LOGINاحبت ليديا غاريت سولتر منذ وقعت عينيها عليه ودفعت غالياً ثمن هذا الحب فانقلب كل ما هو جميل في حياتها ليغدو معاناة قاسية لا نهاية لها ... اوضح غاريت الامر لليديا منذ البداية .. لا اعجاب .. لا امل .. لا سعادة .. ولا اي ذرة حب. معه سيكون الامر مجرد صفقة عادلة .. زواج مشترك يحافظ عليه ويستمتع به .. ووجدت ليديا نفسها محاصرة ما بين كبريائها المتمرد وحبها البريء .. تحاول بشتى الطرق ان تخترق ذلك الحاجز الجليدي العالي الذي بناه غاريت حولها وسجنها فيه .. على الرغم من تمرد قلبها الضعيف وعصيانه الدائم لأوامرها الصارمة ..فالنسبة لغاريت سولتر .. كانت هي مجرد .. لا شيء ..
View More" مساء الخير وودي "
" مساء الخير والورد والفل " ابتسمت ليديا ابتسامة مشرقة للمسؤول عن البناء فبدت حقاً كوردة متفتحة ربيعية ولمعت عيناها الخضراوين برقة و هي تعبر مكتب الاستقبال في الردهة نحو المصعد وقفت تنتظر وصوله تتنهد متعبة تحمل سترتها الرقيقة بيد فيما حقيبتها تستريح على كتفها الايمن ونظرت للاعلى نحو الارقام وشعرها الاسود الاملس معقود لخلف رقبتها .. ها هوذا .. لقد اقترب .. فتح الباب الحديدي وتقابلت مع جارتها السيدة وينسلوت وابنها الصغير مما جعل الابتسامة تعود الى شفتيها " ليديا " " اهلا اهلا .. سيدة وينسلوت كيف حالك ؟" " باتم حال عزيزتي " وتبادلتا كلمات سريعة ثم استقلت المصعد نحو شقتها .. كانت تحتل الشقة B في الطابق السابع داخل مبنى مترف جديد وسط العاصمة الصاخبة .. وقد اعتادت الجو الروتيني المحيط بها فهي اغلب الاوقات تعيش الاحداث نفسها تذهب للجامعة منذ الصباح الباكر .. تقضي وقت ممتع مع اصدقائها ثم تعود الى هنا فتاكل شيء ما .. وتدرس واجباتها ..وقد تخرج احياناً برفقة الاصدقاء الى مقهى او ملهى ليلي للحصول على بعض المرح .. فتح الباب اخيراً ودخلت .. تتخطى الرواق الصغير نحو غرفة الجلوس الفاخرة .. حيث رمت سترتها وحقيبتها باهمال على الاريكة .. يبدو ان السيدة لومارك قد نظفت المكان فهو يبدو مرتب نظيف بشكل واضح بعكس حالته صباحاً .. على الفور اتجهت نحو المطبخ فمعدتها بدات تطلق اصوات غريبة من شدة الجوع ضغطت اولا على زر عرض الرسائل الصوتية في الهاتف الموضوع جانباً وبعدها نحو الثلاجة تفتح بابها لترى ما حضرته السيدة لومارك لها من طعام " مرحباً حبي .. لا تنسي حفل عيد ميلاد شيلا بعد غد .. اتفقنا .؟. ستكون مفاجئة رائعة.. واااااو " " واااو " كررت ليديا ذلك بحماس اخف وارهاق وجلست الى الطاولة الخشبية بيدها ملعقة وامامها صحن طعام جاهز لا تستطيع الانتظار اكثر " ليديا .. لا تنسي .. سامر الليلة الى شقتك لنحضر معاً الدروس .. ساراك عند الثامنة اتفقنا يا شريكتي .؟. وداعاً " اه صحيح !!. كيف نسيت ذلك ؟. البحث المتعلق بالادوية الحديثة .. من الجيد وجود شريك بالدراسة ليذكرك بهذه الامور .. وابتلعت لقمتها