Compartir

خادمة الفهد
خادمة الفهد
Autor: صفاء حسنى

الفصل الاول

last update Fecha de publicación: 2026-06-12 20:18:13

الفصل الاول

شخص ينادي من بعيد:

— أنتِ يا بنتي.. كنتِ فين؟ البلد كلها مقلوبة عليكِ!

تظهر فتاة بشعرها الأسود الطويل، والبشرة القمحية، ووجهها المستدير، وملامحها الطفولية البريئة، فتقول:

— ليه يعني؟ إن شاء الله هأعين في حاجة مهمة.. أو هاكون وزيرة!

الحلقة الأولى

خادمة الفهد

الكاتبة: صفاء حسني

ضحك الشاب وقال:

— يا باي على لسانك.. لا مش وزيرة، هيخلصوا عليكِ!

ضحكت الفتاة وبصقت في عيبه:

— ياما خفت! روح شوف لك لعبة تانية.

تكلم بجدية:

— أنتِ مش مصدقاني.. مرات عمك مطلعة عليكِ إشاعة إنك — لا مؤاخذة —.. والبلد كلها شرطت على عمك يخلص عليكِ.

ضحكت الفتاة بسخرية:

— يعني إيه «لا مؤاخذة» ده؟ ما تتعدل يا واد وتتكلم عدل!

رد عليها:

— أنا بتكلم بجد.. وأنتِ حرة، سلام.. لكن متلوميش غير نفسك.

مسكت يده وقالت له:

— طيب، فهمني.. أنت بتتكلم عن إيه؟ علشان أعرف أدافع عن نفسي.

تنهد وقال:

— قالوا إنك بتعملي علاقات مع الشباب في مصنع الكرتون.. وللأسف، الشباب كلهم صدقوا، وفيهم اللي كذبوا وقالوا إنهم شافوكِ، وفيهم اللي اتفشخر إنه حصل معاه!

غضبت الفتاة وقالت:

— يا أولاد الـ.. مين دول؟ وأنا أقص لهم لسانهم!

تحدث الشاب:

— مش هتلحقي.. بقولك البلد مقلوبة، وسيرتك على كل لسان. أنا انقطع نفسي وأنا بدور عليكِ عشان ألحقك.. لازم تهربي!

شهقت الفتاة وقالت:

— أنت بتقول إيه؟ أهرب فين؟ دي بلدي.. وأنا هقدر أقص لسان أي حد يتكلم عليا!

تحدث الشاب:

— تقصي لسان مين؟ أنتِ مقطوعة من شجرة.. ومرات عمك بتغير منك ومن جمالك. ولو رجعتي ليهم، هيخلصوا عليكِ أو يرموكِ لولد صايع كان يموت يكلمك.. زي الواد ياسر، قال إنه عمل معاكِ علاقة كاملة وإنك مراته عرفي!

شهقت الفتاة ونزلت دموعها وقالت:

— كذاب ابن كذاب.. والله لأقوم عليه بالشبشب، وأقطع جلده من لحمه!

الحلقة الأولى

خادمة الفهد

الكاتبة: صفاء حسني

ضحك الشاب:

— يا بنتي، أنتِ بوق وبس.. الموضوع صعب، ولازم تختفي عن البلد دي شوية لحد ما يسكتوا. وبعد كده تيجي وتشرحي لعمك اللي حصل — ده لو صدقك. أما دلوقتي، معندكيش أي حل غير إنك توافقي على أي شاب صايع.. أو يخلصوا عليكِ.

تنهدت الفتاة وهي في حيرة، وسألته:

— طيب، أروح فين؟ على الأقل أنا هنا في بيت أبويا.. لو خرجت أروح فين؟ وكلاب السكك تاكل في لحمي!

تنهد الشاب وقال:

— الكل هيتكلم عليكِ، وأنتِ في وسط البلد بطولك.. ومحدش هيصدقك. أنا أعرف واحدة في بلد قريبة، عندها بيت مجهز للبنات — زي أوتيل كدة — أوديكِ عندها، وبعد كده نفكر هتعملي إيه.

كانت الفتاة في حيرة من أمرها: تواجه البلد كلها؟ طيب لو محدش صدقها.. أو بالفعل جوّزوها، وهي مكملتش 17 سنة! وأكيد مرات عمها وبنتها ورا الموضوع ده.

هزت رأسها وقالت:

— طيب، خدني عندها.. وبعد كده أشوف.

