البيت رقم13

البيت رقم13

last updateLast Updated : 2026-07-08
By:  ميراOngoing
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
Not enough ratings
1Chapters
58views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

يحكى القصه عن بيت مهجور. منذو سنوات في قريه ويقرروت بعض المراهقين باستكشافه وينتهي بهم الأمر بمواقف مرعبه ليست كل البيوت مهجور فارغه..... فبعضها يحتفظ بأسرار لاينبغي لاحد اكتشافها

View More

Chapter 1

الفصل الاول

البيت رقم 13.

(الفصل الاول)

السكان

في قرية نائية تحيط بها الجبال من كل جانب، كان يوجد بيت مهجور يعرف باسم "البيت رقم 13". لم يجرؤ أحد على دخوله منذ أكثر من عشرين عامًا. كان يتناقلون قصصًا غريبة عنه؛ أصوات بكاء في منتصف الليل، وظلال تتحرك خلف النوافذ المكسورة، وأشخاص دخلوا إليه ولم يعودوا كما كانوا.

في إحدى الليالي، اجتمع أربعة أصدقاء: سالم، ومازن، ونورة، وليان. كانوا يضحكون على قصص أهل القرية مجرد خرافات.

قال سالم:

"إذا كان البيت مسكونًا فعلًا، فلندخل إليه الليلة ونكتشف الحقيقة."

ارتعش مازن فوراً، وتراجع خطوة إلى الخلف.

قال بصوت مبحوح:

"أنا لا أمانع... لكن هل نحن متأكدون؟ أعني... لماذا نخاطر؟ هناك قصص كثيرة عن هذا البيت، وأنا لا أريد أن نكون أغبياء."

ضحكت ليان ودفعت مازن من كتفه:

"يا جبان! هذا هو الهدف بالضبط - المغامرة! تخيل لو وجدنا شيئاً حقيقياً هناك؟ ستصبح قصتنا أسطورة في القرية!"

ثم مدّت يدها نحو حجر صغير على الأرض ورفعته، كأنها تستعد لرميه على البيت.

أما نورة، فكانت صامتة.

نظرت إلى البيت البعيد وعيناها نصف مغمضتين.

ثم همست:

"لا أستطيع تفسير ذلك... لكن هناك شيئاً هناك. ليس مجرد بيت قديم. أشعر بطاقة باردة تخرج منه، وكأنه ينظر إلينا."

ضحك سالم:

"نورة، أنتِ دائماً تشعرين بأشياء لا يراها أحد!"

لكن نورة لم تضحك.

قالت بجدية:

"أشعر بها الآن. كأن أحداً يهمس في أذني..."

تردد الجميع للحظة، لكن الفضول غلب الخوفهم

عند منتصف الليل، وصلوا إلى البيت. كان الباب الخشبي متهالكًا ويصدر صريرًا مرعبًا مع كل حركة. دخلوا وهم يضيئون المكان بمصابيح هواتفهم.

قال مازن هل أنتم متاكدون من هذا لأنني لست مرتاحا لهذا المنزل

قالت ليان هيا لا داعي لكل الخوف إنها مجرد جوله ونرحل

نورة هناك شي غير مريح ابدا كأن هناك همسات من خلف الجدار

سالم لاتكوني سخيفة يا نورة لا يوجد شئ من هذا القبيل

ولكن فجأة اصبح الهواء

باردًا بشكل غير طبيعي.

فجأة، سمعوا صوت خطوات في الطابق العلوي.

تجمدوا في أماكنهم. للحظه ثم

قالت ليان لنصعد ونرا ما هذا الصوت لان فضولي بدا يزداد

سالم .هيا

قال مازن:لا اريد الذهاب معكم ينتابني شعور سيئ حيال هذا

ثم قال فجأ "هل سمعتم ذلك؟"

قبل أن يجيب أحد، تكرر الصوت.

خطوات.......

خطوة...

ثم أخرى...

ثم أخرى...

وكأن شخصًا يسير ببطء فوق رؤوسهم.

قالت نورة إحساسي يقول ان شي ما يراقبنا

ثم قال سالم هيا لايوجد شي مخيف مجرد بيت متهالك

هيا لنرا ماذا يوجد فوق اما بنسبه الي الصوت يبدو انها فأر او قطه

قرروا الصعود لمعرفة مصدر الصوت.

كل درجة من السلم كانت تصدر أنينًا غريبًا.

وعندما وصلوا إلى الأعلى، وجدوا ممرًا طويلًا مظلمًا.

في نهاية الممر كان هناك باب مغلق.

ليان شباب ماذا برايكم يوجد في هذا الغرفه

وأما نورة كانت تمشي بصمت

ولكن عندما اقتربو من الباب سمعو صورة بكاءه طفله صغير

من خلف الباب...

قال مازن لا اريد ان اكمل هيا بسرعه لنخرج من هنا

قال سالم انتظر قليل ربما هناك طفله ضائعه تحتاج إلى المساعدة

نوره يجدر بنا ان نرحل الان

ليان ما بكما أنتم الاثنين

وفي أثناء جدالهم اقترب سالم

من الباب وأمسك بالمقبض.

ولكنه كان باردًا كالجليد.

فتح الباب ببطء.

ولكنه لم يجد أحدًا.

الغرفة فارغة تمامًا.

لكن البكاء لم يتوقف.

بل أصبح أعلى.

وهنا بدا سالم وليان يتوترون

قال مازن وهوا يصراخ من الخوف ألم اقل لكم يجدر بنا الذهاب

وفجاه اصبح الصوت قريبا من

من خلفهم.

استداروا بسرعة.

ولكن لم يكن الممر كما تركوه.

اختفى السلم.

واختفت النوافذ.

وأصبح الممر أطول بكثير مما كان عليه.

ثم ظهرت طفلة صغيرة في نهاية الممر.

كانت ترتدي فستانًا أبيض قديمًا.

وشعرها يغطي وجهها بالكامل.

قال سالم مرحبا ي صغيره هل انتي ضائعه هنا ولكن لم ترد

بل كانت واقفه بلا حركه

ثم رفعت رأسها ببطء...

وأظهرت وجهًا بلا عينين.

صرخت ليان بأعلى صوتها.من المنظر

ومازن وضع يداه على اذنيه واغمض اعينه وصار يردد هذا ليس حقيقي هذا ليس حقيقي

وفي اللحظة نفسها انطفأت جميع المصابيح.

وأصبحوا في ظلام كامل...

ثم سمعوا صوت الطفلة تهمس بالقرب منهم:

وهي تقول

"لماذا عدتم؟"

يتبع..................

البيت رقم 13 (الفصل الثاني)

تجمد الأصدقاء في أماكنهم عندما همس الفتات

"لماذا عدتم؟"

كان الصوت قريبًا جدًا، وكأنه خرج من خلف آذانهم مباشرة.

مازن من الخوف اصبح يقول ليس حقيقي

ليس حقيقي

نورة بداءة تقرأ المعوذات في سرها

وسالم يحاول تشغيل مصباح هاتفه مرة أخرى، وبعد عدة محاولات عاد الضوء الخافت.

وفجاءة اختفت الطفلة.

لكن شيئًا آخر ظهر.

كانت هناك آثار أقدام صغيرة مبللة على الأرض.

آثار لطفلة حافية القدمين.

تبدأ من أمامهم وتمتد إلى نهاية الممر.

قال مازن بصوت مرتجف:

"لن أتبعها.

هيا لنذهب

لكن قبل أن يكمل كلامه، انغلق الباب خلفهم بقوة هائلة.

ارتج البيت كله.

حاول سالم فتح الباب لكن دون جدوى.

