Share

الفصل الثاني

last update Petsa ng paglalathala: 2026-05-07 04:13:49

ـ واضح إنها صغيره فعلًا، أقدر أعرف إيه سبب رفضك لعلاقتهم؟

ناظرته وهي تشعر بالغضب من ملامحه الجامدة والتي لا يبدو عليها أي شيء ولهجته الباردة وكأنها تخبره عن أحوال الطقس ولكنها تجاهلت ذلك كله وقالت بلهجة جافة:

ـ عشان أخوك مش مناسب لأختي.

سالم بتهكم:

ـ حازم الوزان مش مناسب لأختك!

شعرت فرح بالمعنى المبطن لكلماته، فقالت مؤكدة على كل حرف تفوهت به: 

ـ بالظبط كدا.

لاحت ابتسامة ساخرة على شفتيه قبل أن يقول بتسلية: 

ـ طب ما تقولي الكلام ده ليها، جاية تقوليهولي ليه؟!

شعرت فرح بالتسلية في حديثه؛ لذا قالت بجفاء:

ـ ما هو لو الموضوع بالبساطة دي أكيد مكنتش هتعب نفسي وأجي أقابلك وأطلب منك تبعده عنها، وخصوصًا إني طلبت منه ده وهو ملتزمش بوعده معايا.

سالم باستهجان:

ـ أنتِ بتشوفيه؟

ذلك الرجل كان يُثير بداخلها شعورًا عارمًا بالحنق، لا تعلم سببه، ولكنها أرادت أن تعكّر صفو ملامحه الجامدة؛ لذا قالت بهدوءٍ وتشَفٍ:

ـ شفته مرة واحدة لما كان جاي يطلب إيدها مني.

بالفعل وكما توقعت تغيرت كل ملامحه واختفت نظراته الساخرة ورأت بعضًا من الدهشة الممزوجة بالغضب الذي جعله يقول بهسيس خشن: 

ـ يطلبها منك!

فرح بتأكيد:

ـ آه جه طلبها مني من حوالي شهر وأنا رفضت وطلبت منه يبعد عنها وهو وعدني بده وبعد كده اكتشفت إنه ملتزمش بوعده معايا.

في البداية كان مصدومًا من حديثها، ولكن سرعان ما اختفت الصدمة، وحلّ محلها غضبٌ كبير نجح في إخفائه، وقد وصل إلى نتيجتين: إما أن أخاه قد جُنّ ليفعل فعلته النكراء تلك، أو أن هذه الفتاة تكذب وسوف يكتشف ذلك الآن؛ لذا قال بنبرة قوية:

ـ أقدر أعرف إيه سبب رفضك لواحد زي حازم؟ يعني عريس ميترفضش وسيم، غني، ابن ناس.

فرح باتزان: 

ـ مش عايزة أكون قليلة الذوق بس المميزات اللي حضرتك قولتها دي أسبابي لرفضه وتحديدًا إنه ابن ناس، لأني عارفه إن الناس دي أكيد عايزين عروسة لابنهم تكون من نفس مستواهم الاجتماعي، واحنا أقصد والدي الله يرحمه كان موظف، يعني ظروفنا مهما كانت كويسة بس برضه على قدنا.

سالم ساخرًا:

ـ ما يمكن دي وجهة نظرك أنتِ بس.

فرح بعدم فهم: 

ـ مفهمتش تقصد إيه؟

سالم بلهجة فظة:

ـ ممكن أنتِ شايفة إن حياتكم كويسة بس أختك لا، ومش عاجبها حياتها فحبت تغيرها للأحسن بارتباطها بحازم.

تملكها غضب جارف حين استشعرت الإهانة بين كلماته وأنه يظن بأن أختها صائدة ثروات؛ لذا قالت بلهجة قوية:

ـ سالم بيه أنا مسمحلكش، أختي مش من النوع ده، جنة قنوعه جدًا وإن كانت متعلقة بحازم فعشان راسملها دور العاشق الولهان وهي بحكم إنها لسه صغيرة ومراهقة متعلقة بيه ومش شايفة غيره.

