author-banner
فاطمة العبيدي
فاطمة العبيدي
Author

Novel-novel oleh فاطمة العبيدي

صدفة غيرت حياتي

صدفة غيرت حياتي

بين شتاءٍ مَضى سرقَ منها قطّعةً من جسدها ورفيقةَ عُمرها، وشتاءٍ حاصَرَها فجأةً ليعيدَ نكءَ الجراح؛ تقف 'ياسمين' أمام طرِيقٍ تخافُ عبورَه. بسبب سائقٍ متهور، تحوّل مَستقبلُها في لمحةِ عينٍ إلى كابوسٍ دائم، لتنعزلَ عن العالم وتتقوقعَ خلفَ جدرانِ خَوفها. لكنَّ القدرَ يضعُ في طريقِها 'دكتور إسلام' بصدفةٍ قاسية تتسببُ في كسرِ قدمِها من جديد، وتجبرُه على دخولِ حياتِها مرغماً لتكفيرِ ذنبه! بين أسرار الماضي الأليم وقهر السنين، وبين شهامة شابٍ يحاول بكل طاقته إصلاح ما انكسر؛ هل تكون هذه الصدفة الجديدة هي ذاتها طوق النجاة الذي يخرجها إلى نور القوة والنهوض، أم أنها ستفتح أبواب جحيمٍ لم يكن أحدٌ مستعداً له؟" "صدفةٌ غيرت حياتي".. قصةٌ عن الانكسار، الكبرياء، ورحلة البحث عن صك الغفران وسط أشواك الواقع.
Baca
Chapter: الفصل الثالث والخمسون
"إيه الأخبار؟" — "ماشي الحال.. السنة دي آخر سنة في الكلية، وافتتاح المشروع هيكون بعد الامتحانات." — "لسه في كوابيس؟" — "لا الحمد لله." — "طب وتعاملك معاه؟" — "أنا أخدت بنصيحتك.. إني لازم أواجه مش أهرب. حاسة إني أحسن بعد ما قولتش اللي حبساه جوايا من زمان." — "ولسه باباه.. إيه، عاوزة تواجهيه؟" ردت ياسمين بإصرار: — "اه عاوزة أواجهه! المفروض هو اللي يتعاقب مش سيف.. هو اللي خطط لكل حاجة، سيف مهما غلط بس في النهاية كانت حادثة غصب عنه.. لكن العقاب الحقيقي للي دارى وعمل حاجات تانية ضد القانون علشان سمعته متتوسخش! عمل حاجات ضد القانون وهو رجل قانون.. إزاي هيحقق العدل بين الناس وهو مش عارف يكون عادل مع نفسه?!" تأملها مروان بحيرة وقال: — "ساعات بحس إني أول مرة أعرفك يا ياسمين.. وبتوه انتِ مين!" استغربت ياسمين: — "ليه؟" أجابها مروان وهو يوزع نظراته على ملامحها: — "اللي قدامي دلوقتي واحدة مختلفة وقوية وعاوزة تواجه.. من كام شهر لما طلعنا الرحلة كنتِ واحدة بتهزر ورامية الدنيا ورا ظهرها، فجأة وانتِ بتحكيلي افتكرتي حاجة حولتك لصنم ساكت حزين! وانتِ بتتكلمي في المؤتمر كنت شاي
Terakhir Diperbarui: 2026-07-31
Chapter: الفصل الثاني والخمسون
صُدمت ملك من فعلته، كان المفروض أن تنزل معه لا أن يدخل الشقة! افرض أن أحداً صاعداً نحوهم؟! قال وهو يبرر متعلثاً: — "مش عارف بقى! أنا اتوترت وخفت عليكِ حد يتكلم، وأنا مستحملش كلمة عليكِ!" ابتسمت بخجل، وكانت تقف على مسافة قريبة منه خلف الباب تماماً. اقترب منها أكثر وقال بصوت دافئ: — "عارفة إن شكلِك زي القمر النهاردة؟" — "متشكرة.." قالتها وهي تبتعد خطوة إلى الخلف، لتجد نفسها محاصرة بينه وبين الحائط! هتفت بارتباك: — "فارس.. زمان اللي طالع مشي، يلا انزل!" تأملها بنظرات ساحرة: — "عينيكي حلوة عن قرب ليه؟ بتخبيهم وتهربي مني?!" — "فارس، يلا امشـ..." قاطعها على غفلة ليطبع قبله على خدها، وباغتها بحضن دافئ لم تجد وقتاً لتبتعد عنه! حاولت الفرار لكنه كان يحكم قبضته، وبدأت تستسلم للدفء الذي غمرها.. وفجأة! أطلق الهاتف رنيناً مدوياً شق صمت المكان! انتفضت ملك وعاد إليها وعيها وعقلها، فدفعته بقوة صارخة: — "ابعد! ابعد يا فارس!" أسرعت نحو الهاتف لتجد المتصل هو أخاها إسلام! وكأنه شعر بأنها في خطر، فانتشلها في لحظة ضعف كانت ستؤدي بها إلى الهلاك. ردت بصوت خافق: — "ألو.. أب
Terakhir Diperbarui: 2026-07-30
Chapter: الفصل الواحد والخمسون
قفز مروان برعب واضح وحملها فوراً ليضعها على أقرب مقعد، واجتمع زملائها حولها يحاولون إفاقتها بالمياه والروائح العطرية حتى فتحت عينيها بتثاقل.. (فلاش باك قاسي - ذكريات الحادث والابتزاز) استعادت ياسمين في غيبوبتها مشهد والدها المسكين وهو يقف أمام والد سيف النفوذي "مأمون الرشيدي".. كان مأمون يصرخ في والد ياسمين بتهديد قذر: — "سيف ابني مش هيفضل في الحبس ساعة واحدة! وأنت هتتنازل يعني هتتنازل.. أنت مش عارف أنا مين وممكن أعمل فيك إيه?! أنا مأمون الرشيدي.. ممكن أخليك متشوفش النور تاني!" رد والد ياسمين بشهامة وكسرة: — "يا بيه اعمل اللي تعمله! أنا مش هسيب حق بنتي ولو على موتي! أنت ابنك يشرب ويسوق عربية وهو في السن دا يضيع مستقبلها ويموت صاحبتها ومش عاوزه يتعاقب?! أنت المفروض تتحبس قبله!" ابتسم مأمون الرشيدي بشر وقسوة: — "لو مش خايف على نفسك وشغلك خاف على بنتك! هتعمل إيه بعدك وهي كدا؟! لو جرالك حاجة أو دخلت السجن هي هتتبهدل.. أو جايز هي اللي يجرالها! حقنة كدا ولا كدا في محلول.. كيس دم ملوث بالغلَط! اقعد جنب بنتك وخلي بالك منها كويس.. البنت التانية ماتت ومفيش شهود!" صرخ الأب بقلة
Terakhir Diperbarui: 2026-07-29
Chapter: الفصل الخمسون
لاحظ مروان لمعة الدموع الحبيسة في عينيها، فاحترم صمتها الشديد. كان يتأمل تحولها الفجائي من المداعبة للوجوم؛ وكأن الحزن يرابض دوماً على أعتاب ضحكتها! انقطع التفكير الشارد على صوت رنين هاتفها المتواصل، فنبهها مروان: — "ياسمين.. تليفونك!" التقطت الهاتف وأجابت بجمود: — "ألو.. أيوه أنا، لا مش واخدة بالي مين حضرتك؟" — "..." — "لو مش هتقول مين أنا هقفل وأعمل بلوك!" — "..." ارتفع صوتها بغضب واضطراب: — "أنت مين؟! ومالك اهدي ولا مهداش.. عاوز إيه?!" — "..." — "لا مش فاهمة برضه يعني إيه، ولا أعتبر دا تهديد?!" — "..." صرخت فيه بحسم: — "اسمع يا أستاذ.. شكلك واحد فاضي وأنا معنديش وقت للتفاهات دي ولا فيا دماغ أحل ألغاز وفكري ومتفكريش، ولما تبقى تعرف أنت عاوز إيه ومين ابقى عرفني.. سلام!" أغلقت الخط وحظرت الرقم فوراً، وهتفت بحنق: — "إيه القرف دا؟! هو أنا ناقصة تخلف!" سألها مروان بقلة حيلة: — "إيه في إيه؟" — "مش عارفة والله! واحد متخلف عمال يقول شفتك وعجبتيني ومش عارف أنساكي وعاوز أشوفك تاني، وافتكري أنا مين وإزاي مخدتيش بالك مني يومها! وعمال يقول كلام ملوش ستين لاز
