خلفَ ظل الوصي

خلفَ ظل الوصي

last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-10
Oleh:  Hope49Baru saja diperbarui
Bahasa: Arab
goodnovel12goodnovel
Belum ada penilaian
65Bab
44Dibaca
Baca
Tambahkan

Share:  

Lapor
Ringkasan
Katalog
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi

"أنتِ مثل أختي الصغيرة يا ميلا.. لن أنظر إليكِ بشكلٍ آخر أبداً." بهذه الكلمات الحاسمة، وضع الملياردير "إيڤان" (33 عاماً) حدوداً خرسانية لزواجه الإجباري من "ميلا" (21 عاماً). هو لم يكن قاسياً معها يوماً، بل كان طوال عمرها الأخ الحنون واللطيف الذي يعتبر حمايتها واجباً مقدساً. ظنت ميلا أن هذا الزواج سيجعلها أخيراً امرأة في عينيه، لكن ليلة الزفاف حملت الصدمة القاتلة: إيڤان مجبر على هذا الزواج، وقلبه وعقله وطموحه ملكٌ لامرأة أخرى.. صديقته المقربة وحبيبته التي تقف بجانبه دائماً.مجروحة في كبريائها وأنوثتها، تقرر ميلا التوقف عن حبّه. تتخلى عن عفوية الفتاة المطيعة، وترسم حدوداً باردة وقاسية لتستقل بحياتها وتبتعد تماماً عن ظِلّه. لكن إيڤان لم يحسب حساباً لدوامة الغيرة! حين يبدأ برؤية "أخته الصغيرة" وهي تنضج وتغلق باب قلبها في وجهه، ينقلب لطفه المعهود إلى تملك وحشي غاضب. عندما تتحول الوصاية إلى هوس، واللطف الأخوي إلى مشاعر أعمق وأكثر تعقيداً.. ينهار قناع الأخ الأكبر، ليجد إيڤان نفسه مستعداً لحرق العالم لمجرد أن يعيدها إلى أحضانه، ولكن هذه المرة.. كامرأة له وحده.

Lihat lebih banyak

Bab 1

1- حدود خرسانية

طوال واحد وعشرين عاماً، كان قصر عائلة “إيڤان” هو الجنة الوحيدة لـ “ميلا”.

لم تكن في نظرهم مجرد ابنة صديق عائلتهم الراحل، بل كانت زهرة الطبقة المخملية المدللة.

في ذلك المساء الدافئ بالحديقة الخلفية الشاسعة، كانت السيدة “ڤيكتوريا” تجلس بأناقتها المعهودة، ترتشف قهوتها وتراقب ميلا وهي تتحرك بعفوية ساحرة بين أحواض الزهور.

كانت ميلا تمسك بنوتاتها الموسيقية، والابتسامة لا تبارح وجهها الناعم.

على بُعد خطوات، كان “إيڤان” يقف مستنداً بجسده القوي وكتفيه العريضين إلى سور الشرفة الرخامي.

هو رجل الأعمال الوقور، ذو الثلاثة وثلاثين عاماً، الذي تهابه كبرى الشركات الاستثمارية.

كان يرتدي قميصاً أبيض فاخراً، وساعته الثمينة تلمع في معصمه.

تابع تفاصيل حركتها بعينين رماديتين حادتين، غامضتين، لا يمكن لأحد قراءة ما خلفهما.

التفتت ميلا فجأة، لتلتقي عيناها بعينيه.

شعرت بتلك الرجفة المألوفة التي تسري في جسدها كلما خصّها بنظرة.

ركضت نحوه بخطواتها الناعمة، ووقفت أمامه بجسدها الضئيل المقارب لخصره.

رفعت رأسها لتنظر إلى ملامحه الرجولية الحادة، وقالت بعفوية:

— “إيڤان! انظر، لقد أنهيتُ عزف تلك المقطوعة المعقدة.. ألم أخبرك أنني لم أعد صغيرة؟”

انحنى إيڤان قليلاً لمستواها، وتقلصت المسافة بينهما لتفوح منه رائحة عِطره الفاخر.

