Chapter: عرض زواجتفاعل آسر بسرعة البرق فور سماع دوي الرصاص، فارتفع صوته هادراً بالصياح والوعيد وهو يرفع سلاحه ويطلق النار بكثافة وبخطى ثابتة باتجاه المهاجمين. في تلك اللحظة الرهيبة، اندفعت إيلين نحوه بجسدها دون تفكير، راكضة بقلبٍ يملؤه الذعر عليه، كأنها تحاول افتداءه وحمايته من موت محتوم كان يتربص به. لمحها آسر وهي تتقدم نحو الهلاك، فجذبها بعنف وقوة من ذراعها، محاولاً تغطيتها بجسده، وانحنى بها ليختبئ خلف هيكل السيارة المصفحة للاحتماء من وابل الطلقات المتطايرة. وفي ثوانٍ معدودة، دوت أصوات فرملة شديدة حيث وصل رجاله وحراسه المدربون، واندفعوا من سياراتهم كالبرق، فبدأوا الآخرون بإطلاق النار بكثافة وضراوة في اتجاه مصدر اللهب ومن يطلق النار عليهم. استمرت الملحمة الشرسة لعدة دقائق حتى بدأ المهاجمون الآخرون يتراجعون ويتوقفون عن إطلاق النار ويصيحون بعبارات مبهمة وهم ينسحبون تحت وطأة الرصاص الكثيف. طوال المعركة، كان آسر متشبثاً بيد إيلين ويمسك بها بقوة عمياء لا يريد إفلاتها، بينما يده الأخرى قابضة على سلاحه الناري يفرغ رصاصاته بغضب حارق في صدور هؤلاء الغدارين الذين هاجموهم على حين غرة. تفاجأ آسر عندما بدأ المها
Last Updated: 2026-07-07
Chapter: تضحيه من أجل الحبوابتعدت عنه ايلين ببطء بعدما أدركت ما فعلته للتو وأنها احتضنت أسر المنشاوى كالطفل الصغير وهو فى قمه ضعفه وكانت إيلين تستمع إلى حديثه المأساوي بإنصاتٍ تام وتأثر شديد، تمتص كلماته ونبرة صوته الحزينة لساعات طوال دون ملل؛ فبينما كان هو يلمّ ويعرف تفاصيل قصة حياتها كلها من الألف إلى الياء، كانت هي تجهل عن ماضيه وعالمه أي شيء، ولتعوض ذلك الغموض وتخفف عنه، جعلت إيلين من كل ليلة تمر عليهما موعداً مقدساً لتحكي له حكاية جديدة من نسج خيالها أو من الكتب، فقد كانت تعرف جلياً بذكائها كيف تصوغ القصص بأسلوبها الممتع، الشيّق، والساحر، وتعرف بدقة كيف تأسر لبّ مستمعها وتجذبه إليها بكل جوارحه. وكان آسر يعشق قصصها وينتظر موعدها في كل ليلة بشغف عارم وهو مبتسم وسعيد كأنه طفل صغير افتقد ذلك الحنان والأمان من والدته ووجده فجأة بين يدي إيلين، وفي تلك الليالي الهادئة تغلغل حبها في أوردة آسر وشرايينه أكثر وأكثر وتجاوز حدود العشق التقليدي المألوف ليصبح تعلقاً عميقاً وروحيًا، لكنه كان يعلم جلياً وبحكم تجاربه أنه عندما تتعلق بشيء بشدة فعليك أن تطلق سراحه، فإن عاد إليك طواعية فهو ملكك، وإن لم يعد أبداً فإنه من ا
Last Updated: 2026-07-07
Chapter: مشاعر خجوله وحبأفاقت إيلين لتجد نفسها مستلقية على سرير فخم وضخم داخل جناح شاسع في القصر، وما إن التفتت حتى تجمدت الدماء في عروقها؛ لقد وجدت نفسها نائمة في حضن آسر المنشاوي!صرخت إيلين بأعلى صوتها ودوى صراخها في أرجاء الجناح، وابتعدت عنه بجسدها وهي ترتجف بعنف. استيقظ آسر بكل هدوء وبرود، وفتح عينيه لينظر إليها بملامح جامدة لا تفسير لها، وسألها بنبرة مستفزة: "وما الذي جرى بكِ إلى هنا يا فتاة؟"أخذت إيلين تصرخ وتتراجع إلى الخلف وهي تنظر إليه بذعر، ثم تفحصت ملابسها بسرعة فوجدت نفسها ترتدي كامل ملابسها، ونظرت إليه هو الآخر لتجده يرتدي جميع ملابسه أيضاً. وبالرغم من ذلك، فقد شقّ الشك صدرها ونهش الخوف قلبها؛ خافت من أن يكون قد حدث بينهما شيء في الليلة الماضية وهي غائبة عن الوعي ولا تتذكر أي شيء مما جرى.رفعت صوتها فيه بصوت مرتفع وهي تبكي من شدة التوتر: "أتسألني ما الذي جلبني إلى هنا؟! أنت اختطفتني منذ يومين، والآن تسألني كيف جئت؟ وأين؟! في غرفة نومك وعلى سريرك! ما الذي حدث بيننا؟ أمصاب بالجنون أنت يا هذا؟! ماذا فعلت بي؟!"نظر إليها آسر المنشاوي بكل برود وهدوء نسبي، ولم تظهر على وجهه أي علامة من علامات الارتب
