صدى الأقنعة:وريثة من رماد

صدى الأقنعة:وريثة من رماد

last updateHuling Na-update : 2026-07-20
By:  حبر آمساIn-update ngayon lang
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Hindi Sapat ang Ratings
20Mga Kabanata
28views
Basahin
Idagdag sa library

Share:  

Iulat
Buod
katalogo
I-scan ang code para mabasa sa App

"خيانة واحدة كانت كافية لرميها في النيران وتشويه وجهها وحياتها.. لكن الرماد لا يموت، بل يبعث منه الانتقام."بعد ثلاث سنوات من الحادثة المدبرة التي خطط لها زوجها السابق للتخلص منها وسرقة ثروتها، تعود "ميرا" بهوية جديدة تماماً وبوجه "إيفلين" الفاتن والبارد كالثلج. خطتها واضحة: استخدام الإمبراطور ورجل الأعمال الأكثر نفوذاً وقسوة، "آران شاهين"، كأداة لتدمير كل من خانها. تقترب منه، تغويه بذكاء، وتلعب لعبة المرايا بحذر شديد. هي تظن أنها الصياد وهو الضحية المستدرجة في شباكها العاطفية. لكن ما لم تكن تعلمه إيفلين.. أن "آران" ليس رجلاً يمكن التلاعب به. إنه يعرف هويتها الحقيقية منذ اللحظة الأولى التي خطت فيها قدماها مكتبه! وبدل أن يكشفها، يقرر مجاراتها في اللعبة، متظاهراً بالوقوع في فخها ليحميها من الخلف بطريقته المظلمة والمسيطرة. بين شغف تلتهمه نيران الانتقام، وتوتر عاطفي يحبس الأنفاس بين قلبين يخفيان أعظم الأسرار.. من الذي سيقع في حب الآخر أولاً؟ ومن سيحترق بلعبة الأقنعة؟

view more

Kabanata 1

الفصل الأول: رمادٌ يرتدي الحرير

العتمة لم تكن يوماً مجرد غياب للضوء؛ بالنسبة لميرا، كانت العتمة هي ذلك الصوت الحاد لارتطام الحديد، ورائحة وقود السيارات المختلط بالدم، وضحكة يوسف الباردة التي صدى صوتها في أذنيها وهي محاصرة داخل الهيكل المعدني المشتعل لسيارتها قبل ثلاث سنوات.

اليوم، لم تعد هناك ميرا.

وقفت أمام المرآة الطويلة في جناحها الفاخر بفندق "المتروبول". تفحصت الانعكاس الذي أمامها بعينين باردتين كالفولاذ. المرأة التي تنظر إليها الآن لم تكن تشبه الفتاة الساذجة التي بكت وتوسلت لزوجها ألا يتركها تحترق. هذه المرأة تملك عظام وجنتين مرتفعتين ومنحوتتين بدقة، شفتين ممتلئتين مرسومتين بغموض، وشعراً أسود حريرياً ينسدل على كتفيها كشلال من الليل.

لقد أخذ مبضع الجراح التجميلي كل أثر للندوب، وصنع منها تحفة فنية تدعى إيفلين شاهار.

"ميرا ماتت في ذلك الحادث يا يوسف،" همست لنفسها وهي تضع قرطاً من الألماس الأسود في أذنها. "واليوم، ستدفع ثمن كل ثانية ظننت فيها أنك نجوت بفعلتك."

التقطت حقيبتها الصغيرة المصنوعة من جلد التمساح الأسود وهاتفها، ثم غادرت الجناح. الليلة هي ليلتها الأولى في ساحة المعركة. ليس بالأسلحة، بل بالصفقات، العيون، والتوتر الذي يخنق الأنفاس. وجهتها كانت واضحة: المزاد الخيري السنوي لرجال الأعمال، المكان الذي سيجتمع فيه جلادها القديم... ومنقذها المحتمل.

كانت قاعة المزاد تضج ببريق الثريات الكريستالية، ورنين كؤوس الكريستال، وهمسات النخبة. وقفت إيفلين عند المدخل للحظة، تراقب الحشود ببرود مذهل. لم يستغرق الأمر سوى ثوانٍ معدودة قبل أن تلمحه.

يوسف.

