في قبضة الشيطان

في قبضة الشيطان

last updateLast Updated : 2026-07-20
By:  ماجي عزيزUpdated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
5Chapters
18views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

الـمقدمة الصادمة عندما تصبح براءتكِ هي العملة الوحيدة لتدوير عجلات الجريمة... وعندما يبيعكِ الرجل الذي دعوتِهِ يوماً "أبي" ليشتري أنفاسه من ملك الموت! تجد تولين الشابة ذات الجمال الخزفي الآسر والعيون الزمردية نفسها ليلة عاصفة داخل الحصن المنيع لـ شاهين الألفي؛ إمبراطور المال في العلن، وزعيم المافيا الذي ترتعد له فرائص العالم السفلي في الخفاء. لم تكن هناك مقدمات، بل قفزة مباشرة إلى الجحيم: والدها سرق من أموال المافيا، وكان الثمن...هي تولين محاور الصراع الطاحن الضحية المتمردة تولين: ترفض أن تكون مجرد سلعة أو جارية في عرين الأسد. رغم انكسارها بخيانة والدها، إلا أنها تقسم على تحويل فستان خطوبتها القسري إلى كفن لطغيان شاهين. إنها لا تملك السلاح، لكنها تملك روحاً شرسة ترفض الانحناء. المفترس المهووس شاهين الألفي: رجل لا يعرف الندم، يرى في تولين جائزته الكبرى. لم يبهرْه جمالها بقدر ما أشعلتْه روحها المتحدية. هو لا يريد امتلاك جسدها بحكم القوة فحسب، بل يريد تطويع كبريائها، وسحق تمردها، وجعلها تعترف بأنه مصيرها الوحيد وعالمها الجديد. اللعبة المزدوجة: أمام كاميرات الصحافة العالمية، هما "الثنائي الأسطوري" والخطيبان العاشقان وسط بريق الألماس والثراء الفاحش. لكن خلف الأبواب المغلقة، هي حرب أعصاب طاحنة، وابتزاز دموي بحياة عائلتها، وخاتم من "الألماس الأسود" يطوق إصبعها كقيد أبدي. عقدة الرواية الرواية لا تقدم قصة حب عادية، بل رومانسية مظلمة" تلعب على حافة الخطر. الخط الفاصل بين الكراهية العمياء والهوس الحارق يكاد يختفي. محاولة هرب جديدة، مؤامرات واغتيالات تحاك ضد شاهين من مافيات منافسة تجد في تولين "نقطة ضعفه" الوحيدة، ومعارك صامتة بين قلب تولين الذي يقاوم السقوط في جاذبيته القاتلة، وعقلها الذي يطالبها بالانتقام. الخاتمة المشوقة هل تنجح العصفورة الزمردية في غرس خنجر الانتقام في قلب الشيطان؟ أم أن قسوة شاهين الألفي وجاذبيته المظلمة ستصهر جيليد كبريائها، لتتحول من سجينة باحتة عن الهرب إلى ملكة متوجة على عرش جحيمه؟ مرحباً بكِ في عالمٍ لا يرحم الضعفاء حيث الحب خطيئة، والتملك هو القانون الوحيد.

View More

Chapter 1

الفصل الأول في قبضة الشيطان

لم يكن صدى ضربات كعوبها العالية على الأرضية الرخامية مجرد صوت هرب، بل كان عدّاً تنازلياً لنهاية حياتها كما تعرفها. كانت الأضواء خافتة في الرواق الممتد لقصر **شاهين الألفي** ذلك الحصن المنيع الذي قيل إن من يدخله مفقود، ومن يخرج منه مولود. الفستان الحريري ذو اللون القرمزي الذي ترتديه **تولين** كان يلتف حول جسدها كشرك، ممزقاً عند الأطراف بفعل ركضها اليائس. أنفاسها المتهدجة كانت تقطع سكون المكان، وعيناها الزمرديتان المتسعتان بفعل الرعب كانت تبحث عن أي مخرج، أي نافذة، أي ثغرة في هذا الجحيم المنظم.

فجأة، انقطع صوت المطر الهادر في الخارج ليحل محله صوت خطوات هادئة، منتظمة، وواثقة للغاية. خطوات لا تخص رجلاً يطارد فريسة، بل تخص مالكاً يتحرك في أملاكه، يعلم تماماً أن الفريسة ليس لها مكان تذهب إليه.

توقفت تولين، وتجمدت الدماء في عروقها. التفتت ببطء لتجده واقفاً في نهاية الممر المظلم.

