Home / الرومانسية / صفقة حب وانتقام / الفصل مئة والخامس

Share

الفصل مئة والخامس

last update publish date: 2026-06-23 03:56:01

القادمة من الظلال

"دي أختك يا تاليا... وهي جاية تنهي كل حاجة بدأها أبوكم."

وفي اللحظة نفسها، بدأت يد الفتاة التي على الشاشة تدير مقبض الباب المعدني ببطء.

حبس الجميع أنفاسهم.

وتجمدت تاليا في مكانها.

لم تعد تسمع شيئًا؛ لا صوت الإنذار القديم، ولا أنفاس من حولها، ولا حتى دقات قلبها المتسارعة.

كل ما كانت تراه هو تلك الفتاة.

نسخة أخرى منها.

وجهها.

عيناها.

ملامحها.

جزء مفقود من روحها يقف في نهاية ذلك النفق المظلم.

وفجأة...

انفتح الباب المعدني.

ظهر ممر قصير آخر خلفه، لكن الفتاة لم تتحرك.

بل رفعت رأسها
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • صفقة حب وانتقام   الفصل الخامس والثلاثون بعد المئة

    عندما انتصر الحب09:59ظل الرقم الأحمر العملاق يتوسط جميع الشاشات، بينما أخذت الثواني تتناقص ببطء شديد، حتى بدا لكل من يقف داخل القاعة أن الزمن نفسه قد أصبح عدوًا جديدًا يطاردهم.09:58...09:57...ساد صمت ثقيل لم يقطعه سوى الصوت الإلكتروني البارد:"بروتوكول التدمير الذاتي مفعل.""سيتم تدمير المجمع بالكامل خلال عشر دقائق."ثم أضاف النظام بنبرة لا تعرف الرحمة:"لا يمكن إيقاف البروتوكول إلا من داخل غرفة النواة."ارتفع رأس آدم فورًا."يعني لسه فيه فرصة."هز الدكتور عادل رأسه، لكن ملامحه لم تحمل أي ارتياح."فيه فرصة...""...بس تمنها غالي."اقترب كريم بسرعة."قول كل اللي عندك."تنهد الدكتور عادل، ثم أشار إلى منتصف الخريطة التي ظهرت أمامهم.كانت هناك دائرة حمراء نابضة في قلب المجمع، تحيط بها ثلاثة ممرات مختلفة.قال بصوت منخفض:"دي النواة.""ولو وصلنا لها...""...هنقدر نوقف التدمير."سأله آدم مباشرة:"إيه المشكلة؟"رفع الدكتور عادل بصره نحوه.ثم قال الجملة التي جعلت الجميع يتجمدون:"اللي هيوقف النظام...""...لازم يفضل جوه."ساد الصمت.تبادلت العيون النظرات في ذهول.أما تاليا، فالتفتت بسرعة نح

  • صفقة حب وانتقام   الفصل الرابع والثلاثون بعد المئة

    الحقيقة التي أخفاها الجميعساد صمت ثقيل داخل القاعة، حتى إن أحدًا لم يعد يسمع سوى أزيز الأجهزة التي بدأت تعمل بأقصى طاقتها، بينما ظلت العبارة المضيئة معلقة أمامهم كأنها تتحدى كل ما عرفوه طوال رحلتهم."صلاحية الدخول مقبولة...""مرحبًا... نادر."تجمدت نظرات الجميع فوق نادر.أما هو، فبدا وكأن الدم قد انسحب من وجهه دفعة واحدة، وتراجع خطوة إلى الخلف وهو يهز رأسه ببطء.قال آدم بحدة، وسلاحه يرتفع نحوه مرة أخرى:"يعني إيه مرحبًا نادر؟!"لم يجب.ظل ينظر إلى الشاشة بعينين زائغتين، وكأنه يرى شبحًا خرج من الماضي.اقترب كريم منه بغضب واضح، وأمسكه من ياقة سترته."انطق!""إنت كنت مخبي إيه تاني؟"تنفس نادر بصعوبة، ثم دفع يد كريم عنه دون مقاومة.وقال بصوت خافت:"أنا... ماكنتش أعرف إنها لسه بتشتغل."صرخ آدم:"جاوب على السؤال!"رفع نادر رأسه أخيرًا.كانت عيناه مليئتين بالتعب والندم أكثر من الخوف."أنا كان عندي صلاحية."ساد الصمت.همست ليان:"إزاي؟"أجاب بعد لحظة طويلة:"لأني... كنت مساعد سامر."نظر الجميع إليه بذهول.أما الدكتور عادل، فأغلق عينيه بحزن."كنت عارف إن اللحظة دي هتيجي."التفت إليه آدم."يعن

