Share

2

Author: Semsem
last update publish date: 2026-07-13 01:11:53

الفصل الثاني: اللورد الميت حي

"عن أي ظل تتحدثون؟" سألت باستغراب وأشرت بمصباحي أنظر إلى اللوحة الكبيرة  التي يتحدثون عنها.  

وجدت لوحة كبيرة يوجد بها صورة فتاة تبدو لي في الثلاثين ربما.

"من هذه أيضًا؟" سألت وأنا أحرك المصباح على اللوحة وأدقق في ملامحها وشكلها ببطء وكأني أتأملها ببطء. 

كانت الفتاة تمتلك شعرًا أسود طويلًا، وملامح وجهها لم تكن واضحة جدًا. اللوحة كانت مرسومة يدويًا لأنه لم تكن هناك كاميرات في زمن تلك العائلة.

تحدثت وكأنني أبصق عليهم:  

"لا يوجد هناك أي ظل يا لعينين!"  

"سوف أذهب إلى الدرج الآخر."

نزلت من الدرج بحذر، وتوجهت إلى الجهة اليسرى. كان هناك ممر طويل آخر، لكنه مختلف تمامًا عن سابقه. 

كان الممر أوسع ذات انحناء من الأعلى وأكثر ظلامًا، كأن الجدران تضغط عليكِ من الجانبين. الهواء هنا أثقل وأبرد، وكأن الزمن توقف في هذا الجزء من القصر.

كانت الجدران مغطاة بورق جدران قديم متشقق ومتآكل، وبعض أجزائه ممزقة كأن أظافرًا حادة مرت عليها. الأرضية مغطاة بطبقة رقيقة من الغبار، لكن خطواتي كانت تترك آثارًا واضحة، وكأنني أول من يمشي هنا منذ عقود.

والغريب حقًا... أنه لم يكن هناك سوى غرفة واحدة فقط في نهاية هذا الممر الطويل. باب واحد، ثقيل، خشبي داكن، يبدو أكثر فخامة وغموضًا من باقي أبواب القصر. كأن القصر كله يؤدي إلى هذه الغرفة تحديدًا... أو يحاول إخفاءها.

وقفت أمامه للحظة، أشعر بغرابة المكان تتسلل إلى صدري.  

"هل هذا طبيعي؟ لأنه ليس هناك سوى غرفة واحدة هنا؟"

فتحت باب الغرفة بتردد شديد، يدي ترتجف قليلاً على المقبض الثقيل. "لماذا أنا مترددة بحق الإله؟" وبخت نفسي بصمت، ثم دفعت الباب ودخلت.  

كانت الغرفة حقًا جميلة... بل مذهلة بطريقة مخيفة.  

كان الفراش الملكي الضخم يسيطر على وسط الغرفة، كبيرًا جدًا لدرجة أنه يبدو وكأنه مصمم لأكثر من شخصين. أربعة عمدان خشبية سوداء مزخرفة ترتفع شاهقة حتى السقف، ومنها تنزل ستائر حريرية سوداء ثقيلة، إلى جانب ستائر شفافة أخرى أكثر رقة تتمايل بلطف مع أي تيار هواء خفيف. الملاءات السوداء تبدو ناعمة وفاخرة، لكنها تعطي انطباعًا بالظلام والغموض، كأنها مصممة لإخفاء أسرار الليل.

في الجهة المقابلة، كانت هناك شرفة واسعة، وبابها الزجاجي الكبير مفتوح قليلاً، يسمح لنسيم خفيف بارد بالدخول. من خلاله كانت السماء الزرقاء الداكنة تتلألأ بآلاف النجوم، كأنها لوحة فنية حية تتناقض تمامًا مع جو القصر المظلم والمهجور.

في زاوية الغرفة، يقف مكتب متوسط الحجم مصنوع من خشب أسود لامع، مغطى بكومة كبيرة من الأوراق والرسائل القديمة المبعثرة. بجانبه خزانتا ملابس ضخمتان بنفس اللون الأسود، مزينتان بنقوش ذهبية باهتة تعكس ضوء المصباح بشكل غريب.