بدأ وكأن شيئًا من الجهة الأخرى يمسكه.

لم يبق أمامهم إلا السير في الممر.

كلما تقدموا خطوة، أصبحت درجة الحرارة أبرد.

ليان لماذا اصبح الجو بارد فجأة

حتى بدأ بخار أنفاسهم يظهر في الهواء.

وصلوا إلى غرفة كبيرة لم تكن موجودة عندما دخلوا البيت.

قررو الدخول في هذا الغرفه ليرو ماذا يمكنهم الخروج من هذا المنزل

وفجاه لمحت نورة

في وسط الغرفة كانت هناك مرآة ضخمة مغطاة بالغبار.

اقتربت منها.

ومسحت جزءًا صغيرًا من الغبار.

انعكس وجه

لكن الانعكاس لم يكن يقلد حركتها.

بل ابتسم الانعكاس.

بينما هي لم تبتسم.

صراخة نورة

وفجأة خرجت يد سوداء من داخل المرآة.

حاولت الإمساك بها.

ركض الجميع مبتعدين.

عن المرآه

وفي أثناء الركض سمعوا ضحكة طفلة تتردد في أرجاء البيت.

ضحكة بطيئة ومخيفه

تقول تعالو نلعب سويا بصوت مخيف

وبدأت تضحك ثم تبكي وتصرخ

و بدأت الجدران نفسها تتحرك.

ومازن اصبح يصرخ ويقول اخرجوني

من هنا

ليان اغمضت عينيها واذنيها وبدأت تبكي

من الخوف

والممرات تغير أماكنها.

الأبواب تختفي وتظهر.

وكأن البيت حي.

عند أحد المنعطفات وجدوا غرفة صغيرة.

فركضو إليها واقفلو الباب

وعندما التفو وجدو في وصت الغرفه

صندوق خشبي قديم.

فاتجه سالم ببطء نحوا الصندوق ليفتحها

امسكت به نورة وقالت لا تلميع ربما تكون ملعونا

ثم قال سالم ربما اجد. فيه طريقه للخروج من هنا

اخذ الصندوق وفتحه ببطء

فوجد داخله دفترًا مهترئًا.

و كان مكتوبًا عليه:

"مذكرات مريم."

بدأ يقلب الصفحات بسرعة.

وفي آخر صفحة وجد كلمات جعلت الدم يتجمد في عروقه:

"إذا كنت تقرأ هذا...

فهي قد وجدتك بالفعل.

ثم نظرو الي بعض

و فجأة انطفأ ضوء الهواتف مرة أخرى.

لكن هذه المرة...

لم يسمعوا ضحكة الطفلة.

بل سمعوا صوت أنفاس ثقيلة جدًا.

أنفاس شخص يقف بينهم.

شغل سالم المصباح بسرعة.

ونظروا حولهو وهوا يتنفس بصعوبه من الخوف

كانوا أربعة عندما دخلوا الغرفة.

لكن الآن...

أصبحوا خمسة.

كان هناك كيان غريب يقف بينهم

وينظر ويبتسم وابتسامة كانت مرعبا

وكان هذا الكيان يقف بينهم بصمت.

ينظر إليهم.

ويبتسم بطريقة مرعبه وعيناه واسعتان بطريقة مخيفه

يتبع...

البيت رقم 13 (الفصل الثالث)

تجمد الجميع من شدة الرعب.

وهاذا الكيان كان يقف بينهم وكأنه موجود منذ البداية.

كان طويل جدًا.

وجهه شاحب بشكل مخيف.

وعيناه سوداوان بالكامل.

لا يتكلم.

فقط ظل يبتسم.

مازن تجمد في مكانه من الخوف

صرخت ليان:

"اهربوا!"

ركض الجميع خارج الغرفة.

لكن عندما التفت سالم خلفه ليرى إن كان الرجل يلاحقهم...

لم يجده.اختفى.

وكأنه لم يكن موجودًا أصلًا.

استمروا في الركض حتى وصلوا إلى باب حديدي قديم في نهاية ممر ضيق.

دفعه مازن بكل قوته. وانفتح

خلف الباب وجدوا قبوًا عميقًا تحت البيت.

نورة لا اريد الدخول هنا أريد أن اخرج من هذا المكان

ثم قال سالم ربما نجد مخرجا من هنا

كانت رائحة الرطوبة والعفن تملأ المكان.

عندما نزلو وجدو

في وسط القبو...

كرسيًا خشبيًا صغيرًا.

وعليه دمية قديمة.

واصبح الكل ينظرون لهذا الدميه

وكانت الدمية تنظر إليهم مباشرة.

رغم أن عينيها مصنوعتان من الزجاج.

قالت نورة بصوت مرتجف:

"لا أحب هذا المكان."

للنجد مخرجا سريعا

وقبل ان تكمل كلامها

فجأة...

تحرك رأس الدمية ببطء.

تحوهم

ثم سقطت إحدى عينيها على الأرض.

تدحرجت حتى توقفت عند قدم سالم.

رفعها سالم بحذر.

وعندما نظر داخلها...

رأى صورة

صورة لطفلة.

هي نفسها الطفلة ذات الفستان الأبيض.

لكن خلف الطفلة وقف الرجل الطويل المبتسم.

وفي اللحظة نفسها انطفأت

وسمعوا صوتًا عاليًا يهز القبو:

"لقد تأخرتم..."

بدأت الأرض تهتز.

وتشققت الجدران.

وانفتحت فتحة مظلمة في أرضية القبو.

صراخة ليان من رعب المنظر

ومن داخلها خرجت عشرات الأيدي السوداء.

كانت تمتد نحوهم بسرعة.

أمسكت إحدى الأيدي بقدم مازن.

وبدأت تسحبه وهوا يصرخ

سحبته بقوة.

صرخ بأعلى صوته.

لا تتركوني

حاول أصدقاؤه إنقاذه.

لكن الأيدي كانت كثيرة.

كثيرة جدًا.

بدؤ الثلاثة يسحبونه وهوا يصرخ

ويقول لا تتركوني

وفي ثوانٍ...

اختفى مازن داخل الظلام.

ليان صرخت وتقول لا لا

وساد الصمت بعده

لم يبق سوى صدى صرخته يتردد في أنحاء البيت.

ثم ظهر صوت الطفلة مرة أخرى.

لكن هذه المرة كانت تضحك.

وتقول:

"بقي ثلاثة..."

يتبع...

البيت رقم 13 (الفصل الرابع)

وقف سالم ونورة وليان في صدمة.

مازن اختفى.

وكأنه لم يكن معهم أبدًا.

صرخت ليان وهي تبكي:

"يجب أن نخرج من هنا!"

لكن القبو لم يعد كما كان.

اختفى الباب الحديدي.

وأصبحت الجدران مغطاة بكتابات غريبة.

اقترب سالم من إحدى الجدران.

وعندما سلط الضوء عليها شعر بقشعريرة تسري في جسده.

كانت الأسماء مكتوبة مئات المرات.

أسماء أشخاص من القرية.

وأسماء أخرى لا يعرفها.

لكن في آخر الجدار كانت هناك ثلاثة أسماء جديدة.

سالم.

نورة.

ليان.

وتحتها فراغ.

كأن أحدًا ينتظر كتابة تاريخ وفاتهم.

فجأة سمعوا صوت طرق.

طق...

طق...

طق...

كان يأتي من داخل الجدار نفسه.

ثم بدأ الجدار يتشقق.

وخرجت منه يد بشرية.

ثم يد أخرى.

ثم عشرات الأيدي.

وجوه شاحبة بدأت تظهر من الشقوق.

