مشاركة

المكتبة

مؤلف: Alaa issa
last update تاريخ النشر: 2026-05-04 05:25:28

بعد ثلاثة أيام، كنتُ غارقاً بين أروقة مكتبة الجامعة. كنتُ أتصفح كتاباً في الكيمياء العضوية المتقدمة، وأدون ملاحظات سريعة في دفتري. كانت المكتبة معقلاً للسكينة؛ جدرانها الخشبية العتيقة تفوح برائحة الورق القديم والغبار الممزوج بالوقار. لم يكن هناك سوى قلة من الطلاب، مما جعل الصمت هنا رفيقاً طيباً، وليس عدواً متربصاً كما هو الحال في غرفتي.

​سمعتُ وقع خطوات خفيفة تقترب. رفعتُ رأسي، فوجدتُ "أولغا" تقف أمامي، تحتضن كومة من الكتب الدراسية.

سألتني بنبرة هامسة: "هل هذا المقعد شاغر؟"

"نعم، تفضلي."

​جلست بجانبي وشرعت في القراءة بصمت. حاولتُ العودة لتركيزي، لكن عيني كانت تخونني وتتجه نحوها بين الحين والآخر؛ كان شعرها الأسود ينسدل بنعومة على كتفيها، وتفوح منها رائحة صابون طبيعي منعشة، بعيدة كل البعد عن العطور الرخيصة التي تملأ حفلات الصخب.

​"لماذا ترقبني؟" قالتها دون أن ترفع بصرها عن كتابها.

اجتاحتني موجة من الخجل: "أنا.. لا أفعل."

"بلى، أنت تفعل،" رفعت عينيها الخضراوين نحوي وأردفت بابتسامة خافتة: "لكن لا بأس، فأنا أيضاً كنتُ أراقبك."

​عجزتُ عن الرد. في حلب، لم أعتد خوض حوارات بهذه الصراحة مع فتاة؛ كنتُ دائماً ذلك الشاب الخجول الذي يخشى الرفض. لكن أولغا كانت مختلفة، لم تكن تشكل تهديداً، بل كانت تمنحني شعوراً غريباً بالأمان.

​"هل نأخذ استراحة؟" اقترحت فجأة، "هناك كشك صغير بالخارج يبيع شاياً ساخناً."

"في هذا الصقيع؟"

"لهذا السبب بالتحديد يُباع الشاي ساخناً."

​خرجنا معاً. كان المقهى مجرد كشك خشب بائس وسط ساحة الجامعة المترامية. مسحت أولغا الثلج عن مقعد بلاستيكي بكل بساطة وجلست، ففعلتُ مثلها. أحضرت لنا امرأة عجوز كأسين من الشاي الأحمر، يتصاعد منهما بخار كثيف. قبضتُ بيدي المرتجفتين على الكأس، وشعرتُ بالدفء يتسرب إلى أطرافي المتخشبة.

​قالت أولغا فجأة: "أخبرني عن سوريا."

"لا يوجد ما يُحكى عنه،" أجبتُ بمرارة.

"لماذا؟"

"لأن سوريا التي أعرفها لم تعد موجودة." حدقتُ في قعر الكأس وتابعت: "القصف محا كل شيء؛ بيتنا، مدرستي، حتى الزقاق الذي شهد طفولتي."

"وعائلتك؟"

"أمي بخير، نجت بأعجوبة. أما أبي.. فقد رحل قبل سنتين بنوبة قلبية. يقول الأطباء إنه التوتر، وأنا أقول إنه القهر."

​ساد صمت ثقيل، قبل أن تمد أولغا يدها وتضعها فوق يدي. كانت يدها باردة كالثلج، لكن ملمسها كان أرق من كل الكلمات.

"أنا آسفة حقاً، يوسف."

"لا داعي للاعتذار.. الجميع يقولون ذلك."

"لكني أعنيه."

​بقيت يدها فوق يدي، ولم أشأ نزعها.

