author-banner
هاجر التركي
هاجر التركي
Author

Novelas de هاجر التركي

لست زوجته لكنني حامل في طفله

لست زوجته لكنني حامل في طفله

قالوا إنني حامل… لكنني لست زوجته. رجل في الأربعين من عمره لا يعرفني كزوجة، ومع ذلك ترك أثره في داخلي بطريقة لا أستطيع تفسيرها. كل شيء يبدو خطأ… التحاليل، الواقع، وحتى أنا. لكن هناك حقيقة واحدة لا تهتز: أنا أحمل طفله. ومن هنا بدأت الكارثة.
Leer
Chapter: خجل
مع إشراقة الصباح الأولى...طرقت الممرضة الباب بخفة، ثم التفتت إلى "آسيا" مبتسمة.ــ «هيا... حان موعد إرضاع الصغير.»أومأت "آسيا"، وسارت معها نحو غرفة الطفل.كانت تظن أن المربية قد أخذته منذ دقائق، وأن الغرفة ستكون خالية كعادتها.فتحت الممرضة الباب بهدوء...ثم توقفت مكانها فجأة.اتسعت عيناها، وسرعان ما أشاحت بوجهها وهي تتمتم في ارتباك:ــ «يا إلهي... أعتذر.»رفعت "آسيا" رأسها باستغراب، ثم نظرت إلى الداخل...فتجمدت هي الأخرى.كان "مازن" نائمًا على الأريكة الصغيرة الملاصقة لمهد الطفل.إحدى ذراعيه كانت ممدودة داخل المهد، بينما كانت يد الصغير الصغيرة تقبض على أحد أصابعه، كأنها ترفض أن تتركه.أما قميصه...فكان ملقى بإهمال فوق مسند الأريكة، ولم يكن يرتدي سوى بنطالٍ قطني، وقد بدا واضحًا أنه خلع قميصه في منتصف الليل بعدما غلبه الحر والإرهاق.خفضت "آسيا" بصرها بسرعة، وشعرت بحرارةٍ تصعد إلى وجنتيها.أما الممرضة برغم سنها،إلا أنها، ابتسمت بخجل وقالت هامسة:ــ «سأنتظر بالخارج... يبدو أن السيد لم ينم في غرفته أصلًا.»ثم انسحبت سريعًا، وأغلقت الباب برفق.بقيت "آسيا" وحدها.ألقت نظرة أخرى نحوه...فلاحظت الها
Última actualización: 2026-07-31
Chapter: عشيقة زوجي الثانية.»
كان القصر على غير عادته يعج بالحركة منذ الصباح. تنقّل الخدم بين الردهات في هدوء، يراجعون كل شيء للمرة الأخيرة، بينما وقفت والدة "مازن" بنفسها تتأكد من تجهيز غرفة الطفل، وتعيد ترتيب البطانية الصغيرة فوق المهد للمرة العاشرة، رغم أنها كانت مرتبة بإتقان. في الطابق السفلي... وقفت "سلمى" إلى جوار "آسيا"، تراقبها بصمت. كانت الأخيرة تحاول أن تبدو هادئة، لكن أصابعها المتشابكة أمامها كانت تفضح اضطرابها.ابتسمت "سلمى" وربتت على يدها. ــ «اطمئني... سيصل بعد دقائق.» هزت "آسيا" رأسها، ثم همست: ــ «أشعر وكأنني أراه للمرة الأولى.» وقبل أن تُكمل... توقفت سيارة سوداء أمام بوابة القصر. ارتفع رأس الجميع في اللحظة نفسها. ترجل "مازن" أولًا، ثم اتجه إلى الباب الخلفي، وفتحه بحذر.نزلت امرأة في منتصف الأربعينيات، ترتدي زيًّا طبيًا بسيطًا، تحمل حقيبة صغيرة تضم المستلزمات الطبية. ثم أعقبتها ممرضة أخرى، تحمل المقعد المخصص للأطفال، وقد استقر داخله الصغير، غارقًا في نومٍ هادئ. شعرت "آسيا" أن أنفاسها انقطعت.لم ترَ شيئًا...إلا ذلك الغطاء الأبيض الصغير. خطت خطوة إلى الأمام دون شعور. فتح
