author-banner
إيمان فاروق
إيمان فاروق
Author

روايات بقلم إيمان فاروق

إشارة المرور الحمراء (أبناء فريدة)

إشارة المرور الحمراء (أبناء فريدة)

الأم هى الصخرة التي تقف متأهبة من أجل إسنادك، هى الصديق الحقيقي الذي يزيذ في وفاءه لك ولا يتغير مع تغير وتقلب الزمان ، هى النجمة اللامعة في العالم المظلم المحيط بك وبغض النظر عن صعوبة الأمور في بعض الأحيان الا أنها تظل دائمًا موجودة من أجل الحماية والدفاع عن أولادها فهى جنة الله فالأرض فنبع حنانها يفيض ، فهى تعطي دون النظر إلى اي مقابل. اللهم أجعل أمي من سيدات أهل الجنة واحفظها من كل سوء وأمهات الجميع. آمين يا رب العالمين ،،
قراءة
Chapter: الفصل ٣٠( حزن)
مشاعر لا تستطيع المسافات إخمادها، ولا تنجح السنوات في إضعافها، بل تزداد توهجًا كلما حاول أصحابها تجاهلها. فالأم تظل ذلك النبض الخفي الذي تسكن دقاته في أعماق القلب، فإذا اضطرب شعرت به الأرواح قبل العيون. وبين جدران الغربة الباردة، كانت رهف تخوض معركتها اليومية مع الحنين، تحاول إقناع نفسها بأن الصبر سيجبر كسر قلبها، وأن الأيام ستمضي كما اعتادت دائمًا. لكن بعض الأحلام لا تأتي عبثًا، وبعض المخاوف لا تولد من فراغ، ولهذا استيقظت تلك الليلة وقلبها يصرخ باسم أمها، وكأن روحها تخبرها أن أمرًا ما قد حدث أو على وشك الحدوث.على الجانب البعيد في منزل رهف وبعد ليلة عاصفة تكبدتها في صراع نفسي واحلام مزعجة راوضتها في غفلتها المؤقتة.استيقظت في فزع شديد، وقد التصق جسدها بالفراش من شدة التوتر. كان الحلم الذي رأته مزعجًا إلى حد جعل قلبها ينتفض بين ضلوعها وكأنه ينذرها بشيء ما. حاولت أن تبدو طبيعية أمام زوجها الذي بات في الأيام الأخيرة يسترضيها كي تعدل عن قرارها بالعودة إلى الوطن، لكنها هذه المرة لم تستطع التماسك طويلًا.غلبها البكاء فجأة بعدما فقدت السيطرة على مشاعرها، فهرول إليها نديم في فزع وجلس بجوارها
آخر تحديث: 2026-06-15
Chapter: الفصل ٢٩(تيه وتخبط)
هناك لحظات تتبدل فيها ملامح الأيام دون سابق إنذار، فتتحول الطمأنينة إلى قلق، ويصبح الغياب البسيط بابًا واسعًا للخوف والتساؤلات. وبينما ينشغل كل فرد بتفاصيل حياته الصغيرة، ينسج القدر خيوطه في الخفاء ليضعهم أمام اختبار لم يكن أحد منهم مستعدًا له. وفي هذا الصباح، كانت القلوب على موعد مع غيابٍ أربك الجميع، وأيقظ في النفوس مشاعر دفنتها الأيام تحت ركام الاعتياد والانشغال.في منزل ابتهال الابنة الكبرى لفائدة.خرجت من حجرة الطعام بعد أن أعدّت وجبة الإفطار لحماتها وزوجها، ذلك الرجل الذي يكرّس جهده واهتمامه لأمه، فابتسمت وهي تتوجه إلى والدته بمودة قائلة:_ اتفضلي يا طنط، الفطار جاهز، ومحمد هروح أندهله على ما حضرتك تخرجي.