author-banner
ياسمين
ياسمين
Author

Nobela ni ياسمين

بين قلبه وسلاحه

بين قلبه وسلاحه

لم تكن مجرد قصة حب عابرة، ولا حكاية تقليدية بين فتاة وحارسها الشخصي… بل كانت رحلة غامضة تتشابك فيها الحقيقة مع الوهم، ويختلط فيها القلب بالخطر. في قلب هذه الحكاية، تقف فتاة رقيقة الجمال، تحمل خلف ابتسامتها عالمًا من الألم، تعيش أسيرة حياة فرضها عليها رجل يُفترض أنه والدها… رجل أعمال لامع في العلن، لكنه يخفي في الظلال أسرارًا لا تُروى. وعلى الطرف الآخر، يظهر رجل لم يأتِ صدفة. ضابط مخابرات يتقن التخفّي، يتسلل إلى حياتها تحت قناع "حارس شخصي"، لا لحمايتها فقط… بل لكشف حقيقة ذلك الرجل الذي يحيط بها من كل جانب. لكن كلما اقترب من الحقيقة، وجد نفسه يقترب منها أكثر… من روحها، من ضعفها، ومن ذلك الألم الذي لم يعتد مواجهته. ومع انكشاف الخيوط، يتسلل سؤال أخطر من كل الأسرار: هل ذلك الرجل هو والدها حقًا؟ أم أن الحقيقة أعمق وأكثر قسوة مما يمكن تحمّله؟ بين الخطر والمشاعر، بين الواجب والرغبة، سيجد البطل نفسه أمام معركة لا تشبه أي مهمة خاضها من قبل… معركة يكون فيها قلبه هو الخصم، وسلاحه هو الحكم. فأيّهما سيختار؟ أن ينفذ أوامره… أم يستسلم لنبضه؟
Basahin
Chapter: الفصل 143
كان واضحًا أنها لم تعد ترغب في البقاء داخل الشقة ولو دقيقة إضافية.أما حسن فظل واقفًا في مكانه للحظات وهو يتنقل بنظره بين زوجته وابنه وباب الغرفة المغلق في نهاية الممر، وكأنه الوحيد الذي استطاع رؤية الصورة كاملة بكل ما فيها من غضب وألم وحيرة.لكنه رغم ذلك لم يكن يملك حلًا سحريًا لهذه الفوضى.تنهد ببطء ثم اقترب من جاسر، بينما كانت زوجته قد وصلت بالفعل إلى الباب دون أن تلتفت خلفها مرة أخرى.ووضع يده على كتف ابنه في لمسة بسيطة حملت من التفهم والمساندة أكثر مما حملته كل الكلمات التي قيلت خلال الساعة الماضية، قبل أن يقول بهدوء: "علينا أن نتحدث."رفع جاسر نظره إليه فأكمل بنفس الهدوء: "ليس الآن... عندما تهدأ الأمور، اتصل بي."ثم صمت لحظة قبل أن يضيف بابتسامة خفيفة بالكاد ظهرت على وجهه: "ونلتقي في مكاننا."عرف جاسر فورًا ما يقصده، ذلك المقهى الصغير الذي اعتادا الجلوس فيه منذ سنوات طويلة كلما احتاجا إلى الحديث بعيدًا عن ضجيج العالم ومشاكله.فاكتفى بالإيماء برأسه بصمت، بينما ربت حسن على كتفه مرة أخيرة قبل أن يستدير متجهًا نحو الباب ويغادر خلف زوجته.وبعد لحظات انغلق الباب الإلكتروني بصوته الخاف
Huling Na-update: 2026-06-24
Chapter: الفصل 142
