مشاركة

اتفاق بين زوجين
اتفاق بين زوجين
مؤلف: سهير عدلى

الفصل الاول

last update تاريخ النشر: 2026-05-17 14:45:24

جلست فرح على الطاولة تزفر بضيق، تعدل حجابها في ملل، عيناها السودوان على باب القاعة تنتظر قدوم زوجها ممدوح، الذي تأخر كعادته حتى في يوم زفاف شقيقته الوحيدة، تسلل اليها الانزعاج، فأفقدها الأحساس بالأجواء حولها، أغاني تتراقص لها القلوب..وتتمايل لها الأجساد، نساء متبرجات يرتدين فساتين السهرة اللامعة اللافتة للأنظار، عروسان يتراقصان ومن حولهما الشباب يصفقون لهما ويرقصون حولهما في دائرة، أطفال تلهو وترقص سعيدة بالأغاني الصاخبة.

كل ذلك لم يشعرها بالأجواء، كان كل تفكيرها في زوجها الذي دائما تفتقده، يتركها وحيدة كأنها يتيمة الأب والأم، تتأمل الزوجات من حولها، منهن من يتحدث لها زوجها فتتسع شفتيها بابتسامة عريضة سعيدة، وأخرى. ترقص مع زوجها وهو يتأملها بحب وهيام،

وثالثة تتأبط زوجها يدخلان سويا كأنها ملكة بجوار مليكها ، يسحب لها مقعد ويجلسها ثم يجلس بجوارها ..ويدور بينهما حديثا هامسا لا يسمعه سواهما، تزفر بحسرة على حالها فهي تفتقد مثل هذه الأحاسيس،حضرت اختها روفيدا شابة عمرها ثلاثون عاما، محجبة، بيضاوية الشكل خمرية البشرة تعمل طبيبة نفسية تقول لها بغزل:

-اايه ياستي الحلاوة دي والشياكة.

فتبتسم لها فرح وتقول وهي تنهض وتحتضنها وتقبلها:

-روفي حبيبتي ..ايه يبت اتأخرتي لي؟؛

تقول روفيدا وهي تجلس بجوارها:

-معلش بقى عالبال مجه مصطفى من الشغل وجهزنا.. بس مقلتليش ايه الحلاوة دي..الفستان الأحمر حياكل منك حتة ده لو شافك ممدوح حياكلك أكل.

أردفت بضيق :

- مش لما يجي الأول .

دارات روفيدا بعينيها في المكان كله تبحث عنه.. فلم تعثر له على أثر.. فاردفت بأسف:

-معقول لحد دلوقت مجاش..لا ده زودها قوي

وكمان جاله قلب يسيب العيون السودا دي..والوش المقطقط ده. .والشفايف ال عاملة زي الكريز دي ..ويغيب ..لا اخص عليه بأسف

وما كان من فرح الا قويت جانب فمها بسخرية كأن اختها تجاملها

عندتجاملها روفيدا الأسى على وجه اختها اردفت بمزح حتى تخرجها من انزعاجها:

-ياستي فقك على الأقل تحسي انك حرة .

قوليلي امال فين حماتك.

اشارت بعينيها:

-أهي جنب رودينا مسبتهاش لحظة.

-وانتي مش واقفة ليه معاهم؟؛

-أنا رجلي وجعتني من الجزمة الجديدة طلعت ديقة..فقلت استريح شوية.

-طب تعالي معايا عشان أسلم عليها وأبارك للرودي.

فنهضت معها ثم قالت وكأنها قد تذكرت شئ:

-اه صحيح امال جوزك فين؟

-جاله تليفون وقف يرد وقالي ادخلي انتي.

وصلتا الى العروسين سلمت روفيدا على العروسة التي كانت في أبهى صورة بفستانها الابيض اللامع والتاج الذي وضع على طرحتها وكأنها ملكة وباركت لها :

-مبروك ياعروسة ألف مبروك.

-الله يبارك فيك ياروفي عقبال اولادك يارب.

