Share

موسكو

Penulis: Alaa issa
last update Tanggal publikasi: 2026-05-24 20:24:33

المدن الكبيرة لا تستقبلك. تتركك تدخل وتنتظر لترى إن كنت تستحق البقاء.

وصلنا في الليل.

اخترتُ الليل عمداً؛ الرجل الذي يدخل موسكو نهاراً يُرى. والرجل الذي يدخلها ليلاً يرى.

القطار أوصلنا في الحادية عشرة. أنا ونيكولاي في مقطورة واحدة، حقيبتان خفيفتان، ولا شيء يدل على من نحن. هكذا أردتُ الأمر؛ رجلان عاديان يصلان موسكو في ليلة شتائية باردة.

قال نيكولاي حين نظر من نافذة القطار للمدينة تقترب: «أكبر مما تخيلتُ.»

«دائماً أكبر مما تتخيل.»

«وهل هذا يخيفك؟»

«يجعلني أفكر أكثر.»

في المحطة كان بوريس ي
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • سيبيريت   اعتراف كمال

    الرجل الذي يشعر بالزلزال قبل أن تتحرك الأرض تحت قدميه فعلاً، يملك فرصة نادرة: أن يقرر أين يقف، قبل أن تقرر الأرض ذلك بدلاً منه. مرّت الأشهر التالية بسرعة غريبة، كأن الزمن نفسه بدأ يتسارع مع تسارع الأحداث من حولي. الاقتصاد، الذي كان يتدهور ببطء طوال الأشهر السابقة، بدأ ينهار بوتيرة أسرع وأكثر وضوحاً. قيمة العملة المحلية تراجعت بشكل حاد، وأصبحت طوابير الانتظار أمام محطات الوقود ومخابز الخبز مشهداً يومياً اعتاده الناس بمرارة صامتة. في الأسواق، لاحظتُ تغيّراً ملموساً في نظرات الناس — قلق أعمق، حديث أكثر جرأة عن أمور كان يُهمَس بها سابقاً فقط. شعرتُ بأن شيئاً جوهرياً يتزعزع، ليس فقط في دوائر السلطة العليا، بل في نسيج المجتمع نفسه. كمال أصبح أكثر انعزالاً في تلك الفترة. لقاءاتنا قلّت تكراراً، لكنها ازدادت كثافة وتوتراً حين تحدث. في أحد اللقاءات النادرة، وجدته يقف عند نافذة مكتبه، ينظر إلى دمشق بصمت طويل قبل أن يتحدث. «أتعرف يا يوسف، خدمتُ هذا النظام لأكثر من ثلاثين عاماً.» قالها بصوت بعيد، كمن يراجع حياة كاملة في لحظة واحدة. «رأيتُ أزمات كثيرة، وظننتُ أنني أعرف كل أنماطها. لكن هذه المر

  • سيبيريت   عزلة زياد

    الرجل الذي يهدد بكشف أسرارك، لا يفعل ذلك لأنه يملك يقيناً كاملاً، بل لأنه يأمل أن يدفعك للتراجع قبل أن يضطر لإثبات تهديده. جاءت الأزمة إلى ذروتها بعد ثلاثة أسابيع من التوتر المتصاعد. استدعاني عماد بشكل عاجل إلى لقاء سري، بعيداً عن مكاتبه المعتادة، في شقة صغيرة استخدمها مرة سابقة لاجتماعات حساسة. «التحقيق وصل إلى نقطة خطيرة،» قال بمجرد دخولي، بلا أي مقدمات. «أحد المحققين، رجل يعمل لصالح زياد بشكل غير مباشر، حصل على معلومة عن تحويل مالي مشبوه يربط بين شركتك وحساب في قبرص له صلة، وإن كانت بعيدة، بشبكتك البديلة.» شعرتُ ببرودة تسري في عروقي. «كيف وصل إلى هذا؟» «لا أعرف بالتحديد. ربما تسريب من مصدر داخلي، ربما تتبع دقيق لأنماط التحويلات. المهم الآن ليس كيف وصل، بل ماذا سيفعل بهذه المعلومة.» عدتُ إلى الفندق وأنا أحمل ثقل هذا الخبر، أحاول أن أحسب كل الاحتمالات الممكنة. إن وصل هذا الخيط إلى زياد بشكل كامل، فقد يستخدمه ليس فقط ضدي، بل ضد كمال نفسه، كاشفاً شبكة كاملة بُنيت بثقة استثنائية بيننا. اتصلتُ بكمال فوراً، ونقلتُ له كل التفاصيل. استمع بصمت تام، ثم قال بهدوء مقلق أكثر من أي انفعال

