سارة فهد الزهري أحبّت مالك سعيد القيسي لمدة 12 عاما، لكنها أرسلت إلى السجن بيديه.
في وسط الألم، رأت هي الرجل مع امرأة أخرى يتبادلان الحب والعاطفة...
بعد خمس سنوات، عادت بكل قوة، لم تعد تلك المرأة التي أحبته بتواضع!
كانت تفضح الفتاة المتظاهرة بالنقاء بيديها، وتدوس على الفتاة الوضيعة والرجل الخائن بأقدامها، وعندما كانت على وشك أن تعذب الرجل الخائن بشدة...
الرجل الذي كان قاسيا ومتجمدا معها أصبح الآن لطيفا ورقيقا!
حتى أمام أعين الجميع، قبل ظهر قدميها ووعد: "سارة العسل، لقد أحببت الشخص الخطأ في الماضي، ومن الآن فصاعدا، أريد أن أعيش بقية حياتي لأكفر عن ذنوبي."
سارة فهد الزهري ضحكت ببرود ورفضت: لن أغفر لك، إلا إذا، مت.
حين يختفي شخص لعامٍ كامل… هل يعود ليجد أن الزمن انتظره؟ أم أن الحياة أكملت طريقها بدونه؟
في بيتٍ عائليٍّ دافئ بمدينة الإسكندرية، كانت الحياة تمضي هادئة ومستقرة… إلى أن يغادر يحيى، أصغر أبناء العائلة، في رحلة عمل لا يعود منها كما كان. حادثٌ مفاجئ يسرق منه ذاكرته ويُبعده عن أهله لعامٍ كامل، يعيش خلاله بين أناسٍ غرباء احتضنوه دون أن يعرف من يكون.
لكن ضربة أخرى تقلب كل شيء… وتُعيد إليه ماضيه دفعةً واحدة.
يعود يحيى أخيرًا إلى منزله، حاملًا شوق عامٍ كامل، ليُصدم بحقيقة لم يتخيلها يومًا: زوجته أصبحت زوجة أخيه… بل وتنتظر طفلًا منه.
بين الخذلان والغضب والرغبة في الانتقام، يقرر أن يبدأ من جديد، لكن ليس كل ما يبدأ بدافع الألم ينتهي بالطريقة ذاتها…
فتدخل إلى حياته فتاة لم يكن يتوقع أن تغيّر كل شيء؛ فتاة يظن أنها ستكون مجرد أمٍ بديلة لأطفاله في المستقبل، بينما تُخفي هي سرًّا ظلّ يسكن قلبها لسنوات… حبٌّ قديم بدأ منذ الطفولة ولم ينطفئ.
وسط المواقف، والمغامرات، والتقلبات، يكتشف يحيى أن بعض النهايات التي نظنها مأساوية… قد تكون بداية الحياة التي استحقّها منذ البداية.
رواية عن الفقد، والخيانة، والفرص الثانية… وعن حبٍّ انتظر طويلًا حتى يحين موعده.
عندما اشتدّت عليّ نوبة التهاب الزائدة الدودية الحاد، كان والداي وأخي وحتى خطيبي منشغلين بالاحتفال بعيد ميلاد أختي الصغرى.
اتصلت مراتٍ لا تُحصى أمام غرفة العمليات، أبحث عمّن يوقّع لي على ورقة العملية الجراحية، لكن جميع الاتصالات قوبلت بالرفض وأُغلقت ببرود.
وبعد أن أنهى خطيبي أيمن المكالمة معي، أرسل رسالة نصية يقول فيها:
"غزل، لا تثيري المتاعب الآن. اليوم حفلُ بلوغ شهد، وكل الأمور يمكن تأجيلها إلى ما بعد انتهاء الحفل."
وضعتُ هاتفي ووقّعتُ بهدوء على استمارة الموافقة على العملية.
كانت هذه المرة التاسعة والتسعون التي يتخلون فيها عني من أجل شهد، لذا لم أعد أريدهم.
لم أعد أشعر بالحزن بسبب تفضيلهم لها عليّ، بل بدأت أستجيب لكل ما يطلبونه بلا اعتراض.