ثم باركت على العريس هو ايضا بدا جميل المحيى بشعره اللامع ، عيناه السوداوان برموشها الكثيفة منحته سحرا وشاربه وذقنه ذاده وسامة:

-مبروك ياعريس

العريس: الله يبارك فيك استاذة روفيدا

ثم التفتت للسيدة أميرة حماة اختها سيدة تبلغ من العمر خمسون عاما نحيفة لا تعطيها سنها تحب أن تعيش حياتها كأنه مازالت شابة سلمت عليها وباركت لها:

-مبروك ياطنط الف مبروك.

أميرة: الله يبارك فيك ياروفيدا يابنتي عقبال اولادك ..أمال هما فين؟

- مع باباهم ياطنط زمانهم جايين.

همست العروس بغضب لفرح عندما جذبتها فاضطرتها للأنحناء قليلا لتكون قريبة منها:

-شايفة جوزك ياهانم لحد دلوقت مجاش.

-ياختي أنا حطق أكتر منك مش كفاية مخليني زي قرد قطع كده كل وحدة معاها جوزها ..وأنا الحافية.

فابتسمت العروسة على هذه الجملة الأخيرة..جعلت فرح تقول لها:

-ايوة ياختي اضحكي..وبعدين انت شاغلة ليه نفسك بيه خليكي مع جوزك ياختي..وانشغلي بنفسك الليلة ليلتك.

جذبت روفيدا فرح من فستانها وقالت لها بصوت هامس:

-جوزك جه اهو داخل مع جوزي والعيال.

رفعت رأسها وسددت اليه نظرات مفعمة بالضيق والغيظ، تراه ببذلته السوداء وقميصه الابيض الذي ذادته بهاءا، حليق الذقن واللحية، بشرته البرونزية التي تتطيح بعقلها، وعيناه الحادتان اللتان يحيي بهما المدعون، مقبلا عليهم بطلته المليئة بالهيبة والوقار، اكتسبهما بحكم عمله كظابط في المباحث، صافح ممدوح العريس، وتبادل معه الاحضان، ثم انتقل الى العروسة التي وبخته على تأخيره، ولكنها ارتمت في حضنه وداعبها هو في وجنتيها مردفا باعتذار:

-معلش ياحبيبة اخواكي كان عندي شغل مهم والله.

ثم سلم على والدته وقبل يدها، منتقلا بعد ذلك اليها يسلم عليها سلاما الأغراب..وصافح بعد ذلك روفيدا قائلا:

-مبروك ياروفيدا عقبال اولادك.

-الله يبارك فيك ياممدوح وعقبال متفرح بإياد ومكة يارب.

-في حياتك ان شاء الله.

شعرت بالأختناق عندما اصطحب والدته الى الطاولة قائلا لها بنبرة حادة:

-يلا يافرح ورايا.

بينما مصطفى عندما اقترب منهما ، تناول يدى زوجته وضمها الى صدره بجرأة في وضع الرقص قائلا لها بغزل امام الجميع:

-روفي ياقلبي تعالي نرقص يبت

تصرفه أحرجها امام الواقفين ولكنه أسعدها وجعلها تبتسم وتقول بخجل:

-مصطفى الله ..انت اتجننت.. الناس؛

سحبها يرقص معها ويدور بها قائلا وهو متيم:

-ناس مين انا مش شايف حد غيرك ياجميل.. بس ايه يبت الحلاوة دي.

ضحكة خرجت من قلبها سعيدة بغزل زوجها لها تقول:

-حلاوة رشيدي الميزان

فيقترب منها اكثر واضعا خده على خدها يميل بها مع الاغنية التي تصدر من ( الدي جي)

وفرح تبتلع ضيقها مع ريقها، وبرغم سعادتها من اجل اختها، الا انها شعرت بحسرة وألم يمزقان قلبها، احست ان هناك دموعا تريد ان تسقط ولكنها حبستها بالكاد، تنظر بعتاب لممدوح المنهمك مع والدته يحكي معها في امور العرس، متجاهلا لها تماما كأنها ليست موجودة، لحظات وقام يسلم على اصدقائه ويجلس معهم في طاولتهم، وقامت ايضا حماتها بعد ان استئذنتها لتجلس مع اهل العريس وبقت هي مع اولاد اختها روفيدا، كريم وزياد، تنظر لأختها المنشغلة مع زوجها في الرقص، والى العروسان المندمجان مع بعضهما البعض في رومانسية واضحة للجميع، اما هي فشعرت بوحدة، زوجها معها في نفس المكان، ولكنه لا يشعر بها، كأنها عجوز من عواجيز الفرح، او فتاة عانس ترى السعادة في عيون الجميع وتتحسر على نفسها، وذاد من ضيقها طلبات اولاد أختها منها، فقد أرادا أن يذهبا الى المرحاض فنهضت وهي تقول بغيظ:

