Chapter: 7 | هدوء ما قبل العاصفةإيطاليا | روما السابع والعشرون من ديسمبر | الساعة الثانية ودقيقتان صباحًا "ما الذي تعنيه أنها ستودعنا إلى الأبد؟" تمتم بهديرٍ منزعج بينما يهشم ما تبقى من أثاث المكتب بمضرب البيسبول... كل شيء بات على الأرض... اللابتوب... الأوراق والدفاتر... الأثاث الذي يزين المكتب وكل الكتب التي كانت على الرف... كانت الكلمات تخرج من فمه بهدير غاضب بينما يواصل دهس الحاسوب الذي تهشم بالفعل... سكت لِلحظات يبحث عن أي شيء آخر يكسره، إلى أن توقفت عيناه عند الشاب صاحب النظارات الواقف على بُعد خطوات يحدق به بنظرات باردة بينما يضع يديه في جيوبه... أطلق زفيرًا منخفضًا قبل أن يرفع مضرب البيسبول في وجه الشاب ويرمقه بنظرات مظلمة وهو يتمتم "أعطني سببًا واحدًا منطقيًا واحدًا يمنعني من الذهاب إلى هناك وإخراجها من ذلك المنزل الآن." "حسنًا، هلّا تهدأ قليلًا أولًا؟" نطق الشاب أخيرًا بينما ينزل المضرب بهدوء، لكن الآخر هدر بغضب ورفع المضرب بنفاد صبر "لا تطلب مني أن أهدأ، سأهشم رأسك." "وما دخلي أنا؟" "لا أعلم! اخرس فقط... اخرس!" صرخ بغضب بينما يعود لتهشيم ما تبقى من الأثاث يفرغ غضبه عليه وهو يتمتم بين أنفاسه
Last Updated: 2026-07-11
Chapter: 6 | بداية الكابوسفرنسا | باريس السادس والعشرون من ديسمبر | الساعة الثامنة وثلاث وأربعون دقيقة مساءً "كله بسبب هذا!" صدى صرختها في وجهي تزامنًا مع ارتطام جهاز اللابتوب خاصتي بالأرض... كان كما لو أن الزمن تباطأ في تلك اللحظة، وكنت أرى الجهاز يتهشم أمامي بحركة بطيئة... "أخبرتك أن تتوقفي! لم تصغي إلي! أنت لا تصغين إلي أبدًا!" كانت كلماتها بعيدة جدًا... مثل صوت الأمواج الذي تسمعه حين تقرب صدفة فارغة من أذنك... ممزوجًا بطنين حاد في أذني يشير لتدفق الدم بسرعة رهيبة نحو دماغي... وتلك كانت... بداية كابوس آخر. "أمي أرجوك توقفي، لا تفعلي ذلك، أنا أتوسل إليك توقفي!" كانت الكلمات تخرج من بين شفتي بصوت ضعيف مكسور، في حين تمردت الدموع على جفني وأنا أحاول انتزاع الدفتر من بين يديها... "لا تجرئي حتى على مناداتي أمي، أنت عار على اسمي!" ما تمزق في تلك اللحظة التي نطقت فيها جملتها تلك لم يكن الدفتر فحسب... كانت الروح التي تسكن هذا الجسد الضعيف هي ما يتمزق... "كان عليك أن تموتي بدلًا عنه... لماذا بحق الجحيم لم تموتي بدلًا من ابني؟ لماذا؟ ما الفائدة من بقاء فاشلة مثلك على قيد الحياة بينما يموت ابني أنا!!" صف
Last Updated: 2026-07-10
Chapter: 5 | حظ الفراشة الخرقاءالثاني من أكتوبر | الساعة الثامنة وثلاثون دقيقة مساءًفرنسا | باريس"هل تريدين الفراولة عليها أيضًا؟""أجل، وصلصة الكراميل أيضًا."رددت موجهة كلماتي إلى تلك التي كانت تضع اللمسات الأخيرة على طبق الآيسكريم خاصتي، في حين كنت أجلس على جزيرة المطبخ وأشاهدها بينما أدلّل ساقي بعبث وعقلي شارد في ذلك الأمر...لحظات فقط، وانقطع شريط أفكاري بصوت رنين هاتفي، فأخرجته من جيب الهودي لأتحقق من اسم المتصل."أخيرًا..."تمتمت بينما أقفز من جزيرة المطبخ عندما قرأت اسم إيلودي على الشاشة."أغاثا، هل يمكنك إحضار الطبق إلى غرفتي عندما تنتهين؟"ناديت بينما أصعد الدرج نحو غرفتي."طبعًا آنستي."وصلني ردّها الهادئ دون رفع عينيها عن الطبق، فأومأت من منتصف الدرج قبل أن أكمل طريقي مسرعة نحو غرفتي. وفور دخولي أغلقت الباب وأجبت"أحتاج إلى مساعدة تتطلب بعض المصادر الموثوقة."نطقت دون مقدمات، وأكاد أقسم أني أستطيع تخيّل الابتسامة الشريرة التي ظهرت على شفتي إيلودي الآن قبل أن ترد"ما المعلومة التي تريدين الحصول عليها جلالتك؟""إنها بخصوص جوليان... أريد أن أعرف سبب نقله من ثانوية لويس الكبير."نطقت بينما أجلس على الفراش
Last Updated: 2026-07-02
