ماياجلست في الصف الأمامي من كراسي الحديقة الجميلة، ويديّ مطبقتان بإحكام في حضني. كانت الزهور تفوح برائحتها الحلوة من حولي، والشمس تسكب ضوءها على كل شيء كأنها تحاول أن تجعل اليوم مثاليًا. بدت أمي جميلة جدًا في فستانها الأبيض وهي تقف تحت القوس الكبير في الحديقة المغطى بأوراق خضراء وورود بيضاء. كانت تبتسم ابتسامة عريضة حتى إن عينيها كانتا تلمعان بدموع الفرح. وقف دانيال بجانبها طويل القامة وقويًا في بدلته السوداء الأنيقة. كان صوته عميقًا وثابتًا وهو ينطق بوعوده بحبها ورعاية عائلتنا إلى الأبد. كنت في السابعة عشرة من عمري آنذاك، وقلبي يعج بمشاعر مختلطة كعاصفة كبيرة من العواطف لم أستطع ترتيبها. كنت سعيدة لأجل أمي لأنها كانت وحيدة طوال الوقت الطويل، والآن بدت وكأنها وجدت شيئًا حقيقيًا. لكن في الوقت نفسه، كان شعور ثقيل بالقلق يستقر في معدتي لأن هذا الرجل يدخل حياتنا ويغير كل شيء. كان دانيال أكبر مني بخمسة عشر عامًا، ويبدو أمرًا جدًا كأنه يعرف بالفعل كيف يجب أن يعمل العالم. راقبته وهو يزلق الخاتم في إصبع أمي، وشعرت بشيء داخلي يخاف ويقاوم في الوقت نفسه.كانت الكلمات التي تبادلاها تجعل الجميع يص
Terakhir Diperbarui : 2026-07-20 Baca selengkapnya