لكن ما أفسد جمال الغرفة فجأة... كانت بقعة الدماء الكبيرة الجافة على الأرض بالقرب من السرير. لونها بني داكن، منتشرة بشكل غير منتظم، وكأن شخصًا قد نزف بغزارة في هذا المكان منذ زمن.

وقفت مكاني للحظات، أحاول استيعاب المشهد.

جمال فاخر... ممزوج بدماء قديمة.

هذا غريب... أن هناك بقعة دماء على الأرض.

*"هناك دماء على الأرض!"*  

*"يوجد دماء لعينة على المكتب والأرض!"*  

*"أريد أن أخبركِ فقط أن الأشياء التي كانت مكسورة في الأسفل كان عليها دماء، وكان هناك دماء في الغرفة التي كنتِ بها، والآن هنا أيضًا توجد دماء... مع كل الحب، دونا."*

تحدثت بضحك وسخرية:  

"أنتِ صديقة رائعة، دونا."  

نظرت إلى بقعة الدم على الأرض وكانت جافة، أي أنها قديمة.

أجبت على أسئلتهم:  

"ربما تكون دماء من يوم مقتلهم، لا أعلم."  

"لقد وصلت المشاهدات إلى مائة وخمسين ألف!"  

نظرت بصدمة إلى نسبة الحضور في البث.

ذهبت إلى المكتب ونظرت إلى الأوراق عليه.

"الحياة أعطتني سببًا لأعيش هكذا، طوال عمري كنت أرى من يحصل على زوجة وحبيبة وأطفال، وأنا محبوس هنا." - كلارك كافيل

أنهيت الرسالة ونظرت إليها باستفهام.

سألت بحماقة وضحك: "ماذا يقول هذا الأحمق؟ ذكروني مجددًا، من هو كلارك كافيل؟"

"هل تركتني وحدي فقط لأنها علمت حقيقتي؟ هل لهذا السبب أنا ملعون؟ أنا وهي وكل شيء جميل صنعناه ذهب هباءاً." - كلارك كافيل

أنهيت الكلام ونظرت إلى الورقة بوجه بلا تعبير.  

"ما به هذا الأحمق؟ لماذا يبدو الكلام وكأنه ترجمة جوجل؟"  

قلت بانزعاج لأنني لم أفهم أي حرف مما كُتب على هذه الأوراق.

"ماذا تفعلين هنا؟"

شهقت بقوة حين سمعت صوت أحدهم من خلفي.

نظرت خلفي برعب ووجدت شابًا.

وجهت الضوء على قدميه حتى وجهه، وهنا أصدرت شهقة أخرى قوية.

يدي الممسكة بالهاتف كانت ترتجف، أخذت لمحة على شاشة الهاتف لأرى إذا كان يظهر بها، وكان بالفعل ظاهرًا.

*"اللعنة إنه كلارك كافيل!"*  

*"سيرين، اخرجي بسرعة إنه كلارك كافيل!"*  

*"اللعنة اللعنة اللعنة على هذا!"*  

*"اخرجي، اخرجي من هناك!"*  

*"سيرين أهربي والجحيم!"*  

*"واللعنة كم هو جميل!"*  

*"هذا مخيف، اخرجي بسرعة!"*

كنت أقف كالصنم، ولكن في لحظة وجدت نفسي أركض خارج الغرفة.

كنت أركض بسرعة على الدرج نزولًا إلى الأسفل. وصلت إلى باب القصر، فتحته بسرعة وخرجت منه، وقفت مكاني ألهث وأحاول أن أنظم أنفاسي المتسارعة مع نبض قلبي السريع.

لكن فجأة جسدي سُحب بقوة إلى الداخل مرة أخرى.  

وجدت نفسي محاصرة من قبله على الجدار.

اقترب وجهه من وجهي وهمس في أذني:  

"ماذا تفعلين هنا، أيتها الصغيرة؟"

همسه مع أنفاسه الحارة كانت تضرب عنقي.

قلبي كان ينبض بسرعة، والهاتف ما زال بيدي، كانت يداي مثبتتين بجانب رأسي، والهاتف موجه إلى وجهه.

همس وضحك بخفة بجانب أذني: "أستطيع سماع دمك الذي يضخ في قلبك بقوة."

الباب كان خلفي وهو أمامي يحاصرني، حاولت التفكير في الهرب، لكنه كان يحاصرني وهذا مستحيل.

