author-banner
NSA
Author

Novel-novel oleh NSA

حين عاد الدون

حين عاد الدون

في هذه المدينة، لا تُغتفر الخيانة، ولا ينجو أحد من ماضيه مهما طال الهروب. كانت تظن أن ابتعادها عنه سيمنحه فرصة ليبدأ حياة جديدة بعيدًا عن الظلام الذي كان يحيط به. لكن الأقدار كانت تكتب قصة مختلفة، أكثر قسوةً مما تخيلته يومًا. رحلت وهي تحمل قلبًا مثقلًا بالحب والخوف، بينما تركته يواجه مصيره وحيدًا. ومع مرور الأعوام، لم يعد ذلك الشاب الذي أحبته، بل أصبح الدون الذي ترتعد الأسماء لمجرد ذكره. وحين جمعهما القدر مرة أخرى، لم يكن في عينيه أثر للعاشق القديم، بل نارٌ من الغضب ورغبةٌ لا تنطفئ في الانتقام. أقسم أن يجعلها تدفع ثمن هروبها، وأن تبقى رهن إشارته حتى تنكسر كما انكسر هو ذات يوم. أما هي، فلم تكن تعلم أن كل خطوةٍ نحو حريتها ستقودها إلى قفصٍ أشد قسوة من أي سجن. وبين أوامر الدون القاسية، والأسرار التي دفنتها السنوات، ستبدأ معركة لا يكون فيها الحب وحده كافيًا للنجاة. فهل ستنجح في الهروب مرةً أخرى، أم أن قلبها سيستسلم أخيرًا للرجل الذي عاد إليها، لا عاشقًا... بل سيدًا لا يرحم؟
Baca
Chapter: 24
دخلت ملاك الغرفة بخطوات متثاقلة، وما إن وقع بصرها على الصغيرة...حتى خفق قلبها بعنف.كانت الطفلة تجلس إلى جوار سارة، تحتضن دميتها الصغيرة، وما إن رأت ملاك حتى ابتسمت لها ابتسامةً بريئة.في تلك اللحظة...انهارت كل قوة ملاك.أسرعت إليها، ثم جثت على ركبتيها واحتضنتها بقوة، وكأنها تخشى أن تُنتزع منها مرة أخرى.دفنت وجهها في شعرها الصغير، وانهمرت دموعها بلا توقف.وأخذت تقبل رأسها ووجنتيها وهي تهمس بصوت مختنق:"يا صغيرتي...اشتقت إليكِ كثيرا...ليتني ما فارقتكِ يوما...اخبريني كيف حالك "أحاطت الطفله عنقها بذراعيها الصغيرتين في براءة، وربتت على ظهرها وهي تقول بصوت طفولي:"لا تبكي يا امي.. انا بخير.. ولكن اين انتي.. اشتاق اليك كثيرا" وقفت سارة تراقب المشهد، وقد امتلأت عيناها بالدموع.لكنها سرعان ما لاحظت شحوب وجه ملاك وإرهاقها الشديد.تقدمت منها بقلق وهمست:"ملاك... ماذا حدث؟"رفعت ملاك رأسها سريعا، وعدلت طرف ثوبها لتخفي الضماد الملتف حول كتفها، ثم ابتسمت ابتسامة باهتة وكأن شيئا لم يكن: "أنا بخير."لم تقتنع سارة، لكنها لم تلح.... فنهضت ملاك وهي تمسك بيد ابنتها للحظة، ثم اقتربت من سارة واحتضنت
Terakhir Diperbarui: 2026-07-04
Chapter: 22
أغلقت أمينة باب الغرفة برفق، بعدما ساعدت ملاك على الجلوس فوق الفراش. كانت شاحبة الوجه، ترتجف من شدة الانهيار، بينما لم تتوقف دموعها عن الانهمار.اقتربت أمينة منها وجلست إلى جوارها، ثم ربتت على يدها بحنان. وقالت بقلق:"ما بكِ يا ابنتي... اهدئي... لقد انتهى كل شيء."لكن ملاك لم تجب. كانت تحدق في الفراغ، وكأنها لم تعد ترى الغرفة من حولها. ثم... عاد بها الزمن سنوات إلى الوراء.