author-banner
Majdouline
Majdouline
Author

Novel-novel oleh Majdouline

قسوة التمساح ( زوجة في الأسر)

قسوة التمساح ( زوجة في الأسر)

اقترب وجهه منها حتى كادت أنفاسه الحارقة تلامس بشرتها المرتجفة، فأغمضت عينيها لا إراديًا، بينما شفتاها تهتزّان من الخوف الذي تسلل إلى أعماقها. ابتسم ابتسامة شيطانية، وهمس بصوت خفيض لكنه زلزل كيانها: - عقابك هذه المرة لن يكون كالسابق، سترين الجحيم بعينه يا نازلي... تجمد الدم في عروقها، وشعرت أن الخوف لم يعد يصف حالتها، بل تخطّته إلى حدود الذعر الحقيقي. لم تدرك كيف تحرر فكها من بين أصابعه، لكنها استغلت الفرصة لتدفعه بكل ما أوتيت من قوة، قبل أن تنطلق هاربة من المكتب بأقصى سرعة. كانت تركض كمن فقدت عقلها، ضحكة هستيرية تفلت منها بينما الدموع تترقرق في عينيها. إحساسها بالهرب المذعور أضحكها، لكن زئيره الغاضب الذي دوّى خلفها كزئير أسد هائج جعل الرعب ينهش قلبها. بأنفاس متلاحقة، اندفعت إلى غرفتهما، ومن هناك إلى الحمام. أمسكَت بمقبض الباب ودارته بأصابع مرتعشة حتى أغلقته بإحكام، ثم نظرت حولها بجنون، باحثة عن أي شيء يسدّ الباب. كان هناك دولاب متوسط الحجم، سحبته بكل ما أوتيت من قوة وجرّته أمام الباب، حتى أصبح حاجزًا بينها وبينه. جلست فوقه، صدرها يعلو ويهبط بعنف، وراحت تفرك أصابعها بتوتر، قبل أن تبدأ بقضم أظافرها، بينما أذناها تترقبان كل حركة تصدر من الخارج. هل سينجح في كسر الباب؟
Baca
Chapter: الفصل الخمسون بعد المئة والأخير: مَقَابِرُ الزُّجَاجْ.. وَلِقَاءُ العَمَالِقَةِ فَوْقَ المَاءْ
الفصل الخمسون بعد المئة: مَقَابِرُ الزُّجَاجْ.. وَلِقَاءُ العَمَالِقَةِ فَوْقَ المَاءْ *** فَوْقَ المِيَاهِ تَمُوتُ كُلُّ رَجَاءِ ... وَتَسِيلُ غَصَّاتٌ بِغَيْرِ شِفَاءِ عَيْنَانِ زَرْقَاوَانِ فَوْقَ عَرِيفِهَا ... تَسْتَنْجِدَانِ بِآخِرِ الأَنْوَاءِ وَالآخَرُ المَسْجُونُ خَلْفَ سَوَادِهِ ... يَبْكِي الحَيَاةَ بِدَمْعَةٍ خَرْسَاءِ حَانَ الصِّدَامُ فَمَا لِخَوْفٍ مَهْرَبٌ ... فِينِيسْيَا أَمْسَتْ مَسْرَحَ الشُّهَدَاءِ ... حين تلتقي أقدار الطغاة فوق أرض عائمة بُنيت على الأسرار والمؤامرات، تذوب الفوارق بين النصر والهزيمة لتصبح الحياة والموت مجرد ورقتين في لعبة قمار مافيوية لا ترحم. فبين جنون التملك الذي يقود سيارة "سامويل" ببطء سادي قاتل مستمتعاً بسجن فراشته خلف سواد الحرير، وبين رعب الفقد الذي يعصف بكيان "التمساح" وهو يشق عباب شوارع فينيسيا بلمح البصر متخطياً حواجز المستحيل، تتقاطع المسارات عند عتبة قصر عتيق يطفو فوق مياه إيطاليا الباردة الغامضة. هنا.. خلف الأبواب الحجرية الصماء، لم يعد الصراع صراع نفوذ أو ثأر قادم من أزقة وهران، بل تحول إلى مواجهة عارية لحبس الأنفاس، وتعرية الوج
Terakhir Diperbarui: 2026-05-19
Chapter: الفصل التاسع والأربعون بعد المئة: مَتَاهَةُ الخِدَاعْ.. وَصَدْمَةُ العَاصِفَةِ الإِيطَالِيَّةْ
الفصل التاسع والأربعون بعد المئة: مَتَاهَةُ الخِدَاعْ.. وَصَدْمَةُ العَاصِفَةِ الإِيطَالِيَّةْ ** يَسْتَيْقِظُ الأَسْرُ فِي عَيْنَيْكِ أَغْلَالَا ... كَأَنَّ حُلْمَكِ ضَاعَ اليَوْمَ أَوْ زَالَا تَصْحُو الصَّهْبَاءُ وَالأَقْدَارُ تَعْصِفُ بِهَا ... لِتَلْقَى جَلَّادَهَا المَجْنُونَ مَازَالَا ظَنَّتْ دِيَارَ الأَمَانِ اسْتَقْبَلَتْ دَمَهَا ... فإذا بفينيسيا تُغَرِّقُ الحلم أهوالا ... حين تتداخل خيوط اللعبة المافيوية، يصبح الاستيقاظ من سكرات الموت مجرد تذكرة عبور إلى جحيم جديد صُمم بعناية؛ فبين غفوة دافئة فرضتها العقاقير المهدئة وصحوة مريرة على واقع مشحون بالخديعة، تتلاشى الوعود وتتبدل الخرائط تحت وطأة التحكم المطلق. لم تكن الطائرة المصفحة مجرد وسيلة هرب من صخب نيويورك، بل كانت جسراً سرياً عبره "التمساح" ليحكم قفصه الحديدي حول فراشته المتمردة، وينقل الصراع من أزقة روما المنتظرة إلى معقل جديد يفيض بالتاريخ والدم والمؤامرات؛ حيث تصبح الأنفاس معدودة، واللعنات عاجزة أمام طغيان العناد المتبادل. فتحت نازلي جفنيها ببطء شديد، تشعر بثقل جبل يربض فوق وعيها المستعاد، بينما رائحة الجلد
