หน้าหลัก / الرومانسية / رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷 / الفصل الثامن: سراب العائلة السعيدة

แชร์

الفصل الثامن: سراب العائلة السعيدة

ผู้เขียน: أرستقراطية
last update วันที่เผยแพร่: 2026-04-15 00:21:18

​الفصل الثامن: سراب العائلة السعيدة

​داخل مكتب "آدم السيوف" الفسيح، حيث تمتزج رائحة خشب الصندل العتيق ببرودة هواء التكييف الصارمة، كانت ليال الأكاسرة تجلس كملكة وحيدة على عرش غريب. لم يكن المكتب مجرد مكان للعمل، بل كان حصناً لنفوذ زوجها الذي طالما شعرت فيه بالغربة. تلمست سطح المكتب الرخامي ببرود، بينما كانت عيناها الصقريتان تراجعان "اتفاقية الطلاق" التي صاغها محاميها الخاص بسرية تامة تحت جنح الظلام.

​كانت كل مادة في هذه الاتفاقية بمثابة رصاصة مدروسة في قلب علاقة لم تعد تنبض إلا بالكره المتبادل. توقفت عيناها عند بند "تقاسم الأملاك"، وشعرت بغصة وهي تتذكر أن نصف هذه الإمبراطورية بُني على أنقاض أحلامها القديمة. راجعت بند "الحضانة المشتركة" بتركيز حاد؛ فهي لن تسمح لآدم أن يأخذ طفليها بعيداً، ولن تسمح لنفسها بأن تكون مجرد زائرة في حياتهما. كانت تريد السيطرة المطلقة، حتى في الرحيل.

​أمسكت قلمها الذهبي، وسطر حبرها بنداً إضافياً كان بمثابة القيد الأخير: "يُمنع على الطرفين الدخول في أي علاقة عاطفية معلنة أو رسمية طالما لم يتم إشهار الانفصال قانونياً، وأي إخلال بهذا البند يمنح الطرف المتضرر الحق في المطالبة بحضانة كاملة وحرمان الطرف الآخر من كافة الامتيازات المالية المذكورة."

​كانت هذه ضربتها القاضية؛ فهي تعلم أن آدم رجل تلاحقه النساء كظله، وأرادت أن تسجنه في زنزانة الوفاء الإجباري حتى وهي تودعه. وقعت ليال بجرأة، وضعت الأوراق في الدرج الأيمن للمكتب، وتركت المفتاح فيه عمداً وبشكل ظاهر. هي تعلم أن آدم سيفتح الدرج، بل هي تريده أن يواجه الحقيقة المرة في غيابها. خرجت من المكتب ونزلت السلم الرخامي للجناح الرئيسي، لتجد القصر في حالة من الاستنفار غير المعهود.

​ليال بدهشة وهي ترفع حاجبها الأيسر: "ماذا هناك؟ لمَ كل هذه الفوضى؟".

الخادمة وهي تمسح عرقها وتتحرك بسرعة: "سيدتي، السيد آدم أمر فجأة برحلة فورية إلى مزرعة 'آل السيوف' في الريف.. قال إن العائلة بحاجة لهواء نقي وراحة من ضجيج الأعمال".

ليال ببرود، وكأن الخبر لم يحرك فيها ساكناً: "وهل جهزتم حقائب الأطفال؟".

الخادمة: "أجل سيدتي، كل شيء جاهز، والسيد الآن في الحديقة الخلفية يلعب مع دنيا وبدر".

​صعدت ليال لغرفتها، وبدأت باختيار ملابسها بعناية فائقة، فكل قطعة ترتديها هي جزء من هويتها القوية. اتصلت بسكرتيرها سليم بصوت حازم: "سليم، عدل جدولي للخمسة أيام القادمة". بدأ سليم يسرد التفاصيل؛ الأيام الثلاثة الأولى تحت إشراف نائبتها "ياسمين"، أما اليوم الرابع فهو يوم الحسم؛ عشاء عمل مع وفد "النخبة" ومزايدة كبرى.

