หน้าหลัก / الرومانسية / ثمن القرب / شرارة الغيرة و الوجه الآخر

แชร์

شرارة الغيرة و الوجه الآخر

ผู้เขียน: Oum saif
last update วันที่เผยแพร่: 2026-05-31 10:07:21

الجزء الخامس: "شرارة الغيرة والوجه الآخر"

​بعد إعلان موافقة مريم الرسمية، تحول البيت القديم إلى خلايا نحل لا تهدأ من الحركة، وبدت الفرحة واضحة على محيا يوسف الذي كان يسابق الزمن لإنهاء كل الترتيبات الخاصة بعقد القران والخطوبة. كان يوسف يشتغل لساعات إضافية في عمله ليوفر كل متطلبات مريم، ولم يكن يبخل عليها بشيء، بل كان يشتري لها الهدايا والأقمشة الفاخرة ويدخل بها إلى البيت وعيناه تشعان بالفخر والسرور. في المقابل، كانت مريم تعيش في عوالم من الهدوء المستسلم؛ تحاول جاهدة أن تقنع قلبها الصامت بأن هذا هو الطريق الصحيح، وأن الوفاء لذكرى سارة وللحاجة فاطمة يستحق منها التضحية بمشاعر الحب الجارف التي طالما قرأت عنها في الكتب.

​لكن، خلف هذه الأجواء الاحتفالية، وبشكل تدريجي وبطيء، بدأت خيوط غريبة ومظلمة تتسلل إلى قلب الحاجة فاطمة. تلك السيدة التي كانت ترى في مريم ابنتها الثانية وبديلة سارة، بدأت تلاحظ كيف تحول اهتمام ابنها الأوسط يوسف بالكامل نحو مريم. يوسف، الذي كان يقضي جل وقته بعد العمل مع أمه يواسيها ويتحدث إليها، أصبح الآن بمجرد دخوله من الباب يسأل بنبرة ملهوفة: "هل جاءت مريم؟ أين مريم؟ ماذا اشترت مريم اليوم؟".

​في البداية، كانت الحاجة فاطمة تتغاضى عن الأمر وتعتبره حماساً طبيعياً لشاب مقبل على الزواج. لكن في أحد الأيام، دخل يوسف حاملاً في يده علبة مخملية حمراء صغيرة. تقدم نحو والدته وقبل رأسها كالعادة، ثم فتح العلبة أمامها ليظهر طقم ذهبي رقيق وجميل جداً. التفت يوسف إلى أمه وقال و عيناه تلمعان:

"انظري يا أمي ماذا اشتريت لمريم! إنه سوار وعقد من الذهب الخالص. لقد أعجبني تصميمه الهادئ وشعرت أنه سيناسب رقتها كثيراً. ما رأيكِ في ذوقي؟"

​نظرت الحاجة فاطمة إلى الطقم الذهبي، ثم نظرت إلى وجه ابنها المستبشر، وشعرت بوخزة غريبة في صدرها. تذكرت فجأة أن يوسف لم يشترِ لها هدية منذ وفاة سارة، وتذكرت كيف كان يجمع المال لأجل هذه الفتاة. ابتلعت ريقها بصعوبة، وحاولت رسم ابتسامة باهتة على شفتيها وقالت بنبرة جافة لم يعهدها يوسف:

"إنه جميل يا بني... جميل جداً. لكن ألا تظن أنك تسرف في تدليلها كثيراً؟ مريم فتاة قنوعة، ونحن ما زلنا في بداية الطريق وهناك مصاريف أخرى للبيت".

​تعجب يوسف من رد فعل والدته، لكنه أجاب بحسن نية: "يا أمي، مريم تستحق أكثر من هذا. لقد تركت حياتها ودراستها وسهرت الليالي مع سارة في المستشفى، وكانت لكِ نعم الابنة في حزنكِ. هذا أقل ما يمكنني تقديمه لها لأشعرها بمكانتها عندي".

​غادر يوسف الغرفة، وبقيت الحاجة فاطمة وحيدة تتأمل العلبة المخملية التي تركها على الطاولة. في تلك اللحظة، ولد في أعماقها وحش مخيف يسمى "غيرة الأم". بدأت الأفكار السوداء تتصارع في عقلها: "لقد كنتِ تقولين إنها ابنتكِ يا فاطمة... لكنها الآن تأخذ ابنكِ منكِ. يوسف كان يطيعني في كل شيء، والآن أصبح يرى العالم بعيني مريم فقط. هل كانت مريم تتقرب مني طوال تلك الشهور فقط لتصل إلى يوسف وتستولي على البيت؟".