كان يقف في وسط القاعة، يرتدي بدلة رسمية فاخرة، ويضحك بصوت مرتفع مع مجموعة من المستثمرين. بدا أكثر ثراءً، وأكثر ثقة.. مستخدماً أموال عائلتها التي سرقها بعد إعلان وفاتها رسمياً. انقبض قلبها لثانية، وتصاعدت غريزة الغضب في عروقها، لكنها أخذت نفساً عميقاً وأجبرت عضلات وجهها على الاسترخاء. الغضب يفسد التخطيط، وهي بحاجة لأن تكون جراحاً بارداً الليلة.

لكن يوسف لم يكن الصيد الأكبر الليلة. كان هناك رجل آخر، رجل ترتجف له أروقة المال والأعمال بمجرد ذكر اسمه.

آران شاهين.

التفتت عيناها تلقائياً نحو الزاوية الأكثر هدوءاً في القاعة. كان يجلس هناك، محاطاً بهالة من الهيبة والغموض والسيطرة المطلقة. لم يكن يختلط بالعامة؛ بل كان الجميع يذهبون إليه كأنهم يقدمون فروض الولاء والطاعة. وسيم بملامح حادة كأنه نُحت من صخر، وعينين داكنتين كبحر هائج في ليلة مظلمة. كان يرتدي بدلة سوداء بالكامل، خالية من أي بهرجة، لكن كبرياءه كان كافياً لجعله محور الكون في تلك القاعة.

كان آران هو العدو اللدود لـ يوسف، والشخص الوحيد القادر على سحق إمبراطوريته بلمسة إصبع. وهي تحتاج لآران كشريك.. وكدرع.

تنحنحت إيفلين، وعدلت مشيتها بثقة ساحرة، متجهة مباشرة نحو طاولته المنعزلة. كان حراس آران يهمون بالتحرك لمنعها، لكنه أشار بيده إشارة خفيفة وصامتة أوقفتهم في مكانهم.

"السيد آران شاهين،" نطقت باسمه بصوت ناعم، يحمل بحّة غامضة ومثيرة. "يقال إنك لا تشارك في المزادات إلا إذا كان المعروض يستحق المغامرة."

رفع آران عينيه ببطء. لم تكن نظرته نظرة رجل يرى امرأة جميلة فحسب؛ كانت نظرة صقر يدرس فريسته، أو ربما... نظرة رجل يعرف بالضبط من يقف أمامه. انقبض صدرها لثانية تحت وطأة عينيه الثاقبتين، لكنها حافظت على ابتسامتها الغامضة.

"المغامرة تستهويني فقط عندما تكون اللعبة ذكية، يا آنسة..." قال آران بصوت رجولي عميق وأجش، متعمداً ترك الفراغ لتنطق باسمها.

"إيفلين. إيفلين شاهار،" أجابت وهي تجلس على المقعد المقابل له دون دعوة، مالت بقوامها قليلاً نحو الأمام لتصبح المسافة بينهما ضيقة، تفوح منها رائحة عطرها الغامض. "وجئت لأعرض عليك لعبة لن تتمكن من رفضها."

تراجع آران برأسه إلى الخلف قليلاً، وارتسمت على شفتيه شبه ابتسامة باردة لم تصل إلى عينيه. "أنا لا ألعب مع الغرباء، آنسة إيفلين. خاصة أولئك الذين يظهرون فجأة من العدم بأسماء مستعارة ووجوه... بالغة المثالية."

توقفت أنفاس إيفلين للحظة. هل يقصد شيئاً أم أنه مجرد ارتياب طبيعي من رجل بمقامه؟

حاولت قراءة عينيه، لكنهما كانتا كبئر سحيق لا نهاية له. التوتر العاطفي بينهما كان ملموساً في الهواء، كشحنة كهربائية توشك على الانفجار. اقتربت أكثر، وهمست وعيناها معلقتان بعينيه:

"الخلفيات لا تهم عندما تكون المصلحة مشتركة. أنا أملك المفتاح لتدمير مجموعة يوسف التجارية بالكامل. وأنت تملك النفوذ لتغطية تحركاتي. صفقة بسيطة: أنا أحصل على انتقامي، وأنت تحصل على حصته في السوق مجاناً."

بقي آران صامتاً لعدة ثوانٍ بدت كأنها دهر. امتدت يده ببطء ليلتقط كأسه، ومررت أصابعه الطويلة بحركة بطيئة ومقصودة بالقرب من يدها على الطاولة. لمست أطراف أصابعه معصمها لثانية واحدة—لمسة خفيفة، لكنها أرسلت قشعريرة نارية اجتاحت كامل جسدها. شعرت بنبضها يتسارع بجنون، وتساءلت برعب إن كان بإمكانه سماع دقات قلبها المضطربة.