Terakhir Diperbarui: 2026-05-19
Chapter: الفصل الثامن والأربعون بعد المئة: أَثْوَابُ العُزْلَةْ.. وَإِعْلَانُ الرَّحِيلِ الـمُبَاغِتْ *
الفصل الثامن والأربعون بعد المئة: أَثْوَابُ العُزْلَةْ.. وَإِعْلَانُ الرَّحِيلِ الـمُبَاغِتْ * ** تَمُدُّ إِلَى الصُّنْدُوقِ كَفَّاً رَعُوشَةً ... لِتَلْقَى رِدَاءً كَالفِنَاءِ مُفَصَّلَا طَوِيلٌ وَمَسْتُورٌ يَغُصُّ بِهِ الـمَدَى ... كَأَنَّ السَّوَادَ العَتْمَ فِيهِ تَكَلَّلَا يَقُولُ طَغَاةُ الـمَكْرِ حَانَ رَحِيلُنَا ... وَإِنَّ سَمَاءَ الأَسْرِ لَنْ تَتَبَدَّلَا ... حين تتحول الثياب في قاموس الهوس إلى زنازين متنقلة تصنعها أصابع الجلاد بعناية، يفقد النسيج الفاخر بريقه ليصبح غلافاً يخنق ما تبقى من كبرياء الفريسة خلف الأبواب الصامتة. فبين جدران قصر "دواكيلا" الموحش، تكتشف الفراشة المحاصرة "كاثيا" أن قيدها الجديد لم يكن حريرياً فحسب، بل كان ثوباً من عتمة واحتشام مبالغ فيه، صُمم خصيصاً ليطمس ملامح وجودها ويحجبها عن أعين العالم الذي يغار منه سامويل. لكن الأنفاس لا تكاد تستوعب صدمة الشروط العارية، حتى تدق طبول المغادرة المباغتة في ليل نيويورك العاصف، معلنةً انقشاع العاصفة الطبية وجاهزية الطائرات المصفحة لرحيل يعود بالجميع نحو الديار التي شهدت بداية الكابوس ونهايته. في القصر، و
Terakhir Diperbarui: 2026-05-19
Chapter: الفصل السابع والأربعون بعد المئة: عُرِيُّ الـحَقَائِقْ.. وَمَخَاضُ الشُّرُوطِ الأَخِيرَةْ
الفصل السابع والأربعون بعد المئة: عُرِيُّ الـحَقَائِقْ.. وَمَخَاضُ الشُّرُوطِ الأَخِيرَةْ***خَرَجَتْ تَسِيرُ إِلَى الـهَلَاكِ بِعِزَّةٍ ... كَالمَهْرِ يُسَاقُ لِلذَّبْحِ وَالمُدْيَا تُرَى تَبْغِي الخَلَاصَ مِنَ العُيُونِ وَمَكْرِهَا ... وَالـمَكْرُ خَلْفَ فِرَاشِ السَّادَةِ دُبِّرَا وَفِي الـمَشَافِي تَرْنِيمَةٌ قُدْسِيَّةٌ ... فِيهَا الأُخُوَّةُ بَعْدَ الـمَوْتِ تُبْتَكَر...حين تنقشع مساحيق الخداع النفسي وتتحطم الدروع الواهية خلف الحصون الصامتة، يجد المرء نفسه عارياً تماماً أمام شروطه المصيرية التي لا تقبل القسمة على اثنين. فبين جدران القصر المعتم بظلال الهوس، بلغت حرب الأعصاب ذروتها الخانقة؛ حيث لم يعد أمام الفراشة المحاصرة "كاثيا" سوى التخلي عن مهلتها الأخيرة، والتقدم بخطى مرتجفة لتواجه جلادها المتربص ببرود فوق فراش السيطرة المطلقة. وفي ذات الوقت، تشهد أروقة الجناح الطبي بنيويورك مخاضاً من نوع آخر، حيث تذوب قسوة "التمساح" أمام دفء الأخوة المستجدة، لتتحول المحاكمة الشرسة إلى عهد أمان يربط بين دماء الجزائر بلد المليون شهيد وبين أرض الزيتون والتين الجريحة، إيذاناً ببدء فصول جديدة
Terakhir Diperbarui: 2026-05-18
Chapter: الفصل السادس والأربعون بعد المئة: مَوَازِينُ النُّفُوسْ.. وَانْكِسَارُ المَرَايَا المَصْقُولَةْ
الفصل السادس والأربعون بعد المئة: مَوَازِينُ النُّفُوسْ.. وَانْكِسَارُ المَرَايَا المَصْقُولَةْ***طَبِيبٌ بَكَى فِي مَهْدِهِ الأَصْلَ حَسْرَةً ... وَظَنَّ عُيُونَ الصَّهْبِ تَرْمِيهِ بِالعَمَى وَمَا عَلِمَ المِسْكِينُ أَنَّ دُمُوعَهَا ... عَقِيدَةُ شَوْقٍ قَدْ جَرَتْ فِي الشَّرَايِنَا وَفِي القَصْرِ خَلْفَ الرَّخَامِ صَبِيَّةٌ ... تَسِيرُ لِفَرَّاشِ الغَرِيمِ تَحَسُّرَا تَظُنُّ حِبَالَ القَزِّ نَجَاةَ أَسِيرِهَا ... وَمَا القَزُّ إِلَّا المَوْتُ يَبْدُو مُزَيَّنَا...تتحرك خيوط الأقدار في ليل نيويورك العاصف بآلية بالغة التعقيد، تضع النفوس أمام مراياها الحقيقية لتعري الأوهام التي سكنت الصدور طويلاً. فبين جدران الجناح الطبي المعقم، حيث يتشابك ذهول الهوية المشتركة مع انكسار المهاجر الذي أخطأ قراءة صمت المبادئ، تنبض المعجزة بالانتماء الذي يذيب جليد الغربة، ويحول الشراسة اللفظية إلى دموع أخوة تتدفق في عقر دار الخصوم. وعلى الجانب الآخر من الولاية المظلمة، خلف الأبواب الصماء لقصر "سامويل دواكيلا"، تسير كاثيا المذعورة بخطوات متهالكة فوق الأرضية الرخامية، لتخرج من سكون بخارها الساخن نحو ع
