Home / التشويق / الإثارة / أنت قدري الأخير / الفصل السادس والتسعون

Share

الفصل السادس والتسعون

last update publish date: 2026-06-17 03:35:22

الوعد الذي سبق النجوم

....

"متخافيش... أنا وعدتك إني هفضل جنبك للأبد."

ارتجفت أنفاس ليان بعنف.

وكانت لا تزال ترى ذلك المشهد أمام عينيها بوضوح.

الطفلة الصغيرة.

الحديقة الفضية.

والصبي ذو العينين الذهبيتين.

وابتسامته.

كان كايل.

كايل نفسه.

شهقت فجأة.

وتراجعت خطوة.

أما كايل...

فالتفت إليها فورًا.

— ليان؟

نظرت إليه وكأنها تراه لأول مرة.

— أنت...

عقد حاجبيه.

— أنا إيه؟

رفعت يدها المرتجفة نحوه.

— أنا... أنا شفتك.

ساد الصمت.

أما الحاكمة...

فقد أغمضت عينيها ببطء.

ثم همست:

— إذًا بدأت ذكرياتك تعود.

التفت
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • أنت قدري الأخير    الفصل المائة والعشرون

    الاسم الذي مُحي من التاريخ"المعركة الحقيقية... بدأت الآن."لم تكن الكلمات التي خرجت من فم كايل مجرد وعدٍ يخوض به معركة جديدة، بل بدت وكأنها أمرٌ أيقظ العالم بأسره من سباتٍ دام آلاف السنين. فما إن انتهى صوته حتى اهتزت الأرض بعنف، وارتفعت من باطنها شقوق طويلة امتدت في جميع الاتجاهات، بينما تشققت السماء الرمادية فوق رؤوسهم كمرآة عملاقة أصابها حجر هائل، وانطلقت من بين تلك التشققات خيوط قرمزية أضاءت الكون بلونٍ ينذر بالفناء.وفي قلب ذلك المشهد المرعب...تحرك الظل القابع خلف البوابة خطوة أخرى.خطوة واحدة فقط...لكنها كانت كافية لتجبر الجميع على التراجع دون أن يشعروا.لم يكن قد خرج كاملًا بعد، ولم تظهر ملامحه بوضوح، بل بقي جسده غارقًا داخل بحرٍ من الظلام السائل، كأن العتمة نفسها قد اتخذت هيئة كائن حي. ومع كل حركة منه، كانت القيود القديمة ترتجف، وتصدر أنينًا معدنيًا حزينًا، وكأنها تعلم أن نهايتها اقتربت.ثم...حدث ما لم يتوقعه أحد.لم يسمعوا صوتًا بآذانهم.بل شعر كل واحد منهم بكلمات تُنطق داخل عقله مباشرة، كلمات بطيئة، عميقة، تحمل ثقل آلاف السنين من الكراهية والعزلة."كم مضى... منذ أن تجرأ أ

  • أنت قدري الأخير    اللصل المئة والتاسع عشر

    انهيار البوابةلم يكن الصمت الذي أعقب الضحكة القديمة صمت خوفٍ فحسب، بل كان الصمت الذي يسبق انهيار عالمٍ بأكمله، إذ توقفت الكائنات السوداء عن الهجوم لحظة واحدة، ورفعت رؤوسها نحو البوابة القرمزية وكأنها تستجيب لأمر سيدها، بينما ازداد توهج الاسم القديم المنقوش على سطح الباب حتى صار الضوء المنبعث منه يحجب السماء.شعر كايل بأن الخيط الذهبي الممتد بينه وبين ليان يزداد قوة مع كل نبضة من قلبها، لكنه لم يكن يؤلمه، بل كان يمنحه صفاءً لم يعرفه طوال حياته. أدرك للمرة الأولى أن تلك القوة لم تُخلق لتدمير أحد، وإنما لحماية من اختاره قلبه.التفت إلى ليان، فرأى الخوف في عينيها يمتزج بثقة صغيرة كلما التقت نظراتهما.قال لها بهدوء:"مهما حصل... متبعديش عني."هزت رأسها دون تردد."مش هبعد."في تلك اللحظة، دوى انفجار جديد، وانكسرت أجزاء من السلسلة الثانية، بينما امتدت الشقوق عبر جسد البوابة العملاقة كأنها عروق سوداء تستعد للانفجار.صرخ الفراغ الأول:"لسه فيه فرصة! لازم نقفلها قبل ما القفل الأخير يقع."سألته الحاكمة بسرعة:"إزاي؟"أجاب وهو ينظر إلى ليان وكايل:"القوة اللي بينهم... هي الوحيدة اللي تقدر توقف ا