"يوسف؟" همس آران، وعيناه تلمعان ببريق غريب ومظلم. "رجل صغير مثل يوسف لا يحتاج لخطط معقدة ليدمر. لماذا أنتِ مهتمة به إلى هذا الحد؟"

"لأنه مدين لي بحياة كاملة،" أجابت بنبرة حادة كالسيف، متناسية قناع برودها لثانية.

شعر آران بالاهتزاز الطفيف في صوتها، ومال نحوها أكثر حتى باتت أنفاسه الدافئة تداعب وجهها. "أحب الشغف في عينيكِ، إيفلين. لكن اللعب معي مكلف جداً. أنا لا أقبل بالحصص التجارية فقط كمقابل."

"ماذا تريد إذن؟" سألته، مستجمعة شجاعتها وهي تنظر مباشرة إلى شفتيه.

"أريدكِ أنتِ،" قالها بنبرة منخفضة ومثيرة حبست أنفاسها. "أريد الولاء المطلق. وأن تكوني قريبة مني.. تحت عيني طوال الوقت. إذا وافقتِ على شروطي، سأجعل أعداءكِ يركعون عند قدميكِ."

قبل أن تتمكن من الإجابة، قطع حبل التوتر بينهما صوت خطوات تقترب. التفتت إيفلين ببطء لتشعر ببرودة تجتاح أطرافها.

كان يوسف يقف هناك، يبتسم بابتسامته النرجسية المعتادة، وهو ينظر إلى آران ثم يوجه نظراته الجائعة والمستكشفة نحو إيفلين—المرأة التي لم يعرف أبداً أنها زوجته التي تركها للموت.

"السيد شاهين،" قال يوسف بصوت لزج وهو يمد يده. "لم أكن أعلم أنك تستضيف جميلات القاعة على طاولتك الليلة."

تجمدت إيفلين في مكانها. كان يوسف قريباً جداً، لدرجة أنها استنشقت رائحة عطره المألوفة التي كانت تثير غثيانها. كادت يدها ترتجف من فرط الغضب والرعب من الانكشاف، لكن في تلك اللحظة بالذات، امتدت يد دافئة وقوية لتقبض على معصمها ببطء وثبات تحت الطاولة.

كان آران.

ضغطت أصابعه الدافئة والمسيطرة على معصمها، كأنه يمنحها القوة ويثبتها في الأرض، هامساً لجسدها بالهدوء دون أن ينظر إليها. نظر آران إلى يوسف ببرود مميت، ولم يمد يده لمصافحته.

"يوسف،" قال آران بنبرة جليدية جعلت يوسف يتراجع خطوة للخلف بارتباك. "كنت أتناقش مع الآنسة إيفلين في موضوع خاص جداً. وأنا لا أحب أن يقاطعني أحد."

تحولت عينا يوسف إلى إيفلين، متفحصاً ملامحها بدقة أثارت رعبها. "إيفلين؟ اسم جميل.. ومألوف بشكل غريب. هل التقينا من قبل، يا آنسة؟"

تسارعت دقات قلب إيفلين بشكل جنوني. نظرات يوسف كانت تبحث في تفاصيل وجهها الجديد، ويد آران تحت الطاولة كانت تزداد دفئاً وإحكاماً على معصمها، كأنه يحميها.. أو كأنه يمنعها من ارتكاب حماقة.

نظرت إيفلين إلى يوسف، وارتسمت على شفتيها ابتسامة مميتة، مستعدة لإلقاء أول جمرة في حربها.