ظل جاسر واقفًا في مكانه لعدة ثوانٍ طويلة بعد أن دوّى صوت انغلاق باب غرفة رهف بعنف داخل الشقة، وكأن ذلك الارتطام الحاد لم يكن مجرد باب أُغلق بقوة.بل كان صدمة حقيقية اخترقت هدوء المكان واستقرت مباشرة في أعماقه، تاركة وراءها شعورًا ثقيلًا بالعجز والارتباك لم يعرف كيف يتعامل معه أو يتخلص منه.بينما بقيت عيناه معلقتين بالممر الذي اختفت فيه قبل لحظات، وكأن جزءًا منه ما زال ينتظر أن تعود أو أن يتراجع الزمن قليلًا ليمنحه فرصة لتغيير ما حدث.كانت صورة وجهها لا تزال عالقة في ذهنه بصورة مؤلمة، وتحديدًا تلك النظرة الأخيرة التي وجهتها إليه قبل أن تغلق الباب خلفها، إذ لم تكن نظرة غضب أو عناد كما حاول أن يقنع نفسه، بل كانت نظرة إنسان مجروح شعر فجأة بأن الشخص الذي كان يظنه الأقرب إلى فهمه قد خذله في أكثر اللحظات التي احتاج إليه فيها.وكلما حاول جاسر إقناع نفسه بأنه لم يخطئ عندما طلب منها الاعتذار، كانت ملامحها المرتبكة ودموعها المكبوتة تعود لتطارده من جديد وتجعله يشك في كل ما قاله.مرر يده فوق وجهه بإرهاق شديد وأغلق عينيه للحظة قصيرة محاولًا استعادة بعض هدوئه أو ترتيب أفكاره المبعثرة، إلا أن الوقت ل
Huling Na-update: 2026-06-24
Chapter: الفصل 141
و ما إن انتهت رهف من جملتها، حتى ساد صمت ثقيل.لكن الصدمة على وجه والدة جاسر لم تدم طويلًا.وسرعان ما تحولت إلى غضب.غضب امرأة لم تعتد أن يواجهها أحد خصوصًا فتاة تصغرها بعشرات السنين.التفتت نحو ابنها وقالت بانفعال: "هل تسمع ما تقوله؟"أشارت إلى رهف بعصبية."هل ترى كيف تتحدث معي؟ هل هذه هي الفتاة التي تدافع عنها؟"أغمض جاسر عينيه للحظة وشعر بأن الأمور تنفلت من بين يديه."أمي... أرجوكِ..."لكنها قاطعته فورًا."لا. لا تطلب مني الهدوء. أنا التي يجب أن أغضب. أنا التي جئت إلى منزل ابني لأجد فتاة غريبة تعيش معه، ثم تقف أمامي الآن وتوجه لي هذه الاتهامات."ردت رهف فورًا: "وأنا لم أفتح فمي إلا بعد أن أهنتِ والديّ.""بل لأنكِ وقحة."قالتها المرأة بحدة."وأسلوبكِ هذا أكبر دليل على صحة كلامي."ضحكت رهف ضحكة قصيرة مليئة بالألم."وقحة؟ لأنني أدافع عن أمي؟""لا، لأنكِ تتحدثين معي بهذه الطريقة.""وأنتِ بأي طريقة تحدثتِ معي منذ لحظة دخولك؟"ارتفع التوتر أكثر وأصبح الهواء داخل الغرفة خانقًا.كأن الجدران نفسها بدأت تضيق عليهم.اقترب جاسر أخيرًا وأمسك ذراع رهف برفق."رهف... أرجوكِ."التفتت إليه وكانت عين
Huling Na-update: 2026-06-24
Chapter: الفصل 140
تحركت رهف ببطء شديد في البداية، وكأنها لا تسير فوق أرض غرفة الجلوس، بل تخوض طريقًا طويلًا مثقلًا بكل ما حملته في قلبها من ألم وخيبات وصبر استنزف حتى آخر ذرة منه.كانت خطواتها مترددة للحظة، ثم بدأت تزداد ثباتًا كلما اقتربت، بينما ظلت عيناها الغارقتان بالدموع معلقتين بوالدة فهد وحدها، حتى بدا وكأن كل ما حولها اختفى من الوجود.لم تعد ترى الزجاج المحطم المنتشر على الأرض، ولم تعد تشعر بحرارة الألم التي كانت تلسع يدها المحروقة، ولم تعد حتى تدرك وجود فهد أو والده في المكان.كل ما كانت تسمعه داخل رأسها كان جملة واحدة فقط.جملة تتكرر بلا توقف، كأنها صدى قاسٍ يطرق جدران روحها بعنف."لا بد أن والديها لم يحسنا تربيتها."مرة ثم مرة أخرى.وفي كل مرة كانت تشعر وكأن سكينًا جديدة تنغرس في قلبها.انتبه جاسر للخطر فور أن وقعت عيناه على ملامحها.شيء ما كان مختلفًا... مختلفًا بصورة أخافته.هذه لم تكن رهف التي عرفها طوال الأشهر الماضية.لم تكن الفتاة التي تبتلع حزنها بصمت وتختار الانسحاب بدل المواجهة.لم تكن تلك الفتاة الخجولة التي تخشى إزعاج الآخرين حتى عندما تكون هي المتضررة.لا... الفتاة التي كانت تسير
