Chapter: الفصل 11أومأ سيف. "ليكن." أخرج شهاب هاتفه واتصل برزان. بعد عدة رنات، جاءه صوتها الهادئ. "مرحبًا يا شهاب." ابتسم وقال: "مساء الخير يا رزان." "مساء النور." "يسرني دعوتك إلى عشاء عمل غدًا لمناقشة مشروعك." تسارعت نبضات قلب رزان فور سماعها كلمة مناقشة. لم تستطع أن تعرف من نبرة صوته إن كان الخبر سارًا أم لا. سألته بهدوء حاولت أن تخفي خلفه توترها: "هل هناك قرار؟" ضحك شهاب بخفة. "ستعرفين كل شيء عندما نلتقي." ثم أرسل إليها عنوان المطعم وموعد اللقاء. أنهت المكالمة، وظلت تحدق في شاشة هاتفها لثوانٍ. همست لنفسها: "يبدو أن لحظة الحقيقة قد حانت" في مساء اليوم التالي... وقفت رزان أمام مرآتها. اختارت فستانًا أنيقًا بلون كحلي هادئ، ونسقت معه حقيبة صغيرة وحذاءً بكعب متوسط، واكتفت بتسريحة انيقة ومكياج خفيف. كانت تؤمن أن الانطباع الأول لا تصنعه الكلمات وحدها، بل الاهتمام بالتفاصيل أيضًا. ألقت نظرة أخيرة على نفسها، ثم حملت حقيبتها وغادرت وصلت إلى المطعم قبل الموعد بدقائق.أوقفت رزان سيارتها أمام المطعم، وما إن نزلت منها حتى توقفت سيارة سوداء فاخرة بجوارها.لم تحتج إلى النظر طويلًا لتعرف ص
Last Updated: 2026-07-10
Chapter: الفصل 10ابتسمت وهي تتابع سيرها. "كيف أنساه؟ كيف حالك؟ سمعت أنك في رحلة عمل خارج البلاد." "صحيح، انتهيت من معظم الأعمال، وسأعود غدًا بإذن الله." ساد صمت قصير، قبل أن يقول شهاب: "بالمناسبة... أخبرني فادي عن مشروعك." توقفت رزان عن السير قليلًا. "حقًا؟" "نعم، قال إن صاحبة المشروع هي رزان، فطلبت منه أن يرسل لي الملف لأطلع عليه عندما أعود." ابتسمت رزان وقالت: "مشروعي يحتاج إلى مختبر معتمد لإجراء اختبارات الجودة والثبات والسلامة، لذلك اخترت شركة رأفت." قال شهاب بحماس: "اختيار موفق. مختبرات الشركة تُعد من الأفضل في البلاد، وأنا متحمس جدًا للاطلاع على مشروعك بالتفصيل." ثم أضاف مبتسمًا: "أعرف أنك لا تقدمين على خطوة إلا بعد دراسة جيدة." ضحكت رزان بخفة. "أتمنى أن يعجبكم." رد شهاب بثقة: "سنناقشه فور عودتي، وبعدها سنرى إلى أين سيقودنا هذا التعاون." ابتسمت رزان وهي تنظر إلى السماء التي بدأ لونها يميل إلى البرتقالي. "سأكون بانتظار عودتك إذًا." "إلى اللقاء يا رزان." "في أمان الله يا شهاب." أنهت المكالمة، وأعادت الهاتف إلى جيبها. ثم أكملت سيرها بين الأشجار، بينما ب
Last Updated: 2026-07-09
Chapter: الفصل 9تنفست رزان براحة، وابتسمت قائلة: "هذا كل ما كنت أطمح إليه... أن يحصل مشروعي على فرصة عادلة." نهض سيف من مقعده، ومد يده إليها مصافحًا. "سنبلغك بالقرار في أقرب وقت، آنسة رزان." صافحته بثقة. "سأكون بانتظار ردكم. أشكركم على وقتكم." بعد انتهاء الاجتماع، نهضت رزان من مقعدها وهي تجمع ملفاتها بعناية. خرجت من قاعة الاجتماعات برفقة السيد فادي وسيف، بينما كانوا يتبادلون بعض الأحاديث المتعلقة بإجراءات دراسة المشروع. وبعد لحظات من السير، التفتت رزان إلى سيف قائلة باحترام: "عذرًا، سيد سيف... كنت أظن أن الأستاذ شهاب سيحضر الاجتماع أيضًا، بما أنه شريككم." أومأ سيف برأسه مجيبًا: "كان من المفترض أن يحضر، لكنه سافر قبل يومين في رحلة عمل خارج البلاد، وسيعود غدًا." ابتسمت رزان ابتسامة خفيفة. "أتمنى له رحلة موفقة." واصلا السير حتى وصلا إلى بهو الشركة. وقبل أن تستأذن للمغادرة، لفت انتباهها صوت فتاة تتحدث إلى موظف الاستقبال. "آنسة سارة، السيد سيف لا يزال في اجتماع، يمكنكِ الانتظار في صالة الضيوف." كانت الفتاة في غاية الأناقة، طويلة القامة، ذات شعر أسود لامع وملامح جذابة، ترت
Last Updated: 2026-07-07
