author-banner
Mannar
Mannar
Author

روايات بقلم Mannar

عهد الدم والحرير

عهد الدم والحرير

في ليلة ممطرة داخل مشرحة هادئة بمدينة نوكيرا أومبرا الإيطالية، تكتشف الطبيبة الشرعية إيلارا فيتالي سراً كان من المفترض أن يُدفن مع جثة أحد رجال المافيا. سرٌ قادر على إشعال حرب. وسرٌ أخطر من أن تبقى على قيد الحياة بعد معرفته. لكن بدلًا من قتلها، يقرر أخطر رجل في جنوب إيطاليا الاحتفاظ بها. كارلو ريتشي. زعيم ندرانغيتا المعروف بلقب "الشيطان الذي يبتسم". رجل لا يرحم أعداءه، ولا يمنح ثقته لأحد، ولا يسمح لأحد بمغادرة عالمه بعد دخوله. يختطفها إلى قصره المعزول على سواحل كالابريا، ويضع أمامها خيارًا واحدًا: أن تصبح جزءًا من عالمه... أو تُدفن فيه. بين جدران القصر الفخم الملطخة بالأسرار، تجد إيلارا نفسها محاصرة بين حرب مافيا دموية، وخائن يختبئ بين أقرب رجال كارلو، ومشاعر خطيرة لم تتوقع يومًا أن تشعر بها تجاه الرجل الذي سلب حريتها. ومع كل محاولة للهرب... تكتشف حقيقة جديدة. ومع كل خطوة تبتعد بها عنه... تجد نفسها تعود إليه أكثر. لكن عندما تبدأ الأسرار المدفونة منذ سنوات بالظهور، وتنكشف الحقيقة ستضطر إيلارا للاختيار بين الانتقام والحب. بين الماضي الذي دمرها... والرجل الذي قد يكون سبب نجاتها أو هلاكها. رومانسية مظلمة مليئة بالهوس، والخيانة، والحروب، والأسرار المدفونة، حيث يلتقي العقل البارد لامرأة تؤمن بالأدلة فقط، مع قلب رجل يحكم إمبراطورية من الدم. وفي عالم ندرانغيتا... لا توجد ثقة. ولا يوجد حب بلا ثمن.
قراءة
Chapter: 105
الفصل المائة وخمسةتتويج الملك والملكةكارلووقفتُ في القبو التحت أرضي الرطب والمظلم، الهواء ثقيل برائحة الرطوبة والخوف. حانت أخيراً لحظة الحساب التي انتظرتها بصبر الذئب طوال هذه الأسابيع المرعبة.أمامي، في صف واحد متجاور على كراسي خشبية، جلس الخونة والأعداء: سالفاتوري الذي كان سبب دماري على مدى سنوات، فيتوري الذي نسج خطط الانقلاب في الظلام، كارينا الأفعى الماكرة التي حاولت تسميم علاقتي بإيلارا بكل سمومها النفسية والكاذبة، وأليسترو الجشع الذي باع معلومات حساسة عن عائلتنا للمنافسين مقابل حفنة من المال الملوث والسلطة الكاذبة. كانوا مكسوري الشوكة تماماً، أيديهم مقيدة خلف ظهورهم بأصفاد حديدية باردة، وجوههم الشاحبة المنهزمة تعكس الرعب العميق الذي يستحقونه بعد كل الخيانات والمؤامرات.أحضرتُ إيلارا وفيوليتا خصيصاً ليقفا شاهدتين على هذه النهاية المحتومة. أردتُ أن تريا بأعينهما كيف أبيد من تجرأ على العبث بسلام عائلتنا ومستقبل طفلنا المنتظر.وقفت إيلارا بجانبي بثبات ملكي، يدها اليمنى تضغط بلطف على بطنها بحركة وقائية غريزية، وعيناها الخضراو حاسمتان وقاسيتان كالصخر. أما فيوليتا، فقد وقفت بكبرياء
آخر تحديث: 2026-07-06
Chapter: 104