مد يده الكبيرة ليمسح على رأسها بحنوٍ بالِغ، ويهبط ببطء ليداعب خصلات شعرها.

ذلك اللطف الدافئ والخاص، الذي لم يكن يمنحه لامرأة سواها في هذا العالم.

قال بنبرته الرجولية العميقة:

— “أعلم ذلك يا صغيرتي.. ولا أحد يمكنه التفوق على عزفكِ في وجودي، أليس كذلك؟”

في تلك اللحظة، كان قلب ميلا يقرع صدرها بعنف كاد يمزق أضلعها.

لم تكن تعلم أن العقل الناضج للرجل الثلاثيني يترجم هذا الدلال على أنه واجب رعاية أخوي محض.

بينما كانت مشاعر الأنثى داخلها تترجم كل لمسة، وكل نبرة حماية، على أنها وعدٌ سري مستقبلي.

كان إيڤان فارسها الأول والوحيد، الذي تمنت أن ترتدي له الأبيض يوماً ما لتكون امرأته، لا طفلته.

لكن الأيام الدافئة لا تدوم في عالم المال.

عاصفة الأزمة المالية والصحية الشرسة التي ألمّت بوالدها “آرثر” قلبت كل الموازين.

وأمام فراش الموت، ترجى والدها إيڤان أن يكون درعها بنفوذه واسمه، فوافق الرجل الوقور.

وضع خاتمه الألماسي الثمين في إصبعها الصغير.. زواج حماية إجباري فرضته الظروف.

أُغلق الباب العازل للصوت، ليعلن انتهاء صخب حفل الزفاف الذي ضجت به الصحافة الاقتصادية.

تأرجحت أطراف فستان ميلا الأبيض المصمم خصيصاً لها وهي تتقدم ببطء داخل الجناح الفسيح.

تلاشت تبريكات كبار المستثمرين، واختفت ومضات الكاميرات، لتجد نفسها أخيراً.. وحدها مع زوجها.

كانت أنفاسها متسارعة، وصدرها يعلو ويهبط بعنف وهي تراقبه من خلف طرحتها المطرزة بنعومة.

رأته يخلع ساعته الثمينة ويضعها على الطاولة الرخامية، ثم يبدأ بفك أزرار سترته السوداء برصانته المعهودة.

تقدم نحوها بخطوات متزنة، وبذات اللطف والحنان اللذين نشأت عليهما.

مد يديه الدافئتين وأمسك كفيها الباردتين اللتين كانت ترتجفان بوضوح.

نظر إلى عينيها العسليتين، وقال بنعومة:

— “لقد كان يوماً طويلاً ومرهقاً عليكِ يا ميلا.. اذهبي لترتاحي، أصبحتِ في أماني الآن.”

ترقرت دمعة حبيسة في عينيها، وابتسمت بخجل هز كيانها.

تجمعت الشجاعة الدفينة في عروقها، وقررت أن الليلة هي ليلة البوح؛ لتخبره بأنها لم تعد طفلة، بل امرأة تحبه.

تنفست بعمق، وفتحت شفتيها لتبوح بمكنون قلبها..

لكن قبل أن تخرج الحروف من حنجرتها.. قطّع صمت المكان رنين هاتف إيڤان.

تراجع إيڤان خطوة إلى الخلف، وأخرج هاتفه.

بمجرد أن نظر إلى الشاشة، انقبض قلب ميلا دون سبب؛ فقد رأت ملامحه الجادة ترتخي.

ولمحت في عينيه الرماديتين لمعة اهتمام بالِغ وتركيز شديد لم ترهما منه يوماً.

أجاب فوراً، وتحولت نبرته الحادة إلى نعومة مفرطة، وصوت منخفض يفيض بالدفء:

— “إيلينا؟ نعم، وصلنا للتو إلى الجناح.. لا تقلقي أبداً، كل شيء سار كما خططنا له في الحفل.. أعلم أنكِ بذلتِ مجهوداً ضخماً اليوم في إدارة شؤون المدعوين.. ارتاحي الآن، وسأراكِ غداً في الشركة باكراً.”