Terakhir Diperbarui: 2026-05-18
Chapter: الفصل الخامس والأربعون بعد المئة: تَرْجَمَةُ التَّمَرُّدْ.. وَسُؤَالُ العَقِيدَةِ الـمَحْظُورْ
الفصل الخامس والأربعون بعد المئة: تَرْجَمَةُ التَّمَرُّدْ.. وَسُؤَالُ العَقِيدَةِ الـمَحْظُورْ***شَفَتَاكِ صَاعِقَةٌ وَلَفْظُكِ مِقْصَلَةْ ... وَعَلَى ضِفَافِ الـمَوْتِ تَبْدَأُ مَسْأَلَةْ تَسْتَنْطِقِينَ الحَقَّ فِي مَهْدِ العِدَا ... وَالبَحْرُ فِي عَيْنَيْكِ يَحْمِلُ قُنْبُلَةْ مَا هَمَّهَا طِبُّ النَّصَارَى وَالعَجَمْ ... إِنْ لَمْ يَكُنْ حُرَّاً بَدَا كَالمَزْبَلَةْ...حين يمتزج كبرياء العقيدة والوطن بدماء متمردة لا تعرف الانحناء، تصبح الغرف الطبية المعقمة ساحات حرب فكرية لا تنفع معها تكنولوجيا الغرب ولا بروفيسورات الرفاهية. خلف أبواب الجناح الطبي الفاخر في نيويورك، لم تكن معجزة عودة الأنفاس لجسد نازلي النحيل هي الحدث الأبرز، بل كانت تلك "الثورة اللفظية" المباغتة التي أيقظت شياطين المكان، وجعلت من لسانها السليط شفرة حلاقة تمزق هدوء الطاقم الأمريكي وجبروته العلمي المعتاد.وقف البروفيسور "أندريس" متصلباً كتمثال ملحي عند عتبة الباب، وعيناه تتسعان خلف نظارته الطبية بوجل حقيقي وذهول مطلق، وهو يرى المريضة التي كانت قبل ساعات تصارع الموت الإكلينيكي وتعيش على المعجزات الرقمية للشاشات،
Terakhir Diperbarui: 2026-05-18
جنون  التمساح   (الزوجة التي تريد التحرر )

جنون التمساح (الزوجة التي تريد التحرر )

جلست "نازلي" على كرسيها المتحرك بكل آنفة وشموخ، كملكة تُوجت على عرش آلامها ونفضت عنها غبار الانكسار، ورفعت رأسها الأشقر وعنقها الممشوق بكبرياء ملكي لم تستطع نيران الشك الأعمى وبطش الجبروت أن تكسر منه إنشاً أو تطأطئ منه هامة. ثبتت نظراتها الزرقاء الحادة، كالشفرات الصقيلة، في عيني قيس، وغمغمت بصلابة قاتلة جمدت الدماء في عروقه، وهزت أركان ذلك القصر وأخرست سطوته الطاغية قائلة: «إذن... كما صدقتَ زعم خيانتي بتلك السهولة المتناهية ودون أن ترف لك جفن، فطلقني! طلقني يا من كان سبباً في إعاقتي، وسلبني كرامتي ، وقتل روحي ونقائي بدم بارد وتركني جثة على قيد الحياة!» وقع الكلمات على مسامعه كالصواعق المتلاحقة التي دكت حصون نرجسيته المافيوية، واقتلعت أقنعته الفولاذية التي طالما واجه بها أعتى الحروب ، فارتجفت أوصاله وتهاوت هيبته أمام ثباتها. رد "قيس" بصوت نادم، متهالك، تخنقه الحسرة وتتآكله اللوعة وهو يتقدم نحوها بخطوات متعثرة ، ليمد يده الارتجافية الكبيرة ويمسك بذراعها الرقيقة في محاولة يائسة ومستجدية لعلها تمنحه صك غفران، مستعطفاً إياها بنبرة مكسورة: «أرجوكِ سامحيني... أقسم لكِ لم أكن أريد أو أتخيل يوماً أن يصل الأمر بيننا إلى ذلك الحد !» قاطعته بقسوة وازدراء شديدين، وبحركة حاسمة سريعة تفيض بالنفور والاشمئزاز أبعدت يده الضخمة عنها كمن تزيح عن ثوبها الطاهر وباءً قذراً، وشقت سكون الغرفة بنبرة حازمة صلبة وضعت بها حداً نهائياً لجنونه وتملكه قائلة: «ليته فقط وصل لذلك الحد ، بل تخطاه بسنين ضوئية، ودهس في طريقه كل معاني الرحمة، ودمر كل جسور الوصل ! لذلك أنا مصرة الآن على؛ الطلاق، ولا يوجد، تواصل بيننا بعد اليوم غير الطلاق!» ولم تمنحه فرصة ثانية للنطق، أو التبرير، أو الدفاع عن شكوكه المريضة؛ بل استدارت بعجل كرسيها المتحرك بكل حزم وعزة نفس بالغة، وغادرت مكتبه بخطى واثقة وصارمة لا تلتفت فيها وراءها إطلاقاً، تاركة التمساح خلفها وحيداً، تحت وطأة ذنبه الخالد وعذابه السرمدي، يجر أذيال الهزيمة النكراء في عقر مملكته، راكعاً وسط رماد جبروته عشقه.