  • سيبيريت   صدوع تحت السطح

    الرجل الذي يسمع همسات الانهيار قبل أن يسمعها الآخرون، إما أنه يملك حدساً نادراً، أو أنه ببساطة أقرب من اللازم إلى مصدر الزلزال ليتجاهل الإشارات الأولى. مرّت الأسابيع التالية بتوتر متصاعد لم أعرف له مثيلاً منذ وصولي إلى دمشق. التحقيق الذي حرّكه زياد توسّع تدريجياً، لكنه ظل عاجزاً عن الوصول إلى أي شيء حقيقي بفضل الطبقات المعقدة التي بنيتُها حول كل عملية مالية. مع ذلك، شعرتُ بثقل المراقبة المستمرة — سيارات تتبعني أحياناً لمسافات قصيرة، مكالمات هاتفية يبدو أن خطها ليس آمناً كما كان، نظرات حذرة من بعض رجال الأعمال الذين اعتادوا التعامل معي بانفتاح أكبر. في خضم هذا التوتر، بدأتُ ألاحظ شيئاً آخر، أكثر إثارة للقلق من معركتي الشخصية مع زياد — توتر أوسع يتسلل إلى أحاديث الناس العاديين في المقاهي والأسواق. شكاوى متزايدة عن الأوضاع الاقتصادية، همسات حذرة عن خلافات داخل دوائر النظام، أسعار ترتفع بلا تفسير واضح، ونقص مفاجئ في بعض السلع الأساسية. التقيتُ عماد في أحد اللقاءات الروتينية، ولاحظتُ توتراً غير معتاد في طريقة كلامه. «الأمور تتغيّر يا يوسف،» قال بصوت أخفض من المعتاد، حتى رغم أننا كنا و

  • سيبيريت   العاصفة تبدأ

    الرجل الذي يظن أنه ترك الحرب خلفه ليستريح أياماً قليلة، يتعلم أن الحرب لا تأخذ إجازة لمجرد أن أحد أطرافها قرر أن يزور أمه. في اليوم السابع من إقامتي في حلب، اتصل بي ألكسي بصوت متوتر لم أعهده فيه من قبل. «يوسف، تحتاج العودة إلى دمشق. الآن.» شعرتُ بثقل فوري في صدري. «ماذا حدث؟» «زياد. لم يبتلع خسارته بصمت كما توقع الجنرال. حرّك بعض معارفه في الجمارك والضرائب، وبدأ تحقيقاً رسمياً في أصول أموال شركتك. ليس تحقيقاً عادياً — تحقيقاً يبدو مصمماً ليجد شيئاً، لا ليكتشف الحقيقة فحسب.» أغلقتُ عيني للحظة، أحاول استيعاب حجم المشكلة. تحقيق رسمي، حتى لو كان مفبركاً جزئياً، يمكن أن يفتح أبواباً لا أريد لأحد أن يفتحها — أبواباً تؤدي مباشرة إلى تلك البراميل في المستودع، إلى الشبكة البديلة التي بنيتُها لكمال، إلى كل سر حملتُه بثقة طوال الأشهر الماضية. «ماذا يقول كمال؟» «الجنرال يريد رؤيتك شخصياً. قال بالحرف الواحد: أخبره أن العاصفة التي حذّرته منها بدأت تتشكل أسرع مما توقعنا.» أنهيتُ المكالمة وجلستُ وحدي في غرفة الفيلا لدقائق طويلة، أشعر بالتمزق الحاد بين عالمين يطالبانني في اللحظة نفسها — أمي ال

  • سيبيريت   عمي سليم

    الرجل الذي يهرب من ماضيه، يظن أنه يهرب من ذكريات فقط. لكنه أحياناً يهرب أيضاً من أشخاص لا يزالون أحياء، ينتظرون بصبر أن يعود ليواجههم بما تركه خلفه. في اليوم الخامس من إقامتي، استقبلتني أمي بخبر لم أتوقعه: «عمك سليم يريد رؤيتك.» شعرتُ بتوتر فوري عند سماع الاسم. سليم، شقيق والدي الأصغر، كان رجلاً لم تربطني به علاقة جيدة قط، حتى قبل أن أغادر سوريا. كان دائماً يحمل تجاه عائلتنا الصغيرة مزيجاً من الشفقة والازدراء، خاصة بعد وفاة والدي المبكرة، حين تُرِكنا أنا وأمي بلا سند مالي حقيقي، بينما كان سليم يرفض مساعدتنا بحجج واهية متكررة. «لماذا يريد رؤيتي الآن؟» سألتُ أمي. «سمع بنجاحك. أعتقد أنه... يريد أن يعتذر، أو ربما يريد شيئاً آخر. لا أعرف بالضبط.» قبلتُ اللقاء على مضض، أكثر فضولاً مني رغبة حقيقية في المصالحة. وجدتُ سليم في بيته القديم، قد تقدّم به العمر كثيراً منذ آخر مرة رأيته فيها. استقبلني بحفاوة مبالغ فيها، حفاوة جعلتني أشعر بعدم الارتياح أكثر من أي عداء صريح كان سيشعرني به. «يوسف! يا ابن أخي! كم اشتقتُ لرؤيتك!» جلسنا، وبعد دقائق من المجاملات الفارغة، وصل أخيراً إلى ما أراد قوله