“إيلينا”.. صديقته المقربة، وشريكته الذكية التي تدير معه أسهم الشركة.

المرأة الأنيقة الناضجة ذات الثمانية والعشرين عاماً، التي كانت تقف طوال الحفل تدير كل تفصيلة بثقة وثبات.

في تلك الثواني المعدودة، شعرت ميلا وكأن صاعقة ضربت رأسها، وتجمدت الدماء تماماً في عروقها.

الأنثى داخل ميلا استيقظت فجأة من سباتها، وقرأت بنجاح النبرة، والصوت، والاهتمام الخفي.

لم يكن إيڤان يتحدث مع شريكة عمل.. إيلينا كانت شيء آخر تماماً.

لكن الصدمة الأكبر كانت في عيني إيڤان وهو يغلق الهاتف؛ لم يكن هناك أي ارتباك أو شعور بالذنب في ملامحه الرصينة وهو ينظر إلى زوجته الجديدة.

أعاد الهاتف إلى جيبه، ثم التفت نحوها، وتقدم ليمسح بجانب إبهامه قطرة الدمع التي فرّت من عينيها.

قال بذات النبرة الحنونة والدافئة، التي باتت الآن تبدو لها غامضة وباردة كالجدار:

— “أنتِ متعبة جداً يا ميلا، والدموع لا تليق بعروس عائلة إيڤان ليلتها.. غرفتكِ جاهزة، خذي قسطاً من الراحة، فلدينا الكثير من العمل والترتيبات غداً.”

تراجعت خطوة للوراء، وسحبت يديها من بين يديه ببطء، وجسدها يرتجف.

الكلمات تيبست في حلقها، والاعتراف الذي كانت توشك على قوله مات قبل أن يولد.

نظرت إلى ملامحه الهادئة والمستقرة، وشعرت بجدار خفي يرتفع بينهما؛ جدار مغلف باللطف والرعاية، لكنه يخفي خلفه عاصفة من الأسرار والغموض.

استدارت ببطء، وجرجرت أطراف فستانها الأبيض متجهة نحو الغرفة المخصصة لها، وهي تحمل في صدرها ألف تساؤل وتساؤل، وعلامات استفهام حارقة بدأت ترتسم حول حقيقة هذا الزواج.. وحقيقة المرأة التي تدعى إيلينا.