الفصل المائة وأربعة نور بعد الظلامإيلاراكنتُ جالسة على حافة السرير الواسع في غرفة كارلو، يداي ترتعشان وهما تضغطان بلطف على بطني. الغرفة كانت تغرق في صمت ثقيل، يقطعه فقط صوت ارتطام أمواج البحر البعيدة من خلال الشرفة المفتوحة. كل ثانية كانت تمر كساعة.الأفكار السوداء تنهش عقلي دون رحمة: ماذا لو كنا إخوة؟ ماذا لو كان هذا الطفل الصغير نتيجة خطيئة محرمة؟ كيف سأواجه العالم؟ كيف سأواجه نفسي؟نزلت إلى الأسفل، كنت أرغب في معرفة إذا كان ماركو قد عاد بنتيجة الاختبار نزلت وجلست على الأريكة، وكان كارلو يجلس وهو يدخن سيجارته، وفيوليتا تجلس بجانبي وهي تربت على كتفي.فجأة، سمعنا خطوات ثقيلة ومنتظمة في البهو. رفعنا رؤوسنا معاً. فتح ماركو باب القصر بحركة بطيئة متعمدة، يحمل في يده مغلفاً أبيض بسيطاً لكنه يحمل مصيرنا كله.دخل جهة الاستقبال، بملامح تجمدت لها الدماء في عروقي؛ كان عاقد الحاجبين بصرامة شديدة، وجهه متهجماً تماماً، عيناه تجنبان النظر المباشر إلينا.شعرتُ ببرودة الموت تنزلق في جسدي، وركبتاي ضعفتا رغم أنني جالسة، كارلو، الذي كان يقف كتمثال، شدّ قبضته قليلاً. التوتر ينهش أعصابنا كالنار في
آخر تحديث: 2026-07-06
Chapter: 103
الفصل المائة وثلاثةدموع انتظار الحقيقةإيلاراجلستُ في غرفتي المظلمة، محاطة بجدران القصر التي بدت لي اليوم أكثر برودة وقسوة من أي وقت مضى. الأفكار تنهش عقلي، والتوتر ينسج خيوطه حول قلبي حتى كدتُ أختنق. كانت أعصابي تالفة تماماً، وكل خلية في جسدي ترتجف من فرط القلق والترقب. كل لحظة أتخيل فيها أنني أحمل طفلاً من أخي تجعلني أرغب في الصراخ حتى ينفجر حلقي. في غمرة هذا الضياع الكامل، شعرتُ برغبة عارمة، شبه يائسة، في التحدث إلى إنزو. هو الوحيد الذي يمكنني الوثوق به الآن، الطبيب الذي عالجني، الصديق الذي لم يخنني.نهضتُ ببطء، قدميّ ثقيلتان كأن الجاذبية تضاعفت عشر مرات. وقفتُ أمام المرآة الكبيرة، أنظر إلى انعكاس صورتي المشتتة. وجهي شاحب، عيناي منتفختان من البكاء المتواصل، شعري فوضوي. امتدت يدي المرتجفة تلقائياً إلى بطني، تلمسه بنعومة خائفة "لتطمئن عليك، صغيري، أنك موجوداً بالفعل."كنتُ بحاجة ماسة إلى حسم هذا الشك. الاختبار المنزلي ليس موثوقاً تماماً، والأجهزة السريعة قد تخطئ. قررتُ الذهاب إلى البرج الطبي. لن أخبر كارلو. لن أسمح له بالسيطرة على جسدي بعد الآن. ارتديتُ معطفاً طويلاً، وخرجتُ بهدوء
آخر تحديث: 2026-07-06
Chapter: 102
الفصل المائة واثنانانتظار الجحيمكارلوكانت يداي لا تزالان ترتجفان بعنف، اكتفيتُ بالحد الأدنى من هدوئي، صوتي منخفض ومثقل بالمرارة. نظرت لعيني بعيون مهلكة ووجه منهار، وسألت السؤال الذي كنت أتجهز له "ما الذي جعلك تتأكد وتفكر بهذه الطريقة عن كوننا أخوة؟ بالتأكيد ليس أعترافات أليسترو هي من جعلتك تصدق هذا الهراء" تنهدت "في اعترافاتهم عن ماضي أبي، ذكروا أن والدي كان يحب والدتكِ بصدق، وأن هناك علاقة عميقة تجمع بينهما سراً بعد موت أمي، فلقد كان أبي مهووس بالفن، ووالدتك كانت من أكثر النساء التي جذبت انتباهه حينها." نظرتْ إليّ بنظرة مليئة بعدم التصديق والصدمة، عيناها الحمراوين المتورمتين من البكاء تحرقان روحي."