تسجيل الدخولبيعتُ مقابل خمسمائة ألف دولار فقط. في ليلة واحدة، خسرتُ منزلي… حريتي… والرجل الذي ظننت أنني أحبه. لم أكن أعلم أن زوجة أبي التي ربّتني ستخونني بهذه القسوة، وأن حياتي ستُباع لأبرد وأخطر رجل في نيويورك. داميان هوثورن — قائد قوات خاصة سابق، ملياردير، مليء بالندوب والظلام. رجل يخيف الجميع بمجرد ظهوره، قلبه أقسى من الجليد. أعرج، مكسور، ويكره العالم بأكمله… ويبدو وكأنه يكرهني أكثر. زواج تعاقدي. عقد لا يمكن كسره. غرفة نوم واحدة. وقواعد لا تُنكسر. كل يوم أواجه بروده القاتل، وكل ليلة أرى الندوب التي يخفيها… والألم الذي يرفض الاعتراف به. كرهته. اشمأززت منه. حاولت الهروب منه. لكنني فشلت في تجاهل الطريقة التي بدأ بها قلبي يخونه لصالح الرجل الذي أُجبرت على الزواج منه. لكنني لم أتوقع أن يبدأ هو أيضًا في الشعور بي… رغم كل محاولاته ليبقى باردًا. فهل يمكن لزواج بُني على صفقة أن يتحول إلى أعمق قصة حب؟ أم أن الوقوع في حب الوحش سيكون أكبر خطأ في حياتي؟
عرض المزيدأريا اشفرد
"خمسمائة ألف دولار."
تجمد الدم في عروقي فور سماعي الرقم.
وقفت خلف باب غرفة زوجة أبي، أضغط أنفاسي بصعوبة بينما كانت نبرتها تنخفض أكثر عبر الهاتف:
"أخبريهم أنني وجدت الفتاة المناسبة."
شعرت بقلبي يهبط إلى معدتي.
فتاة؟
أي فتاة؟
ولماذا بدا صوت فيكتوريا... مرعبًا إلى هذا الحد؟
******
قبل عدة ساعات..
"أريا... نحن في موعد، وأنتِ تقرئين كتابًا؟"
ضاح ماركوس المستلقي فوق فخذي بغضب!
ابتسامة صغيرة تسللت إلى شفتي.
ومع ذلك، لم أرفع نظري عن الصفحة وأنا أجيبه بهدوء:
"أنا مستمتعة."
زفر ماركوس بيأس مبالغ فيه، ثم في ثانية واحدة اختطف الكتاب من بين يدي.
انعقد حاجباي فورًا.
الضيق اشتعل داخلي بسرعة وأنا أحاول استعادة كتابي منه.
""ماركوس، أعد الكتاب."
"لا."
"ماركوس."
اقترب أكثر قبل أن يهمس قرب أذني:
"أكره أي شيء يسرق انتباهك مني."
تبخر نصف غضبي بشكل مخجل.
تنهدت باستسلام وهززت رأسي موافقة.
ابتسم فورًا، ثم انحنى ليطبع قبلة راضية فوق جبيني بينما كان إبهامه يمر فوق الوشم الروسي الصغير المرسوم على فخذي.
"حسنا.." تمتم بخبث لطيف. "ما رأيك نذهب إلى مطعمكِ المفضل ونطلب وجبة الدجاج التي تحبينها؟"
ارتفعت عيناي فورًا.
اختفى انزعاجي كأنه لم يكن أصلًا.
"بالنكهة الحارة؟"
ضحك بخفة وأومأ.
وهذا وحده كان كافيًا لأقفز إلى حضنه فجأة.
"أوووف—"
تراجع للخلف وهو يضحك قبل أن يلف ذراعه حول خصري بسرعة حتى لا أسقط.
ضحكته...يا إلهي، كنت أحبها بطريقة غبية.
دفنت وجهي في عنقه أستنشق عطره ببطء…
بينما ذراعه حول خصري شدّتني نحوه أكثر مما ينبغي.
"ماركوس..."
"لا أحب حين تنشغلين عني... أحبك!"
شعرت بأنفاسه تهدأ للحظة قبل أن يجيبني بصوت مليء بالدفء:
"وأنا أيضًا أحبكِ."
