مروضة نمر الملك

مروضة نمر الملك

last updateLast Updated : 2026-07-04
By:  Sandy AbdrabouUpdated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
10
42 ratings. 42 reviews
32Chapters
523views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

في واحدة من أكبر مجرات الفضاء، حيث تُحكم العوالم بقوة الملك وولاء نموره الأسطورية، لا تملك فريزيا سوى خيار واحد عندما تغرق عائلتها في ديون شقيقها التوأم؛ الانضمام إلى جيش المجرة مكانه حتى يذهب هو ويعمل ليجمع المال بأي ثمن. لكن سوء حظها، أو ربما قدرها، يقودها إلى قصر أكثر رجل يخشاه الجميع... الملك زين. ملكٌ غامض وبارد، تهمس المجرة باسمه بخوف، وتتجنب الفتيات الاقتراب من قصره خشية أن يُضَممن إلى صفوف جواريه. وعندما تُعيَّن فريزيا مدربةً لنمره الملكي الشرس 'تايجر'، تجد نفسها عالقة في عالم من الأسرار والمؤامرات الملكية والنظرات التي لا تستطيع تفسيرها. إلا أن المفاجأة الأكبر تأتي عندما تكتشف أن النمور الأسطورية تستجيب لها وحدها، وأنها تمتلك قوى خارقة لم يرَ مثلها أحد منذ قرون... قوى تخص الملكة المفقودة التي تنتظرها نبوءة قديمة. بين حرب تهدد مجرة كاسكاديا، وأعداء يسعون لاستغلال قوتها، وملك يرفض السماح لها بالابتعاد عنه، ستدرك فريزيا أن انضمامها إلى الجيش لم يكن مصادفة أبداً. فهي ليست مجرد فتاة مثقلة بالديون... إنها عروس الملك زين المنتظرة... وملكة النمور التي كُتب لها أن تغيّر مصير المجرة بأكملها.

View More

Chapter 1

1- اختبار الجيش

1 - اختبار الجيش

إذا كنت تظن أن النجوم التي تراها كل ليلة ليست سوى نقاط مضيئة معلقة في السماء، فأنت مخطئ.

فهناك عوالم خفية لا تعلم عنها شيئًا. عوالم تتوارى خلف المجرات البعيدة، حيث تعيش مخلوقات يعتقد سكان الأرض أنها انقرضت منذ زمن، أو أنها مجرد أساطير تُحكى للأطفال قبل النوم.

لكن تلك المخلوقات موجودة حقًا...

وبالتحديد في مجرة «كاسكاديا».

عالم المحاربين والوحوش الأسطورية التي طالما اعتقد أنها مجرد حكايات قبل النوم.

وسط ساحة تدريب ضخمة، اصطف عشرات الشبان في صفوف منتظمة بانتظار اختبارات القبول في جيش كاسكاديا، صفوف من المحاربين المستجدين، 

وكان بينهم شاب نحيل، قصير القامة نسبيًا لبقية الشباب، يقف متوترًا بينما يضغط أصابعه فوق بعضها البعض، بينما يمسك برمحه بيد مرتجفة. 

"رون سيدرا!"

نطق القائد اسمه.

 تقدم رون بخطوات ثقيلة، وأمسك الرمح بقوة حتى ابيضت مفاصله. عندما أطلق الإنذار، صرخ بكل ما أوتي من قوة وألقى الرمح. استقر الرمح في وسط الهدف الدائري بدقة مذهلة.

تنفس رون الصعداء، ثم انتقل إلى الاختبار الثاني: الرماية بالقوس.

كان السهم ثقيلاً، لكنه كان سلاحه المفضل. وضع السهم، شد الحبل حتى لامس أذنه، وأغمض عينًا واحدة. أطلق. مر السهم في الهواء كصوت الرعد، وأصاب الهدف بقوة في المنتصف.

أما السيف... فكان الكابوس.

لم يدم القتال مع المحارب المخضرم طويلاً، أصيب رون بعدة جروح عميقة، وسقط على ركبتيه. سحبوه إلى غرفة الشفاء، وغمر جسده في مياه الشفاء البيضاء. التأمت الجروح، لكن الألم بقي في صدره.

خرج من الغرفة وهو يظن أن الاختبار انتهى، لكنه لم يكن يعلم أن الأصعب لم يأتِ بعد.