شاهين الألفي.

الرجل الذي يرتجف لذكر اسمه عمالقة المال في بورصات العالم، ويزحف رعباً من بطشه أباطرة الجريمة المنظمة في العالم السفلي. كان يقف هناك، بجسده الفارع والرياضي الذي تفوح منه رائحة القوة الفطرية، يرتدي حُلة سوداء صُممت له خصيصاً في إيطاليا، خالية من أي تجاعيد رغم ما حدث الليلة. قميصه الأبيض مفتوح الزرين الأولين، ورابطة عنقه ملقاة بإهمال على كتفه. لكن ما جعل نبضات قلبها تتوقف تماماً لم يكن وسامته الحادة القاتلة، بل عيناه. عيناه السوداوان كقطع من الليل اللامتناهي، واللتان كانتا تثبتان عليها بنظرة تملك باردة ومظلمة.

> "إلى أين يا عصفورتي الصغيرة؟"

> خرج صوته رخيماً، عميقاً، ويحمل بحّة رجولية خطيرة سرت كالقشعريرة في عمودها الفقري. "هل ظننتِ حقاً أن أسوار هذا القصر وُجدت لتُخترق؟ أم ظننتِ أنكِ قادرة على الهروب منِي؟"

>

تراجعت تولين خطوة إلى الوراء حتى ارتطم ظهرها بالحائط البارد. رفعت ذقنها في محاولة يائسة لاستجماع شجاعتها المبعثرة، وشعرها الكستنائي الطويل ينسدل على كتفيها بنعومة متناقضة مع خشونة الموقف.

"أنا لا أنتمي إلى هنا، يا شاهين" هتفت بصوت يرتجف رغماً عنها، لكن نبرة التحدي كانت واضحة فيه. "أنت خطفتني ما تفعله هو جريمة، وسيحاسبك القانون"

ارتسمت على شفتي شاهين ابتسامة ساخرة، ابتسامة باردة لم تصل إلى عينيه. خطا خطوة واسعة نحوها، ثم خطوة أخرى، ليقلص المسافة بينهما بطريقة حبست أنفاسها. كان يتحرك بخفة نمر يطبق على صيده. وعندما أصبح أمامها مباشرة، شعرت بهالتها الطاغية تحاصرها، وبرائحة عطره الفاخر المخلوط برائحة التبغ والذكورة الحادة تغزو حواسها.

"القانون؟" همس شاهين، وهو يرفع يده ببطء. امتدت أصابعه الطويلة ذات المفاصل القوية لتلمس خصلة من شعرها المتموج، يلفها حول إصبعه ببطء شديد يعكس سيطرته المطلقة. "أنا القانون هنا، يا تولين. في عالم المال، أنا من يحدد قيمة الأسهم، وفي عالم الظلام، أنا من يحدد من يعيش ومن يموت. ووالدكِ... والدكِ الـمُبجل باعكِ لي ليدفع ثمن حياته."

اتسعت عيناها بصدمة ألجمت لسانها. امتدت يده الأخرى لتستقر على الحائط خلف رأسها، محاصراً إياها بالكامل بين جسده الصلب والرخام البارد. كان قريباً جداً لدرجة أنها استطاعت رؤية الانعكاس المظلم لملامحها الفاتنة في بؤبؤ عينيه. وجهها الخزفي، بشرتها البيضاء الناصعة التي احمرت وجنتاها بفعل الخوف والغضب، وشفتيها الكرزيتين اللتين كانتا ترتجفان. كانت تبدو كلوحة فنية نادرة وسط قسوة عالمه المظلم، متناقضة تماماً مع كل ما يحيط به من دماء ومؤامرات.

"هذا كذب" صرخت، ودمعة عنيدة شقت طريقها على خدها. "أبي لا يمكن أن يفعل هذا!"

بسرعة البرق، تحولت نظرة التسلية في عيني شاهين إلى قسوة مرعبة. امتدت أصابعه لتقبض على فكها برفق ولكن بحزم لا يترك مجالاً للحركة. رفع وجهها لتنظر إليه مباشرة.

"والدكِ سرق من أموال المافيا التي أديرها. سرق خمسين مليون دولار لإنقاذ شركاته الإفلاسية. وفي عالمنا، عقاب السرقة هو الموت بطرق لا تتمنين تخيلها في أسوأ كوابيسكِ." انخفض صوته إلى نبرة فحيح مرعبة. "لقد جثا على ركبتيه باكياً، يعرض عليّ أغلى ما يملك مقابل رأسه. وعرضكِ أنتِ... تولين. عرض زهرته البريئة كقربان للشيطان."