Chapter: 4 | كابوسإيطاليا | روماالثاني من أكتوبر | الساعة الواحدة وثلاث وخمسون دقيقة صباحًا"ستعود... لن تعود... ستعود... لن تعود... ستعود... لن تعود..."ترددت تلك الهمسات بصوت هادئ بين جدران مكتب مظلم...ظلام تخلله ضوء الشاشة المثبتة على الجدار المقابل لمكتبه...شاشة مقسمة لمربعات كثيرة... جميعها تنقل بثًا مباشرًا لزوايا مختلفة من ذلك المنزل...لكن الزاوية الوحيدة التي وقعت عليها عينيه هي الزاوية التي تحتوي على صورتها، وهي منكبة على مكتبها تذاكر بتركيز تام...غير مدركة لما يدور حولها... أو من يراقبها..."ستعود... لن تعود... ستعود... لن تعود..."ترددت تلك الهمسات، وتزامنًا مع كل همسة كانت إحدى بتلات زهرة الأقحوان البيضاء تسقط على المكتب...إنها الزهرة الثالثة، والنتيجة لم تتغير...انعقد حاجباه بانزعاج، وسحق الزهرة بين أصابعه، قابضًا على يده بعصبية، فيما ينقل عينيه من شاشة كاميرات المراقبة إلى شاشة الحاسوب المتربع أمامه على المكتب، مفتوحًا على تلك المدونة التي أدمن تأملها منذ 7 سنوات...تعلقت عيناه على تعليقه الذي بقي معلقًا دون رد..."لن تعود؟..."همس تلك الكلمات لنفسه وقد ارتفع طرف شفته في ابتسامة لا
Last Updated: 2026-07-02
Chapter: 3 | شباك العنكبوتالثاني من أكتوبر | الواحدة وثمانٍ وعشرون دقيقة صباحًافرنسا | باريس [ التفّت شِباك العنكبوت حول أجنحة الفراشة التي كانت تحلّق قربه بسعادة...فراشة أرادت صديقًا للعب، فوقعت في فخّ عنكبوتٍ تظاهر باللعب معها قليلًا قبل أن يلتهمها.]تردّد صوت نقرات أصابعي على لوحة المفاتيح بينما أكتب تلك الجملة لأختم بها فصلًا آخر، ثم أضغط على زر النشر ليتم تحميل الفصل على مدونتي..."أخخخ لقد جلستُ كثيرًا... أشعر أن ظهري بات متحجّرًا."تمتمت بينما أدفع مقعدي عن المكتب وأنا أتثاءب وأحدّق في الساعة على الجدار.إنها الواحدة ونصف بعد منتصف الليل... ستبدأ مرحلة الاستعداد للاختبار الشفاهي في الغد، ومع ذلك سهرتُ لأجل كتابة الفصل، فقد تأخرت شهرا كاملًا في النشر بسبب انشغالي بخوض الاختبار الكتابي والان بدأ القرّاء يغضبون لذلك قررت نشر فصل الليلة قبل ان اعود للانغماس في المذاكرة.حسنًا، هذا ما تنالينه حين تقررين أن تصبحي كاتبة إلكترونية بهوية سرية..."لقد كان متعبًا لكنه يستحق."تمتمت وأنا أتأمل شاشة الكمبيوتر برضا...هذه الرواية هي الإنجاز الوحيد الذي أشعر بالفخر كلما رأيتها تنمو وتزدهر...لقد انهيت الماستر قبل ا
Last Updated: 2026-07-02
Chapter: 2 | أول خطوة نحو الجحيماهداء :إِلَى كُلِّ فَرَاشَةٍ خَرْقَاءَ سَتَطِيرُ نَحْوَالْخَطَرِ إِنِ ابْتَسَمَ لَهَا بِلُطْفٍ.~~~الثامن والعشرون من سبتمبر | الثانية عشرة وثلاث عشرة دقيقة ظهرًافرنسا | باريس قد يكون ردي بـشكرًا على أول اعتراف حب أتلقّاه تصرّفًا أحمق، لكن الآن أدركت أن الأكثر حماقة هو قبول فكرة إيلودي وقبول المواعدة...حسنًا، ما حدث كان كما قالت إيلودي بالضبط..."ماذا تقصدين؟ كيف سأواعده إن لم أعتذر منه أولًا؟"تمتمتُ وأنا أميل برأسي، أرمش عدة مرات، أحدّق في إيلودي التي صفعت وجنتي واحتضنت وجهي بين كفيها ونظرت في عيني بأكثر نظرة جدية رأيتها في حياتي ونطقت"خطأ... أنتِ آنسة، الآنسات لا يُبادرن يا عزيزتي، بل الرجال من يفعلون.""لم أفهم..."تمتمتُ بارتباك، فزفرت إيلودي بتعب وتراجعت واضعة يديها على خصرها وأردفت"إنها قاعدة، لا داعي لفهمها. حسنًا؟ احفظيها كما هي... إياكِ أن تفكري في المبادرة في بداية أي علاقة... دعي الرجل يُبادر، دعيه يقرر مصير علاقتكما. بهذه الطريقة ستحمين مشاعرك.""كيف ذلك؟ لم أفهم.""ممم سأبسط لك الأمر... الأمر أشبه بالقمار... لا تراهنِي على شيء في البداية... طالما أنكما ما زلتما ف
Last Updated: 2026-07-02