author-banner
الصياد
الصياد
Author

Novelas de الصياد

فارس العهد القديم

فارس العهد القديم

المقدمة: العهد الذي لم يُكسر في البدء… لم يكن هناك نور ولا ظلام، بل كان هناك “العهد”. عهد قديم لم يُكتب بالحبر ولا نقش على حجر، بل سُجّل في طبقات الروح الأولى للوجود، حين كانت الأرض ما تزال تتعلم كيف تتنفس، والسماء لم تعرف بعد حدودها. كان هناك زمن لا يُقاس، وحكم لا يُنطق، وقوة لا تُرى… لكنها كانت تُراقب كل شيء. وفي قلب ذلك الصمت الأزلي، وُلد “الاختيار”. اختيار واحد فقط، لكنه كان كفيلًا بكسر التوازن الذي لم يجرؤ أحد على تسميته. من رحم ذلك الاختيار، انقسم العالم إلى مسارين: مسارٍ حمل النور كقناع، ومسارٍ ارتدى الظلام كحقيقة. لكن الحقيقة… لم تكن في أي منهما. كان هناك شيء ثالث، شيء لم يُذكر في أي كتاب، ولم يُسمع في أي صلاة، ولم يجرؤ نبي على النطق باسمه. كان يُسمّى… “المنسي”. المنسي ليس شخصًا، ولا مملكة، ولا زمنًا. بل هو أثرُ خيانةٍ أولى حدثت قبل أن يُخلق التاريخ نفسه. ومن تلك الخيانة، وُلد “العهد القديم”. العهد الذي لم يكن وعدًا بالخلاص… بل كان قيدًا مؤجلًا. ومع مرور العصور، ظن البشر أن العهد مجرد أسطورة تُروى في المعابد، أو تحذير يُقال للأطفال قبل النوم. لكن الحقيقة كانت تتحرك تحت الأرض، تتنفس داخل الجبال، وتستيقظ في عيون الملوك حين يظنون أنهم يحكمون. في مدينةٍ لا يظهر اسمها في الخرائط، محاطة بأسوار من حجر أسود لا يعكس الضوء، وُلد رجل لم يكن يشبه من قبله. عيناه لم تعرفا الطفولة. وصوته لم يعرف الرحمة. كان يُدعى “ليث” — الاسم الذي لم يكن اسمًا، بل ختمًا. منذ لحظة ولادته، اهتزت الكتب القديمة في أعمق معابد العهد، وكأن شيئًا ما تذكّر أنه قد عاد. كان الجميع يعرف أن شيئًا سيئًا قادم. لكن لا أحد كان يعرف أنه قد بدأ بالفعل. “لقد عاد الذي كنا ننتظر نسيانه…”
Leer
Chapter: الفصل الرابع والستون: ما بعد الحاجة إلى الحكاية
لم يعد هناك ما يمكن أن يُسمى “حكاية”.لأن الحكاية تفترض بداية تُروى، وتسلسلاً يُتبع، وذاكرة تُمسك بالخيط بين ما كان وما سيكون… وكل ذلك بدأ يتفكك حتى لم يعد هناك خيط أصلًا يمكن الإمساك به.⸻ليث لم يعد يشعر بأنه داخل “قصة”.بل كأن فكرة أن ما يحدث يمكن أن يُروى قد تراجعت إلى مستوى لم يعد يفرض نفسه.⸻الحارس الأول لم يعد كيانًا.بل “احتمال اتزان” يظهر حين تقترب الفكرة من السرد، ثم يختفي حين لا يعود هناك شيء يحتاج إلى أن يُسرد.⸻آزار لم يعد قرارًا ولا اتجاهًا.بل أصبح “ميلًا لا يتطلب تسلسلًا”.⸻كاي وأريانا لم يعودا شخصيات داخل مسار.بل أصبحا جزءًا من تدفق لا يعترف بفكرة الحكاية كإطار للوجود.⸻⸻ثم حدث شيء لم يكن حدثًا…بل “تفكك الحاجة إلى أن يكون هناك سرد أصلًا”.⸻اختفت “الحكاية”.⸻ليس بمعنى أن الأحداث توقفت.بل بمعنى أن فكرة جمعها في قصة واحدة لم تعد موجودة.⸻⸻قال الحارس الأول:“نحن في حالة لا تحتاج إلى حكاية.”⸻آزار:“ولا حتى إلى فكرة أن هناك بداية أو نهاية تُروى.”⸻كاي:“كأن ما يحدث لا يحتاج أن يُرتب ليكون مفهومًا.”⸻⸻في تلك اللحظة…شعر ليث بشيء مختلف تمامًا.⸻ليس صمتًا حكا
