إلى أي مدى يمكن للإنسان أن يكون غنيًا؟
زوجي غني للغاية، وكان الناس يطلقون عليه لقب نصف مدينة النجوم، لأن نصف عقارات مدينة النجوم تقريبًا ملك له.
بعد خمس سنوات من الزواج، كان كل مرة يخرج ليقضي وقتًا مع حبيبته السابقة، ينقل عقارًا باسمي.
بعد أن امتلكت ٩٩ عقارًا باسمي، لاحظ زوجي فجأة أنني تغيرت.
لم أبكِ ولم أصرخ، ولم أتوسل إليه ألا يخرج.
لم أفعل سوى اختيار أفضل فيلا في مدينة النجوم، وأمسكت بعقد نقل الملكية في يدي، منتظرة توقيعه.
بعد التوقيع، ولأول مرة ظهر عليه بعض اللين: "انتظريني حتى أعود، سآخذكِ لمشاهدة الألعاب النارية."
أدرت العقد بذكاء، ووافقت بصوت منخفض.
لكنني لم أخبره ان ما وقّعه هذه المرة.
هو عقد طلاقنا.
قال الموظف بنبرة هادئة: "السيدة ميرا الشهابي، بعد مراجعة دقيقة، تبين أن شهادة زواجك تحتوي على معلومات غير صحيحة، والختم الرسمي مزوّر."
تجمدت ميرا التي جاءت لتجديد شهادة الزواج، وقد بدت عليها علامات الذهول.
قالت بارتباك: "هذا مستحيل، أنا وزوجي سيف الراشدي سجلنا زواجنا قبل خمس سنوات، أرجوك تأكد مرة أخرى..."
أعاد الموظف إدخال رقم هويتهما للتحقق، ثم قال بعد لحظات: "النظام يُظهر أن سيف الراشدي متزوج، لكنك أنتِ غير متزوجة."
ارتجف صوت ميرا وهي تسأل: "ومن هي الزوجة القانونية لسيف الراشدي؟"
أجاب الموظف: "تاليا الحيدري."
قبضت ميرا على ظهر الكرسي بقوة، محاولة بصعوبة أن تثبّت جسدها، بينما امتدت يد الموظف لتسلّمها شهادة الزواج بغلافها البارز وحروفها الواضحة، فشعرت بوخز حادّ في عينيها ما إن وقعت نظرتها عليها.
إن كانت في البداية تظن أن الخطأ من النظام، فإن سماع اسم تاليا الحيدري جعل كل أوهامها تنهار في لحظة.
الزفاف الذي كان حديث الناس قبل خمس سنوات، والزواج الذي بدا مثالياً طيلة تلك السنوات، وكان زواجها الذي كانت تفخر به مجرد كذبة.
عادت ميرا إلى المنزل وهي تمسك بشهادة زواج لا قيمة قانونية لها، وقد خيم عليها الإحباط واليأس.
وقبل أن تفتح الباب، سمعت أصواتاً من الداخل.
كان صوت محامي العائلة يقول: "السيد سيف، لقد مرّت خمس سنوات، ألا تفكر في منح زوجتك اعترافا قانونيا بزواجكما؟"
توقفت ميرا مكانها، تحبس أنفاسها كي لا تُصدر صوتا.
وبعد صمت طويل، دوّى صوت سيف العميق قائلا: "ليس بعد، فتاليا ما زالت تعمل في الخارج، ومن دون لقب زوجة سيف لن تستطيع الصمود في عالم الأعمال المليء بكبار التجار."
قال المحامي محذرا: "لكن زواجك من زوجتك الحالية شكلي فقط، وإن أرادت الرحيل يوما، يمكنها أن تفعل ذلك بسهولة."
تدور أحداث الرواية حول سديم، فتاة عفوية تسعى لبدء حياة مهنية جديدة، لكن توترها واندفاعها يقودانها إلى توقيع عقدٍ لم تدرك تفاصيله جيدًا، لتتفاجأ لاحقًا بأنها أصبحت زوجةً رسميًا لرجل غامض يُدعى ليث.
يبدأ هذا الزواج بسلسلة من المواقف الكوميدية الناتجة عن اختلاف شخصيتيهما؛ ف سديم مرحة، سريعة الانفعال، وتقع في المواقف المحرجة باستمرار، بينما ليث رجل صارم، هادئ، لا يميل إلى الفوضى، ويُخفي خلف هدوئه الكثير من الغموض.