Baca
Chapter: الفصل الرابع والثمانون بعد المائتين: خُطَّةُ الهَرَبِ... وَالطَّرِيقُ المَفْخُوخُ ✧
الفصل الرابع والثمانون بعد المائتين: خُطَّةُ الهَرَبِ... وَالطَّرِيقُ المَفْخُوخُ ✧***وَمَا كُلُّ مَنْ أَخْفَى النَّوَايَا سَلِمَتْ ... فَبَعْضُ الدُّرُوبِ تُخْفِي الْهَلَاكَ وَالْخَطَرْإِذَا ضَاقَ صَدْرُ الْمَرْءِ بِالسِّجْنِ الَّذِي ... يُغَلِّفُهُ، أَصْبَحَ الْهُرُوبُ هُوَ الظَّفَرْوَلَكِنَّ بَعْضَ الْخُطْوَاتِ قَبْلَ اكْتِمَالِهَا ... تُعِدُّ لِصَاحِبِهَا بَلَاءً لَا يُنْتَظَرْ...ما إن خفتت وطأة خطوات «إليزا» وغاب صداها في الممر الخارجي... حتى تلاشت تلك الابتسامة الوديعة الزائفة التي رسمتها «جودي» على وجهها كقناعٍ مؤقت.ففي لحظة واحدة، تبدلت ملامحها تبدلاً مرعبًا؛ غاب الخضوع الشاحب وحلّ مكانه صقيعٌ بارد من الحقد الصافي. أزاحت الغطاء عن جسدها ببطءٍ حذر، ونقلت ساقيها المرتجفتين نحو الحافة لتطأ قدميها أرضية البلاط الرخامية الباردة.وما إن لامست أخمص قدميها الرخام... حتى سرت في عظامها نوبة ألمٍ حادة، تشبه نصالاً حامية تُغرز في ألياف عضلاتها المتمزقة.عضّت على شفتها السفلى بضراوة حتى كادت تدميها، وخرجت منها حشرجة مكتومة: — «آه... اللعنة عليك يا كاس...»أغمضت عينيها لثوانٍ تحاول ا
Terakhir Diperbarui: 2026-07-21
Chapter: الفصل الثالث والثمانون بعد المائتين: رِقَّةُ القَلْبِ... وَصَلَابَةُ الجَلِيدِ ✧
الفصل الثالث والثمانون بعد المائتين: رِقَّةُ القَلْبِ... وَصَلَابَةُ الجَلِيدِ ✧***وَمَا كُلُّ قَلْبٍ يَرْقُّ عِنْدَ مَصَابِهِ ... فَبَعْضُ الْوُجُوهِ تَسْتُرُ الصَّخْرَ وَالْحَجَرْوَبَعْضُ النُّفُوسِ إِذَا رَأَتْ دَمْعَ الضَّعِيفِ ... تَرَى فِي نَجَاتِهِ أَعْظَمَ الظَّفَرْفَيَبْقَى الْحَنَانُ سِلَاحَ مَنْ عَرَفَ الْهُدَى ... وَيَبْقَى الْجُمُودُ لِمَنْ تَلَفَّعَ بِالْغُرُورِ وَالْكِبَرْ...كانت إليزا ما تزال ترتجف، تضم سترة نازلي إلى صدرها كأنها آخر خيط يربطها بالأمان.اقتربت نازلي منها وربتت على كتفها بحنان، بينما كان المسعفون قد انتهوا من الاطمئنان على حالتها.التفتت إلى قيس وقالت بحزم:— «لا يمكننا تركها هنا أليس كذلك !!... علينا إيصالها إلى منزلها.»رفع قيس عينيه إليها بهدوء، ثم أجاب ببرود:— «بل علينا أن نواصل رحلتنا.»رمشت نازلي غير مصدقة وقاحتهأما هو فأكمل بنفس النبرة الهادئة:— «ولا أظن أن منزلها بعيد من هنا، سأطلب من أحد حراسي أن يوصلها بسيارته.»ساد صمت قصير...ثم اشتعل وجه نازلي غضبًا.ضربت الأرض بقدمها بقوة حتى ارتد صدى الضربة في الزقاق، ثم قالت بانفعال:— «نسيت أنك
Terakhir Diperbarui: 2026-07-21
Chapter: الفصل الثاني والثمانون بعد المائتين: رَحْمَةٌ تَسْبِقُ التَّفْكِيرَ... وَقَلْبٌ لَا يَعْرِفُ الْوُقُوفَ ✧
الفصل الثاني والثمانون بعد المائتين: رَحْمَةٌ تَسْبِقُ التَّفْكِيرَ... وَقَلْبٌ لَا يَعْرِفُ الْوُقُوفَ ✧***وَمَا كُلُّ قَلْبٍ يَسْتَرِيحُ لِمَنْظَرٍ ... فَبَعْضُ النُّفُوسِ خُلِقْنَ لِلدَّفْعِ وَالظَّفَرْإِذَا صَاحَ مَظْلُومٌ تَقَدَّمَ نَبْضُهَا ... وَلَمْ تَسْأَلِ الْأَخْطَارَ: هَلْ فِيهَا خَطَرْ؟وَمَا أَشْرَفَ الْإِحْسَانَ يَأْتِي عَفْوَ خَاطِرٍ ... فَيُحْيِي قُلُوبًا كَادَ يَأْكُلُهَا الْكَدَرْ...انطلقت السيارة بهدوء تشق شوارع المدينة، بينما كانت السماء قد اكتست بلونٍ برتقاليٍّ جميل مع اقتراب موعد الغروب.جلس قيس خلف المقود يقود بهدوئه المعتاد، وعيناه تتابعان الطريق.أما نازلي...فكانت تعقد ذراعيها أمام صدرها، وتنفخ وجنتيها بين الحين والآخر وهي ترمق الفستان الرمادي بنظرات استياء.ثم زفرت للمرة العاشرة تقريبًا وقالت متذمرة:— «أقسم أنني أشعر وكأنني خرجت من كتاب تاريخ، لا إلى نزهة.»لم يجبها قيس.واصل القيادة وكأنه لم يسمع شيئًا.نظرت إليه بطرف عينها، ثم تمتمت:— «ولو رأتني جدتي بهذا الفستان لبكت نحيبا عليّ.»ظل صامتًا.عضت شفتها بضيق.ثم جذبت طرف الفستان وهي تقول:— «وفوق هذ