---كانت ملاك تقف في منتصف الغرفة، ودموعها تغرق وجهها، بينما وقفت نوال أمامها بكل كبرياء. وقالت ببرود قاسٍ:"ذلك الطفل... لن يرى النور."شهقت ملاك، وهزت رأسها بعنف."أرجوكِ...لا تفعلي ذالك.. انه بمثابه حفيدك"اقتربت نوال منها بخطوات بطيئة، ثم قالت بجمود:"وهل تظنين أنني سأسمح بوجود طفلٍ يربطك بليث؟ لقد عاد أخيرًا إلى عائلته.... عرف من يكون، وعادت إليه مكانته التي سُلبت منه منذ ولادته... وعائلة كاستيللو لن تسمح أبدا بأن يكون وريثها الوحيد زوجا لفتاة مثلك."انخرطت ملاك في البكاء. وقالت بصوتٍ متقطع:"أنا لا أريد شيئا...حسنا سأرحل من حياته. أقسم لكِ أنني سأختفي إلى الأبد...لكن... أرجوكِ... لا تحرميني من طفلي."رمقتها نو
Terakhir Diperbarui: 2026-07-04
Chapter: 22
عادت ملاك إلى الحاضر.كانت ترتجف بعنف، وكأن السنوات لم تمضِ.همست بصوتٍ مكسور:"...أنتِ."اقتربت نوال منها بعينين تشتعلان غضبا."لم أكن أصدق ما أخبروني به. لكن يبدو أنك عدتِ فعلا."حاولت ملاك التراجع إلى الخلف فوق الفراش. وقد بدا الرعب واضحًا في عينيها."أرجوكِ...لا..."أمسكت نوال بذراعها بقوة: "ما زلتِ تملكين الجرأة لتكوني في غرفة ليث؟"تأوهت ملاك من ألم كتفها المصابة. لكن نوال لم تعبأ. جذبتها بعنف من فوق الفراش."هيا...لن تبقي هنا دقيقة واحدة."كانت ملاك تحاول مقاومة قبضتها، لكن جسدها المنهك لم يسعفها. ولم تكن تبكي بسبب الألم...بل بسبب الذكرى التي عادت لتطاردها من جديد.كانت ملاك تحاول تخليص ذراعها من قبضة نوال، لكن الأخيرة لم ترحم ضعفها. جرتها خارج الغرفة بعنف، غير عابئة بتأوهها كلما اهتز كتفها المصاب. قالت نوال بحدة وهي تسحبها عبر الممر:"ظننت أنكِ فهمتِ التحذير منذ سنوات. لكن يبدو أنكِ لم تتعلمي شيئًا."كانت دموع ملاك تنهمر بصمت: "أقسم لكِ... لم أقصد..."التفتت إليها نوال بنظرة قاسية: "اصمتي.. لا أريد سماع صوتك. يكفي ما فعلته."دفعتها بقوة. فسقطت ملاك على الأرض، وارتطم ركبتاه
Terakhir Diperbarui: 2026-07-04
Chapter: 21
داخل قصر الدون...جلس ريان في مكتبه بهدوء، وعيناه مثبتتان على صف من الشاشات الكبيرة الممتدة أمامه.كانت معظمها تعرض كاميرات المراقبة المنتشرة في أنحاء القصر...أما الشاشة الأخيرة...فكانت تنقل بثًا مباشرا من أحد المستودعات التابعة لليث.وقف آدم الكيلاني في منتصف المكان، بينما أحاط به أربعة رجال بملامح جامدة.اقترب أحدهم منه، وأحكم قبضته على ذراعه.في تلك اللحظة...رفع ريان سماعة الاتصال الموضوعة أمامه، وقال بصوت بارد لا يحمل أي انفعال:"نفذوا أمر الدون."لم تمضِ سوى ثانية واحدة... حتى دوى صوت ارتطام قوي، أعقبه صوت كسر حاد.انحنى آدم أرضا، وقد شحب وجهه من شدة الألم، بينما قبض على ذراعه المكسورة بكلتا يديه، دون أن يطلق سوى أنينٍ مكتوم.ظل رجال الدون يحيطون به في صمت. ثم عاد صوت ريان عبر جهاز الاتصال:"يكفي."ابتعد الرجال عنه في الحال، وغادروا المستودع، تاركين إياه وحيدا على الأرض.أغلق ريان شاشة المستودع. لكن قبل أن ينهض من مقعده...استوقفه شيء على إحدى شاشات كاميرات القصر. عادت الصورة إلى الوراء لثوانٍ.ثم ظهرت سارة وهي تفتح باب غرفتها بحذر، وتخرج وهي تتلفت حولها بقلق. همست لنفسها وهي تس