-تعالوا معايا منك ليه ناس ليها الغزل، وناس جاية الفرح عشان تودي العيال الحمام.

عادت فرح الى الطاولة وفي يديها الاولاد وجدت روفيدا تجلس على الطاولة، وزوجها ذهب الى ممدوح فقالت بعصبية:

-خدي يااختي اولادك الدادة بتاعتهم ودتتهم للحمام وجبتهملك.

تضحك روفيدا على عصبية اختها ثم تقول:

-مالك يافرح في ايه؟؛ انتي مش خالتهم بردو وليهم حق عليك.

فقالت لها فرح بنظرة نارية:

-نعم ياروح أمك يعني أنا ازوح العيال وأسيبهم مع الدادة عشان ابقى براحتي، وآجي هنا اشتغل دادة لعيالك وانتي سيادتك مقاضيها رقص مع جوزك؟؛

روفيدا وهي تحاول أن تكتم ضحكاتها:

-خلاص ياكبيرة حقك علينا المرة الحاية انا الحشتغل دادة وأسيبك انت ياموزة ترقصي مع الباشا بتاعك.

-روفيدا متنرفزنيش، مش طالبة معايا خفتك خالص انهاردة.

-يبت مالك اهدي ؟؛ في ايه ال حصل لكل ده؟؛

اردفت وكادت أن تبكي من الغيظ:

-يعني مش شايفة عمايل ممدوح، جاي متأخر، ومن ساعة ماجه معبرنيش بكلمة حتى.. زي ما يكون مليش جوز، وقاعد ما أصحابه وسايبني.

-خلاص طيب أهدي كده وصلي على النبي وحنشوف حل لأخينا ده.

-أنا زهقت بجد ياروفيدا تعبت من تجاهله ده، وعدم احساسه بيا، تعبت من كتر بعده وانشغاله الدايم عني، مش عارفة اعمله ايه عشان يحس ؟..انا فاض بيا خلاص.

أسفت روفيدا من أجل أختها وشعرت بغصة في حلقها، فرح دائما تشكو من انشغال زوجها عنها، واهماله لها حتى في لحظة مثل هذه، كان عليه أن يوليها بعضا من الأهتمام، ولكنه مشغول عنها في كل لحظة، قالت لها لكي تخفف عنها:

-خلاص بقى لحسن حد يلاحظ وشك باين عليه العصبية والضيق، بكرة باذن الله حجيلك بعد ما مصطفى يروح الشغل حقضي النهار كله معاكي ونحاول نفكر مع بعض ونشوف حل لسي ممدوح ده.

زفرت فرح بضيق ويأس كأنها تقول لها أن حالة ممدوح ليس منها أمل..وأنه لن يتغير.

.

.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • اتفاق بين زوجين    الفصل الواحد والتسعون