  • أنت قدري الأخير    اللصل المئة والتاسع عشر

    انهيار البوابةلم يكن الصمت الذي أعقب الضحكة القديمة صمت خوفٍ فحسب، بل كان الصمت الذي يسبق انهيار عالمٍ بأكمله، إذ توقفت الكائنات السوداء عن الهجوم لحظة واحدة، ورفعت رؤوسها نحو البوابة القرمزية وكأنها تستجيب لأمر سيدها، بينما ازداد توهج الاسم القديم المنقوش على سطح الباب حتى صار الضوء المنبعث منه يحجب السماء.شعر كايل بأن الخيط الذهبي الممتد بينه وبين ليان يزداد قوة مع كل نبضة من قلبها، لكنه لم يكن يؤلمه، بل كان يمنحه صفاءً لم يعرفه طوال حياته. أدرك للمرة الأولى أن تلك القوة لم تُخلق لتدمير أحد، وإنما لحماية من اختاره قلبه.التفت إلى ليان، فرأى الخوف في عينيها يمتزج بثقة صغيرة كلما التقت نظراتهما.قال لها بهدوء:"مهما حصل... متبعديش عني."هزت رأسها دون تردد."مش هبعد."في تلك اللحظة، دوى انفجار جديد، وانكسرت أجزاء من السلسلة الثانية، بينما امتدت الشقوق عبر جسد البوابة العملاقة كأنها عروق سوداء تستعد للانفجار.صرخ الفراغ الأول:"لسه فيه فرصة! لازم نقفلها قبل ما القفل الأخير يقع."سألته الحاكمة بسرعة:"إزاي؟"أجاب وهو ينظر إلى ليان وكايل:"القوة اللي بينهم... هي الوحيدة اللي تقدر توقف ا

  • أنت قدري الأخير    اللصل المئة والتاسع عشر

    انهيار البوابةلم يكن الصمت الذي أعقب الضحكة القديمة صمت خوفٍ فحسب، بل كان الصمت الذي يسبق انهيار عالمٍ بأكمله، إذ توقفت الكائنات السوداء عن الهجوم لحظة واحدة، ورفعت رؤوسها نحو البوابة القرمزية وكأنها تستجيب لأمر سيدها، بينما ازداد توهج الاسم القديم المنقوش على سطح الباب حتى صار الضوء المنبعث منه يحجب السماء.شعر كايل بأن الخيط الذهبي الممتد بينه وبين ليان يزداد قوة مع كل نبضة من قلبها، لكنه لم يكن يؤلمه، بل كان يمنحه صفاءً لم يعرفه طوال حياته. أدرك للمرة الأولى أن تلك القوة لم تُخلق لتدمير أحد، وإنما لحماية من اختاره قلبه.التفت إلى ليان، فرأى الخوف في عينيها يمتزج بثقة صغيرة كلما التقت نظراتهما.قال لها بهدوء:"مهما حصل... متبعديش عني."هزت رأسها دون تردد."مش هبعد."في تلك اللحظة، دوى انفجار جديد، وانكسرت أجزاء من السلسلة الثانية، بينما امتدت الشقوق عبر جسد البوابة العملاقة كأنها عروق سوداء تستعد للانفجار.صرخ الفراغ الأول:"لسه فيه فرصة! لازم نقفلها قبل ما القفل الأخير يقع."سألته الحاكمة بسرعة:"إزاي؟"أجاب وهو ينظر إلى ليان وكايل:"القوة اللي بينهم... هي الوحيدة اللي تقدر توقف ا

  • أنت قدري الأخير    الفصل السابع عشر بعد المئة

    ارتفع الخيط الذهبي بين كايل وليان حتى صار كأنه شريان من الضوء يصل بين روحيهما، ولم يكن أحد من الحاضرين قد رأى طاقة كهذه من قبل، إذ لم تحمل طابع السحر المعروف، ولا طاقة الفراغ، ولا القوة القرمزية الخارجة من الباب، بل كانت شيئًا مختلفًا تمامًا، قوة نقية جعلت الهواء نفسه يرتجف كلما ازداد وهجها.تراجع الفراغ الأول خطوتين وهو يحدق في ذلك المشهد بعدم تصديق.— مستحيل... كان المفروض الاندماج ده يحصل بعد إغلاق الباب، مش قبله!التفتت الحاكمة إليه بسرعة.— يعني إيه كلامك؟!لكنه لم يجبها، بل ظل يراقب الخيط الضوئي الذي بدأ يلتف حول ذراعي ليان وكايل في دوائر متتابعة، وكأن القوة تبحث عن وسيلة لتوحيدهما.أما المرأة ذات العينين الفضيتين، فقد تغيرت ملامحها لأول مرة، ولم يعد الهدوء يسيطر عليها كما كان، بل ظهرت في عينيها لمحة قلق حقيقية.همست بصوت خافت:— أوقفوه... قبل ما يكتمل.في اللحظة نفسها، اندفع الكائن الأسود من أمام الباب بسرعة هائلة، وامتدت من ظهره أجنحة مظلمة ضخمة حجبت جزءًا من السماء، ثم رفع كفه، فتشكل رمح أسود يزيد طوله على ثلاثة أمتار، وانطلق به مباشرة نحو قلب كايل.صرخت ليان:— كايل...!لكن

