Inicio / التشويق / الإثارة / " الهوس " / قرار مغادرة المملكة !

Compartir

قرار مغادرة المملكة !

Autor: Paradise
last update Fecha de publicación: 2026-05-05 04:16:17

مرضت إيريس بشدة بعد تلك الحادثة.

ارتفعت درجة حرارتها إلى مستوى غير مسبوق، حتى أن جسدها كان يحترق وكأن النار تشتعل في عروقها.

حتى يوم بلوغها سن الرشد، عندما أتتها دورتها الشهرية لأول مرة، لم تعانِ من حمى بهذه القسوة.

آخر ما تتذكره عن أمها، أنها أخبرتها بأن بلوغ سن الرشد سيتسبب في بعض الألم والحمى بسبب سلالتهم.

وقد مرّت بذلك فعلًا، لدرجة أنها بقيت طريحة الفراش يومًا كاملًا وليلة.

لكن هذه الحمى… كانت مختلفة.

أشد، وأطول، وكأنها تستنزفها ببطء.

لذلك، استنتجت أن السبب هو الضغط النفسي الذي تعرضت له في حادثة الاختطاف.

هذا ما فكرت به إيريس عندما استعادت وعيها بعد حمى استمرت ثلاثة أيام.

كان جسدها ضعيفًا… ضعيفًا على نحو لم تعهده من قبل.

كانت الآن في مستشفى القرية البسيط.

والفتاة نفسها كانت جالسة بجانبها.

ما إن رأت الصغيرة أنها استيقظت، حتى هرعت إليها باكية.

ربّتت إيريس بلطف على ظهرها وسألت بصوت مبحوح: "ماذا حدث؟ ومن أحضرنا إلى هنا؟"

رفعت الفتاة رأسها، وعيناها دامعتان وأنفها محمر. بدت كدمية صغيرة جميلة.

كادت إيريس أن تقرص خديها المنتفخين، لكنها تماسكت.

أخذت الفتاة نفسًا، ثم بدأت تروي ما حدث.

أخبرتها أن رجالًا آخرين تدخلوا في الوقت المناسب، وأنقذوا جميع من كانوا معها… دون استثناء.

بل إنهم أعادوا حتى أولئك الذين بيعوا قسرًا الى بيوت النبلاء، وأوصلوهم إلى منازلهم.

ومن لم يكن له منزل… وجدوا له مكانًا يأويه.

كما أخبرتها أن ذلك الرجل حمل إيريس بنفسه، وأسرع بها إلى المستشفى.

ولم يكتفِ بذلك، بل دفع المال لإحضار ممرضة من العاصمة، ووفّر الأدوية والطعام لكل من احتاج.

تحدثت الصغيرة بحماس شديد عن بطولته.

شعرت إيريس بدفء يسري في صدرها.

تذكرت… قبل أن تفقد وعيها، كانت قد طلبت منه إنقاذ الطفلة.

وقد فعل.

بل أكثر من ذلك بكثير.

أثلج ذلك قلبها، وترك في داخلها دينًا ثقيلًا.

أرادت شكره… أن تخبره كم يعني لها ما فعله.

لكن، للأسف… كان قد غادر.

حتى أنها لم تعرف إسمه أو شكله .

"آنستي؟"

مالت الصغيرة رأسها وهي تراقب شرودها.

انتفضت إيريس قليلًا وسألت: "هل قال شيئًا آخر؟"

لم تكن تتوقع شيئًا مهمًا…

لكنها صُدمت عندما أجابت الفتاة:

"نعم… قال إنه يجب علينا نحن الاثنتين أن نغادر إلى مملكة أخرى. هذه المملكة لم تعد آمنة… وهي على وشك الدخول في حرب."

خفق قلب إيريس بعنف.

حرب…؟

هذه المملكة… كانت آخر ما يربطها بذكريات والديها.

مغادرتها لم يكن أمرًا سهلًا.

الرحلة مرهقة، ومكلفة… ولا يوجد أي ضمان لإيجاد عمل.

شعرت الصغيرة بانشغالها، فتقدمت قليلًا وقالت بتردد: "أنا ليتي… ما اسمكِ؟"

كادت إيريس أن تضرب جبهتها.

لقد نسيت أن تسألها عن اسمها!

يا لسذاجتها…

ابتسمت بخجل وقالت: "اسمي إيريس، تشرفت بلقائكِ."

لمعت عينا ليتي وقالت بحماس: "آنستي، تبدين صغيرة في العمر… لا أظن أن مناداتكِ بـ(عمتي) مناسب. هل يمكنني أن أناديكِ أختي الكبرى؟ إن لم تمانعي طبعًا…"

فركت أصابعها بقلق.