أنهت استدعاء أم زوجها ثم اتجهت إلى غرفته، لتجده قد انتهى من ارتداء ملابسه ويستعد للخروج. وما إن وقعت عيناه عليها حتى بادرها بالكلام، وكأنه قرأ ما تنوي قوله على ملامحها:_ روحي أنتِ صحي البنات، وأنا هروح أصحي الولاد أجهزهم علشان نفطر سوا مع ماما... أصلها بتزعل لما بتاكل لوحدها.استوقفته قائلة:_ لا، سيب الولاد نايمين، وراهمش حاجة دلوقتي. وطنط كفاية إنك هتفطر معاها، هي أصلًا مبتر
آخر تحديث: 2026-06-15
Chapter: الفصل ٢٨( عقوق)
ليست كل القلوب سواء، فهناك قلوب تتشبث بالماضي لأنه جزء من هويتها، وأخرى تهرب منه وكأنه وصمة تخشى أن يراها الناس عليها. وبين هذا وذاك، تقف الروابط الإنسانية حائرة أمام اختبارات الحياة القاسية، لتكشف معادن البشر الحقيقية حين يصبح البر واجبًا، والوفاء امتحانًا، والضمير قاضيًا لا يرحم. وفي صباح جديد، كانت بعض القلوب تستعد لاتخاذ قرار قد يبدو بسيطًا في ظاهره، لكنه قادر على تغيير مصير أسرة بأكملها.في منزل رءوفاستيقظت كعادتها مبكرًا لتؤدي واجباتها المنزلية بنشاط وحيوية، فهي لا تفكر إلا في نفسها وأولادها وزوجها فقط. تناست ماضيها تمامًا، أو ربما حاولت تناسيه، متقمصة دور امرأة أخرى صنعت لها ماضيًا جديدًا داخل خيالها، ماضيًا يروق لها ويُرضي غرورها. كانت تكذب على نفسها قبل أن تكذب على الآخرين، وتظن أنها نجحت في تجميل صورتها أمام أعين الجميع، رغم أن الجميع يعلم حقيقتها جيدًا.إلا أنها كانت تتجاهل ذلك كله، وكأن الحقيقة لم تكن موجودة من الأساس. دفنت ماضيها في قاع بئر مظلم وأغلقت عليه بإحكام، وابتعدت عن كل ما قد يذكرها به. حتى السيدة التي أنجبتها لم تعد تزورها منذ أن اشتد بها المرض، فقط لأنها رفضت
آخر تحديث: 2026-06-14
Chapter: الفصل ٢٧ (صدمة)
بعض القرارات نظنها عابرة، مجرد كلمات تُقال في لحظة اندفاع، لكنها تترك خلفها ندوبًا لا تلتئم بسهولة. وحين يفيق المرء على نتائج أفعاله، يدرك متأخرًا أن الاعتذار لا يعيد ما انكسر، وأن بعض القلوب حين ترحل لا تترك خلفها سوى الفراغ والأسئلة.وفي ذلك الصباح، لم يكن الغياب مجرد غياب شخص عن منزله، بل كان غياب روح كانت تمنح المكان دفئه وحياته، لتبدأ رحلة بحث لم يكن أحد يعلم إلى أين ستقودهم، أو أي حقائق مؤلمة ستكشفها لهم الأيام القادمة.في منزل السيدة فريدةاستيقظ على فراغٍ موحش ينهش روحه، فتجول ببصره في أركان المكان باحثًا عنها بعينيه قبل أن يستوعب غيابها. استقرت نظراته على موضعها الخالي فوق الفراش، فانتفض قلبه دون سبب واضح. نهض متثاقلًا ليجول بعينيه في أرجاء الغرفة، حتى وقع بصره على ورقة مطوية تستقر فوق المائدة.انعقد حاجباه في حيرة، فهل ذهبت أمه إلى مكان ما وتركَت له رسالة؟ أم أنها أوصته بشيء تريده؟!تقدم نحو الورقة بخطوات مترددة، وكأن قلبه يستشعر ما تخفيه الكلمات قبل أن تقع عيناه عليها. مد يده المرتجفة والتقطها، ثم بدأ يقرأ.ومع كل كلمة كانت الصدمة تتسلل إلى أعماقه أكثر، حتى شعر وكأن الأرض ا
