LOGINفي عالمٍ يختلط فيه الخطر بالشغف تشتعل شرارة الصراع بين ليان المتمردة التي ترفض الانحناء، ويعقوب الرجل الغامض ذو النفوذ المُرعب الذي تنقلب حياته رأسًا على عقب بعد لقائه بها. وبين مطاردات لا تهدأ وأسرار تُكشف تباعًا يظهر هارفي ليزيد المشهد تعقيدًا بإعجابه الجارف بها. رواية تدور بين الكبرياء والنجاة، بين قلوب تتصارع وذئاب تتربص… فمن سينجو؟ ومن سيقع في الفخ أولًا؟
View Moreالفصل 1
تزوجت ليان من رجلٍ لم تطأ قدماه قاعة الزفاف قط كمن أبرمت عهداً مع شبحٍ لا يجرؤ على مواجهة الضوء. كان السرير المزيّن ببتلات ورودِ حمراء على هيئة قلب يبدو كإهانةٍ صامتة... جناح العروس فاخر لكنه خالٍ من أي معنى. شعرت ليان بمرارةٍ ثقيلة لكنها لم تتحرك فقد اعتادت أن تكون مقيدة بلا صوت... حتى زواجها لم يكن اختيارًا، بل صفقة والدها الطامع في المال إذ قدّمها لعائلة جبريل مقابل إنقاذ شركته من الانهيار مستندًا إلى دينٍ قديمٍ بين العائلتين... بالنسبة له كانت فرصة أخيرة... وبالنسبة لهم التزام لا يمكن رفضه. أما يعقوب فرفض بطريقته—غاب عن الزفاف، وأرسل رسالة واضحة: لا تعلن نفسها زوجةً له خارج العائلة. وهكذا وجدت ليان نفسها في ليلة زفاف بلا عريس… وزواج بلا اعتراف. لم يسألها أحد عن رأيها وكأن وجودها مجرد تفصيل زائد في قصة محسومة. ابتسمت بسخرية تخفي وراءها تمردًا صامتًا... وبينما ظلت تفكر كيف ستمر هذه الليلة وصلتها رسالة من المشفى تطلب منها تغطية نوبة عمل. بهدوء خلعت فستان الزفاف… واستبدلته بمعطفها الأبيض. لكن الليل في المختبر لم يكن عاديًّا إذ دوّى انفجارٌ مباغت في صمت الممرات، كأن الأبواب ذاتها انشقت عن فزعٍ وفجأة انقذف باب العيادة وارتطامه الجاف يشبه قصفًا قصيرًا فارتجفت ليان وهمّت برفع رأسها حين انطفأت الأنوار بسرعة صاعقة تاركةً المكان يغرق في سوادٍ كثيف فارتعش جلدها تحت هبوب خوفٍ جليدي تسلل إلى أعماقها والتساؤل يتشبث بشفتيها المرتعشتين تهمس برعب: «مَن…؟» لم يُتح لها إتمام السؤال؛ فقد داهمها ظلّ عنيف في لحظة إذ اندفع جسدٌ ثقيلٌ نحوها وأطبق على حركتها يضغطها إلى مكتبها حتى تهاوت الأدوات والملفات في ارتطامٍ حادّ على الأرض وعلى حين غرة لامس رقبتها نصلًا بارداً كهمسة موت… حادًا كبرقٍ يتربص بسلامها النفسي… وفي ومضةٍ من الضوء الخافت لمحت وجه رجلٍ ملطخٍ بالدماء… عيناه كسيفين يلمعان تحت القمر يلهث فيهما تهديدٌ مميت بينما ارتجفت الكلمات من بين شفاهه المزيونة بلحية خفيفة زادته خطورة: «اصمتي…» رائحة الدم النفاذة داهمت أنفها… حادةً… قريبة… تؤكد أنّه جريح ينزف ومع ذلك ورغم الرعب الذي ينهش أطرافها ظلّت ليان ساكنةً كطبيبٍ يعرف أن الذعر أول بابٍ للموت؛ فعملها علّمها كيف تصغي حتى لأنفاس الخطر وكيف تحبس فزعها في قاعٍ سحيق بانتظار اللحظة الفاصلة. حركت ليان قدمها في محاولةٍ يائسة كأنها ترسل صرخةً صامتة من جسدها إلى جسده علّ الركلة تفكّ أسرها لكن الرجل التقط الإشارة في اللحظة ذاتها فشبك فخذيه حول ساقها كقيدٍ فولاذي يحبسها في مكانها كطائرٍ انكسر جناحه بينما خارج الغرفة انسابت أصواتٌ مشوشة تتخلل الظلام بهمسات متداخلة كأنها طيف ضالّ يلاحق أثره الأخير: «لقد رأيته يركض في هذا الطريق!» ارتجّ الممر بخطواتٍ متلاحقة إيقاعها كقرع الطبول قبل معركة وفي ذروة التوتر انحنى الرجل فجأةً وقبّل شفتيها قبلةً متعمقة كطعنة برق… ارتجفت ليان كمن لسعها جمرٌ تدفع صدره بعيدًا بحدسٍ غاضب لكن ومضةً خاطفةً في عقلها لمعت: لقد فعلها لا عشقًا ولا تطاولاً بل ليفرض الصمت وليحول دون انكشافه أمام مطارديه. طَقطقَ مقبض الباب بصوت كطلقٍ صغيرٍ يشقّ السكون فشعرت ليان بنبض قلبها يتسارع كخيلٍ جامح لكنها كبحت خوفها واستجمعت كل خيوط جرأتها ثم لفّت ذراعيها حول عنقه رافعةً وجهها إليه كمن تعقد حيلةً مع القدر فطبعت قبلةً ثانية على شفتيه بملء الإرادة في مسرحية لحماية لا تعرف مآلها بينما خرج صوتها متكسّرًا كوترٍ على وشك الانقطاع لكنها أجبرته على الثبات: «لا تخف… أستطيع أن أساعدك.» ابتلع الرجل ريقه بينما نظراته تومض بشيءٍ لم تدركه ليان إلا عندما انحنى أكثر حتى لامست أنفاسه الدافئة أذنها وجاء صوته عميقًا، جذابًا، يحمل في طبقاته وعدًا غامضًا: «سأتولى مسؤوليتك… حتمًا.» تسمرت الكلمات في أذنها كتعويذةٍ مبهمة بينما ارتدّت أفكارها إلى داخلها تتصادم كأمواجٍ متمردة: *يا إلهي… لقد أساء فهمي… كنت أتظاهر فحسب…* ارتجف مقبض الباب وانشقّت فتحة ضيقة من الضوء تسللت منها أنفاس الممر الباردة وفي لحظةٍ خاطفة انطلقت ليان في حيلةٍ مرتجلة تطلق أنينًا خافتًا مموّهًا يحاكي ما سمعته يومًا في لقطاتٍ عابرة في أفلام الهوى تستدعي ظلالًا توحي بأن الغرفة مأهولة بعاشقين. تردّد الصدى في الظلام فارتبك الواقفون بالخارج وعلت همساتٌ متضاربة: «يا للجرأة… مرحٌ في المستشفى؟» أجاب آخر بنبرةٍ مرتبكة هامساً بصوت بالكاد سمعه المجاورون له: «مستحيل أن يكون الرجل الذي معها هو يعقوب جبريل… إصابته لا تسمح له بالحركة.» وتداخلت ضحكةٌ مكبوتة مع نفَسٍ متوتر: «مهما يكن… الصوت يوحي بما لا يُقال.» لكن صوتًا آخر شقّ الهمسات، حادًا كصفعة: «تحرّكوا! ابحثوا عنه قبل أن نفقد أثره!» وعليها قد تقهقروا واحدًا تلو الآخر حتى تلاشت وقع أقدامهم في عمق الممر. بينما في الداخل ساد سكونٌ ثقيل لا يسمع فيه سوى دقات القلوب وبالرغم من أن الرجل الذي يعتليها أدرك أنهم رحلوا غير