توقعت منه كل شيء إلا هذا السؤال المُباغت حين قال بلهجة صلفة:

ـ آنسة فرح أنتِ مخطوبة؟

ارتبكت لثوانٍ ولم تفهم ما المغزى من سؤاله المباغت ولم تسنح لها الفرصة للتفكير، فأجابت بعفوية:

ـ لا.

ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيه قبل أن يهز رأسه قائلًا بتهكم:

ـ كدا أنا فهمت.

كانت نظاراتها الطبية تخفي عنه ذلك الصراع الذي يدور بداخلها، فقد أربكتها كلماته ولم تعرف إلى ماذا يرمي، فظلت نظراتها مثبتة عليه لثوانٍ، قبل أن تضيئ عقلها فكرة جعلت الغضب يسري في أوردة جسدها من ذلك المتعجرف البارد المغرور، مما جعلها تقول بلهجة حادة بعض الشيء:

ـ ممكن أعرف إيه اللي أنت فهمته بالظبط؟ وإيه دخل إني مخطوبة أو لا في موضوعنا؟

كانت عيناه مثبتتان عليها، تتلقفان كل حركة تصدر منها، وكأنه يريد الغوص إلى داخلها حتى يعلم ماذا تخبئ خلف تلك القضبان الزجاجية لنظارتها التي تحتمي بها، ولكنه بالأخير أخذ نفسًا طويلًا قبل أن يقول بسلاسة:

ـ يعني لما أختك الصغيرة يتقدملها واحد زي حازم ويكون بيحبها أوي كدا أكيد من جواكِ هتقولي طب إشمعنا أنا؟!

للحظة لم تستوعب حديثه وظلت تناظره بصدمة لم يتأثر بها، إنما تابع قائلًا بهدوء:

ـ على فكرة أنا مقصدش إنك حد وحش بس أعتقد إن الغيرة شعور طبيعي عند كل الستات.

شعرت وكأن دلوًا من الماء قد سقط فوق رأسها حين ألقى بعباراته الجافة على مسامعها، فهبت من مقعدها وقد اخترقت كلماته المهينة كبرياءها، وقالت من بين أنفاسها المتلاحقة:

ـ عندك يا سالم بيه، لحد هنا وكفاية أوي، أنا لما لجأت لك كان عشان تساعدني أوقف وضع بالنسبة لي مش مظبوط، حازم شخص مستهتر ودا بحكم سنه وأكيد أنت عارف كدا وجنة اللي بتقول إني بغير منها دي تبقى بنتي الصغيرة قبل ما تكون أختي، أنا اللي مربياها من وهي عندها عشر سنين بعد وفاة والدتي، وجه بعدها والدي توفى وهي عندها يا دوب سبعتاشر سنة وأنا المسؤولة عنها وواجبي إني أحميها لما ألاقي فيه خطر حواليها، وعشان كدا اتجبرت إني أعمل كل ده وأقابلك وكنت أتمنى إني ألاقي منك دعم لأن الوضع كله مرفوض، بس يظهر إني غلطت لما جيت لك.

ألقت كلماتها ثم استدارت بكبرياء للخلف تنوي المغادرة، ولكن أتتها كلماته الآمرة ولهجته الصارمة فجمدتها في مكانها:

- استني عندك.

جفلت من لهجته وحبست أنفاسها حتى أنها لم تشعر به حين توقف خلفها وهو يقول بخشونة: 

ـ لما تكوني بتكلمي سالم الوزان اوعي أبدًا تديله ضهرك، فاهمة؟!