Terakhir Diperbarui: 2026-07-20
Chapter: الفصل الحادي والثمانون بعد المائتين: غَيْرَةٌ تُخْفِيهَا الكَلِمَاتُ... وَقَلْبٌ لَا يُجِيدُ التَّمْثِيلَ ✧ ***
الفصل الحادي والثمانون بعد المائتين: غَيْرَةٌ تُخْفِيهَا الكَلِمَاتُ... وَقَلْبٌ لَا يُجِيدُ التَّمْثِيلَ ✧***وَمَا كُلُّ غَيْرَةِ عَاشِقٍ تبدى عَلَنًا ... فَبَعْضُ الْهَوَى يَأْتِي بِثَوْبِ الْمُزَاحِيُخَبِّئُ نَارَ الْقَلْبِ خَلْفَ عِبَارَةٍ ... وَيُخْفِي الْحَنَانَ بِقَسْوَةٍ وَصِيَاحِإِذَا خَافَ عِشْقٌ أَنْ يُقَاسِمَهُ الْوَرَى ... غَدَا كَالطِّفْلِ يَغَارُ بِغَيْرِ سِلَاحِ...بدأت أشعة الغروب تتسلل عبر الستائر الحريرية، لتغمر غرفة الملابس بضوءٍ ذهبي دافئ، انعكس على المرايا الكريستالية والخزانة الواسعة الممتلئة بعشرات الفساتين الأنيقة.وقفت نازلي أمامها، تمرر أصابعها برفق فوق الأقمشة المختلفة، تنتقل من فستان إلى آخر وهي تهز رأسها في كل مرة.— «لا... هذا لا.»أعادت فستانًا أزرق إلى مكانه.ثم التقطت آخر بلون خمري، وقلبته بين يديها للحظات قبل أن تزفر بخيبة أمل.— «وهذا أيضًا لا...»وضعت كفيها على خاصرتها وهي تنظر إلى الخزانة بتفكير.كانت تريد أن تبدو جميلة في نزهتها الأولى مع قيس منذ مدة طويلة... جميلة، ولكن دون مبالغة، أنيقة، ولكن بطريقة تعكس شخصيتها الهادئة.وبينما كانت عيناها
Terakhir Diperbarui: 2026-07-20
Chapter: الفصل الثمانون بعد المائتين: بَيْنَ الأَمَلِ وَالْخَوْفِ... صَمْتُ الْمُنْتَظِرِينَ
الفصل الثمانون بعد المائتين: بَيْنَ الأَمَلِ وَالْخَوْفِ... صَمْتُ الْمُنْتَظِرِينَ ✧***وَمَا كُلُّ غُصْنٍ هَزَّهُ الرِّيحُ انْكَسَرْ ... فَرُبَّ انْحِنَاءٍ كَانَ أَوَّلَ مَا ازْدَهَرْوَمَا كُلُّ صَمْتٍ فِي النُّفُوسِ هَزِيمَةٌ ... فَقَدْ يَسْبِقُ الإِقْرَارَ صَبْرٌ وَفِكَرْإِذَا لَاحَ فِي اللَّيْلِ الْبَعِيدِ بَرِيقُ فَجْرٍ ... فَلَا تَسْتَعِدِ الشَّمْسُ خُطْوَهَا بِالضَّجَرْ...ظلَّ الباب مفتوحًا لثوانٍ بعد خروج سام...فيما كانت نازلي تجمع أوراق الملف وترتبه ليدخل قيس بهدوءه المعتاد مغلقا الباب خلفه لترفع نازلي عينيها إليه قائلةً رافعة حاجبها الأيمن بمعنى "ما خطبك"ساد الحجرة سكينةٌ غريبة، كأن الكلمات التي قيلت فيها ما زالت عالقة بين الجدران.كانت نازلي ما تزال واقفة بجوار الطاولة، تحدق في الباب الذي خرج منه سام.اقترب منها قيس ببطء، وقال وهو يزفر بارتياح:— «لم أصدق... أنه خرج دون أن يقتلك أو يحطم شيئًا.»ابتسمت نازلي ابتسامة خافتة، وهي تعيد الساعة الرملية إلى مكانها.— «وأنا لم أصدق... أنه وعد بالعودة.»نظر إليها قيس مليًا، ثم قال:— «هل تعلمين كم مرة حاولنا؟»رفعت بصرها إلي
Terakhir Diperbarui: 2026-07-19
Chapter: الفصل التاسع والسبعون بعد المائتين: أَصْدَاءُ الذَّاكِرَةِ... وَأَوَّلُ اعْتِرَافٍ ✧