سألتها لأغير المجرى: "وأنتِ؟ لماذا اخترتِ علم الأحياء؟"

"لأفهم الحياة،" ابتسمت، "قريتي في جبال الأورال منسية، ينهش المرض أجساد الناس هناك ولا طبيب يغيثهم. حلمي أن أعود وأفتتح عيادة خاصة."

"هذا مسعى نبيل."

"بل هو مسعى عملي،" رشفة من شايها ثم تابعت: "النبلاء هم من يضحون بحياتهم لأجل القضايا الكبرى، أما أنا.. فأريد فقط أن نعيش بكرامة."

​راقت لي صراحتها؛ لم تكن غارقة في أوهام الفتيات، بل كانت حقيقية، تشبه شتاء سيبيريا في صدقه وقسوته.

فجأة، تغيرت لهجتها وقالت بحزم: "يوسف.. لا تضع ثقتك الكاملة في نيكولاي."

"لماذا؟"

"إنه ليس شريراً بطبعه، لكنه كائن تدميري. كل من يدور في فلكه ينتهي به المطاف إما خلف القضبان أو في ردهات المشافي."

"كيف تيقنتِ من ذلك؟"

"صديقتي أنيا.. وقعت في شباكه، فأقنعها أن الحرية تكمن في بيع جسدها للأثرياء من الطلاب. اليوم هي ضائعة في سراديب موسكو، ولا أحد يعرف عنها شيئاً."

​وقع كلماتها كان كالصدمة، لكني كابرتُ وقلت: "أنا لست أنيا، وأجيد حماية نفسي جيداً."

نظرت إليّ بعينين يغلفهما الحزن: "كل الرجال يظنون ذلك، ثم يهوون في القاع."

​وقفتُ فجأة محاولاً الهروب من نظراتها: "يجب أن أعود، لدي فروض متراكمة."

"يوسف.." نادتني قبل أن أبتعد.

توقفتُ مكاني دون التفات.

"إذا احتجت يوماً لمن يصغي إليك.. فأنا هنا."

​مضيتُ في طريقي، وشعور بالثقل يجثم على صدري. لم يكن غضباً، بل كان صراعاً داخلياً مريراً؛ خوفاً من الوحدة، وخوفاً أكبر من الاقتراب من شخص يمد لي طوق النجاة، بينما أنا أعدُّ العدة للغرق بمحض إرادتي.

​في تلك الليلة، فتحتُ دفتر الكيمياء، وعلى هامش إحدى المعادلات المعقدة، كتبتُ: "أولغا.. عيناها خضراوان، يداها باردتان، صوتها دافئ. خطر."

ثم ببطء، شطبتُ كلمة "خطر" واستبدلتها بكلمة "أمل".

​سخرتُ من نفسي في سري؛ أمل؟ في قلب سيبيريا؟ هنا، الأمل هو أول من يلفظ أنفاسه قبل البشر.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • سيبيريت   القاعدة الثانية

    من يُعطيك القاعدة الثانية قبل أن تطلبها، يُخبرك بشيء لم يقله: أنك نجحتَ في الامتحان الأول. في اليوم التالي، اتصل ألكسي عند الظهر. صوته كان مختلفاً عن المرة السابقة — أقل حذراً، وفيه شيء يشبه الاحترام الذي يُمنح لا الذي يُمارَس. «الجنرال يريدك الليلة. وحدك هذه المرة.» «وحدي؟» «لا حراس، لا مساعدين. قال: تعالَ كما أتيتَ المرة الأولى، لكن هذه المرة أنت من يقود السيارة.» فهمتُ الرسالة فوراً. كمال لا يطلب لقاءً، بل يضع امتحاناً ثانياً: هل أثق بنفسي كفاية لأدخل بيته بدون حراسة؟ هل أملك الجرأة أن أكون عارياً من القوة التي بنيتُها؟ في موسكو، لا أتحرك بلا رجلين على الأقل يراقبان الشارع قبل أن أخطو فيه. هنا، كمال يطلب أن أتخلّى عن هذا الدرع بنفسي، وأن أثبت أن الدرع لم يكن أبداً ما يحميني فعلاً. قُدتُ السيارة بنفسي عبر شوارع دمشق المسائية. المدينة في الليل تبدو كامرأة تخلع زينتها النهارية وتظهر على حقيقتها — أقل بريقاً، أكثر صدقاً. الأضواء كانت أخفّ من أضواء موسكو، وكان في الهواء برودة خفيفة تحمل رائحة الياسمين من حدائق لا أراها. فكّرتُ، وأنا أقود وحدي بلا حراسة لأول مرة منذ سنوات، أن هذا