لا تعلم متى استدارت تناظره بذهول، ذلك المتعجرف من يظن نفسه حتى يصرخ عليها بتلك الطريقة؟ هل يظنها أحد رعاياه أو خادمة تعمل لديه؟ اشتعلت نيران غضبها مرة ثانية، ما إن همّت أن تُلقنه درسًا لن ينساه حتى باغتها سؤاله حين قال بلهجة هادئة تُنافي لهجته منذ قليل: 

ـ أختك جنة شبهك؟

للحظة نست وقاحته وأجابت بعفوية: 

ـ آه شويه، بس ليه؟

ظهرت ابتسامة جانبية على شفتيه حين قال بخفوت:

ـ حازم طلع بيفهم، أهي حاجة تشفعله.

تحولت نيران غضبها في لحظة إلى خجل كبير غمر ملامحها وتجلى في احمرار وجنتيها ولم تستطع إجابته ولكنه فاجأها حين توجه مرة ثانية خلف مكتبه وهو يقول ببرود:

ـ اتفضلي مكانك يا آنسة فرح موضوعنا لسه مخلصش.

أعادتها كلماته إلى موقفها السابق، فرفعت رأسها بعنفوان وهي تقول بلهجة جافة:

ـ أعتقد إن معدش فيه حاجة تانية ممكن تتقال، أنا شرحتلك الموضوع كله ودا اللي كنت جاية عشانه.

سالم بغموض:

- ومش عايزة تعرفي رأيي؟

نجح في جذب انتباهها وجعلها تشعر بالفضول؛ لذا أجابت بلهجة حاولت جعلها ثابتة:

ـ يا ريت. 

أجابها بهدوء جليدي:

ـ رأيي إنك مديه الموضوع أكبر من حجمه.

فرح باستهجان:

ـ بمعنى؟

رد عليها بهدوء تام:

ـ حازم شاب وعلاقاته كتير ومعتقدش إن أختك حد مميز بالنسبة له، وهي زي ما قولتلك ممكن كانت عايزة تحسن من حياتها عشان كدا فكرت ترتبط بحازم.

مرت ثوانٍ لم تتغير فيها ملامحها، وظلت تناظره بغضب، لتشعر في تلك اللحظة بأنها قد ارتكبت حماقة كبيرة بمجيئها إلى هنا.

ولكن فات أوان الندم، فها هو ينظر إليها بعينيه البنيتين الكبيرتين بمنتهى الهدوء، ينتظ

ر ردّها، وهي لن تبخل عليه به، فقد أرادت أن تُنهي هذا اللقاء اللعين بأيّ شكل

أوعدك إني هدخل لو لاقيت الموضوع يستدعي زي ما بتقولي، شرفتيني.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • في قبضة الأقدار    الفصل الرابع و العشرون

    ذلك الوغد لا تعرف عدد المرات التي اشتهت ضربه بحجر فوق رأسه حتى تُشفي نيران غضبها منه.*******في الصباح كانت تغلي من الغضب، وانعدمت قدرتها على التحمل والانتظار أكثر، لذا اتخذت قرارها وتوجهت إلى مكتبه، دقت الباب مرتين قبل أن تفتحه دون انتظار أن يسمح لها بالدخول وما إن أطلت برأسها من الباب حتى توقفت أمامه قائلة بنبرة طفولية متذمّرة:- أظن أنا من حقي أدافع عن نفسي.كان ينظر إليها بصدمة، سارع بإخفائها خلف جدار من الصمت الذي لا يُفسر، ولكن من الداخل تحولت صدمته إلى رغبة قوية في الضحك، فقد كانت كطفلة تتذمر من عقاب والدتها الذي تظنه غير منصف!- واللي له حق بيطلبه بالشكل الهمجي ده؟!هكذا أجابها بلهجته الجليدية كعادته، فتقدمت نحو مكتبه ناظرة إليه بغضب كبير، وقالت بانفعال:- ما هو حضرتك معطتنيش فرصة امبارح أدافع عن نفسي وسحبت مني الورقة قدامهم كلهم وقلت عليا غشاشة.قالت جملتها الأخيرة بنبرة أوشكت على البكاء الذي كتمته بصعوبة، وكانت جميع ملامحها تنطق به، فشعر بالشفقة عليها، لكنه تابع بجمود:- مش مفروض كبرتي على موضوع العياط ده؟حلا بحنق: - معيطش على فكرة.- بس شكلك بيقول إنك دقيقة كمان وهتنفجري