شعرت تولين بقلبها يتحطم إلى آلاف القطع. الألم الخيانة من أقرب الناس إليها امتزج برعب الموقف الحالي. حاولت دفعه بيديها الصغيرتين، وضربت صدره الصلب الذي بدا وكأنه صخرة لا تتزحزح.

"اتركني أنا أكرهك، أكرهك"

لم يطرف لشاهين جفن. ترك فكها، لكنه أحاط خصرها بيده القوية فجأة، جاذباً إياها إليه بقوة جعلت جسدها يلتصق بجسده بالكامل. شعرت بحرارة جسده وسماع دقات قلبه المنتظمة التي تدل على برود أعصابه التام. تأوهت خفيفة بفعل المفاجأة، ونظرت إليه بعينين تلمعان بالدموع والتحدي.

صفقة مع الشيطان...

حدق شاهين في وجهها لفترة بدت وكأنها دهر. كان يتأمل تفاصيل جمالها الأخاذ الذي لفت انتباهه منذ اللحظة الأولى التي رآها فيها في حفل الاستقبال الدبلوماسي قبل أسابيع. حينها، كانت تبدو كأميرة من عالم آخر، بعيدة كل البعد عن قذارة أعماله. والآن، هي هنا، في عرينه، ملكه الخاص.

"البكاء لن يفيدكِ هنا، يا حلوتي،" قال وعيناه تتفحصان شفتيها. "أنتِ الآن لستِ مجرد رهينة. أنتِ تسوية الديون. من اليوم، اسمكِ ارتبط باسمي. ستعيشين في هذا القصر، تحت قواعدي، ووفق شروطي."

"وإذا رفضت؟" سألته بنبرة متحدية رغم الدموع التي غطت وجهها. "إذا فضلت الموت على أن أكون سجينتك؟"

اقترب شاهين من أذنها، ولفحت أنفاسه الحارة بشرتها الحساسة، مما جعل جسدها بأكمله يرتجف.

"الموت رفاهية لا تملكينها. إذا حاولتِ إيذاء نفسكِ، أو إذا فكرتِ في الهرب مجدداً... سأرسل رأس والدكِ في صندوق هدايا إلى عتبة هذا القصر في الصباح التالي. وسأدمر عائلتكِ اسماً اسماً حتى لا يبقى من أثرهم شيء على وجه الأرض. هل فهمتِ؟"

ابتعد قليلاً ليرى تأثير كلماته عليها. رأى الانكسار في عينيها الزمرديتين، ورأى كيف استسلم جسدها بين يديه بعد أن أدركت أنه لا مخرج لها. هذا الانكسار لم يرضِ كبرياءه فحسب، بل أشعل في داخله رغبة مظلمة وتملكاً لم يختبره من قبل. هو لا يريد جسدها فقط؛ هو يريد تطويع هذه الروح المتمردة الشرسة، يريدها أن تنظر إليه وتدرك أنه إلهها ومصيرها الوحيد.

أطلق سراح خصرها ببطء، وتراجعت هي خطوة، مستندة إلى الجدار مجدداً كعصفور بلله المطر وضل طريقه.

"امسحي دموعكِ،" أمرها شاهين وهو يعود إلى بروده المعتاد، ويعدل أكمام قميصه بنعومة قاتلة. "الليلة هي البداية فقط. غداً، سيعلن قطاع الأعمال والصحافة العالمية عن شراكة جديدة وضخمة بين مجموعة الألفي وشركات والدكِ. وسيعلن العالم أيضاً عن خطوبتنا."

نظرت إليه بذهول وعدم تصديق. "خطوبتنا؟! أنت مجنون!"

التفت شاهين نحوها وهو يتجه إلى مكتبه الضخم في نهاية الرواق، ولم ينظر خلفه وهو يقول:

"المجنون هو من يتحدى شاهين الألفي، يا زوجتي المستقبلية. والآن، الحراس سيرافقونكِ إلى جناحكِ الملكي. أنصحكِ بنيل قسط من الراحة، فالعالم الذي دخلتِ إليه الليلة لا يرحم الضعفاء... وأنا سأكون أول جلاديكِ إذا لم تتعلمي الطاعة."

