Masukلم ينمُ علي في تلك الليلة إلا لساعات قليلة، كانت كوابيسه مزيجاً من مادة الكيمياء العضوية ومنظر المنشفة البيضاء وهي تنزلق عن جسد مي. استيقظ وجسده يشعر بثقل غريب، وكأن الرغبة التي انفجرت بالأمس قد استنزفت طاقته بالكامل. وقف أمام مرآة الحمام، يتأمل وجهه؛ عينيه اللتين غلبهما السهر، وفكه المشدود الذي يعكس صراعاً داخلياً مريراً. حاول أن يستعيد قناع "الطالب المتفوق"، فارتدى قميصاً أسود يبرز عرض كتفيه وبنطالاً من الجينز، وحمل حقيبته متوجهاً إلى المصعد، غير مدرك أن القدر كان يجهز له اختباراً أقسى من كل امتحانات الصيدلة.
ضغط على زر المصعد، وحين انفتح الباب المعدني، تمنى لو أن الأرض انشقت وابتلعته. كانت "مي" هناك. كانت تقف في زاوية المصعد الضيق، مرتدية فستاناً محتشماً باللون السماوي يلتف حول جسدها بنعومة، لكن بالنسبة لعلي، لم يكن الفستان سوى غشاء شفاف يحاول عبثاً إخفاء الجسد المرمر الذي التهمه بعينيه ليلة أمس. رائحة عطرها، مزيج بين الياسمين وعبير الأنوثة الدافئ، ملأت حيز المصعد الصغير، مما جعل أنفاس علي تضيق وجسده يتصلب تلقائياً. "صباح الخير يا علي،" قالت بصوت خفيض، ناعم كالحرير، وهي تحاول تجنب النظر مباشرة إلى عينيه، وكأنها هي الأخرى تحمل ثقل نظرة ليلة أمس. "صباح الخير.. مدام مي،" أجاب علي بصوت أجش لم يتعرف عليه. كلمة "مدام" خرجت منه مثقلة باعتراف ضمني بأنها أنثى كاملة في عينيه، وليست مجرد جارة. شعر بدمائه تغلي وتتدفق بقوة نحو الأسفل بمجرد رؤية شفاهها وهي تنطق اسمه. تحرك المصعد ببطء قاتل. في هذه المساحة الضيقة، كان علي يرى تفاصيل لم يلحظها من النافذة. كانت بشرة وجهها صافية لدرجة مذهلة، وعروق رقبتها الرقيقة تظهر مع كل نفس متسارع تأخذه. لاحظ علي أن يد مي كانت ترتجف وهي تمسك بحقيبتها، مما جعله يدرك أنها أيضاً كانت تشعر بالتوتر. هل عرفت أنه كان يراقبها؟ أم أن أنوثتها استشعرت الخطر المنبعث من جسده الرياضي الواقف بجوارها؟ فجأة، وبسبب عطل مفاجئ أو اهتزاز في البناية، ترنح المصعد بقوة. لم تستطع مي التوازن، فاندفعت مباشرة نحو صدر علي العريض. وجد علي نفسه يطوق خصرها النحيل بيده بشكل تلقائي ليمنعها من السقوط. في تلك اللحظة، حدث ما كان يخشاه؛ التصق جسدها اللين بجسده الصلب. شعر بحرارة صدرها تضغط على صدره، وبنعومة خصرها تحت كفه العريضة، وبرائحة شعرها التي غمرت حواسه. هذا التلامس الجسدي المفاجئ كان بمثابة الصاعقة التي ضربت كيانه. انتفض عضو علي بعنف، وتصلب في ثوانٍ معدودة، ليطول ويضغط بقسوة خلف قماش بنطاله الجينز الضيق. وبسبب قربهما الشديد وتلاصق الأجساد، شعرت مي بوضوح بهذا البروز الصلب والقوي الذي يضغط على فخذها. اتسعت عيناها العسليتان بذهول، ورفعت رأسها لتنظر إليه. كان وجهها على بعد سنتيمترات من وجهه، ورأى في عينيها