وهل صدقتَ كلامهم بهذه البساطة؟!" صاحت بنبرة حادة كالسكين، صوتها يرتجف من الغضب والألم."أن أبوك كان يحب أمي؟ وأنا... أنا الآن أحمل طفلك وأنت تقول لي هذا؟! كيف لشخص أن يحب أحدهم ويقتله؟"حاولتُ الحفاظ على هدوئي الخارجي رغم أن دمي كان يغلي في عروقي، جلستُ على الأرض مقابلها، أمسك رأسي بين يديّ للحظة. "إيلارا، نحن في وضع يجبرنا على الشك في كل شيء، سواء كانوا محقين أم كاذبين. لقد اتطلعتُ عل
آخر تحديث: 2026-07-06
Chapter: 101
الفصل المائة وواحدشعور لا يطاقإيلاراخرجتُ من الحمام وخطواتي تكاد تعجز عن حملي، كانت ركبتاي ترتجفان بعنف، وأنا أقبض بيدي المرتجفة على جهاز اختبار الحمل كأنني أمسك بمصيري كله، بكل أحلامي ومخاوفي مجتمعة في خطين ورديين صغيرين.الدموع كانت تترقرق في عينيّ، لكنني لم أكن أدري إن كانت دموع فرح أم رعب.حملٌ.أنا حامل.طفل كارلو.طفلنا.في الخارج، كان ماركو وفيوليتا ينتظرانني بقلق واضح. وقفا بجانب بعضهما، يتبادلان النظرات المتوترة. عندما رأيتُهما، شعرتُ بلساني يشلّ تماماً.حاولتُ أن أتكلم، لكن الصوت خرج همساً مكسوراً: "أنا... أنا حامل."تبادلا النظرات لثوانٍ، ثم تحول وجه ماركو فجأة، الصدمة انفجرت إلى فرحة عارمة أضاءت عينيه كأن الشمس قد أشرقت في الغرفة.تقدم نحوي بخطوات واسعة، ضمّني بقوة إلى صدره الواسع، ثم رفعني عن الأرض وهو يضحك بسعادة لم أرها به من قبل. كان ضحكه يرن في أذنيّ كأنغام انتصار."يا إلهي! إيلارا! هذا... هذا لا يُصدق!" صاح وهو يدور بي. "كارلو سيفقد عقله من الفرح! لقد كان يحلم بهذا منذ سنوات. وريث! وريث يحمل اسمه!"كان يعلم جيداً كم كان كارلو يتوق لوجود وريث يضمن استمرار سلطته وسط
آخر تحديث: 2026-07-05
Chapter: 100
الفصل المائةالانتظار الذي يحرق الروحكارلوكان الجو داخل الغرفة الواسعة في جناحي الخاص بالقلعة ثقيلاً وخانقاً، رغم أن النوافذ مفتوحة على مصراعيها والمصاريع مائلة جزئياً تسمح لنسيم المساء البارد بالتسلل. أشعة الشمس المتعبة تتسلل من بين الستائر المخملية الداكنة، ملقية ظلالاً طويلة على الأرضية الحجرية المصقولة والأثاث العتيق الفاخر. شعرت وكأن الزمن نفسه توقف، ينتظر بصبر مرعب ما سيحدث.وقفت أمام إيلارا وماركو، قامتي مشدودة كالوتر، ووجهي شاحب تماماً كأن الدم نزف منه كله. كانت يداي خلف ظهري، أصابعي تضغط بقوة حتى كادت أظافري تنغرس في راحة يديّ. عيناي الرماديتان اللتان طالما كانتا حادتين وحازمة، الآن تحملان عذاباً عميقاً وخوفاً لم أعتد أن أظهره لأحد.قلت بنبرة حازمة لكنها تحمل رجفة خفية لا تخفى على من يعرفني جيداً: "يجب أن نُجري تحليل الحمض النووي فوراً."ارتسم على وجه إيلارا الجميل معالم الحيرة والاستغراب الشديد. اتسعت عيناها الزرقاوان الواسعتان، ورفعت حاجبيها في تساؤل صامت.أما ماركو فقد قطب حاجبيه بعمق وسأل بتوتر واضح: "ما الذي حدث، كارلو؟ ولماذا هذا التحليل الآن بالتحديد؟ هل هناك أمر خطي
