Take a quick quiz to find out whether you‘re Alpha, Beta, or Omega.
Scent
Personality
Ideal Love Pattern
Secret Desire
Your Dark Side
Start Test
4 Answers
Gemma
عاشق كتب
مدير
أحب أن أشرحها بطريقة بسيطة: الألعاب تستلهم من التراث الشعبي الأشياء الملموسة وغير الملموسة. الملموس يشمل الملابس، الأبنية، الأدوات والموسيقى، أما غير الملموس فمثل الأساطير، الحكايات، التقاليد والمعتقدات. كمشاهد أو لاعب سريع، ألاحظ كيف تُستخدم هذه العناصر لصياغة أجواء وقصص أقرب إلى القلب، وتعمل كجسر بين القديم والحديث.
آخر نقطة أقولها من تجربتي القصيرة مع ألعاب تستلهم التراث: كلما كانت الاستفادة نابعة من فهم واحترام، كلما شعرت بتعاطف أعمق مع عالم اللعبة وشخصياتها.
2026-04-10 07:17:35
11
Uriah
قارئ موثوق
صحفي
أجد أن الألعاب تمتص التراث الشعبي كإبرة امتصاص مياه، وتفرز عنه عناصر تُشكّل العالم واللعب والشخصيات. أحب أن أبدأ بالقول إن أول ما يلمس اللاعب من التراث هو الأساطير والكيانات الخارقة: الجن، الغول، الأرواح الحارسة، والآلهة الصغيرة التي تظهر كمهمات أو زعماء. يذهب المطوِّرون أبعد من ذلك ويستعيرون الألحان والأدوات الموسيقية التقليدية لتلوين الجو الصوتي، ويستخدمون الزخارف والنقوش في تصميم الزيّ والبيئة.
ثمة عنصر عملي أيضاً: الحرف اليدوية، الألعاب الشعبية القديمة، والألغاز المبنية على تقنيات تقليدية مثل نسج الحبال أو عمل الفخاخ. حتى طريقة سرد القصص في كثير من الألعاب تستمد من رواة الحكايات الشفوية — سرد غير خطي، تداخل حكايات داخل حكايات، ونهايات مفتوحة تترك للمستخدم التأويل. أمثلة تراودني دائمًا مثل 'Okami' الذي احتفل بالأساطير اليابانية، أو 'Never Alone' الذي أغنى تجربة اللعب بحكايات شعب الإينوبيات.
أختم بملاحظة شخصية: عندما يُستخدم التراث بحساسية واحترام، يتحول إلى طبقة عاطفية تُعمّق التجربة بدلًا من أن تكون مجرد زخرفة سطحية. هذا النوع من الدمج يجعلني أحرص على متابعة الألعاب الجديدة التي تُعيد اكتشاف جذورنا الإنسانية عبر اللعب.
2026-04-11 07:52:59
13
Garrett
ناقد
ممثل
أرى التراث الشعبي كخزان ثري من الرموز والطقوس التي الألعاب تقترضها لتبني هويتها. عادةً ما ألاحظ استخدام الأعياد والمهرجانات المحلية كحكاية محورية أو كأحداث زمنية تُغيّر مسار اللعب؛ هذا يمنح العالم حرارة ومعنى. كذلك تنتقل الأمثال والحكم والقصص الأخلاقية إلى حوار الشخصيات، ما يضفي طابعًا مألوفًا على التفاعل.
لغة المكان والاسماء التقليدية تُستخدم أيضاً لبناء الإحساس بالأصالة، وأحيانًا تُحوّل الأطعمة والمشروبات الشعبية إلى عناصر استشفاء أو تعزيز داخل اللعبة. عندما ألعب، أقدّر تلك التفاصيل الصغيرة لأنها تجعل العالم ينبض وكأنك تزوره فعلاً، لا فقط تقوده.