Última actualización: 2026-07-30
Chapter: ♥♥
ظل الصمت يلف الغرفة لثوانٍ.ابتعدت "آسيا" عنه خطوة، وما زالت تمسك قطعة القماش الصغيرة بين أصابعها.كانت تنظر إليها، لكن عقلها كان في مكانٍ آخر. ثم رفعت رأسها ببطء. ــ "مازن..." ــ "نعم؟" ترددت قليلًا. ثم قالت بصوتٍ خافت: ــ "هل... ستطلق ريم... بسببي؟" ساد الصمت. وللمرة الأولى...لم يجبها فورًا. اقترب من المقعد الهزاز الموضوع بجوار النافذة، وجلس عليه في هدوء، ثم أشار إليها. ــ "اجلسي." نظرت إليه باستغراب. لم يكن يشبه الرجل الذي اعتادت رؤيته. لا أوامر.لا برود.ولا تهرب.جلست على المقعد المقابل، تنتظر إجابته.ظل ينظر إلى سرير الطفل للحظات، ثم قال بهدوء: ــ "هل تعلمين ما أصعب شيء يمكن أن يحدث بين رجل وامرأة؟" هزت رأسها نفيًا.ابتسم ابتسامة باهتة. ــ "أن يكتشفا... بعد سنوات، أنهما لم يعودا يحاولان." نظرت إليه في صمت.وأكمل: ــ "الخلافات لا تهدم الزواج يا آسيا." ــ "إذن ماذا يهدمه؟" أخذ نفسًا عميقًا. ــ "اللامبالاة." سكت قليلًا، ثم قال: ــ "حين يصبح وجود أحدكما مثل غيابه... حين تنتهي الأحاديث، ولا يبقى بينكما إلا المواعيد والمجاملات... حين يتحول البيت
Última actualización: 2026-07-29
Chapter: بداية الحب
ابتسم ابتسامةً خفيفة، هز معها رأسه. ــ "لو أخبرتك... ستفسدين المفاجأة." ظلت تنظر إليه لثوانٍ، وكأنها تحاول أن تقرأ ما يدور خلف ملامحه. ثم قالت بحذر: ــ "وإن لم تعجبني المفاجأة؟" رفع كتفيه ببساطة. ــ "سأتحمل النتيجة." لم تستطع منع ابتسامةٍ صغيرة من الظهور على شفتيها. ــ "أصبحت واثقًا بنفسك." أجابها بهدوء: ــ "بل أصبحت أخاطر أكثر." ساد بينهما صمت قصير. ثم أخرج من جيب سترته قطعة قماش حريرية سوداء، ولوّح بها أمامها. اتسعت عيناها. ــ "مازن..." قال مبتسمًا: ــ "لا تقلقي... لن أخطفك." هزت رأسها وهي تزفر باستسلام. ــ "وأنا التي بدأت أقلق." اقترب خطوة، ثم توقف قبل أن يمد يده. ــ "هل... تسمحين؟" نظرت إلى العصابة، ثم إليه.لم تكن تعرف لماذا وافقت. أغمضت عينيها بهدوء.ربط العصابة برفق، ثم ابتعد نصف خطوة يتأكد أنها لا تضايقها. ــ "هل ترين شيئًا؟" ابتسمت وهي تحرك رأسها نفيًا. ــ "لا." ــ "جيد." مد يده إليها.ترددت لحظة...ثم وضعت كفها داخل كفه.كان دفء يده مختلفًا.لا يشدها.ولا يفرض عليها السير. فقط... يرافقها.قال بهدوء: ــ "خطوة واحدة." تحركت. ــ "أحسنتِ... الآن اثنتان."