سألت بصوت هامس ونبرة صوتي ترتعش من الخوف: "من أنت؟"

أجاب بنبرة خبيثة: "أنتِ تعلمين جيدًا من أنا، أيتها الصغيرة."

تحدثت بتوتر: "كلا... كلارك كـ... كافيل!"

فضحك وهو يعيد رأسه إلى الخلف.

وجدتها فرصة جيدة، فدفعته بكل قوتي وفتحت الباب خلفي لأخرج بسرعة.

كنت أركض وأركض بسرعة وبلا توقف حتى خرجت من الغابة اللعينة. وقفت في الطريق العام ألهث بعد ركضي الطويل.

نظرت إلى الهاتف بانفاس متقطعة، وقلبت شاشة الكاميرا إلى الأمامية ليظهر وجهي.  

"أخبروني أنكم رأيتم ذلك وسجلتوه!"

*"اللعنة، هذا لا يحدث حقًا! كيف هو حي؟"*  

*"هل أحد منكم صور كل ما حدث الآن؟"*

كانت هناك تعليقات تقول لي أن أبلغ الشرطة، وهناك من يقول إنهم رأوا ذلك أيضًا، وهناك من يقول إنه صور كل شيء.

"واللعنة... كلارك كافيل الميت... حي."

---

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (4)
goodnovel comment avatar
منال صلاح
مشوقه جدا بجد حلوه
goodnovel comment avatar
Mannar
استمري الرواية جميلة
goodnovel comment avatar
Mannar
حبيت البداية جدا
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • دمي ملك اللورد الميت    22

    الفصل 22: نبض غريب ومخلوق العتمةسيرين "أنتَ أخبرتني أن لا أخرج من الغرفة وأنتَ متواجد..."نطقْتُ بها بنبرة ضغيفة، واهنة، لدرجة أنني شككتُ إن كان قد سمعني أم لا. لكن إجابته جاءت سريعة، مشحونة بنقمة ممرورة:"اللعنة عليكِ! عندما آتي إلى غرفتكِ لا تفتحي الباب، وعندما تجدينني في أي مكان لا تجعليني أراكِ... ومهما حاولتُ التقرب منكِ ابتعدي عني واحبسي أنفاسكِ! لا أريدكِ أن تخرجي من الغرفة إلا عندما تعلمين أنني غير متواجد... فهمتِ؟"أمرني بذلك، ولكن بنبرة خافتة وصوت بدا ضعيفاً على غير عادته. سمعتُ صوت خطوات أقدامه الثقيلة تبتعد في الممر بعد ذلك، فعلمتُ أنه رحل.في تلك اللحظة، تنفستُ بعمق رغماً عني، ولم أشعر بنفسي إلا وأنا أختنق. لم أكن أعلم لماذ كانت أنفاسي محبوسة ومحشورة في صدري طوال ذلك الوقت. انتابتني رغبة عارمة في البكاء والنحيب، ولكني قمعتها؛ لا أريد البكاء.فجأة، شعرتُ بجسدي يهتز بقوة تحت تأثير رعشة صقيع عنيفة تغلغلت في عظامي... ماذا يحدث لي بحق الجحيم؟بدأتُ أتنفس بسرعة تائهة، وأشعر بالاختناق لسبب غريب ومبهم، وكأن هناك يداً خفية تقبض على عنقي، أو كأن تلك الغصة التي حبستُها في حلقي تضخ

