عشق حتى الهلاك

عشق حتى الهلاك

last update最後更新 : 2026-07-03
作者:  ميرو جمال剛剛更新
語言: Arab
goodnovel18goodnovel
評分不足
5章節
19閱讀量
閱讀
加入書架

分享:  

檢舉
作品概覽
目錄
掃碼在 APP 閱讀

故事簡介

الرومانسية المظلمة

رئيس الشركة

المافيا

من الكراهية إلى الحب

الحب من النظرة الأولى

الحب الأول

بين بريق مجتمع المال والأعمال في القاهرة وعتمة عالم المافيا الذي تُدار خيوطه في الخفاء تجد مهندسة الديكور الذكية (ليا بدر الدين) نفسها مكبلة بعقد احتكاري صارم مع الحوت الأكبر (مراد الحسيني) المهمة ليست تأثيث قصر فاخر، بل هندسة "حصون ومخابئ سرية" تحت الأرض لإخفاء أسرار تزن مليارات وأرواحاً. مراد رجل لا يؤمن بالصدف، وقاسٍ لدرجة تجعل الجميع يخشى حتى التقاط الأنفاس في حضوره، لكنه يرى في "ليا" شيئاً مختلفاً عين حادة تلمح التفاصيل المظلمة، وذكاء غير قابل للكسر. مع كل جدار تبنيه ليا وكل سر تكتشفه داخل حصونه، تزداد المساحة بينهما ضيقاً، لتتحول علاقة العمل إلى لعبة شطرنج نفسية خطيرة. بين رغبة مراد المطلقة في السيطرة وحرص ليا الشديد على النجاة ينشأ ارتباط مظلم ورباط حسي خانق حب وعشق ينمو على حافة الخطر حيث الخطأ الواحد لا يعني خسارة القلب فقط، بل خسارة الحياة.

查看更多

第 1 章

الفصل الاول

كانت الثريات الكريستالية الضخمة المتدلية من سقف القصر الأثري في حي "جاردن سيتي" تجاهد لتبديد الظلال التي خلّفتها الإضاءة الخافتة المعتمدة للحفل. النور هنا لم يكن هدفاً بحد ذاته، بل كان مجرد أداة لتسليط الضوء على ما يُراد إظهاره فقط بدلات الـ "توكسيدو" المصممة بحرفية، فساتين الحرير المخملية، والكؤوس الكريستالية التي تعكس حركة النيل الهادئة خلف النوافذ الزجاجية العملاقة.

وقفت ليا بدر الدين عند أطراف القاعة الكبرى، مستندة بظهرها إلى أحد الأعمدة الرخامية الضخمة. أصابعها كانت تضغط بقوة على حافة دفتر الملاحظات الصغير الجلدي الذي تحمله، كأنها تحاول استمداد الثبات منه. كانت خطوط التصميم الداخلي للقاعة، والتي أمضت الأشهر الثلاثة الماضية في إعادة ترميمها وتنسيقها لصالح "مجموعة الحسيني" تبدو الآن تحت هذا النور المخفف مختلفة تماماً أكثر غموضاً، وربما أكثر تهديداً.

تنهدت ببطء محاولة تنظيم أنفاسها التي بدأت تضيق بفعل رائحة سيجار "الكوبيا" الكثيفة المنتشرة في الأرجاء، ممتزجةً بعطور حادة من الصعب تصنيفها. كانت قد أنجزت مهمتها كمهندسة ديكور مسؤولة عن هذا الحدث، وكان ينبغي لها الانسحاب قبل ساعة، لكن شيئاً ما في الهواء كان يمنعها من التناغم مع فكرة المغادرة. ثمة ثقل غير مرئي في الأجواء، همسات متبادلة بين رجال يرتدون ساعات تتجاوز قيمتها ميزانيات مشاريع كاملة، ونظرات حذرة تُلقى نحو الباب الرئيسي مع كل حركة.

فجأة، انخفضت نبرة الأحاديث الجانبية في القاعة بشكل ملحوظ، وكأن أحدهم أدار مؤشر الصوت نحو الأدنى تلقائياً. لم تكن هناك جلبة، بل العكس تماماً؛ ساد صمت حذر، تلاه صوت خطوات منتظمة، ثقيلة، ولها إيقاع محدد على الأرضية الرخامية المصقولة.

تحركت ليا في مكانها، وعدلت من وضع حقيبتها الصغيرة على كتفها وهي تلتفت بعينيها نحو المدخل.