    الفصل الأخيراستيقظ فخر مفزوعا على صرخة ألم من رودي التي كانت نائمة بجواره اشعل ضوء المصباح بجوارها وهو يهتف بانزعاج: مالك يا رودى في إيه انتي حتولدي ولا ايه:قالت بوجع وهي تمسك ببطنها: أولد ايه في الخامس بس الحقننني حموت يا فخر حمووت._ طب مالك طيب حاسة بايه؟_ مغص جاااامد مش قااادرة مش قادرة يلا اتصل على ماما بسرعة._طيب حاضر حرن عليها نهض من على الفراش بحركة مرتبكة مضطربة، وكانت هي تصرخ من الألم صراخها يزيد اضطرابه ارتدى على عجل واتصل على والدتها أثناء تغير ملابسه فردت أميرة عليه بانزعاج فقد كان وقتا متأخر: الوا في إيه يا فخر خير يا ابني._ معلش يا طنط لو اتصلت في وقت زي ده اصل رودي تعبانة قوي وانا حوديها للمستشفى تعاللينا هناك.سألته بانزعاج: مالها يا فخر._ بتقول حاسة بمغص.تمتمت: استر يارب.. حاضر يا فخر حصلكم عالطول خلي بالك منها. أجابها: حاضر يا طنطساعد فخر رودى أن ترتدي ملابسها واستندت عليه وذهب إلى المستشفى. أما أميرة فقد اتصلت على ممدوح وحكت له الأمر باختصار وطلبت منه أن يأتي ليقوم بتوصيلها إلى هناك.رأى فخر حماته و ممدوح يركضان بانزعاج نحوه فسأله ممدوح: مالها رودي يا فخر.

  • اتفاق بين زوجين    الفصل التسعون

    _يلا يا ممدوح انا لبست خلاصنطقتها فرح وهي تضع اللمسات الأخيرة في وجهها. فوقف ممدوح بجوارها وهو يعدل رباط عنقه ويقول: حاضر انا كمان حربط الكرافتة وخلاص.كادت أن تخطو نحو الخزانة لتناول حقيبتها فجذبها إلى حضنه وهو يهمس بعد أن سجنها بين ذراعيه: ايه يلا الحلاوة دي._يسلام بجد يعني حلوة_ حلوة قوي يا روحي.همس بها ثم راح يقبلها قبلة طويلة.وظلت تدفعه فرح بيديها وهو تمتمم وشفتيها بين شفتيها فخرج الكلام مبعثر: ممدوح حنتأخر..ممدوح.فتركها وهو يتنهد ويردف: خلاص لما نيجي نكمل.ضحكت وهي تضربه على كتفه وهي تهمس: يلا بقى يا اخي حنتأخر.خرجا سويا وقد أوصت فرح رحاب أن تراعي أولادها لحين عودتها من زيارة اختها روفيدا لكي يهنئا ممدوح على سلامته.ركبت ممدوح السيارة وهي بجواره ونظرت خلفها فوجدت باقة الورود وعلبة شيكولاته كبيرة غالية فقالت له: الله حلو قوي الورد يا ممدوح يسلم ذوقك يا حبيبي._ تسلمي يا حبيبتي.فقالت له بعتاب: يعني مفيش مرة تجيبي لي بوكيه حلو زي ده._ اوعدك بعد ما تموتي حجبلك احلى بوكيه ورد.فضربته وهي تهتف: بعد شر عليا اخص عليك يعني عايزني اموت.فضحك وقبل رأسها ثم نظر إماما ليتابع القياد

  • اتفاق بين زوجين    الفصل التاسع والثمانون

    كان يوما شاقا بالنسبة لروفيدا لقد عادت من عملها منهكة، وزاد عليها أولادها بصراخهم وشقاوتهم اخيرا ناموا بعد عناء معهم ساعتين كاملتين تصرخ بهم و يجادلونها و يرهقونها بطلباتهم حتى ذهبت لحجرتها و هي في غاية الإرهاق ارتمت على فراشها وهي منهكة تماما، نظرت لصورة مصطفى بجانبها وكأنها تشكو إليه تعبها، لقد اشتاقت له كثيرا تمنت لو كان بجانبها الآن لارتمت في حضنه وألقت بداخله تعبها وارهاقها، تنهدت بحنين تناولت كتاب وراحت تقرأ فيه، ولا تعلم لماذا اشتياقها لمصطفى غالب عليها حتى أنها أضاعت رغبتها في القراءة كأن كل ما تريده هو أن تفكر به فقط، حتى أنها أغمضت عيونها وظلت تتخيله بجانبها يهمس لها باشتياقه وحنينه إليها، ولقد استعادت لحظات الحب بينهما، تفكيرها فيه جعل حنينها إليه يزداد ويشتعل أكثر و أكثر، ولما لم تجد فائدة وأن التفكير فيه يرهقها زفرت بشدة وفضلت أن تنام، حتى اخيرا غفت.دقت الساعة الثالثة فجراً، شعرت بيد تتحسسها تتحسس شعرها و وجنتيها وكل جسدها حتى هبت من نومها مزعورة وكادت أن تصرخ لولا أن همس مصطفى زوجها وهو يكتم فمها بيده: هششش متخافيش انا مصطفى يا روفيدا.حدقت به وقد تفاجأت بوجوده ولكنها س