ابتسم الشاب ابتسامة نصر وقال:

— عيوني.. ووقف تاكسي وركبوا. وهي كانت محتارة: هل القرار ده صح؟ واللا ترجع، واللي يحصل يحصل؟

لم يعطها فرصة للتفكير، وعمل اتصال تسمعه بنفسه:

— أنا حاسس بيكي.. لكن هثبت لكِ.

واتصل بواحد يعرفوه، وقبل ما يسلم عليه، سأله الشاب:

— أنت مشفتش البنت بنت محسن؟

رد عليه المتصل:

— ليه يا ابني بتسأل ليه؟

تكلم بعصبية:

— البنت بنت المزغودة ضربتني بالقلم عشان مسكت يدها وأنا باخد منها الكرتون.. وهي — بسم الله ما شاء الله — مقضياها مع الكل، وسمعتها بقيت على كل لسان. بس أشوفها، وأنا مش هارحمها.. ولازم أقضي ليلة معاها حتى لو بالغصب. هتساعدني؟

رفض الشاب وقال:

— لا طبعاً! أساعدك في إيه يا ابني؟ اطلع من دماغي.. أنا عندي أخوات، ربنا يسترها علينا!

وأغلق الهاتف.

قال لها:

— سمعتي بنفسك.. لسه مترددة؟

كانت عينا الفتاة كلها دموع، ولم تعلم ماذا تفعل.. فاستسلمت، وكملت معه الطريق حتى ذهبوا إلى المنزل.

طلعت معه إلى البيت، ودق الباب. فتحت الباب سيدة ضخمة الوزن، تلبس قميص نوم فوشيا، وترتدي ذهباً كثيراً، وفي فمها لبانة، وقالت:

— أنت فين يا واد يا فهمي؟ مش بنشوفك ليه؟

ابتسم فهمي وغمزها تحت النظر:

— أنا أقدر أبعد يا أمي؟

ابتسمت وفهمت مقصوده، وقالت:

— طيب، تعالوا.. اتفضلوا واقفين كدة ليه؟

دخلت الفتاة، وهي رجل تتقدم ورجل ترجع إلى الخلف. ربتت السيدة على كتفها وقالت:

— مالك يا شابة؟ خايفة ليه؟ أنا اسمي «اعتماد».. ونتي؟

وقبل أن تنطق، أكملت:

— ولا أقولك.. انسي اسمك وكل حاجة عشتها قبل ما تدخلي الباب ده. أنا هاسميكِ — وتلفها يميناً ويساراً — هاسميكِ «نغم».

نظرت لها الفتاة وقالت:

— لكن أنا عندي اسمي.. ومحبش أغيره!

ضحكت السيدة وقالت:

— دا كان زمان.. اترزعي هنا!

وسحبت فهمي جانباً وقالت له بصوت خافت:

— واضح البنت دي مش سهلة.. وهتتعبني معاها.

ضحك فهمي وقال:

— هي فعلاً غلاباوية ولسانها عايز قطعة.. لكن تعبت على ما سويت المسألة وشوهت سمعتها في البلد. وهي مقطوعة من شجرة، خام، مفيش إيد لمستها.

ضحكت اعتماد وهي تنظر إليها وقالت:

— ولا ها تلمسها.. دي من النهاردة تخصني!

وضعت يدها في جيبها وأخرجت نقوداً كثيرة:

— خد.. ما يغلاش عليك.. مع السلامة أنت.

جاءت الفتاة لتنادي على فهمي، فأمسكتها اعتماد وقالت:

— تعالي يا نغم، أقولك حاجة.. امشي أنت يا فهمي.

رفضت الفتاة وقالت:

— لا طبعاً.. أنا أقدر أمشي وقت ما أنا عاوزة!

ضحكت السيدة وقالت:

— تمشي فين؟ انسي.. أنا هخليكِ ست البنات هنا: هتلبسي أحسن لبس، وهتكوني رقم واحد — فاهمة؟ — هتكوني جليسة الرجال.

وقعت الكلمة على أذن الفتاة كالصدمة، وقالت:

— نعم يا أختي؟ جليسة مين؟ هو أنتِ فاكراني إيه؟ أنا أشرف من الشرف.. اوعي من خلقتي، وإلا والله العظيم أشوه وشك.. قال جليسة رجال!