اقتادوه مع مجموعة أخرى إلى ساحة ضخمة. ألبسوه دروعًا ثقيلة وخوذات حديدية. كانت صيحات الجمهور وصرخات المحاربين السابقين تملأ المكان، فتثير الرعب في قلوب الجميع.

دخل رون الساحة. أغلقت البوابة الحديدية خلفه بصوت مدوي.

في المنصة العليا، جلس الملك يراقب ببرود. أشار بيده، ففتحت بوابة أخرى.

خرج منها وحش هائل.

سنور ذو أنياب سيفية، نمر عملاق شرس، أنيابه طويلة كالسيوف، وعيناه برتقاليتان متوهجتان ترتكزان على عينيه مطولاً.

كان هذا نمر الملك نفسه.

نهض الملك، ورفع يده ثم أنزلها ببطء.

"ابدأ."

انطلق النمر بسرعة مخيفة. فر رون نحو البوابة الحديدية وتسلقها بسرعة، محاولاً النجاة. لكن النمر كان أسرع. وقف تحته، يزأر بغضب، ويحوم ذهابًا وإيابًا.

لم يفهم رون في البداية ما يُطلب منه. لم يكن يعلم أن الاختبار ليس قتله... بل إخضاعه.

زأر النمر مرة أخرى، ثم قفز فجأة نحو البوابة.

صرخ الملك: "تايجر!"

لكن النمر تجاهل ملكه، ودفع رون بقوة هائلة، فسقط على الأرض بقوة. ارتطم درعه بالحائط، وشعر وكأن أضلاعه انكسرت.

نهض رون بصعوبة، يلهث. لم يعد أمامه خيار. ركض نحو النمر، ضرب درعه على وجهه ليشتت انتباهه، ثم قفز بكل قوته فوق ظهره وأمسك بعنقه بكلتا يديه.

تجمد النمر فجأة.

ثم... هدأ.

انخفض النمر بهدوء حتى يتمكن رون من النزول. وقف الملك مذهولاً، ثم بدأ يصفق ببطء. تبعه جنوده وجمهور المدرجات بتصفيق حاد.

نجح رون. وكان أول من ينجح في اختبار الصعود على ظهر النمر في المستجدين، ولكن ليس أي نمر، بل نمر الملك.

قبل أن يعود النمر إلى البرج، التفت إلى رون ونظر إليه طويلاً. نظرة غريبة... كأن عينيه تحملان سرًا من أسرار المجرة.

ربت القائد على كتف رون بقوة وقال بابتسامة نادرة: "لقد أبليت بلاءً حسنًا يا فتى، لم أرَ أحدًا من قبل يصعد على ظهر نمر الملك، أنت الأول."

كانت صدمة رون قوية حين سمع هذا، وسمع صراخ المحاربين يهتفون باسمه، فهو لم يكن يعلم ما هذا الشيء الذي شعر به حين نظر إلى عيني النمر، لقد شعر أن عينيه توهجت مثل النمر تماماً، لكنه لم يتحدث. 

أخذ شهادة القبول في الجيش، وخرج من القلعة الملكية بسعادة.

عاد رون إلى قريته وقد امتلأ قلبه فرحًا وفخرًا... لكن الفرح لم يدم طويلاً.

---

عندما وصل إلى المنزل، وجده مقلوبًا رأسًا على عقب.

سفن طائرة سوداء اللون تحيط بالبيت، سفن 'الديَّانة'، جماعة الديون.

داخل المنزل، سمع صراخ أخته.

"أمي! فريزيا!!" اقتحم الباب بقوة.

كانت أمه وأخته محتجزتين بين قبضة الرجال، وفي المنتصف، جالسًا ببرود على كرسي، رجل ذو ملامح حادة، يرتدي ملابس فاخرة، يحمل كأسًا في يده.

"رون سيدرا..." نطق الرجل بصوت بارد.

"اتركهم!" صاح رون به.

نهض الرجل ببطء، وابتسم ابتسامة رفيعة.

أمسك فريزيا من عنقها، فارتجفت الفتاة "هل من العدل أن تملك أختًا بهذا الجمال... وتخفيها عن العالم؟"

"اتركها يا لعين!" صاح رون وهو يحاول التقدم، لكن رجال الديَّانة أمسكوا به بقوة.

ابتسم الرجل بسخرية: "سأترككم جميعًا... حالما أستلم الـ10 آلاف جاليت التي تدين بها لي."