Huling Na-update: 2026-06-24
Chapter: الفصل 139
وقف جاسر في مواجهة والدته مباشرة، وقد ازدادت ملامحه قتامة بصورة نادرة لم يعتدها والداه كثيرًا. ثم نظر إليها طويلًا قبل أن يقول بصوت منخفض، لكنه يحمل في أعماقه غضبًا واضحًا: "ما هذا الذي فعلتِه يا أمي؟" بدت المرأة منزعجة من نبرة صوته أكثر من انزعاجها من السؤال نفسه، فعقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت بسرعة دفاعية: "لم أفعل شيئًا، كل ما حدث كان بغير قصد." ثم تابعت قبل أن يمنحها فرصة للرد: "ولا تحاول تغيير الموضوع... أخبرني فورًا من هذه الفتاة وماذا تفعل في منزلك؟" ساد صمت ثقيل لعدة لحظات. صمت جعل حسن يراقب ابنه باهتمام بالغ، بينما شعر جاسر للحظة أن الهواء من حوله أصبح أثقل من أن يتنفسه بسهولة. كان يعلم أن هذه المواجهة ستحدث يومًا ما. كان يدرك منذ البداية أن إخفاء الحقيقة لن يستمر إلى الأبد. لكنه لم يتخيل أبدًا أن تأتي بهذه الطريقة، ولا في هذا التوقيت تحديدًا، ولا بينما كانت رهف موجودة على بعد أمتار قليلة فقط منه. رفع نظره نحو باب المطبخ للحظة وكأنه يتأكد من أن رهف ما زالت في الداخل، ثم عاد ينظر إلى والديه وقال بصوت منخفض قدر الإمكان: "أمي... أبي... رهف جزء من مهمة أعمل عليها." تبا
Huling Na-update: 2026-06-23
Chapter: الفصل 138
اندفع جاسر إلى داخل الشقة بخطوات سريعة متلاحقة، وقد كان صدره لا يزال يعلو ويهبط بعنف من أثر اضطرابه طوال طريق عودته، بينما راحت عيناه تجولان في أرجاء المكان بقلق متزايد، تنتقلان بين الوجوه والتفاصيل المبعثرة في محاولة محمومة لفهم ما الذي حدث هنا قبل وصوله بلحظات. وما إن استوعب المشهد أمامه حتى شعر بانقباض حاد في صدره؛ فالزجاج المحطم كان متناثرًا فوق الأرض في بقع لامعة تعكس ضوء الغرفة. أما رهف فكانت تقف في الطرف الآخر من المكان تحتضن يدها المصابة إلى صدرها وكأنها تحاول حمايتها من الألم، بينما كانت الدموع العالقة في عينيها تفضح فشلها في إخفاء ما تشعر به من وجع وإهانة. توقف في منتصف الغرفة فجأة، وقد انعقد حاجباه بشدة وارتسم التوتر بوضوح على ملامحه، ثم سأل بصوت خرج حادًا ومشحونًا بالقلق والغضب في آن واحد: "ما الذي حدث هنا؟" لكن والدته، التي أدركت بسرعة أن الموقف بدأ يخرج من سيطرتها وأن وصول جاسر قد يغير مجرى الأمور بالكامل، لم تمنح أحدًا فرصة للإجابة، بل نهضت من مكانها على الفور وكأنها صاحبة الحق الوحيد في طرح الأسئلة. ثم رفعت رأسها بشيء من التحدي وقالت بلهجة صارمة لا تخلو من الاستنك
Huling Na-update: 2026-06-23
المطارد The Stalker

