Masukتحكي الرواية قصة ليان فتاة تعيش حياة عادية من الخارج ، لكنها من الداخل غرقة في صراع لا يهدأ تشعر ان حياتها لا تشبهها و أنها عالقة في مكان لا تنتمي اليه في لحضة حاسمة قرر ان تواجه خوفها بدل الهروب منه، هناك تبدأ ليان رحلة مختلفة بين الشك و الطموح بين الخوف و القوة تجد ليان نفسها أمام اختبار حقيقي هل تملك الشجاعة لتصبح الشخص الدي تريده ... مهما كان الثمن ؟
Lihat lebih banyakلم تكن تعلم متى بدأ كل شيء بالضبط…
هل حين شعرت أن حياتها لا تشبهها؟ أم حين أدركت أن الأيام تمر، وهي فقط… تراقب؟ كانت تقف كل صباح أمام المرآة، تنظر إلى وجهها طويلًا، وكأنها تبحث عن شيء ضاع منها. لم تكن ضعيفة، لكنها لم تكن قوية كما أرادت. لم تكن تائهة تمامًا، لكنها أيضًا لم تكن في الطريق الصحيح. كان داخلها صوتان… أحدهما يقول: "ابقِي كما أنتِ، هذا أسهل" والآخر يصرخ: "أنتِ خُلِقتِ لشيء أكبر!" وكان الصراع بينهما لا يهدأ. في الخارج، كانت تبدو عادية… تبتسم، تتحدث، وتعيش يومها كما يفعل الجميع. لكن في الداخل، كانت معركة لا يراها أحد. معركة بين الخوف والرغبة، بين الراحة والتغيير. وفي ليلة هادئة، حين سكن كل شيء من حولها… جلست وحدها، وأدركت حقيقة لم تستطع تجاهلها بعد الآن: "إن بقيتُ كما أنا… سأضيع." كانت تلك الجملة كفيلة بأن تغيّر كل شيء. لم تكن تملك خطة واضحة، ولا طريقًا مضمونًا، لكنها كانت تملك شيئًا أهم… قرارًا. قرار أن تحاول. قرار أن تخطئ. قرار أن تبدأ… حتى وهي خائفة. ومن تلك الليلة، لم تعد نفس الفتاة. لم يكن القرار سهلاً… لكنه كان حقيقيًا. في صباح اليوم التالي، استيقظت ليان على غير عادتها. لم تضغط زر الغفوة، ولم تحاول الهروب من يومها كما كانت تفعل دائمًا. جلست على حافة سريرها، وعيناها ثابتتان في الفراغ. اليوم… ليس كأي يوم. ارتدت ملابسها بهدوء، وكأنها تخشى أن يتبخر القرار إن تحركت بسرعة. وحين خرجت إلى الشارع، شعرت بشيء غريب… الخوف لم يختفِ، لكنه لم يعد يسيطر. كانت تمشي بلا وجهة واضحة، فقط تمشي. إلى أن توقفت أمام باب قديم، تعلوه لافتة باهتة كُتب عليها: "مركز الفرص الجديدة" ترددت. "هل هذا مجرد صدفة؟ أم بداية شيء ما؟" مدّت يدها… ثم سحبتها بسرعة. قلبها بدأ ينبض بسرعة، كأنه يحذرها: "عودي… هذا ليس لكِ." لكن صوتًا آخر، أهدأ… وأعمق، همس: "ادخلي… ربما هذا ما كنتِ تبحثين عنه." وبحركة مفاجئة، فتحت الباب. كان المكان بسيطًا، هادئًا بشكل غريب. رائحة الورق والقهوة تملأ الأجواء. وعند الطاولة القريبة من النافذة، كان يجلس شاب… يراقبها. قال بابتسامة خفيفة: "أول مرة تأتين إلى هنا، أليس كذلك؟" تجمدت ليان للحظة. كيف عرف؟ أجابته بتردد: "نعم… فقط كنت أمر من هنا." نهض واقترب منها بخطوات واثقة، وقال: "اسمي آدم… وهنا، لا أحد يمر صدفة." تسارعت دقات قلبها. "ما الذي يقصده؟" قبل أن تسأله، قاطعها صوت امرأة من الداخل: "آدم، هل بدأت تستقبل القادمين الجدد بطريقتك الغامضة مجددًا؟" ظهرت امرأة في منتصف الثلاثينات، بنظرات حادة لكن مريحة. قالت وهي تنظر إلى ليان: "أنا سارة… إن كنتِ هنا، فغالبًا لديكِ سؤال… أو مشكلة… أو ربما… بداية." صمتت ليان. لم تكن تعرف ماذا تقول. لكنها شعرت بشيء لأول مرة منذ مدة طويلة… أنها في المكان الصحيح. مرّت دقائق، لكنها شعرت وكأنها ساعات. جلست معهما، تستمع أكثر مما تتكلم. كان المكان غريبًا… ليس مركزًا عاديًا، ولا مكتبًا، ولا حتى مدرسة. قالت سارة: "نحن لا نُعطي حلولًا جاهزة… نحن نُريكِ الطريق فقط." سألت ليان أخيرًا: "وطريقي أنا… كيف أعرفه؟" نظر آدم إليها، وقال بهدوء: "حين تتوقفين عن الهروب." صمت. لكن هذا الصمت لم يكن عاديًا… كان كأنه كشف شيئًا داخلها. وقبل أن تستوعب ما يحدث، دفعت سارة بدفتر نحوها وقالت: "اكتبي… ما الذي تخافين منه أكثر من أي شيء." ترددت ليان… لكن يدها بدأت تتحرك. كتبت… ثم توقفت. اتسعت عيناها. وكأنها لأول مرة ترى الحقيقة مكتوبة أمامها. رفعت رأسها ببطء وقالت: "أنا… أخاف أن أبقى كما أنا." ابتسم آدم. أما سارة، فاكتفت بقول جملة واحدة: "إذن… مرحبًا بكِ في البداية." لكن… ما لم تكن ليان تعرفه… أن هذا المكان يخفي أسرارًا أكثر مما يبدو، وأن قرارها بالدخول… لم يكن مجرد بداية… بل كان دخولًا إلى لعبة لن تستطيع الخروج منها بسهولة. لم تنم ليان تلك الليلة. كانت مستلقية على سريرها، تحدّق في السقف، بينما كلمات سارة تتردد في ذهنها كصدى لا ينتهي: "مرحبًا بكِ في البداية." بداية ماذا؟ كلما حاولت أن تُقنع نفسها أن الأمر عادي، كانت تشعر بأن شيئًا أكبر يُدبّر في الخفاء. لم يكن ذلك المركز مجرد مكان عابر… كان مختلفًا. أغلقت عينيها، لكن الصور لم تتوقف. وجه آدم… نظراته الواثقة، كأنه يعرفها منذ زمن. وصوت سارة… الحازم، كأنه لا يترك مجالًا للهروب. "ماذا لو لم يكن هذا مجرد صدفة؟" نهضت فجأة من سريرها، وكأن فكرة ضربت عقلها بقوة. توجهت نحو حقيبتها، وأخرجت الدفتر الذي أعطتها إياه سارة. فتحته ببطء… الصفحة التي كتبت فيها كانت لا تزال كما هي: "أخاف أن أبقى كما أنا." لكن… تحت الجملة، كانت هناك كلمات لم تكتبها. تجمّدت. اقتربت أكثر، وقلبها بدأ ينبض بسرعة. "وأكثر مما تعتقدين." تراجعت خطوة إلى الخلف، وكأنها رأت شيئًا مخيفًا. "أنا لم أكتب هذا… متى كُتب؟ وكيف؟!" حاولت أن تقنع نفسها أنه مجرد وهم، أو أنها لم تنتبه… لكنها في أعماقها، كانت تعلم أن الأمر ليس كذلك. أغلقت الدفتر بسرعة، وكأنها تهرب من الحقيقة. لكن الحقيقة… لم تعد شيئًا يمكن الهروب منه. في صباح اليوم التالي، عادت ليان إلى نفس المكان. لم تفكر كثيرًا. قدماها قادتاها وحدهما، وكأن هناك شيئًا يسحبها نحوه. وقفت أمام الباب للحظة… ثم فتحته. كان المكان هادئًا كما كان بالأمس. لكن هذه المرة، لم يكن آدم هناك. بل كانت سارة وحدها، جالسة تقرأ في ملف. رفعت نظرها وقالت بهدوء: "كنت أعلم أنكِ ستعودين." شعرت ليان بانقباض في صدرها. "هل… هل تعرفين ما حدث؟" أغلقت سارة الملف ببطء، وقالت: "ما الذي حدث؟" ترددت ليان، ثم أخرجت الدفتر وفتحته أمامها. "هذه الجملة… لم أكتبها." نظرت سارة إلى الصفحة، ولم تبدُ عليها أي دهشة. بل على العكس… ابتسمت ابتسامة خفيفة. "طبيعي." اتسعت عينا ليان. "طبيعي؟! كيف يكون هذا طبيعيًا؟!" نهضت سارة، واقتربت منها ببطء. "لأنكِ بدأتِ ترين ما كنتِ تتجاهلينه." "أنا لا أفهم…" "وهذا جيد." صمتت ليان، وقد بدأ الخوف يتحول إلى شيء آخر… فضول. في تلك اللحظة، فتح الباب فجأة. دخل آدم، لكن ملامحه لم تكن كما كانت بالأمس. كان يبدو أكثر جدية… وأكثر توترًا. نظر مباشرة إلى سارة، وقال: "لقد حدث شيء." تغيّر وجه سارة فورًا "ماذا تقصد؟" نظر آدم إلى ليان، وكأنه يتردد في الكلام أمامها. لكن سارة قالت بحزم: "تحدث." تنهد آدم وقال: "شخص آخر… كتب في الدفتر." توقفت أنفاس ليان "شخص آخر؟!" قالت سارة ببطء: "هل تأكدت؟" أومأ آدم "نعم… وهذه المرة، الرسالة كانت مختلفة." "ماذا كانت؟" سكت لثوانٍ… ثم قال: "ليس الجميع مستعدًا لمعرفة الحقيقة." ساد صمت ثقيل. ليان شعرت وكأن الأرض تهتز تحتها لم يعد الأمر مجرد تجربة غريبة…كان هناك شيء أكبر… شيء مخيف. قالت ليان بصوت منخفض: "ماذا يحدث هنا بالضبط؟" نظر إليها آدم مباشرة، وقال: "هل تريدين الحقيقة؟" ترددت… لكنها هذه المرة، لم تهرب "نعم." اقترب منها خطوة، وقال: "هذا المكان… ليس مركزًا عاديًا." ابتلعت ريقها. "هنا، نساعد الناس… لكن ليس كما تعتقدين." "كيف إذن؟" نظر إلى سارة، ثم عاد إليها "نحن لا نغيّر حياتهم فقط…" توقف ثم قال بصوت خافت: "نحن نكشف ما سيحدث لهم… قبل أن يحدث." شعرت ليان ببرودة تسري في جسدها "مستحيل… هذا غير منطقي." لكن…هل كان ما حدث في الدفتر منطقيًا؟ تراجعت خطوة، وقالت: "هذا… هذا مستحيل." ابتسم آدم بخفة "كنا نعلم أنكِ ستقولين هذا." "إذن لماذا أنا؟ لماذا حدث لي هذا؟" صمتت سارة للحظة… ثم قالت: "لأنكِ لم تأتي إلى هنا صدفة." قبل أن تسأل ليان أي سؤال آخر…سمعوا صوتًا غريبًا من الداخل صوت سقوط شيء ثقيل.حين فتحت ليان الباب الأخير، لم تنتقل بشكل مفاجئ كان الانتقال تدريجيًا كأن الغرفة البيضاء تذوب ببطء وتتحول إلى مكان مألوف. أرضية خشبية رائحة قهوة ضوء نهاري يتسرب من نافذة على اليسار. المركز. كانت في نفس الغرفة الأمامية الطاولة القريبة من الباب الكرسي القديم وعلى بجانب النافذة على الأريكة كان آدم جالسًا ينتظر. حين رآها، نهض ببطء لم يبتسم ابتسامته المعتادة الواثقة بدا مختلفًا أكثر حضورًا كأن الوقت الذي كانت فيه داخل المرحلة الثانية لم