انشقت جموع رجال الأعمال والسياسيين بسلاسة تحاكي انشقاق الماء أمام سفينة ضخمة. ومن بين تلك الفراغات، ظهر مراد الحسيني.

لم يكن يتحرك بسرعة، بل بخطى وئيدة، واثقة، تحمل وزناً لا علاقة له بكتلته الجسدية، بل بالنفوذ الذي يجرّه خلفه. بدلة سوداء قاتمة، قميص أبيض ناصع رُتبت ياقته بعناية صارمة دون رابطة عنق، تاركاً الزر الأول مفتوحاً باستهانة. ملامحه الحادة كانت تبدو وكأنها نُحتت من صخر صلب؛ فك عريض ومحدد، وشعر أسود كثيف تخللته شعيرات رمادية قليلة عند الصدغين، وعينان.. عينان بلون القهوة المرة الشديدة القتامة، لا تعكسان ضوء الثريات بل تمتصانه بالكامل.

أثناء سيره، كان يومئ برأسه إيماءات خفيفة لا تكاد تُرى لمن يلقون عليه التحية، دون أن تتوقف خطاه أو تتغير ملامح وجهه الصارمة. وفي اللحظة التي مر فيها بجانب الطاولة الدائرية الكبرى وسط القاعة، انحرفت نظراته المستقيمة فجأة.

انحرفت لتستقر مباشرة عليها.

شعرت ليا بتقلص مفاجئ في عضلات معدتها. لم تتحرك، ولم ترمش، لكنها أحست ببرودة الهواء المحيط بها تزداد وكأن مكيفات القصر أُديرت إلى أقصى طاقتها دفعة واحدة. ثبتت عيناه عليها لثوانٍ معدودة أثناء حركته، نظرة فاحصة، شمولية، وثقيلة كركام حديدي، قبل أن يواصل سيره نحو الشرفة المطلة على النيل، حيث كان ينتظره ثلاثة رجال بملامح متوترة.

أطلقت ليا زفيرًا مكتومًا لم تكن تدرك أنها تحبسه في صدرها. تراجعت خطوة صغيرة إلى الخلف، ليلتصق كعب حذائها بقاعدة العمود الرخامي. "إنه مجرد العميل الأكبر للمكتب"، حدّثت نفسها بنبرة حاولت جعلها عقلانية، لكن تسارع نبضات قلبها أسفل فستانها الأسود البسيط كان يكذب تلك العقلانية تماماً. هناك شائعات كثيرة تدور حول كيفية إدارته لعقود المقاولات واستيراد الرخام، شائعات تتجاوز أروقة البورصة لتصل إلى مناطق شديدة العتمة خلف الحدود.

مرت عشر دقائق شعرت بها ليا وكأنها ساعات. اتخذت قرارها النهائي بالرحيل، والتفتت بالفعل نحو الممر المؤدي إلى المخرج، لتفاجأ بجسد فارع الطول يقطع عليها زاوية الرؤية تماماً.

كان يعبق برائحة خشب الأرز، التبغ الفاخر، ولمحة حادة من العنبر الأسود الذي يهاجم الحواس دون استئذان. كان مراد يقف على بعد خطوتين فقط منها، واضعاً إحدى يديه في جيب بنطاله، بينما يمسك بالأخرى كأساً زجاجياً احتوى سائلًا شفافًا تسبح فيه قطعة ثلج واحدة.

أطبق بأصابعه الطويلة على الكأس حتى تشنجت عروق يده البيضاء تحت الجلد بقوة خفيفة، ثم خفض رأسه قليلاً ليتناسب مع فارق الطول بينهما.

ساد صمت قصير، لم يقطعه سوى صوت عزف التشيللو البعيد من زاوية القاعة.

تحدث مراد أولاً، وكانت نبرته منخفضة، رخيمة، وتحمل بحّة هادئة لكنها اخترقت الجلبة المحيطة بهما بكل سهولة:

- التعديل اللي عملتيه في إضاءة الممر ده خلى الزوايا الضلمة أكتر من النور يا بشمهندسة.

حاولت ليا الحفاظ على ثبات صوتها، ورفعت ذقنها قليلاً، مواجهةً عينيه اللتين كانت تشبهان بحيرتين ساكنتين:

- الضلمة أوقات بتبقى ستر يا مراد بيه خصوصاً لو المكان فيه تفاصيل مش المفروض تظهر بوضوح تحت النور المباشر.