كانوا يظنون أنني أصبحت أكثر طاعة ونضجًا، غير مدركين أنني كنت أستعدّ لرحيلٍ أبدي عنهم.
في ليلة ما قبل الزفاف، تعرّض عاصم ناصر فجأة لهجوم عنيف.
وحين سمعت بالخبر السيئ وهرعت إلى المستشفى، كان قد فقد ذاكرته ولم يعد يعرفني.
قال الطبيب إن السبب هو ضربة شديدة على الرأس تسببت بفقدان ذاكرة مؤقت.
عندها أرهقت نفسي في إعداد خطة، وأخذته لزيارة كل الأماكن التي تحمل ذكرياتنا، على أمل أن أوقظ ذاكرته.
لكن لاحقًا، أثناء إعادة الفحص في المستشفى، صادف أن سمعت حديثه مع صديقه وهما يمزحان:
“رنا وائل تهتم بك بهذا الشكل، ألا تشعر بالامتنان؟”
“امتنان على ماذا؟ أنا أكاد أتقيأ، كل يوم نفس الأماكن المملة، بينما الفتيات الجديدات أكثر تنوعًا وإثارة.”
“إذاً لماذا ما زلت تنوي الزواج منها؟ لو سألتني، الأفضل أن تفسخ الخطوبة وتعيش مرتاحًا.”
فغضب غضبًا شديدًا وقال:
“ما هذا الهراء؟ أنا أحب رنا كثيرًا، كيف يمكن أن أفسخ الخطوبة معها! سأظل مصممًا على الزواج منها، لكن فقط سأؤجل الموعد قليلاً!”
عندها نظرت إلى تقرير الفحص الذي أظهر أن كل شيء طبيعي، وكأنني استفقت من حلم طويل.
اتضح أن من يتظاهر بالنوم لا يمكن لأحد أن يوقظه.
قال الطبيب إنني ما لم أخضع لأحدث علاج تجريبي، لن أعيش سوى 72 ساعة.
لكن سليم أعطى فرصة العلاج الوحيدة ليمنى.
"فشلها الكلوي أكثر خطورة،" قال.
أومأتُ برأسي، وابتلعت تلك الحبوب البيضاء التي ستسرع موتي.
وفي الوقت المتبقي لي، فعلتُ الكثير من الأشياء.
عند التوقيع، كانت يد المحامي ترتجف: "مئتي مليون دولار من الأسهم، هل حقًا تنوين التنازل عنها كلها؟"
قلتُ: "نعم، ليمنى."
كانت ابنتي سلمى تضحك بسعادة في أحضان يمنى: "ماما يمنى اشترت لي فستانًا جديدًا!"
قلتُ: "إنه جميل جدًا، يجب أن تستمعي إلى ماما يمنى في المستقبل."
معرض الفنون الذي أنشأته بيدي، يحمل الآن اسم يمنى.
"أختي، أنتِ رائعة جدًا،" قالت وهي تبكي.
قلتُ: "ستديرينه أفضل مني."
حتى صندوق الثقة الخاص بوالديّ، وقعتُ تنازلاً عنه.
أخيرًا، أظهر سليم أول ابتسامة حقيقية له منذ سنوات: "جهاد، لقد تغيرتِ. لم تعودي عدوانية كما كنتِ، أنتِ جميلة حقًا هكذا."
نعم، أنا المحتضرة، أخيرًا أصبحتُ "جهاد المثالية" في نظرهم.
جهاد المطيعة، السخية، التي لم تعد تجادل.
بدأ العد التنازلي لـ 72 ساعة.
أنا حقًا أتساءل، عندما يتوقف نبض قلبي، ماذا سيتذكرون عني؟
هل سيتذكرون الزوجة الصالحة التي "تعلمت أخيرًا كيف تتخلى"، أم المرأة التي أكملت انتقامها بالموت؟
في غرفة النوم، تم وضعي في أوضاع مختلفة تماماً.
يمد رجل غريب يده الكبيرة الخشنة، يعجن جسدي بعنف شديد.
يقترب مني، يطلب مني أن أسترخي، وقريباً جداً سيكون هناك حليب.