​لم تظل هذه الأفكار حبيسة عقل الحاجة فاطمة وطيات صدرها، بل سرعان ما بدأت تترجم على أرض الواقع من خلال تصرفات ونظرات قاسية بدأت مريم تلاحظها وتتأثر بها كثيراً.

​في اليوم الموالي، جاءت مريم كعادتها لمساعدة الحاجة فاطمة في تنظيف البيت وإعداد وجبة الغداء. دخلت المطبخ بابتسامتها المعهودة وقالت بصوت دافئ: "صباح الخير يا خالتي فاطمة. كيف حال صحتكِ اليوم؟ لقد اشتريت لكِ معي الأعشاب الطبية التي وصى بها الطبيب لأجل الضغط".

​التفتت إليها الحاجة فاطمة، ولم تكن ملامحها بشوشة كالعادة، بل كانت واجمة وباردة. نظرت إلى مريم نظرة تفحصية حادة، وقالت بنبرة خالية من الحنان:

"ضعيها هناك يا مريم. ولستُ بحاجة لأعشابكِ، فأنا أعرف كيف أهتم بصحتي. ثم أخبريني، أليس لديكِ بيت تهتمين به؟ أراكِ تقضين النهار كله هنا في بيتنا، والناس في الحي بدؤوا يتحدثون عن كثرة دخولكِ وخروجكِ قبل حتى أن يكتب كتابكِ على يوسف".

​نزلت الكلمات على مريم كالصفعة القوية. تراجعت خطوة إلى الوراء، واتسعت عيناها بذهول وانكسار، وشعرت بغصة تخنق حلقها. لم تصدق أن هذا الكلام يخرج من فم السيدة التي كانت تضع رأسها في حضنها وتبكي معها قبل أسابيع قليلة. وقالت بصوت مرتجف:

"خالتي فاطمة... ماذا دهاكِ؟ أنا لم آتِ إلى هنا إلا لمساعدتكِ ولأنني اعتبرت هذا البيت بيتي، وأنتِ من كنتِ تطلبين مني ألا أفارقكِ! ما الذي تغير الآن؟ هل أخطأتُ في شيء دون أن أشعر؟"

​تجنبت الحاجة فاطمة النظر في عيني مريم الباكيتين، والتفتت نحو الطنجرة تكمل عملها وقالت بجفاء وقسوة:

"لم يتغير شيء يا مريم. كل ما في الأمر أن الأمور يجب أن توضع في نصابها. أنتِ الآن خطيبة يوسف، ولستِ سارة... سارة ابنتي ماتت وتدثرت بالتراب، ولا أحد يمكنه أن يأخذ مكانها في هذا البيت أو يدعي أنه بديل عنها لتنفيذ مآربه".

​كانت هذه الجملة الأخيرة بمثابة سكين مزق قلب مريم بالكامل. شعرت بأن أنفاسها تكاد تتوقف، وعرفت أن كل الحنان والدفء الذي كانت تعاملها به الحاجة فاطمة قد تبخر فجأة وحل محله رفض غريب وعداوة غير مبررة. خرجت مريم من المطبخ وهي تبكي بصمت، ولم تشأ أن تخبر يوسف بما حدث تفادياً للمشاكل، وحاولت إقناع نفسها بأن الخالة فاطمة ربما تمر بوعكة صحية أو بظروف نفسية صعبة بسبب اقتراب ذكرى وفاة ابنتها.

​لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد. في مساء نفس اليوم، اجتمعت العائلة على مائدة العشاء بوجود يوسف وإخوته ومريم. وأثناء تناول الطعام، سكب يوسف العصير في كأس مريم وقدم لها قطعت لحم وارفة وقال بابتسامة: "تناولي جيداً يا مريم، أراكِ مؤخراً لا تأكلين كفاية، ووجهكِ بدا متعباً بسبب تحضيرات العرس".