  • سيبيريت   القاعدة الأولى

    الرجل الذي يقبل أن يكون "تحت" مؤقتاً ليس ضعيفاً. الضعيف هو من يبقى تحت لأنه نسي أنه قَبِل بذلك مؤقتاً. لم أنمْ تلك الليلة. ليس لأن القرار كان صعباً — بل لأنه كان واضحاً منذ اللحظة التي خرجتُ فيها من مكتب كمال. المسألة لم تكن "هل أقبل؟". المسألة كانت: كيف أقبل بطريقة لا تجعل القبول استسلاماً؟ بقيتُ في غرفة الفندق حتى الفجر، أنظر إلى السقف وأستعيد كل كلمة قالها كمال. «تحصل على سوريا.» الجملة كانت تتكرر في رأسي كصدى لا يهدأ. رجل يضع بلداً كاملاً على طاولة كأنه يعرض عليّ كأس شاي. وأنا — الذي هربتُ من هذا البلد بثياب ممزقة ولا شيء سواها — أجده الآن يُعرَض عليّ من رجل لم يعرف اسمي قبل أسابيع. في سيبيريا، تعلّمتُ أن من يُسارع للموافقة يُحسب ضعيفاً. ومن يُسارع للرفض يُحسب أحمق. والذكي هو من يجعل الطرف الآخر ينتظر بما يكفي ليشعر أن "نعم" التي سيسمعها لاحقاً قيمتها أعلى من مجرد كلمة. نيكولاي قال لي هذا مرة، في ليلة بعيدة، قبل أن يتعقّد كل شيء بيننا. والآن أستخدم درسه مع رجل آخر، في بلد آخر، وهو لا يعرف أنه يتحدث من خلالي. في الصباح، اتصل ألكسي. صوته كان حذراً، كأنه يقيس كلماته على ميزان دق

  • سيبيريت   أول درس

    الرجل الذي يُعلّمك بدون أن يقول إنه يُعلّمك هو الأخطر. لأنك تتعلم قبل أن تعرف أنك طالب. بعد خروج ألكسي، تغيّر هواء الغرفة. ليس بشكل مرئي. لكن حين يخرج الشخص الثالث من غرفة فيها شخصان، تصبح المسافة بينهما أوضح. وكمال خلف مكتبه وأنا أمامه — فجأة لم يكن هناك شيء آخر في الغرفة. وضع كمال يديه على الطاولة ببطء. نظر إليّ بعيون لا تستعجل. «كم عمرك يا يوسف؟» «ثلاثون.» «ثلاثون.» كررها ببطء كأنه يزن الرقم. «وفي ثلاثين سنة بنيتَ ما بنيتَه.» لم يكن إعجاباً ولم يكن سؤالاً. كان مجرد ملاحظة يقولها رجل اعتاد أن يرى الناس ويُصنّفهم. «وماذا تريد الآن؟» «أريد أن أكبر.» «كبرتَ بالفعل.» «أريد أن أكبر أكثر.» نظر إليّ. «وتعتقد أن سوريا هي الطريق.» «أعتقد أن سوريا هي الباب الذي لم أفتحه بعد.» صمت كمال لحظة. ثم قال بنبرة تغيّرت — ليست أدفأ، لكن فيها شيء يشبه الاهتمام الحقيقي: «يوسف، أنا رأيتُ كثيراً من الشباب الطموح في حياتي. جاؤوا بأفكار وخطط وثقة. وأكثرهم ذهبوا بطريقة لم يتوقعوها.» توقف. «تعرف لماذا؟» «لأنهم لم يفهموا القواعد.» رفع حاجبيه خفيفاً. «أذكى من توقعتُ.» ثم أكمل: «نعم. لم يفهموا القو

