طوال واحد وعشرين عاماً، كان قصر عائلة “إيڤان” هو الجنة الوحيدة لـ “ميلا”.لم تكن في نظرهم مجرد ابنة صديق عائلتهم الراحل، بل كانت زهرة الطبقة المخملية المدللة.في ذلك المساء الدافئ بالحديقة الخلفية الشاسعة، كانت السيدة “ڤيكتوريا” تجلس بأناقتها المعهودة، ترتشف قهوتها وتراقب ميلا وهي تتحرك بعفوية ساحرة بين أحواض الزهور.كانت ميلا تمسك بنوتاتها الموسيقية، والابتسامة لا تبارح وجهها الناعم.على بُعد خطوات، كان “إيڤان” يقف مستنداً بجسده القوي وكتفيه العريضين إلى سور الشرفة الرخامي.هو رجل الأعمال الوقور، ذو الثلاثة وثلاثين عاماً، الذي تهابه كبرى الشركات الاستثمارية.كان يرتدي قميصاً أبيض فاخراً، وساعته الثمينة تلمع في معصمه.تابع تفاصيل حركتها بعينين رماديتين حادتين، غامضتين، لا يمكن لأحد قراءة ما خلفهما.التفتت ميلا فجأة، لتلتقي عيناها بعينيه.شعرت بتلك الرجفة المألوفة التي تسري في جسدها كلما خصّها بنظرة.ركضت نحوه بخطواتها الناعمة، ووقفت أمامه بجسدها الضئيل المقارب لخصره.رفعت رأسها لتنظر إلى ملامحه الرجولية الحادة، وقالت بعفوية:— “إيڤان! انظر، لقد أنهيتُ عزف تلك المقطوعة المعقدة.. ألم أخ
Huling Na-update : 2026-07-07 Magbasa pa