  • دمي ملك اللورد الميت    21

    الفصل 21: تراتيل الخوف والجوعسيرينهناك فضول قوي وقاتل ينبت في داخلي، يدفعني رغماً عني لإزاحة الستار عن كل كابوس يخصه، أريد معرفة كل شيء حول هذا الوحش.عدتُ أطالع تلك الأوراق الممزقة بتركيز تداخلت فيه أنفاسي المتسارعة، وقرأتُ سطراً آخر كتبته آرينا بخط يد باهت:> *أنا لستُ بخير... أنا أتعرض للكثير من الضغوطات هنا، حملي يؤثر عليّ كثيراً. أحتاج أن أتغذى ولكني خائفة من طلب هذا... أنا أحتاجها حية، وليست ميتة، أو حيواناً على الأقل...*قطعتُ القراءة وجسدي يرتجف.ما هذا الهذيان؟ لم أستطع حقاً فهم شيء مما تقصده بـ "أحتاجها حية أو حيواناً"، غير أن هذه الفتاة كانت حاملًا بالفعل، وهو أمر كنتُ أعلمه مسبقاً. انقلبتُ إلى ورقة أخرى كانت تبدو كرسائل مرسلة إليها من شخص مجهول:> *عزيزتي آرينا، أنا بخير ولكني أحتاج بعض الوقت لكي أعود إليكِ. عمي يرفضني كلما تقدمتُ لخطبتكِ، وأخاكِ لا يتحدث... هو فقط يهددني بالابتعاد.*تابعتُ القراءة بنهم والورقة تكاد تتمزق بين أصابعي المرتعشة:> *عزيزتي آرينا، يجب أن نلتقي، يجب عليّ إخباركِ بكل ما يحدث خلف الكواليس. أخاكِ ليس طبيعياً... إنه يتحول لوحش! لا أعلم ما به، لقد

  • دمي ملك اللورد الميت    20

    الفصل 20: شظايا الماضي سيرين تأوهتُ بمرارة وأنا أفتح عينيّ برفق، مُستقبلةً شعوراً حارقاً بجسدي الذي كان يؤلمني بشدة، وكأن عظامي قد هُشّمت. شعرتُ برأسي ثقيلاً كصخرة، ما جعلني أرفع يدي المرتعشة لأفرك جبيني في محاولة بائسة لتخفيف ذلك الألم النابض.نظرتُ حولي ببطء شديد وأنا أحاول جاهدةً تذكر ما حدث في الليلة الماضية، لكن عقلي كان يرفض التعاون. كل ما استطعتُ انتشاله من قاع ذاكرتي المشوشة هي تلك الصور المتقطعة... أنني كنتُ أسفله، وهو يسحب دمائي بنهم. ولكن، كان هناك شيء آخر، شيء دافئ وغامض يهرب مني كلما حاولتُ الإمساك به.توقفت نظراتي عليه فجأة. كان يجلس على كرسي خشبي عتيق بجانب النافذة، ينظر إلى الفراغ الخارجي بشرود تام، ولم ينتبه حتى إلى أنني استيقظتُ وعدتُ إلى عالم الأحياء."لا تحاولي."قالها فجأة بنبرة قاطعة هزت سكون الغرفة، لتجعلني أجفل بفزع، وأشيح بنظري سريعاً نحو الزهور الزرقاء الموضوعة على الطاولة الصغيرة بجانبي بعد أن كنتُ أراقبه."مـ... ماذا؟" سألتُ بتوتر، وصوتي يخرج مبحوحاً.التفت بنظره نحوي، وصُدمتُ حين رأيتُ عينيه؛ كانت لا تزال تشع بذلك اللون الأزرق اللامع الغريب، لون يعكس أمو

  • دمي ملك اللورد الميت    19

    الفصل 19 : بحر اللوزتينرمشتُ عدة مرات بعجز وبدون إرادة ، وبدأت أشعر بنوع من التخدر الغريب يسري في جسدي، كأنني ثملة وغائبة عن الواقع."أنت تملك عينين جميلتين جداً؛ لكي تكون وحشاً،" تمتمتُ بلا وعي وتخدر غريب.نظر نحوي بحاجب مرفوع، وعيناه تتطلعان إليّ بذهول وعدم تصديق. "لماذا على شخص يملك مثل هذا الجمال أن يكون وحشاً؟ هذا ليس عدلاً أبداً، لماذا كل هذا السحر يصبح مخيفاً؟"كنتُ أتحدث بسرعة، والكلمات تخرج من ثغري لا إرادياً؛ فقدتُ السيطرة على لساني تماماً واستسلمتُ لتلك الثمالة الغامضة التي سببتها دماؤه في عروقي."ما الذي تتفوهين به بحق الجحيم؟" تساءل بشك، محاولاً التأكد إن كان هذا الكلام يصدر مني حقاً."روبرت يملك عينين جميلتين أيضاً..." تمتمتُ مجدداً.زفر بغضب حارق، وكأنه يصارع رغبته في قتلي وإنهاء أمري في هذه اللحظة بسبب ذكري لذلك الاسم."... ولكن عينيك أنتَ أجمل بكثير،" أضفتُها بهمس خافت.ابتسامة صغيرة، شبه مرئية، ارتسمت على ثغره. وفي تلك اللحظة، رفعتُ يدي ببطء وأخذتُ أحرك أصابعي بعبث فوق أزرار قميصه."لماذا تشرب دمائي؟ هل تحبها؟ هل هي لذيذة إلى هذا الحد؟" عقد حاجبيه مستغرباً من حركات