الفصل التاسع والسبعون بعد المائتين: أَصْدَاءُ الذَّاكِرَةِ... وَأَوَّلُ اعْتِرَافٍ ✧***وَلَيسَ أَشَدُّ عَلَى الفُؤَادِ مِنَ الَّذِي ... يُخْفِي الجِرَاحَ وَيَدَّعِي أَنْ لَا يُبَالِيفَإِذَا تَصَدَّعَ صَمْتُهُ عَنْ ذِكْرِ مَاضٍ ... جَرَتِ الدُّمُوعُ بِغَيْرِ إِذْنٍ أَوْ سُؤَالِوَمَا كَانَ أَوَّلُ دَرْبِ شِفَاءٍ صَادِقٍ ... إِلَّا اعْتِرَافُ الرُّوحِ بِالْوَجَعِ الْخَفِيِّ تَعَالِي ...ظلَّت حبات الرمل تنساب ببطء داخل الساعة الزجاجية.لم ينطق أحد بل لم يتجرأ أحد على التفوه بشيء احترام للحظة فقدكانت نازلي تدرك أن أي كلمة إضافية قد تُغلق الباب الذي بدأ لتوِّه يتزحزح.أما سام...الطاغية فكان ما يزال يحدق في حبات الرمل، لكنه لم يكن يراها حقا كان ينظر إلى مكانٍ آخر...إلى زمنٍ آخر...إلى وجهٍ حاول دفنه في أعماق ذاكرته آلاف المرات، لكنه عاد الآن دون استئذان.عاد ليشهد عليه قبض يده ببطء ثم أرخاها.وأغمض عينيه الزرقاوين للحظة متنهدا فيما همست نازلي بصوت يكاد لا يُسمع:— «لا تُجبر نفسك على التذكر... فقط دع الذكرى تأتي إن أرادت.»لم يجبها بل لم يكن يسمعها حتىلكن أنفاسه لم تعد ثابتة
Terakhir Diperbarui: 2026-07-19
ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!

ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!

في هذه الرواية تنسج لنا دكار مجدولين رواية ذات طابع أدبي كلاسيكي يغور في أعمق تجاويف الانكسار البشري، حيث لا تسرد القصة أحداثاً بقدر ما تشرح حالة "البرزخ" التي تعيشها الروح حين تعجز عن الموت وتفقد القدرة على الحياة. تبدأ الرحلة في عيادة الطبيب مايكل، ذلك المكان الذي يتسع بفخامته لملايين الجثث ، حيث تجلس إليزابيث كتمثال شمعي، تراقب ذبابة يائسة تصطدم بزجاج النافذة، في مشهد يختزل عبثية محاولات "البقاء" في عالم مغلق. الصمت في هذه الرواية ليس فراغاً، بل هو بطل طاغٍ، كيان ملموس يملأ الفراغ بين مقعد إليزابيث ومكتب الطبيب، ضباب كثيف يخنق الكلمات قبل أن تولد. ومن خلال دفتر صغير مهترئ الحواف، تعلن إليزابيث " وفاتها" التي خطها الحزن ، معلنةً انطفاء الرغبة والأمل في آن واحد. الرواية تنبش في جروح الماضي الغائرة، وتحديداً في ذكرى "الجدار الصامت"؛ ذلك الأب الذي حوّل نجاحات ابنته الطفولية إلى مسامير دقت في قلبها ببروده القاتل، حتى غدا حضوره قوة ضاغطة على صدرها . وفي المقابل، يبرز حنان الأم كوجع إضافي، نصل من الذنب يمزق إليزابيث لأنها تعجز عن رد الطمأنينة التي تستحقها والدتها. تتأثث الرواية بمفردات الوجع؛ فالحزن هنا ليس زائراً، بل هو "الأثاث" الذي يفرش زوايا الروح، والرفيق الذي لم يغدر بها يوماً. إليزابيث هي العنقاء التي لا تحترق لتولد من جديد ، بل هي العنقاء التي تحترق ببطء، مستسلمةً "لملمس الوقت " الذي يحصي انكساراتها. الكتابة هنا ليست وسيلة للتحرر، بل هي "قيد" إضافي يمنع البطلة من التظاهر بأن الأمور بخير ، وهي اعتراف بأن "الأنا" القديمة التي كانت تضحك قد أصبحت ساذجة . في كل سطر، تنتظر إليزابيث غدر الشمس الأخير، اليوم الذي تشرق فيه من الغرب لتعلن نهاية الوجود الرتيب، بينما تستمر في تمثيل دور الأحياء بإتقان مروع، تاركةً خلفها في كل جلسة علاجية مسماراً جديداً يُدق في جدار ذلك الصمت اللعين الذي يبتلع هويتها ووجودها بالكامل محولا إياها لضحية اخرى ترى كيف ستسطيع عنقائنا الصمود في وجه الأحزان
Baca
Chapter: الفصل المائة والسابع والأربعون: الصرخة... حين انشقَّ الظلام ✧
الفصل المائة والسابع والأربعون: الصرخة... حين انشقَّ الظلام ✧***وما كل ليل يخفي الوحوش... فبعضها يسكن القلوب. وما كل حقيقة تكتشف تحرر صاحبها... فبعض الحقائق قيود لا تنكسر. إذا مد الظلام يده إليك... فلا تدرِ أأنت من أمسكه... أم هو من اختارك....تجمدت أطرافي من الرعب فلم أعد أستطيع الحركة، بينما ظلت تلك الهمسة ترن داخل رأسي كمنبه يعزف لحن الموت. كان الصوت غريباً، كأنه لم يخرج من فم إنسان، بل خرج من بين أحجار هذه القاعة المظلمة ونفض غبار القرون ليحييني!— «لقد تأخرتِ أربعة قرون يا إليزابيث... تأخرتِ كثيراً.»همست بنبرة يملؤها الذعر والذهول: — «تأخرت؟! تأخرت عن ماذا بالضبط ...ما الذي يقصده هذا الرجل بالضبط؟!»شهقت بعنف كأنني أسترد أنفاسي من القاع، واستدرت بكل قوتي رافعة المسدس أمامي في قلب العتمة، وضغطت الزناد دون تفكير!طَاق!شقت الرصاصة الظلام المطبق بلا هدف، ودوّى الانفجار ليصدم الآذان وترتج له القاعة الحجرية بأكملها. أعقبه صوت ارتطام عنيف كأنما أصابت أحداً، ثم صيحة مكتومة تلاشت في المدى.وفي اللحظة نفسها... اخترق صراخ ماكس التراكمي السواد: — «إليزابيث! انبطحي فورا!»ألقيت بنفسي أرض