  • سيبيريت   كريم

    الوجه الذي عرفتَه طفلاً، حين تراه رجلاً، يحمل لك مرآتين في آن واحد: مرآة تُريك من كنتَ، ومرآة أخرى تُريك بوضوح أشد من كنتَ تخدع نفسك بشأنه. في اليوم الثالث من إقامتي في حلب، خرجتُ للتجول في الحي القديم وحدي. كنتُ أمشي بلا وجهة محددة حين سمعتُ صوتاً يناديني باسمي الكامل، اسم لم يستخدمه أحد منذ سنوات طويلة. «يوسف حمدان؟ يا الله، أنت حقاً يوسف؟» التفتُّ فوجدتُ رجلاً في عمري تقريباً، وجهه يحمل ملامح بدت مألوفة بشكل غامض حتى تذكرتُ فجأة — كريم، صديق الطفولة الذي كنا نلعب معاً في زقاق ضيق خلف بيتنا القديم، قبل أن تفرقنا الحياة كل في طريق مختلف تماماً. «كريم! لم أتوقع أن أراك هنا.» عانقني بحرارة صادقة، ثم تراجع خطوة ليتفحصني من رأسي حتى قدمي بنظرة مليئة بالدهشة. «انظر إليك! يبدو أنك أصبحتَ رجلاً مهماً. سمعتُ أنك سافرتَ إلى روسيا، لكن لم أتخيل... هذا.» أشار بيده إلى ملابسي، إلى الساعة التي أرتديها، إلى السيارة المنتظرة على بُعد أمتار. جلسنا في مقهى قديم كنا نزوره معاً في المراهقة، وتبادلنا الحديث عن سنوات طويلة من الانفصال. أخبرني كريم عن حياته — زواج، ثلاثة أطفال، عمل بسيط في محل أدوا

  • سيبيريت   نهاية الامبراطور

    الرجل الذي يفقد كل شيء لا يفقد القوة أولاً؛ يفقد الوهم أولاً. وحين يفقد الوهم، تبدو القوة فجأة ثقيلة جداً لحملها وحده. ​كان مبنى فيكتور في الساعة التاسعة مساءً مختلفاً. وقفتُ أمامه لحظة قبل الدخول. من الخارج بدا كما هو دائماً؛ واجهة زجاجية، أضواء في الطوابق العليا، وحارس عند المدخل. لكنني لاحظتُ

  • سيبيريت   اتصال من قازان

    في الثالثة فجراً، حين يكون الصمت في سيبيريا أثقل من الجليد نفسه، رن هاتفي. لم أكن نائماً. لم أعد أنام كما ينام البشر منذ أسابيع؛ كنتُ أغفو بعين واحدة كالذئاب، وأستيقظ على أصغر صوت كأن جسدي قرر أن يتحول إلى آلة إنذار مبكر. كنتُ جالساً في المختبر، أحدق في بلورات "سيبيريت-2" وهي تلمع تحت ضوء المصباح

  • سيبيريت   فلسفة المتعة

    في المساء التالي، كنا أنا ونيكولاي في قلب المختبر المهجور، نعكف على إنتاج دفعة ضخمة من "سيبيريت-1". كان الطلب ينفجر ككرة ثلج تتدحرج، ودينيس يمارس ضغوطه المعهودة لتوفير كميات أكبر. كنتُ واقفاً أمام الطاولة المعدنية الباردة، أصبُّ كامل تركييزي على الموازين والقوارير؛ يداي تتحركان بدقة آلية، وعيناي لا

  • سيبيريت   الليلة الأولى

    بعد ثلاثة أيام من ذلك اللقاء العاصف فوق مقعد الجليد، لم أرَ أولغا. لم أتصل بها، ولم أسعَ خلف أثرها. كنتُ أمارس فن الهروب من الأماكن التي قد تجمعنا: المكتبة، المقهى، وحتى الممرات الضيقة في مبنى الأحياء. كنتُ أخشى مواجهة عينيها الخضراوين؛ أخشى أن ألمح فيهما ذلك الانكسار الذي تعجز روحي عن ترميمه. ​لك

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status