  • اتفاق بين زوجين    الفصل الثامن والثمانون

    شعرت رودي بدوار في رأسها و كان فخر في عمله وهي في انتظاره، تطور الأمر معها وشعرت بمغص في ووجدت نفسها تفرغ ما في معدتها، شعرت بالاجهاد من فرط معاناتها شحب وجهها واصفر وقد أمسكت ببطنها وهتفت بتعب: أنا ايه ال بيحصلي ده بس يارب آه يا بطني حموت.أمسكت بهاتفها لكي تتصل بفخر حتى يأتي ويغيثها فوجدت هاتفه مغلق زفرت بضيق وتمتمت: حتيجي امتى بقى يا فخر.احست أن الدنيا تلف بها، وكأنها على وشك الإغماء توجهت نحو الفراش حتى لا تسقط على الأرض وإذ بها تفقد الوعي وكان نصف جسدها على الفراش وقدميها تلامس الأرض.عاد فخر من عمله وظل ينادي عليها وإذ به يجدها نائمة على الفراش بطريقة عشوائية فشعر أن بها شى فنادها بانزعاج: رودي مالك يا حبيبتي.لم تجيب اقترب منها ورفعها علم أنها فاقدة للوعي، ظل يقوم بمحاولات لكي تفيق لكن دون جدوى، بسرعة اتصل بالطبيب ليأتي وقد بقى على اعصابه، حضر الطبيب فحصها ولما سأله فخر بلهفة: مالها يا دكتور فيها إيه.قال الطبيب: متتخضش هي بخير الإغماء ال جالها نتيجة حمل مبروك.ابتسم فخر بسعادة وعدم تصديق وهمس: ح حامل معقول الحمد لله يارب الحمد لله.استطرد الطبيب وهو يكتب الدواء في الروشتة: ال

  • اتفاق بين زوجين    الفصل السابع والثمنون

    أخذتهم مشاهدة ذكرى زفافهم للذكريات الجميلة التي لن تتكرر. شعر ممدوح بحاجته إليها شهور من العند ضيعتها وحرمته منها لمجرد فقط أن تمارس سلطان أنوثتها عليه. تريد أن تلعب بمشاعره ورغبته فيها كما تشاء وانتهى شريط الذكريات فظلوا خاشعين لبرهة ظل ينظر لها في وجد واشتياق عيناه تراودها عن نفسها وشفتيه تنادي شفتيها وجسده يدعو جسدها أن يلبي نداء الحاجة، لقد شعرت بكل ذلك وعلمت ماذا يريد؟ ولكن ماذا تفعل هل تستمر في تمثيلها دور فاقدة الوعى. حتى تنعم بمزيدا من الاهتمام والرعاية والحب الذين يغدقه عليها و يصبهم صبا، لا تنكر إنها أيضا تحتاجه وبشدة إنها مفتقدة لحضنه مركز الحنان الذي يمدها بالأمان. مفتقدة لحديثه الهامس الذي يبثها إياه بجانب أذنها فيخلق ذبذبات جميلة.. مفتقده همسه و مداعباته مفتقدة أنوثتها التي يسحقها أسفل رجولته، مفتقدة كل شئ هل تنهى لعبة التمثيل وتنعم بكل ذلك أم تستمر حتى تحظى بمزيدا من حب المراهقه. ما عساها أن تفعل إذا اكتشف أنها كانت تمثل عليه بالتأكيد سوف يغضب وينقلب عليها و ستحرم من كل ذلك الاهتمام والخوف الذي يطل من عينيه.لمح ممدوح الحيرة على وجهها وكأن انفعالاتها كلها مكشوفة