الرجل الذي أمامي مباشرة هو أخ زوجي، وهو المعالج الذي تم استدعاؤه للإرضاع.
يمرر يده ببطء عبر خصري، ثم يتوقف أمام النعومة الخاصة بي.
أسمعه يقول بصوت أجش: "سأبدأ في عجن هنا الآن يا عزيزتي."
أرتجف جسدي كله، وأغلق عينيّ بإحكام.
تخيلتُ قمرًا صغيرًا يسقط بهدوء داخل حديقةٍ سحرية، وهنا بدأت حكايتي لصغيرٍ على وسادته المفضلة.
كنت أمسك بمصباحٍ صغير وأتدلّى من شرفة البيت كما لو أنني راويٌ قديم. القمر الذي سقط كان فضّيًا ولا يصدر صوتًا سوى همس الريح بين أوراق الشجر. قرر القمر أن يتعرف على زهور الحديقة فهرول بين الياسمين والورد، وكل زهرة ردّت عليه بتحيةٍ لطيفة، حتى العشب همس له سرّ الليل. أثناء جولته التقى بقطةٍ رماديةٍ لطيفة كانت تقرأ خريطة النجوم وتساعد التائهين على إيجاد طريق العودة.
في النهاية، جمع القمر أصدقاءه الجدد؛ العصفور الذي غنّى لحنًا هادئًا، والسلحفاة الحكيمة التي أعطته درعًا من النور، والقطة التي رسمت له دربًا إلى السماء. همس القمر بصوتٍ ناعم: 'لن أفارقكم، سأعود كل ليلة لأخبركم عن أحلام البشر'. وضعتُ المصباح جانبًا ونفخت النور على الوسادة، فابتسم الطفل ونزل النوم بسلامٍ كأنه شريطٌ يُغلق به باب النهار.
المكتبات الصوتية اليوم تحب تحضير النسخ المختصرة والجذابة من الكتب الكلاسيكية لتناسب ساعات نوم الأطفال ولحظات الانتظار الطويلة.
أنا ألاحظ أن معظم ما يحول إلى حواديت أطفال مسموعة يميل إلى أن يكون أصلًا عملًا مليئًا بالخيال أو الحِكم البسيطة: مثل 'الأمير الصغير' الذي يتحول دائمًا إلى حكاية قصيرة مسموعة بصدورٍ موسيقية، أو 'مغامرات أليس في بلاد العجائب' التي تُعاد صياغتها بصوتٍ مرح ومؤثرات صوتية لجذب الصغار. كذلك تُحول مجموعات الحكايات الشعبية مثل حكايات الأخوين غريم و'حكايات هانس كريستيان أندرسن' إلى مجموعات حلقات قصيرة.
بالإضافة إلى ذلك، هناك كتب تجري تبسيطها لتصبح 'نسخًا للأطفال' مثل 'جزيرة الكنز' أو 'دون كيشوت' وأحيانًا 'كتاب الأدغال' حيث يُقصَّر السرد، وتُسلَّط الأضواء على المشاهد الشيّقة أكثر من الطبقات الاجتماعية أو الفلسفية، ويُضيف المخرجون الموسيقى وتأثيرات صوتية لتصبح تجربة سماع ترفيهية وتعليمية في الوقت نفسه.
أدور كثيرًا على مكتبات قصص الأطفال المجانية، وهنا تجميعي العملي الذي أعود إليه دائمًا.
أول موقع أذكره هو Storyberries؛ واجهته ملونة والقصص مصوّرة ومقسّمة بحسب العمر، أحب طريقة العرض القصيرة للجارحين الصغار. أما International Children's Digital Library (ICDL) فكنز للقصص المصوّرة من كل أنحاء العالم، مفيد لو أردت تنويع الثقافات واللغات. Unite for Literacy يقدّم كتبًا مصوّرة مع خيار السرد الصوتي بعدة لغات، رائع للأطفال ما قبل القراءة. Project Gutenberg وInternet Archive يوفّران كتبا كلاسيكية مصوّرة ضمن الملكية العامة مثل نسخ قديمة من قصص مثل 'ذات الرداء الأحمر' و'سندريلا' التي يمكنك تنزيلها وطباعتها.