في ثوانٍ، أمسكها بعض الرجال وربطوها على كرسي أمام اعتماد. ضحكت اعتماد وقالت:

— أنا كنت قولت إيه.. فكرني؟ آه، كنت قولت: جليسة الرجال. لكن لو مش عايزة.. في ثوانٍ الشرف اللي بتتباهي بيه ينزل قدام عينيكِ!

وأشارت إلى البنات وقالت:

— كل البنات دي قالوا زيك كده.. وادي النتيجة: شايفاهم؟ قضوا الليلة غصباً، وبعد كده دلوقتي بيمسحوا رجلي عشان واحد ينام معاهم!

كانت الفتاة تصرخ:

— محدش يقدر يعمل فيا حاجة.. هصوت وأنادي عليكي الناس!

ضحكت السيدة وقالت:

— شوف شغلك..

في دقائق، جاء شاب وقطع قميصها، وظهر صدرها، ومد يده ليقترب.. فصرخت الفتاة:

— موافقة.. جليسة بس.. ومحدش يقرب مني!

ضحكت السيدة وقالت:

— أيوه كدة الكلام.. فكوها وهاتوها عندي.

كانت الفتاة مكسورة الخاطر، لكنها بدأت تخطط للهرب من هنا.. أدخلوها الغرفة.

طلبت منها السيدة أن تقترب وقالت:

— تعالي، متخافيش.. محدش هايقرب منك: أنتِ بتاعتي أنا.

لم تفهم ماذا تقصد، حتى سحبتها ودخلتها الحمام، وحممتها بنفسها وهي تلمس كل جزء من جسدها.. وبعد كده لبستها، وأخذتها بجانبها على السرير، وقالت وهي تضحك:

— أول ليلة هتكون معايا أنا!

انصدمت الفتاة وقالت:

— معاكِ إزاي؟ إحنا ستات زي بعض!

ضحكت السيدة وقالت:

— عادي.. ما أنتِ تختاري: إما تكوني معايا، أو شاب هو اللي يقضيها معاكِ.

تنهدت الفتاة وقالت:

— طيب، أفهم بس.. إيه اللي مطلوب؟

ضحكت السيدة وقالت:

— هتفهمي..

وبدأت تلمس كل جزء في جسمها بطريقة شهوانية، كالرجال، واستطاعت أن تجعلها تشعر بالنشوة.. وعندما لمستها، انفزعت نغم وصرخت:

— أنتِ بتعملي إيه يا خرطيطة أنتِ؟ وسعي كدة!

وعضتها في يدها.. فصرخت اعتماد، وأمرت الشباب بأخذ نغم إلى «غرفة التهذيب».

مرت الأيام، وتكرر العذاب يوماً بعد يوم.. ومع الضغط المستمر، أصبحت نغم جليسة الرجال — لكنها كانت تفرض ألا يمسها أحد — وكانت دائماً تحاول الهرب، ولم تستطع.. حتى جاء اليوم الذي وصل فيه شخص مهم.

نزل شاب من المطار، وهو في حالة صعبة جداً ومضطرب، وصرخ في الهاتف:

— أنا عايز أي بنت دلوقتي.. مفهوم! مش هرجع إلا وفي إيدي بنت.. عشان أكسرها زي ما كسّرتني!

رد عليه المتصل:

— حاضر.. لكن هدئ أعصابك، أشوف لك عند حد تاني؛ لأن اعتماد رفضت أي بنت تخرج من عندها، وقالت: «إن بنات هربت، وأنت بتتهربهم عمداً».

كان الشاب غاضباً جداً وقال:

— نعم؟ يعني إيه مش راضية؟ أشمعناها المكان؟ مفهوم.. أقفل! أنا هروح لـ «اعتماد الزفت» وأشوف آخرتها.

أغلق الهاتف، وركب سيارته.. لا يعلم ماذا يفعل، يشعر بالضياع، وكأن السنين تضيع أمام عينيه. أخرج زجاجة خمر، وبدأ يشرب وهو يصرخ في داخله: «انخطبت لمحمود السواق يا أسماء؟.. ده كله آخر طموحك يا وطي!.. أقسم بالله العظيم لأجيب واحدة تكون ستك وتاج راسك — مش عشان الفلوس، لا — عشان أكسرك..