بنهم : الرسالة الثالثة " حبيبتي .. هذا انا .. اعرف بانك لن تردي اني فقط .." توقفت ليديا عن المضغ تشعر بغصة تعلق في حلقها .. " انا .. اردت الاطمئنان عليك .. ماذا تفعلين وماهي اخبارك ؟. اشتقت اليك كثيراً يا ملاكي الصغير " انه لن يسام .. كل يوم رسالة.. لاتعرف حتى كيف استطاع الحصول على رقم هاتفها .. ينتظر يوماً ما ان ترد .. لكنها لا تستطيع .. ليس بعد كل ما حدث .. وزفرت انفاسها الثقيلة لا تنصت لما تبقى من الرسالة ..صوته هذا بات مجرد الم يضربها عميقاً .. يذكرها بالماضي .. تتخيل صورته .. من كان يوماً والدها الحبيب .. انها لم تره منذ عام تقريباً .. منذ تركت البلدة واختيها الصغيرتين .. تخلت عن ذلك الماضي ومحته من ذاكرتها الرسالة الرابعة " ليديا .." صوت المتحدث التالي ايقظها من شرودها فادارت وجهها تحدق بالهاتف وتنصت : " اين انت ؟. اتصل على هاتفك الخلوي ولا تردين .. لماذا ؟!. توقفي عن التصرف كالاطفال و انضجي .. ثم اجيبي على هاتفك يا صغيرة " بللت شفتيها وهي تشتم حانقة وصوته لا يختفي " ساتصل مجدداً .. والافضل لك هذه المرة ان تردي .. مفهوم ؟ " بلا اي كلمة اخرى انهى الرسالة .. فتنهددت سائمة لا تهتم وعادت نحو الطعام .. فليتصل بها بقدر ما يشاء .. هاتفها على الوضع الصامت ولن ترد .. ليس عليه ولا على احد اخر انهت كل اعمالها قبل وصول صديقها جيم وجهزت فجاني قهوة .. وحال مجيئه بدأا بالدراسة نثرا الاوراق على الطاولة الصغيرة الخشبية امامهما في غرفة الجلوس وباشرا بالعمل . مرت ساعة وساعة اخرى وهما لا يدركان الوقت " ان كان لهما نفس التركيبة ..فلم هذا التعقيد ؟! " " اسالي الاطباء والعلماء " وضحك جيم وهو بقربها وبيده ورقة مجدّولة فوقفت تتجه نحو المطبخ تررد منزعجة : " لقد اخترت الصيدلة لانني ظننتها اقل تعقيداً من الطب .. وانظر " وسمعت صوت ضحكة اخرى لطيفة تلاحقها حتى الداخل وهي تملا كاسي عصير وصحن من البسكويت .. فقد حان وقت الاستراحة .. صوت اخر علا من الخارج عبارة عن رنين جرس باب الشقة .. فقطبت هي مستغربة .. لقد تجاوزت الساعة العاشرة ليلاً " سافتح انا " هتف صديقها متحمساً يتجه نحو الباب ليفتحه .. ووقف يراقب الضيف بعيون ضيقة متسائلة .. رجل غريب .. مهيب ومخيف .. عينيه الزرقاوتين جامدتين تحدقان به بغضب مكبوت ولسبب لا يدريه .. شعره المائل للون البني تبعثر على جبينه بفعل الهواء في الخارج ربما واللون الابيض لقميصه عكس جاذبية وجهه البارد انتظر جيم صامتاً ليقل الغريب شيء .. ولما فعل تفاجئ ..فقد سمعه يقول بلهجة امرة حانقة: " من انت ؟! " ابتسم جيم مستهزءاً واجاب : " عفواً ؟!! .. من تريد ؟. " لكنه لم يرد .. وبكل تكبر نحاه جانباً وخطا داخل الشقة وكانه ملك .. وجهه العابس لا يلين وحاجبيه معقودين بحدة : " من على الباب يا جيم ؟ " خرجت ليديا من المطبخ تحمل صينية .. ثم توقفت خطواتها وعرفت جواب سؤالها رغماً عنها عجزت عن التنفس وحدقت بالرجل القادم بعيون لامعة مشتاقة .. نظراتهما تقابلت وصمت الجميع .. جسدها ارتعش اسفل بنطالها الجينز وسترتها السوداء ذات الاكمان القصيرة .. اخيراً استطاعت النطق وقد تحررت من ذهول وجوده وهمست : " غاريت !! " وضعت الصينية من يدها جانباً فيما جيم يراقبهما .. غاريت لم يقل شيء وجهه لم يلن وعينيه الغامقتين اعلمتاها بان وجود جيم امر ازعجه فبللت شفتيها الجافتين : " لقد جئت !! " اجابها اخيراً .. وهو يتقدم باتجاهها صوته حاد مخيف ونظرته قاسية : " بالطبع سافعل .. فانت لا تجيبين على اتصالاتي " " أ .. أنا مشغولة .." " هذا واضح " في كلماته سخرية مبطنة ونظرة مبهمة نحو جيم جعلت وجنتيها تحمران حرجاً ورفعت يدها تضع خصل شعرها السوداء خلف اذنها : " انه جيم .. زميلي في الصف .. أ .. جيم .. هذا هو غاريت سولتر .. هو .. " قاطع غاريت صوتها المتردد يتابع واثقاً جامداً : " زوجها .. " " ماذا ؟! " بدا جيم كالاحمق بوجه مصدوم وفم مفتوح فضمت ليديا فمها كي لا تضحك عليه " زوجك .!. لكنني ظننت .. اعني .. انت .. لم تخبرني يوماً انك متزوجة .!!. " اجابه غاريت وهو يدخل نحو غرفة الجلوس ويباشر بنزع سترته عنه وكانه عاد الى منزله : " ولم ستفعل ان كنتما زملاء عمل فقط ! " راقبته ليديا يعلق السترة فيما ابتعد جيم عنهما نحو الطاولة " لو عرفت بانك قادم لفرشت لك الارض زهوراً " راقبها بعيون ساخرة واقترب نحوها : " حقاً ..!. هل اشتقت الي ؟. " تقابلت نظراتهما عن قرب وجعلت ملامحها جافة هازئة وهي تجيب : " لدرجة الموت .. " ابتسم باستمتاع ورفع يده يلامس وجنتها الناعمة " تبدين شاحبة لماذا .. ؟. الا تاكلين جيداً ؟ " " انا بخير غاريت " ورفت بجفنيها وقربه الشديد هذا يبعثر انفاسها ويوتر خلاياها .. لمسته الحانية هذه تخطف روحها كما العادة ثم لمحته يحني راسه ويقترب حتى طبع قلبه عميقة مشتاقه على وجنتها : " غاريت " وتململت محرجة " لم لا تدخل لاستبدال ملابسك وتاخذ دوش فيماانهي عملي مع جيم؟." " امهلك نصف ساعة فقط ليديا .. واضح ؟. " ورمقها بنظرة حادة فضغطت على فكها وابتعدت عنه للخلف " هل رحل ؟. " " نعم " ولم تستدر نحوه وهي تتابع جمع اوراق الدراسة عن الطاولة .. جلس غاريت على الاريكة خلفها وبيده منشفة يجفف بها شعره وعينيه لا تتركانها : " منذ متى تعرفينه ؟ " " منذ اشهر .. لماذا ؟. هل ستخفيه عن وجه الارض ؟ " " ربما .. انك لك تحادثيني عنه من قبل !! لماذا ؟ " " لم تات الفرصه المناسبة لذلك " ووضعت الاوراق المرتبة في الحقيبة واسئلته لا تنتهي : " و .. هل هناك شيء بينكما ؟. " توقفت واستدارت نحوه .. تجحده بنظرة لئيمة حانقة وقد توقف هو عن تجفيف شعره البني وواجهها متحد : " نعم .. نحن على علاقة .. وكنا سندخل غرفة النوم لو لم تقاطعنا سيد مزعج .." " ليديا .. " نطق اسمها مهدداً من بين اسنانه فعادت الى حقيبتها تتنهد بسام .. هذه الامور لن تتغير .. " تعالي لجوراي .. " صوته هادئ وكان شيء لم يحدث .. فاجابت : " لدي عمل اهم " " اتركي كل شيء وتعالي الي " عضت ليديا على شفتها ثم تركت ما بيدها واتجهت نحوه حذرة مترددة تجلس على الاريكة بقربه وتنظر الى عينيه المتاملتين ببرود مصطنع : " لم لم تردي على اتصالاتي ؟ " " لانني لا اريد " رفع حاجبيه ثم اطلق تنهيدة عميقة : " الازلت منزعجة ؟. بحق السماء يا امراة .. لم تنزعجين ؟. كل شيء واضح في هذه العلاقة .. اتي متى اشاء واذهب متى اشاء .. لست مضطر للتبرير لك .. " ضغطت بقبضتها على الاريكة وعينيها تلتمعان بالم : " لم تزوجتني اذاً ..؟. ها ؟. لم لم تتخذني عشيقة وترتاح ؟!. " رفع يده يلامس وجنتها باصابعه ورد : " هذا شاني انا .. وحتى اقرر وامل ساتركك .. انت مرتبطة بهذا الزواج .. حتى اقرر انا العكس .." رمقته بحقد دفين ولهثت انفاسها لوقع كلماته الجارح فرفع حاجبيه متسائلاً : " ماذا ؟. لديك اعتراض .. ؟ آن لك الاعتياد على هذا الوضع ليديا .. لقد مر عام كما اذكر .. ولا تنظري الي هكذا وكانك ضحية .. كل شيء متوفر لك .. منزل لائق .. جامعة محترمة .. ملابس .. مجوهرات .. ماذا تريدين غير ذلك ؟. " " شيء لا يمكنك اعطاؤه لي " لمعت عينيه بسخرية مرحة : " حقاً ؟؟! ماهو .. ؟. لا تقولي حب ارجوك !! " ضمت شفتيها لطريقة لفظة لكلمة حب .. وكانها مشاعر قذرة دنيئة ثم وقفت وابتعدت عنه " الى اين ؟. " " الى الجحيم .. كي احترق واموت وارتاح منك " ودخلت غرفة النوم وصفقت الباب بعنف خلفها وقفت في الحمام تحدق الى انعكاس صورتها في المراة .. تنظر الى تلك العينين الدامعتين و الشفتين المرتعشتين وكرهت والدها اكثر واكثر انه سبب الحياة التي تعيشها الان .. بسببه هي مضطرة لتحمل ما يسمى بالمهزلة الزوجية هذه ومسحت دمعة كادت تنساب من جفنها تاخذ نفس طويل .. لن تضعف .. ولن تبكي ولن تسمح له وللمرة المليون ان يحطم مشاعرها وبرودتها وهدوءها .. كانت قد قضت في الحمام ما يزيد عن النصف ساعة .. حاولت اخذ وقتها قدر المستطاع ثم خرجت وقد جففت شعرها الاسود الحريري الذي يغطي كتفيها لتجد غاريت مستلق مسترخ على السرير وبين يديه رواية كانت تقراها بالامس لم يلتفت نحوها وهو يقول هازئاً : " لا ادري لم تقراين هذه السخافات !! بحق .. " " لاشان لك بما افعله .. حياتي وانا حرة بها " وحملت علبة مطري اليدين لتدهن يديها به فيما هو يرفع عينيه نحوها يتاملها بدقة ويجيب : " لست حرة صغيرتي .. انت زوجتي لا تنسي .. " " اه صحيح .. اتعرف .. انسى ذلك احياناً لقلة الاستعمال " تامل غاريت منامتها القطنية البيضاء التي ترتديها ثم لحقت نظراته بها وهي تتجه بخطواتها الى السرير وتجلس على حافته من الجهة الاخرى تحمل هاتفها بيدها وتتفقده " لم لا ترتدي لي احدى تلك الاثواب المغرية كما تفعل النساء عادة ؟؟. " ردت عليه