هناك أيضًا Oxford Owl الذي يقدّم مكتبة إلكترونية مجانية بعد تسجيل بسيط، وFree Kids Books كمصدر للكتب بصيغ PDF قابلة للطباعة، وStoryline Online حيث تقرأ شخصيات معروفة قصصًا أمام كاميرا مع صور مرافقة. نصيحتي العملية: تحقّق دائماً من حقوق النشر قبل الطباعة أو النشر، وانزل الكتب بصيغ PDF عند الوصول، واستخدم فلترة العمر واللغة لتتناسب القصص مع الطفل. هذه المواقع وفّرت عليّ ساعات ممتعة من القراءة ولا تزال من المفضلات في مكتبتي.
أنتبه دائمًا إلى تأثير ما أقرأه بعد صلاة العصر على نومي؛ التجربة علمتني أن هناك عوامل كثيرة تلعب دورًا معًا.
أول عامل هو نوع المادة التي أقرأها: الروايات الخفيفة أو الشعر الذي يهدئني يجعل الاستلقاء والنوم أسرع، بينما النصوص التحليلية أو القصص المشوّقة ترفع مستوى اليقظة وتؤخر النوم. ثانيًا، الإضاءة مهمة جدًا — الضوء القوي أو شاشة الهاتف قبل النوم تقلل إفراز الميلاتونين وتجعلني أتأخر في النوم. ثالثًا، مدة القراءة؛ نصف ساعة إلى ساعة غالبًا ما تكون مفيدة كطقس للهدوء، أما السهر لساعات فيرفع من ضغط اليقظة.
نصيحتي العملية التي أتبعها: أختار مادة هادئة، أخفض الإضاءة وأغلق الشاشات قبل النوم بساعة، وأحدد وقتًا للقراءة لا يتجاوز الستين دقيقة. بهذه الطريقة أستمتع بالقراءة بعد العصر دون أن أفسد جودة نومي.
هناك شيء ساحر في العثور على سرد صوتي طويل يأخذك إلى عالم آخر قبل أن تغمض عينيك: بالنسبة لي، أفضل البدء بمصادر عامة ومجانية لأن جودة السرد أحيانًا تفوق المتوقع وتغيب قيود الاشتراك.
أول مكان ألتفت إليه هو 'LibriVox' و'Internet Archive'، حيث ستجد آلاف الروايات والقصص العامة المقروءة بصوت متنوع. أبحث في الموقع عن كلمات مثل 'full audiobook' أو 'قصة كاملة' وأختار نسخًا طويلة من الروايات التقليدية مثل 'Moby Dick' أو 'Alice in Wonderland' إذا أردت غوصًا عميقًا. ميزة LibriVox أنه مجاني ويمكن تنزيل الحلقات للاستماع دون إنترنت، والنُّقاد والمستمعون يشاركون تقييماتهم فتتعرف على جودة الراوي.
أيضًا أستخدم يوتيوب كخزان لا ينضب: هناك قنوات ترفع كتبًا صوتية كاملة باللغة العربية والإنجليزية، فقط أدخل مصطلحات البحث المناسبة وفلتر حسب الزمن لتجد الحلقات الطويلة. وأحيانًا أدمج ذلك مع سبوتيفاي أو بودكاستس: تَنتشر هناك سلاسل قراءات طويلة أو سلاسل قصصية يمكن الاستماع إليها مجانًا مع الإعلانات. أختم بتنبيه عملي: اختر راويًا تهدئك صوته، واستخدم مؤقت إيقاف التشغيل حتى لا تستيقظ على نهاية فصل في منتصف الليل.
لا شيء يضاهي لحظة انتقال الطفل من الحركة والصرخة إلى العين الثقيلة بعد همسة هادئة تحكي قصة قصيرة. أنا أقول هذا من تجارب متكررة مع أطفال حولي؛ الأطباء ينصحون بقصص ما قبل النوم لأن لها قدرة كبيرة على تهدئة الجهاز العصبي وإعداد الجسم للنوم بطريقة طبيعية وبنّاءة.