تحرك طرف شفته اليمنى مليمترًا واحدًا، في إيماءة سخرية أو ربما إعجاب مبطن، لم تصل إلى عينيه الباردتين اللتين ظلتا تراقبان حركة شفتيها وحياد وجهها:

- وتفتكري إيه اللي هنا ومستخبي ومش عايزينه يظهر؟

خطت ليا خطوة نصف جانبية، محاولة خلق مسافة أمان صغيرة بينهما، لكنه تحرك معها بنفس المقدار بسلاسة مريبة، مغلقاً زاوية الهروب مرة أخرى. تشبثت أصابعها بحقيبتها حتى ابيضت قشور جلدها عند المفاصل، وقالت بنبرة حملت تحدياً حاولت تغليفه بالرسمية:

- التاريخ بتاع القصر ده مثلاً. الحوائط دي شافت حاجات كتير في القرن اللي فات، وأعتقد إن نوع الإضاءة ده بيحترم سرية المكان، وسرية الناس اللي بتدخله.

أمال مراد رأسه قليلاً، ودارت عيناه ببطء فوق تفاصيل وجهها، من حاجبيها المعقودين بحدة خفيفة إلى خط فكها المتوتر. رفع الكأس إلى شفتيه، ورشف رشفة صغيرة دون أن يرفع نظره عنها، ثم قال بصوت أكثر انخفاضاً، كأنه يلقي بسرٍّ لا يجب أن يسمعه غيرهما:

- السرية بتبقى اختيار لو إنتي ضيفة.. لكن لما تبقي صاحبة المكان، أو بتشتغلي مع صاحبه، بتبقى فرض. إنتي ذكية يا ليا بس الذكاء زيادة عن اللزوم في محيطي أنا بيبقى مخاطرة.

نطق اسمها الأول دون ألقاب، فجعل الكلمة تبدو وكأنها قيد غير مرئي التف حول معصمها. شعرت ليا بأنفاسها تصبح أكثر سطوحاً، وخطت خطوة كاملة للخلف هذه المرة حتى شعرت ببرودة الرخام تخترق قماش فستانها عند ظهرها:

- أنا مهندسة ديكور، يا مراد بيه. شغلي بيخلص مع آخر قطعة أثاث بتتحط وآخر لمبة بتتوصل. المحيط بتاعك مالوش علاقة بيا.

ابتعد مراد خطوة، لكن نظراته لم تفارق وجهها. وضع كأسه على طاولة صغيرة بجانبهما بحركة بطيئة لم تحدث أي صوت، ثم شبك يديه أمامه، وبدت قامته العريضة وكأنها تحجب عنها بقية القاعة برمتها.

قال وعيناه تضيقان بتركيز حاد:

- المحيط بتاعي مابيسيبش حد دخل فيه بمزاجه، وشغلك معايا لسه ماخلصش. بكره الساعة حداشر الصبح، عربيتي هتبقى تحت بيتك في الزمالك. فيه موقع جديد محتاج عينك والعين اللي بتشوف الزوايا الضلمة بالدقة دي، تلزمني.

تحركت ليا لتتكلم لتعتذر، ولتضع حداً لهذا التداخل السريع والمخيف في مساحتها الشخصية، لكنه استدار ببطء ينم عن ثقة مطلقة بأن أمره نافذ لا محالة. مشى خطوتين، ثم التفت برأسه التفاتة أخيرة، وقال وعيناه تلمعان ببريق غامض تحت الضوء الخافت:

- مابحبش التأخير، ومابحبش الأعذار. تصبحي على خير يا بشمهندسة.

غادر المساحة المحيطة بها بذات الهدوء الرهيب الذي دخل به، تاركاً إياها واقفة في مكانها، بينما كانت رائحة عطره الحادة لا تزال عالقة في أنفاسها، وصوت نبضات قلبها يتردد في أذنيها بوضوح يوازي ضربات حذائه على الرخام الأسود. أدركت ليا في تلك اللحظة، وهي تنظر إلى ظهره المبتعد وسط الحشود، أنها لم تعد مجرد مهندسة عابرة في مشروعه؛ لقد خطت خطوتها الأولى داخل منطقة نفوذه، والعودة إلى الوراء لم تعد خياراً مطروحاً على الطاولة.