  • صفقة حب وانتقام   الفصل الثالث والثلاثون بعد المئة

    الحقيقة الأخيرة...لم يتحرك أحد.بقيت العبارة البيضاء معلقة فوق الشاشات السوداء، وكأنها لا تطلب ضغط زر إلكتروني فحسب، بل تطلب منهم أن يقرروا إن كانوا مستعدين لتحطيم آخر ما تبقى من الصورة التي رسموها لأنفسهم طوال السنوات الماضية."هل أنتم مستعدون لمعرفة الحقيقة مهما كان ثمنها؟"ساد صمت طويل، حتى إن صوت أنفاسهم أصبح مسموعًا داخل القبة المعدنية.نظر آدم إلى الجميع، ثم قال بصوت هادئ على غير عادته:"أي حد فينا يقدر ينسحب دلوقتي... لأن اللي بعد الخطوة دي غالبًا مش هيكون فيه رجوع."هز كريم رأسه دون تردد."إحنا وصلنا لهنا بعد كل اللي عشناه... مستحيل أرجع."قالت ليان وهي تشبك أصابعها بأصابع أختها:"حتى لو الحقيقة وجعت... أنا عايزة أعرفها."أما تاليا، فكانت تنظر إلى صورة والدها البرونزية، وعيناها تمتلئان بالدموع.همست:"أنا طول عمري كنت بدور على إجابة واحدة... ليه سبتنا؟"ثم رفعت رأسها نحو الشاشة."ولو دي الإجابة... فأنا مستعدة."ظل زين صامتًا.كان يشعر أن قلبه يخفق بقوة غير طبيعية، وأن كل خطوة قادته إلى هذا المكان لم تكن مصادفة، بل كانت معدة له منذ طفولته.تقدم ببطء.رفع يده.وضغط زر..."نعم.

  • صفقة حب وانتقام   الفصل الثاني والثلاثون بعد المئة

    النواة المركزيةساد صمت غريب بعد انفتاح الممر الجديد، صمت لم يكن ناتجًا عن انتهاء الخطر، بل عن إدراك الجميع أنهم يقفون أخيرًا على أعتاب المكان الذي دارت حوله كل الأسرار منذ البداية. امتد الممر أمامهم طويلًا، تغمره إضاءة بيضاء ناصعة تخلو من أي ظل، حتى بدا مختلفًا تمامًا عن بقية المجمع الذي اعتادوا ظلمته ورطوبته وبرودته. كانت الجدران ملساء، لا يظهر عليها أثر للزمن أو الغبار، وكأن أحدًا ظل يعتني بها طوال العقود الماضية.لكن أحدًا لم يتحرك.ظل زين واقفًا أمام فارس، بينما كانت يداه لا تزالان تمسكان بذراعه المعدنية. أخذت الشرارات التي كانت تخرج من جسد الحارس تخفت تدريجيًا، وانخفضت اهتزازاته شيئًا فشيئًا، حتى استعاد شيئًا من توازنه.رفع فارس رأسه بصعوبة، ونظر إلى زين نظرة امتزج فيها الإرهاق بالحنان.خرج صوته هذه المرة أوضح قليلًا، وإن ظل متقطعًا:"سامر... كان... عنده حق."ابتسم زين رغم الألم الذي يعصف برأسه."كنت عارف إني هرجع؟"أومأ فارس ببطء."كل... يوم."ساد الصمت للحظات، ثم تابع بصعوبة أكبر:"كنت... مستني... اليوم ده."اغرورقت عينا الدكتور عادل بالدموع، واقترب بخطوات مترددة، حتى وقف أمام

  • صفقة حب وانتقام   الفصل الحادي والثلاثون بعد المئة

    الحارس الأخيرترددت الخطوات الثقيلة في أرجاء القاعة بإيقاع مرعب، حتى بدا وكأن الأرض نفسها تنبض تحت أقدامهم. لم يعد أحد يتكلم، ولم يعد صوت أنفاسهم يُسمع وسط ذلك الهدير المعدني الذي كان يقترب ببطء، بينما ظل الباب الفولاذي العملاق ينفتح تدريجيًا، كاشفًا عن ظلام كثيف لم تستطع الإضاءة البيضاء اختراقه بالكامل.وقف آدم في المقدمة، ورفع سلاحه بثبات.قال دون أن يلتفت إليهم:"أيًا كان اللي هيطلع... محدش يتهور."لكن الدكتور عادل كان ينظر إلى الباب بعينين امتلأتا برعب حقيقي.همس:"يا رب... يكون اتدمر."التفت إليه جلال بسرعة."إنت تعرف إيه اللي جوه؟"ابتلع ريقه بصعوبة، ثم أجاب:"عارف... وكنت فاكر إن سامر دفنه للأبد."في تلك اللحظة...خرجت أول خطوة من خلف الباب.ظهرت ساق معدنية سوداء، يتداخل فيها الفولاذ مع أنابيب دقيقة ينبض داخلها ضوء أزرق خافت، ثم ظهرت الثانية، حتى خرج الجسد كله إلى النور.شهقت نهى بقوة.أما ليان، فتراجعت تلقائيًا خطوة إلى الخلف.كان بطول يقترب من مترين ونصف، عريض الكتفين بصورة غير طبيعية، يغطي جسده درع معدني متصل، بينما كان وجهه مغطى بقناع أبيض بلا ملامح، لا يظهر منه سوى عينين