Terakhir Diperbarui: 2026-07-21
Chapter: الفصل المائة والسادس والأربعون: وراء الباب... والوجه الذي لم يمت ✧
الفصل المائة والسادس والأربعون: وراء الباب... والوجه الذي لم يمت ✧***وما كل باب أوصد كان نهاية... فبعض الأبواب لا تغلق إلا لتحبس الحقيقة. وما كل ظل يهرب من عينيك جبنا... فبعض الظلال تقودك عمدا إلى الهلاك. إذا فتح قبر الماضي... فلا تنتظر أن تخرج منه الذكريات وحدها....دوّى صدى الباب الحجري في أرجاء النفق... ثم... ساد الصمت. صمت مخيف أشبه بصمت المقابر و الذي كان أشد رعبا من أي صرخة! تبادلت أنا وماكس النظر، ولم يحتج هذا الأخير إلى كلمة واحدة؛ إذ أسرع نحو مصدر الصوت، بينما ركضت خلفه بكل ما أملك من قوة، وأنا أتشبث بالمسدس الصغير حتى ألمتني أصابعي.كان ضوء القنديل يقفز فوق الجدران، فتتحول الظلال إلى أشباح راكضة، وكأن المكان كله يراقبنا.وفجأة... انتهى الممر أمام باب مغلقتوقف ماكس أمام باب حجري ضخم، لا يزال الغبار يتساقط من أطرافه. اقترب منه... وتحسس سطحه، ثم همس: — «لقد أغلق منذ لحظات فقط.»استغربت؛ فكيف عرف ذلك؟ وقبل أن أسأله، وصلنا صوت خطوات من الجهة الأخرى... خطوة... ثم ثانية... ثم... اختفت.قبض ماكس على فكه، ثم دفع الباب بكامل قوته، لكنه لم يتحرك. زمجر بغضب: — «إنه مقفل من الداخل!»
Terakhir Diperbarui: 2026-07-21
Chapter: الفصل المائة والخامس والأربعون: نَفَقُ الصَّمْتِ... وَالْخَطْوَةُ الَّتِي لَا تَعُودُ ✧
الفصل المائة والخامس والأربعون: نَفَقُ الصَّمْتِ... وَالْخَطْوَةُ الَّتِي لَا تَعُودُ ✧***وَمَا كُلُّ نَفَقٍ يُفْضِي إِلَى النُّورِ... فَبَعْضُ الدُّرُوبِ وُلِدَتْ لِتَبْلَعَ السَّائِرِينَوَمَا كُلُّ سِرٍّ يُدْفَنُ يَمُوتُ... فَبَعْضُهُ يَنْتَظِرُ مَنْ يَمُدُّ إِلَيْهِ الْمِفْتَاحَ حِينَإِذَا نَادَاكَ الْمَاضِي مِنْ وَرَاءِ الْجُدْرَانِ... فَلَا تَظُنَّ أَنَّ الْهُرُوبَ سَيُنْقِذُكَ مِنَ الأَنِينِ...اختفى الرجل الملثم...لكن حضوره...ظل طاغيا يخيم على أرجاء القصر.ساد صمت ثقيل، قبل أن يكسره ماكس ميلر وهو يلتفت إلى أيلاديو.— «أخلوا هذا الطابق بالكامل.»نظر إليه أيلاديو باستغراب.— «لكن سيدي...»قاطعه ماكس بحزم:— «قلت أخلوه.»أومأ أيلاديو دون نقاش.وخلال دقائق...لم يبق في الممر سوى أنا...وماكس الرجل الذي تزوجته.حدق طويلًا في الجدار الذي كُتبت عليه العبارة.ثم رفع يده...وضغط بإصبعه على إحدى الحجارة القديمة المجاورة لها بعد أن لاحظ شكلها الغريب...صدر صوت خافت.طَق...ثم...اهتز الجدار كله.اتسعت عيناي صدمة ورحت أحتضن ماكس من الخلفوبدأ جسدي يرتجف بقوة وببطء شديد...انشقت ا
Terakhir Diperbarui: 2026-07-21
Chapter: الفصل المائة والرابع والأربعون: هَمْسٌ خَلْفَ الْبَابِ... وَالظِّلُّ الَّذِي لَا يُرَى ✧
