Masukملخص الرواية قبل أسبوع واحد من زفافها، تتلقى شابة عاشت سنوات عمرها متمسكة بحبها الأول صدمة تقلب حياتها رأسًا على عقب؛ فخطيبها الذي أحبته بإخلاص لمدة ثماني سنوات يقرر إلغاء زواجهما ليتزوج أختها غير الشقيقة، مبررًا قراره بأنه الأفضل لمستقبل العائلة. وبينما تجد نفسها محرومة من حبها وكرامتها، تتحول داخل منزل أسرتها إلى خادمة تُجبر على خدمة أختها التي سرقت منها كل شيء، وسط قسوة زوجة الأب وإهانات لا تنتهي. لكن خلف ملامح الانكسار، تبدأ شرارة التغيير. فكل خيانة تتعرض لها تزيدها قوة، وكل إهانة تدفعها خطوة نحو اكتشاف حقيقتها وإعادة بناء نفسها. ومع مرور الأحداث، تنكشف أسرار كانت مخفية لسنوات، ويتحول ضعفها إلى مصدر قوة يقلب موازين الجميع. في المقابل، يكتشف الرجل الذي خانها أنه خسر المرأة الوحيدة التي أحبته بصدق، فيبدأ رحلة طويلة من الندم ومحاولة استعادتها، بينما تنهار العلاقة التي ضحى بكل شيء من أجلها. وبين الحب والخيانة، والانتقام والغفران، تخوض البطلة معركة لاسترداد كرامتها وإثبات أن من يُكسر اليوم قد يصبح أقوى غدًا. "اختطاف العروس" رواية درامية رومانسية مليئة بالمفاجآت، تكشف كيف يمكن للخيانة أن تصنع امرأة لا تُهزم، وكيف يتحول الندم إلى عقاب لا يقل قسوة عن الانتقام.
Lihat lebih banyakالفصل الأول: الزفاف الذي لم يعد لي
لم تتخيل "ليان" يومًا أن السعادة يمكن أن تكون قريبة إلى هذا الحد... ثم تُنتزع منها في لحظة. استيقظت قبل شروق الشمس بقليل، وكأن قلبها أيقظها قبل المنبه. نهضت من فراشها بابتسامة لم تفارق وجهها منذ أيام، واتجهت إلى النافذة. كانت أشعة الصباح تتسلل ببطء إلى غرفتها الصغيرة، بينما راحت تتأمل السماء وهي تهمس لنفسها: "أسبوع واحد فقط... وبعدها سأبدأ حياتي الجديدة." على الطاولة الخشبية كانت قائمة طويلة كتبتها بخط يدها؛ موعد خبيرة التجميل، استلام باقة الورد، تجربة الفستان الأخيرة، ثم الذهاب مع خطيبها لالتقاط صور الزفاف. مررت أصابعها على خاتم الخطبة الذي رافقها ثماني سنوات كاملة، وابتسمت بحنين. لم تكن تلك السنوات سهلة، لكنها كانت تؤمن أن كل التعب يهون ما دام ينتهي بالرجل الذي أحبته. تعرفت إليه وهي في السادسة عشرة، عندما كانت تعمل نادلة في مطعم صغير لتساعد نفسها على مصاريف الحياة. يومها سكبت القهوة على بنطاله عن طريق الخطأ، وظنت أنها ستُطرد من العمل، لكنه اكتفى بالضحك، وساعدها على تهدئتها، ثم عاد بعد أيام حاملاً باقة ورد واعترف لها بحبه. منذ ذلك اليوم، أصبح عالمها كله. كبر معها، ونجح في عمله حتى صار رئيسًا لإحدى أكبر المجموعات التجارية، بينما بقيت هي تعمل بصمت، تؤجل أحلامها وتؤمن أن المستقبل الذي يجمعهما يستحق كل تضحية. أمسكت هاتفها لتتصل به. كانت تريد أن تداعبه كعادتها، وتطلب منه أن يمر لاصطحابها. لكن الهاتف رن قبل أن تضغط على اسمه. ابتسمت وهي ترى صورته على الشاشة، ثم أجابت بسرعة. ــ صباح الخير... كنت على وشك الاتصال بك. لا تتأخر، لدينا الكثير من— قاطعها صوته. كان منخفضًا... باردًا... وغريبًا. ــ ليان... أريد أن أتحدث معك في أمر مهم. اختفت ابتسامتها تدريجيًا. ــ ماذا هناك؟ ساد صمت ثقيل لعدة ثوانٍ، قبل أن يقول الكلمات التي مزقت قلبها. ــ أظن... أننا لن نستطيع إكمال الزواج. ضحكت بخفة. ــ توقف عن المزاح، لقد أخفتني. لكن الطرف الآخر لم يضحك. ــ أنا لا أمزح. تجمدت أصابعها حول الهاتف. ــ ماذا تقصد؟ تنهد طويلًا، ثم قال بنبرة خالية من المشاعر: ــ لم أخبرك من قبل لأنني لم أرد أن أجرحك... لكنني اتخذت قراري. أختك هي الأنسب لتكون زوجتي، وهذا القرار أفضل للجميع... ولمستقبل العائلتين. لم تستوعب ما سمعته. شعرت وكأن الكلمات تمر بجوارها دون أن تصل إلى عقلها. انزلقت الكأس من يدها، وارتطم بالأرض ليتناثر الزجاج في كل الاتجاهات. كانت تحدق في الفراغ. ثماني سنوات... هل يمكن أن تنتهي هكذا؟ همست بصوت مرتجف: ــ ماذا عني؟ جاءه الرد ببرود لم تعرفه فيه يومًا. ــ لا تجعلي الأمر أصعب مما هو عليه. ثم... أغلق الخط. بقي الهاتف بين يديها، بينما راحت الدموع تتجمع في عينيها دون أن تسقط. أعادت الاتصال مرة... ثم مرتين... ثم عشر مرات. في كل مرة كان يرفض المكالمة. جلست على الأرض بين شظايا الزجاج، تضم ركبتيها إلى صدرها، غير قادرة على البكاء أو الصراخ. وفجأة سمعت أصواتًا قادمة من الطابق السفلي. كان صوت زوجة أبيها يملؤه الفرح. ــ يا ابنتي، فستان الزفاف يبدو وكأنه صُنع من أجلك. ثم جاء صوت أختها غير الشقيقة وهي تضحك بثقة. ــ بالطبع... كيف يمكن لليان أن تنافسني؟ حتى ذوقها في الملابس قديم. توقفت أنفاسها. اقتربت بخطوات بطيئة من باب غرفتها، وألصقت أذنها به. سمعت زوجة أبيها تقول بحماس: ــ كنت أعلم منذ البداية أن العريس سيختارك في النهاية. أغمضت ليان عينيها بقوة. إذن... الجميع كان يعلم. الجميع... إلا هي. عادت إلى سريرها وهي تكتم شهقاتها حتى لا يسمعها أحد. لكن الباب انفتح فجأة. دخلت أختها غير الشقيقة مرتدية ثوبًا أبيض لتجربة المقاس، وعلى شفتيها ابتسامة انتصار. وقفت أمامها، ثم رفعت خاتمًا ماسيًا جديدًا أمام عينيها وقالت بهدوء مستفز: ــ جئت فقط لأشكرك. رفعت ليان رأسها بصعوبة. ابتسمت الأخرى ابتسامة أوسع، وأضافت: ــ شكرًا لأنك اعتنيت به طوال ثماني سنوات... حتى أصبح الرجل المناسب لي. ثم وضعت يدها على مقبض الباب، واستدارت قبل أن تخرج، وقالت آخر جملة جعلت قلب ليان يتوقف للحظة: ــ بالمناسبة... الأسبوع القادم لن يكون يوم زفافك... بل يوم زفافي أنا.الفصل السبعون: الكلمة التي ماتت معها الحقيقةلم تتحرك ليان.كانت راكعة بجوار عبد الرحمن.تمسك بيده الباردة.وتنظر إلى عينيه المفتوحتين.همست بصوت مكسور:ــ لا...ــ أرجوك...ــ قل الاسم.لكن الرجل لم يعد يسمع.وصل المسعفون بعد دقائق.فحص الطبيب نبضه.ثم نظر إلى خالد وهز رأسه ببطء.ــ البقاء لله.أغمضت ليان عينيها.شعرت أن كل شاهد يقترب منها...يموت قبل أن يكمل الحقيقة.وقف آدم بجانبها.حاول مساعدتها على الوقوف.لكنها رفضت.قالت بصوت ضعيف:ــ كل من يساعدني...يموت.أجاب آدم بحزم:ــ لا تقولي هذا.ــ القاتل هو المسؤول.وليس أنت.لكن كلماتها بقيت عالقة في قلبه.---بدأ رجال الأمن بتفتيش محطة القطار.وجدوا آثار أقدام.وبقايا القنبلة الدخانية.ورصاصة مستقرة في أحد الأعمدة الحديدية.قال خالد وهو ينظر إلى المكان:ــ هذه ليست عملية عشوائية.ــ كان يعرف أين نقف.ــ ويعرف من يجب أن يموت.اقترب ياسر من جثة عبد الرحمن.لاحظ أن الرجل كان يقبض على شيء داخل يده.فتح أصابعه بحذر.وجد قطعة قماش صغيرة ممزقة.سوداء اللون.قال خالد:ــ انتزعها من ملابس المهاجم أثناء الاشتباك.وضعها داخل كيس الأدلة.ــ سن