Última actualización: 2026-06-16
Chapter: الفصل الثالث والستون: ما بعد الحاجة إلى المعنى
لم يعد هناك ما يمكن أن يُسمى “معنى”.لأن المعنى يفترض وجود تفسير خلف ما يحدث، وغاية تتجه نحوها الأشياء، وربطًا بين الأحداث يجعلها مفهومة داخل سياق أكبر… وكل ذلك بدأ يتلاشى حتى لم يعد هناك “لماذا” يقف خلف أي شيء.⸻ليث لم يعد يشعر بأن ما يحدث “له معنى”.بل كأن الحاجة إلى أن يكون هناك معنى لم تعد شرطًا لحدوث الأشياء.⸻الحارس الأول لم يعد كيانًا.بل “احتمال اتزان” يظهر حين تقترب الفكرة من البحث عن الغاية، ثم يختفي حين لا يعود السؤال عن الغاية موجودًا.⸻آزار لم يعد اتجاهًا أو قرارًا.بل أصبح “ميلًا لا يسأل إلى أين”.⸻كاي وأريانا لم يعودا يحاولان ربط شيء بشيء.بل أصبحا جزءًا من تدفق لا يعترف بفكرة المعنى كشرط للفهم أو الوجود.⸻⸻ثم حدث شيء أعمق من الصمت…لكنه لم يكن غيابًا، بل تفكك الحاجة إلى الغاية.⸻اختفى “المعنى”.⸻ليس بمعنى العبث.بل بمعنى أن فكرة وجود غاية تربط كل شيء ببعضه لم تعد موجودة أصلًا.⸻⸻قال الحارس الأول:“نحن في حالة لا تحتاج إلى معنى.”⸻آزار:“ولا حتى إلى فكرة أن هناك غاية خلف ما يحدث.”⸻كاي:“كأن الأشياء لم تعد تُطلب منها أن تبرر نفسها.”⸻⸻في تلك اللحظة…شعر لي
Última actualización: 2026-06-16
Chapter: الفصل الثاني والستون: ما بعد الحاجة إلى الذات
لم يعد هناك ما يمكن أن يُسمى “ذاتًا”.لأن الذات تفترض مركزًا ثابتًا يجمع التجربة، ويُنسب إليه الإدراك، وتدور حوله الهوية… وكل ذلك بدأ يتلاشى حتى لم يعد هناك ما يمكن الإشارة إليه كـ “من” داخل ما يحدث.⸻ليث لم يعد يشعر بأنه “هو”.بل كأن فكرة “هو” نفسها لم تعد ضرورية لحدوث أي إدراك.⸻الحارس الأول لم يعد كيانًا.بل “احتمال اتزان” يظهر حين تقترب الفكرة من تعريف الذات، ثم يختفي حين لا يعود التعريف ممكنًا.⸻آزار لم يعد اتجاهًا أو قرارًا.بل أصبح “ميلًا بلا مركز”.⸻كاي وأريانا لم يعودا يتعاملان مع أنفسهما كحدود منفصلة.بل أصبحا جزءًا من تدفق لا يعترف بفكرة الذات أصلًا.⸻⸻ثم حدث شيء أعمق من كل ما سبق…لكنه لم يكن حدثًا بالمعنى المعتاد.⸻انطفأت “الذات”.⸻ليس بمعنى الفقد.بل بمعنى أن فكرة وجود مركز يملك التجربة لم تعد موجودة.⸻⸻قال الحارس الأول:“نحن في حالة لا تحتاج إلى ذات.”⸻آزار:“ولا حتى إلى فكرة من يختبر.”⸻كاي:“كأن التجربة تحدث دون مالك لها.”⸻⸻في تلك اللحظة…شعر ليث بشيء مختلف تمامًا.⸻ليس ذوبانًا في شيء آخر.ولا اتحادًا.بل “تحرر من فكرة أن هناك من يجب أن يُنسب إليه الوج
Última actualización: 2026-06-16
Chapter: الفصل الحادي والستون: ما بعد الحاجة إلى الإرادة