Last Updated: 2026-07-07
Chapter: لقاء خاصساد الصمت أرجاء القاعة المظلمة إلا من أنفاسها المتقطعة.وهى تقول "أرجوك.. اتركني وشأني! لم أكن أقصد التدخل، أعدك أن أختفي تماماً!" في المنتصف، اقتاد الحراس "إيلين" عنوة وأجلسوها على كرسي خشبي، بعد أن أحكموا قبضاتهم حول معصميها لمنعها من الحركة.تقدم "آسر" بخطوات ثابتة؛ زعيم مافيا لا تعرف الرحمة طريقاً لقلبه. وقف أمامها مباشرة يرمقها بنظرات حادة اخترقت روحها، فارتجف جسدها النحيل هلعاً.حوار المصيررفعت عينيها المغرورقتين بالدموع، وقالت بصوت خافت يرتجف رعباً:"أرجوك.. اتركني وشأني!"انحنى آسر قليلاً ليصبح في مستوى وجهها الشاحب، ثم قال بصوت رخيم هادئ يحمل وعيداً :"المغفرة يا صغيرتي عملة لا نتداولها هنا. من يطأ عتبة عالمي، لا يملك خيار الرحيل."انهارت "إيلين" وبكت بشكل هستيري؛ فالمثل الماثل أمامها ليس مجرد رجل عادي، بل هو "آسر الرشيدي". سليل عائلة الرشيدي، العائلة التي تبسط نفوذها كزعيمة لمافيا المنطقة بأسرها، وتمتلك من الثروة والسطوة ما يمكنها من لوي عنق الحقيقة، وتطويع القانون لحسابها بأموالها ونفوذها الذي لا يجرؤ أحد على الوقوف في وجهه.نظرت إليه وعيناها تفيضان بالدموع، تحاول استعطاف
Last Updated: 2026-07-04
Chapter: الفصل الرابعفتحت إيلين عينيها ببطء لترى أحمد وهو يرتدي ملابسه بسرعة شديدة والتوتر يكسو ملامحه، فنظرت إليه بقلق وقالت: "ماذا يوجد يا أحمد؟ سوف آتي معك". وضع أحمد يده على كتفها محاولاً طمأنتها على عجل وقال لها: "لا شيء ضروري، أنا سأذهب على الفور". لم يتحدث معها في أي شيء آخر ولم يمنحها فرصة للنقاش، ثم خرج مسرعاً وركب سيارته وانطلق بأقصى سرعة متوجهاً إلى ملك.وكانت ايلين تجلس فى الفندق وحيده لا تعلم ماذا تفعل بوحدتها وتسأل نفسها الف مره هل أحمد يحبنى كما احبه؟ أم أنه يُحب زوجته الأخرى وسألت نفسها مره اخرى؟ هل زوجته جميله مثلى؟ انا متأكده انها لا تُكمل نصف حمالة حتى، ولكننى بدأت فى الغيره منها فهى الأن لا تشاركنى فى زوجى من احمد فقط، بل تسحبه إليها بكل قوه وانا هنا جالسه مكانة لا استطيع فعل اى شيئ سوى أن اشاهد الأحداث وهى تمر امامى وقالت لنفسها " يجب أن تتحركى يا ايلين بسرعه شديده وتنقذى زواجك وحبيبك احمد من تلك المرأه وان لا تُشمتى لكى الأعداء" وبدءت ايلين تفكر فى خطه جديده ترى بها زوجه احمد وتكون بالقرب منهم حتى تستطيع سحبه ناحيتها والسيكرع عليه سيطره كامله قاد أحمد سيارته بجنون عائداً إلى من
Last Updated: 2026-07-02