وجوه لأشخاص محبوسين داخل الجدار.

كانوا يفتحون أفواههم وكأنهم يصرخون.

لكن دون أي صوت.

ركض الأصدقاء مبتعدين.

حتى وصلوا إلى غرفة لم يروها من قبل.

كانت غرفة أطفال.

مليئة بالألعاب القديمة.

وفي الزاوية جلست الطفلة ذات الفستان الأبيض.

لأول مرة رأوا وجهها بوضوح.

بدت حزينة.

وليست مخيفة.

قالت بصوت ضعيف:

"ساعدوني..."

نظر الثلاثة إلى بعضهم.

قال سالم:

"ممن؟"

رفعت الطفلة إصبعها نحو السقف.

وفي اللحظة نفسها تحول وجهها إلى رعب.

وأصبحت تصرخ

"اختبئوا!"

انطفأت الأضواء.

وساد صمت مرعب.

ثم...

سمعوا خطوات ثقيلة جدًا فوقهم.

خطوة...

خطوة...

خطوة...

وكأن شيئًا ضخمًا يتحرك في البيت.

أكبر من أي إنسان.

وأثقل من أن يكون حيًا.

بدأت الخطوات تقترب.

ثم توقفت فوق الغرفة مباشرة.

مرت ثوانٍ طويلة.

لا أحد تجرأ على التنفس.

وفجأة...

انفجر السقف.

وسقط منه الرجل الطويل المبتسم.

لكن هذه المرة لم يكن وحده.

خلفه عشرات الظلال السوداء.

وكلها تنظر إليهم.

ثم ابتسم الرجل ابتسامة أعرض من أي إنسان.

وقال:

"الآن...

بدأت اللعبة الحقيقية."

يتبع.......

تراجع سالم ونورة وليان إلى الخلف وهم يرتجفون من الخوف.

كان الرجل الطويل يتقدم ببطء.

وخلفه الظلال السوداء تتحرك كالدخان.

قال الرجل بصوت عميق:

"كل عشرين عامًا يعود البيت ليختار ضيوفه الجدد."

صرخت ليان:

"ماذا تريد منا؟!"

ابتسم الرجل وقال:

"أن تبقوا."

فجأة أمسكت الظلال بليان وسحبتها إلى الظلام.

اختفت صرخاتها تدريجيًا.

وبقي سالم ونورة وحدهما.

تذكر سالم الطفلة مريم.

وقال:

"هي ليست الشر هنا... هي ضحية."

بحثا بسرعة في غرفة الأطفال.

وخلف خزانة قديمة وجدا بابًا سريًا.

في داخله غرفة صغيرة جدًا.

وفي وسطها صندوق حديدي صدئ.

فتحاه بصعوبة.

فوجدا بقايا عظام صغيرة ورسالة قديمة.

كانت الرسالة من مريم.

كتبت فيها:

"حبسني هنا الرجل الذي جاء إلى القرية قبل سنوات طويلة. إذا وجد أحد هذه الرسالة، فأدفنو عظامي ليتحرر البيت."

فهم سالم الحقيقة.

كانت روح مريم محبوسة داخل البيت.

والرجل الطويل يستخدمها ليبقى موجودًا.

حملا الصندوق وركضا عبر الممرات المتغيرة.

لكن الرجل الطويل اكتشف أمرهما.

بدأ البيت يهتز بعنف.

الأبواب تنغلق.

الجدران تتشقق.

والظلال تطاردهم من كل اتجاه.

وصلا أخيرًا إلى القبو.

كانت هناك مدفأة حجرية قديمة.

ألقى سالم العظام داخل النار.

في البداية لم يحدث شيء.

ثم اشتعلت ألسنة اللهب بلون أزرق غريب.

ارتج البيت كله.

وسُمع صراخ هائل.

ظهر الرجل الطويل فجأة.

لكن جسده بدأ يتشقق.

كانت الظلال تتبخر من حوله.

صرخ بغضب:

"لااااااا!"

ولأول مرة ظهرت مريم.

لم تعد مخيفة.

بل كانت طفلة صغيرة تبتسم بهدوء.

أمسكت بيد الرجل الطويل.

وبدأت تسحبه نحو الظلام.

كان يقاوم بكل قوته.

لكن الشقوق انتشرت في جسده حتى تحول إلى غبار أسود.

ثم اختفى.

وساد الصمت.

اختفت الظلال.

واختفى البرد.

واختفت أصوات البكاء.

بدأ البيت ينهار.

أمسك سالم بيد نورة.

وركضا نحو المخرج.

وفي اللحظة الأخيرة خرجا من الباب الرئيسي.

خلفهما انهار البيت رقم 13 بالكامل.

تحول إلى كومة من الحجارة والغبار.

مع شروق الشمس.

نجا سالم ونورة.

لكن مازن وليان لم يعودا أبدًا.

مرت سنوات.

وحاول الجميع نسيان ما حدث.

وفي إحدى الليالي...

كان سالم يقود سيارته قرب أطلال البيت.

فلمح طفلة صغيرة تقف بين الأنقاض.

كانت مريم.

ابتسمت له.

ثم اختفت.

شعر بالراحة لأول مرة منذ تلك الليلة.

لكن عندما عاد إلى منزله...

وجد شيئًا غريبًا على باب غرفته.

ورقة قديمة.

مكتوب عليها بخط أسود:

"شكرًا لتحريري...

لكن بعض الأبواب إذا فُتحت...

لا تُغلق أبدًا."

وفي أسفل الورقة...

كان هناك اسم جديد.

تمت النهاية

اسم سالم.

ثم بدأت تُكتب تحته كلمات ببطء...

وكأن يدًا غير مرئية تكتبها:

"الجزء القادم..."

.

.البيت رقم 13: الباب الذي لم يُغلق

لم ينم سالم تلك الليلة.

ظل ينظر إلى الورقة الموضوعة على مكتبه.

كان متأكدًا أنه لم يدخل أحد إلى المنزل.

فمن كتبها؟

وفي منتصف الليل تمامًا...

سمع طرقًا خفيفًا على نافذته.

طق...

طق...

طق...

رفع رأسه ببطء.

وتجمد مكانه.

كانت هناك فتاة صغيرة تقف خارج النافذة.

لكن منزله في الطابق الثاني.

ولا يوجد شرفة.

اختفت الفتاة عندما أضاء الغرفة.

وفي الصباح حاول إقناع نفسه أن ما رآه كان مجرد كابوس.

لكن عندما فتح هاتفه وجد صورة جديدة.

صورة لم يلتقطها.

كانت الصورة لغرفته أثناء نومه.

وكان يقف بجانب سريره شخص طويل جدًا.

وجهه غير واضح.

لكن ابتسامته كانت واضحة.

ابتسامة الرجل الطويل.

شعر سالم بأن قلبه توقف لثوانٍ.

فالرجل الطويل قد اختفى...

أليس كذلك؟

في الأيام التالية بدأت أشياء غريبة تحدث.

أصوات خطوات داخل المنزل.

أبواب تُفتح وحدها.

وظلال تمر في الممرات.

وفي كل ليلة كان يسمع همسة واحدة فقط:

"وجدتك."

بعد أسبوع، قرر العودة إلى أطلال البيت رقم 13.

وصل عند الغروب.

لكن شيئًا صدمه.

البيت لم يعد أنقاضًا.

كان قائمًا كما كان تمامًا.

نوافذه المكسورة.

بابه الخشبي.

وحتى الرقم 13 فوق المدخل.

وكأنه لم ينهدم أبدًا.

تراجع سالم بخوف.

لكنه سمع صوتًا مألوفًا خلفه.

"ساعدني..."