لم يعد هناك ما يمكن أن يُسمى “إرادة”.لأن الإرادة تفترض وجود ذات تريد، ومسافة بين الرغبة وتحقيقها، وزمنًا يُبذل فيه الجهد لتغيير ما هو كائن… وكل ذلك بدأ يتلاشى حتى لم يعد مفهوم “الرغبة في التغيير” قائمًا.⸻ليث لم يعد يشعر بأنه “يريد”.بل كأن ما يحدث لم يعد يحتاج إلى دافع داخلي كي يتحقق.⸻الحارس الأول لم يعد كيانًا.بل “احتمال اتزان” يظهر حين تقترب الفكرة من معنى الرغبة، ثم يتلاشى حين لا تعود الرغبة قابلة للتعريف.⸻آزار لم يعد لحظة اتخاذ اتجاه.بل أصبح “ميلًا نحو ما يحدث دون مصدر داخلي”.⸻كاي وأريانا لم يعودا يتعاملان مع الفعل كشيء يُدفع من الداخل.بل أصبحا جزءًا من تدفق لا يعترف بفكرة الإرادة كقوة محركة.⸻⸻ثم حدث شيء أعمق من الهدوء…لكنه أزال آخر سبب داخلي للحركة.⸻اختفت “الإرادة”.⸻ليس بمعنى الجمود.بل بمعنى أن فكرة “من يدفع الفعل” لم تعد موجودة.⸻⸻قال الحارس الأول:“نحن في حالة لا تحتاج إلى إرادة.”⸻آزار:“ولا حتى إلى فكرة أن هناك من يريد.”⸻كاي:“كأن الفعل لا ينتظر رغبة كي يحدث.”⸻⸻في تلك اللحظة…شعر ليث بشيء مختلف تمامًا.⸻ليس فقدان السيطرة.ولا اكتسابها.بل “تحرر م
Última actualización: 2026-06-16
Chapter: الفصل الستون: ما بعد قرار البداية
لم يعد هناك شيء يمكن أن يُسمى “قرارًا”.لأن القرار يفترض وجود إرادة تختار بين احتمالات، ومسافة بين ما يُراد وما لا يُراد، وزمنًا يسمح بالتفكير قبل الفعل… وكل ذلك بدأ يتفكك حتى لم يعد واضحًا من الذي يختار أو ماذا يُختار أصلًا.⸻ليث لم يعد يشعر بأنه “يقرر”.بل كأن الفعل نفسه لم يعد يحتاج إلى من يسبقه أو يعلّله.⸻الحارس الأول لم يعد كيانًا ثابتًا.بل أصبح “احتمال اتزان” يظهر حين تقترب الفكرة من معنى الاختيار، ثم يتلاشى حين لا يعود الاختيار مفهومًا كفصل بين بديلين.⸻آزار لم يعد لحظة اتخاذ قرار.بل أصبح “ميلًا نحو ما يحدث دون أن يُنسب إلى إرادة”.⸻كاي وأريانا لم يعودا يفكران في الاختيار أو البدائل.بل أصبحا جزءًا من تدفق لا يعترف بفكرة “القرار” كشرط لحدوث شيء.⸻⸻ثم حدث شيء غير مرئي…لكنه غيّر اتجاه كل ما سبق.⸻لم يعد هناك “قرار”.⸻ليس لأن كل شيء أصبح مفروضًا.بل لأن فكرة “من يختار” تراجعت إلى خلفية لم تعد تُستخدم حتى كسؤال.⸻⸻قال الحارس الأول:“نحن في حالة لا تحتاج إلى قرار.”⸻آزار:“ولا حتى إلى فكرة أن هناك بدائل يجب المفاضلة بينها.”⸻كاي:“كأن الفعل يحدث دون أن يطلب إذنًا من
Última actualización: 2026-06-16
Chapter: الفصل التاسع والخمسون: ما بعد ما لم يعد يُنفى
