Chapter: الفصل الثامن والستونفتحت باب الشقة وعلي وجهها نفس الأبتسامة لم تُمحي بعد،رمت الحقيبة علي أول مقعد قابلتهُ شاردة،عقلها مازال مُتصنم عند جُملتهُ،من الممكن أن تكون جملة عادية،وليست عادية بنفس الوقت،تشعر أن هناكَ خطبٍ ما،لاحظت تواجد"إسراء" تفترشُ الأريكة بالصالة تُشاهد التلفاز، وقد كانت مُلتفة بعدة أغطية نظرًا لأنها مصابة بدور برد....... كانت ستتخطاها وتكمل سيرها للداخل هي تود النوم، لكن صوت الأخري أوقفها تناديها قائله: _"الف حمدالله على السلامة....داخلة رايقة لي كده إللي يشوفك كده ميقولش إن كان في مصيبة حصلت بسببك". زفرت الهواء بغيظ، مُقتربة تجلسُ بجوارها قائلة وقد فهمت أنها علمت بما حدث:. _"أنتِ مين قالك؟. " _"سلمي لسه قافلة معايا من شويه، قال أي بتشتكيكِ ليا، وبتقولي أبعدي صحبتك عنا..... وحكتلي علي اللي حصل كله ". _" دي بت منفسنة أصلاً ومعندهاش واحد في المية ثقة في نفسها، أنا مالي أصلاً وبعدين هو أنا اللي كُنت قولت لطارق قوم أضربه؟!. ". جذبتها من معصمها تقول: _" تعالي هنا، أنتِ أي حكايتك مع طارق، ها أنطقي أحسنلك الأنكار مش هيفيدك بحاجة، أنا كنت شاكة أصلاً بس بعد اللي حصل النهارده اتأكدت". عن
Última actualización: 2026-06-15
Chapter: الفصل السابع والستونتوقفت السيارة أسفل البناية، وكانت هناك لحظة من الصمت الثقيل الذي يعم الأجواء بينهما. هو لم ينظر إليها، ولم يتفوه بكلمة واحدة منذ أن خرجوا معًا، وكان شعور غريب يسيطر على الموقف. كانت عينيه ملتصقتين بالطريق، يتنقل بينه وبين الاتجاهات كما لو أن كل تفكيره كان محصورًا في شيء واحد فقط: الابتعاد. كان الغضب ظاهرًا في كل حركة من حركاته، حتى في طريقة قبضة يده على عجلة القيادة التي كانت مشدودة بشكلٍ غير طبيعي، كأنها تحاول كبح كل مشاعر الغضب التي تتأجج في داخله. هو الآن مختلف، تغيّر، وهي كانت تدرك أنه يتعامل معها بطريقة غير مألوفة. لم يكن هادئًا كما في كل مرة، بل كان هناك شيء ثقيل في ملامحه، كان يشع من عينيه الغضب المكبوت الذي حاول جاهداً إخفاءه. اللحظة التي أدركت فيها أنه يرفض أن يلتفت إليها كانت لحظة فارقة. أُدخلت إلى السيارة عنوة، لم يكن هناك مجال للتفاوض أو الحديث، فقط الأوامر الغاضبة التي كان يصدرها في صمت. لا تستطيع أن تنكر أنها شعرت بشيء غريب في صدرها، شيء يشبه الضغط، وكأن شيء ما داخلها لا يستطيع التنفس. كان يتجنب الحديث، كان يركّز في القيادة وكأنها ليست موجودة في المقعد بجانبه. كان يح
Última actualización: 2026-06-15
Chapter: الفصل السادس والستونوقفت السيارة بعد أن وصلوا إلي المكان المُخصص، فتحت هي الباب الخاص بها، ثم هبطت قبلهِ، تُطالع المكان بفتور، مُتنهدة بملل، تبعهَ هو بعد أن أغلق السيارة، قائلاً يدفعها للسير: _"يلا بينا، مازن مش مبطل رن من بدري ". رفعت زاوية فمها بسُخرية مُتمتمة بكلمات هامسة لم تصل لأُذنيهِ: _" مستعجل علي أي، هنتفرج علي خيبته هنتفرج ميستعجلش". _"بتقولي حاجة؟ ". سألها حينَ سمعَ صوت همسها بكلام غير مفهوم لكونهِ بنبرة مُنخفضة، بينما كانوا يسيرون إلي الداخل، منحتهُ أبتسامة صغيرة تهز رأسها نافية، وأكملوا حتى وصلوا إلي البوابة الرئيسية للمكان..... دخلَ هو أولاً يبحث بعينيهِ عنهم، بينما هي تبعتهُ بخطوات بطيئة، تتفقد المكان من حولها بملل، تبًا لماذا طاوعت عقلها وقبلت المجئ لمثل تلك الأماكن، تبًا لكيدِ النساء، زفرت بملل، تُكمل سيرها للداخل خلفَ" طارق"الذي سبقها يبحث عن الشّلة الفاسدة..... كانوا مُجتمعين حولَ البار، رائحة الخمرة تفوحُ بالأرجاء، شعرت بالتقزز، لثواني شعرت برغبة في التقيؤ، كانت أصوات الموسيقي صاخبة، هناك فتيات وفتيان يظهر عليهم الثمل بوضوح من خلال تمايلهم الغير مُتزن وحركاتها الغريبة، ق
Última actualización: 2026-06-14
Chapter: الفصل الخامس والستونأستندت بجزعها علي السور الحديدي للشُرفة، تطلُ علي الشارع من أسفلها تنظر إلي المارة بملل، بينما "سلمي" جلست علي الطاولة المُستديرة بمنتصف الشُرفة، دامَ الصمتُ بينهم كثيرًا حتى شعرت الأخري بالملل، قطعت الصمت "سلمي" حينما سألت قائلة: _"إلاَ قوليلي يا ريري أنتِ ليه متجوزتيش لحد دلوقتي، أعرف أنك كُنتِ مسافرة بقالك فترة كبيرة، يعني متعرفتيش علي حد هناكَ كده حبيتي حد كده ". التفتت لها، تُجيبها بملل: _" عادي، ملقتش استايلي، ملقتش الراجل اللي الاقي فيه كل الصفات اللي أحب تكون في شريك حياتي ". _" وياتري الراجل ده هو مازن؟ ". رمت بجُملتها دفعةً واحدة، وهنا ظهرَ أمامها الهدف الرئيسي من تلك الزيارة، وظهرت نوايا تلك الخبيثة، لوت ثُغرها بتهكمٍ، قائلة بإستهزاء: _" لا مُش فاهمه تُقصدي أي؟ ". نهضت" سلمي"من مكانها وأقتربت منها تستند هي الأخري بظهرها علي السور من خلفها، قائلة وقد وجدت أنه لا يوجد داعي من اللف والدوران أكثر من ذالكَ لتُكشف أوراقها أمامها: _"بُصي يا رانيا أنا هتكلم معاكِ دُوغري من غير لف ودوران، وأنتِ عارفة أنا أقصد أي؟، بس هاجي علي نفسي وأعمل نفسي مصدقة أنك مش فاهمة، وهقول
Última actualización: 2026-06-14
Chapter: الفصل الرابع والستونتململت في نومها بأنزعاج من صوتِ الهاتف المُزعج الذي أفسدَ نومتها، مدت يدها بجانبها تلتقتهُ بعيونٍ نصفِ مُغلقة وكادت تُغلقهُ، لكنها فتحت عينيها بأنتباه، من أن لمحت اسمهُ يُزين شاشة هاتفها، أعدلت بجلستها فأصبحت جالسة نصفِ جلسة، مُتنهدة بحرارة ودون سببٍ هكذَا شعرت بأنتشاء وفرحة غريبة عليها..... أنقطعَ الأتصال بينما كانت هي مُنشغلة في الأبتسام ببلاهة هكذا بأرادة مسلوبة، نظرت للهاتف بعدما أُغلقت أضائته بأحباطٍ، لكن أبتسامتها أتسعت أكثر حينما أضائت الشاشة مرة أخري مُعلنة عن مكالمة واردة منه، فتحت الخط فورًا، ووضعت الهاتف علي أُذنيها، لـ يأتِها صوتهِ الحاني يُحمحم ثم يقول: _"صباح النور أتمني مكونش صحيتك من النوم؟ ". جائتهُ أجابتها سريعًا تقول بأندفاع، بينما كانت تحكُ مؤخرة عُنقها بتوتر طفيف: _" لا لا أنا صاحية، مصحتنيش ولا حاجة. ". _" عاملة أي دلوقتي؟ " عضت علي شفتيها، من ثُم أجابته بهدوء عكس أندفاعها السابق: _"كويسة الحمدلله ". كانت تود أن تُخبرهُ أنهُ هو صاحب الفضل في تغيير حالتها وتحسين مزاجها، مُكلماتهُ لها ليلة أمسِ جائت كالمُنقذُ لها بعد أن كانت وصلت لمرحلة أوشكت فيها عل