2026-04-15 05:42:54
8
Eva
قارئ وفي
فنان
أميل لتفكيك كيف تُحول الألعاب عناصر التراث الشعبي إلى آليات لعب، لأن هذا يكشف نية المصممين. كثيرًا ما أجد أن الطقوس القديمة تتحول إلى مهام زمنية أو مسابقات جماعية — ما كان في الواقع طقساً روحياً يصبح تحديًا يجب تجاوزه. كذلك هناك تحويل الرموز إلى موارد: نباتات الطقوس تصبح أعشابًا للشفاء، والأيقونات الدينية تتحول إلى مفاتيح تُفتح بها مناطق مُغلقة.
الجانب الأخلاقي يثير اهتمامي: هل نحافظ على سياق هذه العناصر أم نعيد تشكيلها لأغراض تجارية؟ بعض الأعمال تفعل ذلك باحترام وتستعين بمصادر محلية لاستشارة التراث، بينما العاب أخرى تقتطع التفاصيل وتُعيد تركيبها بلا حس ثقافي، ما قد يجرح المجتمعات الأصلية. شخصياً أفضّل الألعاب التي تُدخل التراث كجزء من السرد والتجربة التشاركية، حيث يُشرك اللاعب في فهم الخلفية الثقافية بدلًا من جعله منظرًا جماليًا فحسب.
2026-04-15 17:59:30
11
View All Answers
Scan code to download App
Related Books
طقوس الهزيمة
رمضان مصطفى محمد
10
297
في عالم تحكمه المصالح المظلمة وتغيب عنه الرحمة، لا يُعد الزواج ميثاقاً مقدساً، بل عقداً دموياً لتبادل الرهائن.
يُجبر رجل الأعمال القاسي والنفوذ "طارق الحديدي" الفتاة "سلمى" على الزواج منه، مستخدماً وثائق تدين شقيقها الوحيد "عمر" بالاختلاس كأداة لابتزازها. تدخل سلمى هذا القفص الذهبي محطمة، تحمل في قلبها حداداً وكراهية عميقة لطارق، معتقدة بيقين أنه من دبر حادث السير الذي أودى بحياة خطيبها "زياد"، الذي تعتبره قديسها وشهيد حبها.
تصل الحرب النفسية بينهما في جدران القصر البارد إلى ذروتها حين يقرر طارق كشف الحقيقة البشعة: "زياد" لم يمت شهيداً، بل كان خائناً باعها لطارق مقابل خمسة ملايين جنيه، ولقي حتفه في سيارة اشتراها بمال خيانته.
هذا الاكتشاف الصادم لا يكسر سلمى كما خطط طارق، بل يمزق آخر خيوط إنسانيتها. تدرك أنها كانت مجرد سلعة في سوق النفوذ، فتقرر خلع ثوب الضحية الباكية لترتدي درعاً من الجليد، وتتحول إلى مسخ يفوق طارق قسوة، لتبدأ في هندسة خطة انتقام شيطانية ومحكمة. تقطع علاقتها بشقيقها لتحرم طارق من ورقة الابتزاز، وتُسرب أسرار صفقاته لعدوه اللدود، وتستدرج الجميع إلى فخ نهائي لا نجاة منه.
"طقوس الهزيمة" ليست مجرد قصة عن صراع النفوذ والانتقام، بل هي تشريح مرعب للانهيار الداخلي، تطرح سؤالاً موجعاً: حين تتساقط الأقنعة ونضطر لقتل أنقى ما فينا كي ننتصر.. من منا سيكون السجان، ومن سيكون السجين؟
العصور القديمة
بينما كان شابٌ عادي يجلس في حديقة منزله، لمح ضوءاً خافتاً ينبعث من شجرةٍ عتيقة يبلغ عمرها ألف عام. وفجأة، اقترب ليجد باباً قد ظهر على جذعها؛ بابٌ يمثل معبراً بين عالمين مختلفين. جذب الشاب الباب بقوة، فإذا به يدخل عالم العصور القديمة قبل ألف سنة
تاه الشاب في أرجاء المكان وهو في حالة من الدهشة والذهول، وبينما كان يستكشف المنطقة بحذر، حاصره حراس القصر ووجهوا سيوفهم الحادة نحوه. اقتادوه رهينةً إلى السجن، ظناً منهم أنه جاسوسٌ من مملكةٍ عدوة
"لقد اشتريتُكِ يا أورورا.. والآن، أنتِ مِلكي، كوني راقصتي الخاصة..ترقصين فقط لأجلي."