​هنا، وضعت الحاجة فاطمة ملعقتها بقوة على المائدة، مما أحدث صوتاً مزعجاً جعل الجميع يصمتون وينظرون إليها. نظرت الحاجة فاطمة إلى يوسف وقالت بنبرة تهكمية لاذعة أمام إخوته:

"يبدو يا يوسف أنك نسيت أن في هذه المائدة أماً سهرت عليك وصنعت منك رجلاً! أراك تهتم بطعام مريم وصحتها وتدقق في ملامحها، بينما أمك تجلس بجانبك ولم تسألها يوماً إن كانت شبعت أم جاعت. حقاً، صدق من قال إن الرجال ينسون أمهاتهم بمجرد أن تلوح لهم امرأة في الأفق!".

​خيم صمت رهيب ومحرج على الغرفة. احمرّ وجه يوسف خجلاً وغضباً، ونظر إلى والدته بعتاب قائلًا: "أمي! ما هذا الكلام؟ أنتِ تعلمين مكانتكِ عندي، ومريم لم تأخذ مكان أحد، بل أنتِ من كنتِ ترغبين في هذا الزواج!".

​أما مريم، فلم تحتمل هذا الموقف المهين. وقفت بسرعة من مكانها، والدموع تنهمر كالشلال على وجنتيها، وقالت بصوت مكسور ومختنق بالفصحى:

"استأذنكم... يجب أن أعود إلى منزلي فوراً".

​حاول يوسف اللحاق بها لإيقافها وتطييب خاطرها، لكن والدته صرخت فيه بحزم: "اجلس مكانك يا يوسف! إن خرجت خلفها الآن، فلا أنت ابني ولا أنا أمك!".

​توقف يوسف في مكانه عاجزاً ومصدوماً بين طاعة أمه المتقلبة وبين كرامة خطيبته التي تهان أمام عينيه. وفي تلك الليلة، دخلت مريم غرفتها وارتمت على سريرها تبكي بحرقة وانكسار، وشعرت بأنها تعيش كابوساً حقيقياً؛ فالحضن الدافئ الذي ضحت من أجله تبرأ منها فجأة، وباتت ملامح الأيام القادمة تنذر بفترة شديدة الصعوبة والظلم في حياتها.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • ثمن القرب   شباك الصياد..و زفرات العشق الخالد في حصن العوض

    ​الجزء الثاني والثلاثين: "شباك الصياد.. وزفرات العشق الخالد في حصن العوض"​ساد الهدوء الظاهري أرجاء قصر العوض بعد العاصفة العائلية التي أحدثها وصول مراد، لكنه كان هدوءاً ملغوماً بالشكوك والتوجس. فالأفاعي عندما تدخل الحصون لا تسير محدثة جلبة، بل تتسلل بنعومة فائقة بين الشقوق لتنفث سمومها في اللحظة المناسبة. كان يوسف يعيش صراعاً داخلياً مريراً؛ فرجولته وكبرياؤه يرفضان وجود هذا الشقيق الخائن الذي باع الأصول في عز المحنة، لكن برّه الطاهر بوالدته الحاجة فاطمة ودموعها الحارقة كبّلا يديه وجعلاه يقبل على مضض بوجود الثعبان في الجناح الخلفي للقصر.​أما مريم، فقد كان حسّها الأنثوي وذكاؤها الإداري الحاد بمثابة خط الدفاع الأول عن ثروة الأيتام وعن أمن زوجها. لم تنطلِ عليها دموع مراد المصطنعة ولا ركوعه الاستعراضي؛ فنظرات عينيه الجشعة كانت تزوغ نحو التحف الفاخرة وعقود الملكية كلما غفل عنه الجميع. ومنذ اللحظة الأولى لدخوله، اتخذت مريم قراراً حاسماً بـأن تحمي زوجها من طعنة أخيه، دون أن تكسر بخاطره أو تفسد فرحة حماتها التائبة.​وفي ليلة مقمرة، كان القصر يغرق في سكون مطبق، باستثناء بعض النسمات العليلة ال