Última actualización: 2026-06-14
Chapter: الفصل الثالث والستونتمكّن من احتوائها في وقت وجيز، شعر كأن العالم كله قد اختفى ما عداها، ما عدا صوتها المكتوم، وما عدا تلك اللحظة الفارقة في حياتها، شعرت أنها لأول مرة في حياتها، وفي هذا اليوم بالذات، قد وجدت شخصًا يمكن أن تحكي له كل ما في داخلها بدون أن تخشى أن يُحكم عليها أو تُفهم بشكل خاطئ. ثم، وبعد فترة من الوقت، بدأ يهدئها بهدوء وبأسلوب مطمئن، وكان صوته يكاد يكون كالنسيم البارد في يوم حار، ينعشها ويعيدها إلى الحياة، فتوقفت عن البكاء، وكأن الكوب الذي فاض انكسر فجأة. لكنه لم يكتفِ بذلك، بل أرغمها بطريقة غير مباشرة على أن تفتح قلبها أمامه بشكل أوسع. قال لها بصوت منخفض لكنه حازم، محاولًا تحفيزها على إخراج كل ما كانت تخبئه في أعماقها، كل شعور، كل فكرة، كل ألم، مهما كان صغيرًا أو تافهًا في نظرها: _"رانيا أرجوكِ متخبيش أي وجع جواكِ...." وفي تلك اللحظة، غمرت عينيها عواطف متضاربة، لكنها اختارت أن تكون صادقة مع نفسها، فبدأت تروي له كل شيء. كانت كلماتها تتدفق كالنهر الذي لا يمكن إيقافه، كل مشاعرها المخبأة، كل الأفكار الملتبسة، كل الحيرة التي كانت تراودها طوال الوقت. كانت تشرح له كيف أن كل شيء حولها قد انها
Última actualización: 2026-06-13
Chapter: أمل جديدلم تمر الكلمات على أذنيه كاقتراح عابر يمكن تجاهله أو تأجيل التفكير فيه، بل استقرت داخله بطريقة أربكته. وكأن والدته فتحت فجأة بابًا لم يكن موجودًا أصلًا في حساباته. طوال الأيام الماضية كان يرى الأمر كله كتهمة ومشكلة وصداع لا يريد الاقتراب منه، أما فكرة الطفل نفسها... فلم يمنحها أي مساحة حقيقية داخل رأسه. أما "فاطمة" فبدت وكأنها تنظر إلى الأمر من زاوية مختلفة تمامًا. انخفض بصرها قليلًا، وسرحت عيناها للحظة في نقطة بعيدة: _"أتعرف كم مرة تخيلت أن في هذا البيت طفلًا صغيرًا؟" لم تنتظر ردًا منه.كانت الكلمات تخرج منها بهدوء، وكأنها لا تخاطبه وحده، بل تتحدث أيضًا إلى نفسها.ارتفع صوتها قليلًا وهي تتابع: _"كم مرة اشتريت ملابس أطفال لأبناء أقاربك فقط… لأشعر بذلك الشعور لثوانٍ؟" كانت تعلم جيدًا أنها تضغط على أوتار حساسة داخله، وأنها تتعمد دفعه للنظر إلى الأمر من زاوية مختلفة.أما "مازن" فكان ينظر إليها دون أن يعلق. شيء ما في داخله بدأ يربط بين الأحداث بصورة مزعجة."ريم".ووالدته والطفل. الحديث المتكرر.الإصرار الغريب.حتى بدأ يشك للحظة أن هناك اتفاقًا ما جرى بينهما من خلف ظهره. لأول مرة منذ سن
Última actualización: 2026-06-16