​بعد ساعتين، خرجت ليال من غرفتها، وتوقف الزمن للحظة في ردهة القصر. كانت ترتدي فستاناً أبيض قصيراً من الحرير الناعم يبرز رشاقتها، يعلوه جاكيت جلد أسود مرصع بريش الكوبرا الفاخر عند الأكتاف. أما التاج الحقيقي لإطلالتها، فكانت القبعة الروسية (Ushanka) الضخمة المصنوعة من الفرو والريش الأسود الكثيف. كانت القبعة تمنح وجهها حِدّة أرستقراطية مخيفة وجمالاً شتوياً غامضاً، وكأنها ملكة قادمة من صقيع سيبيريا لتفرض سطوتها. أكملت الزي ببوت أسود عالي الرقبة من الجلد اللامع يصل لركبتيها، وحقيبة "بيركين" بيضاء ثلجية تكسر حدة السواد.

​شهقت الخادمة بعفوية عندما رأتها: "تبدين مذهلة يا سيدتي.. بل رائعة! لم أجد الكلمات التي تصف هذا الجمال الروسي الفاخر!".

ردت ليال بنبرة هادئة: "هذا من ذوقكِ.. إذا أعجبتكِ هذه الحقيبة، سأهديها لكِ عندما نعود".

​أمرت ليال بإلباس ابنتها دنيا ملابس مطابقة تماماً؛ سروالاً أبيض، تيشيرت بأكمام، وجاكيت جلدي، وبالطبع القبعة الروسية المصغرة التي جعلت دنيا تبدو كأميرة صغيرة من سلالة الملوك. أما "بدر"، فقد لُف ببطانيات من الكشمير الثقيلة لحمايته من لفحات البرد الريفي.

​في الخارج، كانت سيارات الدفع الرباعي الفاخرة تنتظر. قرر آدم القيادة بنفسه في حركة نادرة تهدف لإظهار حميمية العائلة. فتح الباب لليال بجاذبية مصطنعة، وجلست بجانبه بصمت وهي تعدل وضع قبعتها الفاخرة، بينما جلس الأطفال والمربية في الخلف.

دنيا بحماس وهي تصفق بيديها: "أمي! نحن لم نخرج معاً هكذا منذ مدة طويلة! هل نحن الآن أفضل عائلة في العالم؟".

ليال وهي تداعب وجه ابنتها بنعومة: "بالتأكيد حبيبتي.. عائلتنا محبة جداً، وأنا وأبوكِ نحبكما فوق كل شيء في هذا الكون".

آدم وهو يراقب بريق عينيها تحت حافة القبعة عبر المرآة: "ونحب بعضنا أيضاً.. أليس كذلك يا زوجتي العزيزة؟".

ليال بابتسامة صفراء لا يراها غيره: "بالتأكيد.. مَن لي أحبه أكثر من زوجي؟".

​ساد الصمت السيارة لعدة ساعات بينما كانت المناظر الطبيعية تتغير من الأبراج الإسمنتية إلى الخضرة الشاسعة. نامت ليال ودنيا، بينما ظل آدم يقود بتركيز، يختلس النظر بين الحين والآخر لزوجته التي تبدو كتمثال من الرخام في نومها. عند وصولهم للمزرعة، استقبلهم الطاقم بحفاوة. دخلوا للمنزل الخشبي الفخم، وقام آدم بحركة رمزية اعتاد عليها؛ نزع صورة قديمة وعلق مكانها صورة عائلية جديدة تضم "بدر"، معلناً بداية فصل جديد من "التمثيل العائلي".

​في الصباح التالي، استيقظت ليال على رائحة الحطب المحترق. ارتدت فستاناً ريفياً طويلاً ووشاحاً صوفياً ناعماً يقيها البرد. خرجت لتجد آدم في كامل أناقته العملية، يرتدي شورتاً وقميصاً أبيض، غارقاً في اجتماع فيديو عاجل مع شركائه.

اقتربت منه ليال بتمثيل متقن أمام أعين الخدم المتربصة: "عزيزي، متى استيقظت؟ لماذا لم توقظني لنفطر معاً؟ هل أحضر لك قهوتك الآن؟".

نظر إليها آدم بسخرية مبطنة تخفي إعجابه الدائم بها: "لا شكراً حبيبتي.. نشاطكِ الصباحي وحده كفيل بإيقاظي ومنحي الطاقة".