展開
下一章
下載

最新章節

更多章節
暫無評論。
5 章節
الفصل الاول
كانت الثريات الكريستالية الضخمة المتدلية من سقف القصر الأثري في حي "جاردن سيتي" تجاهد لتبديد الظلال التي خلّفتها الإضاءة الخافتة المعتمدة للحفل. النور هنا لم يكن هدفاً بحد ذاته، بل كان مجرد أداة لتسليط الضوء على ما يُراد إظهاره فقط بدلات الـ "توكسيدو" المصممة بحرفية، فساتين الحرير المخملية، والكؤوس الكريستالية التي تعكس حركة النيل الهادئة خلف النوافذ الزجاجية العملاقة.وقفت ليا بدر الدين عند أطراف القاعة الكبرى، مستندة بظهرها إلى أحد الأعمدة الرخامية الضخمة. أصابعها كانت تضغط بقوة على حافة دفتر الملاحظات الصغير الجلدي الذي تحمله، كأنها تحاول استمداد الثبات منه. كانت خطوط التصميم الداخلي للقاعة، والتي أمضت الأشهر الثلاثة الماضية في إعادة ترميمها وتنسيقها لصالح "مجموعة الحسيني" تبدو الآن تحت هذا النور المخفف مختلفة تماماً أكثر غموضاً، وربما أكثر تهديداً.تنهدت ببطء محاولة تنظيم أنفاسها التي بدأت تضيق بفعل رائحة سيجار "الكوبيا" الكثيفة المنتشرة في الأرجاء، ممتزجةً بعطور حادة من الصعب تصنيفها. كانت قد أنجزت مهمتها كمهندسة ديكور مسؤولة عن هذا الحدث، وكان ينبغي لها الانسحاب قبل ساعة، لكن شي
last update最後更新 : 2026-07-03
閱讀更多
الفصل الثاني
انزلق ضوء الشمس الشاحب عبر شقوق الشيش الخشبي ليزحف فوق أرضية الغرفة، محاذاةً قدمي ليا اللتين لم تتوقفا عن الحركة ذهاباً وإياباً. كانت الساعة الجدارية القديمة تشير إلى الحادية عشرة إلا دقيقتين. استقرت يدها على حافة ياقة معطفها الصيفي الخفيف باللون البيج، تعيد ترتيبها للمرة العاشرة، بينما كانت أصابع يدها الأخرى تحكم القبض على مقبض حقيبتها الجلدية الكبيرة التي حشرت فيها مخططاتها الهندسية وأدوات القياس الخاصة بها.مع الدقة الصارمة لترس الساعة وهو يعلن تمام الحادية عشرة، انقطعت جلبة الشارع المعتادة في حي الزمالك بوقوف سيارة ضخمة أسفل البناية. لم يكن هناك صوت آلة تنبيه، ولا جلبة فرامل. فقط ثقل مادي مفاجئ أعلن عن نفسه في الأسفل.اقتربت ليا من النافذة، دافعةً الشيش بأطراف أصابعها بمليمترات قليلة. كانت سيارة "مرسيدس مايباخ" سوداء اللون، بنوافذ معتمة بالكامل لا تسمح بمرور الضوء أو الرؤية، تقف بمحاذاة الرصيف ككتلة من الحمم البركانية الباردة. ترجل منها رجل ضخم البنية يرتدي حلة سوداء ونظارة قاتمة، ووقف بجانب الباب الخلفي ممسكاً بالمقبض، وعيناه تمسحان الشارع بهدوء مريب.جف حلقها تماماً. ابتلعت ريقه
last update最後更新 : 2026-07-03
閱讀更多
الفصل الثالث
لفح الهواء الصحراوي الجاف وجه ليا بمجرد خروجها من جوف السيارة المكيفة، ممتزجاً بغبار ناعم عالق في الفضاء. كانت أسوار الحصن الرمادي ترتفع لتطال عنان السماء، حاجبةً قرص الشمس ومالئةً المكان بظلال طويلة باردة امتدت لتطال قدميها. وقفت للحظة، تعدل من وضع حقيبتها التي استردتها، مراقبةً الهيكل الحجري الضخم الذي بدا وكأنه نبت من صخر الصحراء عسير الكسر.مشت خطوتين خلف مراد الذي لم يلتفت ليتأكد من تتبعها له، بل كان يتحرك بآلية رجل يعرف أن خطوات الآخرين تُضبط تلقائياً على إيقاع خطاه. تحرك حارسان عند البوابة الخشبية الضخمة المطعمة بالحديد المسبوك، ودفعا دفتيها الثقيلتين دون إصدار صوت يُذكر، لتفتح البوابة على دهليز واسع غلفه سكون مطبق.