آخر تحديث: 2026-07-05
بين أحضان مالك السيرك

بين أحضان مالك السيرك

هربت إليز مورو من باريس إلى لندن وهي تحمل على كتفيها إرثًا ثقيلًا من الديون، وقلبًا محطمًا بعد أن تخلى عنها الرجل الذي وعدها بحياةٍ سعيدة. لم يبقَ أمامها سوى موهبتها، فوجدت نفسها تؤدي عروضًا استعراضية في أحد أرقى الملاهي الليلية، عاقدة العزم على إنقاذ اسم عائلتها مهما كان الثمن. أما داميان بلاكوود، مالك أشهر سيرك في بريطانيا، فيعيش معركته الخاصة لإحياء إمبراطوريته التي انهارت بعد حادث مأساوي هزّ عالم السيرك. وبينما يبحث عن نجمة تعيد الحياة إلى عروضه، يقع اختياره على الفتاة التي لم يكن يتوقع أن تغيّر حياته بأكملها. عرض عمل واحد يفتح أمام إليز أبواب عالم جديد، مليء بالأضواء، والمنافسة، والمؤامرات، والمشاعر التي لم تكن مستعدة لخوضها.
قراءة
Chapter: الفصل 30: ظلال تحت الأضواء
الفصل 30: ظلال تحت الأضواءإليزأبغضُ رائحة الصباحات التي تفوح بوعودٍ جديدة، لكن صباح اليوم في مقر سيرك "بلاكوود" كان يحمل طعماً مختلفاً. لم تكن الرائحة خشب صنوبر ودهاناً جديداً فحسب، بل كانت رائحة التحدي الممتزج بالغبار.دخلتُ القاعة الرئيسية للتدريب وأنا أرتدي ملابس الرياضة السوداء الخاصة بي. كانت المساحة ضخمة، والأسقف العالية معلقة بها الحبال والشبكات. الأصوات كانت متداخلة؛ ضحكات، همسات، وصوت ارتطام الأجساد الرياضية بالبساط المخصص لامتصاص الصدمات.توقفتُ عند الممر، ورأيتُ الوجوه التي أُحضرت لتشكيل الفرقة الجديدة. كان هناك أكروباتيون محترفون من روسيا وأوروبا الشرقية، بنظراتهم الصارمة وأجسادهم المنحوتة كالصلب. لكن ما جعل خطوتي تتباطأ... هو الأوجه الأخرى المتجمعة في الناحية اليمنى من القاعة.وجوه أعرفها جيداً.مدام سوزان كانت تقف في المنتصف، بثوبها الأنيق المصمم ليكون ملائماً لنهارٍ عملي، وتتحدث مع أحد مساعدي داميان. وحولها كانت تقف مجموعة من راقصات ملهى "كسوف مخملي".تنهدتُ ببطء.داميان لا يترك شيئاً للصدفة؛ لقد استقطب أفضل الكفاءات الاستعراضية، وحين احتاج لرصيد إضافي من المرونة والج
آخر تحديث: 2026-07-30
Chapter: الفصل 29: واجهة النار
الفصل 29: واجهة النارداميان---خرجتُ من المصعد وأنا أمسك يد إليز بقوة محسوبة، لا أقسو عليها لكنني لا أترك مجالاً لأي أحد أن يفصلنا.البهو الرئيسي للفندق كان مليئاً بالصحفيين والكاميرات. ومضات الضوء توالت كطلقات متتالية، والميكروفونات امتدت نحونا كأيدٍ جائعة.ابتسمتُ الابتسامة التي أتقنتها منذ سنوات:باردة، واثقة، لا تكشف شيئاً.إليز بجانبي كانت ترتدي فستاناً أسود بسيطاً اخترته لها قبل قليل، شعرها مربوطاً بتسريحة أنيقة، وعيناها الرماديتان ثابتتان رغم التوتر الذي شعرتُ به في أصابعها. كانت رائعة. وأنا لن أدع أحداً يراها ضعيفة."