​جلست ليال على طاولة الإفطار العامرة بكرات الجبن القروي، العسل الجبلي، والخبز الساخن الخارج للتو من الفرن. تناولت إفطارها ببطء شديد، ارتشفت شاي الأعشاب وهي تراقب الطبيعة الساحرة، ثم قامت بإرضاع طفلها "بدر" ومساعدة دنيا في ارتداء ملابس الفروسية الخاصة بها.

​انطلقوا جميعاً نحو الاصطبل؛ حيث كانت الخيول العربية الأصيلة تصهل ترحيباً بهم. دنيا كانت تضحك بصوت عالٍ وهي تلمس حصانها الصغير، بينما كانت ليال تمسح بحنان على غرة حصانها العربي الأسود "ليل". ساعدهم آدم في الركوب بفروسية معهودة، وانطلقوا في جولة ملكية حول حدود المزرعة الشاسعة. كانت الحوارات بينهما تبدو دافئة ومليئة بالضحكات لمن يراقب من بعيد، لكنها في الحقيقة كانت عبارة عن طعنات متبادلة مغلفة بكلمات الحب الزائف.

​عند العودة، أصرت دنيا أن يقوم والدها بالشواء. شمر آدم عن ساعديه، فظهرت عضلات يديه القوية وعروقه البارزة التي كانت تثير إعجاب ليال سراً وتذكرها بقوته التي لا تقهر. راقبته ليال وهي تحتضن "بدر" وتجلس بجانب دنيا على العشب الأخضر، تراقب الدخان المتصاعد من الفحم وابتسامات آدم التي يوزعها بكرم على الخدم، وكأنه يشتري ولاءهم بتمثيله دور "رب الأسرة" المثالي.

​رن هاتف ليال بشكل متكرر.. إنه "هشام"، والدها الذي لا يمل من المحاولة. وضعت الهاتف على الصامت ببرود تام وألقته في حقيبتها. أرسلت رسالة سريعة لهيثم: "هل حللت الأمر؟".

رد هيثم بسرعة البرق: "القنبلة قيد التجهيز.. ووالدكِ سيتمنى لو لم يولد عندما يرى ما أعددناه له".

ردت ليال بابتسامة نصر خفية: "علمت.. أنا متشوقة لرؤية الانهيار الكبير".

​بعد أن خفتت الأصوات ونام الأطفال تحت رعاية المربية، بقيت ليال وآدم وحيدين في الشرفة الخارجية أمام المدفأة، وتحت سماء مرصعة بالنجوم التي لا تظهر في المدينة.

آدم بنبرة رخيمة ومنخفضة: "كيف حالكِ حقاً يا ليال؟ بعيداً عن الكاميرات والخدم".

ليال وهي تنظر للنار المشتعلة: "بخير.. طالما أنني بعيدة عن المدينة.. وعن ألاعيبك المكشوفة".

آدم بابتسامة غامضة: "رأيتُ الأوراق في الدرج.. البند الأخير كان لمسة إبداعية منكِ، تريدين سجني حتى وأنتِ ترحلين".

ليال بالتفاتة باردة: "وضعتها لتعرف أنني لن أكون مجرد عابر سبيل في حياتك.. ولن أتركك تعيش حريتك على أنقاض كرامتي".

آدم اقترب منها ببطء، سحبها من خصرها بقوة حتى أحست بنبضات قلبه، وهمس في أذنها: "وهل تظنين أن ورقة ستحررني منكِ؟ أنتِ سجينتي يا ليال.. تماماً كما أنا سجين كبريائك الذي لا ينكسر. لن يكون هناك طلاق، ولن تكون هناك حرية.. سيكون هناك نحن فقط، إلى النهاية التي نختارها معاً."

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷   الفصل 31: "رماد الذكريات"

