LOGINالفصل الثالث: مقتل العائلة
*في سنة 1820*
*أخبار الجريدة الأسبوعية في لندن*
العنوان الرئيسي بالخط العريض:
*مقتل عائلة كافيل الملكية الرهيب*
تتصدر الصفحة صورة أبيض وأسود كبيرة للعائلة بأكملها: الوالدان يجلسان بكبرياء، وخلفهما أبناؤهم بملابسهم الفاخرة. ابتساماتهم تبدو جامدة، وكأنها تخفي أسرارًا دفينة.
*تفاصيل الخبر:*
في ليلة ممطرة باردة، تم العثور على عائلة كافيل الملكية مقتولة داخل قصرهم الشامخ. جميعهم كانوا مطعونين في قلوبهم بضربات دقيقة وقاتلة. المشهد كان مرعبًا، الدماء تغطي الأرضيات الرخامية والجدران المزخرفة.
دُفنوا في المقبرة الملكية الخاصة بالقصر في مراسم سرية وحزينة، واعترف عمهم *ستيف كافيل*، وبكل برود، أنه هو من نفذ المجزرة، وأعلن أنه "ليس نادمًا على ذلك أبدًا".
أما اللورد "كلارك كافيل" ، الابن الوحيد والوريث، ذو الثلاثون عاماً، فقد كان مصيره مختلفًا، لم يُطعن في قلبه مثل بقية عائلته، بل تلقى 30 طعنة وحشية في بطنه، أكد الطبيب الشرعي أنه فارق الحياة تمامًا، ولا يوجد له أي نبض. دُفن الشاب الوسيم مع عائلته بعد التأكيد النهائي على موته.
نُقل ستيف كافيل إلى مصحة الأمراض النفسية تحت حراسة مشددة بعد التحقيق معه، وتم إغلاق أبواب قصر كافيل إلى الأبد. منذ ذلك اليوم، لم يستطع أحد فتح أبوابه أو الدخول إليه، كأن القصر نفسه رفض أن يُدنّس مرة أخرى.
---
*في مركز التحقيقات – غرفة الاستجواب*
كانت الغرفة ضيقة وباردة، مضاءة بمصباح واحد يتأرجح فوق الطاولة الخشبية الثقيلة. الجدران رمادية قاتمة، والهواء ثقيل برائحة الرطوبة والدخان.
نظر المحقق إلى الرجل الجالس أمامه ببرود تام وبلا أي مبالاة. كان ستيف كافيل مقيد اليدين، شعره أشعث، وعيناه تحملان نظرة مجنونة لامعة.
"لماذا قتلتهم؟"
سأل المحقق بهدوء بارد، وهو يدقق في عيني الرجل.
كان ستيف ينظر إلى الأرض لفترة طويلة، ثم رفع رأسه ببطء ونطق بصوت هادئ مخيف: "كان يجب أن يموتوا... إنهم ملعونون، إذا لم أقتلهم أنا... فسوف يقتلونكم أنتم جميعًا."
فجأة، تغيرت نبرته تماماً، صرخ بصوت يرج الغرفة: "هم لعنة! سوف يأتي... لم يمت بعد! هم كاذبون! هو لم يمت! إنهم ملعونون جميعًا!"
حاول الرجل النهوض فجأة ليصل إلى المحقق، لكن الأصفاد الحديدية حول معصميه شدته بقوة إلى الخلف.
"سوف يأتي واللعنة! يجب أن يموت آخر فرد منهم، اقتلوه قبل أن يفعل هو، أنا سأفعل ذلك، لقد ماتوا... هم ماتوا وهو أيضًا ميت، كلارك كافيل ميت الآن... أنا قتلته بيدي."
كان ستيف يصرخ ويضحك بجنون بعد كل جملة، ضحكة حادة مرعبة مليئة بالرضا والرعب في آن واحد.
نظر المحقق فيسبر إليه بصدمة واضحة، ثم أشار للرجال خلفه بنقله فورًا إلى غرفة الحجز.