  • في قبضة الأقدار    الفصل الثالث و العشرون

    بمكانٍ آخر في إحدى المزارع الكبيرة التي يتوسطها قصر شاهق وبالغ الترف، كان يتوجه بسرعة إلى غرفة والده الذي ما إن رآه حتى اهتزت نبرته وهو يقول بضعف:- إيه يا ابني، طمني عملت إيه؟!زفر بغضبٍ دفين، قبل أن يقول بيأس: - لسه يا بابا، لسه ملقتهمش، بس اطمن، أنا مش ساكت... أنا مخلي ناس تدور في مصر كلها ومش هيهدى ليا بال غير لما ألاقيهم.أطلق زفرة حارة نابعة من ذنبٍ كبيرٍ يرسو فوق قلبه الضعيف الذي لم يعد يتحمل ثقله، فقال بتعبٍ:- معتش باقي في العمر كتير يا ابني... عايز أصلح غلطتي وأطمن عليهم قبل ما أموت.تدخل قائلًا بلهفة: - ما تقولش كده يا حاج، ربنا يطول في عمرك ويخليك لينا. قاطعه بتعب:- يا ابني محدش هيخلد فيها، الموت علينا حق، وأنا مش خايف منه.. أنا خايف من ذنبي اللي ارتكبته زمان ومش هقدر أخده معايا آخرتي. - طب قولي أعمل إيه تاني وأنا أعمله.- تنزل مصر تدور بنفسك.. ومترجعليش غير وبنات عمك في إيدك.. جنة وفرح.القبضة التاسعةوكعادتي، كلما اشتد بي الشوق، أبحث بين رسائلنا القديمة لعلي أجد مخدرًا لأوجاعي، ولكن هذه المرة تعثرت برسالة تشرينية تُخبرني فيها بأن يومك لا يكتمل سوى بوجودي، فابتسمت بس

  • في قبضة الأقدار    الفصل الثاني و العشرين

    في الداخل، كانت سما تبكي بانهيار بين أحضان حلا التي كانت تحاول تهدئتها بشتى الطرق، فقد كانت تشعر بألمها، فهي شقيقتها منذ أن أبصرت تلك الحياة، ولا تتحمل أن تراها بهذا الانهيار.- فيها إيه زيادة عني يا حلا؟ حلوة شوية! طب ما أنا مش وحشة، حبي له كان كفيل يعوضه عن أي حاجة ناقصاني، ده أنا كنت بعشق التراب اللي بيمشي عليه، ده أنا كبرت على حبه، ازاي يعمل فيا كدا؟ شدّت حلا من احتضانها وهي تشاطرها البكاء حزنًا عليها، وتأثرًا بحالتها، وغضبًا من كل ما يحدث حولها، ولكنها حاولت التخفيف عنها بكل ما تستطيع، إذ قالت بحنان:- وحياتي عندك يا سما متعمليش في نفسك كده، حازم كان بيحبك أنتِ وعمره ما كان هيلاقي أحسن ولا أجمل منك، هي التعبانه دي اللي تلاقيها لفت عليه ووقعته في حبالها، أنتِ مينقصكيش حاجة أبدًا. رفعت سما رأسها كغريقٍ تعلق بطرف خيطٍ ظن أنه نجاته من بحر العذاب الذي يكاد يبتلعه، فقالت بلهفة:- أيوة صح، كان بيحبني أنا، هي اللي ضحكت عليه... هي اللي سرقته مني، هي السبب في حرقة قلبي دي يا حلا، هي السبب.رددت حلا خلفها بغضب وحقد:- أيوة هي السبب وأنتِ اوعي تسمحيلها تفكر إنها انتصرت عليكِ، لازم تعرفيها