سيد بلاكوود! هل صحيح ما نشرته السيدة إيزابيلا فاليز عن علاقاتكِ السابقة؟" "هل الزفاف مجرد محاولة لغسل سمعتك بعد فضيحة السيرك؟" "السيدة إليز... هل أجبرتِ على هذا الزواج بسبب ديون عائلتك؟" أوقفتُ المسيرة فجأة، التفتُّ نحوهم ببطء، ورفعتُ يدي الأخرى في إشارة هادئة. الصمت سقط كستارة ثقيلة." السيدة إيزابيلا فنانة سابقة في أحد عروضي. طُردتْ بسبب مخالفات واضحة موثقة، كل ما تنشره الآن محض أكاذيب مدفوعة بالحقد." قلتُ بصوت بارد يصل إلى كل ميكروفون."أما زوجتي.. فهي اخت
آخر تحديث: 2026-07-30
Chapter: الفصل 28: رماد الصباح ودخان الحقيقة
الفصل 28: رماد الصباح ودخان الحقيقةإليز---استيقظتُ على ضوء خافت يتسلل من بين الستائر الثقيلة، وأنا لا أزال في حضن داميان.جسده الدافئ يلتف حولي كدرع، ذراعه الثقيلة مسترخية على خصري، وأنفاسه المنتظمة تلامس كتفي. للحظة، ظننتُ أنني أحلم. ثم تذكرتُ كل شيء: الفستان الأبيض الملقى على الأرض، القبلات التي أحرقت الجلد، والكلمات التي قالها بصوت أجش وهو يمسك وجهي: «أنتِ ملكي، إليز».لم أشعر بالندم. ولا بالخجل.لقد فقدت عذريتي الليلة الماضية مع الرجل الذي تزوجت. وهذا أكثر شيء صحيح فعلته بحياتي ولست نادمة عليه. فقط ثقل غريب في الصدر، مزيج من الدفء والخوف والفضول. رفعتُ رأسي ببطء ونظرتُ إلى وجهه وهو نائم. في النوم كان يبدو أقل قسوة، خطوط الجبين مسترخية، والفم الذي كان يأمر ويهدد في القاعة أصبح هادئاً. لمستُ بإصبعي خط فكه، ففتح عينيه فجأة.زرقاوان حادتان، لكنهما لم تكن ناعستان. بل... متيقظتين فوراً."صباح الخير، زوجتي" ، همس بصوت خشن من النوم، ثم سحبني إليه حتى التصق صدري بصدره. "كيف تشعرين؟" ابتسمتُ ابتسامة صغيرة مرتبكة. "كمن وقع من ارتفاع شاهق... ثم اكتشف أنه لم يمت لأن هناك ذراعين التقطاه
آخر تحديث: 2026-07-27
Chapter: الفصل 27: ليلة العهد والنار  
الفصل 27: ليلة العهد والنار إليز---لم أعد أتذكر متى توقفت عن التفكير.كان جسدي فقط هو الذي يتكلم.عندما رفعني داميان بين ذراعيه كأنني لا أزن شيئاً، شعرتُ بقلبي ينفجر في صدري. الفستان الحريري الذي كنتُ أكرهه طوال اليوم أصبح فجأة ثقيلاً جداً، وساخناً جداً، وكأنه يحرق جلدي من الداخل. وضعني على السرير الضخم ببطء مذهل، كأنني شيء ثمين قد ينكسر إن لم يكن حذراً. ثم استلقى بجانبي، وعيناه الرماديتان تحدقان فيّ بعمق يجعلني أرتجف."إليز..." همس، وصوته كان أجشّ وأكثر خشونة مما سمعته طوال اليوم.لم أنتظر. مددتُ يدي وفتحتُ الأزرار المتبقية من قميصه. كان صدره عريضاً، صلباً، مليئاً بندوب صغيرة قديمة لم أكن أعرف قصتها بعد. عندما لمستُ جلده، أحسستُ بعضلاته تتقلص تحت أصابعي، وكأن لمسي يُشعله هو أيضاً.ثم بدأت شفتاه على عنقي.قبلات بطيئة، حارة، متعمدة. كل واحدة منها كانت تترك أثراً مشتعلًا على بشرتي. يده انزلقت خلف ظهري ووجدت السحاب. سحبه ببطء شديد، سنتيمتراً تلو الآخر، حتى انفتح الفستان تماماً. الهواء البارد لامس ظهري العاري فارتعدتُ، لكنه غطاني بجسده فوراً، دافئاً وثقيلاً ورائعاً.خلع الفستان برفق،