آخر تحديث: 2026-06-08
Chapter: الفصل ٢٦( غربة)
هناك مشاعر لا يطفئها المال، ولا تعوضها الرفاهية، ولا يداويها مرور الأيام. مشاعر تسكن القلب بصمت، ثم تستيقظ فجأة على هيئة شوق جارح ينهش الروح دون رحمة. فالغربة ليست ابتعاد الجسد عن الوطن فحسب، بل هي ذلك الفراغ الذي يتركه الأحبة خلفهم، وذلك الحنين الذي يزور القلب كلما اشتد عليه الضيق. وبينما يظن البعض أن الحب قادر على تعويض كل شيء، تبقى بعض الأماكن وبعض الأشخاص خارج دائرة المقارنة، لأن للأم وطنًا خاصًا لا يشبه سواه، وللحنين إليها لغة لا يفهمها إلا من أنهكه الشوق وأرهقته المسافات."ـ يارب يهديك يا نديم وتوافق على سفري لاني تعبت بجد من الغربة اللي معيشني فيها..يارب انت عالم بكل اللي جوايا .. أهديه ليا ..كان دعائها وهي تجلس فوق سجادة الصلاة، تبتهل إلى الله أن يريح قلبها الذي تتسارع دقاته كلما فكرت في غربتها وسجنها الذهبي الذي تقطنه. فهو بالفعل يحاول جاهدًا أن يملأ منزلها بكل ما تشتهيه النفس من خيرات، ظنًا منه أنها ستقتنع بما يقدمه لها، لكنها لم ترغب يومًا في كل تلك الأشياء. كانت ترغب فقط في العودة إلى الوطن وأحضانه الدافئة، فالأم وطن، وهي الاحتواء الأعظم الذي تود أن تنغمس بين أحضانه.ظلت
آخر تحديث: 2026-06-02
Chapter: الفصل ٢٥( غربة )
هناك أشخاص ينجحون في بناء مستقبلهم المهني حجراً فوق حجر، حتى يشار إليهم بالبنان ويصبحون مثالاً للنجاح والاجتهاد، لكنهم في طريق صعودهم يغفلون عن أشياء أكثر أهمية من المال والمناصب. فليس النجاح دائماً فيما يحققه الإنسان خارج بيته، بل فيما يحافظ عليه داخله أيضاً.وكان نديم واحداً من هؤلاء، رجل شق طريقه في الغربة بعزيمة وإصرار حتى أصبح محل تقدير واحترام الجميع، إلا أنه لم يدرك أن بعض المخاوف التي يسميها حباً قد تتحول مع الوقت إلى قيود تثقل قلب من يحب. وبينما كان يظن أنه يوفر لأسرته حياة آمنة ومستقرة، كانت هناك أمور أخرى تنمو في الخفاء دون أن ينتبه إليها.مشهد ليلي – خارجي بإحدى الدول العربيةكان يتجول باستمتاع في شوارع تلك المدينة الساحرة، بأضوائها الكاشفة التي تبدد عتمة الليل فتجعله أشبه بضوء النهار. تتسابق خطواته فوق أرصفتها النظيفة وهو يستمتع برؤية المباني الشاهقة، المسماة بناطحات السحاب، والتي تميز بلد عمله الذي جاء إليه منذ سنوات بحثًا عن مستقبل أفضل.كان يسير بصحبة بعض الأصدقاء الذين انتهوا مثله من فترة دوامهم، واجتمعوا كعادتهم بعد العمل ليجلسوا في أحد المقاهي الساهرة هناك، يتسامر