Palawakin
Susunod na Kabanata
I-download

Pinakabagong kabanata

Higit pang Kabanata
Walang Komento
20 Kabanata
الفصل الأول: رمادٌ يرتدي الحرير
العتمة لم تكن يوماً مجرد غياب للضوء؛ بالنسبة لميرا، كانت العتمة هي ذلك الصوت الحاد لارتطام الحديد، ورائحة وقود السيارات المختلط بالدم، وضحكة يوسف الباردة التي صدى صوتها في أذنيها وهي محاصرة داخل الهيكل المعدني المشتعل لسيارتها قبل ثلاث سنوات.اليوم، لم تعد هناك ميرا.وقفت أمام المرآة الطويلة في جناحها الفاخر بفندق "المتروبول". تفحصت الانعكاس الذي أمامها بعينين باردتين كالفولاذ. المرأة التي تنظر إليها الآن لم تكن تشبه الفتاة الساذجة التي بكت وتوسلت لزوجها ألا يتركها تحترق. هذه المرأة تملك عظام وجنتين مرتفعتين ومنحوتتين بدقة، شفتين ممتلئتين مرسومتين بغموض، وشعراً أسود حريرياً ينسدل على كتفيها كشلال من الليل.لقد أخذ مبضع الجراح التجميلي كل أثر للندوب، وصنع منها تحفة فنية تدعى إيفلين شاهار."ميرا ماتت في ذلك الحادث يا يوسف،" همست لنفسها وهي تضع قرطاً من الألماس الأسود في أذنها. "واليوم، ستدفع ثمن كل ثانية ظننت فيها أنك نجوت بفعلتك."التقطت حقيبتها الصغيرة المصنوعة من جلد التمساح الأسود وهاتفها، ثم غادرت الجناح. الليلة هي ليلتها الأولى في ساحة المعركة. ليس بالأسلحة، بل بالصفقات، العيون، و
last updateHuling Na-update : 2026-07-14
Magbasa pa
الفصل الثاني: رقصة فوق حافة الهاوية
لم يكن مجرد سؤال عابر؛ بل كان اختباراً كاد يوقف النبض في عروقها. "هل التقينا من قبل، يا آنسة؟" تدرج صوت يوسف في أذن إيفلين كأنه فحيح أفعى تقترب من فريستها. نظراته الجائعة كانت تبحث في تفاصيل وجهها، في انحناءة شفتيها، وحركتها المتوترة، محاولاً العثور على أي خيط يربطها بالماضي الذي ظن أنه دفنه تحت الرماد.تحت الطاولة، كان معصم إيفلين أسيراً لقبضة آران الدافئة والمسيطرة. تلك القبضة القوية لم تكن لحمايتها فقط، بل كانت بمثابة مرساة تمنعها من الانهيار أو ارتكاب حماقة تفضح أمرها. استمدت من دفء يده شجاعة مباغتة، فارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة ساحرة، ونظرت مباشرة إلى عيني يوسف بجرأة لم يعهدها فيها من قبل."أشك في ذلك كثيراً، سيد يوسف،" قالت إيفلين بنبرة واثقة هادئة، مشوبة بنبرة استعلاء تليق بسيدة أعمال من الطبقة المخملية. "أنا لا أنسى الوجوه التي ألتقي بها بسهولة.. وعادةً، أختار الأشخاص الذين أمنحهم من وقتي بعناية فائقة."تغيرت ملامح يوسف قليلاً، وظهرت على وجهه علامات الإحراج الممزوج بالفضول والتحدي. نرجسيته لم تكن لتسمح له بتقبل هذا الصد البارد أمام غريمه التقليدي آران شاهين. حاول تدارك الم
last updateHuling Na-update : 2026-07-14
Magbasa pa
الفصل الثالث: قبضة في العتمة
تحول الصخب الأنيق في قاعة "المتروبول" إلى فوضى عارمة في أجزاء من الثانية. ساد الظلام الدامس، وتصاعدت صيحات الذعر والارتباك من كل حدب وصوب، مصحوبة بصوت ارتطام الكؤوس وتحرك الكراسي العشوائي.في تلك اللحظة التي انقطعت فيها الأنفاس، شعرت إيفلين ببرودة الخوف تجتاح جسدها. لم تكن هذه الفوضى مجرد صدفة؛ كانت حركة مدروسة بعناية. وقبل أن تستوعب ما يحدث، شعرت بقبضة خشنة وقوية تطبق على كتفها بعنف، تسحبها بعيداً عن المكان الذي كانت تقف فيه مع آران.