آخر تحديث: 2026-07-27
Chapter: الفصل 26: ليلة العهد والنار
الفصل 26: ليلة العهد والنارداميان ---أغلقتُ باب الجناح الملكي بهدوء شديد، كأنني أخشى أن أزعج الهدوء الهش الذي يلف الغرفة. وقفتُ للحظات أراقبها من بعيد. إليز تقف أمام المرآة الكبيرة ذات الإطار الذهبي، لا تزال ترتدي فستان الزفاف، القماش الحريري يلتف حول جسدها كأنه يحتضن كل منحنى، يبرز خصرها النحيل، صدرها المرتفع قليلاً من التوتر، وساقيها الطويلتين تحت الذيل المتدفق. شعرها البني الفاتح بدأ يتسرب من التسريحة الأنيقة، خصلات تتدلى على رقبتها البيضاء، وخداها يحملان احمراراً خفيفاً، مزيج من الإرهاق والتوتر والشيء الآخر الذي لم أستطع قراءته بعد. كانت تبدو كأميرة خرجت من حلم... وفي الوقت نفسه كفتاة تحاول أن تتماسك أمام عاصفة داخلية. اليوم كان اختباراً قاسياً لها. لوكاس الذي ظهر كشبح من الماضي، إيزابيلا التي اقتحمت الحفل بجنونها المعتاد، النظرات المتلصصة من الضيوف، والكاميرات التي لم تفارقنا لحظة.كنتُ أعرف أنها قوية، لكنني رأيتُ الرعشة الخفيفة في يدها عندما أمسكتُ بها أمام الجميع. اقتربتُ منها بخطوات هادئة ومدروسة. خلعتُ سترة البدلة السوداء الفاخرة وألقيتها على الكرسي، ثم فتحتُ أزر
آخر تحديث: 2026-07-25
Chapter: الفصل 25: نار تحرق الزفاف
الفصل 25: نار تحرق الزفاف إليز ---كان قلبي يدق بعنف، كأن آلاف الطبول تضرب داخل صدري دفعة واحدة. وقفت خلف العمود الرخامي البارد، يد لوكاس لا تزال تمسك ذراعي بتلك القبضة المألوفة التي كانت تُشعرني بالأمان ذات يوم، والآن تحولت إلى قيد يخنقني. رائحة عطره، ذلك العطر الخشبي الذي اشتريته له في عيد ميلاده قبل ثلاث سنوات، ملأت أنفي فجأة، فأثارت موجة من الذكريات المرة التي حاولت دفنها تحت طبقات من الغضب واليأس. "إليز... ليزا..." همس لوكاس بصوته المنخفض الذي كان يذيب قلبي سابقاً، "انظري إليّ. أرجوكِ. أنتِ تعرفين أن هذا كله خطأ كبير. هذا الرجل، داميان بلاكوود، يستخدمكِ كما استخدم كل النساء من قبلكِ. أنا أعرفكِ أكثر من أي شخص آخر في هذه القاعة. أعرف قلبكِ النقي، أعرف كيف تحبين بعمق، وكيف تؤذين نفسكِ عندما تثقين بالخطأ." "أتركني.. "حاولتُ سحب ذراعي بقوة، لكن أصابعه كانت مشدودة كالكماشة. شعرتُ بغضب يتصاعد في حلقي، لكنه اختلط بخوف قديم. كيف يجرؤ على الظهور هنا؟ في يوم زفافي؟ في اللحظة التي حاولتُ فيها أن أبدأ صفحة جديدة؟ "دعني، لوكاس. انتهى الأمر بيننا منذ زمن طويل. أنتَ من اخترتَ الرحيل
آخر تحديث: 2026-07-24
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status