وهناك...تمامًا هناك...خانني قلبي كعادته.
تسارعت نبضاته بعنف حتى شعرت بها في أطراف أصابعي، بينما حاولت إخفاء ابتسامتي داخل عنقه.
في كل مرة...أقع من جديد.
ماركوس لم يكن فتى عاديًا منذ البداية.
حتى لقاؤنا الأول لم يكن طبيعيًا.
كان ذلك النوع من الأولاد الذين تتحدث عنهم الفتيات همسًا—الفتى السيئ، المستهتر، المتهور، الواثق أكثر من اللازم. يبتسم وكأنه يملك العالم بأكمله.
أما أنا؟
كنت أكرهه فقط، لم يكن يشبه نوعي المفضل لا شكلًا ولا تصرفًا.
ما بيننا لن ينتهي.. خصوصًا بعدما وقفت عائلته بالكامل ضد علاقتنا، وكأنني كارثة ستحطم مستقبله.
لكن رغم كل شيء...تمسكت به أكثر..
شهقت فجأة عندما حملني ماركوس على ظهره دون سابق إنذار.
"ماركوس! أنزلني!"
لكن بالطبع تجاهلني تمامًا.
تابع السير وكأن الأمر طبيعي، بينما كنت فوق ظهره أختنق من الضحك والإحراج معًا تحت نظرات الناس حولنا.
"أنت مجنون فعلًا!"
"مجنون بكِ؟ أكيد."
***********
وبحلول المساء...
عدت إلى المنزل وما تزال الابتسامة معلقة على شفتي.
فتحت الباب ودخلت بخطوات هادئة، لكنني توقفت فورًا.
ظلام... المنزل بأكمله كان مظلمًا..
عقدت حاجبي بحيرة.
"فيكتوريا؟ أنتِ هنا؟"
لا رد.
رفعت كتفي بلا اهتمام وأغلقت الباب خلفي، لكن فجأة اشتعلت الأضواء.
"أين كنتِ؟"
انتفض جسدي بالكامل.
استدرت بسرعة لأجد زوجة أبي جالسة على الأريكة، ذراعاها متشابكتان وعيناها مثبتتان عليّ بهدوء بارد أخافني أكثر من الصراخ.
"يا إلهي يا فيكتوريا، أخفتِني!"
أطلقت أنفاسي أخيرًا وأنا أضع يدي فوق صدري.
"كنت مع ماركوس."
وفور سماع اسمه...تغير وجهها.
"ذلك الأحمق مجددًا؟"
رفعت رأسي بانزعاج واضح.
"إنه حبيبي."
نهضت من مكانها ببرود قاتل، ثم هزت كتفيها بلا مبالاة.
"وما زال أحمق."
دحرجت عيني بضيق قبل أن أرتمي فوق الأريكة بتعب.
"أنا أموت جوعًا... ماذا لدينا للعشاء؟"
شهقت فجأة وكأنها مصدومة.
"انتظري، ذلك الوغد لا يأخذكِ إلى المطاعم؟"
نظرت لها بهدوء متعمد.
"لا أفهم مشكلتك مع ماركوس، لكن لا تقلقي... هو يعاملني بشكل رائع."
أخرجت لسانها باشمئزاز طفولي.
"لا أفهم.. كيف أحببته...؟"
تجاهلت تعليقها تمامًا وبدأت أدلك قدمي المتعبتين، بينما اختفت هي داخل المطبخ.
بعد فترة قصيرة، امتلأ المنزل بأصوات الأواني ورائحة الطعام.
ومع مرور الوقت، بدأ المساء يبتلع الضوء تدريجيًا حتى ظهرت فيكتوريا أخيرًا من المطبخ.
"العشاء جاهز."
كانت نبرتها... لطيفة أكثر من اللازم.
هناك شيء خاطئ.
منذ أسبوع تقريبًا، وتصرفات فيكتوريا أصبحت غريبة بشكل لا يطمئن. لطف زائد. هدوء مبالغ فيه. اهتمام مفاجئ.
دخلت المطبخ بحذر.