حاولت المقاومة، لكن يدًا أخرى وُضعت على فمها لتكتم صرختها، بينما كانت رائحة كلوروفورم خفيفة تبدأ في ملامسة أنفاسها. جُرّت بسرعة عبر الممرات الجانبية المظلمة المخصصة للخدمة. كانت تتحرك بتخبط، تحاول ضرب من يمسك بها بكعب حذائها العالي، لكن جسد محتجزها كان كالجدار الصلب."اخرسي إن كنتِ تريدين البقاء على قيد الحياة،" همس صوت أجش وغير مألوف في أذنها بحدة.تراجعت قواها تدريجياً مع تسلل المادة المخدرة إلى رئتيها، لكن وعيها لم يغب تماماً. جُلبت عبر الأبواب الخلفية المؤدية إلى ممر الشحن الخارجي للفندق، حيث كان الهواء البارد يلفح وجهها ليعيد إليها جزءاً من تركيزها.
last updateHuling Na-update : 2026-07-14
Magbasa pa
الفصل الرابع: دفء الصقيع
داخل السيارة الرياضية الفاخرة ذات الزجاج المظلل، ساد صمت مطبق لم يكسره سوى صوت المحرك المنخفض وصوت حبات المطر الخفيفة التي بدأت تتساقط لتضرب زجاج النوافذ.كانت إيفلين تجلس في المقعد الخلفي، تحاول جاهدة السيطرة على ارتجاف جسدها؛ لم يكن الارتجاف بسبب البرد، بل من مزيج الصدمة، الغضب المتراكم، والأدرينالين الذي لا يزال يتدفق في عروقها. بجانبها، كان آران يجلس بهيبته المعتادة، لكنه بدا كبركان هادئ يوشك على الانفجار في أي لحظة.دون أن ينطق بكلمة، امتدت يده القوية ليمسك بمعصمها الجريح برفق مذهل لا يتناسب مع قسوته الظاهرة. أخرج من جيب سترته علبة إسعافات أولية صغيرة مخصصة للطوارئ، وبدأ بتطهير الجرح الناجم عن حبال الخطف الخشنة."آه..." أطلقت إيفلين تنهيدة ألم خافتة عندما لامس المطهر جلدها الرقيق."تحملي قليلاً،" قال آران بصوت منخفض وأجش، وعيناه مركزتان بالكامل على يدها الصغيرة بين يديه الضخمتين. "أنتِ التي أردتِ دخول هذه اللعبة، وعليكِ تحمل جروحها."نظرت إيفلين إلى جانبه الأيمن، وتأملت ملامحه المنحوتة تحت الضوء الخافت لشاشات السيارة. تذكرت اللحظة التي اقتحم فيها المخزن، وكيف تحول إلى وحش كاسر بم
last updateHuling Na-update : 2026-07-14
Magbasa pa
الفصل الخامس: طُعم مغلف بالحرير
أشرقت شمس الصباح الباردة لتسلل خيوطها الذهبية عبر الستائر الحريرية الشاهقة لجناح آران الخاص. استيقظت إيفلين لتجد نفسها محاطة بفخامة غير مألوفة، ورائحة خشب الصندل والتبغ الفاخر لا تزال تعبق في المكان، مذكرّة إياها بالرجل الذي نامت تحت حمايته الليلة الماضية.ارتدت بدلة رسمية باللون الأبيض العاجي، اختارتها بعناية لتبرز هدوءها وقوتها كأنها ملاك الإنقاذ الذي ينتظره يوسف. وضعت لمسات رقيقة من مساحيق التجميل تخفي شحوب وجهها، ثم غطت معصمها الجريح والمربوط بالشاش بسوار ذهبي عريض وأنيق.عندما هبطت إلى ردهة الفندق، كان آران بانتظارها، يرتشف قهوته الصباحية ببرود مميت وعيناه تدرسان كل تفصيل في مظهرها الجديد."تبدين مستعدة تماماً لافتراس ضحيتكِ،" قال آران بصوت رجولي عميق غلفه التوتر العاطفي المعتاد بينهما، وهو يقف ويعدل ياقة سترته."أنا لست هنا للافتراس فقط، بل لاستعادة ما سُرق مني بدم بارد،" أجابت بثقة، وعيناها معلقتان بنظرته الثاقبة.مرر آران يده ببطء على كتفها، مقرباً وجهه من أذنها ليهمس: "أمجد والرجال يراقبون المكان. لن يقترب منكِ يوسف بأي شكل مؤذٍ. اذهبي واجعليه يوقع على حبل مشنقته بيده."في تم
last updateHuling Na-update : 2026-07-14