Terakhir Diperbarui: 2026-07-28
Chapter: الفصل التاسع والأربعون
اجتمع باقي أعضاء الجمعية، وبدأت الحافلة تت حرك وتنهب الطريق وسط همسات الجميع ومناقشاتهم الحافلة بالحماس، لينطلق الجميع نحو بداية جديدة! داخل الحافلة المتجهة إلى شرم الشيخ، ارتفعت الأصوات والهمسات المتداخلة بين أعضاء الجمعية. صاح أحد الشباب بمرح: — "بس لسه ضيف الشرف.. أستاذ محمد مش عاوز يعلن عنه، مش عارف ليه!" رد عليه زميله بقلة صبر: — "مستعجل على إيه يا أسامة؟! بكرة هنعرف.. بس شكله حد مهم أوي علشان كدا مخبينه!" التفتت إحدى العضوات نحو ياسمين وقالت باهتمام: — "جهزتي كلمتك يا آنسة ياسمين؟ دورك مهم جداً وخصوصاً الفترة دي." قاطعتها عضوة أخرى وهي تبتسم: — "لا يا جماعة أجروا الكلام دا لحد الاجتماع، خلونا نستمتع شوية ونفك!" — "أيوه والله، مش عاوزين توتر!" هزت ياسمين رأسها وتنهدت بارتباك: — "أيوه والنبي متوترونيش يا جماعة، دا أول مؤتمر ليا وخايفة أوي.." طمأنها زميلها الجالس في المقعد المباشر خلفهم بنبرة دافئة: — "لا يا آنسة ياسمين اهدي كدا، إحنا كلنا معاكي أهو!" نقل مروان نظراته الشديدة بين الشاب وياسمين، وسألها بصوت خفيض: — "مين دا؟" أجابت بطفولية وشفافية:
Terakhir Diperbarui: 2026-07-27
Chapter: الفصل الثامن والاربعون
نهضت ياسمين من طاولتها مع صديقتها موني، واستعدت للتوجه نحو طاولة ملك، فسألتها موني بتعجب: — "رايحة فين؟" — "اطبلي أنتِ يا موني وأنا هشوف حاجة وجاية.." تقدمت ياسمين بخطوات متمهلة، بينما زاد توتر ملك وتصلب جسدها على المقعد.. التقطت ياسمين نظرات الارتباك الجليّة على وجه ملك، ونظرت إليها بتساؤل يملؤه الشك والشفقة في آنٍ واحد: — "إزيك يا ملك؟" تأتأت ملك وهي تحاول رسم ابتسامة زائفة: — "اـ اـ الحمد لله.. وحشتيني والله!" ردت ياسمين بنبرة هادئة تحمل عتاباً راقياً: — "واضح طبعا.." صمتت ياسمين وتركت لملك المساحة الكافية لكي تُعرفها بهوية الشاب الجالس معها، لكن ملك التزمت الصمت وزاد شحوب وجهها.. تنهدت ياسمين وقالت برقة: — "طيب يا ملك.. مبسوطة إني شفتك." ثم التفتت بنظرها نحو فارس، وقالت وهي تضغط على حروف كلماتها بتحذير خفي: — "خلي بالك من نفسك يا ملك كويس.. ولو احتجتي حاجة كلميني." تركتها وعادت إلى طاولتها بخطوات واثقة. على الطاولة الأخرى، سأل فارس بفضول: — "إيه في إيه؟ هي دي خطيبة أخوكي؟" أجابته ملك بتوتر وقلق يلتهم قلبها: — "اه.." ثم هزت رأسها وهي تُحدث فارس:
Terakhir Diperbarui: 2026-07-27
ما بعد الخيانة

ما بعد الخيانة

هل يمكن لأقرب الناس إليك أن يكون هو الخنجر الذي يمزق ظهرك؟ في اللحظة التي قرر فيها حازم أن يداوي جراح قلبها باعتذار، كانت خيوط المؤامرة قد نُسجت بإتقان خلف الأبواب المغلقة. صفعة واحدة كانت كفيلة بإشعال النيران في حكاية حب دمرتها الغيرة، وشهادة زور قلبت الحقائق.. لتجد 'عاليا' نفسها وحيدة في مواجهة اتهام لم تقترفه، وصدمة تأتي من الشخص الذي شاركتها نفس الرحم. عندما يتحدث الخذلان بصوت الأقارب.. هل يصدق الحبيب عينيه أم يتبع نبض قلبه؟"
Baca
Chapter: الفصل الثالث والثمانون
مع اقتراب الساعة من السادسة مساءً، بدأت حمرة الغروب الساحرة تصبغ سماء دبي بنسيج دافئ من الألوان الأرجوانية والذهبية. انحسرت حرارة النهار تاركة المجال لنسمات عليلة محملة برطوبة البحر المنعشة. تملص حسام وعاليا بهدوء من صخب اللمة العائلية في المنزل، بعدما أصر أحمد وليلى على التكفل بريم وزياد واخذهم للملاهي، ليمنحاهما تلك المساحة الخاصة التي طالما احتاجا إليها لإغلاق دفاتر الماضي إلى الأبد. ترجلا معاً على طول ممشى الشاطئ الهادئ، حيث كان صوت ارتطام الأمواج الخفيف بالرمال النعامة يعزف لحناً يبعث السكينة في النفوس الشاردة. كانت عاليا تسير حافية القدمين، وتدع رمال الشاطئ الرطبة تداعب أصابعها، مرتديةً فستاناً أبيض فضفاضاً من القطن الناعم، يتطاير طرفه مع نسمات الهواء ليحاكي أجنحة فراشة بيضاء استعادت حريتها أخيراً. أما حسام، فقد شمر عن ساعديه ورفع بنطاله قليلاً، وسار بجانبها واضعاً يديه في جيبيه أول الأمر، يتأملها بنظرات لم تخلُ لحظة من الانبهار والامتنان. التفتت إليه عاليا، وطاير الهواء خصلات من شعرها لتغطي ملامح وجهها، فأرجعتها بابتسامة رقيقة ووديعة. امتدت يد حسام ببطء، وكأنه يستأذن قلبها ق
Terakhir Diperbarui: 2026-06-29
Chapter: الفصل الثاني والثمانون
لم يكن الانتقال إلى الشقة الجديدة في دبي مجرد تغيير في العنوان، بل كان بمثابة إعلان رسمي عن ولادة جديدة لكليهما. اختار حسام الشقة بعناية فائقة؛ أرادها واسعة، تدخلها الشمس من كل جانب، بنوافذ زجاجية ضخمة تطل على أفق المدينة والمسطحات الخضراء، وكأنه يحاول طرد كل ذكرى للظلام والضيق التي عاشتها عاليا بمفردها في غرف الغربة الباردة. في ذلك الصباح، كانت خيوط الشمس الذهبية تتسلل برفق عبر الستائر الشيفون البيضاء، وترسم خطوطاً من النور على الأرضية الخشبية الدافئة. كانت تفوح في الأرجاء رائحة القهوة الصباحية الممتازة الممزوجة برائحة المخبوزات التي تفننت عاليا في إعدادها. خرجت عاليا من المطبخ وهي ترتدي ثوباً منزلياً مريحاً باللون الوردي الهادئ، وقد استرد وجهها نضارته التي سلبتها منها أيام المرض العجاف. لم تعد تلك المرأة الشاحبة المكسورة؛ بل عادت عيناها العسليتان تشعان ببريق الحياة والأمومة الشابة. تطلعت إلى وسط الصالة، حيث كانت الصغيرة "ريم" تجلس بكبرياء طفولي وسط مجموعة من الألعاب الملونة. ريم التي أتمت عامها الأول، كانت نسخة مصغرة من أمها، بعينين واسعتين وفضول لا ينتهي. استندت عاليا على إطار ا