Última actualización: 2026-07-27
Chapter: مفاجأة صغيره، احياة أكبر
كان المساء قد ألقى بثقله على القصر، وغرقت الحديقة في سكونٍ لم يقطعه سوى صوت نافورة الماء وهي تنساب بهدوء. جلست "آسيا" إلى جوار والدتها على المقعد الخشبي، تضم شالًا خفيفًا حول كتفيها، بينما كانت عيناها معلقتين بالسماء، لم تتحدثا منذ دقائق. حتى قطعت الأم الصمت وهي تنظر حولها باستغراب. ــ "ألم تلاحظي شيئًا؟" التفتت إليها "آسيا". ــ "ماذا؟" ــ "القصر هادئ... على غير عادته." أخذت "آسيا" تتأمل المكان. بالفعل...لم ترَ "ريم" منذ عادت من المستشفى.ولم تسمع صوتها، ولا حتى وقع خطواتها في الطابق العلوي. قالت بهدوء: ــ "ربما تكون في جناحها." هزت الأم رأسها نفيًا. ــ "سألت إحدى الخادمات." سكتت لحظة، ثم أردفت: ــ "قالت إنها غادرت منذ أيام... ولم تعد." انعقد حاجبا "آسيا". ــ "غادرت؟" ــ "هكذا قالت." ساد الصمت بينهما.ظلت "آسيا" تحدق أمامها، ثم همست: ــ "غريب..." تنهدت الأم، وأسندت ظهرها إلى المقعد. ــ "ليس غريبًا إلى هذا الحد." التفتت إليها "آسيا".قالت الأم بصوتٍ هادئ: ــ "بعد الذي حدث... وبعد كل ما كتبته الصحف... ربما لم تعد تحتمل البقاء." خفضت "آسيا"
Última actualización: 2026-07-26
Chapter: عقد زواج
استوقفتها إحدى الممرضات بابتسامةٍ لطيفة. ــ "السيدة آسيا؟" أومأت برأسها.قالت الممرضة برفق: ــ "الطبيب ينتظركما." رفعت "آسيا" حاجبيها باستغراب، ثم التفتت دون قصد، لتجد "مازن" يقف غير بعيد عنها. تبادل الاثنان نظرةً قصيرة، قبل أن يسيرا خلف الممرضة في صمت. كان الطبيب يقف أمام الحضانة يتابع ملفًا طبيًا، وما إن رآهما حتى أغلقه، وابتسم ابتسامة مطمئنة. ــ "الحمد لله... الصغير يستجيب بصورةٍ ممتازة." حبست "آسيا" أنفاسها. ــ "حقًا؟" ابتسم الطبيب. ــ "نعم، ما زال يحتاج إلى الرعاية داخل الحضانة، لكن المؤشرات كلها مطمئنة." التفت إلى الطفل خلف الزجاج، ثم عاد ينظر إليهما. ــ "إذا استمر بهذه الوتيرة، فخلال أسبوع تقريبًا سيتمكن من مغادرة الحضانة." اتسعت عينا "آسيا"، حتى امتلأتا بالدموع. ــ "أسبوع فقط؟" ــ "بإذن الله." ثم أشار إلى بابٍ جانبي. ــ "ويمكنكما الدخول إليه الآن." نظر الاثنان إليه في الوقت نفسه. ابتسم الطبيب وهو يضيف: ــ "لكن بعد تعقيم اليدين وارتداء الملابس الواقية... لا تلمساه كثيرًا، فقط اطمئنا عليه." شعرت "آسيا" أن قلبها يقفز داخل صدرها. تبادلت نظرةً
Última actualización: 2026-07-25
قلب نازف بالحب

قلب نازف بالحب