استدار بسرعة.

كان مازن.

لكن شكله لم يكن طبيعيًا.

بشرته شاحبة.

وعيناه سوداوين بالكامل.

قال بصوت غريب:

"نحن ما زلنا هنا."

ثم اختفى.

بدأ الباب الرئيسي للبيت ينفتح ببطء.

ومن الداخل خرج ضوء أحمر خافت.

ثم صوت عشرات الأشخاص يهمسون معًا:

"ادخل..."

شعر سالم أن شيئًا يجذبه نحو الداخل.

خطوة...

ثم أخرى...

ثم أخرى...

حتى عبر الباب.

وبمجرد دخوله...

أغلق الباب خلفه بقوة.

وساد الظلام.

ثم أضاءت عشرات الشموع وحدها.

ورأى أمامه ممرًا جديدًا لم يره من قبل.

وفي نهاية الممر...

كان هناك باب أسود ضخم.

وعليه عبارة محفورة:

"وراء هذا الباب...

كل من فُقد."

اقترب سالم ببطء.

ووضع يده على المقبض.

وفجأة سمع أصوات مازن وليان.

كانا يصرخان من الجهة الأخرى.

"لا تفتحه!"

لكن الباب بدأ ينفتح من تلقاء نفسه...

وخرج منه شيء لم يره أي إنسان من قبل.

شيء كان ينتظر في الظلام منذ مئات السنين...

يتبع...

البيت رقم 13: ما وراء الباب الأسود

توقف قلب سالم تقريبًا عندما انفتح الباب الأسود بالكامل.

لم يرَ وحشًا.

ولم يرَ شبحًا.

بل رأى ظلامًا كثيفًا جدًا.

ظلامًا يبدو حيًا.

كان يتحرك ويتنفس وكأنه مخلوق ضخم بلا شكل.

ثم بدأت مئات العيون تفتح داخله.

عيون صغيرة وكبيرة.

كلها تنظر إليه.

وفي اللحظة نفسها سمع آلاف الأصوات تتحدث معًا:

"أخيرًا..."

تراجع سالم خطوة.

لكن الظلام خرج من الباب وبدأ ينتشر على الأرض مثل الماء.

فجأة ظهرت مريم بجانبه.

كانت أكثر وضوحًا من أي وقت مضى.

قالت بسرعة:

"اسمعني جيدًا... هذا ليس الرجل الطويل."

"إذًا ما هو؟" سأل سالم.

أجابت مريم:

"هو الشيء الذي صنع الرجل الطويل."

ساد الصمت.

ثم أكملت:

"منذ مئات السنين فُتح هذا الباب لأول مرة. وكل من دخله أصبح جزءًا منه."

نظر سالم إلى الظلام.

وكان يرى وجوهًا تظهر وتختفي داخله.

وجوه رجال ونساء وأطفال.

آلاف الأشخاص.

كلهم محبوسون.

ثم لمح وجهًا يعرفه.

مازن.

ثم ليان.

كانا يصرخان من داخل الظلام.

حاول سالم الاقتراب لإنقاذهما.

لكن مريم أمسكت بذراعه.

وقالت:

"إذا دخلت... فلن تعود أبدًا."

في تلك اللحظة بدأت جدران البيت تتشقق.

واهتز المكان كله.

وكأن شيئًا يستيقظ.

ثم ظهر الرجل الطويل مرة أخرى.

لكن هذه المرة كان مختلفًا.

جسده ممزق.

وعيناه مليئتان بالخوف.

كان يهرب.

يهرب من الظلام.

صرخ:

"أغلقوا الباب!"

كانت تلك أول مرة يبدو فيها مرعوبًا.

اندفع الظلام نحوه.

وفي ثانية واحدة ابتلعه بالكامل.

اختفت ابتسامته إلى الأبد.

ثم التفتت مئات العيون نحو سالم.

وقالت بصوت واحد:

"دورك."

بدأت الظلال تمسك بقدميه.

وتسحبه نحو الباب.

قاوم بكل قوته.

لكنها كانت أقوى.

وأقوى.

وأقوى.

حتى ظهر صوت جديد.

صوت مازن.

وصوت ليان.

وصوت مريم.

معًا.

"اركض!"

فجأة أضاء نور أبيض قوي داخل البيت.

وتراجعت الظلال للحظة.

استغل سالم الفرصة.

وركض بأقصى سرعة.

عبر الممر.

وعبر الغرف.

وعبر الباب الرئيسي.

ثم قفز خارج البيت.

وفي اللحظة نفسها...

انفجر البيت رقم 13.

لكن هذه المرة لم ينهدم فقط.

بل اختفى.

اختفى وكأنه لم يكن موجودًا أصلًا.

لم يبقَ سوى أرض فارغة.

وسكون تام.

مرت عشر سنوات.

لم يعد أحد يرى البيت.

ولم يعد أحد يسمع القصص عنه.

وظن سالم أن كل شيء انتهى.

إلى أن استيقظ ذات ليلة.

على رسالة وصلت إلى هاتفه من رقم مجهول.

كانت تحتوي على صورة واحدة فقط.

صورة باب أسود.

وتحتها جملة قصيرة:

"وجدنا بيتًا جديدًا..."

النهاية... أم البداية؟

الفصل الثاني (الباب الاسود)

الفصل الثاني: الباب الأسود

تجمّد سالم وهو يحدق في الصورة.

كان الباب نفسه...

الباب الذي رآه في ذلك المنزل قبل سنوات.

لكن هناك شيء مختلف.

على مقبض الباب...

كانت يده.

ارتجفت أنامله، وأعاد النظر.

الصورة لم تكن قديمة.

كانت حديثة.

وكأن أحدًا التقطها قبل دقائق.

رن هاتفه فجأة.

رقم مجهول.

تردد، ثم أجاب.

لم يسمع صوتًا...

فقط أنفاسًا بطيئة.

ثم همسة بالكاد تُسمع:

"لا تتأخر... نحن بانتظارك."

وانقطع الاتصال.

في اللحظة نفسها...

وصل إشعار جديد.

الصورة نفسها...

لكن الباب هذه المرة كان مفتوحًا قليلًا.

ومن داخله...

ظهر ظل شخص طويل يقف في الظلام.

كبر الصورة بيد مرتجفة...

وعندها توقف قلبه للحظة.

الظل...

لم يكن غريبًا.

كان يشبهه تمامًا.

لكن عيناه...

كانتا سوداوتين بالكامل.

ثم اختفت الصورة من الهاتف وحدها.

ولم يبقَ سوى رسالة أخيرة:

: العودة

لم يستطع سالم النوم.

ظل الرجل الواقف تحت النافذة يحدق فيه حتى اختفى مع أول خيط للفجر.

حاول إقناع نفسه أن كل ما يحدث مجرد مزحة ثقيلة...

لكن عند الصباح...

وجد آثار أقدام موحلة تبدأ من باب منزله...

وتنتهي عند باب غرفته.

رغم أن الباب كان مقفلًا طوال الليل.

شعر بقشعريرة تسري في جسده.

قرر أن ينهي الأمر بنفسه.

قبل منتصف الليل بقليل...

وصل إلى الحي المهجور.

كان كل شيء كما يتذكره...

الأشجار اليابسة...

الصمت الثقيل...

والبيت رقم 13.

لكن شيئًا واحدًا لم يكن كما تركه.

الباب الأسود...

كان مفتوحًا.

دفعه ببطء.

صرير الباب مزق الصمت.

خطا خطوة واحدة...

فأُغلق الباب خلفه بعنف.

حاول فتحه...

لكنه لم يتحرك.

وفجأة...