Terakhir Diperbarui: 2026-06-29
Chapter: الفصل الواحد والثمانون
بعد عدة أيام كانت الأجواء في الغرفة هادئة ومبهجة. جلست عاليا على سرير المستشفى بعد أن استعادت جزءاً كبيراً من عافيتها وبدأ وجهها يسترد لونه العسلي الجميل. وكان حسام يجلس بجوارها على طرف الفراش، يحمل طفلتهم بعناية وحرص شديد، ونظر إلى عاليا بعينين تلمعان بالحب والارتياح وقال: "حمد الله على سلامتك يا حبيبتي.. حمد الله على سلامتك يا نور عيني." التمعت عينا عاليا بالدموع وبسطت ذراعيها قائلة بشوق أمومة جارف: "هاتها.. هاتها عاوزه أشوفها وأضمها في حضني." قربها حسام منها برفق شديد ووضعها بين ذراعيها، وانحنى ليقبل رأس زوجته وابنته معاً في مشهد دافئ يعوض كل شهور العذاب والبعد. انفتح الباب بهدوء ليدخل أحمد بابتسامته البشوشة المعتادة، وتقدم نحو السرير قائلاً بنبرة دافئة: "ألف حمد الله على سلامتك يا مدام عاليا، نورتِ الدنيا أنتِ والعروسة الصغيرة ريم." التفتت إليه عاليا بابتسامة ممتنة وصادقة وقالت: "الله يسلمك يا أحمد، بجد مش عارفة أشكرك إزاي على كل اللِّي عملته معايا ومع حسام.. أنت أخ حقيقي." نظر حسام إلى أحمد بامتنان عميق، وربت على كتفه قائلاً: "أحمد دا مابقاش مجرد شخص جدع عرفناه بال
Terakhir Diperbarui: 2026-06-29
Chapter: الفصل الثمانون
ردت الممرضة بنبرة هادئة لكنها لم تروِ عطشه: "البيبي زي الفل ما شاء الله.. بس المدام لسه العملية شغالة جوه، ادعيلها." قرّب حسام الطفلة إلى صدره، واستنشق رائحتها الطيبة، وقبّل جبينها الصغير بدموع انهمرت رغماً عنه وهو يهمس لها: "متقلقيش.. ماما زمانها جاية ومش هتسيبنا.. هي عمرها ما سابتني، ومش هتسيبك أنتِ كمان.. ربنا هيقومها بالسلامة علشانك.. تيجي على ما تخرج أحكي لك حكايتنا؟ أحكي لك إحنا تعبنا قد إيه علشان تيجي بالسلامة؟" وفي غمرة بكائه وحديثه مع طفلته، شعر بيد دافئة تربت على كتفه برفق. التفت بحذر ليجد أمامه "أحمد"، واقفاً بملامحه الأصيلة وابتسامته المطمئنة. أحمد بنبرة حنونة: "ألف مبروك يا أستاذ حسام.. تتربى في عزكم يارب. لسه المدام جوه؟" نظر إليه حسام بامتنان شديد ودموع باقية في عينيه وقال: "جوه.. لسه جوه يا أحمد.. ادعيلها، يارب تخرج بالسلامة." ربت أحمد على يده وقال بملء فمه: "إن شاء الله خير.. مدام عاليا ست طيبة وتستاهل كل خير، وربنا مش هيخذلك." بعد ما يقارب الثلاث ساعات الطويلة التي كادت تودي بعقل حسام، انفتح باب العمليات مرة أخرى، وخرج الطبيب يزف إليه البشرى بنجاح العملية