بالنسبة لـ أورورا بروكس، الحب هو عملة زائفة لا تشتري الخبز. الحب لم يحمِ والدتها من قبضة والدها العنيف، ولم يسدد ديون القمار التي تلاحقهم. النجاة الوحيدة هي المال، والمال موجود في مكان واحد: فوق مسرح نادي "روث" الليلي، حيث تبيع رقصها للأثرياء لتشتري أمان عائلتها.
لكن ليلة واحدة في الجناح الخاص بـ ألكسندر روث غيرت كل شيء.
ألكسندر ليس مجرد ملياردير؛ هو إمبراطور الميناء، رجل بارد، أرمل، ويمتلك سلطة تجعل الرجال يرتعدون والنساء يركعون. عرض عليها صفقة لم تستطع رفضها:
"سأكون حمايتكِ.. مقابل أن تصبحي ممتلكاتي الخاصة."
ظنت أورورا أنها هربت من جحيم والدها، لتجد نفسها في سجن ذهبي يحكمه رجل يرفض لمسها، لكنه يراقب أنفاسها بغيرة قاتلة. رجل يقدس ذكرى زوجته الراحلة، لكنه يطارد أورورا بنظرات تحرق جلدها.
لكن الصدمة الحقيقية لم تكن في ظلامه.. بل في هويته.
حين تكتشف أورورا أن "الوحش" الذي ينام في الغرفة المجاورة، والرجل الذي وقّعت له عقد ملكيتها.. هو نفسه والد خطيب أختها.
هو الحمى الذي سيقف في حفل زفاف شقيقتها ليبارك العائلة.. بينما هو الرجل الذي يجبرها في الخفاء على أن تكون راقصته الخاصة خلف الأبواب المغلقة.
الآن، أورورا عالقة في لعبة محرمة. إذا هربت، دمرت مستقبل أختها. وإذا بقيت، خسرت روحها لرجل لا يعرف كيف يحب دون أن يمتلك.
بين ذنب الخيانة ولذة الخضوع.. هل سينقذها ألكسندر من العالم؟ أم سيحبسها في جحيمه الخاص للأبد.
قال ابن عمي فجأة ونحن نلعب الورق في عيد الفطر إن الأمر ممل، وإنه يريد أن يجعل اللعب أكبر قليلًا.
ثم ضرب بمفتاح سيارته الفارهة الذي كان في يده على الطاولة، وسألنا هل نجرؤ على مجاراته.
كنت أعرف أنه لا يفعل ذلك إلا ليتباهى بأنه اشترى سيارة فارهة.
ارتعب الجميع منه، وقالوا بسرعة: "نحن نلعب للتسلية فقط، لا نجرؤ على مجاراتك"، ثم بدأوا يمدحونه قائلين إنه رائع حقًا، فقد صار يقود سيارة فارهة وهو ما زال في هذا العمر الصغير.
ترددت، لأن أوراقي المخفية كانت ثلاثة ملوك.
بعد أن سمع ابن عمي كثيرًا من التملق، كان على وشك خلط الأوراق بسرور، فمددت إليه مفتاح سيارتي الاقتصادية، وقلت بصوت منخفض: "أنا أسايرك."
ساد الصمت في المكان كله.
نظر إليّ الجميع بعدم تصديق، أما ابن عمي فقد اتسعت عيناه أكثر.