بدت لطيفة للغاية.

ضحكت إيريس بخفوت وقالت: "سأكون سعيدة بذلك."

أشرقت ملامح ليتي فورًا: "حسنًا… أختي الكبرى!"

ابتسمت إيريس، ثم سألت بلطف: "من أين أنتِ يا ليتي؟ وأين والداكِ؟"

كانت ملامحها مختلفة قليلًا، مما جعل إيريس تظن أنها ليست من هذه المملكة.

خفضت ليتي رأسها وقالت بحزن: "أنا من إمبراطورية كالسير… أُخذت والدتي كجارية إلى مملكة بعيدة… ولا أعرف شيئًا عن والدي."

توقفت إيريس للحظة.

إمبراطورية كالسير…

أكبر إمبراطورية في العالم، يحكمها إمبراطور بقبضة حديدية.

لكن ما أثقل قلبها حقًا… كان حال هذه الطفلة.

ضمّتها إليها برفق وقالت: "لا بأس… من الآن فصاعدًا، سأكون معكِ."

شعرت بشيء غريب من الانسجام بينهما.

ربما… لأنهما تشتركان في الشعور نفسه.

الوحدة.

مرّ يوم آخر، وحان وقت خروج إيريس من المستشفى.

كانت القرية بعيدة، لذا أقامت في نزل قريب.

أما المال… فقد تركه ذلك الرجل.

ما زال لطفه يفاجئها.

وبسبب غربتها، ارتدت عباءة بقلنسوة لإخفاء ملامحها.

في الليل، تحدثت طويلًا مع ليتي…

حتى غلبها النوم.

بعد أن نامت الصغيرة، بقيت إيريس مستيقظة.

تفكر.

في الحرب… في الماضي… وفي الطريق القادم.

وبعد تفكير طويل ومتعب…

اتخذت قرارها.

ستغادر.

هي وليتي.

إلى… إمبراطورية كالسير.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • " الهوس "   " أسيرة جنونه (4)"

    مرّ اليوم السابع. ثم الثامن. وأخيرًا بدأ اليوم التاسع. كان القصر بأكمله يستعد لعيد ميلاد إيفون الرابع عشر، لكن صاحبة الحفل نفسها بدت وكأنها تعيش في مكان آخر. كانت إيفون تجلس أمام نافذة غرفتها بينما كانت الخادمات يدخلن ويخرجن حاملات الأقمشة والزينة. غدًا عيد ميلادها الرابع عشر. القصر بأكمله كان يستعد للاحتفال. الخدم يزينون الممرات. الطهاة يجهزون الطعام. الحدائق امتلأت بالأضواء السحرية. حتى إخوتها كانوا منشغلين بتنظيم الحفل. لكن إيفون لم تستطع الشعور بالحماس. كانت تنظر إلى الغابة البعيدة. المكان نفسه. الشجرة نفسها. والرجل نفسه. هل سيأتي حقًا؟ أم أنه كان يمزح؟ وضعت ذقنها فوق ركبتيها. "غبي..." لا تعلم إن كانت تقصد نفسها أم نيكولاس. طرق خفيف على الباب. "ادخلي." دخلت ليا حاملة كوبًا دافئًا. جلست بجوار ابنتها ونظرت إليها لبعض الوقت. "غدًا عيد ميلادك، لكن الجميع متحمس أكثر منك." ارتبكت إيفون قليلًا. "أنا متحمسة." ابتسمت ليا. "إذن حاولي إقناع وجهك بذلك." خفضت إيفون رأسها. ساد الصمت للحظات. تابعت ليا نظرة ابنتها نحو الغابة. ثم قالت بهدوء: "مهما كان ما يشغل بال

  • " الهوس "   " أسيرة جنونه (3)"

    في صباح اليوم التالي، استيقظت إيفون على أصوات الخادمات وهن يفتحن الستائر. تسللت أشعة الشمس إلى الغرفة ببطء، لكن عينيها كانتا متعبتين. لم تنم إلا قليلًا. كلما أغمضت عينيها، ظهر وجه نيكولاس أمامها. "صباح الخير يا سيدتي." جلست ببطء فوق السرير. "صباح الخير..." اقتربت إحدى الخادمات وسألت بقلق: "هل أنتِ بخير؟ تبدين شاحبة." هزت إيفون رأسها. "أنا بخير." لكنها لم تكن كذلك. حتى أثناء ارتداء ملابسها كانت شاردة. وضعت الخادمة الفستان الأزرق أمامها مرتين قبل أن تنتبه. "الأميرة؟" رمشت إيفون. "هاه؟" "الفستان." "آه... نعم." تبادلت الخادمات النظرات. كانت هذه أول مرة يرونها بهذا الشرود. بعد قليل، توجهت إلى قاعة الدروس. كانت حياة إيفون اليومية مليئة بالدروس. التاريخ. السياسة. السحر. الأخلاق الملكية. اللغات. وكان عليها أن تحضرها جميعًا. جلست أمام معلم التاريخ بينما كان يشرح إحدى الحروب القديمة. "وفي ذلك الوقت عقد الملك تحالفًا مع..." نيكولاس. رمشت إيفون. ماذا لو كان يدرس أيضًا؟ هل يعيش في العالم الأول؟ أم في عالم آخر؟ هل لديه إخوة؟