خارج الغرفة، سأل محقق آخر بفضول: "محقق فيسبر، هل استطعت أن تأخذ أي إفادة مفيدة منه؟"
أجاب فيسبر بخيبة أمل واضحة، وهو يمسح وجهه بيده: "للأسف لا، هو فقط يتحدث بكلام لا أفهمه، ويصرخ به فجأة، هو مجنون تمامًا... لقد فقد عقله، وأستطيع أن أقسم بذلك."
ثم أضاف بإحباط عميق: "إنه الشهر الثالث وما زلنا لم نجد أي دليل قاطع يثبت أن ستيف كافيل قتل العائلة... مع أنه يصر على ذلك بكل قوة."
تنهد المحقق طويلًا وقال بصوت منهك: "هو فقط مختل نفسيًا... قتل عائلته بلا رحمة."
سأله محقق شاب: "إذن؟ ماذا سنفعل الآن؟"
نظر المحقق ستيف إليه وهو يطرق بأصابعه على أوراق القضية المبعثرة أمامه، ثم قال بحسم: "أغلقوا القضية، وخذوا ستيف كافيل إلى مشفى الأمراض العقلية... ودعوه هناك إلى الأبد."
أومأ الرجل له برفق وربت على كتفه قبل أن يغادر الغرفة في صمت.
---
في الوقت الحالي - مركز الشرطة
سيرين
تحدثت بصوت عالٍ وأنا أنظر إلى رجال الشرطة: "واللعنة! الكل رأى ذلك!"
نظر الشرطي إليّ بجدية: "انظري يا فتاة، من تتحدثين عنه رجل ميت منذ زمن طويل، ونحن على معرفة جيدة بهذا الشخص."
فتحت هاتفي لأريه الفيديو: "انظر... انظر إلى هذا!" شغلت الفيديو وأعطيته الهاتف.
"كم أنتِ جريئة حتى تذهبي إلى هناك بمفردك."
تحدث أحدهم وهو لا يزال ينظر إلى الهاتف.
قلبت عيني بملل وتنهدت بعمق. سمعت صوتي الخارج من مقطع الفيديو، وكنت أترقب اللحظة التي سيظهر فيها.
فجأة، ابتعد أحدهم بفزع: "ما اللعنة؟ بحق المسيح!"
ورفع قبعة الشرطة الخاصة به.
نظر الرجل الآخر إليّ وسلمي الهاتف: "هذا الفيديو كاذب ومصطنع."
نظرت له بصدمة ورفعت صوتي: "ماذا؟! ما الذي تقوله أنت؟"
الرجل الآخر لم يتحرك أو يتكلم، بينما كان الثالث ينظر إلينا.
صررت على أسناني بغضب: "أنت لم ترَ المقطع الأخير... لقد سحبني إلى الداخل مرة أخرى بعد أن خرجت من القصر!"
كيف يتجرأ ويقول إنه مصطنع أو مزيف؟ لقد كنت أموت رعبًا حقاً هناك، وهذا الغبي يقول إن كل هذا مزيف؟
تحدثت وأنا أسرّع المقطع إلى اللقطة التي يظهر فيها وجه ذلك الرجل الميت كاملًا: "انظر، ها هو! حتى إنه كان بثًا مباشرًا، كيف أزيف هذا؟"
أريتهم الفيديو، وكانت ملامح الصدمة تكتسي وجوههم.
الشرطي الذي ابتعد في البداية اقترب ليرى، والذي أخبرني بجرأتي لم يفعل شيئًا سوى النظر، أما الذي كذبني فكان يعيد المقطع كل ثانية ليتأكد.
أعطاني هاتفي وسأل: "متى ذهبتِ إلى هناك؟"
خرجت تنهيدة طويلة مني: "قبل أربع ساعات تقريبًا."
سألني الرجل الذي كان صامتًا منذ البداية: "القصر مغلق منذ زمن طويل ولا يستطيع أحد دخوله، كيف دخلتِ إذن؟"
نظرت له بعدم مبالاة: "لا أعلم، لقد وجدته مفتوحًا."
نظر لي بحاجب مقطب: "كيف؟ لا أحد يستطيع أن يدخل إلى هناك، حتى نحن حاولنا سابقًا ولم نستطع."