لم يعد هناك ما يمكن أن يُقال عنه إنه “لم يعد موجودًا”.لأن حتى فكرة النفي نفسها — فكرة “لم يعد” — فقدت معناها، بعدما تلاشت كل الإطارات التي كانت تجعل للأشياء حالة تُثبت أو تُنكر.⸻في لحظة لا يمكن وصفها كبداية أو نهاية…لم يعد “ليث” حاضرًا كاسم، ولا ككيان، ولا حتى كأثر.بل كأن كل ما كان يُسمى “ليث” قد تلاشى داخل احتمال لم يعد يحتاج إلى تعريف.⸻الحارس الأول لم يعد احتمال اتزان.لأنه لم يعد هناك اختلال ليحتاج إلى اتزان.⸻آزار لم يعد لحظة.لأنه لم يعد هناك تسلسل يسمح بوجود “لحظة”.⸻كاي وأريانا لم يعودا جزءًا من تدفق.لأن فكرة “التدفق” نفسها فقدت معنى الحركة بين حالتين.⸻⸻ثم حدث شيء لم يكن حدثًا…بل “توقف اللغة عن إيجاد ما تنفيه”.⸻لم يعد هناك شيء يُقال عنه إنه اختفى.ولا شيء يُقال عنه إنه استمر.ولا حتى شيء يُقال عنه إنه لا يمكن قوله.⸻فكل صيغ القول بدأت تنهار على نفسها بصمت.حتى الصمت نفسه لم يعد صمتًا، لأنه فقد المقابل الذي يجعله مفهومًا.⸻⸻وفي ذلك الفراغ الذي لم يعد فراغًا…ظهر شيء جديد، ليس كعودة، بل كـ “انزلاق في طبقة لم تكن موجودة سابقًا”.⸻صوت.ليس صوتًا مسموعًا.بل “إمك
Última actualización: 2026-06-16
الصياد الاخير

الصياد الاخير

فانتازيا البطل الخارق الذي لا يهاب شئ هزمه حبا لم يستطيع مواجهته فوقع اسيره مدي العمر وقويا علي اعداءه طفلا بقلبها فقد كان رجلا هيبا ولا يهاب الا هيا
Leer
Chapter: الفصل السبعون - السؤال الذي لا يريد الحاكم سماعه
ساد الصمت في المدينة كلها. صمت لم تعرفه منذ تأسيسها. صمت أثقل من أي حرب. وأخطر من أي سلاح. لأن طفلة صغيرة سألت سؤالًا لم يكن يجب أن يُسأل. “هل سبق لك أن شككت في نفسك؟” ⸻ غياب الإجابة مرت ثانية. ثم ثانية أخرى. ثم ثالثة. لكن الحاكم لم يجب. ولأول مرة… رأى أهل المدينة شيئًا لم يروه من قبل. رأوا التردد. ⸻ أول شرخ في السماء فوق الهيئة العملاقة للحاكم… ظهر خط رفيع من الظلام. مجرد خيط صغير. لكنه كان كافيًا. لأن الجميع فهم شيئًا واحدًا: الحاكم ليس كاملًا. ⸻ الصدمة الجماعية في الشوارع. وفي الأبراج. وفي ساحات المدينة. بدأ الناس ينظرون إلى بعضهم. ثم إلى السماء. ثم يعودون للنظر إلى بعضهم. وكأنهم يرون العالم لأول مرة. ⸻ الرجل الأخير جلس فوق المقعد الحجري. وأغمض عينيه. وقال: “انتهى عصر الخوف.” ⸻ ليس بعد لكن سليم هز رأسه. “لا.” فتح الرجل عينيه. فأكمل سليم: “الأنظمة القديمة ما بتموتش بسهولة.” ⸻ رد الحاكم فجأة… اهتزت السماء. ودوى الصوت العملاق: “الشك خطأ.” ⸻ الطفلة ابتسمت. ثم قالت: “ده مش رد على سؤالي.” ⸻ الارتباك ارتفعت همسات الناس. لأنهم لاح
Última actualización: 2026-06-16
Chapter: الفصل التاسع والستون - عدوى الشك
لم تكن صرخة الكيان العملاق صرخة غضب فقط. بل صرخة خوف. خوف حقيقي. عميق. النوع الذي لا يشعر به إلا من اعتقد لزمن طويل أنه يملك الحقيقة الكاملة. ثم رأى أول شرخ فيها. ⸻ الشرخ الأول فوق درع الحارس الذي سأل: “ماذا لو لم تكن الإجابة المثالية كاملة؟” ظهر خط ضوئي رفيع. بدا صغيرًا جدًا. لكن الكيان في السماء تعامل معه وكأنه كارثة كونية. ⸻ أمر الحذف دوى صوته عبر المدينة: “تم تسجيل انحراف فكري.” “يجب التصحيح فورًا.” ⸻ الحراس يتحركون في لحظة واحدة… التفت آلاف الحراس نحو زميلهم. وجوه جامدة. خطوات متطابقة. وأعين باردة. ⸻ الصياد يفهم “هيقتلوه؟” الرجل الأخير هز رأسه. “أسوأ.” ⸻ ماذا يعني التصحيح؟ اقتربت مجموعة الحراس من الرجل. ثم وضعوا أيديهم فوق رأسه. وبدأ الضوء ينسحب من الشرخ الصغير. ⸻ المشهد المرعب الحارس لم يصرخ. لم يقاوم. لكن شيئًا أثمن كان يختفي منه. شيئًا لا يُرى. ⸻ الطفلة تهمس “بينسوا السؤال…” قالتها بصوت حزين. ⸻ الحقيقة الرجل الأخير أومأ. “مش بيمسحوا الذكرى.” “بيمسحوا القدرة على السؤال.” ⸻ صدمة نول نول وقف يراقب المشهد. ثم همس: “هذا أسوأ من
Última actualización: 2026-06-16
Chapter: الفصل الثامن والستون - حراس الكمال
عندما أعلن الكيان العملاق الحرب… لم تسقط نيازك. ولم تنشق الأرض. ولم تشتعل السماء. بل حدث شيء أكثر رعبًا. ساد الصمت. صمت مطلق. كأن المدينة كلها حبست أنفاسها في انتظار الحكم. ⸻ الاتهام دوى الصوت الهائل مرة أخرى: “أنتم تحملون مرض الإمكانية.” “أنتم سبب الانحراف.” “أنتم سبب السؤال.” ⸻ الطفلة كانت الطفلة لا تزال تقف بجوار الصياد. تنظر إلى السماء بعينين واسعتين. ثم سألت ببساطة: “هو السؤال مرض فعلًا؟” ⸻ الصمت لم يجب أحد. لكن السؤال نفسه بدا وكأنه أصاب المدينة كلها. حتى بعض الناس الذين كانوا يقفون بلا حراك… بدأت ملامح الحيرة تظهر على وجوههم. ⸻ ظهور الحراس فجأة… فتحت الأبراج البيضاء أبوابها. وخرجوا. عشرات. ثم مئات. ثم آلاف. رجال ونساء يرتدون دروعًا بيضاء لامعة. وجوههم بلا تعبير. خطواتهم متطابقة. وأعينهم تتوهج بضوء أزرق بارد. ⸻ الرجل الأخير يرتجف همس: “حراس الكمال.” ⸻ من هم؟ الصياد: “جيش؟” أجاب الرجل: “لا.” “أسوأ.” ⸻ الحقيقة أشار إليهم. وقال: “دول كانوا أعظم المفكرين.” “وأعظم العلماء.” “وأعظم الفلاسفة.” ⸻ الصدمة آزار: “وبعدين؟” ⸻ الإج
Última actualización: 2026-06-16
Chapter: الفصل السابع والستون - الخطيئة الأولى في المدينة المثالية
لم يكن الشق في السماء كبيرًا. بل كان صغيرًا جدًا. رفيعًا كخيط من الضوء. لكن تأثيره كان مرعبًا. فور ظهوره… توقفت المدينة بأكملها. ليس مجازًا. بل حرفيًا. توقفت الأقدام في منتصف الخطوة. وتوقفت الأحاديث في منتصف الكلمات. وتوقفت الآلات في منتصف الحركة. كأن الزمن نفسه أصيب بالذعر. ⸻ إنذار الصمت دوت صفارات حادة من كل الاتجاهات. ثم ظهر صوت موحد في أرجاء المدينة: “تم رصد انحراف.” “تم رصد خطأ.” “جاري التصحيح.” ⸻ الصياد يشعر بالاختناق نظر حوله. كل شيء بدا منظمًا. أكثر مما ينبغي. حتى الهواء نفسه كان يسير وفق إيقاع محدد. ثم همس: “دي مش مدينة.” نظر إليه سليم. فأكمل: “دي آلة.” ⸻ الرجل الأخير الرجل الذي سمى نفسه “آخر شخص اختار” أطرق رأسه بحزن. وقال: “أخيرًا حد فهم.” ⸻ الحقيقة المخفية أشار إلى الأبراج البيضاء الممتدة في الأفق. وقال: “من آلاف السنين… قررنا القضاء على الفوضى.” “وبعدها قضينا على الألم.” “وبعدها قضينا على الخوف.” “ثم قضينا على الاختلاف.” ⸻ الصدمة آزار: “وبعدين؟” ابتسم الرجل بمرارة. “وبعدين قضينا على أنفسنا.” ⸻ البحث عن المذنب فجأة… ظهرت