  • " الهوس "   " أسيرة جنونه (2)"

    طوال الطريق إلى القصر، بقيت إيفون صامتة. كانت ذراعا ماكسيل تحيطان بها أثناء انتقالهما عبر السحر، لكن عقلها كان في مكان آخر تمامًا. نيكولاس. اسمه. صوته. عيناه الزرقاوان. تلك الخصلة الفضية. وكلماته الأخيرة. "لا تثقي بكل رجل تلتقينه، وهذا يشملني أيضًا." لماذا قال ذلك؟ إذا كان شخصًا سيئًا، فلماذا حذرها من النبتة؟ وإذا كان شخصًا صالحًا، فلماذا طلب منها ألا تثق به؟ عضت شفتيها بخفة. كانت المرة الأولى التي تلتقي فيها شخصًا خارج دائرة عائلتها. أول شخص تحدث إليها دون أن يعرف كيف يتعامل مع ابنة تلك العائلة المخيفة. أول شخص حملها دون أن يرتجف. وأول شخص نظر إليها وكأنها فتاة عادية. هبطا أخيرًا أمام القصر. كان القصر العملاق يضيء تحت أشعة الغروب، بينما وقف الحراس في صفوف طويلة عند المدخل. ما إن رأتها الخادمات حتى أسرعن نحوها. "الأميرة إيفون!" "أين كنتِ؟!" "لقد كنا نبحث عنك في كل مكان!" اختبأت إيفون خلف ماكسيل مباشرة. تنهد الأخير. "اهدأن. لقد وجدتها." اقتربت إحدى الخادمات وهي تمسك كتفي إيفون. "جلالتك، لقد أقلقتنا كثيرًا." خفضت إيفون رأسها قليلًا. "آسفة." نظر ماكسيل إلى ا

  • " الهوس "   " أسيرة جنونه(1)"

    {المجلد الثاني}ملاحظة: ستُنقل هذه الفصول إلى روايات منفصلة فيما بعد، لذلك سأنشر الفصول هنا حتى أبدأ كتبًا منفردة لكل واحدة منها.ستكون هناك سلسلة كاملة عن "الهوس" تتضمن عدة كتب، وهي في الأصل مجلدات أخرى منها.استمتعوا:الكتاب الأول: "أسيرة جنونه"قصة رومانسية مظلمة بين إيفون ونيكولاس....الفصل الأول:لطالما كانت كغيرها من الفتيات الجميلات تمتلك معجبين كثر، ولكن لم يعترض أحد طريقها قط لأنه كان يموت قبل أن يصل إليها حتى.كان والدها وإخوتها التوأم يضعونها دائمًا تحت مراقبة وحراسة شديدة مبالغ فيها، لذلك لم تصادق فتى على الإطلاق ولم تحاول إطلاقًا منذ اليوم الذي اكتشف فيه والدها أنها تحب رجلًا ما وقضى عليه.فلم تتجرأ على جرّ أناس أبرياء مرة أخرى إلى الجحيم الذي وضعته عائلتها حولها.حتى ذلك اليوم الذي هربت فيه من القصر للعب خارجًا دون تلك الأعين الحمراء الدموية التي تتبعها في كل مكان."آخ، سلبيات أن تكون الفتاة، وفوق كل ذلك الصغيرة والوحيدة في العائلة."ضربت إيفون حجرًا بقدمها وهي تكاد تبكي.كانت تريد الذهاب وقضاء الوقت مع أفضل صديقاتها "أوريليا"، لكن أولًا دعها تشم القليل من الهواء.وبينما

  • " الهوس "   "فصل جانبي(III)"