  • ثمن القرب   سموم الأقارب..و ظلال الشك فوق مرافئ الهوى

    ​الجزء الحادي والثلاثين: "سموم الأقارب.. وظلال الشك فوق مرافئ الهوى"​لم تكن ليلة الانتصار التي عاشتها مريم في أحضان زوجها يوسف سوى قشرة رقيقة تغطي بركاناً من المؤامرات الخبيثة. فالأمان الذي أعاد طلاء جدران قصر العوض بنور الأمل، بدأ يتآكل بفعل خيوط الغدر التي نسجها الحوت العقاري السيد جلال من برج العاصمة. كانت الحبكة الدرامية تأخذ مساراً أشد خطورة؛ فالأعداء في الخارج يمكن مواجهتهم بالحق والقانون، لكن ماذا لو جاءت الطعنة من دماء الشخص ذاته؟ ماذا لو كان الخنجر يحمله شقيقٌ بيعت ذمته لجنود الظلام؟​في الصباح الباكر، كان الحي الشعبي القديم، الذي تفوح من أزقته رائحة القهوة بالهال والخبز التقليدي، يشهد فصلاً جديداً من فصول الخداع. داخل وكرٍ متهالك للمقامرة والديون، كان "مراد"، الشقيق الأصغر ليوسف، يجلس ورأسه بين يديه، غارقاً في لُجّة من القلق والخوف بعد أن هددته عصابات الحي بالتصفية إن لم يسدد ديونه المتراكمة. وفجأة، دخل عليه رجلان يرتديان بدلات سوداء فاخرة، ووضعا أمامه حقيبة جلدية ضخمة.​فتح مراد الحقيبة لبريق عيناه بذهول أعمى؛ كانت ممتلئة برزم من العملة الصعبة التي تكفي لشرائه وشراء ذمته ط

  • ثمن القرب   انتفاضة الصقر ..و حصون العشق في وجه الإعصار

    ​الجزء الثلاثين: "انتفاضة الصقر.. وحصون العشق في وجه الإعصار"​تسمرت الأنفاس في موقع مشروع "حدائق العوض"، وبدا المشهد وكأنه لوحة فنية صُنعت من حديد ونار. كانت يد مريم الرقيقة تقبض على كف يوسف القوية بقوة تجري في العروق كتيار كهربائي، يعلن للجميع، وللجنة التفتيش، وللشرطة، ولخفافيش الظلام التي تراقب من بعيد، أن قصر العوض ليس مجرد جدران مخملية، بل هو حصنٌ منيع يشيده العشق والوفاء الطاهر. كان يوسف ينظر إلى امرأته بذهول ممزوج بوقار وعشق زلزل كيانه الرجولي؛ فهذه الأميرة التي ظنها الرعاع كسيرة الجناح بسبب حزنها القديم، تقف الآن كصقر جارح يذود عن شرفه واسمه أمام لجان الدولة.​أحدثت كلمات مريم الحازمة بلبلة واضحة بين المفتشين، وخصوصاً رئيس لجنة التفتيش المدعو "المفتش كمال"، الذي كان يحرك عيناه بتوتر ملحوظ. لقد كان كمال يتلقى عمولات سرية ضخمة من السيد جلال لتمرير هذه المكيدة وسجن يوسف في حالة تلبس، ولم يكن يتوقع أن تحضر مالكة المجموعة بنفسها، وبتلك الثقة والصلابة.​تقدم المفتش كمال بخطى متراجعة، وحاول صبغ نبرته بالرسمية الفظة قائلاً: "السيدة مريم... نحن نقدر مكانتكِ القانونية، لكن القانون فوق ا

  • ثمن القرب   خيوط الغدر الخفية..و نبضات العشق في مهب العاصفة

    ​الجزء التاسع والعشرين: "خيوط الغدر الخفية.. ونبضات العشق في مهب العاصفة"​لم تكن شمس الاستقرار التي أشرقت على قصر العوض سوى الهدوء الذي يسبق العاصفة، فالأيام الجميلة التي عاشتها مريم في أحضان زوجها وفارسها يوسف، وتحت بركة دعاء الحاجة فاطمة، بدأت تصطدم بصخور واقع مرير يطبخ خلف الكواليس المظلمة لرجال المال والنفوذ. كان يوسف يعيش أجمل أيام حياته، يذوق شهد القرب من امرأته التي عشقها منذ الطفولة، لكن حسه الرجولي الحذر كان يخبره بأن النصر السريع على فهيمة وعاصم لن يمر بسلام، وأن هناك ذئاباً كاسرة تنتظر في الظل لتنقض على ثروة الأيتام.​وفي صباح يوم دافئ، كان بهو القصر ينبض بالحياة والرومانسية؛ كانت مريم تقف أمام المرآة الكريستالية الكبيرة في بهو الاستقبال، ترتدي فستاناً مخملياً باللون الكحلي الداكن يبرز بياض عنقها وشامتها الساحرة، وتضع اللمسات الأخيرة على حجابها الحريري. وفجأة، شعرت بذراعين قويتين ودافئتين تحيطان بخصرها من الخلف بنعومة فائقة، لتلتصق بظهرها ببنية يوسف الرجولية الصلبة.​التفتت برأسها قليلاً بابتسامة خجولة ذوبّت قلب يوسف، الذي دفن وجهه في عنقها يستنشق عطرها الفواح وطبع قبلة دا