Chapter: لحظة صعفكانت"سلمي "تقف أمام باب شقة عمة" آسيا "بعد أن طلبت العنوان من والداتها، طرقت الباب عدة مرات، وقد بدأ القلق يتسلل إليها منذ لحظة وصولها البناية، طوال الطريق كانت تحاول أن تبدو عقلانية، وإن تمنح الأمر عشرات التفسيرات المنطقية، التي لا تدعو للقلق، ربنا نفذ شجن هاتفها، ربما نامت، ربما خرجت لشئ ضروري.. لكن المشكلة أن قلبها لم يقتنع بأي من ذلك كانت تعرف" آسيا "جيدا، تعرف طباعها وتعرف أنفعالتها. فُتِحَ الباب، وأستقبلتها خالتها، وهي تحمل منشفة مطبخ صغيرة بيدها، أبتسمت فور رؤيتها: _" أهلا سلمي.". بادلتها "سلمي" التحية سريعا، لكن عينيها كانتا تسبقان كلماتهت، تتجولان داخل الشقة بصورة تلقائية سألت مباشرة: _"آسيا عادت؟ ". عقدت السيدة حاجبيها الكثيفين، وبدت الحيرة علي وجهها: _" من أين عادت؟ ". رمشت" سلمي"باستغراب، وبدأت ظنونها تتحول إلي حقيقة بداخل رأسها: _"أقصد.... هل هي هنا؟ ". قطبت حاجبيها قليلا مرة اخري، ثم قالت وكأن السؤال نفسه غريب: _" ظننت أنك معها... أين هي؟ ". _" معي أنا ". __"اليست عندك منذ امس". هزت رأسها ببطئ _" لا.. لم ارها منذ نقل اثاث المنزل". ثم اخرجت هاتفها من حقيب
Última actualización: 2026-06-16
Chapter: بين بابٍ مغلقٍ وخطوةٍ لم تكتملخرجت"آسيا" من الحمام بخطوات بطيئة مثقلة بالإرهاق، تحمل بين ذراعيها صندوقًا متوسط الحجم امتلأ بزجاجات الشامبو والعطور وبعض الأغراض الصغيرة التي جمعتها على عجل من أرفف الحمام. كانت خصلات شعرها ما تزال رطبة قليلًا، تلتصق بجانبي وجهها الشاحب، بينما تحركت وسط الغرفة التي تحولت بالكامل إلى فوضى منظمة؛ حقائب مفتوحة، وصناديق كرتونية متراصة فوق بعضها، وملابس مطوية تنتظر أن تجد مكانها داخل الأمتعة. دفعت أحد الصناديق بطرف قدمها لتفسح لنفسها طريقًا بين كل تلك الأشياء المبعثرة، ثم انحنت قليلًا لتضع ما تحمله فوق الأرض. في تلك الأثناء كانت "سُلمى" قد أعادت الهاتف إلى مكانه فوق السرير، ثم رفعت رأسها نحوها تراقبها بصمت لثوانٍ. بدا على وجهها أنها تفكر في شيء منذ فترة، قبل أن تقرر أخيرًا قوله. قالت بهدوء: "هل ما زلتِ تفكرين في أمر الإجهاض؟" تجمدت حركة "آسيا" للحظة قصيرة.خفضت نظرها نحو الصندوق أمامها، ثم جلست على طرف السرير القريب وكأن ساقيها لم تعودا تحتملان الوقوف أكثر. "أحيانًا." لم تكتفِ "سُلمى" بالإجابة المقتضبة.أغلقت الحقيبة التي كانت ترتب محتوياتها ببطء، ثم استدارت نحوها بالكامل. "أحيانًا
Última actualización: 2026-06-14
Chapter: هروبوضعت الخادمة آخر طبق على مائدة الطعام التي بدت مكتملة إلى حدٍّ مبالغ فيه، كأنها لوحة فاخرة من الأطعمة الشهية أكثر منها وجبة عشاء عادية. ثم انسحبت بهدوء دون أن تُحدث أي صوت، تاركة الغرفة في سكون دافئ لا يقطعه سوى خفوت أنفاسهما. كان "مازن" يجلس على رأس الطاولة، يرفع الشوكة بتأنٍ، وقد علقت بها قطعة من اللحم المشوي، قبل أن يمد يده نحو زوجته ليطعمها كما اعتاد بينهما. انحنت قليلًا نحوه، والتقطت اللقمة بفمها بابتسامة صغيرة، ثم لم تترك كفه بل مررت أصابعها فوقه في لمسة حنونة عابرة، كأنها تحاول تثبيت لحظة هدوء نادرة بينهما. كانت أكثر خفة اليوم، أكثر هدوءًا بطريقة لافتة، وكأن شيئًا ما داخلها قد