مزيجاً مرعباً ومغرياً من الصدمة، الخجل، والرغبة المكتومة. لم تبتعد فوراً، بل ظلت لثانية واحدة مستسلمة لتلك الحرارة التي سرت بينهما. ابتعدت مي عنه أخيراً وهي تتنفس بصعوبة، ووجهها قد اصطبغ بلون الشفق الأحمر. لم تنطق بكلمة، وحين انفتح باب المصعد في الطابق الأرضي، هرعت للخارج وكأنها تهرب من حريق، تاركة علياً واقفاً مكانه، قلبه يدق كطبول الحرب، وعضوه لا يزال ثائراً ومؤلماً تحت ضغط ملابسه، يشعره برجولة وحشية لم يعهدها. وصل علي إلى الكلية وهو في حالة ذهول تام، جسده لا يزال يرتجف من أثر ملامسة مي. دخل قاعة المحاضرات وجلس في المقعد الأخير، محاولاً الاختباء من عيون الجميع، لكن "سارة" كانت له بالمرصاد. سارة، التي كانت ترتدي قميصاً مفتوحاً يبرز مفاتنها بجرأة وتضع عطرًا نفاذًا، اقتربت منه وجلست بجانبه، بينما كانت "تالا" تراقبهما من بعيد بعيون تملؤها البراءة والقلق. "ما بك يا علي؟ تبدو وكأنك رأيت شيطاناً.. أو ربما ملاكاً عارياً؟" همست سارة في أذنه بنبرة تقطر دلالاً وجرأة، بينما كانت يدها تتحرك ببطء تحت الطاولة لتلمس فخذه، بالقرب من المنطقة التي كانت لا تزال تشتعل بالحرارة. تصلب جسد علي. حاول إبعاد يدها لكن سارة كانت متمكنة وعيناها تلمعان بخبث. مالت عليه أكثر وهمست: "لقد رأيتك بالأمس يا علي.. كنت واقفاً عند نافذتك لفترة طويلة. كنت تراقب شقة المحامي عمر، أليس كذلك؟ كنت تراقب 'المدام' وهي تتجرد من ملابسها." سقط قلب علي في قدميه. سارة تسكن في البناية المجاورة، ونافذتها تطل بزاوية تسمح لها برؤية جزء من المنور. "لا أعرف عما تتحدثين،" قال علي بصوت متحشرج محاولاً استعادة جموده. ضحكت سارة ضحكة خفيضة ومثيرة، ثم اقتربت من أذنه لدرجة أن شفتيها لمستا شحمة أذنه: "لا تكذب عليّ.. لقد رأيت لمعة عينيك، ورأيت ما كان يحدث في الأسفل.. في بنطالك. تالا المسكينة تظن أنك ملاك صيدلي لا يفكر إلا في الأدوية، لكنني أعرف الحقيقة. أنت وحش جائع يا علي، وأنا الوحيدة التي تملك الجرأة لإطعام هذا الوحش وإسكات سرك." في تلك اللحظة، بدأ الدكتور المحاضرة، لكن عقله كان في مكان آخر تماماً. كان محاصراً بين نارين؛ نار "مي" الجارة التي يشتهيها لدرجة الجنون والتي تكبره بسبع سنوات فقط، مما يجعلها في قمة أنوثتها، ونار "سارة" التي بدأت تبتزه بوضوح وتطمع في جسده مقابل صمتها. شعر علي بضيق في صدره؛ اللعبة أصبحت خطيرة، والخطوط الحمراء بدأت تتلاشى. لم يعد الأمر مجرد نظرة من شباك، بل أصبح صراعاً جسدياً ونفسياً سيهدم كل ما بناه من سمعة وتفوق. هل سيستسلم لابتزاز سارة الجريء؟ أم سيهرب نحو حضن مي المحرم؟