سمع صوت خطوات في الطابق العلوي.

خطوة...

ثم أخرى...

ثم ثالثة.

وكأن أحدًا ينزل الدرج ببطء.

رفع مصباح هاتفه نحو السلم.

لم يرَ أحدًا...

لكن الخطوات لم تتوقف.

ثم ظهر صوت امرأة هامسة:

"تأخرت يا سالم..."

تجمد في مكانه.

فهو يعرف هذا الصوت...

إنه صوت أمه.

لكن أمه...

ماتت قبل عشر سنوات.

وببطء شديد...

بدأت تظهر على الدرج امرأة ترتدي فستانًا أبيض...

لكن وجهها...

كان مغطى بالكامل بشعر أسود طويل.

الطابق العلوي

تراجع سالم خطوة إلى الخلف.

لكن المرأة لم تتوقف.

كانت تنزل الدرج ببطء...

خطوة...

خطوة...

حتى توقفت أمامه.

همست بصوت أمه:

"لماذا تركتني وحدي؟"

أغمض سالم عينيه وهو يتمتم:

"أنتِ لستِ أمي..."

ساد الصمت.

ثم رفعت المرأة رأسها ببطء.

وأزاحت شعرها عن وجهها.

صرخ سالم.

لم يكن هناك وجه.

فقط...

جلدٌ أبيض أملس بلا عينين ولا فم.

وفي اللحظة التالية...

اختفت.

كأنها لم تكن موجودة.

لكن على الجدار المقابل...

ظهرت كتابة حمراء لم تكن موجودة قبل لحظة:

"الطابق الثالث."

نظر سالم حوله.

البيت لا يحتوي إلا على طابقين.

رفع مصباح هاتفه إلى الأعلى.

وهناك...

في السقف...

كان باب خشبي صغير.

ينزل منه سلم قديم من تلقاء نفسه.

كأنه يدعوه للصعود.

ابتلع ريقه.

وصعد.

كل درجة كانت تصدر صريرًا مرعبًا.

وعندما وصل...

وجد غرفة ضيقة مليئة بصور قديمة.

كل الصور كانت لأشخاص اختفوا.

وفي منتصف الغرفة...

كانت صورة جديدة.

صورة لسالم.

لكنها لم تكن وحده.

كان يقف بجانبه...

طفل صغير يبتسم.

تحت الصورة تاريخ الغد.

وبجوارها عبارة واحدة:

"غدًا... سيصبح عددنا أربعة عشر."

وفي تلك اللحظة...

سمع ضحكة طفل...

من خلفه مباشرة.

..............،..… ................

(الغرفة الأخيرة)

توقفت الضحكة فجأة.

استدار سالم بسرعة...

لكن الغرفة كانت فارغة.

فقط الصورة...

بدأت تتحرك.

رأى نفسه داخلها يلتفت ببطء نحو الطفل.

ثم مد الطفل يده...

وأشار إلى زاوية مظلمة في الغرفة.

في تلك اللحظة...

صدر صوت طرقات.

ثلاث طرقات.

طق... طق... طق...

لم يكن الصوت من الباب.

بل من داخل خزانة خشبية قديمة.

اقترب سالم وهو يحبس أنفاسه.

أمسك بالمقبض.

وفتحه ببطء...

لم يجد أحدًا.

لكن في أسفل الخزانة...

كان صندوق أسود صغير.

عليه الرقم:

13

فتح الصندوق.

وجد مفتاحًا صدئًا...

ورسالة صفراء قديمة.

قرأها بصوت مرتجف:

"إذا وجدت هذه الرسالة... فلا تثق بما تراه. البيت لا يصنع الأشباح... بل يصنع نسخًا منك. وكل من يدخل... يخرج شخصًا آخر."

تجمد سالم.

وقبل أن يستوعب الكلمات...

سمع صوت الباب الرئيسي يُفتح.

دخل شخص إلى المنزل.

خطواته كانت تشبه خطوات سالم تمامًا.

اقترب الصوت...

ثم وقف أمام باب الغرفة.

بدأ المقبض يتحرك ببطء...

ودخل رجل.

كان يبتسم.

ويرتدي ملابس سالم نفسها.

بل... كان وجهه وجه سالم.

ابتسم الرجل وقال بهدوء:

"أخيرًا عدت..."

ثم أكمل وهو يضحك:

"أنا سالم الحقيقي...

وأنت من عاش حياتي طوال هذه السنوات."

شعر سالم أن الأرض تدور من حوله.

لكن الصدمة الأكبر كانت عندما رن هاتفه.

وصلت رسالة جديدة...

صورة لمنزله.

وفي نافذته...

كانت زوجته وطفلاه يقفون بجوار الرجل الذي يشبهه...

وكأنهم لا يعرفون سالم الحقيقي أصلًا.

وفي أسفل الصورة...

كُتبت جملة واحدة:

"لا يوجد مكان لك خارج البيت رقم 13

(الحقيقه المظلمه)

تراجع سالم حتى اصطدم بالجدار.

نظر إلى الرجل الذي يحمل وجهه.

لم يكن يقلده...

بل كان يتحرك بثقة، وكأنه صاحب المكان.

قال سالم بصوت مرتجف:

"من أنت؟"

ابتسم الرجل ابتسامة باردة.

ثم قال:

"أنا أول من دخل هذا البيت...

وأنت آخر من سيخرج."

أخرج من جيبه مفتاحًا أسود.

أدار به باب الغرفة.

وفجأة...

اختفت الجدران.

تحولت الغرفة إلى ممر طويل لا نهاية له.

وعلى جانبيه...

عشرات الأبواب السوداء.

كل باب يحمل اسمًا.

سالم.

ليلى.

يوسف.

مها.

وأسماء أخرى لا يعرفها.

اقترب من أحد الأبواب وفتحه.

شهق من الرعب.

في الداخل...

كانت عائلة تجلس حول مائدة الطعام.

يضحكون وكأن حياتهم طبيعية.

لكن عندما رفع الأب رأسه...

كان بلا ملامح.

ثم التفت الجميع نحوه في اللحظة نفسها.

وقالوا بصوت واحد:

"وجدنا بيتًا جديدًا..."

أغلق الباب بسرعة.

فتح بابًا آخر.

وجد رجلاً يركض وهو يصرخ.

وخلفه ظل أسود يبتلعه ببطء.

أغلقه أيضًا.

التفت إلى الرجل الذي يشبهه.

فسأله:

"ما هذا المكان؟"

أجابه بهدوء:

"كل باب...

هو حياة سُرقت.

وكل شخص دخل البيت رقم 13...

ترك خلفه نسخة...

وبقي هو سجينًا هنا."

ثم أشار إلى آخر الممر.

كان هناك باب أكبر من جميع الأبواب.

لا يحمل رقمًا...

بل اسمًا واحدًا.

سالم.

وقبل أن يقترب منه...

انطفأت جميع الأنوار.

وسمع أصوات الأبواب وهي تُفتح كلها في وقت واحد.

ثم خرجت منها مئات الخطوات...

كانت تقترب منه...

ببطء...

لكنها لم تكن خطوات بشر

(ما وراء الابواب)

ارتجف الممر كله...

وأخذت الأبواب تُفتح واحدًا تلو الآخر.

خرجت منها ظلال سوداء طويلة.

لم تكن تمشي...

بل كانت تنزلق على الأرض بصمت.

ركض سالم نحو الباب الذي يحمل اسمه.

وقبل أن تصل إليه الظلال...

فتح الباب وقفز إلى الداخل.

ثم...

أغلقه خلفه.

حلّ صمتٌ مخيف.

كانت الغرفة مظلمة تمامًا.