  • أنت قدري الأخير    الفصل المئة والسابع عشر

    ارتج المكان كله مع ارتطام الصوت العميق بآذانهم، حتى بدت السماء وكأنها تنحني فوق ذلك الباب القرمزي الهائل، بينما تساقطت شرارات سوداء من السلاسل التي كانت تلتف حوله، وتحولت إلى مئات الرماح المتوهجة التي اندفعت نحو الأرض بسرعة مرعبة.صرخ الفراغ الأول بصوت دوّى في ساحة القتال:— الحواجز! بسرعة... محدش يقف في مكانه!لم ينتظر أحد أمرًا آخر، فقد تحرك الجميع في اللحظة نفسها، وبينما تشكلت الحواجز البنفسجية أمام المجموعة، اصطدمت بها الرماح السوداء بعنف، فانفجرت موجات هائلة من الطاقة جعلت الأرض تتشقق تحت أقدامهم.أما ليان، فكانت ما تزال بين ذراعي كايل، تحاول التقاط أنفاسها، بينما الضوء المختلط حول جسديهما يزداد لمعانًا مع كل ثانية تمر.همست وهي تنظر إليه بقلق:— كايل... أنا حاسة إن القوة دي مش بتزيد وبس... كأنها بتسحب مني حاجة.نظر إليها بسرعة، ثم أمسك كتفيها برفق.— بصّيلي.رفعت عينيها إليه.قال بثبات رغم الفوضى التي تدور حولهما:— مهما حسيتي... أوعي تسيبي نفسك للخوف. أنا هنا.أغمضت عينيها للحظة، ثم هزت رأسها ببطء.لكن المرأة ذات العينين الفضيتين كانت تراقبهما في صمت، قبل أن تقول بصوت خافت كأنه

  • أنت قدري الأخير    "الفصل الرابع "الأشياء التي تقال قبل الموت

    كان هناك اعتقاد قديم في قرية إيلورا…أن الإنسان، قبل موته بلحظات، يرى كل حياته مرة واحدة.طفولته.أخطاءه.الأشخاص الذين أحبهم.والأشياء التي ندم عليها.لكن ليان لم تعرف إن كان ذلك صحيحًا.لأن الشيء الوحيد الذي رأته حين اخترقت مخالب المخلوق صدر ميرين…كان الفراغ.فراغًا هائلًا.ثم—صرخت.صرخة خرجت م

  • أنت قدري الأخير    "الفصل الثالث" الإسم الذي ناداه الظلام

    هناك خوف يجعل الإنسان يهرب.وخوف آخر…يجعله يتجمد.لا يفكر.لا يتحرك.فقط ينتظر الشيء الذي سيحطمه.وكانت ليان تعرف، وهي تحدق في الرجل الغريب أمامها، أن الخوف الذي يسكن صدرها الآن من النوع الثاني.أنفاسها خرجت متقطعة.والكلمات القديمة ما زالت تتردد داخل رأسها:وجدتك أخيرًا… أيتها الوريثة.وريثة ماذا

  • أنت قدري الأخير    "الفصل الثاني "حين فتحت البوابة

    هناك لحظات تغيّر حياة الإنسان.لحظة يسمع خبرًا.لحظة يخسر شخصًا.لحظة يكتشف أن كل ما آمن به كان كذبة.أما ليان…فلحظتها جاءت حين نظرت إلى السماء السوداء، وأدركت أن الكوابيس التي طاردتها سنوات لم تكن مجرد أحلام.كانت تحذيرًا.— "إنتِ تعرفي إيه؟!"خرج صوتها مرتجفًا وهي تنظر إلى ميرين.حولهما كانت الف

  • أنت قدري الأخير    " الفصل الأول "ليلة الشمس السوداء

    كانت ليان تؤمن أن الأحلام ليست سوى فوضى يصنعها العقل أثناء النوم، ذكريات مختلطة،مخاوف قديمة.أشياء لا معنى لها.على الأقل…هذا ما حاولت إقناع نفسها به طوال السنوات الماضية.لأن الاعتراف بالحقيقة كان أصعب.والحقيقة أن الكوابيس التي تزورها منذ طفولتها لم تكن عادية أبدًا.كانت تبدأ دائمًا بالطريقة نفس

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status