Tampilkan Lebih Banyak
Bab Selanjutnya
Unduh

Bab terbaru

Bab Lainnya
Tidak ada komentar
65 Bab
1- حدود خرسانية
طوال واحد وعشرين عاماً، كان قصر عائلة “إيڤان” هو الجنة الوحيدة لـ “ميلا”.لم تكن في نظرهم مجرد ابنة صديق عائلتهم الراحل، بل كانت زهرة الطبقة المخملية المدللة.في ذلك المساء الدافئ بالحديقة الخلفية الشاسعة، كانت السيدة “ڤيكتوريا” تجلس بأناقتها المعهودة، ترتشف قهوتها وتراقب ميلا وهي تتحرك بعفوية ساحرة بين أحواض الزهور.كانت ميلا تمسك بنوتاتها الموسيقية، والابتسامة لا تبارح وجهها الناعم.على بُعد خطوات، كان “إيڤان” يقف مستنداً بجسده القوي وكتفيه العريضين إلى سور الشرفة الرخامي.هو رجل الأعمال الوقور، ذو الثلاثة وثلاثين عاماً، الذي تهابه كبرى الشركات الاستثمارية.كان يرتدي قميصاً أبيض فاخراً، وساعته الثمينة تلمع في معصمه.تابع تفاصيل حركتها بعينين رماديتين حادتين، غامضتين، لا يمكن لأحد قراءة ما خلفهما.التفتت ميلا فجأة، لتلتقي عيناها بعينيه.شعرت بتلك الرجفة المألوفة التي تسري في جسدها كلما خصّها بنظرة.ركضت نحوه بخطواتها الناعمة، ووقفت أمامه بجسدها الضئيل المقارب لخصره.رفعت رأسها لتنظر إلى ملامحه الرجولية الحادة، وقالت بعفوية:— “إيڤان! انظر، لقد أنهيتُ عزف تلك المقطوعة المعقدة.. ألم أخ
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-07
Baca selengkapnya
2- طيوف غامضة
أشرقت شمس الصباح لتتسلل أشعتها الدافئة عبر الستائر الحريرية للجناح الفسيح.لم تكن تلك خيوط فجرٍ دافئ تحمل معالم بداية جديدة لعروسين، بل كانت أشبه بضوء كاشف يبرز حجم الذهول الذي استقر في روح “ميلا” طوال الليل.لم تذق ميلا طعم النوم؛ أمضت ساعاتها وهي تتأمل سقف الغرفة، مرتديةً ثوباً قطنياً أبيض ناعماً وبسيطاً، تاركةً فستان الزفاف الفاخر ملقىً على الأريكة كجثة حلمٍ مشوه.نهضت بخطوات مرتجفة، وغسلت وجهها لتحاول طرد الشحوب عن ملامحها، ثم فتحت باب غرفتها وتوجهت نحو الصالة الرئيسية للجناح، وعيناها تلمعان بقلة حيلة.كان “إيڤان” هناك بالفعل.يجلس بكامل أناقته العملية ووقاره الطاغي خلف طاولة خشبية دائرية، يرتدي قميصاً أسود فاخراً برزت منه عضلات ساعديه، وساعته الثمينة مستقرة في معصمه.كان يرتشف قهوته المرة ويطالع بعض الأوراق الاقتصادية بتركيز حاد، ولم يكن يبدو عليه أي أثر للسهر أو التعب.بمجرد أن أحس بحركتها، رفع عينيه الرماديتين الحادتين نحوها.تغيرت ملامحه الجادة فوراً إلى ذلك اللطف المعهود والدفء الذي نشأت عليه، ووضع أوراقه جانباً قائلاً بصوته الرجولي العميق:— “صباح الخير يا ميلا.. هل نمتِ جيد
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-07
Baca selengkapnya
3- انقشاع الوهم
ساد الجناح صمتٌ مطبق بعد إغلاق الباب الخشبي الثقيل خلف إيڤان وإيلينا.بقيت “ميلا” واقفة في منتصف الصالة الفسيحة لعدة دقائق، وعيناها العسليتان تتأملان الفراغ الذي تركه رحيلهما.كانت خفقات قلبها تضطرب في صدرها بخلط غريب من الحيرة والتوتر، تشعر بوخزات طفيفة من الغيرة والشكوك العابرة، لكن براءتها وحبها العميق الذي كبر معها طوال سنوات مراهقتها كانا يدافعان عنه بشراسة.هزّت رأسها بخفة، وكأنها تطرد تلك الأطياف المزعجة التي راودتها فور سماع مكالمته الهاتفية مع إيلينا في ليلة أمس، أو رؤية حضورها الطاغي في الصباح.