لكن في وسطها...

جلس طفل صغير على كرسي خشبي.

رفع رأسه ببطء.

كان هو نفسه الطفل الذي رآه في الصورة.

ابتسم الطفل وقال:

"كنت أعرف أنك ستصل."

سأل سالم:

"من أنت؟"

أجاب الطفل:

"أنا أول ضحية للبيت رقم 13."

ثم أشار إلى جدار الغرفة.

بدأ الجدار يتشقق...

وتساقطت طبقاته.

خلفه ظهرت مئات الأسماء المحفورة.

كل اسم تحته تاريخ دخول...

ولا يوجد أي تاريخ خروج.

وفي آخر القائمة...

كان اسم جديد قد نُقش لتوه.

سالم...

وتحته تاريخ هذه الليلة.

صرخ سالم:

"لا! لن أبقى هنا!"

لكن الطفل هز رأسه بحزن وقال:

"الجميع قالوا ذلك..."

ثم أشار إلى المرآة الكبيرة في آخر الغرفة.

اقترب سالم منها.

رأى انعكاسه...

لكن الانعكاس لم يكن يقلده.

بل ابتسم ابتسامة مرعبة.

ثم خرجت يد من داخل المرآة...

وأمسكت بمعصمه بقوة.

حاول الإفلات...

لكن اليد كانت تجره إلى الداخل.

وقبل أن يختفي بالكامل...

سمع صوت باب البيت الرئيسي يُفتح.

ودخل شخص جديد...

يحمل مصباحًا صغيرًا.

كان ينادي بصوت خائف:

"هل يوجد أحد هنا؟"

ابتسم الطفل وقال بهدوء:

"وصل الضيف الجديد..."

توقف كل شيء.

حتى اليد التي كانت تسحب سالم إلى داخل المرآة.

التفت الطفل نحو الباب وابتسم.

دخل شاب يحمل مصباحًا قديمًا، وهو يرتجف من الخوف.

قال بصوت مرتفع:

"أنا فقط أبحث عن أخي... قالوا إنه دخل هذا البيت ولم يخرج."

نظر إليه سالم وصرخ بكل ما بقي لديه من قوة:

"اهرب! لا تدخل!"

لكن الشاب لم يسمع شيئًا.

وكأن صوت سالم لا يصل إلى العالم الخارجي.

خطا الشاب خطوة واحدة...

فأُغلق الباب خلفه بقوة.

انطفأ المصباح.

وعندما عاد الضوء...

لم يعد الشاب وحده.

كان يقف خلفه رجل عجوز يرتدي معطفًا أسود.

قال العجوز بصوت هادئ:

"مرحبًا بك في البيت رقم 13."

سأل الشاب بخوف:

"من أنت؟"

ابتسم العجوز وقال:

"أنا حارس البيت..."

ثم نظر إلى سالم مباشرة.

"وأنت... انتهى وقتك."

بدأت المرآة تهتز بعنف.

خرجت منها عشرات الأيدي.

هذه المرة لم تستطع مقاومة سالم.

سحبته إلى داخلها.

صرخ...

ثم ساد الصمت.

فتح عينيه ببطء.

وجد نفسه في غرفة صغيرة بلا نوافذ.

على الجدار المقابل كانت هناك ساعة قديمة.

لكن عقاربها لا تتحرك.

وبجانبها دفتر سميك.

فتح أول صفحة.

وجد أسماء جميع من دخلوا البيت.

آخر اسمين كانا:

سالم ❌

الشاب المجهول ⏳

وفي الصفحة الأخيرة...

كانت هناك جملة مكتوبة بحبر أحمر:

"عندما يكتمل العدد أربعة عشر... سيختار البيت مدينة جديدة."

وفجأة...

اهتزت الأرض بعنف.

وتشققت الجدران.

ومن خلال الشقوق...

رأى سالم شيئًا لم يكن يتخيله أبدًا.

البيت رقم 13...

لم يكن البيت الوحيد.

كانت هناك...

مئات البيوت المتطابقة تمتد حتى الأفق، وكل واحد منها يحمل رقم 13...

وكأن الرعب لم يبدأ بعد.

مدينة الظلال

وقف سالم مذهولًا.

مئات البيوت...

كلها تحمل الرقم 13.

لكن الصدمة الحقيقية...

أن جميع البيوت كانت مأهولة.

رأى أشخاصًا يقفون خلف النوافذ...

يطرقون الزجاج...

ويصرخون.

لكن لم يكن يصل أي صوت.

اقترب منه حارس البيت.

وقال بهدوء:

"كل بيت هو سجن."

سأل سالم:

"ومن بنى هذه البيوت؟"

ساد صمت طويل.

ثم أجاب الحارس:

"لم يبنها أحد...

لقد وُجدت منذ أن وُجد الخوف."

وقبل أن يسأله سؤالًا آخر...

بدأت السماء تتحول إلى اللون الأحمر.

ودوى جرس ضخم في المكان.

مرة...

مرتين...

ثلاث مرات...

وفجأة فتحت جميع أبواب البيوت في اللحظة نفسها.

خرج منها آلاف الأشخاص.

كانوا يمشون ببطء، ورؤوسهم منحنية.

ثم رفعوا وجوههم دفعة واحدة.

كلهم...

كانوا بلا ملامح.

همس الحارس:

"لقد بدأ الاختيار."

سأل سالم:

"أي اختيار؟"

ابتسم الحارس لأول مرة.

وقال:

"كل مئة عام...

يختار البيت شخصًا ليصبح الحارس الجديد."

شعر سالم بالبرد يجتاح جسده.

ثم رأى الحارس...

يبدأ بالتحول إلى غبار أسود.

قال بصوت يختفي تدريجيًا:

"انتهى دوري..."

"والآن..."

"جاء دورك."

صرخ سالم:

"لا! لن أبقى هنا!"

لكن الأرض انشقت تحت قدميه.

وسقط في ظلامٍ لا نهاية له.

وعندما فتح عينيه...

وجد نفسه واقفًا أمام الباب الأسود.

لكن هذه المرة...

لم يكن داخل البيت.

بل خارجه.

مرت سيارة ببطء.

توقفت.

أنزل السائق النافذة وسأل:

"لو سمحت... وين البيت رقم 13؟"

نظر سالم إلى الرجل...

ثم إلى البيت...

وشعر أن شيئًا داخله يدفعه للكذب.

ارتسمت على وجهه ابتسامة لم يشعر بها.

ورفع يده ببطء...

وأشار إلى الباب الأسود.

ثم أغلق الباب من تلقاء نفسه...

واختفى صوت الرجل.

وبقي سالم واقفًا...

يحرس البيت.

النهاية...؟ 🏚️👁️

لكن هل هي النهاية فعلًا؟

(لم تنتهي اللعنه)

مرّت سنوات...

وسالم لم يعد يتذكر كم.

كل ليلة، يقف أمام الباب الأسود، ينتظر.

لا يستطيع المغادرة.

ولا يستطيع النوم.

كان يسمع همسات تخرج من داخل البيت:

"أحضر لنا واحدًا آخر..."

وفي إحدى الليالي الممطرة...

توقفت سيارة أمام المنزل.

نزلت منها عائلة صغيرة.

أب...

وأم...

وطفلة لا يتجاوز عمرها ثماني سنوات.

قال الأب وهو ينظر إلى المنزل:

"يبدو مهجورًا... لكن ربما نستطيع الاحتماء فيه حتى يتوقف المطر."

ارتجف قلب سالم.

هذه أول مرة يرى طفلًا سيصبح ضحية.

اقترب منهم بسرعة.