رمى له رون كيسًا صغيرًا فيه كل ما يملك "هذا كل ما لدي الآن، سأحصل على الباقي في أقرب وقت!"

نظر الرجل إليه بسخرية: "وكيف ستحصل عليها وأنت ذاهب إلى الجيش؟ هل تجرأ أن تخدعني، أيها الوغد؟"

كذب رون بسرعة: "لقد... رفضوني، بسبب ضعف جسدي وقصر قامتي، فشلت في كل الاختبارات، سأبقى هنا وأعمل حتى أسدد الدين."

تبادلت أمه وأخته نظرة يأس وبكاء.

ترك الرجل فريزيا تدفعها بعنف فسقطت على الأرض، اقترب من رون، وصفعه على وجهه عدة صفعات خفيفة مهينة.

"المرة القادمة التي لا أجد فيها أموالي... لن أقتلك فقط، بل سآخذ أمك لتصبح خادمتي الخاصة بالنهار ومتعتي بالمساء، وسأبيع أختك جارية لقصر الملك، وأنت تعرف كم سيدفع مقابل جمال كهذا."

قام رون بلعنه وبصق عليه، فقام الرجال بضربه بقوة ليسقط أرضاً في وسط صراخ أمه وأخته.

خرج الرجل ورجاله.

هرع رون إلى أمه وأخته بتألم، وضمهما بقوة، كان قلبه يغلي من الغضب واليأس.

نظرت إليه فريزيا بعيون دامعة: "كيف رفضوك، أخي؟ أنت ماهر جدًا في الرمح والسهم..."

ابتلع رون ريقه، ثم قال بهدوء: "لقد كذبتُ عليه ، فيزي... لقد قبلوني في الجيش."

انفرجت أسارير أمه وأخته لحظة، ثم عادت الظلال إلى وجهيهما عندما أدركتا الحقيقة... سيذهب رون إلى الجيش ، وسيتركهما وحدهما أمام هذا الدين الخانق.

وإن لم يتمكن من إرسال المال في الوقت المناسب... ستكون أمه وفريزيا ثمن هذا الدين.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

Ratings

10
100%(42)
9
0%(0)
8
0%(0)
7
0%(0)
6
0%(0)
5
0%(0)
4
0%(0)
3
0%(0)
2
0%(0)
1
0%(0)
10 / 10.0
42 ratings · 42 reviews
Write a review