ما به هذا اللعين؟ لقد أخبرته أنني دخلت، ومع ذلك يصر على جعلي كاذبة أو مجنونة!
أنا حقاً أريد قتله.
البريطانيين حقاً أغبياء ويقولون عنا نحن أغبياء!
أنظروا لهذه الوجوه الغبية.
أقسم لو كنت في وقت ومكان آخر لكنت قمت بدهس وجوههم أسفل قدمي من الغباء الذي يشع من أعينهم.
نظرت له بغرابة وأنا أتذمر: "لقد أخبرتك من قبل أنني دخلت هكذا. كيف تريدني أن أدخل؟ هل تراني متسلقة جبال؟"
تنهد وحرك رأسه بيأس، ثم تحدث بجمود: "انظري يا فتاة، ذلك القصر مغلق منذ أكثر من مائة أو مائتي سنة. لا يمكنكِ فقط فتحه والدخول، لأن العائلة الملكية نفسها هي من أغلقته، ولم يستطع أحد دخوله أو فتح بابه، إن بوابته لم يستطع أعظم السحرة حتى فتحها، كيف وجدته مفتوح بكل بساطة؟ "
رمشت عدة مرات؛ كي أستوعب ما قاله.
إذا كان ذلك القصر الغريب الملعون حقاً مغلقًا منذ زمن طويل، ولم يستطع أحد خلال عقود طويلة فتحه أو إقتحامه، إذن كيف دخلته أنا بكل سهولة؟
الفصل 19 : بحر اللوزتينرمشتُ عدة مرات بعجز وبدون إرادة ، وبدأت أشعر بنوع من التخدر الغريب يسري في جسدي، كأنني ثملة وغائبة عن الواقع."أنت تملك عينين جميلتين جداً؛ لكي تكون وحشاً،" تمتمتُ بلا وعي وتخدر غريب.نظر نحوي بحاجب مرفوع، وعيناه تتطلعان إليّ بذهول وعدم تصديق. "لماذا على شخص يملك مثل هذا الجمال أن يكون وحشاً؟ هذا ليس عدلاً أبداً، لماذا كل هذا السحر يصبح مخيفاً؟"كنتُ أتحدث بسرعة، والكلمات تخرج من ثغري لا إرادياً؛ فقدتُ السيطرة على لساني تماماً واستسلمتُ لتلك الثمالة الغامضة التي سببتها دماؤه في عروقي."ما الذي تتفوهين به بحق الجحيم؟" تساءل بشك، محاولاً التأكد إن كان هذا الكلام يصدر مني حقاً."روبرت يملك عينين جميلتين أيضاً..." تمتمتُ مجدداً.زفر بغضب حارق، وكأنه يصارع رغبته في قتلي وإنهاء أمري في هذه اللحظة بسبب ذكري لذلك الاسم."... ولكن عينيك أنتَ أجمل بكثير،" أضفتُها بهمس خافت.ابتسامة صغيرة، شبه مرئية، ارتسمت على ثغره. وفي تلك اللحظة، رفعتُ يدي ببطء وأخذتُ أحرك أصابعي بعبث فوق أزرار قميصه."لماذا تشرب دمائي؟ هل تحبها؟ هل هي لذيذة إلى هذا الحد؟" عقد حاجبيه مستغرباً من حركات
الفصل 18: ميت مدمن على دمائي"توقف... أرجوك، أتوسل إليك أن تتوقف!"صرختُ بها بمرارة وسط بكائي الحارق، لكن لا حياة لمن تنادي. حاولتُ جاهدةً الفرار من قبضته الحديدية، والتملص من جسده المهيب الذي يطبق عليّ، لكن جسدي المنهك لم يكن يملك الطاقة الكافية للمقاومة."أرجوك اتركني أذهب... أقسم أنني لن أخبر أحداً عنك!"تعالت ضحكته الساخرة والباردة تدوي داخل عنقي بعد أن برزت أنيابه الحادة، ونطق بغضب جاعلاً فرائصي ترتعد رعباً:"أنا لن أترككِ أبداً أيتها الصغيرة.""أتوسل إليك، كلارك..."