فـ”إيڤان” طوال واحد وعشرين عاماً هو الأمان المكتمل في عينها، والرجل اللطيف الذي لم يخذلها يوماً.أقنعت نفسها بنقاء طفولي أن إيلينا مجرد شريكة عمل بالغة الأهمية، وأن النعومة النادرة في صوته لم تكن سوى تقدير لجهودها المضنية في ليلة زفافهما وتدبير شؤون المستثمرين.تحركت بخطوات هادئة نحو مائدة الإفطار الدائرية، وانفرجت شفتيها عن ابتسامة دافئة وحنونة وهي تتأمل أصناف الطعام الفاخرة التي طلبها خصيصاً من أجلها.فقد كانت كلها أطباقاً يدرك جيداً أنها تفضلها منذ صغرها.جلست ترتشف عصيرها بنعومة،
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-07
Baca selengkapnya
4- برود الصدمة
مرت الدقائق داخل الجناح الرئاسي وكأنها دهور.كانت الكلمات الخرسانية التي ألقاها “إيڤان” ما زالت تهتز في أركان الغرفة الفاخرة، كحقيقة قاطعة أطاحت بكل أحلامها الملونة.وقف إيڤان يراقبها بملامحه الرصينة والجامدة، منتظراً ردة فعلها ببروده المعهود.كانت “ميلا” تشعر بجسدها النحيل يتجمد بالكامل داخل فستانها الوردي الهادئ.تراجعت لمعة الفرح من عينيها العسليتين ببطء، ليحل محلها انكسار شديد غمر ملامحها النظيفة.شعرت بغصة حارقة في حلقها كادت تخنقها.لم تصرخ، ولم تهاجمه، فحبها العريق له جعلها عاجزة عن إيذائه حتى بالكلمات.ارتجفت شفتيها بعنف، واجتمعت الدموع في عينيها لتسيل بغزارة على وجنتيها الشاحبتين.رفعت رأسها تنظر إليه بقلة حيلة، وصوتها خرج متقطعاً، طفولياً ومملوءاً بالرجاء:— “أختك الصغيرة؟ ولكننا.. ولكننا تزوجنا يا إيڤان.. والدتي ووالدي الراحل.. الجميع يعلم أنني أصبحت زوجتك!”التفت إيڤان نحو الطاولة ليلتقط سترته السوداء برصانته الطاغية.ولم يلتفت حتى لينظر إلى وجهها؛ انشغاله بترتيب أفكاره للمرحلة القادمة في السوق جعله لا ينتبه لعينيها المحمرتين ولا لدموعها التي كانت تسيل بغزارة.ألقى كلماته
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-07
Baca selengkapnya
5- أسوار الوصاية
استقرت السيارة الفاخرة ذات الزجاج الداكن أمام البوابة الحديدية الضخمة لقصر عائلة “إيڤان”.كانت ملامح القصر المعمارية تنطق بالثراء الأرستقراطي العريق؛ أعمدة رخامية شاهقة، وحدائق منسقة بعناية تمتد على مساحات شاسعة، تحيط بها أسوار عالية تفصل هذا العالم المخملي عن بقية المدينة.ترجل السائق بوقار وفتح الباب الخلفي، لتخرج “ميلا” بخطوات متباطئة وجسد منهك.تطلعت إلى الصرح المألوف الذي طالما زارته في طفولتها كابنة الشريك المقرب، لكنه اليوم بدا في عينيها أشبه بحصن منيع، أو زنزانة مذهبة صُنعت خصيصاً لتطويق أنفاسها تحت مسمى الحماية.عند عتبة المدخل الرئيسي، كانت السيدة “ڤيكتوريا” — والدة إيڤان — في استقبالها.كانت تقف بوقفتها المهيبة المعتادة، فستانها الكلاسيكي الأسود يفيض بالرقي، ومجوهراتها البسيطة والثمينة تعكس الضوء بنعومة.بمجرد أن رآتها تتقدم، انفرجت أساريرها وتقدمت نحوها لتضمها برفق.— “أهلاً بكِ في بيتكِ الجديد يا حبيبتي.. لقد جهزتُ لكِ جناحكِ الخاص بنفسي ليكون مريحاً وملائماً لدراستكِ.”ابتسمت ميلا باهتزاز، وحاولت جاهدة إخفاء الشحوب الطاغي على وجهها وهي تجيب بصوت خافت:— “شكراً لكِ يا خال
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-07