  • سيبيريت   سوريا من الأعلى

    الأماكن التي هربتَ منها لا تنساك. تنتظرك بصبر الأشياء التي تعرف أنك ستعود. الطائرة بدأت بالهبوط في الساعة العاشرة صباحاً. جلستُ عند النافذة وكانت سوريا تظهر ببطء من تحت الغيوم — أولاً خطوط بنية وصفراء لا تقول شيئاً، ثم تفاصيل أكثر، ثم مدينة. دمشق. نظرتُ إليها من الأعلى وحاولتُ أن أشعر بشيء محدد. لكن ما جاء لم يكن محدداً — كان مزيجاً غريباً من أشياء لا تجتمع عادةً. شيء يشبه الوصول لمكان تعرفه ولا تعرفه في آن واحد. تعرف لغته وهواءه وألوانه. لكن الشخص الذي كان يعرفه بالكامل لم يعد موجوداً — ذهب في طائرة قبل سنوات وترك مكانه لرجل آخر يحمل نفس الاسم. قال ألكسي بجانبي دون أن يرفع عينيه من الملف الذي يقرأه: «أول مرة تعود؟» «نعم.» «كيف تشعر؟» نظرتُ للنافذة. «لا أعرف بعد.» أومأ كأن هذا الجواب كان متوقعاً. «هذا طبيعي. سوريا تحتاج وقتاً حتى تقرر كيف تشعر معها.» «أنت تعرفها جيداً؟» «أعرفها بقدر ما يسمح لي عملي.» نظر من النافذة لثانية. «لكنك ستعرفها بطريقة مختلفة. أنت منها.» الطائرة لامست الأرض. وسوريا استقبلتني بصمت لا يُشبه أي استقبال آخر. المطار كان مختلفاً عما تذكّرتُه. أو ربما

  • سيبيريت   الشمال الأخير

    الرجل الذي يغادر مكاناً للمرة الثانية يغادره بطريقة مختلفة. المرة الأولى تغادر لأنك تهرب. المرة الثانية تغادر لأنك قررت. في آخر يوم في سيبيريا، استيقظتُ قبل الفجر. لم يكن هناك سبب محدد. لكن الجسد أحياناً يعرف قبل العقل أن شيئاً ما على وشك أن يتغير، فيستيقظ ليودّع بهدوء قبل أن يبدأ الضجيج. جلستُ على حافة السرير في الظلام. سيبيريا خارج النافذة كانت صامتة بصمتها المعتاد — ذلك الصمت الذي لا تجده في المدن الكبيرة، صمت المكان الذي لا يحاول أن يُثبت شيئاً لأحد. نظرتُ للنافذة وفكّرتُ في كل ما حدث في هذا المكان. المختبر القديم. فيكتور. مارينا. أولغا. دراغان. وفوق كل شيء — نيكولاي. سيبيريا أخذت مني أشياء لن تعود. وأعطتني أشياء لم أكن أعرف أنني أحتاجها. قمتُ. ارتديتُ معطاي. وخرجتُ. مشيتُ في شوارع المدينة وحدي قبل أن يستيقظ أحد. الثلج تحت قدمي يُصدر صوته المعتاد. الهواء بارد بطريقة سيبيريا التي اعتدتُها الآن — لم يعد عدواً، أصبح جزءاً من التنفس. مررتُ بالمقهى الصغير. بالحانة التي التقينا فيها بفيكتور لأول مرة. بالشارع الذي وقف فيه نيكولاي ذات ليلة وقال أتمنى أن ينتهي هذا بسرعة ولم يُكمل ا