أنّ شيئًا في عينيه أضاء باضطرامٍ غريب… نارٌ أشعلتها لحظة الخطر وحرارة القرب. أما ليان فقد اجتاحها إحساسٌ متناقض—خليطٌ من الخوف وشعورٍ جديد بالتمرد لعلها كانت المرة الأولى التي تشعر فيها أن زمام القرار بيدها وأن بوسعها أن تختار حتى وسط الفوضى. رفعت نظرها إليه تتأمل عينيه المتعبة التي لا تزال تلتمع ببريق الهروب وعلى وجنتيها حطت لمسةٌ خفيفة من شفاهه أقرب إلى وعدٍ صامت تشكل في صورة قبلةٍ عابرة وصوته العميق يهمس فيه رنة امتنانٍ مبحوحة: «سأجدك… يوماً ما.» ثم تراجع بخفة وغادر كما جاء تاركًا خلفه هواءً مشبعًا بوقع الحادثة وارتجاف الأسئلة بينما بقيت ليان ممددةً على المكتب قلبها يطرق كسندان وجسدها يئن من أثر الصراع غير أنّ عينيها أشرقتا ببصيصٍ لم تعرفه من قبل لبداية حكايةٍ لا تشبه ما عاشته قط. بدأ الهاتف على حافة المكتب يتأرجح كأنه يتراقص فوق هاوية يرنّ بإلحاحٍ أشبه بصوت منبهٍ يحاول انتشالها من دوامة مشاعرها. مدت ليان يدها المرتجفة تلتقط السماعة فاندفع إليها صوتٌ قلق متقطع الأنفاس: «دكتورة تينا؟ وقع حادثٌ مروّع ولدينا مصابٌ في حالة حرجة… نرجوكِ تعالي فورًا!» أغلقت عينيها لحظةً لتستعيد أنفاسها وأجابت بهدوءٍ مصطنع: «تينا غير موجودة… أنا من تنوب عنها الليلة… سأكون هناك حالًا.» وضعت السماعة ببطءٍ والصمت الذي تلاها كان ثقيلاً كستارٍ مخملي يهبط على مسرحٍ انقضى عرضه ولحظاتٌ قليلة فصلتها عن الحقيقة التي أخذت تعصف بداخلها فنظرة واحدة إلى ملابسها المبعثرة وإلى الوجع الخفي الذي يسري في فخذها كانت كافية لتؤكد أن ما حدث لم يكن حلمًا عابرًا… لقد انقضت ليلة زفافها في فعلٍ لم تتخيله يومًا… مع رجلٍ مجهول الوجه والقدر. تسارعت ضربات قلبها وأحست بالخجل يلتف حولها كحبلٍ خشن غير أنّ صوت الواجب كان أقوى من ارتجافة الندم تحث حالها قائلة: هذا ليس وقت الانهيار. جمعت ليان ملابسها على عجل ترتديها بيدين ترتجفان وانطلقت إلى قسم الطوارئ تاركةً وراءها الغرفة تعجّ بعبقٍ ثقيل وذكرياتٍ لا اسم لها. قضت ليان الليل بكامله وسط أروقة المستشفى… وجهها قناعٌ من احتراف فيما كان داخلها يعج كبحر من الفوضى وعندما عاد الفجر بضيائه الشاحب عادت هي الآخرى إلى عيادتها فإذا بالمكان ما زال يئنّ من أثر الليلة الماضية؛ أوراق مبعثرة وأثاثٌ يحكي بصمتٍ ما عجز اللسان عن قوله… قبضت ليان كفّيها حتى شعرت بعظامها تتألم وارتجفت في أعماقها صورةٌ مباغتة لما جرى. في تلك اللحظة انفتح الباب ودخلت تينا بوجهٍ يفيض بالامتنان تبتسم قائلة: «شكرًا لكِ دكتورة ليان على تغطية نوبتي الليلة.» أجابت ليان بابتسامةٍ واهنة تشبه شقًّا في جدارٍ ينهار: «على الرحب والسعة… على أي حال انتهى عملي