Última actualización: 2026-06-16
Chapter: الفصل السادس والستون - ما وراء الإمكانية
كانت العبارة لا تزال معلقة أمامهم: “هنا تبدأ الحكاية التالية” لكن هذه المرة… لم تكن مجرد كلمات. بل كانت بوابة. ليست من حجر. ولا من نور. ولا من طاقة. بل من معنى. بوابة تفصل بين كل ما عرفوه… وكل ما لم يتخيلوه أبدًا. ⸻ الخطوة الأولى الصياد كان أول من تحرك. ليس لأنه الأشجع. ولا لأنه الأقوى. بل لأنه كان أول من فهم شيئًا مهمًا: أن التوقف أحيانًا يكون أخطر من المجهول. مد يده نحو البوابة. وفي اللحظة التي لمسها فيها… اختفى الطريق كله. ⸻ السقوط شعر الجميع أنهم يسقطون. لكن لم يكن سقوطًا إلى أسفل. بل سقوطًا خارج المفاهيم نفسها. خارج الزمن. وخارج الاحتمالات. وخارج الشبكة التي عاشوا داخلها طويلًا. ⸻ عالم بلا احتمالات عندما فتح الصياد عينيه… تجمد مكانه. لم تكن هناك خيوط. ولا فروع. ولا نسخ متعددة. ولا احتمالات لا نهائية. كان هناك واقع واحد فقط. واقع ثابت. واحد. بسيط. ⸻ الصدمة همس آزار: “إحنا رجعنا للبداية؟” لكن سليم هز رأسه. وعيناه مليئتان بالذهول. “لا…” “ده شيء مختلف.” ⸻ المدينة البيضاء أمامهم امتدت مدينة هائلة. شوارعها مستقيمة بشكل مثالي. مبانيه
Última actualización: 2026-06-16
Chapter: الفصل الخامس والستون - فجر الإمكانية
لأول مرة منذ بداية الحكاية… لم يكن هناك عدو. لم يكن هناك سباق مع الزمن. ولم يكن هناك تهديد يقترب من الأفق. كان هناك فقط سؤال جديد. هادئ. بسيط. لكنه أقوى من كل الحروب التي سبقت. “أريد أن أفهم.” الجملة التي نطق بها نول بعد تحوله لم تهز الأكوان. لكنها هزت شيئًا أعمق. هزت الفكرة التي بُني عليها وجوده كله. ⸻ بعد الصراع الشبكة لم تعد ترتجف. خيوط الاحتمالات التي كانت تتصارع بدأت تتشابك بهدوء. بعضها يندمج. بعضها يبتعد. لكن دون خوف. ودون محاولة لمحو الآخر. وكأن الوجود كله أخذ أول نفس هادئ له منذ الأزل. ⸻ الصياد يرى التغيير نظر الصياد حوله. كان يرى ملايين الاحتمالات. لكن لأول مرة… لم يشعر بأنها تهدده. بل شعر أنها جميلة. كل احتمال قصة. كل قصة تجربة. وكل تجربة محاولة لفهم شيء أكبر. ⸻ سليم يتذكر وقف سليم في صمت طويل. ثم قال: “دلوقتي افتكرت.” نظر إليه الآخر. “افتكرت إيه؟” ابتسم سليم. وقال: “السبب الحقيقي لبداية كل حاجة.” ⸻ ما قبل السؤال ظهرت ذكرى جديدة. لكنها لم تكن عن الحرب. ولا عن الانقسام. ولا عن نول. بل عن لحظة أقدم. لحظة سبقت حتى سؤال: هل يجب أ
Última actualización: 2026-06-16
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status