    "يا إلهي...." أسقطت أوريليا المنشفة وهي تكاد يُغمى عليها.تحركت تفاحة آدم في حلق ماكسيل، وابتلع شتيمة كادت تخرج من شفتيه.نظر إليها بدهشة، ثم فجأة رفعها بيد واحدة ودفن وجهها في عنقه، ثم أخذ المنشفة من الأرض باليد الأخرى ولفها حول خصره. جلس على السرير وهي لا تزال في حضنه، مخفية وجهها المحمر بشدة في عنقه.ألقى ماكسيل رأسه إلى الخلف وعض شفته نصف عضة، ثم نظر إليها."أوريليا..." قال بصوت أجش متقطع.ارتجفت أوري عندما سمعت اسمها يخرج من شفتيه كهمس يائس.رفعت عينيها إليه بخجل وفتحت فمها لتبرر موقفها، ولكن لم يخرج شيء.وقعت عيناها على صدره العضلي القوي، وعروق عنقه، ويديه البارزتين.هل كان الإله يكافئها أم يعاقبها بهذا الرجل؟!!استعادت وعيها وحاولت النزول من حضنه، لكنه لم يفلتها. كان جسدها رخوًا بالكامل من الصدمة."أممم.. س، سيد ماكسيل، اتركني أرجوك—""أوريليا؟! أين أنت؟" سُمِع صوت إيفون يتردد في الخارج.ابتلعت كلماتها ونظرت إليه بتوتر وخوف، وقبل أن تتكلم كان قد حملها ثم وضعها على السرير، وركع أمامها في صورة آثمة وآسرة."قوليه مجددًا.""هاه؟؟!" لم تفهم أوريليا ماذا كان يقصد و لماذا ولي العهد ير

  • " الهوس "   فعالية من أجل القصة .

    رح أعمل فصول جانبية تشويقية ريثما بدأت القصة ،إختارو بين الإثنين : إكمال فصل إيفون و نيكولاس حيث تكتشف كل من أوريليا و إيفون أنهما واقعتان في حب أخ كل منهن .🌚🩷🌝 إكمال فصل أوريليا و ماكسيل حيث يظهر جانب آخر من ماكسيل فم يتوقعه حتى هو . ....... قصة جماعية بينهم = لا تفاصيل قصة منفردة لكل واحد منهم = تفاصيل علاقتهم و كثير مواقف جميلة . الخيار لكم يا أحبابي و علقوا جميعا على الرواية 🩷🌚 يا رفاق أريد هدية 😭🍓 5 هدايا من 10 جواهر و رح إبدأ القصة مع بداية الشهر . 3 هدايا من فئة 5 جواهر و رح أنزل اللي إخترتوهم . ... يعني كل هدية بقيمة 10 💎 إذا طبعا تبون نكمل ( موهاهاهاها )

  • " الهوس "   " أرجو أن تكبح نفسك ريثما تتعافى زوجتك "

    أظلمت عينا غابرييل، ثم ضحك ببرود. لولا وجود إيريس معه، لأراهم ماذا كان سيفعل بهم. الهجوم عليه أثناء طريقه لم يكن ضمن خطته. لكن لا بأس… سيهتم بالأمر لاحقًا. بطريقته الخاصة. أخرج غابرييل ورقة اتصال يشمية من جيبه، ثم أعطى تعليماته إلى أليكس، أحد قادته. كان الشاب نفسه الذي التقت به إيريس على السف

  • " الهوس "   أنا ... آسف

    فتحت إيريس عينيها ببطء. كان الضوء الخافت يتسلل من نافذة الغرفة، يعلن بداية صباح جديد داخل النزل الصغير. لم تتحرك فورًا. ظلت للحظات تحدق في السقف، تحاول استرجاع ما حدث بالأمس. ثم بدأت الذكريات تعود تدريجيًا. الوليمة. الرقص. نظرات الناس. ثم… السحب المفاجئ. وجهه القريب جدًا. ثم الغر

  • " الهوس "   " أنتِ من بدأ بإغرائي… لذا عليكِ تحمل المسؤولية."

    أُقيمت الوليمة في الهواء الطلق، وسط ساحة واسعة أُضيئت بالمشاعل، بينما كان الثلج الخفيف يتساقط بهدوء حول المكان. الطاولات مرتبة على شكل نصف دائرة، ممتلئة حتى الحافة بالطعام والشراب. وكان زعيم قبيلة موروس يجلس في المنتصف، وغابرييل إلى جانبه، بينما كانت إيريس في الجهة القريبة منه. منذ بداية الجل

  • " الهوس "   وليمة ترحيب .

    استمر الحديث على الطاولة بهدوء، بينما بقيت إيريس تستمع أكثر مما تتكلم.الزعيم كان يتحدث مع غابرييل عن أوضاع القبيلة، عن الطرق الجبلية، وعن الموارد التي تحتاج إلى دعم في الشتاء القادم. غابرييل كان يجيب بإيجاز، دون تفاصيل زائدة .كان يشع هالة نبيلة وإرستقراطية .أعجبت إيريس بمظهره هذا كثيرا .و يبدو

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status