reviewsMore

suraa
suraa
شكرا لزيادة الفصول الرواية جميلة والكاتبة أجمل
2026-07-04 08:17:28
1
0
Sandy Abdrabou
Sandy Abdrabou
لأجل عيون أجمل قراء قمت بتحديث فصلين إضافيين استمتعوا حبايبي 🤍
2026-07-04 06:34:26
4
2
nourelyas
nourelyas
رواية رائعة حقا و تستحق القراءة
2026-07-04 04:34:01
2
0
Suraa
Suraa
شكرا لكي للتحديث المستمر الأحداث جميلة جداً ولكني أتمنى زيادة الفصول لكي يتسنى لنا الاستمتاع بالحبكة
2026-07-04 03:00:17
4
0
Sandy Abdrabou
Sandy Abdrabou
تم تحديث فصول اليوم، أرجو منكم حبايبي التعليق وابداء رأيكم في الأحداث والرواية يهمني رأيكم 🤍
2026-07-04 00:10:47
5
2
32 Chapters
1- اختبار الجيش
1 - اختبار الجيشإذا كنت تظن أن النجوم التي تراها كل ليلة ليست سوى نقاط مضيئة معلقة في السماء، فأنت مخطئ.فهناك عوالم خفية لا تعلم عنها شيئًا. عوالم تتوارى خلف المجرات البعيدة، حيث تعيش مخلوقات يعتقد سكان الأرض أنها انقرضت منذ زمن، أو أنها مجرد أساطير تُحكى للأطفال قبل النوم.لكن تلك المخلوقات موجودة حقًا...وبالتحديد في مجرة «كاسكاديا».عالم المحاربين والوحوش الأسطورية التي طالما اعتقد أنها مجرد حكايات قبل النوم.وسط ساحة تدريب ضخمة، اصطف عشرات الشبان في صفوف منتظمة بانتظار اختبارات القبول في جيش كاسكاديا، صفوف من المحاربين المستجدين، وكان بينهم شاب نحيل، قصير القامة نسبيًا لبقية الشباب، يقف متوترًا بينما يضغط أصابعه فوق بعضها البعض، بينما يمسك برمحه بيد مرتجفة. "رون سيدرا!"نطق القائد اسمه. تقدم رون بخطوات ثقيلة، وأمسك الرمح بقوة حتى ابيضت مفاصله. عندما أطلق الإنذار، صرخ بكل ما أوتي من قوة وألقى الرمح. استقر الرمح في وسط الهدف الدائري بدقة مذهلة.تنفس رون الصعداء، ثم انتقل إلى الاختبار الثاني: الرماية بالقوس.كان السهم ثقيلاً، لكنه كان سلاحه المفضل. وضع السهم، شد الحبل حتى لامس أ
last updateLast Updated : 2026-06-29
Read more
2- همس الوحش
2- همس الوحشفي أعماق القصر الملكي بقلعة مجرة كاسكاديا، عاد الملك 'زين' إلى غرفته الخاصة بعد انتهاء اختبارات المستجدين. كان النمر الضخم 'تايجر' يسير خلفه بخطى هادئة، كظل أسود مخيف.ما إن أغلق الباب خلفهما حتى التفت الملك إلى رفيقه، وهو يخلع تاجه ويضعه على الطاولة الخشبية الثقيلة."لم يصعد أحد فوق ظهرك بعدي منذ سنوات، تايجر... أليس هذا غريبًا؟" تساءل زين.تمدد تايجر على الوسادة الكبيرة المخصصة له، ثم رفع رأسه. جاء صوته داخل عقل الملك مباشرة يتخاطر معه: «أجل... لقد مر الكثير من الوقت والكثير من الرجال، ولم أرَ أحدًا مثل ذلك الفتى.»نظر إليه زين بتعجب واضح."هل جننت واللعنة، تايجر؟" صاح الملك بغضب وهو يسحب السوط من حول خصره. "ما الذي أصابك في الساحة اللعينة؟ كيف سمحت له بالصعود على ظهرك؟ وكيف تجرأت وتجاهلت ندائي لك؟!"ضرب زين السوط بقوة بجانب النمر، فارتعد تايجر ونهض فورًا، خافضًا رأسه نحو الأرض.«لا تغضب، زين... لا أحد يستطيع أن يحل محلك، أنت الملك وأنا نمرك ولائي لك، لكن ذلك الفتى... فيه شيء مميز جدًا، لم أستطع تجاهله.»"بفعلتك هذه، سيصبح المحاربون يتحدثون عنك، وسيصبح ترويضك موضع شكوك
last updateLast Updated : 2026-06-29
Read more
3- قناع التوأم