Terakhir Diperbarui: 2026-06-28
Chapter: الفصل التاسع والسبعون
على الجانب الآخر، كانت عاليا تقف وتراقب هذا المشهد العائلي الدافئ، وشعرت بوخزة شوق وحنين جارف لكل هذا الحب. التفتت إليها ليلى وسارة، واندفعت الثلاثة في عناق جماعي طويل حار، امتزجت فيه ضحكاتهن بدموع الشوق والارتياح. ضمت سارة عاليا بقوة وهي تهمس: "نورتِ مصر يا عاليا.. الفرحة مكنتش هتكمل من غيرك، أنتِ مش صاحبتنا بس، أنتِ أختنا الكبيرة." بكت عاليا بصمت وهي تشد على ضلوعهما، تذكرت في تلك اللحظة كل الوجع الذي عاشته وحيدة في دبي، وكل الخوف من المرض والرحيل، وشعرت بأن حضن عائلتها هو الدواء الحقيقي الذي أحيا روحها من جديد. اقتربت الأم منهن، ووضعت يدها الحانية على بطن عاليا برفق، ونظرت في عينيها بعمق وقالت بدعاء نابع من سويداء قلبها: "ربنا يجبر بخاطرك يا بنتي، ويقومك ليا بالف سلامة، ويفرح قلبي وقلب حسام بالضنا الصغير اللِّي هيملى علينا الدنيا.. أنتِ بنتي الغالية يا عاليا، وغلاوتك من غلاوة حسام وأكتر." انحنت عاليا وقبلت يد الأم باحترام شديد: "ربنا يخليكي لينا يا ماما، ولا يحرمنا من دعواتك أبدًا." التقى الجميع في حلقة واحدة في منتصف القاعة؛ حسام وعاليا، ورامز ومنة، وحازم وسارة، والأم ولي
Terakhir Diperbarui: 2026-06-28
Chapter: الفصل الثامن والسبعون
التمعت عينا عاليا بالشوق: "ماشي.. ماما وحشتني أوي، وليلي وكلهم وحشوني خالص." حسام بتنهيدة حارة: "ومين سمعك! إحنا هنا داخلين على سنة أهو، مكنتش اتخيل أبداً إني أقدر أفضل كل ده بعيد عنهم.. اللِّي مصبرني كان الفيديو كول." عاليا بأمل: "هانت.. كلها شهر ونشوفهم ونشبع منهم." نظر لها حسام بلؤم محب ومقرب: "ياااارب.. قرب البعيد بقى، وقرب القريب برضه!" اتسعت ابتسامتها الخجولة، وتهربت من نظراته لتتحصن داخل غرفتها، بينما يتابعها هو بنظرات ممتنة لرجوعها. أصبح حسام رجلاً آخر؛ بات يدللها دلالاً كبيراً، يسبقها إلى أعمال المنزل، ويساعدها في كل صغيرة وكبيرة، ويحاول إرضاءها بأي شكل كان، ولا يترك فرصة تمر دون أن يتقرب من قلبها ومسامحتها. عندما كان يصيبها التعب، كان يسهر بجانبها طوال الليل يمسد رأسها بيده ويمسح جبينها، ويتابع معها مواعيد الطبيب بدقة شديدة. لا تزال عاليا تتذكر أول مرة شاهدا فيها الجنين سوياً عبر شاشة "السونار"، ورأت الفرحة الطاغية والدموع تترقرق في عينيه.. ها هي الآن قد بدأت شهرها الخامس، وبدأت تشعر بحركة الجنين الخفيفة في أحشائها كرفرفة الفراشات. كل يوم يأتي حسام بلهفة، يضع ك
Terakhir Diperbarui: 2026-06-27
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status