صار الجو مشحونًا كأن السهام قد خرجت من أقواسها، وفي اللحظة التي وضعنا فيها مفتاحي السيارتين، تلاشت مشاعر القرابة تمامًا.
لكنني لم أندم، لأنه هو من وضع مفتاح السيارة الفارهة أولًا.
وما دام قادرًا على أن يقسو على أقاربه بهذه الطريقة، فلم أعد أكترث بمشاعره.
ضحك ابن عمي بسخرية باردة وقال: "كم تملك في جيبك حتى تجرؤ على إخافتي؟ هذه سيارة فارهة، فاجمع أولًا ما يعادلها من مالك القليل، ولا تأتِ بسيارة اقتصادية متهالكة لتدّعي أنها في مستواها."
حين أحضر تليد العوفي عشيقته الشابة السابعة، وهي حامل، إلى المستشفى لأتولى توليدها، كان أصدقاؤه يراهنون على الثانية التي سأنهار فيها.
لكن حتى بعدما انطلق بكاء المولود من غرفة الولادة، لم يسمعوا مني أي صراخ هستيري.
"يا أخي، هذه السابعة بالفعل. ألا تكون زوجتك قد غضبت منك حقا وقررت تجاهلك؟"
أجاب تليد بلا مبالاة: "هي لا تستطيع الإنجاب، ولدي ثروة طائلة وأعمال عائلية ضخمة."
"سأنجب عاجلا أم آجلا أطفالا من نساء أخريات ليرثوا ثروة العائلة وأعمالها، فالأفضل أن أنجب عدة أطفال مبكرا، حتى تعتاد الأمر."
ما إن أنهى كلامه حتى خرجت من غرفة الولادة وأنا أحمل المولود بين ذراعي.
ثم قلت، كما تقتضي الأصول المهنية: "تهانينا. يزن المولود ثلاثة كيلوغرامات وثمانمائة غرام، والأم والمولود بخير."
ابتسم تليد وهو يتسلم الطفل مني، ثم ناولني اتفاقية طلاق.
"وقعيها. إنها مجرد تمثيلية لأرضي هذه المدللة، فهي تصر على أن أطلقك قبل أن توافق على إنجاب طفل ثان لي."
"وبعد أن تلد الطفل الثاني، سيصبح لدينا ثمانية أطفال. عندها، من سيجرؤ على القول إنك لا تستحقين أن تكوني زوجة تليد؟"
لقد سايرت تليد في هذه التمثيلية نفسها سبع مرات من قبل.
أما هذه المرة، فوضعت توقيعي عليها بحسم.
ثم قبلت عرض الزواج الذي تقدم به ذلك الرجل.
يبدو أن تليد نسي أنني لست عاجزة عن الإنجاب، بل إن بيني وبينه عدم توافق جيني.
ولكي أنجب طفلا، يكفيني أن أستبدله برجل آخر.
فكيف له أن يظن أنني سأربي أطفالا أنجبهم من نساء أخريات، لمجرد الاحتفاظ بلقب زوجة تليد؟
"ندى، هل شعور ركوب الخيل مريح؟"
ترتدي الابنة الروحية زيّ جي كيه، جاثية على أطرافها الأربعة على الأرض، وترفع مؤخرتها عاليًا.
أمتطي مؤخرتها البارزة، وأشد تسريحة ضفيرتها، وأتحرك بقوة.
بينما والدها الحقيقي، في هذه اللحظة، يلعب الورق في الغرفة المجاورة.
لا أستطيع إلا أن أبتسم حين أرى عناصر التراث الهندي تُستخدم في ألعاب الفيديو، لأنها عادةً تحمل وعداً بصرياً وثقافياً جذاباً رغم تباين النتائج.