الطاولة كانت مرتبة بعناية، والأطباق منظمة بشكل مثالي، بينما وقفت فيكتوريا قرب الموقد بابتسامة واسعة.
"حضّرت لكِ وجبتكِ المفضلة."
ورغم دفء كلماتها...
لم يختفِ ذلك الشعور السيئ.
جلست ببطء وأنا أراقب كل حركة منها بحذر.
"أنتِ شاردة." قالتها بنبرة ناعمة وهي تضع الطبق أمامي. "هل كل شيء بخير؟"
"نعم..." تمتمت بهدوء. "كل شيء بخير."
لكن الحقيقة؟
لم يكن بخير أبدًا.
فيكتوريا لم تكن امرأة قاسية يومًا، لكنها أيضًا لم تكن بهذه اللطافة أبدًا.
وهذا ما أخافني.
تناولت بضع لقيمات صغيرة تحت مراقبتها، قبل أن تسأل بابتسامتها نفسها:
"هل أعجبكِ الطعام؟"
"لذيذ جدًا."
ثم قالت فجأة:
"كنت أفكر... ربما علينا قضاء بعض الوقت معًا. ما رأيكِ أن نخرج غدًا؟"
رفعت عيني إليها بارتباك واضح.
"أعتقد... سيكون ذلك جيدًا."
بعد العشاء، صعدت مباشرة إلى غرفتي وأغلقت الباب خلفي بإحكام، ثم ارتميت فوق السرير وأنا أعانق أرنبتي القديمة.
"أليس هذا غريبًا؟"
رفعت الأرنب رأسها الصغير وكأنها توافقني، فضحكت رغم توتري.
ثم عدت للعبوس مجددًا.
"أشعر وكأنني داخل مؤامرة لا أفهمها بعد... ماذا لو كانت تخدعني لسبب ما؟"
تنفست الصعداء بسرعة، لكن قبل أن أغلق الباب لاحظت ضوءًا يتسلل من غرفة فيكتوريا.
ما تزال مستيقظة.
حاولت تجاهل الأمر والعودة للنوم، لكن الفضول سحبني نحوه كالمغناطيس.
خطوة وراء الأخرى...
حتى وقفت أمام باب غرفتها الموارب.
ومن خلال الفتحة الصغيرة، سمعت صوتها الخافت عبر الهاتف.
"خمسمائة ألف دولار؟ هذا مبلغ ضخم... ترى ما الإعاقة التي يعاني منها ذلك الرجل حتى يدفعوا كل هذا؟"
تجمدت في مكاني.
خمسمائة ألف دولار؟
من الرجل...؟
ثم جاء صوت امرأة أخرى من الهاتف، واضحًا بما يكفي لأسمعه.
"أعتقد أنه يعاني من إعاقة صعبة رغم أنه مليونير.. لذلك تبحث عائلته عن فتاة مناسبة له بأسرع وقت."
شعرت ببرودة تزحف داخل أطرافي.
عن أي رجل يتحدثن؟
وما علاقة المال بالأمر؟
لكن الصدمة الحقيقية جاءت عندما تحدثت فيكتوريا مجددًا.
"بعد حديثك عن الخمسمائة ألف دولار، اتخذت قراري. أخبريهم أنني وجدت الفتاة المناسبة."
