Home / الرومانسية / صفقة جسد / الفصل الثامن

Share

الفصل الثامن

last update publish date: 2026-07-14 02:57:25

تراجعت الرغبة في عروقه بلمحة عين،

وحلّ محلها جمود وصدمة زلزلت كبرياءه الأرستقراطي

. نزل الاسم على مسامعه كالصفعة؛

فبعد أن كان في قمة نشوته واستعداده،

وجد نفسه يُدعى باسم رجل آخر في أقدس لحظات رجولته.

تركها هاشم سريعاً وابتعد عنها وعيناه تتسع بصدمة وغضب عارم.

قامت نادية بذعر وهدوء،

تحاول جاهدة تجميع أشلاء الملاءة بيدين ترتجفان لتداري جسدها

العاري، وقالت بصوت مخنوق بالخجل والرعب:

* "أنا.. أنا آسفة يا سيدي.. لم أقصد."

نظر إليها هاشم، وعروق جبهته تكاد تنفجر من فرط الإهانة.

رفع يد
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • صفقة جسد    الفصل الرابع والستون

    نام هاشم بعد تلك الليلة العاصفة بالشوق، مستسلماً لراحة لم يذقها منذ أسابيع طويلة. غلبه النوم ولم يشعر بنفسه وهو يلف ذراعيه القويتين حول جسدها الصغير، كأنه يحيطها بحصن منيع يحميها من العالم، وكأنهما وحدهما في هذا الكون الفسيح، بعيداً عن المؤامرات وجدران القصر الباردة. وكانت ناديه بين ذراعيه كطفله صغيره يحتضنها اباها فى امان فلم تشعر بشئ سوى انفاسه التى تطمئنها انها ليست بمفردها مثل كل ليله قضتها فى الشهر الاخير لم يعيدهما إلى أرض الواقع سوى صوت طرقات متلاحقة وقوية هزت خشب الباب، رافقها صوت دارين الحاد والملحّ . استيقظت نادية مذعورة، وهزت كتفه قائلة بهمس مرتبك: يا هاشم.. استيقظ! دارين ستكسر علينا الباب! فتح هاشم عينيه بصعوبة على وقع الأصوات من حوله، واستوعب الموقف سريعاً. انتفض من الفراش وارتدى بنطاله بسرعة وعجل،ثم نظر الى الساعه فى يده ، ثم التفت إلى نادية التي كانت تحاول لملمة الفوضى من حولها، وقال بنبرة آمرة وخائفة عليها في آن واحد: لفي نفسكِ جيداً يا نادية.. استري جسدكِ بسرعة. سحبت نادية الملاءة وأحكمت إغلاقها حول جسدها، ثم نظرت إليه بتعب وقالت بنبرة

  • صفقة جسد    الفصل الثالث والستون

    انحنى هاشم نحو أذنها، وهمس بصوت خفيض يتهدج بـأنفاس متلاحقة: "انتظري.. عندي لكِ مفاجأة. لقد أحضرتُ مفتاح هذه الغرفة م ن دارين بصعوبة.. سأقفل الباب الآن وآتي إليكِ." تحرك بخطى سريعة ومربكة نحو الباب، و أدار المفتاح في القفل مرتين؛ صوت التكة الحديدية كان بمثابة إعلان رسمي عن عزلتهما التامة عن القصر وقوانينه وسجانيه في الأعلى. عاد إليها والبريق الحارق قد عاد لعينيه، و ارتمى بجوارها مجدداً وهو يتأمل تقاسيم وجهها المربك، ويسألها بنبرة تذوب شوقاً: "أين نادية الشقية المجنونة؟ هل ما زلتِ غاضبة مني؟" شاحت بنظرها عنه قائلة بنبرة متحشرجة بالمرارة: "نعم.. لأنني لم أعد اثق بك، ولا بأي كلمة تخرج من شفتيك." تنهد هاشم، واقترب بوجهه أكثر حتى لامست أنفه وجنتها الساخنة، وقال بعتاب حانٍ: "المفروض أنني أنا من يفقد الثقة بكِ بعد ما فعلتِ .. أود أن أعرف حقاً، لماذا كشفتِ أوراقنا وفضحتِنا أمام دارين؟ لقد كنا معاً على أحسن حال ولا ينقصنا شيء!" التفتت إليه نادية، واشتعلت عيناها بمزيج من الدموع والجرأة، وقالت بنبرة نابعة من أعماق قهرها: "لأنني أنانية في حبك.. لأنني أردت أن تكون لي وحدي

  • صفقة جسد    الفصل الثاني والستون

    تراجع هاشم خطوة وراء خطوة، ونظرات العتاب تجمدت في حدقتيه وهو يستمع إلى نبرتها الساخرة المجرّدة من أي مشاعر. كان الهواء في الغرفة راكداً وثقيلاً، يحمل برودة الجدران الجوفاء ورائحة الوجع الصامت. تنهد بضيق تغلغل في أعماق صدره، وحرك رأسه يميناً ويساراً كمن يحاول الفكاك من قيد غير مرئي، ثم قال بصوت خفيض متهدج، يحمل مسحة من الوجع الدفين والندم المكتوم: * "نادية.. أنتِ تعلمين جلياً حقيقة شعوري نحوكِ، فلا تتظاهري بهذا البرود الذي يمزقني." وفجأة، شق صمت الغرفة الموحش صدى ضحكة عالية، انطلقت من بين شفتي نادية كشفرة حادة تضرب عرض الحائط بكل ما تبقى من أقنعة؛ كانت ضحكة مريرة، ممتلئة بالتهكم والوجع المكبوت، تنم عن كبرياء جُرح في مقتل وأنثى سُحقت كرامتها حتى الاستجداء. التفتت إليه وعيناها تلمعان ببريق حاد، تقطران قهراً ودموعاً جفت قبل أن تولد، وقالت بنبرة سريعة متلاحقة يمتزج فيها الغل بالانكسار: * "نعم! علمتها وعشتها بالفعل يا هاشم بيه! علمتها وسمعتها بأذني هاتين وهي تدق كمقصلة الإعدام على كل شعور دافئ ظننته حقيقياً بيننا.. فلا تضحك على نفسك وتحاول خداعي مجددا