    الفصل 31: "رماد الذكريات"​انطلقت أولى شرارات الإضاءة من الشاشة الكبيرة وسط ظلمة الصالة الشاهقة، وبدأ الشريط بضحكات ليال وآدم الناعمة والعفوية؛ كانا يضحكان بملء قلبيهما من مجرد فكرة تصوير شريط فيديو للمستقبل.ظهر آدم الشاب على الشاشة بوجهٍ خالٍ من الهموم وهو يتنحنح بخجل: "احم احم.. هل نبدأ؟"التفتت إليه ليال الحامل بجسدها الممتلئ الجميل ووجهها الذي يشع نضارة: "هل أنت واثق يا آدم؟ أشعر أنني سأنفجر من الضحك أمام الكاميرا!"ابتسم آدم باتساع وقال: "هيااااااا.. ما رأيكِ أن أبدأ أنا؟"أومأت موافقة، فاعتدل آدم في جلسته ووجه كلامه للكاميرا بنبرة حنونة: "مرحباً صغيرتي دنيا.. أم دينا؟ لم نقرر بعد ماذا سنسميكِ، لقد علقنا بين هذين الاسمين، ولكنني واثق أن الاسم الذي سنختاره في النهاية سيناسب رقتكِ جداً."قاطعته ليال وهي تضع يدها على بطنها بحب: "آدم.. هل نسميها دنيا لتكون هي كل دنيانا؟ ما رأيك؟"لمعت عينا آدم الشاب برقة: "ولكن دينا أيضاً اسم جميل.. حسناً حسناً يا صغيرتي، سنسميكِ دنيا يا دنيتنا الجميلة. المهم.. لا أعرف في أي زمن أو أي عمر سترين هذا الشريط."ضحكت ليال وقالت: "حتى تكبر قليلاً وتفهم كل

  • رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷   الفصل 30: "شاشة العرض والوشاح الذي احترق"

    الفصل 30: "شاشة العرض والوشاح الذي احترق"​وصل آدم إلى البيت، وكان السكون يسكن الأركان. في هذه الأثناء، كانت ليال قد أنهت بالفعل استحمامها، ونزلت إلى المطبخ لتشرف على الأطباق الفخمة التي أمرت بها في الصباح وتزين المائدة بذوقها الرفيع لتبدو الأجواء مثالية أمام الخدم والصغيرة.​في تلك اللحظة، نزلت "لينا" من على الدرج ممسكة بيد دنيا الفرحة؛ فقد كانت معها طوال الوقت وتدرس تحركات القصر.حيتها ليال بنبرة هادئة: "لينا.. أهلاً."ردت لينا وهي تتأمل إطلالتها: "أهلاً ليال.. هل عدتِ للتو؟"أجابتها ليال وهي ترتب الملاعق: "أجل.. ألم تخبركِ دنيا؟ بل أخبرتني بكل شيء."سألت لينا بخبث: "وأين آدم؟"وقبل أن تجيب ليال، فتح الباب الضخم ودخل آدم بهيبته المعتادة وبذلته الرسمية، قائلاً بصوت رجولي رصين: "أنا هنا.. لقد عدت."​توجهت دنيا مسرعة بنبرة فرحة ونطت نحو حضنه تعانقه بقوة، فانحنى آدم وقبلها بحنان ويمسح على رأسها الصغير. ولتكتمل فصول المسرحية المتفق عليها صامتاً، توجهت ليال بنفسها بخطوات بطيئة وعانقته أمام عيون ابنتها، وبادلها آدم العناق بجسد متصلب وكبرياء مجروح، وهمس بصوت مسموع: "حبيبتي.."فردت عليه ليال

  • رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷   الفصل 29: "أقنعة الهواتف والروح النازفة"

    الفصل 29: "أقنعة الهواتف والروح النازفة"​بعد مدة من الزمن، بدأت خيوط الشمس الذهبية تختفي وتتلاشى من عتمة السماء، وحلّ مكانها نسيم الرياح البارد الشبيه ببرودة العلاقات في قصر الأكاسرة. ودعت ليال صديق طفولتها "هيثم" بعد أن اتفقا بدقة خطيرة على الخطوة القادمة لكسر رقبة الأكاسرة مالياً وقانونياً. غادرت المطعم الفخم بخطوات ثابتة وجسد مشدود، واتجهت نحو سيارتها البورش الحمراء عائدة إلى القصر.. أو بالأحرى، عائدة إلى ذلك "السجن" الشاهق، إلى ذلك المسرح المظلم لتنفذ فوق خشبته دورها التمثيلي الشيق، وهي تفكر في أعماقها: ماذا سيكون دوري ومستقبلي اليوم في تلك اللعبة؟​أما هيثم، فبعد ذهاب ليال، ظل يراقب سقف المطعم بصمت لفترة طويلة وعميقة، وعيناه تحملان حزناً دفيناً؛ حتى أفاقه صوت النادل وهو يسأله بأدب إن كان يريد إحضار الحساب، فأومأ له بالموافقة. كان هيثم يفكر في حال ليال وكيف تبدلت بها الأيام؛ كيف تحولت من زهرة جميلة ساحرة ودودة، طفلة متحمسة محبة للحياة وتذيب بابتسامتها كل من يراها، إلى زهرة ذابلة لكنها صلبة كالصخر، امرأة تحاول بناء حدود وجدران فولاذية من الكبرياء لعلها تزيد من بأسها وقوتها في وجه

  • رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷   الفصل 28: "الملف المالي وفخ القبو"

    الفصل 28: "الملف المالي وفخ القبو"​في أحد المقاهي الفخمة والراقية التي يرتادها رجال الأعمال وأبناء الطبقة المخملية، كان "هيثم" يجلس على إحدى الأرائك الجلدية المريحة. كان في كامل وسامته وأناقته المعتادة، لدرجة أن فتيات الطبقة العليا يرمقنه بنظرات الإعجاب والمغازلة في كل مرة يمررن بجانبه، وكان يرد عليهن بابتسامة احترام باردة.​في هذه اللحظة، دلفَت ليال بحلتها الراشدة والساحرة (الأبيض والأحمر الحاد). انبهر هيثم، وخرجت منه صفرة إعجاب عفوية في مكانه وهو يراها تقترب: "ما كل هذا الجمال يا ليال؟! ولكن.. كيف خرجتِ هكذا؟ ألم يقل زوجكِ العزيز شيئاً عن هذه الإطلالة الحارقة؟"ابتسمت ليال بسخرية مريرة وجلست: "الجدار في القصر قد يتكلم ويتحرك، أما آدم.. فانسَ أمره."انحنى هيثم وقبّل يدها باحترام: "كيف حالكِ إذن؟"بعد تبادل السلام والتحيات والاطمئنان، سأل هيثم عن الصغير بدر فحكت له ليال عن تحسنه، ثم عرجت بالحديث عن دنيا وذكائها. ضحك هيثم بصوت دافئ وقال: "يا إلهي.. هذه الصغيرة! أخبرتكِ أكثر من مرة أنها شيطان صغير بذكائها!"قاطعته ليال بنبرة أمومة حازمة: "هيثم! لا تتكلم عن ابنتي هكذا!"رفع يديه ضاحكاً:

  • رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷   الفصل 27: "مرآة الأقنعة وشرارة الذاكرة"

    الفصل 27: "مرآة الأقنعة وشرارة الذاكرة"​بعد أن أُغلقت البوابات الحديدية الضخمة للقصر الشاهق، وتلاشت آخر سيارات العائلات في الأفق، عاد السكون ليفرض سيطرته الثقيلة، وكأن المياه عادت إلى مجاريها الراكدة. تحركت المربيات بصمت مألوف يأخذن الأطفال للاستحمام، في حين تملصت "لينا" من وطأة الأجواء، ورمت بجسدها فوق سريرها. تتابعت عيناها أرجاء الغرفة بتأمل؛ حقاً لم يتغير شيء هنا. نظرت إلى السقف وظلت تفكر في هذا التشتت العائلي؛ كانت تبحث عن طريقة لإصلاح ما انكسر من أجل دنيا وليال، أما شقيقها آدم.. فللأسف، في نظرها، هو لا يستحق عناء المحاولة. ظلت تفكر حتى برقت عيناها بفكرةٍ ما!​في المطبخ، كانت ليال تصدر تعليمات صارمة وجافة للعاملات حول العشاء؛ حرصت على أن يناسب ذوق "لينا" أولاً، ثم بقية أفراد العائلة. كان كل شخص في هذا البيت يملك ذوقاً مختلفاً عن الآخر، تماماً كقلوبهم المتنافرة.​أما "آدم"، فقد ارتدى ملابسه الرياضية وخرج في جولة ركض طويلة وعنيفة. كان يضرب الأرض بقدميه وهو يفكر في غاية لينا من البقاء: هل حقاً بقيت من أجل دنيا فقط؟ ثم تحول تفكيره إلى دنيا، وشعر بغصة: كيف سمحتُ بحدوث هذا؟ ابنتي أحست

  • رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷   لفصل السادس والعشرين: "عرين الأسد المشتعل"

    لفصل السادس والعشرين: "عرين الأسد المشتعل" ​في غرفتها الساكنة، كانت "لينا" تذرع الأرض ذهاباً وإياباً، تخطو خطوات متوترة وتعيد حساباتها في عتمة الليل. تساءلت بنبضات قلب متسارعة: "هل أذهب إليه الآن؟ نعم.. يجب أن أذهب لأوقظه من غفلته الطويلة ونرجسيته القاتلة! ليس من أجله، بل من أجل دنيا البريئة، أجل من أجل دنيا ومن أجل ليال أيضاً.. فبعد كل ما عانته، لا تستحق هذا البرود والتجاهل القاتل.. ليال تستحق اعتذاراً، تستحق حياة عادية، حياة سعيدة، وسأجعل دنيا هي المفتاح". ​كانت الأفكار تدور وتتلاطم في عقل لينا كأمواج عاتية، تخاف وتتحسب من أن ترتكب خطوة خاطئة تفسد كل شيء. لكنها حسمت أمرها في صميم نفسها؛ فبعد أن وضعت ليال أمام حقيقة ابنتها، جاء الدور على آدم. ستلقي القنبلة في وجهه، ثم تنسحب بذكاء لتراقب المشهد من بعيد، متقصيةً أصل المشكلة لتجد لها الحل المناسب. ​خرجت لينا من غرفتها، تسحب رجليها بخفة مفرطة وحذر، حريصة على ألا تصدر أقدامها أي ضجيج قد يوقظ بقية سكان القصر النائمين، متجهة صوب مكتب آدم؛ فهي تعلم —إذ لم يخب ظنها— أن شقيقها يقضي ساعات طويلة من ليله منعزلاً هناك. فتحت الباب بهدوء ودلفت..

  • رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷   الفصل التاسع عشر: "أطياف الرصيف.. ولذة الرماد"

    الفصل التاسع عشر: "أطياف الرصيف.. ولذة الرماد"​خارج حدود المدينة النابضة، حيث تنسحب الأضواء لتترك مكاناً لسكينة الليل، كانت سيارة ليال السوداء تشق الطريق كشبح صامت. في المقعد الخلفي، لم تكن ليال ترى أضواء الشوارع المنعكسة على الزجاج، بل كانت ترى شريط حياتها الممزق. وضعت يدها المجهدة على الهاتف، وأ

  • رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷   الفصل السابع عشر: "أقنعة الغوص.. وأسرار الزنازين"

    الفصل السابع عشر: "أقنعة الغوص.. وأسرار الزنازين" ​في ذلك الصباح البارد، بدأت أشعة الشمس الخافتة تتسلل بصعوبة من خلف الستائر المخملية الثقيلة في جناح ليال الملكي، وكأن الضوء نفسه يتردد في اقتحام سكون تلك الغرفة. لم يدم الهدوء طويلاً، فقد قفزت "دنيا" من سريرها بحماس متفجر، وهي التي لم تعرف للنوم طع

  • رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷   الفصل الرابع عشر: "صدع في مرآة الروح"

    الفصل الرابع عشر: "صدع في مرآة الروح"​توقفت السيارة في فناء القصر الضخم بصوت احتكاك إطاراتها العنيف. ترجل آدم وليال بكل فخامة رغم القلق الذي ينهش صدورهما، وتوجها مسرعين للداخل. استقبلتهما المربية بوجه شاحب: "يا سيدي.. يا سيدة، دنيا ترفض أن يلمس أي أحد الصغير بدر، هي تعانقه منذ مدة طويلة وتردد بذهو

  • رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷   الفصل الثالث عشر: "مقامرة على حافة الهاوية"

    الفصل الثالث عشر: "مقامرة على حافة الهاوية"​اعتلى مقدم المزاد المنصة، وعدّل ميكروفونه قائلاً بنبرة مسرحية جهورية:"سيداتي وسادتي، أهلاً بكم في ليلة الانتصارات الكبرى. نحن هنا اليوم لنطرح مشاريع لا تُشترى بالمال فقط، بل بالرؤية والطموح. أمامكم نخبة العقول وأضخم الشركات، والمنافسة اليوم هي التي ستحد

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status