آخر تحديث: 2026-05-31
عانس ولكن تنتظر العوض (بين أمل العوض وأنين الماضي)

عانس ولكن تنتظر العوض (بين أمل العوض وأنين الماضي)

في ظل الألقاب التي يفرضها علينا واقع قاسٍ نعيش بداخله، سنخوض في هذه القضية من خلال قصتنا البسيطة التي تتحدث عن معاناة طويلة تعيشها فتاة طيبة، تجاوزها قطار الزواج، فأُلصق بها لقب “عانس”. فأي مجتمع هذا الذي يوصم فتاة لم يسبق لها الارتباط بمثل هذا اللقب الجارح؟! فكلمة “عانس” لا تحمل سوى التقليل من شأن أولئك الفتيات اللاتي تجاوزن سن الثلاثين، وكأن العمر إذا مرّ بهن أصبح وصمة تُلاحقهن، لا مجرد سنوات تمضي كغيرهن. فهل تشيخ القلوب مع شيبة الرأس؟! وهل يُحكم على المرأة بالوأد المعنوي لمجرد أنها تخطت الثلاثين؟! أي مجتمع هذا الذي ينظر للفتاة وكأنها سلعة داخل سوق مفتوح؛ هذه بكر صغيرة، وهذه ما زالت في عمر مناسب، وهذه أرملة، وتلك عانس! ما أقسى تلك الألقاب حين تُقال بلا رحمة، وما أوجعها حين تُزرع داخل الروح حتى تجعل أصحابها يكرهون ذواتهم رغم أنهم لم يقترفوا ذنبًا. ليتها استطاعت أن تترك كل شيء خلفها وترحل، هكذا حدثها قلبها كثيرًا، ولكن عقلها كان دومًا يقف حائلًا بينها وبين الهروب. مجتمع فقير في المشاعر يحاصر الكثيرات ممن لم يحالفهن الحظ بالزواج، فلم يفزن بلقب “زوجة”، وكأن المرأة لا قيمة لها إلا إذا حملت اسم رجل. وبسبب قدر لم يمنحهن هذا النصيب بعد، ينعتهم البعض، ممن يفتقرون للرحمة وحسن الخلق، بلقب “عانس”، وكأنهن مذنبات لأن القدر تأخر معهن قليلًا. فنحن مجتمع لا يُجيد سوى إطلاق الألقاب والتفنن فيها؛ هذه عانس، وهذه مطلقة، وهذه أرملة، وحتى المتزوجة لم تسلم، فقد تُلقب بالناشز لمجرد أنها لم تحصد من حياتها الزوجية سوى الألم والقهر. .
قراءة
Chapter: الفصل الخامس (حسرة)
مازالت تحارب الحياة لتحاول إثبات ذاتها .. فليس أمامها خيار سوى أن تكون ذات قيمة وقامة .. ستبني حياتها رغم الظروف التي تسحبها إلى قيود اللقب حتى تحكم عليها بالفشل .. ستجاهد وتحارب حتى تنجو من هذا الوصم المشؤوم، فتلك الكلمة كفيلة أن تقتل أي أمل في الحياة وأي تفاؤل يمكن له أن يكون مصدر إلهام لتلك الفتاة المثابرة، فهي لن تتخلى عن كيانها من أجل شيء كهذا .مازالت قابعة في خانة الذكريات، تبكي على أطلالها ،رحل عوض وقتها على غرة منها وابتعد غاضبًا بعد آخر لقاء بينهما .. فموقفها وقتها أثار ضجره من عنادها أمامه .. وعناده سيطر عليه .. كانت غايته في الفرار هي المسيطرة عليه وعلى انفعالاته .. مما جعله يصر على السفر حتى يحقق أحلامه في جمع المال ويصل لمبتغاه .. تاركًا خلفه قلبًا يلهث من الألم ويخفق من الحزن بوهن، فكلامها لن يضمده أموال العالم حتى وإن أتى بها إليها أطنانًا .كانت تظن أن الأيام ربما تخفف وطأة الغياب، لكن الوقت كان يمر عليها أثقل من الجبال، وكل يوم جديد يزيد يقينها بأنها فقدت شيئًا لن يعوضه أحد مهما حاول الاقتراب منها أو احتواءها.لتتفاجأ هي بهذا الرحيل بصدمة أَلجمت مشاعرها وقتلت في نفس