توسلتُ إليه والدموع تعمي بصري؛ لأنني كنتُ أشعر بروحي تنسحب ببطء بين يديه وهو يرفض التوقف عن مص دمائي. نطق من بين أسنانه بحدة: "أنتِ، ولعنة الجحيم، ملكٌ لي، ولن أترككِ أبدًا."صراخه الهادر جعلني أغلق عينيّ بخوف ضامر، لتداهمني موجة ألم أشد عندما شعرتُ به يسحب شعري للخلف بقسوة، جابراً إياي على رفع وجهي ليأخذ شفتيّ بين خاصتيه.لم تكن قبلة... بل كان يلتهم شفتيّ بعنف، يعض عليهما بقوة حتى تتدفق الدماء ليلعقها بنهم، ثم يعود لتكرار الأمر ذاته بلا رحمة. لقد هلكت... جسدي وروحي هلكا تماماً.في كل مرة كنتُ أفقد فيها الوعي واستفيق
الفصل 17: وثاق الدمنظر نحوي لثوانٍ معدودة، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة باردة غير مريحة البتة. كانت شفتي المتشققة تؤلمني جداً، وشعرتُ بدوار عنيف يلوّي رأسي؛ لم يكن الألم مقتصرًا على شفتي أو رأسي فحسب، بل كان يحتل جسدي بالكامل كأنه سمّ يسري في عروقي."اخلعي قميصكِ."أمر بصوت بارد كالشفرة، وقف مبتعداً من فوقي ليتيح لي مجالاً للحركة تحت نظراته الثاقبة."ماذا؟" نطقْتُ بها بوهن وعدم تصديق.نظر نحوي بعينين حمراوين اشتعلت فيهما حمرة الغضب، فارتعش جسدي تلقائياً برعب ذري."اخلعي قميصكِ اللعين الآن!"صاح بصوت عالي وهادر جعلني أقف ببطء شديد بسبب الوهن الذي يفتك بمفاصلي. كان الدوار عنيفاً يجعلني أترنح في وقوفي كأنني ثملة فقدت صوابها."انزعي قميصكِ الآن، سيرين."صوته الجاف والخالي من أي رحمة جعلني أمدّ يدي المرتجفتين بطاعة عمياء إلى طرف قميصي، لأخلعه ببطء غير متعمد؛ ربكة جسدي كانت تجعل حركتي ثقيلة جداً. لم أكد أرفع أطرافي حتى تقدم ووقف أمامي مباشرة، وقبض على يدي التي كانت لا تزال تتمسك بالثوب، وبحركة خاطفة حاسمة، رفعه بسرعة ورماه خلفه على الأرض، لأصبح بحمالة صدري فقط أمامه، مكشوفة وعارية أمام عينيه
الفصل 16: فتاة تفقدني عقليكلاركاقتربتُ منها في خفقة عين، وسحبتها من شعرها بعنف لتستدير ونظر إليّ وهي تئن بألم شديد."أنا هنا فقط من يملك الحق في الصراخ والشتم، هل فهمتِ أيّتها العاهرة الصغيرة؟!"نطقتُ بها من بين أسناني، وقبضت على عنقها ضد الباب الخشبي خلفها بقوة جعلتها تفقد الوعي فوراً وترتمي على الأرض كجثة هامدة.تركتها وصعدتُ إلى الأعلى، وأغلقتُ باب الغرفة خلفي بعنف وأنا أفرك وجهي بضيق... من تظن نفسها لكي تتطاول عليّ؟لم تمضِ فترة طويلة حتى هزّ المكان صوت طرقات متواصلة وعنيفة على باب القصر السفلِي، يرافقها صراخ متوسل من الخارج: "سيرين! هل أنتِ في الداخل؟ سيرين!"كان ذلك صوت العاهر روبرت... كنتُ أعلم أن الضربات لم تكن كافية لإنهائه. وهي كانت غائبة عن الوعي لثلاثة أيام تقريباً ولم تلاحظ مرور الوقت، ولا شك أن هذا اللعين قد استعاد بعض عافيته وجاء يبحث عنها.نزلتُ للأسفل فوجدتها لا تزال ملقاة على الأرض لم تفُق بعد، والباب يتلقى ضربات متتالية من روبرت ورجاله."تباً لكم جميعاً..." زمجرتُ بحنق.تطلعتُ إليها لثوانٍ... يا للعنة! هل سأحملها مجدداً؟وضعتُ يدي تحت ركبتيها والأخرى خلف ظهرها ورف