المطارد The Stalker

في أروقة المدرسة الهادئة، كانت ليان نجمة لا تخطئها العيون… فتاة في الصف الثالث الثانوي، تجمع بين الجمال والرقة، وقلبٍ طيب جعلها محبوبة من الجميع. لكنها لم تكن تعلم أن حياتها على وشك أن تنقلب رأسًا على عقب مع وصول معلم الكيمياء الجديد. منذ اللحظة الأولى التي رآها فيها، لم يكن ما شعر به مجرد إعجاب عابر… بل هوس مظلم تسلل إلى أعماقه. بدأ يراقبها بصمت، يتتبع خطواتها، يحفظ تفاصيلها الصغيرة وكأنها جزء من روحه. ومع مرور الأيام، تحوّل هذا الهوس إلى رغبة خطيرة في امتلاكها بأي ثمن. وقبل أن تطفئ ليان شموع عيد ميلادها الثامن عشر، كان قد اتخذ قراره… قرار سيغير مصيرهما معًا. في ليلة مشؤومة، يختطفها، ويبدأ في التخلص من كل من يعتقد أنهم سبب أذيتها، مبررًا جرائمه بحبٍ مريض لا يعرف الرحمة. تتصاعد الأحداث، وتدخل ليان في دوامة من الخوف والصراع، حتى ينتهي هذا الكابوس بالقبض عليه وزجه خلف القضبان. تعود الحياة تدريجيًا إلى هدوئها… أو هكذا ظنت. لكن بعد أربع سنوات، يعود من جديد… أكثر ظلامًا، أكثر خطورة، وأكثر هوسًا. فهل تستطيع ليان الهروب هذه المرة؟ أم أن ماضيها سيظل يطاردها… حتى يحول حياتها إلى جحيم لا نهاية له؟
Basahin
Chapter: الفصل 46
وفي الوقت نفسه، كان تيم قد وصل إلى المدرسة في موعده المعتاد، يسير عبر الممرات بخطوات هادئة وواثقة وهو يحمل حقيبته الجلدية وملفات الدروس التي أعدها لطلابه لذلك اليوم. وبالنسبة لأي شخص يراه من بعيد، لم يكن يبدو سوى معلم كيمياء طبيعي يستعد لقضاء يوم دراسي عادي بين الحصص والواجبات والأسئلة العلمية التي اعتاد الإجابة عنها يوميًا. لم يكن في مظهره ما يثير الشكوك ولا في طريقة سيره ولا حتى في تعابير وجهه الهادئة التي أتقن ارتداءها كقناع دائم. لكن ما إن اقترب من جناح الفصول الدراسية حتى شعر بأن الأجواء مختلفة عن المعتاد. كان هناك توتر واضح يملأ المكان. همسات خافتة تنتقل بين الطلاب. ومجموعات صغيرة متفرقة تتبادل الأحاديث بقلق. ووجوه شاحبة تحمل مزيجًا من الخوف والحيرة. عقد حاجبيه قليلًا وكأنه يحاول فهم ما يحدث، رغم أنه كان يعرف الحقيقة أكثر من أي شخص آخر في ذلك المبنى. وعندما وصل إلى الصف الذي سيقدم فيه حصته الأولى، وقع بصره على مهرة الجالسة في أحد المقاعد الأمامية. بدت مختلفة تمامًا عن المعتاد. كانت عيناها متورمتين من كثرة البكاء، ووجهها شاحبًا بصورة مؤلمة، وكأنها لم تنم بالأمس. توقف
Huling Na-update: 2026-06-11
Chapter: الفصل 45