  • في قبضة الأقدار    الفصل الواحد و العشرون

    كانت كلماتهم كهجوم إرهابي كاسح على قريةٍ جميع سكانها عُزّل، فلكم أن تتخيلوا بشاعة ما فعلوه!********- أنا سما، بنت عم حازم وخطيبته.برقت عيناها للحظة من كلمتها الأخيرة التي جعلتها ترتد خطوة إلى الخلف وهي تقول بعدم فهم:- نعم! خطيبته! أجابتها سما بلهجة تقطر حقدًا:- أيوة خطيبته اللي دمرتِ حياتها وخطفتِ منها حبيبها وكنتِ السبب في موته، لا ومكفكيش كل ده، ده أنتِ بكل بجاحة جاية ترمي بلاكِ علينا وتلبسينا عيل مش ابننا وكل ده عشان إيه! عشان تورثيه.- اخرسي.جاءت صرخة غاضبة جمدت الفتاة في مكانها، وكأن دلوًا من الماء المثلج سقط فوق رأسها، لكن كانت مفاجأة جنة أكبر حين رفعت رأسها فرأت السيدة أمينة والدة حازم، التي سمعت تلك الكلمات المسمومة التي ألقتها سما على مسامعها، فامتقع وجهها، ولأول مرة تجد نفسها غير قادرة على النطق، ولا حتى على الدفاع عن طفلها، فقط تساقطت عبراتها دون أن تشعر، لتتقدم منهما أمينة التي ناظرت سما بغضب قبل أن تقول بتوبيخ:- جرا إيه يا بنت همت... إتجننتِ خلاص! ازاي تقولي اللي قولتيه ده! فكرتِ إن البيت ده معتش له كبير يحاسبك؟!صُدمت سما من حديث أمينة الذي لم تتوقعه، فخرجت الكلم

  • في قبضة الأقدار    الفصل العشرون

    بخُطى واثقة ورأس مرفوع، توجهت فرح إلى ذلك المكتب حيث أشارت الخادمة، والفضول ينشب مخالبه في عقلها عن السبب في كونه يريد رؤيتها، وخاصةً بعد ما حدث منذ ساعات وجيزة، فهي للحق لم تكن تود رؤيته اليوم بأكمله، على الأقل حتى تهدأ قليلًا، فقد كان غضبها لا يزال مشتعلًا بسبب تلك المقابلة السخيفة، التي لو تعلم مسبقًا بأنها ستصب في بوتقته، فلن تذهب إليها أبدًا.عدة طرقات على باب الغرفة كانت لها وقع مختلف على قلبه، الذي لأول مرة منذ زمن طويل شعر بنبضاته تزداد في وجودها، وإن كان يرجع هذا إلى أنها نوع مختلف من النساء يُثير فضوله ويستفز غريزته الرجولية بعنادها الضاري وصلابتها التي لا تلين، فلأول مرة يكن خصمه بتلك الصلابة وكل هذه الفتنة، التي جعلته يهرول خلفها صباحًا عندما رآها تستقل سيارة أجرة وهو عائد من الخارج، ووجد نفسه يذهب خلفها دون أن يعطي لعقله الفرصة في معارضته، وقد كانت دهشته كبيرة عندما وجدها تترجل أمام إحدى شركات عائلة والدته، والتي يمتلك بها أسهمًا عديدة، وقد ازداد ذهوله عندما علم أنها جاءت لإجراء مقابلة عمل.في بادئ الأمر سيطرت عليه دهشة قوية تحولت إلى غضب كبير من كونها تتجاهله بتلك الطريق