الفصل المائة والرابع والأربعون: هَمْسٌ خَلْفَ الْبَابِ... وَالظِّلُّ الَّذِي لَا يُرَى ✧***وَمَا كُلُّ هَمْسٍ يَحْمِلُ الْخَوْفَ وَحْدَهُ... فَقَدْ يَحْمِلُ الْإِنْذَارَ قَبْلَ الْخَطَرِوَمَا كُلُّ مَنْ يَخْتَبِئُ فِي سِتْرِ اللَّيَالِي... عَدُوٌّ، فَقَدْ يَكُونُ آخِرَ الْبَشَرِإِذَا ارْتَجَفَ الْبَابُ وَالصَّمْتُ سَيِّدٌ... فَاعْلَمْ بِأَنَّ السِّرَّ أَقْرَبُ مِنَ النَّظَرِ...ارتجف مقبض الباب مرةً أخرى... وانتفض قلبي من الذعر فمن يكون هذا لكن هذه المرة...كان الارتجاف أعنف.تراجع جسدي غريزيًا إلى الخلف، بينما تشبثت بالمفتاح الفضي حتى شعرت بحوافه تغوص في راحة يدي ولم أدر حتى كيف وجدت نفسي خلف ماكس أما هو ...فكان يقف أمام الباب كصخرة لا تهتز.رفع مسدسه ببطء، وصوبه نحو المقبض مباشرة.ثم قال بصوت بارد، لكنه حمل من الخطورة ما جعل أنفاسي تتجمد:— «أمامك ثلاث ثوانٍ لتظهر... وإلا سأطلق النار.»ساد الصمت.لم يجب أحد.لكن...المقبض دار ببطء.ثم...انفتح الباب وحده.اتسعت عيناي.لم يكن في الممر أحد.لا حارس...ولا خادم...ولا حتى ظل.ظل الباب يتأرجح مع الريح القادمة من آخر الممر، بينم
Terakhir Diperbarui: 2026-07-21
Chapter: الفصل المائة والثالث والأربعون: مِفْتَاحُ بِلَاكُوود... وَالصُّنْدُوقُ الَّذِي لَا يَجِبُ أَنْ يُفْتَحَ ✧
الفصل المائة والثالث والأربعون: مِفْتَاحُ بِلَاكُوود... وَالصُّنْدُوقُ الَّذِي لَا يَجِبُ أَنْ يُفْتَحَ ✧***وَلَيْسَ كُلُّ مِفْتَاحٍ يَفْتَحُ بَابًا... فَبَعْضُهَا يَفْتَحُ قُبُورًا أُغْلِقَتْ بِالدَّمِوَإِذَا عَادَ السِّرُّ مِنْ مَنْفَاهُ... عَادَتْ مَعَهُ لَعْنَةُ الْمَاضِي...كنت أحدق في العبارة المكتوبة على المكتب...دون أن أرمش.بينما كانت قطرات المطر تتساقط من حافة النافذة المفتوحة، كأنها تعد الثواني التي تأخرنا فيها.خلفي...ساد صمت ثقيل.ثم سمعت صوت ماكس.هادئًا...هادئًا أكثر مما ينبغي.— «أغلقوا جميع منافذ المنزل.»التفت الجميع إليه.أكمل بنبرة باردة:— «لا يدخل أحد... ولا يخرج أحد.»في أقل من دقيقة...تحول القصر إلى قاعدة عسكرية.انتشر الحراس في الممرات.وأُغلقت البوابات الحديدية.وانطلقت أجهزة الاتصال في كل مكان.أما أنا...فما زلت عاجزة عن إبعاد عيني عن الظرف الفارغ.اقترب ماكس من المكتب.مرر أصابعه فوق الكلمات المكتوبة بالحبر.ثم نظر إلى أيلاديو.— «امسحوا البصمات.»أجاب الأخير سريعًا:— «حالًا، سيدي.»لكن ما إن اقترب أحد رجال الأدلة من المكتب...حتى تجمد في مكانه.
Terakhir Diperbarui: 2026-07-19
Chapter: الفصل المائة والثاني والأربعون: ظِلَالُ الْخِيَانَةِ... وَالْيَدُ الَّتِي خَرَجَتْ مِنَ الظَّلَامِ ✧
الفصل المائة والثاني والأربعون: ظِلَالُ الْخِيَانَةِ... وَالْيَدُ الَّتِي خَرَجَتْ مِنَ الظَّلَامِ ✧***تَخْتَبِئُ الْحَقَائِقُ الْكُبْرَى بِسِتْرِ ظَلَامِهَا ... حَتَّى إِذَا آنَ الْوَقْتُ انْشَقَّ السِّتَارُوَمَا كُلُّ مَنْ مَدَّ الْيَدَيْنِ لِنُصْرَةٍ ... يُرِيدُ النَّجَاةَ، فَبَعْضُهُمْ غَدَّارُإِذَا اخْتَلَطَ الْوَفَاءُ بِالْخَوْفِ الَّذِي كَمُنَتْ ... أَصْبَحَتِ الْخُطُوَاتُ لِلْحَيْرَى مِضْمَارُ...تجمدت أطرافي.شعرت بحرارة أنفاس الرجل تلامس أذني، بينما كانت أصابعه تطبق على معصمي بإحكام، وكأنها تمنعني من الاندفاع نحو الموت.لم أتحرك.بل لم أجرؤ حتى على التنفس إذ أني كتمت أنفاسي حتى شعرت بأني أوشك على الاختناقوقلت لنفسي: يا إلهي لقد تورطت بسبب ذاك اللص اللعين والأن سأموت بلا ذنب بينما في الخارج...كان وميض الطلقات يشق الظلام كل بضع ثوانٍ، يعقبه صدى انفجارات مكتومة، وصراخ الحراس وهم يركضون في أرجاء القصر.همس الصوت مرة أخرى، أكثر انخفاضًا:— «إن أردتِ أن تعيشي... فلا تنظري خلفك وابدئي المشي.»ازدادت دقات قلبي.من هذا؟ أيعقل أنه قال أن أمشي وأنا أكاد أتبخر من الخوفثم كيف
Terakhir Diperbarui: 2026-07-19
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status