Share

35

last update publish date: 2026-06-20 17:02:07

في مساء اليوم التالي، دلفت رؤيا إلى شقة إيان (آسر)، وحقيبتها الطبية تتدلى من يدها المرتجفة خلف ثباتها المصطنع. كان عبق عطرها الفرنسي القديم يسبق خطواتها، ينتشر في أرجاء الردهة الهادئة كأنه تعويذة بعث للماضي. كان إيان يراقبها منذ لحظة عبورها العتبة؛ عيناه الحادتان المتعبتان تلمعان ببريق غريب، والشكوك تنهش حواسه بعد ليلة طويلة من الصداع والهوس بتلك الرائحة ونظراتها الغامضة التي تخترق أسواره.

لم يكد يغلق الباب، وقبل أن تفتح رؤيا زجاجة الزيت الطبيعي، التفت نحوها. بحركة عسكرية خاطفة، سريعة كالبرق و
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • ما خلف القناع   واحد وخامسن

    لم تدم الصدمة التي ألقاها أرسلان سوى أجزاء من الثانية في عقول ضباط النخبة. تبادل العقيد إيان (الشبح) والرائد مراد نظرة حاسمة جمدت الدماء في العروق؛ فالرئيس الأسبق للمديرية لم يكن يلعب، واستخدام غاز كيميائي أو تفجير بيولوجي عبر ياسمين وديالا يعني إبادة جنتهم بالكامل. انفجر مراد بغضب وحشي وطاغٍ، وتحرك كالنمر لحماية ميرا وجنينها، بينما استعاد إيان هيبته الشرسة كـالشبح الّذي لا يرحم. وبخطوات عسكرية خاطفة، تم سحب ديالا وياسمين المرتجفتين إلى القبو السفلي للقصر الملكي، حيث استخدم إيان مهاراته الطبية والعسكرية المتقدمة بالتعاون مع أرسلان لـعزل الشفرة البيولوجية مؤقتاً باستخدام مصل تكتيكي مضاد كان مخبأ في حقيبته السرية، مما منحهم بضع ساعات إضافية لتهدئة الأوضاع والفرار قبل الكارثة بعد تأمين الفتيات في القطاع السفلي المحصن من الغاز الكيميائي، سحب مراد "ميرا" إلى غرفة المراقبة الحديدية الملحقة بالقبو وأغلق الباب الفولاذي بعنف. كان صدره الفولاذي يعلو ويهبط من أثر الغضب والخوف على أنثاه الحامل التي تجرأت الغيرة عليها في الحفل قبل قليل. لم يمنحها فرصة للتحدث؛ بل حاصر جسدها النحيل ضد الجدار الحد

  • ما خلف القناع   خمسون

    بعد الرسالة الدموية المفاجئة وتوقيع الرئيس الأسبق للمديرية، تحول الجناح الجنوبي الفاخر إلى معسكر حماية تملكي صارم فرضه الرائد مراد. أعلن مراد "حظر تجوال كامل" على ميرا؛ إذ منعه الخوف المستعر على سلامة نطفته وجنينها من السماح لها بملامسة الأرض أو مغادرة الفراش الملكي الوثير، مما أثار دلالها الأنثوي وتذمرها المثير. عندما حاولت ميرا التمرد بدلال والنهوض من تحت الأغطية، حاصرها مراد فوراً بـبنيته الفولاذية الضخمة وعضلات صدره العارية الساخنة، دافعاً إياها برقة حادة نحو الوسائد. لم يدع لها مجالاً للاعتراض؛ وبحركة تملكية جائعة فجرتها غريزة حماية شرفه، جردها من ثيابها برقة بالغة تراعي حملها، ليعري بشرتها الساخنة المتوردة بالكامل تحت الإضاءة الخافتة. اعتلاها بجسده الضخم وطوق معصميها الناعمتين بقبضة واحدة فوق رأسها، ومارس معها عشقاً تملكياً شرساً، صادماً، وجريئاً للغاية في وضعيات مثيرة ومكشوفة أذابت كل تمردها. انحدر بقبلاته الحارقة نحو عنقها وصدرها بـعضّات رقيقة تركت علامات قانية، لتختلط تأوهاتها الصريحة المستعرة بهمساته الذكورية اللاهثة تحت الأغطية الحريرية: *"لو انطبقت السماء على الأرض، لن ت

  • ما خلف القناع   ٤٩

    كانت أجواء الفيلا تغلي بالتوتر بعد صدمة الذراع المقطوعة وظهور البارجة السوداء الغامضة في الأفق. وفي خضم هذا الاستنفار التكتيكي، كانت "ميرا" قد حسمت أمرها مع الدكتورة "ديالا" الّتي أكدت لها خبر حملها بيقين تام. قررت ميرا ألا تترك الخوف يسرق منهما هذه اللحظة، وأرادت مفاجأة الرائد "مراد" بطريقة تليق بجنون عشقهما وجرأته الطاغية.دخل مراد إلى الجناح الجنوبي وهو يغلي عصبية، عاري الصدر وعروق يديه الفولاذية بارزة بفعل قبضة سلاحه. لكنه تجمد مكانه عند عتبة الباب، وانفجرت أنفاسه الساخنة وهو يرى ميرا تنتظره في وسط الغرفة المعزولة.لم تكن خائفة؛ بل كانت ترتدي لباساً داخلياً مثيراً جداً وجريئاً من الحرير الأسود النقي، الذي التصق بجسدها النحيل ليبرز مفاتنها الساخنة بدقة مذهلة تحت الإضاءة الدافئة. وعندما اقترب بملامحه المتوحشة المستغربة، أبصر ورقة صغيرة بيضاء ألصقتها بعناية فوق أسفل بطنها الناعم، مكتوباً عليها بخط يدها الرقيق:> "أيها الرائد الشرس.. جيناتك القاسية بدأت بالنمو داخل رحمي.. أنا أحمل طفلك.اتسعت عينا مراد بهوس وصدمة هزت كيانه الصلد بالكامل. تلاشت عصبية الحرب في ثانية واحدة، ليحل مكانها ب