  • ثمن القرب   شهد الأيام الأولى ..و تباشير العهد الجديد

    ​الجزء الثامن والعشرين: "شهد الأيام الأولى.. وتباشير العهد الجديد"​مرت ليلة الزفاف الأسطورية كأنها حكاية من حكايات ألف ليلة وليلة، ليلة حُفرت في ذاكرة الحي القديم وقصر العوض بأحرف من نور وذهب. ومع بزوغ فجر اليوم الموالي، استيقظ قصر العوض على هدوء ساحر يختلف تماماً عن صخب الأيام الماضية. كانت أشعة الشمس الذهبية تتسلل برفق عبر الستائر المخملية لغرفة النوم الرئيسية الفاخرة، تلك الغرفة التي رُتبت بأرقى الأثاث وأثمن العطور لتليق بملكة القصر وزوجها الفارس الشهم.​فتح يوسف عينيه البنيتين الدافئتين، ليجد نفسه مستلقياً في هذا النعيم الذي ظن يوماً أنه لن يطاله إلا في الأحلام. التفت بجانبه، فامتزجت نبضات قلبه بفيضان من العشق الطاهر وهو يرى مريم نائمة بجانبه بكامل هدوئها وبراءتها، خصلات شعرها الأسود الغجري متنثرة على الوسادة الحريرية البيضاء كليلٍ يغفو في حضن الصباح، ووجهها الصافي يشع بنقاء ملائكي.​بقي يوسف متسمراً في مكانه لدقائق طويلة، يتأمل هذا الوجه الذي كان بوصلته في عتمة السجن وعذاب السنين، ولم يصدر أي حركة لكي لا يفسد نومها الهانئ. امتدت يده القوية برفق بالغة، وراحت أصابعه تداعب طرف خصلة

  • ثمن القرب   أكاليل الياسمين ..و جمر العشق العذري في قصر العوض

    ​الجزء السابع والعشرين: "أكاليل الياسمين.. وجمر العشق العذري في قصر العوض"​انقشعت غيوم السواد والشر عن سماء قصر العوض، وبزغت شمس يومٍ جديد حملت معها نسائم الحرية والقصاص العادل. لم تكن ليلة ليلة البارحة عادية، بل كانت الحد الفاصل بين ماضٍ أليم ومستقبلٍ يتلألأ بنور الأمان. ومع تباشير الصباح، تسلمت النيابة العامة المحضر الرسمي لإلقاء القبض على فهيمة وشريكها المجرم صابر في حالة تلبس مشهودة بالجناية الموصوفة؛ ليوضعا معاً وراء القضبان الحديدية الباردة، في انتظار حكم قضائي صارم يطهر المجتمع من غلهما وسعارهما القاتل، ملتحقين بوالد فهيمة الذي سلبته الأيام جاہه وماله بسبب طمعه الأعمى.​وفي داخل القصر، غادرت الممرضة والخدم الجناح الرئيسي بعد أن اطمأنوا على سلامة الصبي الصغير يوسف، الذي نام ملء جفنيه في فراشه الحريري الوثير بعد ليلة الرعب، معافى من كل سوء بفضل شجاعة عمه يوسف. وفي صالون الجناح الفاخر المزين بالنقوش الأندلسية، كانت الحاجة فاطمة تجلس على أريكتها المخملية، وعيناها تفيضان بدموع الفرح الشاكر لرب العالمين. كانت تفتح ذراعيها وتضم مريم إليها بعناق طويل آخر، عناق مسح كل ما تبقى من خوف، و

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status