صوت الباب الضخم وهو يُغلق وراءه كان يعلن رسمياً إغلاق أبواب الجنة خلف تولين، وبداية رحلتها في أعماق الجحيم المظلم لشاهين الألفي، رحلة لن تخرج منها كما كانت أبداً.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
5 Chapters
الفصل الأول في قبضة الشيطان
لم يكن صدى ضربات كعوبها العالية على الأرضية الرخامية مجرد صوت هرب، بل كان عدّاً تنازلياً لنهاية حياتها كما تعرفها. كانت الأضواء خافتة في الرواق الممتد لقصر **شاهين الألفي** ذلك الحصن المنيع الذي قيل إن من يدخله مفقود، ومن يخرج منه مولود. الفستان الحريري ذو اللون القرمزي الذي ترتديه **تولين** كان يلتف حول جسدها كشرك، ممزقاً عند الأطراف بفعل ركضها اليائس. أنفاسها المتهدجة كانت تقطع سكون المكان، وعيناها الزمرديتان المتسعتان بفعل الرعب كانت تبحث عن أي مخرج، أي نافذة، أي ثغرة في هذا الجحيم المنظم.فجأة، انقطع صوت المطر الهادر في الخارج ليحل محله صوت خطوات هادئة، منتظمة، وواثقة للغاية. خطوات لا تخص رجلاً يطارد فريسة، بل تخص مالكاً يتحرك في أملاكه، يعلم تماماً أن الفريسة ليس لها مكان تذهب إليه.توقفت تولين، وتجمدت الدماء في عروقها. التفتت ببطء لتجده واقفاً في نهاية الممر المظلم.شاهين الألفي.الرجل الذي يرتجف لذكر اسمه عمالقة المال في بورصات العالم، ويزحف رعباً من بطشه أباطرة الجريمة المنظمة في العالم السفلي. كان يقف هناك، بجسده الفارع والرياضي الذي تفوح منه رائحة القوة الفطرية، يرتدي حُلة س
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more
الفصل الثاني القفص الذهبي وخاتم من رماد
لم تكد تمضي ثوانٍ قليلة على إغلاق شاهين لباب مكتبه، حتى انشق سكون الرواق عن حارسين ضخمي الجثة، يرتديان بذات سوداء متطابقة، وملامحهما خالية من أي تعبير بشري، كأنهما تمثالان نُحتا من صخر. تقدما نحو تولين بخطوات عسكرية مدروسة."تفضلي معنا، آنسة تولين،" قال أحدهما بنبرة جافة لا تقبل النقاش، مشيراً بيده نحو نهاية الممر المؤدي إلى الجناح الشرقي للقصر.نظرت إليهما تولين بعينين متسعتين، وشعرت برغبة عارمة في الصراخ، في الركض، في ضرب أي شيء أمامهما. لكن جسدها كان قد استُنزف بالكامل. الخوف، والمطاردة، والصدمة المزلزلة بخيانة والدها... كل ذلك تحول إلى ثقل جاثم على صدرها. تحركت قدميها بآلية، تجر خيبتها وفستانها الممزق خلفها، بينما كان الحارسان يحيطان بها كظلين للموت.عندما فُتح باب الجناح الملكي، شعرت للحظة أنفاسها تُسلب مجدداً. لم يكن الجناح مجرد غرفة، بل كان أشبه بقصر مصغر داخل الحصن. جدرانه مغطاة بورق حائط مخملي باللونين الأسود والذهبي، وأثاثه الكلاسيكي الفاخر يعود لعصور ملكية غابرة. سرير ضخم يتربع في المنتصف بأعمدة أربعة وستائر حريرية منسدلة، وشرفة زجاجية عملاقة تطل على الحدائق الشاسعة التي كا
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more
الفصل الثالث رصاص وعِناق حارق