  • ما خلف القناع   تمان وربعون

    في تلك اللحظة القاتلة داخل كابينة المروحية (Stealth)، ظنت الجنرال "سيلا" أنها ملكت زمام الموت بتهديدها الدنيء بقذف الأطفال في المحيط. لكنها ارتكبت غلطة عمرها عندما استخفت بـ "اللبؤات" اللواتي تربين على يد أقوى ضباط النخبة. تبادلت رؤيا وميرا نظرة سريعة تفيض بالذكاء والجرأة وسط غطاء العتمة؛ وبحركة خاطفة لم تتوقعها سيلا، سحبت رؤيا خنجراً تكتيكياً صغيراً كان إيان قد خبأه بعناية بين طيات وشاحها الحريري، وغرزته بقوة وحشية في كف سيلا الممسكة بزر القذف. صرخت سيلا من الألم، وفي ذات الجزء من الثانية، اندفعت ميرا بقميص مراد العسكري الأسود كالفهد، لتثبت الحارس الشخصي لسيلا وتنتزع منه سلاحه. فجّر هذا المشهد جنون إيان ومراد؛ انتفضا كالشياطين، وبلمح البصر طحن مراد عظام الحراس بلكمات فولاذية مرعبة، بينما قبض إيان (الشبح) على عنق سيلا وطرحها أرضاً مكبلة ومدمية. تم تأمين المروحية بالكامل، وتحولت الطائرة في ثوانٍ من فخ للموت إلى عرش للنخبة بعد كسر شوكة سيلا وإحكام السيطرة على مسار الطائرة نحو جزيرة معزولة وآمنة، حلّ هدوء مريب في الكابينة، لكنه كان الهدوء الذي يسبق بركان الشهوة. اجتاح مراد وإيان جنون

  • ما خلف القناع   ٤٧

    لم يكن هناك مجال للتراجع؛ فالعد التنازلي للمحركات اللامتناهية أعلن جفاف الوقود تماماً. انقطعت الأنفاس عندما هوت المروحية القتالية كطائر جريح وارتطمت بسطح مياه المحيط المظلمة بعنفوان زلزل الأجساد. انفتحت الوسائد الهوائية التلقائية لتخفف من حدة الارتطام، وتدفق الماء المالح ببرودته القارصة عبر النوافذ المحطمة ليمتزج بعرق المتعة والبارود الذي كان يغطي الأجساد العارية. بسرعة النخبة، ثبت مراد "ميرا" و"رؤيا" والأطفال في الجزء العلوي الطافي للمروحية، في حين كان إيان (الشبح) قد تقلد حزام الأوزان التكتيكي وخنجر الكربون الفولاذي. لم ينطق الشبح بكلمة؛ تلاقت عيناه بعيني رؤيا المرتجفتين بدموع الخوف، فجذبها إليه وسط المياه المتصاعدة، والتهم شفتيها بقبلة عميقة وشرسة قطعت أنفاسها، واعداً إياها بنظرة حادة أنه سيعود ليتملك جسدها مجدداً. انقض إيان ومراد في غياهب المحيط المظلم، تاركين النساء والأطفال في هيكل المروحية الطافي. غاصا بعمق مستعينين بكشافات الغوص الفسفورية الصغيرة المثبتة على معاصمهما، حيث كانت "ياسمين" تهبط نحو القاع السحيق بفعل السلسلة الحديدية الثقيلة المربوطة بقدمها، وبجانبها ينزلق الصندو

  • ما خلف القناع   سته وأربعون

    لم تكن تهمة "الخيانة العظمى" التي لفقتها ياسمين واللواء الخائن مجرد تهديد؛ بل كانت فخاً محكماً لكسر كبرياء أقوى ضباط النخبة. جُرد العقيد إيان والرائد مراد من أسلحتهما تحت تهديد الرشاشات الثقيلة، وفُصل الثنائيان في القطاع السفلي المحصن لتشتيت قوتهما. اقتيد مراد وميرا إلى غرفة استجواب خاصة فائقة التحصين؛ جدرانها مبنية من الإسمنت المسلح البارد، وتتوسطها طاولة معدنية مثقوبة للأصفاد. كانت ياسمين تقف بخيلاء وتتشفي، وبيدها حقنة تحتوي على "مصل الاعتراف" النقي، بينما وقف حارسان مدججان بالسلاح خلف مراد المكبل إلى الكرسي الفولاذي، والّذي كان جسده الضخم ينضح بحرارة الغضب وعرق المتعة الماضية. تقدم أحد الجنود التابعين لللواء، وبوقاحة عسكرية، امتدت يده الخشنة لتبتز مراد، فلمس كتف ميرا العاري الّذي برز من قميص مراد العسكري الأسود الممزق. في تلك الثواني، انفجر بركان جنون ميرا؛ تظاهرت بالخوف والاستسلام، وفي لمحة بصر خاطفة، سحبت الحقنة السامة من يد ياسمين بغفلة، وغرزتها بقوة وحشية في عنق الجندي الّذي تجرأ ولمسها. وفي ذات الجزء من الثانية، ثار النمر الجريح؛ انتفض مراد بكامل بنيته الفولاذية، وبضربة عاصف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status