وقبل أن يطرق الأب الباب، صاح:

"لا تدخلوا! اهربوا فورًا!"

نظروا إليه باستغراب.

وقبل أن يجيبوه...

فتح الباب الأسود وحده.

خرج منه صوت طفلة صغيرة:

"بابا... تعال."

التفت الأب نحو الباب.

قالت ابنته بخوف:

"بابا... أنا ما تكلمت."

لكن الصوت عاد مرة أخرى...

"بابا... أنا هنا."

تغيّر وجه الأب.

وتقدم نحو الباب كأنه منوّم.

حاول سالم الإمساك به...

لكنه فوجئ بأن يده مرت من خلاله، وكأنه أصبح شبحًا.

دخل الأب.

ثم الأم.

ثم الطفلة.

وأُغلق الباب ببطء.

ساد الصمت...

ثم ظهرت على جدار البيت كتابة جديدة.

عدد السجناء: 15

لكن سالم تجمد عندما رأى الرقم.

كان من المفترض أن تنتهي اللعنة عند 14.

فلماذا أصبح العدد 15؟

وفي تلك اللحظة...

اهتز البيت كله.

وتشققت الأرض.

وخرج من أسفل المنزل شيء ضخم...

يد سوداء هائلة، أكبر من البيت نفسه.

ثم خرج صوت عميق اهتزت له السماء:

"لقد كُسر الختم..."

"والآن... سأخرج أنا."

وبدأت اليد العملاقة تدفع سقف البيت إلى الأعلى...

وكأن شيئًا ظل محبوسًا تحت البيت رقم 13... منذ مئات السنين

.

( ما تحت البيت)

انشق سقف البيت بصوت هائل...

وتوقفت الريح.

حتى المطر...

توقف.

خرجت اليد السوداء العملاقة ببطء، تتبعها سلاسل حديدية صدئة، وكأنها كانت مقيدة منذ قرون.

تراجع سالم وهو يهمس:

"ما هذا الشيء؟"

جاءه صوت الحارس، رغم أنه اختفى منذ زمن:

"لا تنظر إلى وجهه..."

لكن الأوان كان قد فات.

ارتفع الكائن من باطن الأرض.

كان أطول من البيت نفسه.

يرتدي عباءة سوداء ممزقة.

أما وجهه...

فلم يكن له وجه.

كان فراغًا أسود يدور بداخله ضباب كثيف، وكل من ينظر إليه يرى أسوأ مخاوفه.

رأى سالم...

نفسه عجوزًا، وحيدًا، يصرخ دون أن يسمعه أحد.

أغمض عينيه بسرعة.

لكن الكائن تكلم.

لم يحرك فمه...

ومع ذلك سمع الجميع صوته داخل رؤوسهم.

"أنا سيد البيت رقم 13."

"وكل بيت يحمل هذا الرقم... هو جزء مني."

ثم رفع يده.

فاهتزت البيوت كلها في الأفق.

وانفتحت أبوابها في اللحظة نفسها.

خرج منها آلاف الظلال، وركعت أمامه.

ابتسم الكائن.

وقال:

"حان وقت العودة."

وفجأة...

بدأت البيوت تختفي.

واحدًا...

تلو الآخر.

كأنها تُسحب إلى باطن الأرض.

لكن بيتًا واحدًا بقي واقفًا.

البيت الذي يقف أمامه سالم.

اقترب الكائن منه، حتى أصبح على بعد خطوة واحدة.

ثم قال بصوت منخفض:

"أنت أول إنسان قاوم اللعنة..."

"ولهذا..."

"سأعطيك فرصة."

مد يده.

فظهر أمام سالم مفتاح ذهبي، يلمع بنور غريب.

وقال:

"هذا المفتاح يفتح بابًا واحدًا فقط."

"إما أن تفتح به باب الحرية..."

"أو بابًا سيُطلق شرًا لن تستطيع البشرية إيقافه."

ثم اختفى المفتاح من الهواء...

واستقر في يد سالم.

وفي اللحظة نفسها...

ظهر أمامه بابان متطابقان.

أحدهما يلمع بضوء أبيض.

والآخر يخرج منه دخان أسود...

ولا توجد أي علامة تدل على أيهما هو باب النجاة.

وقف سالم أمام البابين.

في يده المفتاح الذهبي...

وقلبه يخفق بعنف.

اقترب من الباب الأبيض.

وضع يده عليه.

شعر بدفء غريب، وكأن أحدًا يطمئنه.

ثم انتقل إلى الباب الأسود.

وفور أن لامسه...

سمع آلاف الأصوات تصرخ باسمه.

أصوات رجال...

ونساء...

وأطفال.

وفجأة...

تذكر كلمات الحارس:

"البيت يخدعك بما تتمنى... لا بما هو حقيقي."

ابتعد سالم عن الباب الأبيض.

أدرك أن الهدوء الذي يشعر به قد يكون مجرد خدعة.

أغلق عينيه.

وأدخل المفتاح في الباب الأسود.

توقف كل شيء.

ثم...

سمع صوت القفل وهو ينفتح.

صرير الباب كان أشبه بزئير وحش.

فتح الباب ببطء...

ولم يجد نارًا...

ولا ظلامًا...

بل وجد غرفة صغيرة.

في وسطها...

طفلة تجلس وحدها وتبكي.

رفعت رأسها وقالت:

"أخيرًا... جاء أحد."

اقترب سالم بحذر.

سألها:

"من أنتِ؟"

أجابت وهي تمسح دموعها:

"أنا اللعنة."

ارتبك سالم.

لكنها أكملت:

"منذ ألف عام، حبسوني هنا لأنهم خافوا من قوتي. لم أكن شريرة... لكن خوفهم مني صنع هذا البيت."

وفجأة...

انفتح الباب خلفه بعنف.

ودخل الكائن الأسود.

نظر إلى الطفلة ثم ضحك ضحكة هزّت المكان.

وقال:

"لا تصدقها..."

ثم أشار إليها بإصبعه.

"أنا لست اللعنة..."

"هي اللعنة."

الكذبة الأخيرة

ساد صمت ثقيل.

لم يتحرك أحد.

كانت الطفلة تنظر إلى سالم بعينين دامعتين.

أما الكائن الأسود...

فكان واقفًا بلا حراك، وكأنه واثق من النتيجة.

قال سالم:

"كيف أعرف من يكذب؟"

ابتسم الكائن وقال:

"اسألها عن أول ضحية."

التفت سالم إلى الطفلة.

سألها:

"من كان أول من دخل هذا البيت؟"

أطرقت برأسها ولم تُجب.

ضحك الكائن.

لكن سالم لاحظ شيئًا...

كلما ضحك الكائن...

كانت السلاسل الملتفة حول قدميه تضعف.

وكأن الكلمات التي يقولها تمنحه قوة.

نظر إلى الطفلة مرة أخرى.

كانت ترتجف، لكنها همست:

"لا تدعه يتكلم..."

"كل كلمة يقولها تكسر قيدًا."

اتسعت عينا سالم.

أدرك أن الكائن كان يحاول إطالة الحديث ليحرر نفسه.

صرخ سالم:

"لن أسمح لك!"

واندفع نحو السلاسل، وغرس المفتاح الذهبي فيها.

أضاء المفتاح بنور ساطع.

اهتزت الغرفة بعنف.

وأطلقت السلاسل ضوءًا أبيض لفَّ جسد الكائن.

زأر الكائن زئيرًا هائلًا حتى تشققت الجدران.

صرخ:

"إن قتلتني... لن تخرج أنت أيضًا!"

تردد سالم للحظة...

ثم ضغط المفتاح بكل قوته.