الوطن – المنزل القديم – فجر اليوم التالي لعيد ميلاد علي التسعين كانت السماء لا تزال مظلمة، والنجوم تتلألأ كجواهر في بحر من السواد، والقمر بدراً يلقي بضوئه الفضي على الحديقة الخلفية التي كانت شاهدة على كل شيء. كان الصمت عميقاً، لم يقطعه سوى صوت الريح الباردة التي تعصف بأغصان شجرة التوت، وكأنها تودع روحاً كانت جزءاً من هذا المكان. كان المنزل هادئاً، وكأنه يعرف أن شيئاً عظيماً قد حدث، وأن الحياة لن تكون كما كانت من قبل. استيقظت حلى مع أول خيوط الفجر، كما كانت تفعل كل صباح. مدّت يدها إلى جانبها لتلمس علي، كما كانت تفعل كل يوم منذ سنوات، لكن يدها لمست الفراش البارد. فتحت عينيها ببطء، ونظرت إلى الجانب الآخر من السرير. كان فارغاً. نهضت بسرعة، وقلبها يخفق، واتجهت إلى النافذة. رأته جالساً على الكرسي الخشبي تحت شجرة التوت، وظهره مسنود إلى الجذع العتيق، ووجهه يتجه نحو الأفق حيث كانت الشمس تبدأ في الظهور. كان مرتدياً بدلته الزرقاء، وربطة عنقه الفضية، وساعته الجديدة على معصمه. بدا وكأنه نائم، لكنه لم يكن نائماً. حلى تهمس: «علي... علي...» لم يرد. اقتربت منه ببطء، ويداها ترتجفان، وعيناها تدمعان.
الوطن – المنزل القديم – يوم عيد ميلاد علي التسعين – الفجر كانت السماء لا تزال مظلمة حين استيقظ علي للمرة الأخيرة. كان هناك صمت عميق يلف الغرفة، لم يقطعه سوى صوت تنفس حلى الهادئ إلى جانبه، وصوت الريح الباردة التي تعصف بأغصان شجرة التوت خارج النافذة. شعر ببرودة غير عادية تسري في جسده، لكنها لم تكن مزعجة. كانت برودة تشبه الهدوء الذي يسبق النوم العميق، أو الصفاء الذي يسبق رحلة طويلة. كان يعلم أن هذا الصباح مختلف. كان يعلم أن هذه هي المرة الأخيرة التي يستيقظ فيها في هذا المنزل، على هذا السرير، بجانب هذه المرأة التي أحبها أكثر من أي شيء في حياته. نهض من سريره ببطء شديد، حريصاً على ألا يوقظ حلى. وقف للحظة، يتلمس الجدار بيده ليستعيد توازنه. كان جسده قد بدأ يخونه، لكن روحه كانت أقوى من أي وقت مضى. نظر إلى حلى وهي نائمة، وملامحها الهادئة تشع بجمال لا يوصف. كان شعرها الأبيض منسدلاً على الوسادة كخيوط من الفضة، ويدها الصغيرة كانت مطوية تحت خدها، وشفتاها تبتسمان في نومها وكأنها تحلم بشيء جميل. وقف هناك لثوانٍ طويلة، يحاول أن يختزن كل تفصيلة في ذاكرته: شكل أنفها، وطريقة تنفسها، ورائحة عطرها الخفيف
الوطن – المنزل القديم – قبل يوم واحد من عيد ميلاد علي التسعين استيقظ علي قبل شروق الشمس، كما كانت عادته منذ سنوات طويلة. لكن هذا الصباح كان مختلفاً. كان هناك هدوء غريب في جسده، وصفاء في روحه، وكأن كل شيء قد استقر في مكانه الصحيح. نهض من سريره بهدوء، لئلا يوقظ حلى التي كانت لا تزال نائمة بجانبه، وتوجه إلى النافذة. كانت السماء لا تزال مظلمة، لكن خيوطاً ذهبية بدأت تتسلل من خلف الجبال، معلنة عن ولادة يوم جديد. وقف هناك لثوانٍ، يتأمل جمال الفجر، ويشعر بامتنان عميق لكل لحظة عاشها. نظر إلى يديه المرتجفتين، وتذكر