الفصل الأول: أنفاس في مهب الخطيئةكان السكون في ردهة المنزل يئن تحت وطأة سرٍّ ثقيل، أثقل من أن تحمله الجدران الصامتة. وقف أحمد في زاوية الغرفة المظلمة، يراقب انعكاس وجهه في زجاج النافذة؛ لم يعد يعرف الرجل الذي يراه هناك. كانت ملامحه مشتتة، وعيناه تلمعان بخوفٍ بدائي، خوف الطريدة التي تدرك أن الفخ قد أطبق عليها. خلفه، كانت نورا، زوجة أخيه، تحاول جاهدة ترتيب أنفاسها المبعثرة وثيابها التي فضحها الارتباك."لقد عاد.. سمعت صوت محرك سيارته في الأسفل،" همس أحمد بصوتٍ مخنوق، وكأن الكلمات أشواكٌ تجرح حلقه. التفت إليها، ليرى في عينيها مزيجاً من الرعب واللذة المحرمة والندم المتأخر.نورا، التي كانت دائماً رمزاً للرزانة في عائلة خالد، بدت الآن كغريقة تتشبث بقشة. اقتربت من أحمد، وضعت يدها المرتجفة على كتفه وقالت بلهجة آمرة يحركها الذعر: "اخرج من هنا فوراً! اذهب إلى الصالة، اجلس خلف أي كتاب، تظاهر بأنك كنت غارقاً في الدراسة أو مشاهدة التلفاز.. لا تترك شبحاً للشك يمر فوق رأسه.""كيف يا نورا؟" صرخ أحمد بهمسٍ جارح، "كيف أواجه دمي؟ كيف أنظر في عيني أخي الذي فتح لي بيته وائتمنني على عرضه وسره؟ أنا لا أخونه
Last Updated : 2026-07-02 Read more