Chapter: الرجل الذي خرج من الظلامبائعة الجسدالفصل السابع: بقلم: DAMDOMAتجمدت أريام خلف الجدار الحجري، ويدها ترتجف وهي تضغط على الصندوق الخشبي الصغير بقوة حتى كادت أصابعها تؤلمها.في الخارج، كان صوت قطرات الماء المتساقطة من سقف النفق يمتزج مع وقع خطوات ثقيلة تقترب ببطء.أغمضت عينيها للحظة، لكنها لم تستطع إيقاف ارتجاف جسدها.سمعت صوت فؤاد يخرج من خلف الجدار، ثابتًا رغم الخطر."تأخرت كثيرًا يا رامي."ساد صمت قصير، أعقبه ضحكة ساخرة."وأنت ما زلت كما أنت... تعتقد أنك تستطيع إنقاذ الجميع."عرفت أريام لأول مرة اسم الرجل.رامي.حاولت أن ترى ما يحدث من خلال فتحة صغيرة بين الحجارة.رأت رجلًا طويل القامة يرتدي معطفًا أسود، وعلى وجهه ابتسامة باردة. لم يكن يحمل سلاحًا ظاهرًا، لكنه بدا واثقًا بطريقة مخيفة.قال رامي وهو ينظر إلى فؤاد:"أعطني الملف... والفتاة... وسأدعك تغادر."ابتسم فؤاد بسخرية."لو كنت أنوي تسليمها، لما خاطرت بحياتي لإخراجها من الفيلا."تغيرت ملامح رامي."إذن اخترت طريقك."في تلك اللحظة، انطلقت مجموعة من الرجال من خلفه.لم تستطع أريام رؤية كل ما حدث، لكنها سمعت أصوات اشتباك، وصراخًا، وارتطام أجساد بالجدران الحجر
Last Updated: 2026-06-28
Chapter: الهروب عبر النفقبائعة الجسدالفصل السادس:بقلم: DAMDOMAلم تستطع أريام أن ترى شيئًا بعدما انقطعت الكهرباء.تحولت القاعة الواسعة إلى بحر من الظلام، ولم يبقَ سوى ضوء خافت يتسلل من نافذة تحطم زجاجها قبل لحظات.ارتفع صوت الخادمة وهي تصرخ من الطابق العلوي، ثم أعقبه صوت ارتطام عنيف، لتعم الفوضى داخل الفيلا.أمسك فؤاد بمعصم أريام بقوة.قال بصوت منخفض، لكنه حازم:"استمعي إلي جيدًا... مهما سمعتِ أو رأيتِ، لا تتوقفي عن الركض."ارتجف صوتها وهي تسأله:"من هؤلاء؟"التفت نحو النافذة المحطمة، ثم قال:"أشخاص لا يريدون أن يخرج هذا الملف إلى النور."وفي اللحظة نفسها، دوى إطلاق نار في الخارج.ارتطمت إحدى الرصاصات بإطار النافذة، وتناثرت شظايا الزجاج فوق الأرضية الرخامية.شهقت أريام، وأغمضت عينيها غريزيًا.لكن فؤاد جذبها بسرعة نحو ممر جانبي.كان الممر ضيقًا ومظلمًا، ولا يضيئه سوى مصباح صغير مثبت على الحائط.كانا يركضان بينما تتردد خلفهما أصوات الأقدام.أحد الرجال صاح من الخارج:"فتشوا الفيلا... لا تدعوهم يهربون!"ازدادت أنفاس أريام سرعة، وشعرت أن ساقيها لم تعودا قادرتين على حملها.توقفت للحظة وهي تضع يدها على صدرها."لا
Last Updated: 2026-06-28
Chapter: الملف الأسودالفصل الخامس: بقلم: DAMDOMAأغلقت البوابة الحديدية خلف أريام بصوت ثقيل، فشعرت وكأنها دخلت عالمًا آخر.لم تكن الفيلا تشبه المكان الذي توقعت أن يأخذها إليه أولئك الرجال. لم يكن هناك صراخ أو تهديد، بل هدوء غريب يبعث على القلق أكثر من أي شيء آخر.كانت القاعة فسيحة، تتوسطها ثريا كريستالية ضخمة، وعلى الجدران لوحات قديمة لمدن لم تعرفها من قبل. رائحة القهوة امتزجت برائحة الخشب العتيق، بينما وقف الرجل الذي قدم نفسه باسم فؤاد يراقبها بصمت.أشار إلى المقعد المقابل له قائلاً:"اجلسي يا أريام... لدينا حديث طويل."بقيت واقفة.عقدت ذراعيها وقالت بحذر:"لن أجلس قبل أن أعرف أين والدي."تنهد فؤاد، ثم فتح درج مكتبه وأخرج صورة قديمة.وضعها أمامها دون أن ينطق بكلمة.مدت أريام يدها بتردد.ما إن وقعت عيناها على الصورة حتى اتسعتا من الدهشة.كانت والدتها، لكن الصورة لم تكن مألوفة.كانت تقف بجانب رجل يرتدي بدلة رسمية، وخلفهما مبنى ضخم يحمل شعارًا على شكل طائر ينهض من بين اللهب.لم ترَ هذه الصورة من قبل.رفعت رأسها بسرعة."من هذا الرجل؟"أجاب فؤاد بهدوء:"اسمه سامر الهاشمي... وكان شريكًا لوالدتك في قضية لم تكت