الفصل التاسع والستون: شاهد الليلة الأخيرةوقفت ليان في ساحة محطة القطار القديمة.الرياح كانت تحرك الأوراق اليابسة فوق القضبان الصدئة.المكان خالٍ تمامًا...إلا من الرجل العجوز الذي يقف أمامها.كان يمسك عصاه بكلتا يديه، وعيناه لا تفارقان وجهها.قالت ليان بحذر:ــ من أنت؟ابتسم الرجل ابتسامة باهتة.ــ اسمي عبد الرحمن.ــ كنت سائق والدك.تجمدت ليان.ــ سائق أبي؟أومأ برأسه.ــ خدمت عائلتكم أكثر من خمسة عشر عامًا.ــ وكنت آخر شخص رأى والدك ووالدتك أحياء.شعرت ليان بأن أنفاسها أصبحت أثقل.اقتربت خطوة.ــ لماذا اختفيت؟تنهد الرجل.ــ لأنهم حاولوا قتلي.ــ ظنوا أنني مت.لكن أحد الصيادين وجدني في الصباح وأنقذ حياتي.ــ ومنذ ذلك اليوم...عشت باسم آخر.ساد الصمت.ثم سألته ليان:ــ لماذا طلبت مقابلتي الآن؟نظر إلى الحقيبة التي تحملها.ــ هل أحضرتِ الدفتر؟احتضنت الحقيبة بقوة.ــ نعم.ــ لكنني لن أسلمه قبل أن أعرف الحقيقة.هز رأسه موافقًا.ــ هذا حقك.---في تلك اللحظة...كانت سيارات خالد وآدم وإبراهيم تنطلق بأقصى سرعة.قال آدم بغضب:ــ كيف خرجت دون أن نعرف؟أجاب خالد وهو يقود:ــ كانت تخطط منذ ا
الفصل الثامن والستون: الموعد الذي أخفته ليانعادت السيارات إلى القصر مع اقتراب منتصف الليل.كان الجميع مرهقًا.وفاة حسن العطار لم تكن مجرد خسارة شاهد جديد...بل كانت دليلًا آخر على أن خصمهم يسبقهم بخطوة دائمًا.دخل إبراهيم إلى غرفة الاجتماعات.قال:ــ غدًا سنراجع كل ما وجدناه في منزل حسن.ــ ربما ترك لنا شيئًا لم ننتبه إليه.أومأ الجميع بالموافقة.أما ليان...فكانت صامتة.الورقة ما زالت داخل معطفها.تشعر أنها تحترق كلما لمستها.كانت تسمع كلماتها في رأسها مرارًا:"تعالي وحدك... وأحضري الدفتر... وإلا فلن تري ريم مرة أخرى."---في منتصف الليل...دخلت ليان غرفتها.أغلقت الباب بالمفتاح.أخرجت الورقة.وقرأتها للمرة العاشرة.ثم نظرت إلى صورة ريم.همست:ــ إذا كان هذا فخًا...فسأقع فيه.لكن إذا كان طريقًا إليك...فسأمشيه.جلست على طرف السرير.بدأ الصراع داخلها يزداد.إذا أخبرت خالد...سيمنعها من الذهاب.إذا أخبرت إبراهيم...سيعتبر الأمر مخاطرة غير محسوبة.أما إذا ذهبت وحدها...فقد لا تعود.أغمضت عينيها.ثم اتخذت قرارها.---في صباح اليوم التالي...بدت ليان طبيعية قدر الإمكان.جلست مع الجميع ع
الفصل السابع والستون: الرسالة التي أخفاها ثلاثين عامًاوقفت ليان عند باب المكتب.رأت إبراهيم واقفًا، ويده ترتجف وهو يمسك الرسالة القديمة.لم تره بهذا الضعف من قبل.سألته مرة أخرى:ــ ماذا حدث؟رفع إبراهيم عينيه إليها ببطء.بدت عليه علامات صراع داخلي.ثم جلس على المقعد وكأن قدميه لم تعودا قادرتين على حمله.قال بصوت منخفض:ــ هذه الرسالة كتبها والدك قبل ساعات من مقتله.اقتربت ليان بسرعة.ــ ولماذا لم تخبرنا عنها؟أغمض عينيه للحظة.ــ لأنني لم أملك الشجاعة.ساد الصمت.قالت ليان بمرارة:ــ كل مرة أظن أنني عرفت كل شيء...أكتشف أنك أخفيت شيئًا آخر.لم يغضب إبراهيم.بل قال:ــ معك حق.ولو عاد بي الزمن...لفعلت أشياء كثيرة بشكل مختلف.لكن الماضي لا يعود.جلس ياسر بجواره.ــ اقرأ الرسالة.تنهد إبراهيم.ثم بدأ يقرأ بصوت متقطع."إلى أخي إبراهيم...إذا وصلت إليك هذه الرسالة، فهذا يعني أنني فشلت في حماية عائلتي.لا تلُم نفسك مهما حدث.لكن إذا نجت ليان أو ريم... فلا تدعهما تعرفان الحقيقة وهما صغيرتان.سيأتي يوم تصبحان فيه قادرتين على المواجهة.وعندما يأتي ذلك اليوم... أخبرهما أنني لم أخنهما أبدًا."