ألاحظ أن هناك طيف واسع: من ألعاب صنعتها فرق هندية مثل 'Raji: An Ancient Epic' التي تُقدّم الأساطير والرموز الهندية بعناية وذوق فني واضح، إلى عناوين غربية تضيف لمسات هندسية أو معابد وصور نمطية لأجل الإحساس بالغرابة أو المغامرة. في بعض الأحيان تكون الموسيقى والديكور والملابس مُقتبسة بدقة — كالآلات الموسيقية والأنماط المعمارية للمعابد — ما يمنح اللاعب شعوراً بالانغماس في عالم مستوحى فعلاً من التراث.
لكنني لا أتجاهل الجانب المقلق: هناك استلهام سطحي يتحول إلى كليشيهات؛ معابد مُعممة، نباتات وألوان تبدو "شرقية" دون هوية محددة، وشخصيات تُصوَّر بنظرة نمطية. هذا النوع يُشعرك أن التراث مجرد ديكور ولا يُقدَّم كحوار ثقافي حقيقي. أيضاً، كثير من الاستعارات الدينية والأسطورية تُعاد صياغتها دون فهمٍ لطبيعتها، ما يجرّدها من عمقها.
في النهاية، أرى تحسناً مع نمو الاستوديوهات المحلية وتعاون المطورين مع مستشارين ثقافيين. عندما تُصمَّم اللعبات بحسّ احترام وبحث، تصبح النتيجة أكثر ثراءً وتؤثر بصدق؛ وإلا تبقى مجرد زينة جميلة على واجهة ألعاب تفتقد للروح.
أذكر بوضوح لعبة 'Horizon Zero Dawn' عندما أفكر في تقاليد القبيلة.
اللعبة بنت عالمها بالكامل حول قبائل مختلفة، لكل منها طقوسها وقوانينها الخاصة. مثلاً قبيلة النورا تتبع نظامًا صارمًا من التضحيات والطقوس لاختيار المحاربين. وقت لعب المهمات الجانبية، أتذكر كيف كان البطل يتحتم عليه احترام قوانين القبائل الأخرى للتفاوض أو الحصول على معلومات.
أكثر ما أثار إعجابي هو طريقة تجسيد الصراع بين التقاليد القبلية والتطور التكنولوجي، وهذا جعل الحبكة تبدو حقيقية وعميقة.
أحب كيف يعاود التراث العربي الظهور في الكثير من الألعاب الحديثة. أحيانًا تكون الأسباب سطحية وجذابة: العمارة المذهلة، الموسيقى الغنية، والأساطير التي تمنح مصممي الألعاب خلفية مرئية وسردية جاهزة ليُبدعوا حولها. لكن كذلك هناك دوافع أعمق؛ فالقصة التاريخية الممتدة والغرابة النسبية في الثقافة العربية تمنح اللاعبين شعورًا بالاكتشاف، سواء عبر سوق عالمي يريد أطرًا جديدة للسرد أو عبر مطورين من المنطقة يسعون لتقديم هويتهم الرقمية.
ما يثيرني حقًا هو كيف تُترجم التفاصيل إلى آليات لعب؛ الأزقة الضيقة تتحول إلى مستويات للتسلق والتهرب، الأسواق تصبح خرائط للمهام والتبادل، والأساطير تُحوَّل إلى أنظمة قدرات أو ألغاز. الألعاب الكبيرة مثل 'Assassin's Creed' أو عناوين كلاسيكية مثل 'Prince of Persia' أظهرت كيف يمكن للمنطقة أن تكون خشبة مسرح لألعاب حركة ومغامرة. وفي الناحية المستقلة، عناوين مثل 'Qasir al-Wasat' تقدم حسًا محليًا أقرب إلى الروح مهما كانت الموارد أقل.
لا يمكن تجاهل أن هناك خطر الاستغلال والتقزم التصويري عندما تُؤخذ عناصر التراث فقط كزينة غريبة دون فهمها. أنا أؤمن أن التحول الحقيقي يحدث عندما يشارك المبدعون من داخل المجتمعات العربية في صناعة الألعاب، وعندما تُستعمل الثقافة كجسر لفهم معقد وليس كمجرد ديكور. في النهاية، يفرحني رؤية تراثي على الشاشات عندما يُعرض باحترام وإبداع يجعل اللاعبين يستكشفون أكثر بدلاً من الاقتصار على الصور النمطية.