يكن وقتًا عاديًا بالنسبة له أيضًا. "عُدتِ" قال. "عدتُ" أجابت. جلست على الكرسي وجلس هو أمامها. لم يكن هناك سارة. لم يكن هناك أحد آخر في الغرفة. فقط هما قالت ليان: "كنتُ أعرفك من قبل." "نعم." "مقهى أنا كنتُ أكتب أنت انتظرتَ أحدًا." أومأ "أنا انتظرتُك." توقفت "ماذا تقصد؟" قال آدم ببطء: "في ذلك اليوم… لم أكن أنتظر أحدًا جلستُ بجانبك لأنني رأيتُكِ تكتبين." "لماذا؟" "لأنني في ذلك الوقت كنتُ في مرحلة ما بعد نظامي الخاص وكانت سارة تطلب مني أن أُلاحظ أن أرى من في محيطي قد يحتاج إلى ما مررتُ به." "إذن… رصدتَني؟" "لاحظتُكِ" أصحّح "هناك فرق" "وماذا
بعد محادثة سارة، لم تكن ليان تتوقع أن تعود إلى الغرف مجددًا. ظنت أنها ربما دخلت مرحلة مختلفة. مرحلة الفهم لا الرؤية. لكن النظام لم ينته منها بعد. كان هناك ما لم يُرَ. الباب ظهر بهدوء. ليس بشكل درامي. فقط ظهر. في الجدار الذي كان صمتًا. كأنه كان ينتظر أن تكون جاهزة قبل أن يُعلن عن نفسه. فتحته. كانت في غرفة كانت تعرفها جيدًا. غرفتها في الجامعة. في السنة الثانية. الساعة متأخرة. الكتب مفتوحة. على الشاشة مستند فارغ. وليان الصغيرة جالسة. لكنها لا تكتب. لا تقرأ. كانت تنظر إلى الشاشة. وتعبير وجهها كان من النوع الذي لا اسم له. ليس حزنًا. وليس ملًلًا. بل شيء يشبه البُعد. كأنها حاضرة في الجسد فقط. فاقتربت ليان الكبيرة وجلست بجانبها في الهواء. تذكرت تلك الليلة. كانت ليلة قبل امتحان مهم. وكان يفترض أن تُراجع. لكنها عجزت عن التركيز. ما لم تتذكره جيدًا هو السبب. فتحت ليان الصغيرة دفترًا صغيرًا كان مخبأً تحت الكتاب الأكبر. وبدأت تكتب. ليس مراجعةً. بل كلمات عشوائية. "أشعر أنني في المكان الخطأ. لا أقصد هذه الغرفة. أقصد… كل شيء." "أحيانًا أتساءل لو أنني لم أختر الصحافة. لو أنني فعلتُ ما أريد
الكتابة كانت خامًا غير مصقولة لكنها كانت حيّة. ثم دخل شخص إلى المقهى طلب قهوته وبينما ينتظر، نظر حوله ووقع نظره على ليان. اقترب "هل هذا الكرسي شاغر؟" رفعت ليان رأسها. نظرت إليه. "نعم." جلس طلب منها بنظرة خفيفة أن تتابع ما كانت تفعله. فتابعت. لكن بعد دقائق، قال: "تكتبين؟" "أحاول." "ما الذي تكتبينه؟" لم تقل "لا شيء مهم" كما كانت دائمًا تقول, قالت: "قصة عن فتاة لا تعرف ما تبحث عنه." "مثيرة للاهتمام." قال, "وأنتِ؟ هل تعرفين ما تبحثين عنه؟" رفعت عينيها. وقفت أمام السؤال لحظة. ثم قالت: "أحيانًا." ابتسم "اسمي آدم." تجمّدت ليان الكبيرة. كانت تعرف هذا الوجه الآن. كانت تعرف هذه الابتسامة. لكنها لم تربطه بآدم المركز لأن ما حدث بعد ذلك اليوم طمر هذه الذكرى تحت طبقات. في المشهد، قالت ليان: "ليان." "هل تمانعين إن جلستُ معك قليلًا؟ أنا أيضًا بانتظار أحد." "تفضّل." جلسا وتكلّما ليس طويلًا لكن تلك المحادثة القصيرة كانت مختلفة عن أي محادثة خاضتها في ذلك الوقت. لأنه لم يسألها عن تخصصها أو عن مستقبلها أو عن خططها. سألها: "ما الكلمة التي تحبين أن تكتبيها أكثر من غيرها؟" وتوقفت. وفكّ