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • خادمة الفهد    الفصل ٤٧

    الفصل ٤٧طلب منها تقترب منه عشان تسمع كويس، لأنه مش قادر يقف. لما اقتربت، سحبها ناحيته، وحط إيده على كتفها، وبدأ يتكلم بجدية:— اسمعي كويس يا ست البنات : شغلي يبدأ من الساعة سبعة مساءً لحد السابعة صباحًا، وبوصل البيت تسعة أو عشرة صباحًا. أول ما أوصل، يكون الفطار جاهز، والحمام نظيف، وغرفتي مرتبة تمامًا ولا فيها غبار. آكل وأنام، وممنوع حد يدخل عليا وأنا نايم، حتى لو الدنيا انقلبت فوق بعض، ممنوع أشوف ولا أسمع أي صوت.كمل وهو يعد على أصابعه:— البيت كله يفضل مرتب، وتتابعي عم إبراهيم في الحديقة. تصحي الساعة أربعة الفجر، تكون الفطار جاهز، وتدخلي تنظفي غرفتي، وتتأكدي إن الغسيل جاهز ومكوي. آه، النهاردة ناس جايين، فافتحي الغرفة اللي جنب غرفتي، هيجيبوا سرير جديد، لأني ما بحب أنام على سرير نام عليه حد قبلي. ومش عايز أشوف هدوم مرمية على الأرض، ولا تستخدمي مشطي الخاص، ولا أي حاجة شخصية ليا. فهمتي؟بصت له ملك وفتحت فمها من الدهشة، فسألها:— مالكِ واقفة كده؟نظرت له وقالت بدهشة:— يعني كل ده كانت أسماء بتعمله بالحرف الواحد، وما كانتش تتأخر في أي حاجة؟رد بثقة:— طبعًا! هي عارفة نظامي من سنين، واتعود

  • خادمة الفهد    الفصل ٤٦

    الفصل ٤٦تنهدت منى بعمق، وقالت بصوت هادئ:— أنا مش إنسانة وحشة يا هدير، وقلبي نظيف، ومش عايزة أستغل حد ولا ألعب بفرص. صح، مش هأنكر إن فرحت لما ربنا بعت لي فلوس كتير من شغل بسيط، يريحني من كتر التعب والسهر والجري من غرفة لغرفة، ومن الحقن والجروح والدم. أنا عايشة حياة صعبة، ومش سهلة أبدًا. والناس دائمًا بتقول كلام يزعل عن التمريض، وتفكر إننا بنعمل حاجات مش كويسة مع الدكاترة، وإننا شغالين في أماكن مش لائقة… وهم مش عارفين إننا بنتعامل مع كل أنواع الأمراض، وحتى الأمراض المعدية، وكثير مننا بيجي له فيروسات بسبب الشغل. دي حياة صعبة، ومش هأنكر إنني طمعت شوية أجذب وليد لي ويحبني، بس أنتِ عندك حق. وليد مش من النوع اللي يلعب، هو عايز بس حد يهتم بأمه، واخترتك أنتِ. واضح إنك تعلمتي كل حاجة، عرفتي تركبي المحلول، تقيسي الضغط، وتحفظي أسماء الأدوية… فوجودي هنا بقى مش ليه فائدة، وأنا لازم أرجع شغلي تاني.رفضت هدير كلامها فورًا، وقالت بحنان:— رجوع إيه وكلام فارغ ده؟ مش هتروحي ولا حاجة، وهنفضل مع بعض. مش مهم المسمى، سواء كنتِ ممرضة وأنا خادمة، أو أي حاجة تانية. المهم نكون جنب بعض. ووليد فتح لنا باب كبير:

  • خادمة الفهد    الفصل ٤٥

    الفصل ٤٥خادمة الفهدانصدم فارس من سؤاله، وكان محرجًا ومش عارف يرد يقول إيه، ومن كتر الصدمة سكت ولم ينطق بكلمة.ابتسم الأب وقال:— أنا عارف إن من حقك تنصدم من السؤال، لكن اعتبرني صديقك مش بس أبوها، وسألك بصراحة: إحساسك إيه وهيبة في حضنك وبين إيديك؟ حاسس إنك تعبت وبتقول لنفسك «يا بلوى اللي وقعت عليا دي»؟ ولا بتقول حاجة تانية؟ طلع اللي في عقلك وقوله بصراحة.تنهد فارس وغمض عينيه، وقال:— الصراحة… مش عايزها تخرج من حضني، وفضلها نايمة لحد الصبح. حضن بنتك دافئ، وكل ما فيه حب وبراءة.ابتسم الأب بارتياح وقال:— يعني شعرت بحب من ناحيتها؟ ولا لسه بتقول إنها بريئة وعلى نيتها وبس؟رد فارس بحرج وقال:— بنتك جميلة جدًا يا عمي، والبراءة مش عيب، دي كنز، ومحظوظ اللي هتكون زوجته. هي زي ما بتقول، نقية ورقة بيضاء، مش بتعرف مكر ولا خداع، بس عفوية وطيبة. إيه اللي خايف منه وبتسأل عليه؟تنهد الأب وقال:— الصراحة، عشان كده بالذات خايف عليها. أنا يا ابني مريض بسرطان الكبد، وفي آخر مرحلة، وكل يوم بقلق أكتر. لما عرفت الحقيقة، خفت جدًا على بناتي: ملك وهبة. ملك الحمد لله، أقوى شوية، قدرت تحافظ على نفسها رغم الظروف

  • خادمة الفهد    الفصل ٤٤

    خادمة الفهد الفصل ٤٤هز رأسه وليد بصرامة، وقال:— تمام، خلاص.. أنا هجيب العلاج بنفسي. ومن النهاردة، ممنوع أي واحدة تخرج من الغرفة إلا بإذني. ولو نقص أي حاجة، كلموني على الرقم ده.أعطاها الكارت، وخرج وتركهم، وهو مش فاهم إيه سر تصرفات هدير.لما خرج، اقتربت منى منها وسألتها بدهشة:— ليه عملتِ كده؟ لو كنت مكانك، ما كنتش ساعدتك، كنت خليتك تفضحي نفسك وتطلعي وحشه قدامه! إيه السبب اللي خلاكِ تغطي عليا؟ردت هدير بثبات:— عايزة تعرفي السبب الحقيقي؟نظرت لها منى وقالت:— طبعًا.. إيه هو؟ إيه اللي جعلك تقفي معايا؟ابتسمت هدير وقالت:— أنا عارفة إنك محتاجة ترتاحي من تعب السنين، وربنا يرزقك براجل طيب مرتاح، يكون من نصيبك.. وده مش عيب ولا حرام. واتمنى بجد إن البيه وليد يحبك، أو على الأقل يرتاح لكِ. لكن انتبهي.. هو أول ما يختار أي واحدة، بيختارها في المقام الأول عشان أمه، وده الشرط الأساسي عنده.انصدمت منى من كلامها، وحست بغيظ، وقالت بحدة:— وأنتِ بقا شايفة نفسك إنك الأحق والمستحقة له، وعشان كده بتعملي فيا المعروف ده عشان أوصلك ليه؟! لا، ده بعيد عليكِ.. وأنا مش بتهددك، بس اعرفي إنك اللي لازم تخافي من

  • خادمة الفهد    ٤٣

    خادمة الفهد الفصل ٤٣ابتسم فهد وقال:— اتفضلي، قولي شروطك.بدأت ملك تعد شروطها، وقالت بجدية:— أولًا: كل يوم تقرأ لي حكاية أو قصيدة، زي ما كان بابا الله يرحمه يعمل، وتكون مكانته عندي. تانيًا: هنام على الأرض، ولا هنام جنب بعض، هنحط حاجز في النص يفصل السرير لنصين.ابتسم فهد وقال بمزح:— لكن أنا مش كبير أوي عشان أكون أب لبنات في سنك.. بس حاضر يا ست الكل، قولي إيه كمان؟وضعت ملك إيدها على فمها تفكر شوية، ثم قالت:— لما أفتكر الباقي هقولهولك.. المهم دلوقتي هات لوح خشب، وكمان ستارة.— على إيه؟سألها فهد بدهشة.— عشان أخد العلاج.سألها تاني:— علاج إيه اللي هتاخديه؟تذكرت كلام أمه، وخافت تفتح الموضوع ده وتضيق عليه، فقالت بسرعة:— الدكتور أعطاهولي من شوية، لما جاء مع الدكتور فارس.. قال لازم آخده قبل النوم، عشان لو نمت وصحيت تاني يوم، ممكن أكون في حالة تانية ومش أفتكر حاجة.ابتسم فهد وغمز لها بعينه، وقال:— آه، فهمت.. زي ما اعترفتي إنك بتحبيني، ومش عايزة تسيبيني ولا تبعدي عني.حست ملك بالحرج، وحبت تهرب من الكلام، وقالت:— أحب مين؟ نجوم السما أقرب لك من إنني أحبك! المهم هات الحاجة بسرعة.ضحك فه