  • دمي ملك اللورد الميت    18

    الفصل 18: ميت مدمن على دمائي"توقف... أرجوك، أتوسل إليك أن تتوقف!"صرختُ بها بمرارة وسط بكائي الحارق، لكن لا حياة لمن تنادي. حاولتُ جاهدةً الفرار من قبضته الحديدية، والتملص من جسده المهيب الذي يطبق عليّ، لكن جسدي المنهك لم يكن يملك الطاقة الكافية للمقاومة."أرجوك اتركني أذهب... أقسم أنني لن أخبر أحداً عنك!"تعالت ضحكته الساخرة والباردة تدوي داخل عنقي بعد أن برزت أنيابه الحادة، ونطق بغضب جاعلاً فرائصي ترتعد رعباً:"أنا لن أترككِ أبداً أيتها الصغيرة.""أتوسل إليك، كلارك..."توسلتُ إليه والدموع تعمي بصري؛ لأنني كنتُ أشعر بروحي تنسحب ببطء بين يديه وهو يرفض التوقف عن مص دمائي. نطق من بين أسنانه بحدة: "أنتِ، ولعنة الجحيم، ملكٌ لي، ولن أترككِ أبدًا."صراخه الهادر جعلني أغلق عينيّ بخوف ضامر، لتداهمني موجة ألم أشد عندما شعرتُ به يسحب شعري للخلف بقسوة، جابراً إياي على رفع وجهي ليأخذ شفتيّ بين خاصتيه.لم تكن قبلة... بل كان يلتهم شفتيّ بعنف، يعض عليهما بقوة حتى تتدفق الدماء ليلعقها بنهم، ثم يعود لتكرار الأمر ذاته بلا رحمة. لقد هلكت... جسدي وروحي هلكا تماماً.في كل مرة كنتُ أفقد فيها الوعي واستفيق

  • دمي ملك اللورد الميت    17

    الفصل 17: وثاق الدمنظر نحوي لثوانٍ معدودة، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة باردة غير مريحة البتة. كانت شفتي المتشققة تؤلمني جداً، وشعرتُ بدوار عنيف يلوّي رأسي؛ لم يكن الألم مقتصرًا على شفتي أو رأسي فحسب، بل كان يحتل جسدي بالكامل كأنه سمّ يسري في عروقي."اخلعي قميصكِ."أمر بصوت بارد كالشفرة، وقف مبتعداً من فوقي ليتيح لي مجالاً للحركة تحت نظراته الثاقبة."ماذا؟" نطقْتُ بها بوهن وعدم تصديق.نظر نحوي بعينين حمراوين اشتعلت فيهما حمرة الغضب، فارتعش جسدي تلقائياً برعب ذري."اخلعي قميصكِ اللعين الآن!"صاح بصوت عالي وهادر جعلني أقف ببطء شديد بسبب الوهن الذي يفتك بمفاصلي. كان الدوار عنيفاً يجعلني أترنح في وقوفي كأنني ثملة فقدت صوابها."انزعي قميصكِ الآن، سيرين."صوته الجاف والخالي من أي رحمة جعلني أمدّ يدي المرتجفتين بطاعة عمياء إلى طرف قميصي، لأخلعه ببطء غير متعمد؛ ربكة جسدي كانت تجعل حركتي ثقيلة جداً. لم أكد أرفع أطرافي حتى تقدم ووقف أمامي مباشرة، وقبض على يدي التي كانت لا تزال تتمسك بالثوب، وبحركة خاطفة حاسمة، رفعه بسرعة ورماه خلفه على الأرض، لأصبح بحمالة صدري فقط أمامه، مكشوفة وعارية أمام عينيه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status