Magbasa pa
الفصل السادس: طيف الموتى
تجمد الهواء في المساحة الضيقة بينهما. كانت دقات قلب إيفلين تقرع في صدرها كأنه طبول حرب توشك على حسم مصيرها. نظرات يوسف كانت مثبتة على بقعة الدم الصغيرة التي تسربت من تحت سوارها الذهبي لتبلل الشاش الأبيض. كان الشك الذي ينهش عقله منذ الليلة الماضية قد تحول الآن إلى يقين مرعب يلوح في أفق عينيه الشاحبتين كالموت."ميرا ماتت... أنا رأيت السيارة وهي تحترق بنفسي!" همس يوسف بصوت متقطع، وعيناه تتسعان بجنون وهو يتراجع خطوة إلى الوراء، لكن يده كانت لا تزال ممسكة بطرف معصمها بضعف. "لكن هذا المعصم... هذه الطريقة في كتم الألم... من أنتِ؟!"استجمعت إيفلين كل ذرة برود بداخلها. كانت تعلم أن أي اهتزاز في صوتها الآن يعني نهاية لعبتها قبل أن تبدأ بالكامل. سحبت يدها بقوة وعنف من بين أصابعه المرتجفة، وأعادت سوارها الذهبي إلى مكانه ببطء وثبات، بينما كانت ملامح وجهها ترتسم بابتسامة جليدية ساخرة."يبدو أن ضميرك الميت يصور لك أشباحاً يا سيد يوسف،" قالت إيفلين بنبرة واثقة وصوت يقطر استعلاءً. "ميرا؟ من تكون ميرا هذه؟ هل هي ضحية أخرى من ضحايا صفقاتك القذرة التي تلاحقك في أحلامك؟""لا تكذبي!" صرخ يوسف بصوت خافت مته
last updateHuling Na-update : 2026-07-14
Magbasa pa
الفصل السابع: عرش من زجاج
وقفت إيفلين أمام الواجهة الزجاجية الضخمة لمقر مجموعة "يوسف التجارية" سابقاً. المبنى الشاهق الذي طالما دخلوه معاً كزوج وزوجة، أصبحت اليوم تدخل إليه كمالكة الأغلبية والمديرة التنفيذية الجديدة.كانت ترتدي بدلة سوداء قاتمة بخطوط حادة، رافعة شعرها الأسود بالكامل إلى الأعلى لإظهار ملامح وجهها القوية والباردة. لم تكن هناك ذرة من التردد في مشيتها وهي تعبر البوابة الرئيسية، متبوعة بـ أمجد (مساعد آران الخاص) وفريق من المحامين والتدقيق المالي.الموظفون كانوا يتهامسون في الممرات، وعلامات القلق والترقب تملأ الوجوه. فالجميع علم بنبأ الانهيار المالي للمجموعة، والجميع كان ينتظر لمعرفة من هو "المنقذ الغامض" الذي اشترى حصة السيطرة.عندما فتح أمجد باب قاعة الاجتماعات الرئيسية، كان يوسف يجلس في نهاية الطاولة الطويلة، وحيداً ومحاطاً بملفات متناثرة. كان يبدو كالملك الذي سُلب تاجه؛ عيناه محمرتان، وربطة عنقه مرتخية بوضوح.بمجرد دخول إيفلين، وقف يوسف ببطء. تلاقت عيناهما، واشتعلت في نظراته شرارة الغضب والشك القديم الذي حاول طمسه الليلة الماضية."الآنسة إيفلين... أو يجب أن أقول: شريكتي اللدودة،" قال يوسف بصوت أ
last updateHuling Na-update : 2026-07-15
Magbasa pa
الفصل الثامن: نيران تحت الرماد
كانت القبلة كالعاصفة التي تجتاح أرضاً قاحلة؛ محت في ثوانٍ كل الحواجز والأسوار التي بنتها إيفلين حول قلبها لسنوات. شعرت بجسدها يرتجف طوعاً تحت تأثير قبضته القوية والمسيطرة على خصرها، بينما كانت رائحة عطر آران الذكوري تطوق حواسها بالكامل. لم تكن مجرد قبلة؛ بل كانت إعلاناً صريحاً عن امتلاك متبادل وتحدٍ للقدر.عندما تراجع آران ببطء، لم تبتعد عيناه الداكنتان عن عينيها المشتعلتين. مرر إبهامه برقة على شفتيها اللتين تلونتا بحمرتهما الطبيعية، وهمس بصوت أجش يحمل دفئاً مريباً: "هذا القناع الذي ترتدينه أمام العالم... لا تصمد خيوطه أمامي يا إيفلين. تذكري دائماً، أنتِ لستِ وحدكِ في هذه النيران."