  • خادمة الفهد    الفصل ٤٢

    خادمة الفهدالفصل ٤٢كانت «هبة» لابسة إسدال الصلاة والحجاب على رأسها، ونظرت لـ «فارس» بدهشة وسألته:— إيه اللي بتقوله؟ أنا عندي أخت بجد؟ رد عليا بسرعة!حس «فارس» إنه اتسرع في الكلام، وقال بتردد:— آسف جدًا.. ما كنتش عايز الموضوع ده يزعلك، كنت فاكر إنك عارفة الحقيقة من زمان.ابتسمت «هبة» مرة واحدة، وقالت بكل فرح:— أزعل ليه؟ أنا فرحانة جدًا! من زمان وأنا نفسي يكون عندي أخت.. مش عارفة أشكرك إزاي.وبكل طيبة وفرحة، جريت وضمت «فارس» ببراءة، وقالت:— شكرًا جدًا! ده أجمل خبر سمعته في حياتي كلها.ولما قربت منه ووجدت نفسها في حضنه، حس هو بإحساس غريب ما حسهوش قبل كده أبدًا. خرجت من حضنه بسرعة، وفضلت تنط زي الطفلة الصغيرة وهي تقول:— أنا عندي أخت! وكمان أكبر مني.. يعني يبقى ليا أخت أحضنها لما أكون مضايقة، وأحكي لها كل حاجة.. هي فين؟ونادت على أبوها «محمد» بصوت عالٍ وهي مازالت فرحانة:— يا بابا.. أنا ليا أخت! عندي أخت بجد!انصدم «محمد» من كلامها وفرحتها، وجاء ناحيتها بسرعة وسألها:— خير يا بنتي؟ إيه الكلام اللي بتقوليه ده؟ابتسمت «هبة» وقالت وعينيها تلمع:— والله يا بابا ده حقيقي! ماما كان لها بن

  • خادمة الفهد    الفصل ١٧

    غضب فهد ورد بحدة:— وكأنك عارف كل حاجة، نفذ المطلوب منك فورًا!هز الراجل راسه وقال:— تمام يا باشا.عودة للحكايةابتسمت هدير وقالت لهم:— وده اللي حصل بالظبط.اندهش الكل وقالوا:— كل ده حصل واحنا قاعدين في العسل ولا داريين بحاجة!سأل مراد بتفكير:— بس الحكاية دي شكلها «غسيل أموال»، عشان محدش يسألهم

  • خادمة الفهد    الفصل ١٦

    خادمة الفهدالحلقة ١٦سحبت ملك الفوطة بقوة من على المنشفة، وكانت ماشية وبتسحبها وراها، لحد ما وقفها فهد وسألها:— رايحة فين؟ مش شايفة اللي عملتيه؟بصتله ملك بضيق وقالت:— عملت إيه تاني؟ ودا كلو الصبح.. آه، صبح إيه يا ملك، احنا دلوقتي وقت الغدا! همشي الحق الكيك اللي بيعملوه.وبدأت تمشي — أو بالأصح ت

  • خادمة الفهد    الفصل ١٥

    الفصل ١٥فتحت بوقها من الدهشة، خصوصًا لما سمعت اسم المستشفى الكبير، وقالت:— انت بتتكلم بجد؟ هما أصلاً بيقبلوا حد زيي؟ اللي سمعته إنها من أكبر المستشفيات هنا.رد فارس بثقة:— وإيه المانع؟ انتِ ممرضة وشاطرة، وأهم حاجة عندهم الكفاءة والخبرة.ضحك فهد بسخرية وقاطعهم:— كفاءة إيه يا فارس؟ انت واضح عايز

  • خادمة الفهد    الفصل ١٤

    الفصل ١٤ تنهد فهمى وقال: — ده كان تخطيط مرات عمها.. طلبتني عندها بعد سنين ما رحتلها، واستغربت طبعًا.. قالت لي وبنتها كانت شافتني، وبعدين حاورت الدنيا وخليت بنتها تشهد زور إنها شافت ولد خارج من عند ملك. لكن ملك كانت ذكية وعاقلة، وبلعت كل الكلام عشان تعرف مين وراه.. وبعدين طلبت مني ليلي أعاكس ملك

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status