Chapter: الفصل 8بينما أغلق فادي الملف ببطء، وقد ارتسمت على وجهه نظرة إعجاب واضحة ابتسم السيد فادي وهو يغلق ملف المشروع برفق، ثم نظر إلى رزان بإعجاب واضح وقال: "آنسة رزان... لا أخفي عليك أن مشروعك أثار إعجابي منذ الصفحات الأولى." توقف لبرهة قبل أن يتابع: "نادراً ما أجد دراسة بهذه الدقة والتنظيم، والأندر من ذلك أن تكون صاحبة هذا العمل في الخامسة والعشرين من عمرها فقط. من الواضح أن هذا المشروع لم يكن فكرة عابرة، بل ثمرة أشهر طويلة من البحث والتخطيط والعمل الجاد." ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجه رزان، بينما واصل حديثه: "يسعدني أن أرى شبابًا يمتلكون هذا القدر من الطموح والرؤية الواضحة. فوجود مشاريع بهذا المستوى يمنحنا الثقة بأن مستقبل هذا القطاع سيكون بأيدٍ واعدة." ثم اعتدل في جلسته وأصبحت نبرته أكثر رسمية. "أما فيما يتعلق بطلب التعاون، فبحكم طبيعة الإجراءات المعتمدة في شركة رأفت، فإن القرار النهائي لا يُتخذ على مستوى القسم وحده." وأشار إلى الملف أمامه. "سأرفع مشروعك إلى الرئيس التنفيذي للشركة، السيد سيف، وإلى شريكه السيد شهاب، ليطّلعا عليه ويقيّماه من جميع الجوانب العلمية والاستثمارية، و
Last Updated: 2026-07-06
Chapter: الفصل 7بعد انتهاء العشاء، غادر كل من رشا ورزان ولؤي المطعم. وقفت رشا أمام سيارتها ولوّحت لهما بابتسامة. "كانت أمسية جميلة... علينا أن نكررها قريبًا." ابتسمت رزان وهي تعانقها عناقًا سريعًا. "بكل تأكيد." أما لؤي، فاكتفى بابتسامة خجولة وهو يودعها. "إلى اللقاء." استقلت رشا سيارتها وغادرت، بينما اتجهت رزان ولؤي نحو سيارته. ساد الصمت أغلب الطريق، ولم يقطعه سوى صوت الموسيقى الهادئة المنبعثة من المذياع. لكن رزان كانت تلاحظ من حين لآخر الابتسامة التي لم تفارق وجه أخيها. وحين وصلا إلى المنزل، أوقف لؤي السيارة، ثم ترجل منها بخفة وكأنه يعيش أسعد أيامه. ابتسمت رزان وهي تراقبه. كانت تعلم جيدًا مصدر تلك السعادة. دخل الاثنان المنزل، واتجه كل منهما نحو الدرج. وقبل أن يصعد لؤي إلى غرفته، نادته رزان. "تصبح على خير... يا مشاغب." استدار إليها، وارتسمت على وجهه ابتسامة صادقة. "وأنتِ أيضًا." ثم أضاف بعد تردد قصير: "شكرًا يا رزان... على هذا اليوم." ابتسمت له بحنان. "لا داعي للشكر." هز رأسه مبتسمًا، ثم أكمل طريقه نحو غرفته. أما هي، فدخلت غرفتها وأغلقت الباب خلفها بهدوء.
Last Updated: 2026-07-06
Chapter: الفصل 6اجتمعو جميعًا حول مائدة الفطور. كان الحديث يدور بين والد ووالدة رزان، بينما كانت هي تحتسي قهوتها بهدوء. وفجأة، اهتز هاتفها معلنًا عن مكالمة واردة. ألقت نظرة على الشاشة. رشا. ردت على المكالمة وهي ما زلت جالسة على الطاولة. "مرحبًا يا رشا." في الجهة المقابلة، أخبرتها أنها ستعمل نصف يوم فقط، وأنها ستكون متفرغة في المساء. قالت بحماس: "ما رأيك أن نلتقي؟" ابتسمت رزان وهي أفكر في جدول أعمالها. "لا أدري... لدي بعض الأمور التي أريد إنهاءها. إذا وجدت وقتًا، سأتصل بك." "حسنًا، سأنتظر اتصالك." أنهت المكالمة. وضعت الهاتف على الطاولة، ثم رفعت رأسها... لتجد لؤي يحدق بها بصمت. ابتسمت بخبث. "ما الأمر؟" تنحنح محاولًا إخفاء ارتباكه، لكنه فشل. "إذا خرجنا معا ... فسأتكفل أنا بالحساب." اتسعت ابتسامت رزان. لم تكن بحاجة إلى أن يسألها مع من ستخرج. ولا إلى أن يذكر اسم رشا. فهمت ما يقصده من أول لحظة. تظاهرت بالجدية وهي تومئ برأسها. "حسنًا... سأخبرها أين نلتقي." اتسعت عيناه قليلًا، قبل أن يخفض رأسه وهو يحاول إخفاء ابتسامته. أما رزان... فاكتفت باحتساء قهوته
Last Updated: 2026-07-06