هناك ثراء بصري وروحي في تراث الشرق الأقصى ينساب مباشرة إلى طريقة سرد الأفلام وطريقة تصويرها، وأحيانًا أشعر كأنني أرى طقوس أهليّة قديمة تتحوّل إلى لقطات سينمائية نابضة. التراث هنا يشمل الأساطير والشعوذات، مثل قصص الأرواح اليابانية 'yūrei' التي أعطت وجهاً مرعباً ومؤثراً لأفلام الرعب مثل 'Ringu' و'Ju-on'، لكنه يتعدى ذلك إلى فلسفات مثل البوذية والشنتو التي تغرس شعور الانفصال عن الممتلكات والزمن، ما يفسح المجال لمشاهد طويلة مليئة بالصمت والتأمل وصور الطبيعة التي تتحدث بدلاً من الناس.
من جهة أخرى هناك عناصر مسرحية مثل 'كابوكي' و'نُو' التي أثّرت في الأداء وتمثيل الشخصيات؛ الحركة الانفعالية المكبرة، الإيحاءات الرمزية في الأزياء والماكياج، وحتى تقسيم المساحة على المسرح أصبحت أدوات لتأطير اللقطة في السينما. لو نظرت إلى أعمال مثل 'Seven Samurai' أو 'Rashomon' ترى تأثير التقاليد السردية الشرقية في بناء القصة من زوايا متعددة، وفي إبراز مفهوم الشرف والقدر. لا أنسى أيضاً فنون الطباعة التصويرية 'Ukiyo-e' وتأثيرها على تكوين الإطار والاعتماد على خطوط واضحة وألوان مسطحة، أو فلسفة 'وابي-سابي' التي تمنح أفلام مثل بعض أعمال ياسوجيرو أوزو وهونغ كونغ إحساساً بجميل العجز والحنين.
الجانب الحركي أيضاً لا يمكن تجاهله: فنون القتال التقليدية والـ'ووكسيا' الصينية أعطت السينما لغة قتالية جديدة، حيث تحوّل القتال إلى رقص بصري بفضل تقنيات السلك والتحريك، وهو ما غيّر قواعد تصوير الأكشن عالمياً، من 'Crouching Tiger, Hidden Dragon' إلى أفلام هوليودية لاحقة. الموسيقى التقليدية، طقوس الشاي، الأزياء والطقوس الاحتفالية كلها عناصر تضيف دلالة بصرية وصوتية لا تختفي بسهولة. في النهاية، ما يدهشني هو كيف أن تراثاً مقروناً بالأرض والطقوس يخدم السرد السينمائي الحديث ويمنحه عمقاً إنسانياً يجعل كل لقطة وكأنها صفحة من تاريخ حيّ.
هناك كتب تجعل التراث الشعبي ينبض بالحياة بطريقة لا تُنسى. في قراءتي، أجد 'زقاق المدق' لنجيب محفوظ مثالاً حرفيًا على كيف تتحول الأسواق والأزقة إلى شخصيات بحد ذاتها: أصوات الباعة، أمثال الناس، وجلسات القهاوي كلها أدوات سرد تُعيدك إلى القاهرة الشعبية بكل روائحها وتناقضاتها.
كما أقدر كثيرًا 'باب الشمس' لإلياس خوري؛ لأن الرواية تعتمد على الذاكرة الشفوية وتُرتب الحكايات كأنها أمسيات سردية، فتسمع أغاني الحرب والتهكم الشعبي والتراتيل العائلية تتداخل مع الأحداث التاريخية الكبرى.