لم يكد صوت الباب الخارجي يتلاشى في أرجاء المنزل ويختفي تمامًا خلف الجدران الساكنة، حتى بقيت ليان جالسة فوق سريرها لعدة دقائق طويلة دون أن تحرك ساكنًا، وكأنها كانت ترفض تصديق أن تيم قد غادر بالفعل، أو ربما كانت تنتظر سماع أي صوت عابر، أي حركة بسيطة، أو حتى أدنى إشارة توحي بأنه ما يزال موجودًا في مكان ما داخل المنزل. فمنذ احتجازها، أصبحت شديدة الحذر إلى درجة أنها لم تعد تثق حتى بالصمت نفسه، إذ كان هذا المكان بأكمله يبدو لها وكأنه مصيدة محكمة الإغلاق، فخ هائل يتربص بكل خطوة تخطوها وينتظر منها خطأً واحدًا فقط كي يسحق آخر ما تبقى من محاولاتها للنجاة. حبست أنفاسها وأرهفت سمعها بكل ما تملك من تركيز. مرّت لحظات ثقيلة لم تسمع خلالها سوى صوت نبضات قلبها. لا وقع أقدام يقترب. ولا صوت أبواب تُفتح أو تُغلق. ولا أي حركة تدل على وجود شخص آخر داخل المنزل. وعندما تأكدت أخيرًا من أنها وحدها تمامًا، بدأت نبضات قلبها تتسارع بوتيرة مختلفة. لم يكن ذلك التسارع نابعًا من الخوف هذه المرة، بل من شعور آخر أكثر قوة وأشد إلحاحًا، شعور كانت تتشبث به منذ اللحظة التي فتحت فيها عينيها ذلك الصباح. الأمل. ذلك
Huling Na-update: 2026-06-11
Chapter: الفصل 44
بقيت ليان مستلقية فوق السرير حتى بعد أن أغلق تيم الباب خلفه وغادر الغرفة، وكأن جسدها فقد القدرة على الحركة تمامًا، بينما كانت الدموع تنساب على خديها بلا توقف، متتابعة ومتواصلة كأنها تحاول أن تغسل عنها كل الخوف والصدمة والرعب الذين تراكموا داخلها منذ اللحظة التي استعادت فيها وعيها ووجدت نفسها فجأة في ذلك المكان المجهول البعيد عن كل ما تعرفه.كانت تبكي بحرقة حتى بدأت عيناها تؤلمانها من شدة الإجهاد، وحتى صار صدرها يضيق مع كل شهقة تخرج منها، لكن رغم الألم ورغم الإرهاق لم تستطع التوقف، لأن كل محاولة منها للهدوء كانت تصطدم بالحقيقة ذاتها.الحقيقة التي كانت تعود إليها في كل مرة كطعنة جديدة.هي ليست في منزلها.ليست بين أفراد عائلتها.ولا أحد يعلم أين اختفت أو ماذا حدث لها.وكانت تلك الأفكار وحدها كافية لتحطم أي محاولة للتماسك أو التفكير بعقلانية.مر وقت طويل وهي على تلك الحال، لا تسمع سوى صوت بكائها وأنفاسها المتقطعة، قبل أن يخترق الصمت أخيرًا صوت الباب وهو يُفتح من جديد.في اللحظة نفسها انتفض جسدها بعنف، ورفعت رأسها بسرعة وقد عاد الخوف يسيطر عليها بالكامل، وما إن وقعت عيناها على تيم وهو يدخل
Huling Na-update: 2026-06-04
Chapter: الفصل 43
ظل تيم واقفًا في مكانه للحظات بعد انهيار ليان بالبكاء، بينما كانت كلماتها الغاضبة وصرخاتها المرتجفة ما تزال تتردد داخل الغرفة كصدى ثقيل يضغط على أعصابه، إلا أنه أجبر نفسه على التزام الهدوء، وأخذ نفسًا عميقًا قبل أن يمرر يده على وجهه بإرهاق واضح، ثم قال بنبرة حاول أن يجعلها طبيعية رغم التوتر الذي يملأ الأجواء: "دعينا من كل هذه الأسئلة الآن... يمكنكِ أن تسألي ما تشائين لاحقًا." حدقت فيه غير مصدقة. أما هو فأشار إلى صينية الطعام الموضوعة فوق الطاولة الصغيرة. "هيا، تناولي شيئًا. لا بد أنكِ جائعة." كانت الدموع تملأ عينيها ونظرتها إليه لم تحمل سوى الذهول والخوف. في تلك اللحظة بدا لها وكأنه فقد صلته بالواقع تمامًا. كيف يمكن لشخص أن يختطفها من حياتها، ويقيدها داخل غرفة مجهولة، ثم يتحدث عن الطعام وكأنهما زوجان يقضيان مساءً عاديًا داخل منزلهما؟ كيف يستطيع التصرف بهذه البساطة بينما عالمها كله ينهار؟ شعرت بقشعريرة تسري في جسدها. أما تيم فاقترب من الطاولة الصغيرة وأخذ الطبق بين يديه. "كفاكِ عنادًا يا ليان." قالها بهدوء، ثم أضاف: "إذا لم تأكلي ستتعبين." لم ترد، بل استمرت في النظر إليه بن