وأحتاج الآن إلى بعض الراحة.» همّت تينا بمواصلة الحديث لكن عينيها التقطتا الفوضى التي تعمّ المكان فارتفع حاجباها دهشةً وهي تقول: «ما الذي حدث هنا؟» استدارت ليان بسرعة تحاول أن تخفي في بؤبؤيها ارتجافة الذعر: «أوه… أسقطتُ بعض أغراضي عن غير قصد… لا شيء مهم… بما أنكِ عدتِ سأغادر الآن.» تأملتها تينا لثوانٍ كمن تحاول اختراق جدارٍ من الغموض ثم اكتفت بهز كتفيها ودخلت لتنظف الفوضى. لكن سكون الصباح لم يدم طويلًا؛ إذ انفتح الباب مجددًا وهذه المرة ظهر رئيس المستشفى متجهّم الملامح وبجانبه مساعد يعقوب جبريل.الفصل 272"لدينا اجتماع لمجلس الإدارة! كيف تجرؤ على المغادرة وكأن الأمر لا يعنيك؟!"ارتفعت حدة صوت هنري في القاعة بينما اشتعل الغضب في عينيه… ففي نظره لم يكن ما يفعله يعقوب مجرد مغادرة عادية.بل إهانة صريحة.لوهلة كان مقتنعًا بأن الأعضاء الذين وقفوا إلى جانب يعقوب قد تم استمالتهم بطريقة أو بأخرى وأن هذا الدعم المفاجئ لم يأتِ من فراغ… ومغادرته الآن فقد بدت وكأنها رسالة واضحة مفادها أنه لا يعترف بسلطة هنري ولا يكترث برأيه.توقف يعقوب عند الباب والتفت إليه ببطء كانت نظرته باردة إلى حدٍ أربك الحاضرين.ثم قال دون تردد:"سواء احتفظت بمنصبي أم لا... فهذا لا يهمني."ساد الصمت.صمت ثقيل جعل كلماتِه تبدو أشد وقعًا من أي صراخ.فالحقيقة التي لم يكن معظم الحاضرين يدركونها هي أن يعقوب كان قد بدأ منذ فترة طويلة في بناء إمبراطوريته الخاصة بعيدًا عن مجموعة سكاي.شركة تلو الأخرى.مشروعًا بعد مشروع.كان ينقل نفوذه وأعماله تدريجيًا إلى شركاته الخارجية، يستعد لهذا اليوم منذ زمن.ولهذا السبب لم يعد المنصب يمثل له ما كان يمثله سابقًا.بل إن الأمر تجاوز ذلك بكثير.فإذا بقي في مجموعة سكاي، فستواصل الشركة ازده
الفصل 271ما إن أنهى أول عضوٍ في مجلس الإدارة المؤيد ليعقوب كلماته حتى بدأت الرؤوس تهتز بالموافقة في أنحاء القاعة… وسرعان ما نهض عددٌ آخر من الأعضاء، الواحد تلو الآخر معلنين دعمهم الصريح لبقاء يعقوب في منصبه كرئيسٍ تنفيذي لمجموعة سكاي.لم يكن ذلك مفاجئًا.فالجميع شهد قدرات يعقوب عن قرب، والجميع يعلم أن الأرباح التي تدفقت إلى جيوبهم على مر السنوات لم تكن نتيجة امتلاكهم حصصًا صغيرة في الشركة فحسب بل لأن يعقوب كان يدفع مجموعة سكاي باستمرار نحو مستويات جديدة من النجاح والتوسع.أما فكرة استبداله؟ فقد بدت للكثيرين مقامرة محفوفة بالمخاطر.هل سيتمكنون من الحفاظ على المكاسب نفسها تحت قيادة مختلفة؟ هل سيستمر النمو بالوتيرة ذاتها؟لم يكن أحد يملك إجابة مؤكدة ولهذا تسللت الشكوك إلى نفوسهم.وفوق ذلك كله كانت الفضيحة التي تورط فيها إيان قد ألقت بظلال ثقيلة على معسكر هنري بأكمله وأثارت تساؤلات عديدة حول نزاهة العائلة التي تقف خلف هذا التحرك.لكن هنري لم يكن ليدعو إلى هذا الاجتماع الحاسم دون أن يهيئ الأرضية مسبقًا… ففي الخفاء عقد تفاهمات مع عدد من أعضاء مجلس الإدارة وضَمِن دعمهم لغريغ قبل انعقاد الج
