تصميم الغلاف بالنسبة إليّه دائمًا لحظة سحرية؛ هو أول حوار بصري بين الرواية والقارئ، وأحب أن أبدأ من هذا المنطلق. أركّز في البداية على فكرة واحدة قوية تكون بمثابة 'هوك' بصري يلتقط الانتباه خلال نصف ثانية على رف أو على شاشة الهاتف. أختار صورة أو رمزًا يمثل نغمة الرواية — قد يكون ظلًا غريبًا، وجهًا جزئيًا، أو عنصرًا متكررًا داخل النص — ثم أبني حوله التكوين اللوني والتايبوغرافي.
أحب تقسيم العمل إلى طبقات عملية: إيصال النوع (رومانسية، خيال علمي، غموض) في لمحة، وضوح العنوان على أحجام المصغرات، وتوافق الألوان مع الجمهور المستهدف. الخطوط مهمة جدًا؛ أستخدم زوج خطوط واحد للعناوين وآخر للمؤلف، مع مراعاة المسافة بين الحروف وقراءتها من بعيد. أضع في الاعتبار أيضًا القارئ الذي يتصفح على هاتف، لذلك أجرب الغلاف مقروءًا بحجم 150 × 250 بكسل.
أؤمن بالتجريب: أعدّ 3 نسخ مختلفة - واحدة دراماتيكية، واحدة مبسطة، وواحدة تعتمد على صورة واقعية - وأعرضها على جمهور صغير أو على مجموعات قراء للحصول على تفاعل أولي. في النهاية، الغلاف الجيد لا يكذب؛ هو يعِد بتجربة داخلية متصلة بالنص. عندما أرى غلافًا ينجز تلك الوصلة بسرعة، أشعر بمزيج من الإعجاب والرغبة الفورية في فتح الكتاب.