أشرح دائماً أن السرد يخلق روتيناً معاشراً: عندما تتكرر القصة نفسها أو داوم توقيتها، يصبح المخ مرتبطاً بالإشارة الزمنية — هذه القصة تعني أن الوقت قريب للنوم. هذا الربط الشرطي يخفض إفراز الهرمونات المنبهة ويزيد من إفراز هرمونات الاسترخاء تدريجياً. بالإضافة لذلك، الصوت الدافئ والإيقاع الكلامي يساعدان في تفعيل العصب المبهم والفرع الباراسمباثيتي الذي يخفض نبضات القلب ويعرقل اليقظة.
القصص ليست مفيدة فقط على المستوى الفسيولوجي، بل أيضاً على مستوى المشاعر: عندما يحكي أحدهما للطفل يشعر بأنه آمِن ومراقَب، وهذا ما نسميه co-regulation أو التنظيم المشترك. لأطفال عرضة للقلق أو صعوبة الانفصال، تشكل القصة جسر أمان. أنصح باختيار قصص قصيرة، خالية من الإثارة الزائدة أو التفاصيل المرعبة، مع نهايات مريحة، واستخدام نبرة هادئة وغير متقلبة.
أخيراً، هناك فائدة جانبية لا تذكر كثيراً: تقليل وقت الشاشات. استبدال فيديو لامع بكتاب هادئ يقلل التحفيز البصري ويمنح الطفل فرصة لبناء خياله، وهو عنصر مهم لنوم أعمق. هذا كله يجعلني مقتنعاً أن القصة قبل النوم ليست مجرد عادة لطيفة، بل أداة فعّالة لصحة نوم الأطفال وراحة العائلة.
الفضائل المتعلقة بالذكر قبل النوم دائماً جذبتني، و'سورة الناس' تحتل مكانة خاصة في ذهني عندما أفكر في الأذكار المسائية. أنا أقرأ عن الأحاديث التي أوردت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرؤها مع 'سورة الفلق' و'المعوذتين' ويجهر بهما أوقات المساء وعند النوم، وهناك روايات في الصحيحين تشير إلى أنه كان يستعيذ بهما ويُنفخ في كفيه ثم يمسح جسده قبل النوم.
من زاوية علمية أقرب لما تعلمته من شيوخ وكتب الفقه، الأغلبية تعتبر هذا من السنن المستحبة؛ أي ليس واجباً، لكنه من الأعمال المحبذة لما فيه من تحصين للنفس والروح. ابن تيمية وابن القيم وغيرهم ذكروا أهمية الرقية والذكر الشرعي، وذكروا أن ما ورد عن الرسول في هذا الباب له دلالة على الاستمرارية والاتباع.
أنا شخصياً أجد راحة عند ممارسة هذا الذكر قبل النوم؛ لا أتعامل معه كطقس خرافي بل كوعاء روحي يهدئني، ومع أن التحصين لا يقتصر على أذكار معينة فقط، إلا أن 'سورة الناس' كانت دائماً من أكثر ما ألجأ إليه قبل أن أغلق عيني للراحة.
لا شيء يضاهي متعة اختيار طقم نوم مثالي لكل فصل من السنة. أحب أن أبدأ مع الصيف لأن الحر يتطلب أفكارًا عملية ورومانسية في آن واحد: أختار القطن الخفيف أو المودال لأنهما يسمحان بمرور الهواء ويشعران بلطف على البشرة. قِصّات الكاميسول القصيرة، أو البيجامات ذات الشورت مع قميص بفتحة بسيطة تجعل الحركة سهلة وتبقى الأناقة حاضرة، ولا أنسى اللون — درجات الباستيل أو النقشات الصغيرة تضفي جوًا منعشًا دون مبالغة.
الربيع والخريف بحاجة إلى توازن؛ أنا أميل إلى الأقمشة المتوسطة السماكة مثل القطن المشغول أو مزيج القطن مع الفيسكوز. أطقم النوم ذات الأكمام الثلاثة أرباع أو البنطال الخفيف مع قميص طويل تكون مثالية للانتقال بين دفء النهار وبرودة المساء. أحيانًا أضيف روب خفيف من الكيمونو أو سكارف قصير لتدفئة بسيطة عند الحاجة.