لم تتوقع ليان أن تعود إلى المركز بهذه الطريقة. لم يكن دخولها إليه من باب المرحلة الثانية هذه المرة بل فجأة، دون مقدمات، كأن المشاهد انتهت وأُعيدت إلى نقطة البداية. الغرفة البيضاء الطاولة الكرسي ولا أبواب مرئية. وبعد لحظات، فُتح الباب من الجدار. ودخل آدم. لم يكن كما اعتادت أن تراه, ليس بتلك النظرة الواثقة الهادئة التي كان يعطيها في المركز, لم يكن متسرعًا ولا متوترًا. كان يبدو كمن يعرف أنه سيُسأل أسئلة لم يستعد لها كاملًا. جلس على الكرسي المقابل لها بيده كوبان من الشاي وضع أحدهما أمامها دون أن يقول شيئًا. نظرت إليه. ثم نظرت إلى الكوب, ثم قالت: "من أنت فعلًا؟" لم يُجب فورًا أمسك كوبه بكلتا يديه نظر إليها بصدق لم تعرف كيف تُصنّفه. "سؤال مباشر." قال. "بعد كل ما رأيتُه… أظن أنني أستحق إجابة مباشرة." أومأ ببطء "تستحقين." سكت لحظة. ثم قال: "اسمي آدم. وقبل أن أكون هنا… كنتُ حالة." تجمّدت ليان. "حالة؟ تقصد" "نعم كنتُ مثلك جلستُ في نفس هذه الغرفة رأيتُ نفس المشاهد دخلتُ نفس الأبواب." بقيت صامتة تحاول أن تهضم ذلك. "ومتى؟" "قبل أربع سنوات." "وسارة؟ هل كانت هي من يديرك؟" "نعم كان
لم يكن الدخول إلى هذا الباب مريحًا. كان كأنها تضع قدمها في ماء بارد وتعرف أن الغطس الكامل لا مفر منه،،لكنها دخلت. الوقت تقدّم. ليان الآن في الثانية والعشرين. مرّ على تعرفها به أشهر. وما بدأ كلقاءات خفيفة وأسئلة مفاجئة ومريحة، تحوّل تدريجيًا إلى شيء آخر. ليس تحولًا مفاجئًا. لم يحدث شيء درامي واحد.
ساد صمت ثقيل في الغرفة، وكأن الهواء نفسه توقف عن الحركة. وقفت ليان في مكانها، تحدّق في الشاب الذي دخل مسرعًا، ثم انتقلت بنظرها إلى سارة، ثم إلى آدم. لم يكن في وجوههم أي ارتباك عادي… بل كان هناك توتر من نوع مختلف، توتر يشبه الخوف الذي يُحاول صاحبه إخفاءه. "ملفي؟" قالت ليان بصوت منخفض، لكنها كانت ت
نظر الثلاثة نحو الباب المؤدي إلى الغرفة الخلفية. قال آدم بسرعة:"لا أحد كان هناك." لكن الصوت… تكرر. تقدمت سارة ببطء، وفتحت الباب. كانت الغرفة مظلمة. لكن على الأرض…كان هناك دفتر نفس الدفتر مفتوح. اقتربت ليان رغم خوفها نظرت إلى الصفحة… وقلبها كاد يتوقف كانت هناك جملة جديدة. لكن هذه المرة… لم تكن غ
لم تكن تعلم متى بدأ كل شيء بالضبط… هل حين شعرت أن حياتها لا تشبهها؟ أم حين أدركت أن الأيام تمر، وهي فقط… تراقب؟ كانت تقف كل صباح أمام المرآة، تنظر إلى وجهها طويلًا، وكأنها تبحث عن شيء ضاع منها. لم تكن ضعيفة، لكنها لم تكن قوية كما أرادت. لم تكن تائهة تمامًا، لكنها أيضًا لم تكن في الطريق الصحيح. ك
Ulasan-ulasan