الفصل 15: أسيرة القصركلارككنت أراقبها بعمق من مكاني؛ كانت نائمة وجسدها يرتجف كل ثانية من صقيع القصر الخالي. تقلبت أكثر من مرة على الأرضية القاسية محاولة الحصول على وضعية مريحة دون جدوى، بينما كنتُ أجلس على الفراش أراقب صراعها الخفي في انتظار استيقاظها.لاحظتُ رموشها التي بدأت تحرك وترمش بثقل؛ لكي تفتح عينيها، لتظهر تلك الحدقتان الزرقاوان اللامعتان . استقامت بسرعة تنظر حولها بذهول، ولم تنتبه لوجودي كوني أجلس خلفها. تنفستْ بعمق وهي تواجهني بظهرها المرتجف.أستطيع سماع تدفق الدماء في عروقها بسرعة والشعور بتوترها الشديد؛ قلبها ينبض بسرعة جنونية وتنفسها يخرج مهزوزاً كطائر محتضر."لماذا جلبتني إلى هنا؟" قالتها دون أن تلتفت إليّ، محاولة ادعاء القوة.ابتسمتُ بجانبية على ثباتها الزائف؛ ارتجافة جسدها كانت تفضح الخوف القابع في أعماقها. وقفتُ بسلاسة وسرتُ بخطوات خفيفة حتى أصبحتُ خلفها تماماً. أبعدتُ خصلات شعرها المنسدلة على جانب عنقها الأبيض، لتنتشر رائحتها الشهية في الأرجاء وتغازل حواسي."أستطيع جلبكِ إلى حيث أشاء... وأنتِ لن تستطيعي فعل شيء حيال ذلك، أيّتها الصغيرة،" همستُ ببرود بجانب أذنها، ل
الفصل 14: صغيرة هاربةنظرتُ خلف روبرت بفزع جمد الدماء في عروقي، حين رأيته يقف هناك في عتمة الأشجار بهالته المخيفة، ينظر إلينا بعينين تتوهجان بحمرة دامية كجمر اشتعل في جحيم.ضمني روبرت إليه بشكل أقوى وكأنه يحاول حمايتي، لكن الغريب أنني شعرتُ برعب مفاجئ منه وحاولتُ الابتعاد عن صدره فوراً."روبرت..." همستُ باسمه بنبرة خائفة مرتجفة، ولكنه اكتفى بالهمهمة دون أن ينطق بكلمة، وكأنه يرفض الحديث.في هذه الأثناء، كان كلارك يتقدم نحونا بخطوات بطيئة، واثقة، ومستفزة، يسير بأسلوب يعذب أعصابي المشدودة ويزيد من وتيرة الرعب في صدري."روبرت!"صرختُ بها بكل ما أوتيت من قوة لعلّه يستفيق، ليرتد روبرت بحدة وينظر إليّ بذهول. وفي اللحظة ذاتها التي حاولتُ فيها فتح فمي لأحذره، بقعة حمراء داكنة بدأت تنتشر وتتوسع بسرعة مرعبة على قميصه الأبيض.اتسعت عينا روبرت بصدمة، ونظر إلى الدماء التي تغرق صدره، ثم رفع عينيه الموتى نحو عينيّ، ولثم بصوت متقطع يصارع الموت:"إهـ...ـربـي..."قبل أن أستوعب المشهد، انهار جسد روبرت المتصلب على الأرض مضرّجاً بدمائه، ليكشف من خلفه عن كلارك وهو يقف بكبرياء مظلم، وينظر إليّ بابتسامة ساخرة