3: قناع التوأمكان غضب الملك شديدًا هذه الليلة.لم يتشاجر مع تايجر أبداً منذ زمن طويل جداً، لكن اليوم تجاوز النمر الحدود. فعل شيئًا لم يتوقعه الملك أبدًا، ومع ذلك لم يستطع معاقبته. فمهما بلغ غضبه منه، كانت راحة تايجر أهم شيء بالنسبة له.خرج الملك من قصره متجهًا نحو معسكر المحاربين تحت غطاء الظلام، أراد أن يطلع على آخر المستجدات بنفسه، كانت النجوم تملأ السماء ببريقها البارد، لكن عقله كان مشغولًا بما حدث في الساحة.عندما اقترب من الخيام، سمع أصوات المحاربين تتردد في الليل:"لا أصدق ما حدث اليوم! كيف خضع نمر الملك لفتى ضعيف مثل رون؟!" قال أحدهم بسخرية."أنا أيضًا كنت مذهولًا، لقد صعد على ظهره بكل بساطة، رغم أن تايجر لا يخضع إلا للملك نفسه!" أضاف آخر."والأغرب أنه تجاهل صراخ الملك تمامًا...""سمعتُ أن تايجر قتل مدربه السابق مؤخرًا... كان متناغمًا معه لسنوات، ثم فجأة..." أضاف آخر وهو يقوم بحركة قطع العنق بإصبعه"يا إلهي..."استمع الملك إلى تلك الترهات وشعر بالدماء تغلي في صدره. لم يعد الأمر يتعلق بذلك الفتى رون فقط، بل بمكانته هو وسيطرته على تايجر."أليس لديكم عمل صباحًا؟" صرخ صوت قوي من ا
last updateLast Updated : 2026-06-29
Read more
4- مروضة النمور
4- مروضة النموروقف قائد الجيش 'رووس' بثبات أمام المجندين الجدد، يراقب كل عشيرة تدخل خلف قائدها ومدربها. كان يفحص الوجوه واحدة تلو الأخرى بنظرة حادة، حتى اصطف الجميع في صفوف داخل الساحة بالترتيب."أنا رووس وايس، قائد جيش مجرة كاسكاديا. كل واحد منكم سيكون له عمل يسلمه إياه قائده، تنفيذ الأوامر دون جدال، لا مكان للدلال هنا، كن محاربًا مطيعًا، قويًا، شجاعًا، وواعيًا لمسؤوليته، حينها فقط ستُكرم وتُضم إلى صفوف أفضل المحاربين. وإلا... فتحمل عواقب أفعالك.""ليقدم الجميع التحية!" أمر مساعده.انحنى الجميع فورًا، عدا فتى واحد وقف مشتتًا، ثم أدرك متأخرًا وانحنى بخجل. ضحك بعض المجندين من حوله.تجاهل رووس الأمر واتجه نحو مكتبه، لم يمضِ وقت طويل حتى دخل قائد عشيرة النمور «لانس» وخلفه الفتى نفسه."سيدي،" قال لانس باحترام."ماذا هناك؟" سأل رووس وهو ينظف سيفه."أريد تعيين هذا المحارب لترويض النمور."رفع رووس رأسه ونظر إلى الفتى النحيف أمامه. كاد يضحك "هذا الفتى؟ كيف سيروض النمور؟""إنه رون سِيدْرَا، سيدي."تجمد رووس للحظة، تردد الاسم في ذهنه كصدى.'رون سيدرا... الذي صعد على ظهر تايجر؟'"حسنًا، يمكنك ا
last updateLast Updated : 2026-06-29
Read more
5- لقاء القدر
5- لقاء القدراستيقظ الملك صباحًا، تناول فطوره بهدوء، لكنه لاحظ غياب تايجر عن الغرفة. اعتقد أنه ذهب مع مدربه الجديد.تمنى أن ينسجم معه هذه المرة.كان تايجر قد أرهق المدربين السابقين طوال الأسبوع الماضي بأفعاله غير المتوقعة، ولم يرضَيه أيًا منهم. نهض الملك، ارتدى ملابسه، وخرج لجولته الصباحية المعتادة بين مزارع القصر والحقول الخضراء. كان يحب هذا الهدوء.تجنب عمدًا المرور قرب صفوف المحاربين الجدد، خاصة بعد الحادثة الأخيرة وتهامسهم المزعج الذي يثير غضبه.عاد إلى غرفته، حيث كانت إحدى الجواري الجميلات تنتظره. انحنت بأدب واحترام، ثم اقتربت لتخلع عنه رداءه وقميصه، وأجلسته بلطف وبدأت تطعمه.كانت كل واحدة منهن تحاول إرضاءه بكل ما أوتيت من جمال ومهارة ودلال، لكنه لم يشعر بأي شيء تجاههن، لم تتمكن أي منهن من إثارة مشاعره، ولا من لمس ذلك الحجر الثمين داخل قلبه.كان دائماً يسأل نفسه:لا أعلم متى سألتقي ملكتي الحقيقية... ولا إن كان ذلك سيحدث أصلًا.---في الجانب الآخر من القصر، كانت فريزيا تتبع القائد رووس حتى عادا إلى المهجع."أحسنت، رون، لقد قمت بعمل ممتاز اليوم، أنت فاجئتني أنا وإلتون اليوم حقاً."
