Masukاحبته بجنون من الصغر و في الأخير تزوجت به حسب تقاليد العائلة ، لكن الرجل الذي احبت التراب الذي يتمشى عليه تنمر عليها و حول الحب الذي كانت تكنه له الى كراهية ليخرج الطرف الثالث في قصة ليغير كل مامرت به وتدرك انه الحب الحقيقي ، بعد هاذا كله يرى زوجها السابق حالتها و كيف تغيرت و يتوسل لرجوعها باسم " حبهما السابق " لكنه متأخر جدا على ذلك ليس بعد أن وجدت حبها الحقيقي. قصت صراع بين رجلين على فتاة تتحول حياتها من التنمر الى الصراع على من يفوز بها فمن سيكون الجدير بها .....
Lihat lebih banyakأنا ملاك، بنت القرية ، كما كانوا يقولون عني: بنات المدينة. كنت طفلةً وحيدةً وسط أربعة رجال. كان والدي إنسانًا ميسور الحال ماديًا، نملك البساتين على مساحاتٍ واسعة، لكنها لم تكن ملكًا لأبي وحده، بل كان يشاركه فيها أعمامي وعمّاتي أيضًا، فهي ميراث جدي رحمه الله.
منذ صغري وأنا أحب ابن عمي مالك، لأن والدي وعمي اتفقا منذ يوم ولادتي على أن نرتبط ببعضنا عندما نكبر. ومنذ ذلك الحين، كان أهل القرية جميعهم يعلمون أن ملاك ستكون من نصيب ملك. كبرت على هذا الأساس، حتى وجدت نفسي أعشقه وأفنى فيه، بينما كان هو يبخل عليّ حتى بنظرةٍ واحدة. وفي أحد الأيام، سمعنا أن ملك سيسافر إلى الخارج لإكمال دراسته، بعدما حصل على شهادة البكالوريا بتقدير ممتاز، ومنحته الدولة منحةً دراسية. يومها فرحت له كثيرًا، لكنني لم أكن أعلم أن ذلك السفر سيدمر حياتي كلها. قبل سفره قرروا أن يزوجونا، وفي أول ليلة من زواجنا وقف أمامي وقال: — اسمعي يا ابنة عمي، أنا عندما تزوجتك لم يكن ذلك حبًا فيك، بل فقط إرضاءً لوالدي. فالوالدان أوصى الله ورسوله ببرّهما. لذلك لا تضعي في بالك أننا سنعيش حياةً زوجيةً كأي زوجين. القرار بين يديك، إما أن تكملي معي أو تطلبي الطلاق، وأنا سأقبل بما تختارين. أما أن أكون لك زوجًا بمعنى الكلمة، فهذا مستحيل، لأن قلبي يملكه شخص آخر. كانت كلماته كطعنةٍ قاتلة. كنت على وشك طلب الطلاق، لكنني تراجعت وقلت في نفسي: لعل يومًا يأتي فيميل قلبه إليّ. لكن الصدمة الكبرى جاءت حين عاد يومًا ومعه زوجته الثانية. ومنذ تلك اللحظة تبدل كل شيء في حياتي. أنا ملاك... الزوجة الأولى. أنا ملاك... الزوجة غير المرغوب فيها عند زوجها. أنا ملاك... وهذه هي قصتي. يقولون: الود بالود، والصد بالصد، وقلوبنا عزيزة لا تسير في طريق الذل. من استغنى عنا فنحن عنه أغنى، ومن بقي معنا بقينا له، ومن كان لنا سكنًا كنا له وطنًا. نحن لا نطرق الأبواب التي أُغلقت في وجوهنا، ولا نطلب ممن استدار عنا أن يلتفت إلينا. نحن أناس بسطاء نؤمن بالعفوية والنقاء، لكننا أعزاء في نفوسنا ومدركون لقيمتنا. ومن استدار عنا فلا عودة له ولا سلام. لا نفرض وجودنا على أحد، ولا ننقص بغياب أحد، ولا نزداد بوجود أحد. ننسى من نسي، ونسعد بمن بقي. أما حكايتي، فقد بدأت يوم كنت جالسة مع مريم في البستان، ثم دخلنا إلى المنزل. وأول شخص صادفناه كانت زوجة عمي. هذه المرأة لم تكن تطيقني أبدًا، لأن ابنها عندما أخبروه بأمر زواجنا رفض في البداية، لكنها كانت تعتقد أنني السبب في ذلك. نظرت إليّ باحتقار، ثم اقتربت مني وقالت: — هل تعلمين أنك لا تساوين شيئًا؟ والله لستِ مناسبة لابني. لماذا لا ترفضين؟ لماذا لا تبتعدين عنه؟ قلت لها: — ابنك هو حياتي كلها. فابتسمت بسخرية وقالت: — وفي النهاية سيتركك ويرحل. ثم وضعت يدها على صدرها وأخذت تتفاخر بنفسها، وقالت: — ما الذي ينقص ابني؟ لو لم يزوجوه بك لأحضروا له أجمل فتاة في القرية كله، فتاةً يحلف الناس جميعًا بجمالها. كانت كلماتها تمزق قلبي. امتلأت عيناي بالدموع، فانصرفت إلى غرفتي. لحقت بي مريم وعانقتني، ثم أخذت تبكي معي. قلت لها: — لماذا يفعلون بي هذا؟ لماذا كل هذا الكره؟ ماذا فعلت لهم؟ لم يكتفوا بالسخرية من لون بشرتي ومن شكلي، والآن يريدون أن يزوجوه عليّ أيضًا. قالت مريم وهي تحاول تهدئتي: — اهدئي يا ملاك، لا تخافي. والله لن تستطيع فعل ذلك. أنت لا تعرفينها جيدًا، فهي كثيرة الكلام فقط. ثم إن عمك لن يقبل أبدًا أن يتزوج مالك عليك. قلت لها: — أنت لا تعرفين مالك، إذا أراد شيئًا فعله. فقالت: — أعلم ذلك، لكنني واثقة أنه لن يفعلها. كانت كلماتها قد خففت عني قليلًا، فنظرت إليها وقلت: — هل تتحدثين بجد أم أنك تحاولين فقط مواساتي؟ فأجابت: — وهل أكذب عليك؟ أنت تعلمين أن مالك ابن خالتي، ومنذ وفاة والدي وأنا أعيش عند خالتي. ثم لا يوجد أحد يعرف مالك أكثر مني.وصلتُ إلى بيت عمّي عمر، فوجدتُ الباب مفتوحًا. نزلتُ وأنا أجرّ حقيبتي خلفي، وتوقّفت عند الباب. أوّل شخص رأيته كانت مريم، أتذكرونها؟ نعم، أكثر شخص وقف معي، وكانت دائمًا السند الذي أجدُه في كلّ مراحل ضعفي.ذهبتُ نحوها وهي تنظر إليّ دون أن تتعرّف عليّ، حتى اقتربتُ منها وقلت: "مريم، حبيبتي."فصُدمت وقالت: "ملاك! يا عمري! من هذه؟"وأخذت تنظر إليّ من أعلى إلى أسفل، ثم قالت بدهشة: "يا عمري، لقد أصبحتِ مذهلة! تحوّلتِ إلى قنبلة جمال! ما هذا الجمال كلّه؟"ثم عانقتني وسلّمت عليّ، وما زالت غير مصدّقة، وقالت: "يا عمري، لستُ مصدّقة كيف تغيّرتِ هكذا!"فقلت لها: "هيا، توقّفي عن المبالغة."فقالت: "أين أبالغ؟ أنتِ فتنة يا جدّك! أصبحتِ مثل الروسيّات."فضحكتُ وقلت: "لا تبالغي يا عمري."فقالت: "والله لا أبالغ. هاتي حقيبتك وادخلي، دعيهم يُصدمون بهذا الجمال الفتّان."ضحكتُ ودخلتُ إلى صالون كبير، فراح الجميع يحدّقون بي. فقالت زوجة عمّي عمر: "من هذه العذراء التي دخلت؟"وكانت تقصد أنّني أصبحتُ شابّة جميلة جدًا. حينها قالت لها مريم: "هذه ملاك."فتغيّر لون وجه ام مالك ، وكأنّ قطرة دم لم تبقَ فيه، ثم قالت: "أيّ عذ
هنا قلت: هذه فرصتي الوحيدة كي أنتقم منه، يجب أن أبدأ من الآن.ذهبت أتبّع الناس الذين كانوا متجهين إلى هناك، حتى وصلت إلى المكان الذي كانوا جالسين فيه. رأيت مالك جالسًا بجانب والده، وأهل القرية جميعهم أمامهم. مشيت بهدوء، خطوةً خطوة، حتى وقفت عند عمي.نظر إليّ عمي نظرة شخصٍ لا يعرفني، أمّا مالك فكانت نظرته مليئة بالإعجاب، لكنني شعرت أنّه هو أيضًا لم يتعرّف عليّ.تكلّم عمي وقال: ـ من أنتِ؟قلت له: ـ آه يا عمي، ألم تعرفني؟ ألم تعرف ابنة أخيك؟وهنا اتّسعت عيناه من شدّة الصدمة، أمّا مالك فظهرت الصدمة على وجهه، وبدا مرتبكًا لا يفهم شيئًا، وعيناه تتأملانني من الأعلى إلى الأسفل.قال لي عمي: ـ وماذا تريدين هنا؟ ما الذي جئتِ تبحثين عنه؟نظرت إليه باستهزاء وقلت: ـ منك؟ لا أريد شيئًا. جئت فقط لأفضحكم وأُري الناس حقيقتكم.ثم نظرت إلى أهل القرية الذين كانوا أمامنا وقلت: ـ هل عرفتموني أم لا؟فبدأ الجميع ينظر بعضهم إلى بعض باستغراب.قلت لهم: ـ أنا اسمي ملاك، وهذا الذي أمامكم عمي، وهذا ابن عمي.كان بعضهم متفاجئًا، وبعضهم يضحك، وآخرون يتهامسون فيما بينهم، وكلّ شخصٍ كانت له ردّة فعل مختلفة.ثم قلت: ـ أنا
استيقظت ملاك على صوت أذان الفجر، وكانت في حالة فزع وارتباك. وبينما كانت تحاول ترتيب أغراضها، سقطت منها زجاجة عطر فانكسرت وأحدثت صوتًا قويًا. استيقظ مالك فجأة، وانفجر غضبًا، ونهرها قائلاً: — ما بكِ؟ منذ الصباح الباكر لا تفهمين شيئًا! لقد قلت لكِ، عندما أكون نائمًا لا أريد من يزعجني. ولم يكتفِ بالصراخ، بل نهض بسرعة وهجم عليها، وأمسكها من شعرها بعنف، ثم صفعها صفعة قوية جعلتها تشعر بالدوار، تلتها صفعة ثانية. بعد ذلك دفعها بقوة حتى ارتطم ظهرها بالحائط، وأطبق يده على رقبتها وعيناه مليئتان بالغضب، مهددًا إياها: — من اليوم إلى يوم سفري، لا أريد رؤية وجهك أمامي. ثم واصل إهانتها وتحقيرها، ينظر إليها من الأعلى إلى الأسفل بنظرة امتلأت بالقرف، وقال: — أقسم بالله أنني أكرهك… كيف تقبلين بنفسك هكذا؟ كيف تتحملين هذا الجسم؟ أنتِ لا تصلحين حتى لأن تُدعي أنثى. وأضاف ببرود قاسٍ أن وجودها في حياته كان مجرد إجبار من والده، وأنها عبء عليه، ثم أمرها بالخروج من الغرفة فورًا. خرجت ملاك في حالة صدمة وانهيار، وأغلقت على نفسها في غرفة أخرى، وجلست تبكي بحرقة شديدة حتى غلبها النوم وهي غارقة في دموعها. وعند
كنت أقول في داخلي: أنا أستحق هذا… أستحق ما يحدث لي. وبقيت مريم تحاول تهدئتي، لكنها كانت تصمت أمام دموعي التي لا تتوقف. ومنذ ذلك الصباح، لم أعد أفهم نفسي. استيقظت من ذلك النوم الثقيل، وفتحت عيني، فوجدت مريم أمامي مباشرة. قالت لي: — هل استيقظتِ أم ما زلتِ نائمة؟ قلت لها بحزن: — ماذا أستيقظ؟ ألا ترين أن زواجي كله قد دُمِّر؟ زوجي يرفضني، يكرهني، ولا ينظر حتى إلى وجهي. جلست مريم بجانبي وبدأت تنصحني قائلة: — اسمعيني جيدًا، ليس وقت البكاء الآن. انهضي ورتّبي نفسك، لا يمكن أن تبقي هكذا. يجب أن تستعيدي نفسك. حاولت الاعتراض وقلت لها: — لكن مالك لا ينظر إليّ أصلًا، ولا يتقبلني. فقالت لي بحزم: — إذًا غيّري طريقتك. لا تبقي كما أنتِ. عليكِ أن تتقربي منه خطوة خطوة. ثم بدأت تشرح لي خطة واضحة: أولًا: اجعليه يعتاد على وجودك، من خلال الاهتمام بطعامه وشرابه وترتيب غرفته. ثانيًا: اهتمي بنفسك، بمظهرك، بملابسك، وبعطرك. ثالثًا: عليكِ بالريجيم والرياضة، ليس من أجله فقط، بل من أجلك أنتِ أولًا. وعندما تخسرين الوزن، ستصبحين أجمل بثقة أكبر. قالت لي بابتسامة: — ستصبحين مثل القنبلة عندما تتغيرين. اق






Ulasan-ulasan