حاولت إيفلين استجماع أنفاسها المبعثرة، وضغطت بيدها على صدره برفق لتبتعد خطوة واحدة، محاولة استعادة كبريائها المفقود. وقفت تعدل ياقة سترتها الرسمية وقالت بنبرة حاولت جعلها حازمة: "المشاعر قد تكون نقطة ضعف قاتلة في معركتنا، سيد آران. ويوسف لن يرحمنا إن وجد ثغرة واحدة في جدارنا."ارتسمت على شفتي آران ابتسامة غامضة وباردة وهو يتجه نحو مكتبه ليلتقط كأسه مجدداً. "يوسف يبحث عن حتفه بيديه. لكن ذكاءه المحدود قد ي
last updateHuling Na-update : 2026-07-15
Magbasa pa
الفصل التاسع: سباق مع الزمن
انقبضت أسارير إيفلين، وتحول الألم الحاد في كفها وجاحظ كاحلها إلى موجة عارمة من الأدرينالين. نظراتها تتبعت المنديل الأبيض الذي اختفى للتو في الجيب الداخلي لمعطف عامل الصيانة. لم يكن الأمر يحتاج إلى عبقرية؛ يوسف يريد حمضها النووي، وهذا الرجل ليس إلا مأجوراً ينفذ الخطة القذرة."امسكوه!" هتفت إيفلين بصوت قاطع وحاد، متجاهلة الجرح الذي ينزف في كفها. "لا تدعوه يغادر الممر!"ارتبك عامل الصيانة وتراجعت ملامحه المعتذرة ليحل محلها ذعر حقيقي. ألقى بالسلم الخشبي نحو الحارسين ليعيق حركتهما، واستدار راكضاً بأقصى سرعة نحو مخرج الطوارئ في نهاية الممر. تعثر الحارسان بسبب السلم الضخم، مما منح الهارب ثوانٍ ثمينة لفتح الباب الحديدي والاختفاء في أدراج المبنى."أمجد! اتصل بالأمن فوراً، أغلقوا كل المداخل والمخارج! هناك جاسوس في المبنى ومعه عينة من دمي!" صرخت إيفلين في هاتفها وهي تحاول الوقوف مستندة على الجدار، بينما كان كاحلها يئن تحت وطأة الالتواء.في هذه الأثناء، في الطابق العلوي...كان آران يجلس خلف مكتبه يتابع التقارير المالية لشركة يوسف، عندما رن هاتفه الخاص بنغمة التحذير السريع من أمجد. استمع آران للتق
last updateHuling Na-update : 2026-07-16
Magbasa pa
الفصل العاشر: الرماد المتناثر و سقوط القناع
كانت خيوط الفجر الأولى لم تكد تشرق على أفق المدينة الصاخبة عندما بدأت آلة آران شاهين العسكرية والمالية بالتحرك. لم يكن آران رجلاً يغفر، ولم يكن يكتفي بنصف نصر. كانت الدماء التي سالت من كف إيفلين بالأمس بمثابة إعلان حرب شخصي تجرأ يوسف على توقيعه بغبائه المعهود. بالنسبة لآران، لم يكن الأمر مجرد حماية لشريكة عمل؛ بل كان دفاعاً مستميتاً عن المرأة الوحيدة التي تجرأت على احتلال حصونه المنيعة، المرأة التي أصبح يرى فيها امتداداً لروحه وخطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.في الطابق السفلي من مبنى الشركة، داخل ذلك المكتب الضيق والمظلم الذي نُقل إليه يوسف كعضو مجلس إدارة منزوع الصلاحيات، كان الهواء ثقيلاً ومعبأً برائحة القلق والتبغ المحترق. لم ينم يوسف طوال الليلة الماضية. كانت عيناه محمرتين، وجفناه يرتجفان مع كل رنة هاتف أو حركة في الممر الخارجي. كان يمسك بهاتفه السري، يعيد الاتصال بالرقم ذاته للمرة الخمسين دون جدوى."لماذا لا يجيب هذا اللعين؟" همس يوسف بصوت مبحوح ومليء بالذعر، وهو يضرب بقبضته على الطاولة الخشبية الرخيصة. "لقد قال إنه حصل على المنديل! قال إنه يملك الدم! أين هو الآن؟ لماذا اختفى؟"كان يوس
last updateHuling Na-update : 2026-07-17
Magbasa pa
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status