Terakhir Diperbarui: 2026-07-03
Chapter: 20
دوى أول إطلاق نار...وكأن القاعة اهتزت بأكملها. تحطم الزجاج الأمامي دفعة واحدة، وتعالت صرخات النساء، بينما اندفع الحضور في كل اتجاه بحثا عن أي مكان يختبئون فيه.شهقت ملاك بقوة. واتسعت عيناها برعب، وتجمدت مكانها للحظة، قبل أن تطلق صرخة مرتجفة وهي ترى الرصاص يخترق القاعة: " ماذا يحدث "وفي أقل من ثانية...أحاطها ذراع قوية، وجذبها ليث بعنف إلى صدره، حتى كادت تفقد توازنها. لف ذراعه حولها بإحكام، وأخفض رأسها بيده وهو يقول بصوت صارم:"انحني."كانت ترتجف بعنف. أنفاسها متقطعة، وأصابعها تشبثت دون وعي بسترة ليث، بينما أغلقت عينيها مع كل صوت رصاص جديد.أما ليث...فلم تظهر على وجهه ذرة خوف. رفع رأسه، وعيناه تجوبان المكان ببرود قاتل: "ريان."أخرج ريان سلاحه فورا: "رجالنا معي! أمنوا الدون وأغلقوا جميع المخارج!"وفي الجهة الأخرى...اختفت الابتسامة عن وجه داميان موريل. أشار بيده إشارة سريعة، فتحرك رجاله في اللحظة نفسها، وانتشروا بين أرجاء القاعة لحماية المدنيين والسيطرة على المداخل. قال داميان بصوت منخفض:"اعرفوا من أين جاء الهجوم."التقت عيناه بعيني ليث للحظة. كانت نظرة قصيرة... لكنها أكدت للطرفين
Terakhir Diperbarui: 2026-07-03
Chapter: 19
ساد صمت ثقيل، حتى خيل لمن حولهم أن ضجيج القاعة قد اختفى تماما. توقف ليث أمامهما، ونظر إلى آدم نظرة ثابتة لا تحمل أي انفعال، ثم حول بصره إلى ملاك لثوانٍ قصيرة، قبل أن يعيده إليه مرة أخرى.ورغم الهيبة التي فرضها الرجل بمجرد اقترابه، حافظ آدم على هدوئه، ومد يده إليه باحترام قائلا: "تشرفت بمعرفتك... انا آدم الكيلاني."توقفت عينا ليث عند الاسم. ثم... ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، بالكاد ظهرت.ابتسم وهو يردد بهدوء:"آدم... الكيلاني."شعرت ملاك بانقباض قلبها. كانت تعرف تلك الابتسامة... ابتسامة لا تحمل خيرا أبدا. صافحه ليث أخيرًا، ثم قال بصوت هادئ:"سمعت عنك."عقد آدم حاجبيه باستغراب: "يشرفني ذلك، سيد كاستيللو."ثم ساد صمت قصير، قطعه ليث وهو يسأله بهدوء:"ما صلتك بملاك؟"نظر آدم إلى ملاك لثانية، ثم أجاب بثقة:"ملاك صديقة عزيزة جدا عليّ... اختفت فجأة منذ فترة، وبحثت عنها في كل مكان. كنت أخشى أن يكون قد أصابها مكروه."ازداد توتر ملاك مع كل كلمة. فسارعت تقول محاولة إنهاء الحديث:"السيد كاستيللو... هو مديري الجديد."تجمد آدم مكانه: "مديرك؟"نظر إليها بعدم تصديق، ثم عاد ببصره إلى ليث. أما ليث
Terakhir Diperbarui: 2026-07-03
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status