last updateLast Updated : 2026-06-29
Read more
6- جندي موهوب
6- جندي موهوب"ماذا تفعل هنا؟" سأل الملك.أخرجت فريزيا الملف وسلّمته إليه بيد مرتجفة. "نحتاج توقيع جلالتك."مد الملك يده وأخذ الملف، ثم حرك أصابعه على الأرقام المخطوطة الاسطوانية، كان يرتدي خاتمًا ضخمًا في يده الأخرى، ففتح رأس الخاتم وضغط به على الملف حتى تبدل لونه، وضع الملف في علبته مرة أخرى وأعطاه لها."هذا كل شيء؟" سأل.أومأت برأسها باحترام: "أجل.""لماذا تنظر إلى الأرض حين أسألك؟" سأل بتعجب."أ... اعتذر جلالتك،" قالت ورفعت عينيها إليه بسرعة، ثم نظرت إلى الأرض مجددًا، كانت نظرة خاطفة، لكنها كانت كافية لرؤية عينيه العسليتين ووجهه الوسيم الذي رغبت لو تنظر إليه لوقت أطول.سألت داخلها بتعجب: هل كل رجال القصر بهذه الوسامة؟ لم أتوقع أن يكون هناك من يضاهي وسامة أبي...! فجأة رفع الملك ذقنها بيده بحركة مفاجئة، فاتصلت عيناهما مباشرة، رمشت فريزيا عدة مرات، وجسدها ما زال يرتجف.خفق قلبها بقوة عند لمسته، وحين نظرت إليه مطولاً شعرت وكأن لون عينيها يسبح في الفضاء ولا لون ثابت لهم، كانت تتعجب من كونها ترى انعكاس عينيها داخل رأسها، وكانت تشعر بالتعجب مما يحدث، لكن خفقان قلبها من لمسة الملك كان كا
last updateLast Updated : 2026-06-29
Read more
7- تحذير شديد
7- تحذير شديدكان الملك في وسط خلوتِه مع إحدى جواريه عندما سمع صراخًا قويًا يأتي من الطابق السفلي.نهض بفزع، أبعد الفتاة عنه بلطف، وجلس يحاول التركيز. استمع جيدًا داخل رأسه، فشعر بصوت تايجر يتدفق إلى عقله بجنون وكأنه يبحث عن أحدهم.«إنه هنا... أجل، أستطيع الشعور به... هنا... هنا... هنا...»كانت أفكار تايجر المشتتة تتسلل إلى عقله، نهض الملك بسرعة، ارتدى بنطاله وحذاءه، ثم ألقى رداءه على جسده وهرع خارج الغرفة."أتمنى ألا يلتهم أحدًا..." رددها الملك وهو يخرج بسرعة من الغرفة.كان صراخ الخدم يعلو في كل مكان.نزل إلى الطابق السفلي فرأى ذيل تايجر يختفي في نهاية الممر. ركض خلفه، يشاهد الخدم يتصادمون في هربهم من الوحش الغاضب.اتجه تايجر إلى ممر معاكس. فصرخ الملك بقوة: "تايجر!"توقف النمر فجأة، لكنه لم يستدر له، كان يحدق إلى الأمام وهو يردد في عقله: «وجدتك».وقد سمعه الملك، فرفع رأسه ليرى من يتحدث عنه تايجر، فتفاجأ بفتى ضعيف البنية يرتدي زي المحاربين الجدد، وعلى كتفه دبوس يشير إلى أنه مدرب نمور.تقدم تايجر أولًا بخطوات بطيئة، ثم بدأ يركض، صرخ الفتى بقوة، لكن صوته... لم يكن صوت رجل على الإطلاق،
last updateLast Updated : 2026-06-30
Read more
8- صوت في رأسي