آخر تحديث: 2026-05-16
Chapter: الفصل الرابع ( علاقة أخري)
في زحام الحياة، يقف البعض ممزقين بين وطن يمنحهم الانتماء ولا يمنحهم الأمان، وبين غربة تعدهم بالمال لكنها تنتزع منهم دفء الروح.وهكذا بدأت الحكاية بين “سهام” و”عوض”، حب بسيط نشأ بين جدران الحارة القديمة، وكبر على أمل بيت صغير يجمعهما، قبل أن تتسلل الأحلام الكبيرة إلى قلب “عوض”، فيتحول الحب شيئًا فشيئًا إلى معركة بين البقاء والرحيل.فهل كان السفر طريق النجاة فعلًا؟أم أن بعض الأحلام حين نطاردها بشدة، نفقد في طريقها أجمل ما امتلكناه يومًا؟اما الاخر فهرب من خلال سفينة شراعية القته في باطن البحر المتوسط يحاول الوصول إلى الجانب الأخر منه ..ظل بداخله ايام حتى كاد ان يغرق في باطنه ..ظل يصارع الموت بين صراع أمواجه العالية حتى كاد ان يفقد الوعي لولا رعاية الله له التي حفظته وارسلت له بعض الاشخاص الذين ساعدوه فور روئيتهم له وساعدوه في الاقامة معهم وعمل معهم لبعض الوقت فكم كان يشتاق اليها كل يوم ولكنه لم يجراء على التواصل معها فهو الذي تركها وهاجر إلى هناك قبل ان يزيل العقبات بينهم ..لقد سيطر عليه العناد وقتها ..وهو اليوم يقاسي الحرمان من حنينه اليها فكم حاول ان يتواصل بها ولكنه يتراجع حتى لا يظ
آخر تحديث: 2026-05-16
Chapter: الفصل الثالث (صدمة)
ليست كل النهايات تأتي فجأة، فبعضها يبدأ بكلمة عابرة، أو حلمٍ يكبر أكثر مما يحتمل القلب.هناك طرق نفترق فيها ونحن ما زلنا نحب، وقرارات نتخذها بدافع الخوف من الفقر، فنخسر بسببها أشياء لا يعوضها مال الدنيا بأكملها.فحين يصطدم التعلق بالأرض والطموح الجامح، يصبح أحدهما مضطرًا للتضحية، إما بالحلم أو بالقلب.استنشق الهواء حتى تشبعت رئتاه به، ثم زفره في تنهيدة حارقة خرجت من بين أنفاسه الثائرة، محاولًا أن يطرح ما يدور بعقله بطريقة هادئة علّها تتفهمه وتشاركه ما ينوي عليه، ليتفوه وهو يحاول التماسك أمامها قائلًا:_ سهام.. ممكن نبدأ حياتنا في مكان تاني بعيد عن البلد دي بكل قرفها وضغوطها؟! في واحد صاحبي بيشوفلي عقد عمل في الخارج، وأكدلي إن ممكن يلاقيلي حاجة مناسبة.. يعني كام سنة ونرجع.. أو ليه نرجع أصلًا؟! هناك الحياة غير، والناس غير، وعيشة صح.. مش زي هنا، مدفونين بالحيا.أهدته نظرة غامضة، وكأنها لا تعرف ذلك الرجل الجالس أمامها.أهذا هو “عوضها” الذي كان يعشق تراب وطنه؟!أهذا الشاب الذي كان يحدثها دائمًا عن الشوارع القديمة ورائحة البيوت الشعبية ولمة الأهل؟!كيف له أن يتخلى بهذه السهولة عن انتمائه وه