Chapter: الفصل الثالثصرخت ملك بصوت عالٍ جداً دوى في جميع أرجاء المشفى، وسحبت يديها بقوة وعنف من بين يدي أحمد، فما كان منه إلا أن عاد وأمسك بيدها مجدداً محاولاً تهدئتها وهو يقول بذعر: "يا ملك اهدئي.. اهدئي يا حبيبتي، ماذا تفعلين؟ إنكِ بخير!". لكن ملك تابعت بصراخ مرتفع وهستيري: "أين طفلي؟ هل فقدتُ جنيني؟ هل أفقدتني جنيني يا أحمد؟ هل قتلتَ ابني أنا يا أحمد؟!". كانت تصرخ صرخات ومزقت نياط القلوب واهتزت لها الجدران، فنظر إليها أحمد والدموع في عينيه، ووضع يده على وجهها برفق قائلاً: "لا.. لا يا حبيبتي إنه موجود! انظري إلى بطنك إنه موجود بين أحشائك يتنفس، إنه حي يرزق يا حبيبتي". لم تنظر ملك إلى بطنها، بل ظلت في حالة من الهستيريا التامة، وبدأت في الصراخ والعويل المستمر حتى هرع جميع الأطباء والممرضين إلى غرفتها، وقاموا بإخراج أحمد فوراً خارج باب الغرفة، وبدأوا في إعطائها أدوية مهدئة قوية عبر المحلول لتهدئتها، لأن هذا الانفعال يشكل خطراً جسيماً عليها وعلى جنينها. انتظر أحمد خارج الغرفة يحترق قلقاً حتى مفعول المهدئات، وعادت ملك إلى النوم مرة أخرى غائبة عن الوعي دون الشعور بأي شيء حولها.لم يستطع أحمد الدخول إلى غرفت
Last Updated: 2026-07-02
Chapter: الفصل الثانىفتح أحمد باب الغرفة وهو يرتجف من شدة الخوف، وعندما فتحها وجد ملك مرمية على الأرض وقد غابت عن الوعي تماماً. أسرع نحوها بلهفة، وجثا على ركبتيه يحاول إيقاظها وهو يصرخ باسمها، والهلع يسيطر على كل جوارحه. تنفسه المتسارع وصدمة رؤيتها بهذا الوضع جعلاه عاجزاً لثوانٍ عن التفكير في خطوته التالية، ثم احتضنها وبدأ في الصراخ وينادي عليها: "يا ملك! يا ملك! أفيقي يا ملك!". حملها أحمد بين ذراعيه وخرج بها مسرعاً من الغرفة وعيناه تتلفتان حوله برعب، وأخذ يجري بها في أرجاء المنزل حتى وصل إلى السيارة، حيث أسرع الخادم وفتح له الباب، فوضعها في الخلف وانطلق بسيارته بسرعة شديدة يرتجف جسده بالكامل من شدة الصدمة. أخذ يقود بجنون وهو يحدثها غارقاً في دموعه وقلقه: "أنا آسف يا حبيبتي، أنا آسف يا حبيبتي.. يا الله، يا الله أنقذ طفلي.. يا الله أنقذ زوجتي وطفلي!". استمر في الصراخ والهلع حتى وصل إلى باب المستشفى، وترجل يصرخ بملء فِيه: "أرجوكم! هل هناك أي أحد؟ زوجتي تموت! أرجوكم أنقذوا زوجتي وطفلي!". هرع إليه طبيب يسأله بجدية: "في إيه؟ إيه اللي حصل؟" فأجابه بصوت متهدج: "زوجتي فقدت الوعي، وهي حامل في شهرها السابع!". أ
Last Updated: 2026-07-02
Chapter: الفصل الأولفي جوف إحدى الحنايا المظلمة لقصرهما الفاخر، وفي الساعات المتأخرة من الليل حيث يسكن كل شيء إلا الوجع، شق سكون المكان صوت زوجته وهي تنطق بمرارة حارقة: **سرّحني بالإحسان يا أحمد، طلقني!**قالتها ملك بنبرة حادة كالشفرة، وعصبية جامحة تلفح الأنفاس، وجسدها يرتجف انتفاضاً من شدة الخوف والخذلان؛ هي التي طالما كانت الملاذ الآمن والملجأ الحنون لأحمد كلما ضاقت به الدنيا، لكن الصنيع الغادر الذي اقترفه أحمد قد هشّم نياط قلبها، وسحق كبرياءها، وحطم في داخلها كل جميل.ارتد أحمد خطوة، ورد بنبرة خافتة متلعثمة وهو يمد ذراعيه محاولاً احتواء ثورتها واحتضانها:**اهدئي يا قرة عيني، كفكفي دموعكِ وسأبسط لكِ الأعذار، وأفهمكِ جلية الأمر خطوة بخطوة.**انتفضت ملك وتراجعت عنه بعنف جارف، ثم صرخت صرخة مدوية، صرخة قوية تزلزلت لها أركان القصر الشاهق واهتزت لها الجدران، وقالت بنبرة يملؤها الذهول والتهكم: **اهدئي؟! أتجرؤ على أن تنطق بهذه الكلمة؟ أتقول لي اهدئي؟! وا أسفاه، كيف لروحي أن تسكن وكيف لنفسي أن تهدأ وأنا التي أبصرتك بعيني هاتين بين أحضان امرأة غيري؟! بل والأدهى من ذلك، أنك تروم وتخطط لإحضارها لتقاسم العيش معي ف
Last Updated: 2026-07-02