انفجرت السلاسل نورًا.

واختفى الكائن الأسود وسط صرخة هزّت السماء.

ساد الصمت.

ابتسمت الطفلة لأول مرة.

لكن ابتسامتها لم تكن بريئة.

تحولت عيناها إلى السواد.

وقالت بصوت مختلف تمامًا:

"شكرًا لك يا سالم..."

"لقد قتلت السجّان..."

"وأطلقتِ سراح السجين."

بدأت الطفلة تكبر بسرعة.

تحولت إلى امرأة...

ثم إلى ظل أسود أضخم من الكائن الذي اختفى.

ضحكت ضحكة مرعبة وقالت:

"الآن... لا يوجد من يمنعني."

شعر سالم أن الأرض تنهار تحت قدميه.

وأدرك الحقيقة المرعبة...

لقد اختار الشخص الخطأ.

في تلك اللحظة...

نظر سالم إلى الطفلة.

ثم إلى الكائن.

كلاهما يطلب منه أن يصدق روايته.

لكن واحدًا منهما فقط...

كان يكذب.

القرار الأخير

تراجع سالم حتى التصق بالحائط.

الظل الأسود أصبح يملأ الغرفة.

اختفت ملامح المرأة، ولم يبقَ منها سوى عينين حمراوين تشتعلان في الظلام.

قالت وهي تضحك:

"منذ ألف عام... كنتُ أنتظر شخصًا شجاعًا بما يكفي ليكسر القيود."

نظر سالم إلى المفتاح الذهبي.

كان نوره يخفت شيئًا فشيئًا.

وفجأة...

سمع صوت الحارس من جديد.

لكن هذه المرة كان ضعيفًا جدًا.

قال:

"المفتاح... لم يُصنع لقتل أحد."

"بل... لإغلاق الباب."

نظر سالم إلى الباب الأسود.

كان مفتوحًا على اتساعه.

ومن داخله بدأت تخرج ظلال لا تُحصى، تنتشر في العالم.

كانت تتجه نحو المدن...

والبيوت...

والناس.

أدرك سالم أنه إذا خرجت كلها...

فلن يبقى مكان آمن على الأرض.

جمع آخر ما بقي لديه من قوة.

وركض نحو الباب.

صرخت اللعنة:

"توقف!"

أطلقت خلفه مئات الأيدي السوداء.

أمسكت بثوبه...

وبقدميه...

لكن سالم لم يتوقف.

وصل إلى الباب.

رفع المفتاح الذهبي.

وأدخله في القفل.

استدار المفتاح مرة واحدة...

ثم مرتين...

ثم في الثالثة...

انفجر نور أبيض أضاء السماء كلها.

بدأ الباب يُغلق ببطء.

صرخت اللعنة صرخة هائلة.

كانت تحاول الهرب...

لكن الباب كان يبتلعها.

وفي آخر لحظة...

ابتسمت لسالم وقالت:

"ستنقذ العالم..."

"لكن لن يتذكرك أحد."

ثم...

أُغلق الباب.

واختفى البيت رقم 13.

واختفت معه كل البيوت.

فتح سالم عينيه.

كان مستلقيًا على أرض خالية.

لا بيت...

ولا ظلال...

ولا أبواب سوداء.

مرّت سيارة بجانبه.

سأل السائق:

"أخي، هل أنت بخير؟"

نظر إليه سالم وقال:

"أين البيت رقم 13؟"

تعجب الرجل وأجاب:

"لا يوجد في هذه المدينة بيت بهذا الرقم أصلًا."

ابتسم سالم لأول مرة منذ سنوات.

لكن عندما نهض ليرحل...

لاحظ شيئًا جعل الدم يتجمد في عروقه.

في راحة يده...

كان ما يزال يحمل...

المفتاح الذهبي.

انتهت القصة... لكن اللعنة قد تعود يومًا ما. 🏚️🔑👁️

الفصل الأخير: الحقيقة

نظر سالم إلى المفتاح الذهبي في يده...

ثم تذكر كلمات الحارس:

"البيت لا يختار ضحاياه... بل يختار من ينساه."

قرر ألا يحتفظ بالمفتاح.

سار حتى وصل إلى بحيرة عميقة.

ورماه بكل قوته.

اختفى المفتاح في الماء...

وشعر لأول مرة أن اللعنة انتهت.

مرت الأشهر...

وعادت حياته طبيعية.

لم يعد يرى الكوابيس.

حتى جاء يوم...

شاهد نشرة الأخبار.

قال المذيع:

"عُثر صباح اليوم على قصر قديم في وسط غابة، لم يكن موجودًا على أي خريطة، وقد اختفى ثلاثة شبان بعد دخوله."

أظهر التقرير صورة القصر.

تجمد سالم.

لم يكن قصرًا...

كان البيت رقم 13.

لكن شكله تغير فقط.

لم يعد منزلًا صغيرًا.

أصبح قصرًا ضخمًا.

وفي الصورة...

كان هناك شخص يقف عند إحدى النوافذ.

يحدق مباشرة في الكاميرا.

وعندما قرّب سالم الصورة...

شهق من الرعب.

الشخص الواقف في النافذة...

كان هو نفسه.

لكن سالم كان جالسًا في منزله.

رن هاتفه في اللحظة نفسها.

وصلته رسالة من رقم مجهول.

فتحها...

فوجد صورة التُقطت له قبل ثوانٍ وهو ينظر إلى شاشة التلفاز.

وتحتها عبارة واحدة:

"لا أحد يهرب من البيت... نحن فقط نسمح له أن يعتقد أنه هرب."

انطفأت الأنوار.

وعندما عادت...

كان المفتاح الذهبي على الطاولة...

رغم أنه رماه في البحيرة منذ أشهر.

وعند الباب الخارجي...

دوى ثلاث طرقات بطيئة.

طق... طق... طق...

لكن هذه المرة...

لم يجرؤ سالم على فتح الباب.

النهاية.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
1 Chapters
الفصل الاول
البيت رقم 13. (الفصل الاول) السكان في قرية نائية تحيط بها الجبال من كل جانب، كان يوجد بيت مهجور يعرف باسم "البيت رقم 13". لم يجرؤ أحد على دخوله منذ أكثر من عشرين عامًا. كان يتناقلون قصصًا غريبة عنه؛ أصوات بكاء في منتصف الليل، وظلال تتحرك خلف النوافذ المكسورة، وأشخاص دخلوا إليه ولم يعودوا كما كانوا. في إحدى الليالي، اجتمع أربعة أصدقاء: سالم، ومازن، ونورة، وليان. كانوا يضحكون على قصص أهل القرية مجرد خرافات. قال سالم: "إذا كان البيت مسكونًا فعلًا، فلندخل إليه الليلة ونكتشف الحقيقة." ارتعش مازن فوراً، وتراجع خطوة إلى الخلف. قال بصوت مبحوح: "أنا لا أمانع... لكن هل نحن متأكدون؟ أعني... لماذا نخاطر؟ هناك قصص كثيرة عن هذا البيت، وأنا لا أريد أن نكون أغبياء." ضحكت ليان ودفعت مازن من كتفه: "يا جبان! هذا هو الهدف بالضبط - المغامرة! تخيل لو وجدنا شيئاً حقيقياً هناك؟ ستصبح قصتنا أسطورة في القرية!" ثم مدّت يدها نحو حجر صغير على الأرض ورفعته، كأنها تستعد لرميه على البيت. أما نورة، فكانت صامتة. نظرت إلى البيت البعيد وعيناها نصف مغمضتين. ثم همست: "لا أستطيع تفسير ذلك...
last updateLast Updated : 2026-07-08
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status