خلال تجمع عائلي، تلتقي مجددًا بمراد، شقيق زوج أمها الرجل الثلاثيني الهادئ الذي يتمتع بشخصية صارمة وملامح باردة تخفي وراءها الكثير من الإرهاق والمسؤوليات. كان مراد بالنسبة لها مختلفًا عن جميع الرجال الذين عرفتهم؛ أكثر نضجًا، أكثر غموضًا، وأكثر قدرة على جعل قلبها يرتبك دون أن يفعل شيئًا واضحًا. تنجذب رضوى إليه تدريجيًا، وتبدأ مشاعرها البريئة في التحول إلى تعلق خطير يصعب السيطرة عليه، خاصة مع وجوده الدائم داخل العائلة. لكنها تكتشف سريعًا أن علاقتها به مستحيلة؛ فمراد يرى نفسه أكبر منها بسنوات كثيرة، ويرفض حتى مجرد التفكير بها بتلك الطريقة، كما أن العائلة تعتبره العريس المثالي لابنة عمه التي تنتظر ارتباطه بها منذ سنوات. تحاول رضوى دفن مشاعرها، لكنها تفشل في كل مرة، فتبدأ في مطاردته عاطفيًا بطريقة غير مباشرة، بينما يزداد هو قسوة وبرودًا معها كلما شعر بخطورة اقترابها منه. ومع مرور الوقت، تتحول علاقتهما إلى توتر دائم مليء بالنظرات المكتومة والمواقف المشحونة والمشاعر التي يحاول كل منهما إنكارها بطريقته الخاصة. وفي لحظة ضعف واندفاع، تتعرض رضوى لصدمة قاسية بعد اكتشافها أن مراد وافق مبدئيًا على الزواج من ابنة عمه تحت ضغط العائلة، فتدخل في حالة انهيار نفسي حادة تدفعها لاتخاذ قرارات متهورة تغير مجرى حياتها بالكامل. تتفاقم المشاكل داخل العائلة، وتبدأ الأسرار القديمة بالخروج إلى السطح، لتنكشف حقيقة مشاعر مراد التي حاول إخفاءها طويلًا خلف العقل والواجب.
Leer
Chapter: خاتمة
الخاتمةوها نحن نقف على عتبة النهاية، نطوي صفحات حكاية جمعتنا بشخصيات لم تكن مجرد أسماء على الورق، بل أرواحًا نابضة بالحياة، عاشت بين السطور حتى أصبحت جزءًا من ذاكرتنا. رضوى ومراد، بأوجاعهما وانتصاراتهما، بخيباتهما وأحلامهما، كانا انعكاسًا لكل ما نحمله نحن من تناقضات البشر؛ من خوفٍ ورجاء، من حبٍ ورغبةٍ في التمسك رغم الانكسار، ومن إيمانٍ بأن النهايات القاسية قد تقودنا إلى بداياتٍ أكثر رحمة.هذه الرحلة لم تكن فقط قصتهم، بل كانت قصتنا جميعًا. كل سطر فيها لامس قلبًا، وكل كلمة أعادت فتح جراحٍ قديمة، وربما منحت بلسماً جديدًا لروحٍ كانت تبحث عن بعض السكينة. كنتم شركاء حقيقيين في هذا العالم، شهودًا على تفاصيله الصغيرة قبل الكبيرة، وأصدقاء للشخصيات التي ربما وجدتم في عذاباتها وابتساماتها، وفي أخطائها وانتصاراتها، شيئًا يشبهكم. وربما بكيتم معهم في لحظة، وابتسمتم لهم في أخرى، وانتظرتم النهاية كما لو أنها تخصكم أنتم أيضًا.لقد كانت الكتابة رحلة طويلة، امتلأت بالمشاعر قبل الكلمات. كانت هناك ليالٍ سهرنا فيها معًا، وصفحات كُتبت بقلوبٍ مثقلة، وأخرى وُلدت من لحظات أملٍ وإيمان. وكلما خطوت خطوةً في هذه
Última actualización: 2026-07-06
Chapter: 132
"إيه ده؟ حفلة أكل من ورايا ولا إيه؟". قالها طارق بصوت نصف ساخر، نصف مصدوم.رفعت رانيا رأسها ببطء، وشفتاها ملطختان ببقايا الشوكولاتة. حدقت فيه للحظة، ثم ضحكت ضحكة خفيفة، وقالت وهي تمد يدها بكيس رقائق البطاطس نحوه:_ "تعالي شاركني ."رفع حاجبيه باندهاش، ثم وضع يده على رأسه، وهو يقول بنبرة لا تخلو من المرح:_"أي ده؟ أي ده؟ بسم الله ما شاء الله... وأنا أقول مُرتبي بيخلص قبل نص الشهر ليه!"