  • صفقة جسد    الفصل الحادي والستون

    في صباح اليوم التالي، كان الهدوء الحذر يلف القصر . ارتدى هاشم ملابسه والتفت إلى دارين قائلاً بنبرة طبيعية: * "دارين.. سنذهب اليوم إلى والدتي. لقد اتصلت وتريدنا لتناول الغداء معها، فنحن لم نذهب لزيارتها منذ فترة طويلة." أومأت دارين برأسها وهي تضع اللمسات الأخيرة لمكياجها: "حسناً.. نعود من العمل ونذهب إليهم مباشرة." انتهى يوم العمل الطويل ، وما إن وصلا إلى بيت والدة هاشم ورحبت بهما، حتى جلست العائلة حول المائدة. وفي وقت لاحق، بينما كانت دارين تجلس بعيداً تتحدث مع إحدى قريباتها، استغلت الوالدة الفرصة، واقتربت من هاشم، وارتسمت على وجهها ابتسامة خبث ممتزجة بالفضول، وهمست له بصوت خفيض: * "أخبرني يا بني.. هل تلك الفتاة الجميلة (نادية) ما زالت عندكم في القصر؟" توجس هاشم خيفة، وتلفت حوله بسرعة، ثم همس لوالدته بحدة وتحذير: * "أمي! أحذري أن تتحدثي في هذا الشيء أو تفتحي هذا الموضوع تماماً أمام أبي!" لوت الوالدة شفتيها وقالت بهدوء داهية: * "بالطبع لن أفعل ذلك ولن أثير المشاكل.. ولكن طمئني، هل ما زالت علاقتكِ معها جيدة ؟" نظر هاشم إلى والدته، وقبل أ

  • صفقة جسد    الفصل الستون

    انصرف الجميع وأُغلق الباب الثقيل، لتجد نادية نفسها وحيدة في غرفتها المظلمة. لم تكن خائفة أو مترقبة؛ بل كانت تضغط على القطنة الطبية وعيناها تشعان ببريق ثقة باردة. كانت تعرف بيقين تام نتيجة ذلك التحليل قبل أن تخرج حتى من المختبر، وكان بداخلها يقين ذكي بأن اللعبة لم تنتهِ بعد ، وأن خروجها من هذا القصر لن يكون بهذه السهولة. وفي الجناح العلوي، كانت دارين تمشي ذهاباً وإياباً وتكاد تأكل أصابعها من فرط الحماس والتفاؤل، بينما جلس هاشم يراقبها بملامح هادئة يخفي وراءها عاصفة من الأفكار . اقتربت منه دارين وجلست على حافة المقعد، وقالت بنبرة تفيض رجاءً وشوقاً: * "هل تعلم يا هاشم كم أنتظر أن تمر هذه الأيام بسرعة؟ كم أشتاق للحظة التي نحمل فيها ابننا بين أيدينا ونغلق هذه الصفحة تماماً.. أخبرني، ماذا تحب أن نسميه إذا كان ولداً؟" نظر إليها هاشم بنظرة غامضة، وحاول الابتسام وهو يجيبها بنبرة هادئة: كما تريدين أنتِ يا دارين يا حبيبتي.. سمّيه كما تشائين، ولكن لتأتِ النتيجة أولاً." لوت دارين شفتيها بدلال وقالت: "حسناً، معك حق.. نعرف أولاً ونطمئن، ثم نفكر في الاسم." وفجأة، قط

  • صفقة جسد    الفصل التاسع والخمسون

    انكمشت نادية في زاوية سريرها الصغير، متلحفة بالظلام الذي لف غرفتها الضيقة في القصر . ظلت تبكي بحرقة وقهر، ودموعها تبلل وسادتها وهي تلعن حظها العاثر. كانت قبل ساعات فقط تظن أنها تمسك بكل خيوط اللعبة، وتتأرجح بين احتمالين كلاهما كان سيمنحها نصرا؛ إما أن تنفرد بهاشم كلياً عندما تتركه دارين وتغادر بغضبها ، أو الاحتمال الأسوأ في حساباتها—وهو أن تدوس دارين على كرامتها وكبرياءها وتتمسك بزوجها ، وفي هذه الحالة كانت دارين ستطرد نادية فوراً وتنال نادية حريتها المطلقة التي تشتاقها. لكن كل الظنون خابت، وارتد الفخ ليطبق على عنقها وحده. مدت جسدها الصغير المنهك فوق الفراش، وحدقت في السقف بـأعين متسعة يملؤها الرعب من الأيام القادمة التي باتت مجهولة وموحشة. ومع خيوط الصباح الأولى، انفتح باب الغرفة فجأة بـعنف ودون استئذان. استيقظت نادية فزعة من نومها المتقطع على أثر الصوت، وانتفضت جالسة فوق السرير وهي تفرك عينيها بـارتباك. كانت دارين تقف عند العتبة بـكامل أناقتها الصباحية وجفائها المعهود، وقالت بنبرة آمرة حادة: * "هيا.. استيقظي وارتدي ملابسكِ فوراً. سيأخذون منكِ عينة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status