ومع الوقت، يتحول الصدام بينهما إلى تقارب غير متوقع، وتنشأ مشاعر حب تتسلل بصمت رغم محاولتهما انكار بين الكوميديا الخفيفة، والدراما العاطفية، والرومانسية المؤلمة، تأخذنا الرواية في رحلة تساؤل:
هل يمكن لخطأ غير مقصود أن يتحول إلى حب حقيقي… أم أن بعض البدايات تظل مجرد أخطاء؟
"هند، ألم تكوني أنتِ من قالت إن لديكِ مشاعر تجاهي؟" انخفض صوته، وأصبح داكنًا وحادًا، بينما ضمها إلى صدره، ممسكًا بها بإحكام.
"أنت تحبين. منذ سنوات! هل تقولي حقاً أن ما تشعرين به تجاه ياسين قريب حتى مما كنت تشعرين به تجاهي؟"
قام عادل بوضع يديه برفق على وجهها، وهي لفتة جعلت قلبها يخفق بشدة إدراكاً منها وبينما انحنى ليقبلها، أدارت هند رأسها بسرعة، متجنبة إياه بصعوبة.
"هند؟" تغيّر تعبير عادل وظهرت على وجهه مزيج من الحيرة والغضب وفكر ( هل كانت تتجبه؟)
كانت هند تتنفس بصعوبة، وثبتت نظراتها عليه، ووجهها ممزق بين الخوف والتحدي.
"نعم، كنت احبك يا عادل. لكن ألم تكن أنت من دفعني بعيداً؟ ألم تكن أنت من أوضحت لي أنك لا تطيقني؟"
تجمد عادل في مكانه، وكانت الصدمة واضحة عليه، لم يستطع إنكار ذلك وهو يفكر (اجل، لقد كرهها في الماضي، لكن الأمور تغيرت الآن)
اختنقت الكلمات في حلقه، ولما شعرت هند بلحظة ضعفه، دفعته بكل قوتها،
أحببتُ خطيبي الجرّاح أندرو سبع سنوات، وأقمنا ستةً وستين حفل زفاف، لكنه كان في كل مرة يختار إلغاءه بسبب سيلينا.
في المرة الأولى، أخطأت سيلينا حين حقنت مريضًا بدواء خاطئ، فطلب مني أن أنتظره حتى يعود، فانتظرت يومًا كاملًا.
وفي المرة الثانية، انزلقت سيلينا في الحمّام، وكنا على وشك تبادل خواتم الزواج، فإذا به يتركني بلا تردّد، غير آبه بسخرية الضيوف مني.
هكذا واصلتُ إقامة خمسةٍ وستين حفلًا، وفي كل مرة كانت سيلينا تنجح في ابتكار ذريعة لاستدعاء أندرو.
وفي المرة الخامسة والستين، قالت إن كلبها يحتضر، وإنها لا تريد العيش وستقفز من السطح.
عندها أصيبت أمي بنوبة قلبية من شدّة الغضب، ومع ذلك لم نستطع أن نُبقي أندرو إلى جانبي.
بعدها، ركع أندرو أمام عائلتي طالبًا الصفح، مؤكدًا أنه كان يشفق على سيلينا لأنها يتيمة، وأنني كنتُ وسأظل دائمًا حبيبته الوحيدة.
منحتُه آخر فرصة... لكنه خيّب أملي مجددًا.
وهكذا أغلقت قلبي تمامًا، واخترتُ الانفصال عنه، وانضممتُ إلى منظمة أطباء بلا حدود الدولية.
ومنذ ذلك اليوم، لم يعد ثمة داعٍ لأن أراه مرة أخرى.
عندما كانت في شهرها الثاني من الحمل، قدّم لها كريم فجأة أوراق الطلاق قائلًا: "رجعت رنا."
لم يستطع حب الطفولة، والعشرة التي دامت عشر سنوات مُجابهة عودة الفتاة المثالية.
لم تتمسك به للحظة، بل أدارت ظهرها ورحلت، لتمنحهم فرصة عيش حبهم.
حتى جاء ذلك اليوم، حين عثر كريم على ورقة فحص الحمل، فجن جنونه تمامًا!