في الشتاء أغير المعادلة تمامًا: فسوف أبحث عن الصوف الناعم أو الفلانيل، أو حتى خليط كشمير صناعي لبساطته ودفئه. قميص نوم طويل أو بيجاما كاملة الساقين تكون مريحة جدًا، ومع روب ثقيل وحذاء منزلي مبطن تصبح التجربة دافئة جدا. بالنسبة للجانب الحميم، أحتفظ بطقم ساتان أو دانتيل للّحظات الخاصة، لكني أفضّل عمليًا اختيار خامات تدفئ وتتنفس في آن مع الحفاظ على لمسة أنثوية.
نصيحتي العملية: انتبهي لسهولة الغسيل والعناية، اختاري مقاسات مريحة تسمح بالطبقات، وفكّري في ألوان تتماشى مع مزاجك. القليل من المديد والرومانسية في التفاصيل مثل الدانتيل الخفيف أو الخياطة الناعمة يضيفان قيمة كبيرة دون التضحية بالراحة. أحب دائمًا أن أمتلك مزيجًا من القطع العملية والرومانسية لأكون مستعدة لكل لحظة وموسم.
الويب اليوم مليء بكنوز صغيرة مخصصة لقصص النوم، ونعم—كثير من المواقع تقدم قصص أطفال مكتوبة قصيرة ومصممة خصيصًا لوقت النوم. أجد أن التنوع رائع: هناك مواقع تربوية تعرض قصصًا مرتبة بحسب الفئة العمرية، ومكتبات إلكترونية تقدم مجموعات قابلة للطباعة، ومنصات تديرها جاليات محلية تنشر قصصًا عربية أصيلة وأخرى مترجمة.
في تجربتي، أفضل المواقع تسمح بفلترة القصة حسب الطول (مثلاً 200–500 كلمة)، الموضوع (صداقة، شجاعة، نوم)، والسن المناسب. بعضها مجاني ويوفّر آلاف النصوص القصيرة، وبعضها يقدم قصصًا مصحوبة بصور قابلة للطباعة أو ملفات PDF. كما أن هناك تطبيقات ومواقع تدمج النص مع تسجيل صوتي، فإذا أردت قراءة هادئة قبل النوم يمكنك تشغيل التسجيل بينما تتصفح النص أو تعرضه على شاشة صغيرة. أنا أستخدم هذه المصادر لتجميع مجموعات صغيرة من القصص المريحة التي أقرأها بالتناوب، وأقدر كيف تجعل الحياة الليلية للأطفال أكثر سلاسة ودفئًا.
لا شيء يضاهي لحظة الهدوء قبل النوم مع قصة مسموعة تحفظ النفس والطفل على حد سواء.
أنا عادةً أبدأ بقصص قصيرة وحنونة، لأن الأطفال يحتاجون إلى حبلٍ يهدئهم نحو النوم، فأنصح بـ'حكايات إيسوب' لبعض القصص الأخلاقية السهلة التي تنتهي بسرعة وتترك أثرًا لطيفًا. أيضاً أحبُّ 'الأمير الصغير' كنص مسموع للمرحلة الأكبر قليلاً؛ الرواية تمتاز بسرد شاعري يناسب جلسة مسائية هادئة.
أبحث دائمًا عن نسخ مسموعة بصوت دافئ وموسيقى خلفية خفيفة — يصنع هذا الفرق. لطيف أن تختار قصصًا لها حلقات منفصلة مثل سلسلة 'قصص قبل النوم للأطفال' بحيث لا يحاول الطفل القفز للسرد التالي. شخصيًا أفضّل نسخة مدتها 8-12 دقيقة للرضّع وتدرجًا حتى 20-30 دقيقة للأطفال الأكبر، وأطفيء الأنوار تدريجيًا مع بداية القصة، فالنبرة الهادئة والإيقاع البطيء هما كل السر في تحويل الحكاية إلى روتين نوم مريح.