انفتحت الأبواب الضخمة، وانفجر الكون من حولهما في ثوانٍ معدودة. تفجّرت أضواء الفلاشات كبرق متواصل أعماها للحظات، وارتفع ضجيج أسئلة الصحفيين المتداخلة كأمواج بحر هائج. كان القصر يعج بممثلي أكبر الصحف ووكالات الأنباء العالمية، الذين جُلبوا على عجل ليشهدوا الحدث الذي سيهز عرش المال والاقتصاد.ابتلعت تولين ريقها، وشعرت بركبتيها ترتجفان تحت قماش الفستان الزمردي الثقيل. لكن في تلك اللحظة بالذات، انزلقت يد شاهين من ذراعها لتهبط ببطء وتستقر عند أسفل ظهرها العاري. كانت كفه حارقة، تضغط بقوة وثبات، جاذبة إياها إلى جانبه لتلتصق به تماماً. لم يكن ذلك العناق دافئاً، بل كان إشعاراً علنياً بالملكية، قيداً غير مرئي يجبرها على السير معه خطوة بخطوة.انحنى شاهين قليلاً نحو أذنها، ووسط هذا الصخب الشديد، وصلها صوته الرخيم المنخفض كفحيح الأفعى:"ابتسمي يا حلوتي... العالم كله يراقب كيف يقع الشيطان في الحب. تذكري أن أي هفوة منكِ، ستدفع ثمنها عائلتكِ قبل أن يجف حبر الصحف."تصلب جسدها، لكنها أجبرت شفتيها الكرزيتين على الارتسام في ابتسامة ساحرة وخلابة، ابتسامة زوّرتها ببراعة لتخفي خلفها بركاناً من الغضب والكراهية
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more
الفصل الرابع ملاذ الرماد
تراجعت تولين إلى الوراء وهي تزحف على الأرضية الرخامية، رافضة تماماً أن تلمس تلك الكف الممدودة إليها؛ الكف التي أزهقت ثلاثة أرواح قبل ثوانٍ معدودة دون أن يرف لصاحبها جفن. كانت أنفاسها تخرج متلاحقة، وعيناها الزمرديتان تحدقان في بركة الدماء التي بدأت تتسع لتقترب من أطراف فستانها الزمردي الفاخر.لم ينتظر شاهين قبولها. بملامح متصلبة تحولت إلى ما يشبه المنحوتات الحجرية، انحنى وقبض على معصمها بقوة حديدية، ثم جذبها برفق لا يتناسب مع ضخامة جسده ليوقفها على قدميها. ارتطمت بصدره مجدداً، لتشعر باهتزازات أنفاسه الحارة التي لم تكن ناتجة عن الخوف، بل عن تدفق الأدرينالين النقي في عروقه.استخرج شاهين من جيب بذلته منديلاً حريرياً أبيض، وبحركة بطيئة وباردة، مسح قطرة الدم التي تزين خده الأيمن، قبل أن يرمي المنديل بإهمال فوق إحدى الجثث. "قلت لكِ إن المقاومة غباء،" همس وعيناه تتفحصان وجهها الشاحب كالموت. "والآن، تحركي قبل أن تحترق الغرفة بمن فيها."انشق الباب المحطم فجأة عن دخول "مراد"، الذراع اليمنى لشاهين وقائد حرسه الخاص، ومعه مفرزة من الرجال المدججين بالسلاح. كان التوتر يملأ الأجواء، وصوت صفارات الإنذ
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more
الفصل الخامس رقصة الموت
"لا هذا كذب مستحيل"صرخت تولين بصوت مخنوق بالدموع، وتراجعت حتى اصطدمت بالجدار الخرساني البارد للجناح المحصن. هزت رأسها بنفي قاطع، وشعرها الكستنائي يتناثر حول وجهها الشاحب ككفن. "أبي قد يكون طماعاً، قد يكون عاجزاً، لكنه لا يمكن أن يضحي بي في بركة دماء أنت تحاول تدمير ما تبقى من روحي لتجعلني أستسلم لك"خطا شاهين نحوها ببطء مرعب، وكل خطوة من حذائه الإيطالي الفاخر كانت تصدر صدىً كدقات ساعة الموت. غابت عن وجهه كل معالم السخرية، ليحل محلها جمود جليدي مخيف. لم يتحدث حتى أصبح يبتعد عنها مسافة أنفاس قليلة. رفع يده القوية، وبحركة مباغتة، ضرب الجدار الخرساني بجانب رأسها بقوة جعلت الغرفة بأكملها ترتجف في عينيها.حاصرها بجسده الضخم، ونزل برأسه حتى أصبحت عيناه السوداوان كخنجرين يخترقان أعماق عينيها الزمرديتين. "أنا لا أحتاج إلى الكذب لتطويعكِ، يا تولين،" خرج صوته منخفضاً، كفحيح يتلوى خطورة. "أنا شاهين الألفي، إذا أردتُ سحق روحكِ سأفعل ذلك بيدي هاتين، علناً وأمام العالم. والدكِ باعكِ لي حين وقع على شيكات بلا رصيد، والآن حاول استعادتكِ كبضاعة مسروقة ليغسل عاره بدمائي. لكنه غبي... لم يتعلم بعد أن من
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status