أمام مشهدي الأول من 'سهوة' بقيت مشدودًا لدرجة أني ضمنت أني سأبحث عن مواقع التصوير لاحقًا، وبالفعل اكتشفت أن أغلب المشاهد الأيقونية صوّرت بين أزقّة الحي القديم وعلى أسطح المباني المتتابعة.
الزقاق الضيق الذي يظهر فيه اللقاء الحاسم كان واضحًا أنه حقيقي: الحجارة، لبهاء الجدران المتصدعة، وروائح البقاليات الصغيرة — تفاصيل لا تُصنَع بسهولة في استوديو. المخرج استخدم فترات الإضاءة الطبيعية لالتقاط ذاك الشعور الخانق والمشحون بالعاطفة، لذلك التقاط هذه اللقطات استغرق عدة أيام نظراً لتغير ضوء الشمس.
أما المشاهد الداخلية التي تبدو متقنة جداً — مثل غرفة الأهل القديمة ومقهى الحي — فتم تصويرها داخل استوديو قريب حيث أمّن فريق الديكور نسخاً مُحكمة من الأماكن الحقيقية لسهولة التحكم في الصوت والإضاءة. في النهاية، التوليفة بين المواقع الحقيقية والاستديو أعطت 'سهوة' هذا المزيج الواقعي والسينمائي الذي يعلق بالذاكرة.
ما أثارني دائمًا هو كيف تحوّل بيت شعري لدرُويش إلى لحظة سينمائية تقشعر لها الأبدان، وكم مرة رأيت مخرجين يستخدمون قصائده كجسر بين الصورة والكلمة. من أشهر القصائد التي تظهر أو تُقتبس في الأفلام والوثائقيات بالتأكيد 'سجل أنا عربي'، وهي اقتباسات تُستخدم كتمهيد سياسي أو صوت فوق لقطات عن الهوية والنفي. كذلك 'على هذه الأرض ما يستحق الحياة' كثيرًا ما تُستدعى في مشاهد تؤكد على قيمة الحياة والأمل رغم القسوة.
'جدارية' تُقرأ بصوتٍ عميق أحيانًا على شرائط غرافيتي أو في لقطة بورتريه للمبدع، لأن سياقها الكبير والرمزي يناسب السرد البصري الطويل، أما 'أحن إلى خبز أمي' فغالبًا ما تستعمل في لقطات حميمية وذكريات شخصيات منفصلة عن وطنهم. المخرجون السعوديون والفلسطينيون وحتى أوروبيون وجدوا في كلمات درويش مادة غنية لتقوية المشهد، سواء كاقتباس لفظي أو كمصدر إلهام للعنوان والموسيقى التصويرية.
أحب كيف تبقى كلماته حية على الشاشة، تجعل المشاهد يعيد اكتشاف الشعر من زاوية سينمائية؛ بالنسبة لي، كل اقتباس سينمائي لدرّويش يشبه دعوة لإعادة الاستماع إليه بتركيز أكبر.
أميل إلى التفكير في النواة كقلب ينبض داخل اللعبة، وكل تصميم حولها ينبغي أن يجعل اللاعب يحس بهذا النبض.
النواة تبدأ بفكرة بسيطة: ماذا يريد اللاعب أن يفعل أكثر من أي شيء آخر؟ هل هو القفز المتقن، القتال المتكرر، الزراعة والبناء، أو حل الألغاز؟ بعد تحديدها، أحرص على بناء حلقة أساسية (core loop) واضحة تعطي مكافآت متوقعة وتدفع للاستمرار. التصميم هنا ليس فقط ميكانيكا، بل توازن بين التحدي والمكافأة، بحيث يشعر اللاعب أن كل تكرار يحمل فائدة ملموسة.
أستخدم أمثلة كثيرة في ذهني: 'Portal' تعلمك قاعدة واحدة ثم يصنع من المستويات شعرية تطبيقية، و'Dark Souls' يجعل من مخاطرة المعركة جزءًا من متعة التعلم. لذلك، النواة تقود مستوى الصعوبة، واجهة المستخدم، وتوقيت الأحداث؛ وكل من هذه العناصر يحتاج إلى تغذية راجعة فورية وواضحة حتى يبقى اللاعب متصلًا ومتحمسًا.