بصوت جاف : " لست كباقي النساء وبالتاكيد لست كعشيقاتك الاخريات " " الا تريدين الحصول على اعجابي حتى ؟! " " اظنك تعرف الجواب جيداً .. و .. " وتوقفت كلماتها حين لمستها يديه من الخلف وتبعثرت انفاسها المتاثرة المشتاقة : " لا يهمني .. مهما ارتديتي .. اعرف ماذا يوجد اسفل هذه الملابس .. ( وانحنى يقبل عنقها) وهذا يكفيني .. مجرد ان تكوني بين ذراعي كما الان .. و جسدك يرتجف بتوتر وبانتظار .. هذا لوحده كافي " وضعت الهاتف على الطاولة بقربها تشعر بحلقها جاف .. كلما لمسها ذابت باستجابة .. تباً له .. كان خبيراً في جعلها تستسلم على الفور .. وكانها مجرد ماء ينساب من بين اصابعه " غاريت " استدارت متمهلة نحوه تسمع تنهده العميق وهو يضمها ويقبل كتفها " غاريت ؟. " عرفت بانه الوقت الامثل للحديث ورفعت يدها تعبث بشعره القصير فرفع وجهه نحوها وعينيه لامعتين برغبة واضحه : " ما الامر ؟. " " اريد منك شيء " ونظرت نحوه عابسة وكانها طفلة فابتسم وداعب خدها : " ماذا تريد حبيبتي ؟. "ورفعت حاجبيها متسائلة فظل صامت متردد :" حسناً .. كما تريد "وتحركت تبتعد عنه فامسك بها سريعاً يوقفها ويبقيها بقربه :" ماهو السؤال ؟ "" هل ستجيب عليه بصدق ؟ "" سوف نرى "اخذت ليديا نفس عميق .. هاقد حانت اللحظة التي تريدها ..عينيها في عينيه وجسديهما يكادان يتلاصقان وهمست اخيراً :" لماذا تزوجت بي ؟ "سمعته يحذب انفاسه وتوسعت حدقتيه فتابعت :" لم ليس كعشيقة ..لم زوجة غاريت ؟ "صمت لثوان لا يجيب .. يفكر ربما ..فيما نظراتها لا تتركه واخيراً .. نطق .. و صوته بارد كالثلج " كنت صغيرة .. لم ارد تلويث سمعتك بكونك عشيقة لي .. وانت في ذلك السن .. هل هذا يكفيك ؟ "" هذا هو السبب اذاً ! "اوما براسه وعضلة فكه مشدودة فاقتربت ليديا وارتفعت نحوه لتصبح ادنى واقرب وقالت بعيون جامدة حاقدة :" كاذب " ودفعته بجسدها وهي تتخطاه وتتجه نحو الباب لقد كذب عليها هي واثقة .. رجل مثله لن يهتم لسمعه فتاة .. لن يجعله سبب تافه كهذايقع اسير سجن الزواج :" توقفي "تسمرت قدميها حين ناداها ثم ارتد نحوها يراقب ظهرها الساكن ويجيب :" صحيح .. لقد كذبت "استدارت ليديا لتواجهه ترمقه ببرود وتنتظره وهو يطلق تنهيد
اسبوع كامل مر كلمح البصر ..قضته بشكل تام مع صديقتها .. تتنزهان .. تسبحان .. تتسوقان وتتسليان معاً .. فيما غاريت بعيد .. لايريانه الا وقت العشاء حين ياكلون جميعاً ثم ينزوي في مكتبه تاركاً لهما حرية التصرف والتحدث .. بوجود جورجي لم تفتقد للصحبة ولا حتى لغاريت ولذلك اهملت كل شيء عدى صديقتها وهي تعرف يقيناً ان زوجها ليس سعيد بما يحصل في الليلة التالية سهرت مع جورجينا وميا وجيني وفين وادوارد في احد المقاهي يثرثرون ويضحكون وتاخروا جميعاً بالعودة لمنازلهم كما تاخروا في النوم ايضاً عندما استيقظت ليديا في اليوم التالي كان راسها يؤلمها بسبب السهر .. تفقدت