ولا يمكن أن أغفل 'الخبز الحافي' لمحمد شكري و'دعاء الكروان' لتوفيق الحكيم (أو لنجاح الطيب)، فالأول يقدّم نبرة صريحة وقاسية من التراث الشعبي بالمغرب، والثاني يقدّم حياة القرية وطقوسها ومعتقداتها بطريقة تُحرك عواطفك. هذه الروايات ليست مجرد قصص، بل أرشيف حي للحكايات والأمثال والطقوس، وتبقى في ذهني كشاشات صغيرة تُعيدني إلى منزل قديم أو سوقٍ عتيق.
عندي شغف خاص بالألعاب اللي تحفر في جذور الأساطير، ولما أفكر بالألعاب اللي نفذت الأساطير بطريقة ذكية أو ممتعة، تبرز عندي أسماء لا أملّ منها أبداً.
أولًا، لو تريد غطسًا في الأساطير الإغريقية لكن بطريقة حديثة وممتعة، أنصح بـ'Hades'—لعبة روغلايك مليانة حوارات مع الآلهة وشخصيات أسطورية بتصرّف بشخصية وخفة ظل. وفي نفس السياق، تُعد 'Assassin's Creed Odyssey' تجربة مفتوحة رائعة لعشّاق الأساطير الإغريقية لأنها تخلط بين التاريخ والميثولوجيا وتتيح لك مقابلة مخلوقات أسطورية وأبطال ملحميين.
من ناحية أخرى، لو تميل للأساطير الإسكندنافية فقدمت 'God of War' (إصدار 2018 وما بعده) رؤية ناضجة ومظلمة للآلهة النوردية، بينما 'Senua's Sacrifice' يدمج الأساطير النوردية والكلتية مع سرد نفسي مؤثر. ولمحبي مصر القديمة هناك 'Assassin's Creed Origins' و'Age of Mythology' اللتان تستعيران تمائم وآلهة ومخلوقات من الميثولوجيا المصرية بطريقة لعب مختلفة.
أخيرًا أود أن أذكر ألعابًا أقل شهرة لكنها غنية بالأساطير مثل 'Titan Quest' الذي يجوب عوالم أسطورية من البحر المتوسط إلى الشرق الأدنى، و'Black Myth: Wukong' الذي يعيد سرد عناصر من 'رحلة إلى الغرب' الصينية. بالنسبة لي، متعة اللعب تكمن في كيف يُعاد تشكيل الأسطورة، سواء بحوار عاطفي أو بتصميم أعداء مستوحى من القصص القديمة، وهذا يخلّيني أرجع لها مرارًا.
أرى أن هناك جيل من الكتّاب يقتبس من التراث الشعبي للجن ويحوّله إلى رواية معاصرة، وواحد من أبرزهم قارئ لا ينسى هو إبراهيم العربي الصحرائي: إبراهيم الكوني. أعماله مشبعة بما يشبه الأرواح والصحارى والأساطير الطارحة لوجود كيانات غير مرئية؛ روايات مثل 'نزيف الحجر' تحمل ذلك النَفَس الطقسي والروحي المستلهم من معتقدات الطوارق والصحراء.
بجانب ذلك، في الفضاء الغربي ظهرت روايات تتعامل مع الجن من منظور فولكلوري لكن مع معالجة حداثية، مثال بديهي هو 'The Golem and the Jinni' والتي كتبتها هيلين ويكر، إذ تضع جنيّة سورية وسط مدينة نيويورك وتعالج صراع الهوية والهجرة عبر طيف الأسطورة. كذلك، غيّرت غ. ويلو ويلسون ملامح السرد المعاصر بعملها 'Alif the Unseen' حيث تندمج الخوارق الشعبية (بما فيها الجن) مع ثيمة التكنولوجيا والهوية.
لو كنت أبحث عن رواية مبنية على التراث الشعبي، فسأبدأ بهذه الأسماء وأتحسس كيف يستدعون الفولكلور: من الكوني الذي يصف الصحراء وكأنها كائن حي، إلى ويكر وويلسون التي تعيد تركيب الأسطورة في فضاء حضري وحديث.