كلما فكرت في روايات المغامرة العربية التي شدتني في السنوات الأخيرة، تتبادر لي أسماء لا يمكن تجاهلها لأنها جمعت بين وتيرة السرد المحمومة وبناء عوالم قريبة من القارئ العربي.
أول اسم سأذكره دائمًا هو أحمد مراد؛ عمله يتميز بالإيقاع السريع والمفاجآت، ورواياته مثل 'الفيل الأزرق' و'فيرتيجو' قد تكون أقرب للغموض والإثارة لكنها تمنحك إحساس مغامرة حضرية مشحونة بالتوتر. أسلوبه يجعل القارئ في رحلة مستمرة بين الشك والخطر، وهو مثال جيد لما يمكن أن تقدمه الرواية العربية المعاصرة للقارئ الذي يريد مغامرة عقلية وعاطفية.
ثانيًا لا أستطيع أن أنسى أثر أحمد خالد توفيق على جيل كامل من القُرّاء الشباب؛ سلسلة 'مترو' وأعماله الخيالية الأخرى تخلط بين الرعب والمغامرة والخيال العلمي، وتقدم جرعات متتالية من التشويق بأسلوب بسيط ومباشر. إلى جانبه، بدأت تظهر أصوات شابة من مصر والمغرب ولبنان تقدم مغامرات أقرب إلى الأطلسيّات الحضرية أو رحلات في الصحراء والبحر، ويستحق هؤلاء المتابعة لأنهم يجددون الشكل والمادة باستمرار.
إذا أردت قائمة قصيرة تبدأ بها، فابحث عن أعمال أحمد مراد وأحمد خالد توفيق ثم انتقل إلى دور النشر المستقلة لالتقاط أصوات جديدة — وفي نهاية المطاف المغامرة العربية اليوم هي خليط من التراث والحداثة يصعب مقاومته.