بمجرد أن خطت ليا إلى الداخل، انغلق الباب خلفهما، فارتد صدى الغلق عميقاً وجافاً في أرجاء المكان. تبدل الجو تماماً؛ هنا في الداخل، كان الهواء يحمل رطوبة الجدران السميكة، ورائحة طلاء حديث لم يجف بعد، ممزوجة برائحة الإسمنت الخام. كانت القاعة الرئيسية خالية تماماً من أي أثاث، أرضيتها من الخرسانة الممسوحة بعناية، وتمتد في زواياها أعمدة مربعة ضخمة تبدو كأوتاد تثبت السقف ال
last update最後更新 : 2026-07-03
閱讀更多
الفصل الرابع
كانت واجهة البرج الإداري العملاق في حي "جاردن سيتي" تعكس حمرة شفق مغيب الشمس، لتتحول القشرة الزجاجية للمبنى إلى ما يشبه مرآة مصقولة من النحاس الساخن. في الدور الأخير، حيث تمتد مكاتب رئاسة "مجموعة الحسيني"، ساد هدوء مطبق لم يقطعه سوى حفيف الأوراق البعيد أو همس أجهزة التكييف المركزية التي تبث برودة رطبة تتناغم مع الصمت الصارم للمكان.دخلت ليا إلى المكتب الرئيسي خلف السكرتيرة التي انسحبت في صمت رشيق، مغلقةً الباب خلفها. كانت الغرفة واسعة إلى حد الإرباك، جدرانها مكسوة بخشب الجوز الداكن المطفأ، وتتوسطها طاولة مكتبية ضخمة من الرخام الأسود "ماركينا"، خالية من أي أوراق باستثناء جهاز لوحي مغلق وقلم حبر ذهبي ثقيل. خلف المكتب، كانت النوافذ الممتدة من السقف إلى الأرض تكشف عن امتداد النيل الذي بدأ يتلفع بظلال الليل الزرقاء.لم يكن مراد يجلس خلف مكتبه. كان واقفاً عند النافذة الزجاجية، مولياً إياها ظهره، يده اليسرى في جيب بنطاله الرمادي الداكن، بينما يمسك باليمنى سيجاره المشتعل الذي يتصاعد منه خيط رفيع من الدخان الرمادي ليتبدد ببطء في الهواء. كان قد خلع سترته، وبدا قميصه الأبيض الناصع مشدوداً عبر كت
last update最後更新 : 2026-07-03
閱讀更多
الفصل الخامس
في الثامنة صباحاً، كانت الشمس الصحراوية قد بدأت تفرض سيطرتها على الأفق، مرسلةً أشعة حارقة تصطدم بالواجهة الحجرية للقصر الرمادي. لكن في الأسفل، خلف الأبواب الحديدية للدور الثاني تحت الأرض، كان الجو منفصلاً تماماً عن العالم؛ برودة رطبة، عتمة تقاومها كشافات الهالوجين القوية المنصوبة على حوامل ثلاثية، وضجيج مكتوم لأصوات آلات رفع الصناديق الخشبية الضخمة القادمة من إيطاليا.وقفت ليا في منتصف الردهة السفلى، خوذة الحماية البيضاء تستقر فوق شعرها الملموم، وترتدي قميصاً قطنياً رمادياً وبنطالاً جينزاً عملياً. كانت تمسك بلوحة القياس البلاستيكية، وتراجع بدقة أرقام الشحنة مع المهندس التنفيذي للموقع، كريم، وهو شاب في أواخر العشرينيات، يتميز بملامح وسيمة ونبرة صوت حماسية.اقترب كريم منها، مائلاً بجسده قليلاً ليريها خطوط الشروخ الطفيفة في إحدى البلاطات الخرسانية المعالجة: -بصي يا بشمهندسة ليا الخامة دي ملمسها عبقري، ونفس درجة اللون اللي طلبتيها بالظبط. بس الفاصل ده لو ركب بالشكل ده، الزاوية المايلة مش هتقفل صح. إيه رأيك لو عدلنا زاوية القطع هنا؟مد كريم يده ليشير إلى اللوحة التي تحملها ليا، فالتقت أصا
last update最後更新 : 2026-07-03
閱讀更多
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status