  • صفقة حب وانتقام   الفصل الثلاثون بعد المئة

    ثمن الليلة الأخيرة"الطفل اللي مات في ليلة المشروع...""...كان ابني أنا."لم تكن الجملة مجرد اعتراف، بل كانت انفجارًا صامتًا هز القاعة كلها من الداخل. انطفأت الكلمات داخل الهواء، لكن أثرها ظل يتردد في العقول كصدى لا يريد أن يخفت.تراجع كريم خطوة دون وعي، بينما اتسعت عينا ليان في ذهول كامل، أما تاليا فبقيت تنظر إلى نادر غير قادرة على التوفيق بين صورته كرجل طاردهم بلا رحمة، وبين الأب الذي فقد ابنه في الليلة نفسها التي فقدت فيها هي عائلتها.حتى آدم، الذي لم يكن يسمح للعاطفة بالتدخل في أحكامه، أنزل فوهة سلاحه ببطء، دون أن يبعد إصبعه عن الزناد.ساد الصمت.ثم تكلم الدكتور عادل بصوت مبحوح:"أخيرًا... قلتها."رفع نادر رأسه نحوه، وكانت عيناه حمراوين من أثر الذكريات.قال بهدوء مكسور:"كنت فاكر إني لما أخبي الحقيقة... الوجع هيقل."ابتسم ابتسامة باهتة."لكن الوجع فضل يكبر."نظر إلى زين مباشرة."في الليلة دي... حصل انفجار قبل ميعاده."أخذ الجميع ينصت."كان فيه طفلين جوه المعمل.""أنت..."وأشار إلى زين."...وابني."أحس زين بأن أنفاسه تثقل من جديد، بينما بدأت أجزاء أخرى من ذاكرته تتحرك ببطء داخل عق

  • صفقة حب وانتقام   الفصل السادس : الخطوه الأولى نحو النسخة الجديدة

    في بعض الأحيان لا يبدأ التغيير بقرار كبير، ولا بلحظة درامية تهز الإنسان من الداخل، بل يبدأ بفكرة صغيرة مزعجة ترفض المغادرة.وظلت الفكرة تلاحق تاليا طوال الأيام التالية.كانت تستيقظ صباحًا فتتذكر الملف الأسود داخل درج غرفتها، ثم تهز رأسها بعنف وكأنها تطرد شيئًا غير منطقي. أي امرأة عاقلة ستوافق على أ

  • صفقة حب وانتقام   "الفصل الخامس" أول مرة تختار نفسها"

    هناك أشياء لا تأتي دفعة واحدة…الشفاء واحد منها. لا تستيقظ بعد الخيانة فتجد نفسك قويًا. ولا تبكي ليلة ثم تصبح بخير.... الأمر أشبه بالخروج من تحت الأنقاض ببطء.ط ، وأحيانًا مؤلم أكثر من الانهيار نفسه. بعد لقائها مع زين، عادت تاليا إلى منزلها بعقل مثقل. لكن المرة الأولى منذ أسابيع…..لم يكن رامي يحت

  • صفقة حب وانتقام   "الفصل الرابع "رجل يعرف انكسارك

    رجل يعرف انكسارك ـ "ادخلي معايا صفقة." تسارعت دقات قلبها. ـ "صفقة؟" ـ "أساعدك تبني نفسك من جديد." توقف. ثم أكمل: ـ "وأنتِ تبقي حبيبتي قدام الناس." نظرت إليه…مصدومة. بينما أضاف بهدوء: ـ "علاقة مؤقتة. بشروط واضحة." خرج صوتها هامسًا: ـ "إنت مجنون؟" وللمرة الأولى منذ زمن طويل… ظهر شيء يشبه

  • صفقة حب وانتقام   "الفصل الثالث" الصباح الذي يلي الإنهيار

    الصباح الذي يلي الانهيارهناك لحظات لا يوقظك فيها النوم…بل يعيدك للكارثة.استيقظت تاليا على ألم حاد برأسها، وجفاف في حلقها، وثقل غريب فوق صدرها.لثوانٍ، لم تتذكر.حدقت بسقف غرفتها بصمت.ثم…عاد كل شيء.رامي.ريم.الخاتم.البار.زين.جلست فجأة فوق السرير، وكأن أحدهم دفعها بعنف.بدأ تنفسها يضطرب.لا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status