  • اتفاق بين زوجين    الفصل السادس والثمانون

    طلب الطبيب من ممدوح أن يأخذ زوجته في نزهة ويذهب بها إلى كل الأماكن التي كان يصطحبها فيها ايام الخطوبة لعل ذكرى تلك الأماكن تنعش ذاكرتها، أخذها إلى مطعم شهير كانت تحبه، ظلت تتفحصه بانبهار جلست على الطاولة فسألها: فاكرة المكان ده؟تفحصته مرة أخرى وقالت: حاسة اني شفته قبل كده. فقال ليذكرها: بعد ما شبكتك اخدتك وجينا هنا عشان نتعشى كنتي فرحانة قوي كأني وديتك الجنة وكنت مستغرب لفرحتك المبالغ فيها دي رحت قلتلك ساعتها:- ياه للدرجادى فرحانة، لقيتك بتعيطي وقلتيلي: أيوة انا فرحانة قوي لأنك جبتني المطعم ال كان دايما بابا بيجبني فيه كان بيجبني هنا، ناكل وبعدها نشرب عصير كنت بحب التمر قوي وهو بيحب عصير القصب كنت اشرب التمر واغفله واشرب عصير القصب بتاعه، بصيتلك ساعتها بحب وقلتلك خلاص بعد ما ناكل نشرب تمر. شردت فرح كأنها تحاول أن تتذكر وممدوح يراقبها يدعو الله أن تستعيد الذاكرة حتى تعود حياتها لطبيعتها أخرجها ممدوح من شرودها عندما أحضر النادل الطعام وهمس لها: يلا كلي.و ظل تأكل وكان ممدوح يحكي لها كثيرا من المواقف لعلها تتذكر شئ.بعد أن انتهوا من طعام العشاء اصطحبها لمكان آخر اصطحبها حيث الملاهي ا

  • اتفاق بين زوجين    الفصل الثامن والسبعون

    تركوا شهاب في حجرة التحقيق يومين كاملين، لا احد يسأل عنه إلا حارس يدخل يضع الطعام أمامه ثم ينصرف، كان شهاب قد فقد اعصابه وبين الحين والحين يصرخ ويقول: انتو سايبني ليه..متعبروني ..أنا معملتش حاجة ..معملتش حاجة..ده اخويا الإرهابي مش أنا.كان ممدوح يراقبه من خلف الزجاج حتى غمز لحازم بأن يذهب له ويكمل

  • اتفاق بين زوجين    الفصل السادس والسبعون

    لم تنم فرح إلا قليلا واخيرا أتى الصباح شعرت بحركات ممدوح في الخارج ظلت نائمة حتى ينصرف فلم ترغب في رؤيته، بعد أن انهى ممدوح استعداده للخروج تناول مفاتيحه وأغراضه ونظر للحجرة الأولاد فيها قبل أن يفتح الباب ويخرج. بعد أن تأكدت هي من خروجه قامت وتفقدت الشقة كانت في غاية الاهمال ومع ذلك فإنها اشتاقت ل

  • اتفاق بين زوجين    الفصل الخامس والسبعون

    عاد ممدوح فتفاجأ بوجود فرح وأولاده عند والدته، لا ينكر سعادته برؤيتها هي وأولاده ولكنه أخفى سعادته تلك، لقد ركض إياد نحو أبيه عند رؤيته وهلل بفرح: بابي وحشتني قوي حمله وقبله واحتضنه وقال له: وانت كمان يا حبيبي وحشتني فين مكة اختك.قال اياد وهو يشير على الحجرة: نايمة جوة.انزل ممدوح ابنه وقال للجميع

  • اتفاق بين زوجين    الفصل السبعون

    عادت أسيل إلى بيتها وهي تشعر بالأختناق ، ارتمت على سريرها تبكي بغلب ، نادمة على كل لحظة أحبته فيها ، على كل نبضة نبضها قلبها له، لماذا تركت قلبها ينجرف نحو حبه حتى سقط في هوة غرامه، تذكرت اليوم الذي طلب منها أن يخرجان سويا حتى يحدثها في موضوع خاص..لقد اوهمها قلبها المجنون الساذج أنه سوف يفاتحها في

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status