الفصل 270غادر يعقوب وليان المستشفى تحت حراسة مشددة من رجاله الموثوقين لكن وجهتهما لم تكن قصر يعقوب كما توقعت ليان بل اتجها إلى ذلك المنزل المعزول الذي سبق أن احتُجزت فيه ذات يوم فهو مكانٌ لا يعرفه سوى عدد محدود جدًا من الأشخاص ولهذا اعتبره يعقوب أكثر أمانًا من القصر نفسه… وإضافة إلى ذلك، قد عزز حمايته بإجراءات أمنية صارمة فوضع رجالًا لمراقبته على مدار الساعة تحسبًا لأي طارئ ففي ظل وجود عدو مجهول يترصدهم من الظلام لم يعد هناك مجال للمخاطرة.وما إن وصلوا حتى حمل يعقوب تومي إلى الداخل بنفسه ووضعه على السرير بعناية شديدة، وفي اللحظة نفسها تقريبًا وصل زاكاري الذي استدعاه على وجه السرعة.صحيح أن زاكاري لم يعد يمارس الطب إلا أن سنوات عمله السابقة تركت له شبكة واسعة من العلاقات والخبرات وكان يعقوب يعلم جيدًا أن زاكاري قادر على العثور على أفضل طبيب أطفال وأكثرهم كفاءة وثقة مهما تطلب الأمر… أما زاكاري نفسه فكلما تذكر حياته السابقة شعر بوخزة خفية في قلبه؛ فالطب كان شغفه الحقيقي… المهنة التي أحبها بكل ما أوتي من إخلاص، لكن الظروف أجبرته على التخلي عنها وقبول الترتيبات التي فرضتها عليه والدته لين
الفصل 269توترت ليان فور أن وقعت عيناها على يعقوبإذ لم تتوقع رؤيته هنا بهذه السرعة لذلك باغتها حضوره وأربكها للحظة لكنها سارعت إلى إخفاء اضطرابها واستجمعت ما تبقى من هدوئها قبل أن ترتسم على شفتيها ابتسامة خفيفة متكلفة."مرحبًا..."رفع يعقوب رأسه نحوها ببطء.كان وجهه خاليًا من أي تعبير، وذلك الهدوء الجامد الذي ارتسم على ملامحه كان أكثر إثارة للقلق من الغضب نفسه ثم سألها بصوت منخفض:"أين كنتِ؟"شعرت ليان بانقباض في صدرها."كان لديّ أمر أحتاج إلى التعامل معه."خرجت الكلمات متعثرة على غير عادتها بينما كانت تبحث عن إجابة تبدو طبيعية بما يكفي… وتجنبًا لنظراته الثاقبة اتجهت نحو الطاولة المجاورة وأمسكت بإبريق الماء تسكب له كوبًا ببطء محاولة إخفاء اضطرابها بحركات بسيطة.ثم قالت:"لكن... لم تخبرني لماذا أنت هنا."تصلبت ملامح يعقوب أكثر وجاء رده ببرود واضح:"ألا يحق لي الاطمئنان على ابني عندما يكون مريضًا؟"تجمدت يد ليان للحظة وانخفض بصرها نحو الكوب الذي بين يديها إذ لم تستطع إنكار الشعور بالذنب الذي تسلل إلى قلبها؛ فمهما كانت أسبابها، فقد أخفت عنه ما حدث.أما يعقوب فظل يراقبها بصمت طويل.صمت ث






Ratings
reviewsMore