Chapter: الفصل الثامن عشر: إعتذار بطعم الكرز.ذهبت جلنار مسرعةً وراء إدريان، لكنها فقدت أثره. بعد لحظات، اقتربت منها خادمتها الشخصية "ميا" و انحنت قائلة: "سيدتي، هل تحتاجين لشيء؟".قالت جلنار: "نعم جئتي في وقتك، أبحث عن إدريان، هل رأيته؟".أجابت ميا: "نعم، رأيته متجهاً إلى غرفته في الأعلى".قالت جلنار: "ساعديني بحمل الفستان، أريد الذهاب إليه".قالت ميا:" أمن مشكلة سيدتي؟". قالت جلنار:" لا فقط ساعديني كي أذهب إليه".حملت ميا الفستان من الخلف، بينما أمسكته جلنار من الأمام و صعدت الدرج بصعوبة. و ما إن وصلت أمام غرفته، حتى قالت: "ميا، يمكنكِ الذهاب الآن". انحنت ميا و انصرفت بهدوء. طرقت جلنار الباب: "دق.. دق.. دق"، لكن لم يجب أحد. قالت جلنار بانزعاج: "سيد مغرور، أعلم أنك هنا، إن لم تفتح لي الباب بأدب، سأفتحه و أدخل أنا!".سمعت صوت خطوات، ثم فُتح الباب. كان إدريان فارع الطول لدرجة أنه اضطر للانحناء قليلاً لينظر إلى عينيها بنظراته الباردة ثم قال: "ما الذي تريدينه؟".قالت جلنار و هي تمسك بالفستان: "ألن تدعني أدخل؟".حدق في عينيها لمدة خمس ثوانٍ، ثم التفت و ترك الباب مفتوحاً و دخل، مشى متجهاً إلى كرسي مطل على النافذة فجلس عليه واضعاً
Last Updated: 2026-07-18
Chapter: الفصل السابع عشر: عندما يثورُ الجليد.ثم قاطعه ولي العهد و هو يقول بابتسامةٍ: "مرحباً يا لصة الكرز". التفتت جلنار إليه بصدمة، فتابع هو: "مبارك زفافكِ".قبل أن تجيب جلنار عليه بشيء، تقدم إدريان نحوه إدوارد بغضبٍ: "أنت ما الذي تريده بالضبط؟ و كيف تتجرأ على مخاطبة زوجة وريث آل فالدور بهذه الطريقة؟".أجابه ولي العهد بابتسامةٍ ماكرة: "هدئ من روعك يا رجل، نحن نتبادل الحديث فقط". ثم التفت إلى جلنار و أردف: "ثم إنها صديقتي.. أليس كذلك يا لصة الكرز؟".نظر إدريان إلى جلنار بتشكيك و قال: "أحقاً ما يقول؟". توترت جلنار خوفاً من أن يتسبب إدريان بمشكلةٍ مع ولي العهد، فأجابت بخفوت: "نـ.. نعم، نحن أصدقاء".قال ولي العهد: "أرأيت؟!". ثم دفع إدريان جانباً و تقدم خطوةً باتجاه جلنار قائلاً: "نسيت أن أُعرفكِ بنفسي؛ و انحنى و يده على صدره بتحيه أنا إدوارد فالدور، ولي العهد.. أي الملك القادم بهذه البلاد، و يمكنكِ مناداتي بـ 'إدوارد'".ابتسمت جلنار بتوجسٍ و قالت: "هه.. أعلم، أهلاً سيد إدوارد".ردَّ بنبرةٍ آمرة: "جيد، لكن لا داعي لرسميات؛ فقط 'إدوارد'، كي ينمو الود بيننا بسرعة".أحست جلنار بقشعريرةٍ من نظرات إدريان الحارقة، فقالت بخوف: "حسناً..
Last Updated: 2026-07-18
Chapter: الفصل السادس عشر: الولاء.مدَّ إدريان يده، ففهمت جلنار أنها إشارة لتلبسه الخاتم. أمسكت بالخاتم بإحكام، و ما إن أدخلته في إصبعه حتى تلاشى ذلك الهدوء المرعب، و عادت التصفيات و التهنئات تملأ أرجاء القاعة.بعد لحظات، تقدمت خادمةٌ يغطي الحياء وجهها، تحمل خنجراً ذهبياً مرصعاً بجواهر زرقاء نادرة. صعدت المنصة، و انحنت باحترام، ثم أخذت الصحن الذهبي من يد الطفل الصغير، و سلمته الخنجر، ثم انصرفت في صمت.أخرج الطفل الخنجر من غمده، و جثا على ركبتيه أمام إدريان. خشيت جلنار أن يؤذي الطفل نفسه، فحاولت الانحناء لتأخذ الخنجر منه، لكن إدريان أمسك بيدها بقوة و رفعها لتستقيم في وقفتها. تعجبت من رد فعله، و نظرت إليه و هو يقف بشموخٍ يراقب الطفل ببرود.بيدٍ ثابتة، وضع الطفل حدَّ الخنجر على راحة يده الأخرى و سحبه بقوة و سرعة جرحت يده، و قطرت الدماء من كفه الصغيرة على الأرض. مدَّ الخنجر الملطخ بالدماء نحو إدريان. ففزعت جلنار من هذا المشهد و حاولت سحب يدها من قبضة إدريان، لكنها توقفت مصدومة حين رأت الحضور ينظرون إليهما بابتساماتٍ يملؤها الفخر.قال الطفل برأسٍ منحني: "هذا رمز ولائي لك يا أخي إدريان، و أنا أعلن تنازلي عن وراثة رئاسة آ
Last Updated: 2026-07-17
