أنا ملاك، بنت القرية ، كما كانوا يقولون عني: بنات المدينة. كنت طفلةً وحيدةً وسط أربعة رجال. كان والدي إنسانًا ميسور الحال ماديًا، نملك البساتين على مساحاتٍ واسعة، لكنها لم تكن ملكًا لأبي وحده، بل كان يشاركه فيها أعمامي وعمّاتي أيضًا، فهي ميراث جدي رحمه الله. منذ صغري وأنا أحب ابن عمي مالك، لأن والدي وعمي اتفقا منذ يوم ولادتي على أن نرتبط ببعضنا عندما نكبر. ومنذ ذلك الحين، كان أهل القرية جميعهم يعلمون أن ملاك ستكون من نصيب ملك. كبرت على هذا الأساس، حتى وجدت نفسي أعشقه وأفنى فيه، بينما كان هو يبخل عليّ حتى بنظرةٍ واحدة. وفي أحد الأيام، سمعنا أن ملك سيسافر إلى الخارج لإكمال دراسته، بعدما حصل على شهادة البكالوريا بتقدير ممتاز، ومنحته الدولة منحةً دراسية. يومها فرحت له كثيرًا، لكنني لم أكن أعلم أن ذلك السفر سيدمر حياتي كلها. قبل سفره قرروا أن يزوجونا، وفي أول ليلة من زواجنا وقف أمامي وقال: — اسمعي يا ابنة عمي، أنا عندما تزوجتك لم يكن ذلك حبًا فيك، بل فقط إرضاءً لوالدي. فالوالدان أوصى الله ورسوله ببرّهما. لذلك لا تضعي في بالك أننا سنعيش حياةً زوجيةً كأي زوجين. القرار بين يديك، إما أن تكم
Última actualización : 2026-06-09 Leer más