  • سيبيريت   المختبر القديم

    الأماكن التي شهدت بداياتك لا تنساك. تحتفظ بك في جدرانها وهوائها وصمتها. وحين تعود إليها لا تعود كزائر — تعود كجزء منها كان غائباً. في الصباح الثاني في سيبيريا، ذهبتُ للمختبر القديم. لم يطلب مني أحد الذهاب. ولم أُخطط له. استيقظتُ وعرفتُ أن هذا ما يجب أن أفعله قبل أي شيء آخر — قبل أن أرى ميلان وديمتري وقبل أن أُراجع الأرقام وقبل أن أبدأ ما جئتُ لأبدأه. أن أذهب لهناك أولاً. مشيتُ وحدي. الطريق لمبنى الفيزياء القديم لم يتغير. نفس الممرات ونفس الأشجار التي تحمل الثلج على أغصانها كأنها اعتادت هذا الثقل منذ الأزل. الجامعة في الصباح الباكر كانت شبه فارغة — بعض الطلاب يمشون بسرعة برؤوس محنية في مواجهة البرد. لم يلتفت أحد إليّ. وصلتُ لمبنى الفيزياء. الباب الخارجي لم يكن مقفلاً — لم يكن مقفلاً يوماً بطريقة تمنع من يعرف. نزلتُ الدرج الحلزوني الصدئ. رائحة الرطوبة والعفن لا تزال هناك، نفسها تماماً، كأن الوقت لم يمس هذا المكان. وقفتُ أمام الباب الحديدي الثقيل. أخرجتُ المفتاح. لا أعرف لماذا أبقيتُه معي كل هذا الوقت. حملتُه من سيبيريا لموسكو ومن موسكو لكل مكان ذهبتُ إليه. مفتاح صدئ لا قيمة له

  • سيبيريت   الاسم على الورقة

    الرجل الذي لا تعرفه أخطر من الرجل الذي تعرفه. لأن الذي تعرفه تستطيع أن تحسب. والذي لا تعرفه يحسب بدلاً عنك. في الصباح، وضعتُ الورقة على الطاولة أمامنا. اسم واحد بخط باشكوف الصغير المضغوط: أناتولي غريشين. قال بوريس حين رآه: «غريشين.» «تعرفه؟» «أعرف الاسم. رجل في الخمسة والأربعين. كان يعمل في مج

  • سيبيريت   الأبواب تفتح

    الباب الذي يفتحه غيرك لا يكون لك حقاً. الباب الذي تفتحه أنت هو ملكك. في الصباح، اتصلتُ بفولكوف. رد في الرنة الأولى كمن كان ينتظر. «يوسف.» «فولكوف، قررتُ.» «قل.» «عشرة بالمئة. لكن الأبواب أولاً. لا أدفع ثمن شيء لم أرَه بعد.» صمتٌ قصير. ثم: «منطقي.» «وشرط آخر.» «قل.» «أي باب تفتحه لي أريد أ

  • سيبيريت   مكتب فولكوف

    الرجل الذي يُدخلك بيته يُعطيك شيئاً لا يُعطيه في المطاعم الفارهة؛ يُعطيك نفسه الحقيقية. وهذا سلاح ذو حدين. مكتب فولكوف كان في مبنى قديم في منطقة أربات. من الخارج لم يكن يختلف عن أي مبنى آخر في الشارع؛ واجهة حجرية داكنة ونوافذ صغيرة وباب خشبي ثقيل. لكن حين دخلنا، فهمتُ لماذا اختار هذا المكان. الدا

  • سيبيريت   ما تحت السطح

    موسكو مثل البحيرات المتجمدة في سيبيريا؛ السطح يبدو صلباً وآمناً، لكن تحته ماء عميق لا تعرف درجة حرارته حتى تسقط فيه. في اليوم الرابع، طلب ميخائيل اجتماعاً. جاء للشقة وحده في العاشرة صباحاً. جلس وأخرج ورقة مطوية ووضعها على الطاولة. كنا ثلاثتنا؛ أنا ونيكولاي وبوريس. «أرقام الأسبوع الأول،» قال. نظ

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status