  • في قبضة الأقدار    الفصل التاسع عشر

    - آنسة فرح عمران.لم تكد تجلس في مكانها حتى وقعت تلك النبرة الخشنة على مسامعها كقنبلةٍ مدويةٍ اخترقت قلبها أولًا، ومن ثم عقلها الذي لم يكن يصدق ما يسمعه، وتعلقت نظراتها الجاحظة بذلك المقعد، وعندما التفتت اتسعت عيناها أكثر وصدق ظنها بأنه هو.جاءها صوته الرجولي الخشن، الذي يحوي بين طياته السخرية والغضب، حين قال:- إيه اتصدمت؟!لم تُجِبْهُ فلم تستطع السيطرة على صدمتها بعد، فأخذت تبلل حلقها تحاول البحث عن صوتها الذي اختفى بفعل تلك المفاجأة غير المتوقعة أبدًا، فهي منذ بدأت حالة شقيقتها بالاستقرار، وهي تحاول البحث عن عمل في شبكة الإنترنت، ولحسن حظها وجدت إحدى الشركات الكبيرة تُعلن عن حاجتها لإحدى الوظائف التي لاءمت مؤهلاتها كثيرًا، فلم تتردد وقامت بإرسال الملف الخاص بها، وجاءها الرد قبل يومين بموعد المقابلة اليوم، وكانت طوال الطريق تدعو الله أن يكون هذا العمل من نصيبها، فهي لم تعتد على الجلوس هكذا دون فعل شيء، وأيضًا لن تنتظر حتى انتهاء مدخراتها من النقود، ولن تسمح لأحد بأن يُنفق عليها أبدًا.أخيرًا استطاعت السيطرة على صدمتها، وقالت بصوت مهزوز:- أنت بتعمل إيه هنا؟!نالت سخريته من ثباتها ال

  • في قبضة الأقدار    الفصل العاشر

    كانت نبرتها مرتعشة، لكنها صادقة وقد لمس هذا الصدق فيها؛ لذا لم يُتابع، بل جلس على أحد المقاعد خلفه بأريحية، جعلت الغضب يتملكها من ذلك المتعجرف الذي اعتاد إلقاء الأوامر ثم الجلوس بهدوء وكأنه في بيته.كان يراقب غضبها بنظرات مسلية، فتحدّيها له يروقه وانتصاره الدائم عليها له مذاق لذيذ لا يعرف كنهه، فتل

  • في قبضة الأقدار    الفصل الثامن

    في المستشفى، تحديدًا أمام الباب الرئيسي، شاهدت فرح العديد من الصحافيين يقفون وكأنهم ينتظرون وصول أحدهم، فارتعبت أن يكون الأمر يخص شقيقتها، وقد استرجعت حديث ذلك المتعجرف عن اهتمام الصحافة بشؤونهم، فأخذت تدعو الله في داخلها بأن تكون مخطئة، وألّا يكون أولئك الأوغاد يريدون مقابلة شقيقتها حقًا.وصلت إلى

  • في قبضة الأقدار    الفصل السابع

    تفاجأت حتى جَحَظَت عيناها حين رأت ساندي، أكثر الناس كُرهًا لها وذلك لعلاقتها السابقة بحازم والتي انتهت ما إن وقع في حب جنة، هكذا أخبرها ذاتَ يوم، وهنا تفهمت جنة السبب وراء نظرات السُّخط والكُره الشديد التي كانت تلك الفتاة تُحدِّق بها من خلالها، في البداية كانت تغضب ثمّ ما لبثت أن أصبحت تتجاهلها ولا

  • في قبضة الأقدار    القبضة الخامسة

    كان عندك حق.صمتت لبرهة قبل أن تقول بنبرة خافتة:ـ هو عامل إيه دلوقت؟أخذ نفسًا طويلًا فشعرت بأنه يجاهد حتى يخرج الكلمات من بين شفتيه؛ حين قال بجمود:ـ ادعيله.لم تنظر إليه، فقد كانت تشعر بأنها عارية تقف على رمال متحركة ولا تملك سوى الدعاء الذي لا يقدر على ذلك القدر المظلم سواه؛ لذا رددت بصوت خفيض

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status