استقر أخيرًا… أو هكذا بدا. سحب "مازن" يده ببطء، ثم استند إلى ظهر مقعده وهو يراقبها بعينين تحملان حذرًا خفيًا امتد لأسبوع كامل. كان ينتظر هذا التغير، يقرأه ولا يفهمه، يراه يتحسن لكنه لا يطمئن له تمامًاقالت وهي تضع الشوكة جانبًا وتضم كفيها أسفل ذقنها: _"مازن… أريد أن أتحدث معك في أمر مهم." ثبت نظره عليها فورًا، كأنه كان يعلم أن هذه الجملة قادمة لا محالة، فأومأ برأسه إيماءة قصيرة، دون أن يقاطعها.تن
Última actualización: 2026-06-13
Chapter: الاقتراب من الحقيقهفزعت من نومها دفعة واحدة.جلست فوق الفراش بعينين متسعتين وأنفاس متقطعة، كأنها كانت تركض منذ دقائق لا تحلم. احتاجت لحظات طويلة حتى تميّز بين الواقع وما رأت.كانت الغرفة ساكنة.مظلمة.وخالية.لا باب مفتوح.لا جرس يرن.ولا مازن يقف أمامها. ابتلعت ريقها بصعوبة، ثم مررت كفها فوق وجهها.مجرد حلم.لكن قلبها لم يقتنع بذلك.ما زال يخفق بعنف داخل صدرها، وما زالت تلك النظرة عالقة في ذهنها بوضوح مزعج.أغمضت عينيها للحظة.يا للسخرية.هربت منه طوال النهار، فلاحقها إلى نومها.وتسلل إلى المكان الوحيد الذي ظنت أنها ستنجو فيه منه. فتحت عينيها من جديد، وحدقت في سقف الغرفة بصمت طويل.ثم ضحكت ضحكة قصيرة خافتة، لا تحمل شيئًا من المرح. لأن أكثر ما أرعبها في الحلم...لم يكن ظهور مازن.بل أنها حين رأته واقفًا أمام بابها...لم تتفاجأ. وكأن جزءًا منها كان يعلم أنه سيأتي لا محالة.. ❈-❈-❈ اليوم كان يوم عطلته، وقد وجد فيه فرصة مناسبة لزيارة والدته خاصة مع أنشغال "ريم" المتواصل خلال اليومين الماضيين، وخروجها المتكرر لساعات طويلة، وقف أمام المرآة يعدل أزرار قميصه بهدوء، ثم التقط مفاتيحه وهاتفه وأستعد للمغادرة،.. كالعا
Última actualización: 2026-06-13
Chapter: الهروب منه مستحيلودعت "سلمي" علي باب البناية، قبل أن تنطلق مغادرة بسيارتها، مع أتفاق بموعد ليتقبالا في المساء لزيارة الطبيبة... داخليا ذلك جعلها تبتسم بسخرية، بدلاً من خروجاتها المستمرة مع صديقتها للتنزه، أصبح الآن سبب خروجهم واحدًا... الطبيبة. بينما كانت تصعد السُلم، وعقلها منشغلا بمقابلة اليوم ومحاولة تفسيرها علي نحو منطقي، تصادفت مع دخول السيد"حمدي"جارهم... فقابلها بأبتسامة واسعة كشفت عن أسنانة الغير منتظمة. وبحرارة مبالغ فيها حياها يمد يده للسلام: _"آنسة آسيا، كيف حالك؟ اتمني أن كل الأمور تسير جيدة ". لم يكن لديها طاقة، صافحته سريعا، محاولة انهاء الحديث والمغادرة، لكنه اطاله عندما أعترض مغادرتها بسؤاله الفضولي: _" هل الأوضاع بخير... منذ اسابيع الاحظ إنكِ شاحبة ومتعبة طوال الوقت ". بجرأة وقحة، رفع كفه يلامس بشرتها، فنزعتها عنها سريعا، مغادرة من أمامه وشياطين الانس والجان تلاحقها....هل ينقصها ذلك الوغد، وزوحته المرأة الوقحة، التي لا تنفك تتهمها بالنظر إلي زوجها وملاطفته... أنها تشعر بالاشمئزاز كلما نظرت إليه، كيف تلاطف؟ الفكره نفسها تدفعها للرغبة بالتقيأ بينما وقف هو يراقب اثرها
Última actualización: 2026-06-13