كل ما فعلته هذه اليدان: أخطاء وأعمالاً صالحة، وبناءً وهدمًا، وحباً وكرهاً. كانت هذه اليدان قد حملت الأسلحة مرة، ثم حملت أطفاله، ثم حملت قلمه عندما كتب مذكراته، ثم حملت يد حلى في شيخوختها. كانت هذه اليدان تشهد على كل ما كان، وكل ما سيكون. خرج إلى الحديقة الخلفية ببطء، متكئاً على عصاه الخشبية القديمة التي صنعها له آدم قبل سنوات. كان الجو بارداً، والندى يغطي العشب، وأوراق شجرة التوت تتحرك في الريح الخفيفة وكأنها تهمس له بأسرار الكون. جلس على كرسيه الخشبي تحت الشجرة، وأغمض عينيه. كان
الوطن – المنزل القديم – قبل ثلاثة أيام من عيد ميلاد علي التسعين كانت الشمس قد بدأت تغرب خلف جبال المدينة، تاركة خلفها ألواناً برتقالية وحمراء تلونت بها السماء وانعكست على نوافذ المنزل القديم التي شهدت الكثير من الأحداث على مر السنين. كانت الحديقة الخلفية قد تحولت إلى مكان ساحر؛ أضواء صغيرة معلقة على أغصان الأشجار، وطاولة طويلة بيضاء مزينة بالورود، وكراسي مرتبة بدقة، ورائحة الطعام الشهي تملأ المكان. كانت حلى قد أصرت على إعداد العشاء بنفسها، رغم أن ليلى والأحفاد عرضوا مساعدتها. كانت تريد أن تفعل شيئاً خاصاً لعلي، شيئاً يذكره بالأيام الجميلة التي قضاها مع عائلته. كان علي جالساً على كرسيه المفضل تحت شجرة التوت، يرتدي بدلة زرقاء فاتحة، وربطة عنق فضية، وشعره الأبيض مصفف بعناية. كان يبتسم ابتسامة عريضة، وعيناه تلمعان بسعادة لا توصف. كان يشعر بأن هذه الليلة مختلفة. لم يكن يعرف كيف، لكنه كان يشعر بأن كل شيء في هذه الليلة كان له معنى خاص. كانت العائلة بأكملها قد تجمعت: حلى، آدم، مريم، ليلى، سيرغي، والأحفاد الخمسة. كانوا جميعاً هناك، يبتسمون، ويضحكون، ويتحدثون كما لو أنهم يعرفون أن هذه اللحظة
الوطن – المنزل القديم – قبل خمسة أيام من عيد ميلاد علي التسعين كان الجو في ذلك الصباح مختلفاً عن الأيام السابقة. كانت السماء صافية تماماً، والشمس دافئة كأنها تبتسم للعالم، والنسيم الخفيف يحمل رائحة الزهور من الحديقة الخلفية التي كانت تعج بالحياة. كان علي جالساً تحت شجرة التوت القديمة، يقرأ كتاباً عن فلسفة الحياة والموت، وكانت عيناه تتحركان ببطء بين السطور. كان يشعر بسلام غريب، وكأن الزمن قد توقف ليمنحه لحظة تأمل أخيرة قبل أن يستأنف رحلته. فجأة، سمع صوت سيارة تتوقف أمام المنزل. لم يكن ينتظر أحداً في هذا الوقت من اليوم، لكنه شعر بفضول غريب. رفع رأسه، ورأى رجلاً طويل القامة يخرج من سيارة أجرة صفراء. كان الرجل يرتدي معطفاً رمادياً طويلاً، وقبعة من الصوف الداكن، ووجهه يعلوه ابتسامة عريضة لم يراها منذ سنوات. كانت ملامحه قد تغيرت قليلاً؛ شعره أصبح أكثر بياضاً، وتجاعيد وجهه أصبحت أعمق، لكن عينيه الزرقاوين كانتا لا تزالان تلمعان بنفس البريق الذي عرفه علي منذ أيام السجن البعيدة. وقف علي ببطء، ويداه ترتجفان، وكأنه رأى شبحاً من الماضي. لم يكن يتوقع هذه الزيارة. كان قد أرسل له رسالة قبل أسابيع،