8- صوتُُ في رأسيشعر الملك بانتفاضة جسد الفتى المرتعب أمامه. كان يبدو وكأنه إذا صاح في وجهه مرة أخرى، سيتوقف قلبه على الفور."أنا... أعتذر،" همس الفتى مرتجفًا، واضحًا أنه يخشى أشد العقاب.ابتسم الملك ابتسامة خفيفة على مظهره الخائف، لكنه سرعان ما عاد إلى وجهه الجاد البارد."إذا كررت ذلك مجددًا، فودّع رأسك،" قال مهدداً بحدة."حسنًا، جلالتك،" أجاب الفتى بسرعة، والخوف يغمر ملامحه بوضوح."ستبقى في غرفة تايجر، وستجد كل ما تحتاجه هناك، لن تخرج من الغرفة إلا بعد أن تأخذ إذنًا مني، وإلا سأدع تايجر يلتهمك." "أنا لن ألتهمه،" اعترض تايجر متخاطرًا مع الملك.نظر الملك إلى تايجر بحدة، فصمت النمر فورًا.أضاف الملك بنبرة باردة حادة "لا تتحدث مع أي من الجواري أو الخادمات في القصر، وإلا ستكون نهايتك." اقترب الملك ووقف أمامه مباشرة لا يفصل بينهما شيء، وقد انتفض جسد الفتى أمامه. هدد الملك ببرود وهو ينظر إلى عينيه مباشرة: "وإذا سمعتُ فقط أن عينيك الجميلتين نظرتا إلى أي فتاة في قصري، سأجلدك أمامهن جميعًا حتى الموت،" انتفض الفتى مجددًا، وكاد الملك يسمع نبضات قلبه السريعة تخترق ضلوعه.أراد الملك أن يرى خوفه
last updateLast Updated : 2026-06-30
Read more
9- غضب الملك
9- غضب الملكتوجه الملك نحو الفتى، أمسك بقدمه وسحبه على الأرض."أنا كنت مخطئًا واللعنة بتعيينك في هذا المكان! أين كان عقلي حين اخترت شخصًا متهورًا وغبيًا مثلك؟ عقوبتك السجن لسبعة أيام دون رؤية الشمس، أيها الوغد!"سحب جسده خلفه على الأرض، وهو يبكي ويعتذر مثل طفل خائف. ألقاه إلى الحراس."ضعوه في السجن!" أمر بغضب.سحب الحراس الفتى بقوة، ولم يعترض على شيء. سار معهم كأنه مستعد لتلقي عقابه، وهذا ما أجنّ الملك أكثر.عاد الملك إلى الغرفة، طرد الجارية، وتوجه إلى الشرفة.رأى تايجر يقفز من النافذة."تايجر!!!!!"صرخ به، لكنه كان قد قفز بالفعل، رآه يركض بسرعة نحو مبنى السجن، كانت هذه أول مرة يفعل تايجر مثل هذه الأشياء الغريبة."ما الذي لدى ذلك الفتى اللعين يجعله يجن هكذا؟" نزل الملك واتجه بسرعة نحو السجن، حيث كان تايجر يقف أمامه، والحراس خائفين أن يلتهمهم.أصبح خلفه مباشرة وصاح: "تايجر!"التفت تايجر بسرعة وهجم عليه، فأصبح جسده الثقيل فوق الملك، مثبتًا كتفيه على الأرض."ما الذي تفعله واللعنة، تايجر؟ تهجم على ملكك لأجل محارب لعين لا يستمع للأوامر؟" صاح الملك بغضب. كانت هذه أول مرة يهاجمه تايجر بهذه
last updateLast Updated : 2026-06-30
Read more
10- نمر يتخاطر معي
10- نمر يتخاطر معيلم تكن فريزيا تتوقع أبدًا أن يتحدث تايجر معها، وأن يتخاطر معها ذهنيًا. شعرت وكأنها دخلت عالمًا من السحر والجنون، بعيدًا تمامًا عن الواقع الذي تعرفه.ترددت كلماته داخل رأسها مرارًا وتكرارًا: «أنا أعرف من أنتِ... فريزيا. ولن أدع أي مكروه يمسكِ. أنا هنا لحمايتك.»«أنا أعرف من أنتِ... فريزيا. ولن أدع أي مكروه يمسكِ. أنا هنا لحمايتك.»تذكرت كلمات والدها فجأة: «هيا أطلقي، فيزي.»كانت تمسك السهم، وهو يقف خلفها. أطلقت، وأصابت الشجرة. ابتسم وانحنى أمامها: «هذا رائع يا ابنتي، لقد تحسنتِ كثيرًا.»«هل هناك من سيؤذيني يومًا ما، بابا؟»«أبدًا، جميلتي. أنا هنا ولن أدع مكروهًا يمسكِ أبدًا. أنا هنا لحمايتك.»دون وعي منها، ركضت خارج الغرفة، متناسية أمر الملك وكل من حوله، كل ما كانت تفكر فيه أنها ترى أباها داخل عيني ذلك النمر... وهذا ما جعلها تفقد عقلها تمامًا.تذكرت تحذيرات القائد رووس، وفهمت الآن مقصده: يجب أن تنفذ طلبات تايجر قبل أوامر الملك نفسه. هذا ما كان يخيفها أكثر. الآن فقط عرفت لماذا كان يحذرها منه.الخوف سيطر على كل جزء في جسدها. "ما الذي سيفعله تايجر الآن؟ هل سيلتهمني؟ أ
last updateLast Updated : 2026-06-30
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status