رفعت" رانيا "رأسها منغمسًة في لقمة من بسكويت مغطى بالشوكولاتة، ثم ردت بلهجة دفاعية مزاحًا:_"أي يا توتي يا حبيبي! أنت هتبصلي فالأكل؟"وقف متكئًا على إطار الباب، يضع يديه على خاصرته قائلاً بنبرة تمزج بين الاستغراب والضحك:_"توتي!... لا يا ستي، بالهنا والشفا. بس مش كده، أنت داخلة على علبة الشوكولاتة العشرين من إمبارح."ابتسمت رانيا، تمد يدها له بكيس رقائق البطاطس وهي تقول بدلال:_"تعالى، تعالى، كُل معايا."نظر إلى الطاولة، ثم إليها، وأخذ خطوة للوراء قائلاً:_"أكل إيه بقى! هو أنت سايبة حاجة! ده أنت منتقمة من الأكل... عليه العوض ومنه العوض."ضحكت ضحكة خفيفة، ثم وضعت يدها على بطنها وقالت بنبرة مرحة، وكأنها
Última actualización: 2026-07-06
Chapter: 131
أخيرًا، الست رضوى قررت تنضم إلينا!"_"طبعًا، لازم يكون عندكم صبر على الطباخ الرئيسي."وضعت "رضوى" الأطباق أمامهما بعناية، ثم استرخت بجواره على الأريكة، تسحب نفسًا عميقًا وكأنها تتنفس كل السكينة التي يغمرها بها وجوده. طرف عينيها لاحقه وهو يمد يده ليأخذ حفنة من الفشار، يراقب الشاشة أمامه بنظرة تحمل ألف ذكرى للفيلم الذي حفظاه معًا عن ظهر قلب._"روبنزل للمرة المئة، أنا مش فاهم إحنا ليه عمرنا ما بنزهق!"قالها "مراد" بنبرة ساخرة، يتظاهر بالملل بينما عينيه تلمعان بمرح. ضحكت "رضوى"، وفي لحظة عفوية، أسندت رأسها على كتفه، مستسلمة لذلك الدفء الذي يرافقه دائمًا، ثم همست، وكأنها تبوح بسر يخصها وحدها:_"لو عرفت تزهق مني، هتزهق من الفيلم ده."التفت إليها "مراد"، عيناه تتمعنان في تفاصيل وجهها، في تلك اللمعة الخفيفة التي تزين نظرتها، في صوتها الذي يحمل في طياته شيئًا من الحنين واليقين. مد يده يلامس وجنتها برقة، وكأنه يختبر نعومتها تحت أطراف أصابعه، ثم قال بخفوت عميق:_"مقدرش أزهق منك، حقيقي أنا بحمد ربنا على وجودك يا رضوى، غيرتِ حاجات كتيرة أوي."ابتسمت، نظرة ممتنة تملأ عينيها، ثم رفعت يدها لتداعب خده
Última actualización: 2026-07-06
Chapter: 130
أومأ برأسه ببطء، كأنه يعاهدها على ألا يُخطئ ثانية، وقال بصوت مفعم باليقين:_"وعد يا رضوى... وعد قدامك وقدام نفسي."رفع رأسه إليها، نظرة رجاء صادقة ترتسم في عينيه، نظرت إليه بعمق، وكأنها تبحث عن بقايا الأمان الذي كانت تعرفه فيه. ثم قالت بصوت خافت:"الفرصة دي مش عشانك بس يا مراد... عشاننا إحنا الاتنين. لو حسيت إنك مش قادر تكمل، أو مش قد الوعد ده، أنا اللي هقفل الباب المرة دي... للأبد."أومأ برأسه ببطء، كأنه يعاهدها من جديد، ثم قال بصوت مفعم باليقين:_"مش هخذلك، وعد يا رضوى. وعد بصدق قلبي، مش بكلامي."وبين كلماتهم المتشابكة، كانت المسافة بينهما تضيق رويدًا،هزت رأسها بخفة، ثم أشارت إلى الباب بحركة خفيفة، وقالت بابتسامة لم تخف مزيج المشاعر بداخلها:_"يلا، عشان بابا هيبدأ يسألنا أسئلة إحنا مش جاهزين نرد عليها."ضحك بخفة، ضحكة بدت كأنها أول نسمة أمل بعد عاصفة طويلة. وتقدمت هي أمامه بخطوات ثابتة، بينما لحق بها ببطء، يحمل في قلبه وعدًا جديدًا، وإصرارًا على أن يجعل تلك الفرصة بدايةً جديدة، وليست نهايةً أخرى... مراد سار خلفها، عينيه معلقتان على تفاصيل خطواتها، كأنها البوصلة التي أعادته إلى المسا