ماذا...؟
أي الفتاة؟
ولماذا تتدخل في زواج شخص غريب؟
أريا أشفردقلبي لم يتوقف عن الخفقان بعنف منذ ساعتين.منذ اللحظة التي رأى فيها مايكل ما حدث بيني وبين ماركوس.القبلة.تبًا... تلك القبلة اللعينة.أغمضت عيني لثانية وأنا أضغط أصابعي فوق بعضها داخل حجري محاوِلة السيطرة على ارتجافة خفيفة تسري في جسدي، لكن الأمر كان مستحيلا.مايكل بالتأكيد أخبره.بل مستحيل ألا يخبره.وها أنا الآن أعود إلى المنزل... إلى ذلك القصر الضخم الذي أصبح سجني الرسمي، وأنا أستعد لما قد يفعله بي داميان هوثورن عندما يراني.اختنقت أنفاسي أكثر، كل شيء بالخارج بدا طبيعيا.هادئا.بينما رأسي كان يغرق في أسوأ السيناريوهات الممكنة.أما مايكل، فكان يجلس بالمقدمة بجانب السائق كعادته، ملامحه باردة تماما وهو يحدق بالطريق دون أن ينطق بكلمة واحدة.ابتلعت ريقي ببطء بينما تشابكت يداي فوق حجري بتوتر، وعندما توقفت السيارة أمام القصر شعرت برغبة مجنونة في الهرب.الركض.الاختفاء.أي شيء.لكن لا يوجد مهرب.. هذا منزلي الآن.وداميان... زوجي.أخذت نفسا عميقا قبل أن أخرج من السيارة وأتجه نحو الدرج، أحاول أن أبدو طبيعية رغم أن قلبي كان يوشك على تمزيق صدري من شدة التوتر.لكن أثناء صعودي...اصطدم
داميان هوثورن"دعني أخمن... مشكلة مع زوجتك؟"قلت دون مقدمات بعدما اطلقت زفيرا هادئا. عندما فُتح الباب بعد طرقتين خفيفتين.. رفعت عيني لأجظ إلياس دخل بوجه مرهق وكأنه خرج للتو من معركة خاسرة، وليس من شجار مع زوجته.تنهد بثقل قبل أن يرمي جسده فوق الأريكة المقابلة لي، يفرك وجهه بكفه بعصبية واضحة."ليست مشكلة كبيرة. مجرد هرمونات يا رجل...."كنت أراجع بعض المستندات فوق مكتبي.. رفعت حاجبي ببطء وأنا أضع الأوراق جانبا، ثم أشعلت سيجارتي وأخذت نفسا طويلا قبل أن أجيبه ببرود:"وتريد إقناعي أن هرموناتها ظهرت فجأة من تلقاء نفسها؟"رمقني بنظرة فارغة وكأنه يلومني على وقوفي بصف زوجته، ثم قال بانزعاج:"حسنا... ربما أخطأت قليلا. لكنها تبالغ! سألتني إن كانت ازدادت وزنا، وكل ما فعلته هو أنني أجبت بنعم."بقيت أحدق به لثوانٍ. أحيانا أتساءل كيف استطاع هذا الأحمق الزواج وإنجاب طفلين وهو يفتقر تماما لغريزة النجاة.نفثت دخان سيجارتي ببطء ثم أسندت ظهري إلى المقعد."لا توجد امرأة في العالم تريد سماع أنها ازدادت وزنا... خصوصا من زوجها."أطلق ضحكة ساخرة قصيرة."تتحدث وكأن لديك خبرة طويلة مع النساء."أرخيت رأسي قليل
أريا أشفردتوقفت السيارة أخيرًا أمام الجامعة.أمسكت حقيبتي وفتحت الباب، لكن صوت مايكل أوقفني قبل أن أخرج."سأكون قريبًا."قالها بحزم."إذا احتجتِ أي شيء... ستجدينني خلفكِ."لم أرد عليه.. أغلقت الباب خلفي واتجهت بسرعة نحو الداخل وأنا أشعر بنظراته تلاحقني.عظيم.حتى الجامعة أصبحت مراقبة.دخلت القاعة أبحث بعيني عن مقعد فارغ، وما إن وجدته وجلست حتى توقفت أنفاسي للحظة.ماركوس.كان يجلس أمامي مباشرة.شعرت براحة صغيرة... صغيرة جدًا.لكنها اختفت فورًا.لأنه لم ينظر إليّ حتى.ولم يلتفت نحوي.عبست بانزعاج.من المفترض أن أكون أنا الغاضبة منه...لا العكس.