Huling Na-update: 2026-06-02
Chapter: الفصل 42
ثم تابع تيم: "كان الجميع يعيشون حياتهم بشكل طبيعي، بينما كنت أنا أحسب أيامي بناءً على وجودك فيها. إذا رأيتكِ بخير كان يومي جيدًا، وإذا بدوتِ حزينة كنت أبقى أفكر بسبب ذلك ساعات طويلة." هزت ليان رأسها بعدم تصديق: "هذا ليس طبيعيًا." تنهد ببطء. "ربما." ثم مال قليلًا إلى الأمام. "لكن ما شعرت به لم يكن طبيعيًا أبدًا." ارتجفت أصابع ليان. وأكمل هو: "كنت أرى الناس يتحدثون إليكِ وكأن ذلك أمر عادي، بينما كنت أشعر أن لا أحد يفهمكِ كما أفعل، ولا أحد يلاحظ التفاصيل التي ألاحظها." "أنت لا تعرفني أصلًا." صرخت به. لكن تيم ابتسم ابتسامة باهتة. "أعرف أنكِ عندما تكونين متوترة تعبثين بخاتمك أو بأطراف دفترك." تجمدت ليان. "وأعرف أنكِ عندما تحاولين إخفاء حزنكِ تبتسمين أكثر من المعتاد." اتسعت عيناها أكثر. "وأعرف أنكِ عندما تفكرين بعمق تنظرين إلى النافذة حتى لو لم يكن هناك شيء يستحق النظر." شعرت ليان بأن أنفاسها تتعثر. أما هو فأكمل وكأنه يسترجع ذكريات عزيزة عليه. "كنت ألاحظ كل شيء، أنا أعرفكِ أكثر من أي شخص آخر، وحتى أكثر من نفسك." "توقف." همست بها. لكنه تابع: "هل تعرفين ما كان يؤلمني أكثر م
Huling Na-update: 2026-06-02
Chapter: الفصل 41
وقف تيم لعدة ثوانٍ في مكانه بينما كانت ليان تحدق إليه بعينين متسعتين من الصدمة وعدم التصديق، وكأن عقلها يرفض بصورة غريزية الاعتراف بأن الشخص الواقف أمامها هو نفسه الرجل الذي عرفته طوال الأشهر الماضية داخل المدرسة؛ ذلك المعلم الهادئ والمتزن الذي كان يساعدها دائمًا، لذلك بدا وجوده الآن داخل هذه الغرفة الغريبة، بينما هي مقيدة اليدين والقدمين، أمرًا يفوق قدرتها على الفهم والاستيعاب. تقدم نحوها بخطوات بطيئة وحذرة، كما لو كان يخشى أن يؤدي أي تصرف مفاجئ إلى زيادة رعبها، ثم انحنى قليلًا ووضع صينية الطعام فوق طاولة صغيرة بجانب السرير، قبل أن يرفع نظره إليها من جديد. أما ليان فكانت تتنفس بسرعة واضحة، بينما راحت دموعها تتجمع في عينيها دون أن تشعر. قالت بصوت مرتجف بالكاد خرج من بين شفتيها: "ماذا... ماذا يحدث هنا؟" لم يجبها فورًا. ظل واقفًا لثوانٍ طويلة وكأنه يبحث عن الكلمات المناسبة. ثم قال بهدوء غريب: "أعلم أنكِ خائفة الآن... وأعلم أنكِ لا تفهمين شيئًا مما يحدث." شهقت ليان وهي تنظر إليه. "بالطبع لا أفهم! لماذا أنا هنا؟ لماذا فعلت هذا؟ ولماذا أنا مقيدة؟" ارتفع صوتها مع كل سؤال حتى تحولت
Huling Na-update: 2026-06-02
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status