في اللحظة التي اخترقت فيها السيارة الحاجز الحديدي، ابتلعني شعور تام بانعدام الوزن."اذهبي إلى الجحيم يا أنيا! إنه ملكي!" دوت ضحكة هاتي الحادة في أرجاء السيارة.وبعد ثانية واحدة، تدفقت المياه المتجمدة إلى الداخل.منحتني ذئبتي دفعة أخيرة من القوة، فركلتُ الباب المحطم وشققتُ طريقي بأظافري نحو السطح.وما إن اخترقتُ سطح الماء حتى رحتُ ألهث مستنشقة الهواء، وتشبثتُ بجذع شجرة عائم، ثم ضغطتُ على زر الاستغاثة في جهاز اتصال القطيع لاستدعاء الدورية.لم أتصل بجاكسون، رفيقي الألفا.وصلت الدورية في غضون أقل من دقيقة. ومن بعيد، لمحتُ قوام جاكسون المألوف.رأى تشبثي بالجذع، فقطب جبينه بعمق، ثم غاص مباشرة في الماء دون أدنى تردد.لقد سبح متجاوزًا إياي تمامًا. ولم تخرج صرختي لطلب المساعدة من بين شفتي إلا عندما انتشل هاتي من النهر، متجاهلًا وجودي بالكلية.على الضفة، وقف رجال الدورية في صف واحد، يرقبونني بنظراتهم بينما كنتُ أجر جسدي وسط الطين.ولم يمد لي ذئب واحد يد العون.إذ سارعوا بنقل كل بطانية حرارية وحقيبة إسعافات أولية إلى جانب هاتي.سار جاكسون نحوي بخطى واسعة، ورمق حالتي المبتلة المزرية بن
Read more