زممت شفتي بانزعاج، وكدت أتحرك من مكاني وأنزل إلى المقعد بجانبه... لكن باب القاعة انفتح فجأة.دخل معيد المادة، ومعه بدأ ضجيج الطلاب يخفت تدريجيا استعدادا للمحاضرة.رغم ذلك، لم أستطع إبعاد عيني عن ماركوس.كنت أراقبه طوال الوقت... كل حركة صغيرة يفعلها.كيف يكتب ملاحظاته وكأن العالم كله اختفى—وكأنني أنا تحديدا غير موجودة.ولا مرة.ولا حتى مرة واحدة التفت نحوي.بحق السماء... ما خطبه؟ألم يكن من المفترض أن يفرح برؤيتي؟ أن يسألني إن كنت بخير؟ إن كنت ما
أريا أشفردعقد زواجنا...؟إذا ماذا كان ذلك العقد الذي أُجبرتُ على توقيعه سابقًا؟رفعتُ عيني نحوه بارتباكٍ واضح، بينما ظل هو على هدوئه المستفز، بنفس الهالة الثقيلة التي تجعل التوتر يلتصق بجلدي كلما اقترب مني."إذًا... ماذا عن العقد الذي وقّعته من قبل؟"خرج صوتي ثابتًا بالكاد."ألم يكن يُعتبر عقد زواج؟"ارتفع حاجبه قليلًا، وكأنه كان يتوقع سؤالي منذ البداية."العقد السابق كان مجرد إثبات على موافقتكِ للزواج."قالها بهدوء قاتل قبل أن يضيف:"أما هذا... فهو العقد الرسمي. بشروطي وشروطكِ."اتسعت عيناي ببطء.إذًا أنا... لست زوجته رسميًا بعد؟ضحكة قصيرة وجافة أفلتت من شفتي قبل أن تختفي فورًا.مضحك.وكأن ذلك سيغير أي شيء.حتى لو رفضت الآن... ماذا سيحدث؟ سأعود إلى ماذا أصلًا؟ إلى منزلٍ مهدد بالحرق؟ إلى حياة لم يعد لها مكان؟حتى ماركوس...عضضت على باطن خدي بقوة.عائلته بالكاد تتقبل وجودي، فهل سيفتحون لي أبوابهم بعد طلاقي من رجل مثل داميان هوثورن؟مستحيل.هبط بصري إلى الأوراق الموضوعة أمامي فوق المكتب. "هل تخبرني... أنك ستوافق على شروطي؟"سألته ببطء، أحاول التأكد أنني لم أتوهم ما قاله."وما الذي يج
أريا أشفردكيف انتهى بي المطاف هنا؟كيف انهار عالمي بالكامل خلال ليلة واحدة فقط... لأجد نفسي محاصرة داخل قصر غريب، وسط عائلة لا أعرفها، وزواج لا يشبه أي شيء طبيعي؟شعرت بحرارة الدموع تتجمع داخل عيني، تحرق جفوني لكنني رفضت البكاء.مسحت دموعي بطرف قميصي بعناد، ثم جلست ببطء عندما شعرت بجفاف حاد في حلق
أريا أشفردهل كانت ميا تمزح معي الآن؟كيف يمكن أن أُزجّ في زواج مع رجل يحمل هيبة قائد عسكري؟ رجل يعرفه الجميع... ويخشاه الجميع؟شعرت بضربات قلبي تضرب داخل صدري بعنف، الرهبة والذهول اختلطا داخلي بطريقة خانقة حتى كدت أعجز عن التنفس.اقتربت ميا مني أكثر، وكأنها التقطت ارتباكي فورًا، ثم همست بمشاكسة خف
اريا أشفردما إن فتحت الباب حتى تجمدت خطواتي.كانت فيكتوريا جالسة بكل هدوء، غارقة وسط رزم الأوراق النقدية، تعدّها بإصابع بطيئة وكأنها تستمتع بصوت المال أكثر من أي شيء آخر في هذا العالم.حتى إنها لم ترفع عينيها نحوي."كنت أعلم أن رشدكِ سيعود إليكِ في النهاية."قالتها ببرود قاتل، وعيناها ما تزالان مع
أريا أشفرد"أنا لستُ متزوجة!"سقطت كلمات فيكتوريا فوق رأسي كقنبلة.تجمد الدم في عروقي، واتسعت عيناي بصدمة مرعبة بينما استيقظ جسدي بالكامل دفعة واحدة، وكأن كل خلية داخلي بدأت تصرخ.لا! لا يمكن.لابد أنها تمزح.خرج صوتي مهتزًا وأنا أحدق بها بعدم استيعاب:"إن كان هذا أحد مقالبكِ السخيفة فأرجوكِ توقفي.