Baca selengkapnya
6- قضبان من حرير
أشرق فجر اليوم التالي حاملاً معه برودة غريبة تسللت إلى ردهات القصر.لم تكن ميلا قادرة على مواجهة مائدة الإفطار، فاستغلت خروج إيڤان الباكر كالعادة لتستعد لجامعتها.ارتدت ملابسها الأكاديمية البسيطة، وحملت حقيبة كتبها، ثم نزلت درجات السلم الرخامي وهي تأمل في استعادة شيءٍ من طبيعتها وسط مقاعد الدراسة وزميلاتها.فالجامعة كانت المتنفس الوحيد المتبقي لها بعيداً عن هذا الاختناق.لكن الصدمة لم تحرمها حتى من هذا المتنفس الصغير.عند خروجها من باب القصر، تجمدت خطواتها وهي ترى السيارة الفاخرة السوداء تقف بانتظارها.وإلى جانبها، كان السائق الخاص بإيڤان يقف بوقار صارم.وبجواره تماماً، وقف رجلان ببذلات سوداء ونظارات داكنة، يمتلكان بنية جسدية ضخمة وملامح خالية من التعبير.تقدم السائق وفتح الباب الخلفي قائلاً باحترام جامد:— “صباح الخير يا سيدة ميلا. السيد إيڤان أمر بأن نرافقكِ اليوم وطوال فترة دراستكِ. هؤلاء الحراس سيتولون تأمينكِ داخل الحرم الجامعي وخارجه.”اتسعت عينا ميلا بذهول، والتفتت حولها وكأنها تبحث عن مخرج من هذا الكابوس.همست بنبرة مرتجفة:— “حراس؟ في الجامعة؟ أنا لا أحتاج لكل هذا.. يمكنني ال
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-07
Baca selengkapnya
7- واجهة زجاجية
طوال الطريق نحو الفندق الفاخر الذي سيُعقد فيه غداء العمل، ساد الصمت داخل السيارة.صمتٌ ثقيل يمزقه فقط صوت نقرات أصابع “إيلينا” الحازمة على جهازها اللوحي، وهي تراجع النقاط الأخيرة مع “إيڤان”.كان إيڤان يتابع معها بتركيز حاد، ملامحه مسترخية تماماً لهذا التناغم العملي بينهما.ولم يلتفت ولو لمرة واحدة إلى الخلف ليرى “ميلا” المنكمشة على نفسها بجانب النافذة.كانت تنظر إلى الشوارع الممتدة، وعيناها تلمعان بدموع محبوسة.لقد كانت المسافة الفاصلة بين مقعدها الخلفي ومقعدهما في الأمام تبدو لها كآلاف الأميال.مسافة تفصل بين طفلة تُساق رغماً عنها، وناضجين يديران العالم من حولها.عند وصولهم، ترجل إيڤان أولاً، والتف ليفتح لها الباب بنفسه بروتوكولاً أمام عدسات الصحافة التي بدأت تلمع في الأرجاء.بمجرد أن وضعت يدها المرتجفة في كفه الكبيرة، أحكم قبضته عليها بقوة.قوة لم تكن تطمئنها، بل كانت تخبرها بوضوح:أنتِ الآن تحت مجهر اسم عائلتي… فالزمي حدودكِ.ساروا نحو القاعة الخاصة، وإيڤان يتوسطهما.ميلا على يمينه كزوجة شرعية تُعرض أمام المجتمع، وإيلينا على يساره كعقله المدبر ومستشارته الأولى.استقر الجميع حول طاو
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-07
Baca selengkapnya
8- رماد الصمت
انتهى غداء العمل العاصف، وتحركت السيارة الفاخرة عائدة نحو القصر وسط زحام المدينة الصاخب.كان الصمت داخل الغرفة الزجاجية للمركبة ثقيلاً ومخنقاً.جلس إيڤان في المقعد الخلفي بجانب ميلا، يراجع بعض الأوراق الرسمية ببروده المعتاد وهيبته التي لا تتزحزح.بينما كانت إيلينا تجلس في المقعد الأمامي بجانب السائق، تملي عليه جدول مواعيد الغد بنبرة عملية واثقة.أما ميلا…فكانت تجلس متصلبة تماماً، وعيناها العسليتان معلقتان بزجاج النافذة.لم تبكِ.ولم تصدر أي صوت.فالكلمات التي نُطقت بالإنجليزية عن كون زواجها “خطوة إستراتيجية لتأمين الثغرات القانونية” جمدت الدموع في مآقيها.