الوطن – المنزل القديم – قبل أسبوع من عيد ميلاد علي التسعين كانت الساعة تشير إلى الثانية فجراً حين استيقظ علي مذعوراً. كان جسده يتصبب عرقاً، وقلبه يخفق بسرعة وكأنه ركض لمسافات طويلة، وأنفاسه تخرج بصعوبة وكأن شيئاً ثقيلاً يضغط على صدره. الحلم الذي أيقظه لم يكن حلماً عادياً، بل كان وكأنه يعيش حياته كلها في ليلة واحدة، وكأن الله قد قرر أن يريه كل ما فعله، كل من أحب، وكل من آذى، وكل لحظة عاشها أو ضيعها. كان الحلم واضحاً كالواقع، حياً كالحياة نفسها، وكأنه يشاهد فيلماً سينمائياً عن حياته، لكنه كان هو البطل، وهو الراوي، وهو المشاهد في آن واحد. جلس على حافة السرير، ويداه ترتجفان، ووجهه شاحب، وعيناه مذهولتان مما رآه. كانت حلى نائمة بجانبه، غارقة في نوم عميق، ووجهها الهادئ يعكس سلاماً لم يشعر به هو في تلك اللحظة. لم يرد أن يوقظها، لم يرد أن يشاركها هذا الرعب الجميل، هذا الخوف الممزوج باليقين. كان بحاجة إلى أن يفهم ما رآه، إلى أن يضع كلماته في مكانها قبل أن تنفلت منه. كان بحاجة إلى أن يعرف إن كان هذا الحلم رسالة، أم مجرد كابوس شيخوخة، أم شيئاً آخر لم يكن لديه تفسير له. نهض من السرير بهدوء، حري
جنيف – سجن شامب دولون – فجر اليوم التالي للحكم لم ينم علي تلك الليلة. ظل جالساً على سريره الحديدي، يفكر في حلى وأطفاله، وفي السنوات العشرين التي تنتظره. كان يعلم أن النقل إلى سجن آخر قادم، فقد أبلغه الحارس المساء بأنه سينقل إلى منشأة شديدة الحراسة في برلين. كان ذلك عقاباً إضافياً من هانز، الذي أرا
إسطنبول – شقة رفيق – بعد يومين من الجلسة الأولى للمحاكمة كان رفيق جالساً أمام شاشته في غرفته المظلمة، وعيناه متعبتان، ويداه لا تتوقفان عن الضرب على لوحة المفاتيح. منذ أن أبلغته نور باعتقال علي، وهو يعمل بشكل متواصل، يحاول اختراق أنظمة المحكمة في جنيف. لم يكن يريد المال، ولم يكن يريد الشهرة. كان ير
جنيف — مكتب ميشيل لوبلان — صباح اليوم التالي كان الضوء يتسلل عبر الستائر المخملية السميكة ليرسم خطوطاً ذهبية على وجه حلى الجالس على الكرسي المقابل لمكتب ميشيل. كانت ترتدي ثوباً أسود بسيطاً، وشعرها مربوط إلى الخلف، ووجهها شاحب لكن عينيها كانتا تحملان بريقاً لم يره فيها المحامي من قبل. كانت حلى مختل
بيرو – ليما – طريق سريع جنوب المدينة – فجر اليوم التالي كانت سيارة الأجرة البيضاء تسير بسرعة على الطريق السريع جنوب ليما، مبتعدة عن ضواحي العاصمة حيث كانت تقع المنطقة السكنية الهادئة. كان الوقت يشير إلى الثالثة فجراً، والشوارع شبه خالية إلا من بعض الشاحنات وسيارات النقل الثقيل التي كانت تنقل البضا