آخر تحديث: 2026-05-16
Chapter: الفصل الثاني ( ماضي حزين)
كانت السعادة تغمرهما كما اعتادا دومًا، فهو رفيق الصبا، والجار الأقرب لقلبها، فمنزله كان يجاور منزلها وكأنه يحتضنه، تمامًا كما احتضن هو قلبها منذ سنوات طويلة.كبرا معًا، تشاركا الأحلام الصغيرة والضحكات البريئة ونظرات الحب الأولى، حتى أصبحت تراه جزءًا ثابتًا من أيامها، كالشمس التي تشرق كل صباح دون أن يخطر ببال أحد أنها قد تغيب يومًا.ليتهما ما افترقا..ليتها استمعت إليه حين ألحّ عليها أن يتم زواجهما سريعًا ويأخذها معه إلى أي مكان، بعيدًا عن ذلك الوطن الذي خذلهما معًا.نعم، أصابه اليأس وقتها بعدما أُغلقت في وجهه كل الأبواب.كان عمله بسيطًا، بالكاد يدر عليه القليل من المال، بينما كان هو شابًا طموحًا، يحلم بحياة أكبر من إمكانياته بكثير.لم يستطع أن يوازن بين ما يدخل جيبه وما يتمناه لقلبه ولمن يحب.كانت احتياجاتهما أكبر من قدرته، وهو بطبعه رجل شرقي يرفض أن يعتمد على راتبها أو يجعلها تتحمل معه أعباء الحياة، فكرامته كانت تؤلمه أكثر من فقره.ومع مرور الأيام، بدأت الأحلام الوردية تتآكل ببطء تحت وطأة الضغوط، حتى أتاها ذات مساء، وملامحه مثقلة بالضيق، وعيناه غارقتان في التعب واليأس، وكأن الدنيا سح
آخر تحديث: 2026-05-16
Chapter: الفصل الاول (عنوسة وماضي)
مجتمع فقير في المشاعر يحاصر الكثيرات ممن لم يحالفهن الحظ بالزواج، فلم يفزن بلقب “زوجة”، وكأن المرأة لا قيمة لها إلا إذا حملت اسم رجل. وبسبب قدرٍ لم يمنحهن هذا النصيب بعد، ينعتُهُن البعض، ممن يفتقرون للرحمة وحسن الخلق، بلقب “عانس”، وكأنهن مذنبات لأن القدر تأخر معهن قليلًا.فنحن مجتمع لا يُجيد سوى إطلاق الألقاب والتفنن فيها؛ هذه عانس، وهذه مطلقة، وهذه أرملة، وحتى المتزوجة لم تسلم، فقد تُلقب بالناشز لمجرد أنها لم تحصد من حياتها الزوجية سوى الألم والقهر.هناك قلوب أنهكها الجهاد في محاولة للحفاظ على صورة مثالية أمام الناس، فقط حتى لا تُمنح لقبًا يراه المجتمع مشينًا، رغم أن الحقيقة المؤلمة أن العيب أحيانًا لا يكون في أصحاب الألقاب، بل في مجتمع لا يرحم، ولا يرى الإنسان إلا من خلال مسمى يعلقه فوق روحه دون شفقة._ إنتِ بقيتي عانس يا ست هانم، يعني احمدي ربنا إن لسه في عرسان بيتقدملك._ إنتِ اللي بتقولي الكلام ده يا أمي؟! للدرجة دي بقيت رخيصة في نظرك؟_ كلامي مش معناه إني برخصك يا بنتي، أنا بس بفكرك بكلام الناس. دول بيسمموا بدني كل ما يشوفوني؛ اللي تقول: “هي المحروسة لسه مجلهاش عدلها؟”، واللي تق
آخر تحديث: 2026-05-16
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status