شعرت بصغر حجمها، وبأن كل مشاعر الحب العفوية التي عاشت بها طوال سنين مراهقتها سُحقت تحت عجلات طموح هذا الرجل وبصيرة غريمتها.بمجرد أن توقفت السيارة أمام باحة القصر الداخلية، لم تركض ولم تصرخ.نزلت بخطوات هادئة، متزنة، وميتة تماماً.دخلت القصر، وتوجهت مباشرة إلى جناحها في الطابق العلوي، وأغلقت الباب خلفها بنعومة دون إحداث أي جلبة.عقد إيڤان حاجبيه بشدة وهو يراقب صمتها المريب منذ أن كانوا على الطاولة.ودّع إيلينا بكلمات مقتضبة، وسار بخ
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-07
Baca selengkapnya
9- تآكل الارتياح
مرت الأيام الأولى للأسبوع الجديد بسلاسة غريبة لم يعهدها القصر من قبل.في البداية، عاش “إيڤان” حالة من الرضا التام والارتياح الدفين.فكل التوقعات المزعجة التي كانت تؤرق عقله بشأن ردة فعل “ميلا” تبخرت تماماً.غابت الدراما، واختفت نوبات البكاء، ولم يعد يجد في عينيها العسليتين ذلك العتاب المستمر الذي كان يشعره بالذنب غير المبرر.كان يرى أن هدوءها المفاجئ والتزامها التام بقواعده وبمواعيد السائق والحراسة هو علامة على أنها “عقلت وأخيراً”، وتكيفت مع واقعها الجديد.هذا التغيير رفع عن كاهله عبئاً نفسياً هائلاً.فلم يعد مضطراً لإيجاد تبريرات لوجود “إيلينا” المستمر في مكتبه أو اتصالاتها المتأخرة.بدا له أن الأمور تسير في مسارها الصحيح؛ ميلا مطيعة وهادئة، وإيلينا العقل والشراكة، دون أي صدام يُذكر بين الطرفين.لكن هذا الارتياح المريح…بدأ يتحول تدريجياً، وببطء شديد، إلى لعنة صامتة طوقت عنقه، مشعلةً فتيل توتر خفي بدأ يغلي تحت السطح.ميلا لم تكن باردة كآلة، بل كانت عفوية بطبيعتها.تراها السيدة ڤيكتوريا في المطبخ تضحك بخجل وهي تساعد في إعداد الحلوى، وتتحدث مع الخدم بلطفها المعتاد.لكن بمجرد أن يدخل إي
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-07
Baca selengkapnya
10- ارتياح مسموم
انقضى الليل طويلًا على “إيڤان”، الذي بقي جالسًا في مكتبه لساعات متأخرة يراقب الدخان المتصاعد من سيجارته.كانت دموع “ميلا” وزعلها العفوي الممزوج بغصتها الحارقة يدوران في رأسه.لكنهما لم يثيرا غضبه، بل تركا في صدره حالة غريبة ومتناقضة تماماً من الرضا والارتياح الدفين.لقد دغدغ زعلها غروره الأرستقراطي كرجل.فنظرات الإعجاب والتعلق الممزوجة بالغيرة، التي كانت تلمع في عينيها العسليتين، أكدت له للمرة الألف أنها ما زالت تراه ذلك البطل الطاغي والوحيد في عالمها.طمأنه هذا الزعل الطفولي بأنها ما زالت تحت سيطرته النفسية الكاملة، وبأن مكانته في قلبها لم تتزحزح إنشاً واحداً، رغم كل جفائه.وفي الوقت نفسه، كان إيڤان حاسماً وقاطعاً مع نفسه.فهو يرفض تماماً وبشكل مطلق أن يكون لها أكثر من أخ وحامٍ.فكرة تحويل هذه الطفلة البريئة التي رعاها طوال عمره إلى زوجة فعلية كانت تبدو له خطيئة في حق وصية والدها، وتدميراً للنظام الصارم الذي يسير به حياته وعمله مع إيلينا.كان يرى في زعلها مجرد سحابة صيف مراهقة، ستزول بمجرد أن تعتاد على نمط حياتها الجديد كـ”شقيقته الصغرى” التي تحمل اسمه لحمايتها فقط.في صباح اليوم الت
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-07
Baca selengkapnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status