Last Updated: 2026-06-28
Chapter: اليوم الموعودالفصل الرابع: اليوم الموعود (الجزء الأول)لم يشرق ذلك الصباح مثل أي صباح آخر.استيقظت أريام على أصوات حركة غير مألوفة في المنزل. كانت الساعة لم تتجاوز السابعة، ومع ذلك كان والدها قد ارتدى ملابس نظيفة، وصفف شعره بعناية، وكأنه يستعد للقاء سيحدد مصيره.وقفت عند باب غرفتها تراقبه بصمت.لم يكن يشبه الرجل الذي عاش معها السنوات الأخيرة.اختفت رائحة الكحول.واختفى صراخه.لكن مكانهما ظهر خوف أكبر بكثير.لاحظ وجودها، فابتسم ابتسامة متعبة."استيقظتِ مبكرًا."أومأت برأسها."وأنت أيضًا."أخفض عينيه، ثم قال:"جهزي نفسك... سنخرج بعد ساعة."شعرت بالدهشة."إلى أين؟"تردد قبل أن يجيب:"سنزور شخصًا... وبعدها سينتهي كل شيء."لم يعجبها جوابه.بل زادها قلقًا.دخلت غرفتها وأغلقت الباب.كانت تشعر أن شيئًا يدفعها إلى الهرب، لكنها لم تستطع ترك والدها وهو بهذه الحالة.بعد ساعة، خرجا من المنزل.ركبا حافلة قديمة متجهة إلى وسط المدينة.طوال الطريق لم يتبادل الاثنان سوى كلمات قليلة.كانت أريام تراقب وجه والدها عبر زجاج النافذة.كلما اقتربت الحافلة من وجهتها، ازداد شحوب وجهه.وأخيرًا توقفا أمام مبنى قديم يضم عددًا م
Last Updated: 2026-06-28
Chapter: ثمن الديونالفصل الثالث: ثمن الديون (الجزء الأول)لم يغمض لأريام جفن طوال تلك الليلة.كانت صورة الرجال الأربعة وهم يغادرون المنزل لا تفارق خيالها، كما أن نظرات والدها المليئة بالندم زرعت في قلبها خوفًا لم تعرف له تفسيرًا.مع أول خيط للفجر، نهضت من فراشها واتجهت إلى النافذة.كان الحي هادئًا، والشارع يكاد يخلو من المارة، إلا من رجل عجوز يكنس الرصيف المقابل لمنزلهم.تنهدت وهي تفتح النافذة قليلًا لتتنفس الهواء البارد."لا بد أنني أبالغ في خوفي..." همست لنفسها.لكنها لم تكن مقتنعة بما قالته.في الأسفل، كان والدها يجلس وحده في غرفة الجلوس. لم يكن يشرب الخمر، ولم يكن يشاهد التلفاز كما اعتاد، بل كان ينظر إلى ورقة صغيرة بين يديه، ثم يطويها ويعيد فتحها مرارًا.اقتربت منه بهدوء."صباح الخير يا أبي."رفع رأسه ببطء، ثم أجاب بابتسامة باهتة:"صباح الخير."جلست أمامه."من كانوا هؤلاء الرجال؟"ساد صمت طويل.ثم قال:"مجرد أشخاص بيني وبينهم بعض الحسابات."لم تقتنع بإجابته."وهل انتهى الأمر؟"أطرق برأسه دون أن يجيب.لاحظت أن يده ترتجف وهي تمسك بفنجان القهوة.لم تره بهذا الضعف من قبل.بعد دقائق نهض فجأة وقال:"سأخرج
Last Updated: 2026-06-28
Chapter: الضيوفالفصل الثاني:استيقظت أريام قبل أن يرن المنبه بدقائق. فتحت عينيها ببطء، لكنها لم تشعر بأنها نالت قسطًا من الراحة. كان النوم قد زارها لساعات قليلة فقط، وكلما أغمضت عينيها عادت إليها كلمات والدها من الليلة الماضية:"غدًا سيزورنا ضيوف... ارتدي أجمل ما لديك."جلست على طرف السرير وهي تحدق في صورة والدتها الموضوعة فوق الطاولة الخشبية الصغيرة. أمسكت الإطار بين يديها وهمست بصوت مرتجف:"أمي... أشعر أن شيئًا سيئًا سيحدث."تنهدت ثم نهضت لتفتح النافذة. كان المطر قد توقف، لكن السماء ما زالت ملبدة بالغيوم، وكأنها تخفي شمسها عن العالم.نزلت إلى المطبخ، فتفاجأت بوالدها يجلس بصمت أمام فنجان قهوة لم يشرب منه شيئًا. بدا شاحب الوجه، وعيناه غارقتين في السهر.رفع رأسه عندما رآها."صباح الخير."ترددت قبل أن تجيب:"صباح الخير."لاحظت أنه لا يشبه الرجل الذي اعتادت رؤيته كل صباح. لم يكن يصرخ، ولم يكن مخمورًا، بل بدا وكأنه يحمل فوق كتفيه حملًا أثقل من أن يحتمله.قال بعد لحظات من الصمت:"لا تخرجي من المنزل اليوم."عقدت حاجبيها."لكن لدي مقابلة عمل في مشغل الخياطة."أخفض رأسه وقال بنبرة حاسمة:"ألغِيها."شعرت بخي
Last Updated: 2026-06-28