حال صديقتها فوجدتها غارقة في النوم لذلك تناولت لوحدها كوب قهوة وبعض البسكويت ثم طلبت من ديال دواء مسكن فاعطتها طلبت عدم ازعاج جورجينا ابداً وارتدت بنطال وتيشرت سوداء بلا اكمام تخرج لتتمشى على طول الشاطئ تتنفس الهواء النقي عل الم راسها يرحل كان يوم الاحد لكنها لم تر غاريت في المنزل قبل خروجها .. ترى هل يعمل اليوم ايضاً ؟. وتنهدت لا تتذكر المرة الاخيرة التي نظرت فيها الى عينيه او تحدثت اليه بشكل منفرد .. مؤكد هو غاضب لاهمالها له
ووضعت يدها على وجهها تخفي ملامحه الاليمة والسيارة تعبر فيها الطرقات عائدة باتجاه القصر .. دقائق مرت وهي تسند راسها نحو النافذة وتخفي وجهها براحتها تسمح لعقلها ان يتوقف عن العمل وتترك لقلبها حرية الشعور ... " اوقف السيارة .. هلا فعلت ؟ "همست للسائق وعلى الفور توقف .. فتحت ليديا الباب وخرجت تشعر بالاختناق .. لفحت وجههاالنسمات المنعشة وهي تقف مقابل البحر على الطريق الفرعي المرتفع والمطل على الصخورالكبيرة والشاطئ .. تاملت الشمس والافق بعيون لا ترى ... وذراعيها منسدلتين للاسفل بخلاص .. اهذا ما يفعله الحب بالمرء ؟. يسلبه الكبرياء والكرامة .. يتركه وحيداً تائه وضعيف .. ايجعل القلب متالم على الدوام بدون اي ذرة سعادة .. ورفت بجفنيها ودموعها تنساب .. انها لا تزال صغيرة ..يافعه ..لم تختبر الحياة بعد ولا تعرف كيف تتعامل مع هذا العذاب المميت الذي يمتلكها ويقتلها .. الن تجد الخلاص يوما ؟ الن ترتاح ؟ ايعقل هذا ؟ وضمت فمها المرتعش روي ظل واقف عند بابه يراقبها من بعيد فيما السائق لم يغادر مكانه .. صاميتن متفهمين لا يقولان شيء ولا يتذمران .. وكانهما يشعران تماما بما تعانيه زوجة سي
فيما ترتفع يده لتمسك براسها ليتخلل باصابعه خصل شعرها ويقربها منه اكثر وهو يطلق تنهيدة راضية تراجعت عنه قليلاً وجبينها يستند الى جبينه ونظرا الى بعضهما وانفاسهما لاهثة ثم وصلها صوته الاجش المرتجف :" اريدك ليديا .. اكاد افقد عقلي .. لقد مر وقت طويل .. دعيني ..( واقترب اكثر ) دعيني فقط .. ولو لمرة واحدة .. ان احصل عليك "" غاريت "" اريدك بجنون .. وكل ما افكر به هو انت " " وقسمك لي " " فليذهب القسم الى الجحيم .. رغبتي بك فاقت حد الصبر .. اريد ان ...."قاطعه صوت طرقات على الباب فاطلق شتيمة عنيفة فيما تراجعت ليديا عنه سريعا ووقفت عن السرير .. " ادخل "قالها بانزعاج وهي تحمل صينية الطعام بيدين مرتجفتين فتحت شيفا الباب متحمسة باسمة ودخلت كعاصفة ثلجية بينهما :" حبيبي .. حبيبي .. انت بخير "تراجعت ليديا خطوتين للخلف وقد طعنها الم شديد وهي ترى تلك الحقيرة تجلس على حافة سريره وتنحني لتقبل وجنته " شيفا !! .. كيف عرفت ؟. " " الاخبار السيئة تنتشر بسرعه ( واستدارت نحو ليديا تبتسم ممتنه لها ) شكراً لاعتناءك به صغيرتي .. ساستلم انا المهمة الان .. يمكنك ان ترتاحي "وعادت نحوه تدا