Chapter: الفصل الخامس عشر: الخاتم الملعون.تشت انتباه جلنار بيدِ شخصٍ يُشير إليها من بعيد في الظلام من بين الحضور، و حين ركزت قليلاً، اتسعت عيناها ذهولاً حين عرفت أنه ولي العهد! و هو ينظر إليها بابتسام. ضغط إدريان على يدا جلنار و هو يمسك بها، فنظرت إليه ليُحرك شفتيه قائلاً بدون صوت: "ركزي". استعادت جلنار تركيزها حين قال المأذون المسؤول عن تزويجهم: "سمو الأميرة جلنار، هل أنتِ موافقة على الزواج من السيد إدريان؟". أجابت جلنار بتوتر و صوتٍ عالٍ: "نعممم!"، ثم احمرّت خجلاً بعد أن دوى صوتها في أرجاء قاعة الرقص التي عمَّها الصمت التام. التفتت بخجلٍ نحو ولي العهد، فرأته يكتم ضحكته بيده. كان إدريان يراقبها، ثم التفت ليرى ما تنظر إليه، ليرمق ولي العهد بنظرات حادة مليئة بالغضب. بعدها، أكمل المأذون كلامه و هو يقول: "ماذا عنك سيد إدريان، هل توافق على أن تكون سمو الأميرة جلنار زوجةً لك؟". أجاب بصوتٍ قوي و ثابت: "نعم". هتف المأذون: "أعلنكما الآن زوجاً و زوجة، و أتمنى لكما سعادة أبدية ". تعالت تصفيقات الحضور، و أُضيئت القاعة بأكملها. فجأة، تغيرت أجواء القاعة؛ توقف التصفيق و هدأت القاعة و أصبحت أبرد و أظلم رغم إشعال الثريات
Last Updated: 2026-07-17
Chapter: الفصل الرابع عشر: البروفا الأخيرة.سمع إدريان صوت جلنار من وراء الباب و هي تصرخ بغضب: "من يظن نفسه ليقرر ما ألبس؟! ابتعدوا.. ابتعدوا!".في الخارج، تنهد إدريان واضعاً يداً على الحائط و الأخرى على وجهه، هامساً: "يا إلهي، كان ذلك وشيكاً!".و فجأة، سمع صوت سيباستيان: "أنهيت تنظيف غرفتك سيد إدريان".التفت إدريان بنظرة حادة، فأكمل سيباستيان كلامه و قد ارتسمت على وجهه ابتسامة خبيثة: "كيف رأيت عروستك المختارة سيد إدريان؟ ألهذه الدرجة تطابقكما مفزع؟ لدرجة لم يستطع حتى شخص مثل سيادتك السيطرة على ردود أفعاله؟".قاطعه إدريان: "لا شأن لك، و إياك و التدخل فيما لا يعنيك".تابع سيباستيان ببرود: "ماذا عن مسكة العروس التي قطفتها و نسقتها و صنعتها طوال ليلة الأمس وردةً وردة؟ كيف كانت ردة فعلها عندما رأتها؟ أم ماذا عن ردة فعلها حين علمت أن سيادتك نقلت حديقتك الخلفية العزيزة، التي لم يتجرأ أحد حتى على النظر إليها من شدة غلاوتها لديك، إلى قصركم الجديد بلا مبالاة كي لا تشعر هي بالوحدة؟ أم أن صياغة سؤالي خاطئة؟ هل أخبرتها بكل هذا أصلاً؟".اقترب إدريان بوعيد: "تماديت كثيراً يا كبير الخدم، حتى أنك أصبحت أكثر جرأة". ثم أمسك بكتف سيباستيان و قال
Last Updated: 2026-07-16
Chapter: الفصل الثالث عشر: في حضرة المغرور.دَقَّ إدريان الباب بهدوء، ففتحت ميا الباب لترى أنه إدريان كان في غاية الوسامة ببدلته السوداء، و شعره الذهبي المرفوع، و عيونه الزرقاء الفاتحة التي تميل للرمادي، و في يده مسكة العروس من الجوري و التوليب.قال إدريان: "هل انتهت من تجهيزاتها؟". أجابت ميا و رأسها منحني: "نعم سيدي، الأميرة جلنار بانتظارك"، و أشارت بيده ليتفضل.دخل إدريان بمنظر مهيب و بدا عليه الغضب؛ يدٌ تمسك مسكة العروس، و الأخرى في جيبه (لسبب ستعرفونه الفصل القادم أو الذي بعده). عندما دخل، رأى وصيفاتٍ العروس اصطففن على شكل دائرة أمام التسريحة باتجاهه. فقال بكل غرور و هو يتلفت: "أين هي؟! ألم يكفِها كل هذا الوقت؟ إنها مجرد حفلة زفاف، لا داعي لكل هذا التحضير، فأنا لا أهتم لشكلها، و لن يزيدها التزيّن جمالاً".فجأة، وقفت جلنار من منتصف الدائرة التي تحيط بها الوصيفات، فأفزعت إدريان؛ أخرج يده من جيبه و عاد خطوة إلى الوراء، و قد اتسعت عيناه، و فُتح فمه قليلاً من شدة الصدمة. كانت جلنار ترتدي فستاناً قصيراً ناصع البياض، بصدر مفتوح و أكتاف مكشوفة من الدانتيل، بينما انسدل شعرها الأحمر الحريري حتى خصرها ليبرز جماله، و قد ناسبت هذه ال
Last Updated: 2026-07-16