Última actualización: 2026-07-06
Chapter: 129
اومأت برأسها مُوافقة علي حديث والداها، وبداخلها تعلم أنها توافق علي حديث قلبها اولاً..... تركها والداها ونهضَ يخرج من الحديقة، دقيقتين ووجدت"مُراد"يحتل المكان وقد سبقهُ عطره وقفت ، يدها تتشبث بطرف الطاولة كأنها تحاول الإمساك بتوازنها بينما عينها تراقبه يخطو نحوها ببطء. لم تكن تتوقع حضوره، لكن مجرد رؤيته كان كفيلاً بأن يُشعل اضطرابًا عميقًا في صدرها. شعرت بضربة قلبها تتسارع، ثم ترتبك، وكأن نبضها يعلن عصيانًا ضد تلك الجدية التي طالما حاولت أن تتمسك بها.وقف" مراد" على بعد خطوات، يحمل بين يديه تلك النظرة التي عرفتها جيدًا، نظرة ملأتها مزيج من الاعتذار والرجاء. خفق قلبها للحظة، تكاد قدماها تهويان بها. لوهلة، خيل إليها أنها ستنهار، لكنها سرعان ما استجمعت شتات نفسها. ابتلعت غصة تشبه البكاء وأجبرت جسدها على الاستقامة.نظرت إليه بجدية مصطنعة، رفعت ذقنها قليلًا، وكسرت حاجز الضعف الذي شعرت به منذ الوهلة الأولى. جمدت ملامحها كأنها نحتت صخرة باردة مكان وجهها، زمت شفتيها قليلاً، وأسقطت يدها عن الطاولة ببطء لتضعها على جانبها، كأنما تعلن لجسدها أن يتوقف عن ارتعاشه. ثم ببرود متكلف، لكنها تعلم أنه هش
Última actualización: 2026-07-06
Chapter: 128
❈-❈." بعد مرور يومين، بـ دولة المغرب ". كانت الحديقة الخلفية لمنزل والديها في" المغرب" أشبه بلوحة فنية تتنفس الحياة. الأشجار العتيقة بظلالها الممتدة، والأزهار المتناثرة بعشوائية متقنة، تشكلت بألوان حادة: أرجواني الجهنمية، أصفر زهر الخزامى، والأبيض الناصع للياسمين الذي كانت رائحته تطفو مع نسمات المساء. كانت الشمس في آخر مراحل غروبها، تلون السماء بأطياف ذهبية وبرتقالية، وكأنها تحاكي قلب رضوى الذي غمره الحزن بتدرجاته.جلست على مقعد خشبي في زاوية بعيدة عن الأعين، حيث كانت تتقاطع أغصان شجرة زيتون معمرة فوق رأسها، جلستها المُفضلة مُنذ أن جاءت الي هنا قبل يومين.... ارتدت فستانًا بسيطًا من الكتان بلون أزرق باهت، أطرافه مزينة بتطريز مغربي دقيق بألوان خضراء وبيضاء. كان الفستان يصل إلى آخر ساقيها، أعطتهُ لها زوجة والدها "نرجس"، وضعت حول كتفيها شال ناعم بلون رمادي، بدا وكأنه يحمل دفء حزنها معها..... شعرها الطويل كان مرفوعًا بتلقائية، وترك بعض الخصل تتناثر على وجهها كأنها ستائر تخفي عن العالم دموعًا حاولت ألا تنساب. قدماها الحافيتان كانتا تغوصان برفق في العشب الرطب، وكأنها تبحث عن ملاذ ما في ب
Última actualización: 2026-07-06
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status